عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لازال النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ١٣٥

الحديث رقم ١٣٥ من كتاب «كتاب الإيمان» في صحيح مسلم، تحت باب: (٦٠) باب بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: قال:"لازال الناس يسألونكم عن العلم، حتى…

عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"لازال النَّاسُ يَسْأَلُونَكُمْ عَنِ الْعِلْمِ، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ خَلَقَنَا. فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ ".

⦗١٢١⦘

قَالَ، وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. قَدْ سَأَلَنِي اثْنَانِ وَهَذَا الثَّالِثُ. أَوَ قَالَ: سَأَلَنِي وَاحِدٌ وَهَذَا الثَّانِي.

وحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل، وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ" لَا يَزَالُ النَّاسُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَارِثِ. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الإِسْنَادِ. وَلَكِنْ قَدْ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: صَدَقَ الله ورسوله.

(١٣٥) - وحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الرُّومِيِّ. حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ، وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ. حَدَّثَنَا يَحْيَى. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم" لا يزال يَسْأَلُونَكَ، يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ. فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ " قَالَ، فَبَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ إِذْ جَاءَنِي نَاسٌ مِنَ الأَعْرَابِ. فَقَالُوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! هَذَا اللَّهُ. فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ قَالَ، فَأَخَذَ حَصًى بِكَفِّهِ فَرَمَاهُمْ. ثُمَّ قَالَ: قُومُوا. قُومُوا. صَدَقَ خَلِيلِي.

٢١٦ - (١٣٥) حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" لَيَسْأَلَنَّكُمُ النَّاسُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولُوا: الله خلق كل شئ. فمن خلقه؟ ".

سند حديث: ٢١٥ - (١٣٥) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ…

٢١٥ - (١٣٥) حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،

رواة الحديث

شرح حديث: قال:"لازال الناس يسألونكم عن العلم، حتى…

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مِنْ قِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقِيلَ كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ بَيَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الْإِيمَانِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ وَجَدَهَا

[١٣٢] فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى

[١٣٣] (سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ)

[١٣٤] وفى الْحَدِيثِ الْآخَرِ (لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ) وَفِي)

الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ) أَمَّا مَعَانِي الْأَحَادِيثِ وَفِقْهُهَا فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ وَمَحْضُ الْإِيمَانِ مَعْنَاهُ اسْتِعْظَامُكُمُ الْكَلَامَ بِهِ هُوَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ فَإِنَّ اسْتِعْظَامَ هَذَا وَشِدَّةَ الْخَوْفِ مِنْهُ وَمِنَ النُّطْقِ بِهِ فَضْلًا عَنِ اعْتِقَادِهِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ اسْتِكْمَالًا مُحَقَّقًا وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَةُ وَالشُّكُوكُ وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذِكْرُ الِاسْتِعْظَامِ فَهُوَ مُرَادٌ وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَلِهَذَا قَدَّمَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُوَسْوِسُ لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ فَيُنَكِّدُ عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَقْتَصِرُ فِي حَقِّهِ عَلَى الْوَسْوَسَةِ بَلْ يَتَلَاعَبُ بِهِ كَيْفَ أَرَادَ فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ سَبَبُ الْوَسْوَسَةِ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَوِ الْوَسْوَسَةُ عَلَامَةُ مَحْضِ الْإِيمَانِ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتِيَارُ القاضي عياض وأما قوله

ص فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ هَذَا الْخَاطِرِ الْبَاطِلِ وَالِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إِذْهَابِهِ قَالَ الْإِمَامُ الْمَازِرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا الْخَوَاطِرَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَالرَّدِّ لَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِدْلَالٍ وَلَا نَظَرٍ فِي إِبْطَالِهَا قَالَ وَالَّذِي يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الْخَوَاطِرَ عَلَى قِسْمَيْنِ فَأَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَقِرَّةٍ وَلَا اجْتَلَبَتْهَا شُبْهَةٌ طَرَأَتْ فَهِيَ الَّتِي تُدْفَعُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْحَدِيثُ وَعَلَى مِثْلِهَا يَنْطَلِقُ اسْمُ الْوَسْوَسَةِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمْرًا طَارِئًا بِغَيْرِ أَصْلٍ دُفِعَ بغير نظر فى دليل اذلا أَصْلَ لَهُ يُنْظَرُ فِيهِ وَأَمَّا الْخَوَاطِرُ الْمُسْتَقِرَّةُ الَّتِي أَوْجَبَتْهَا الشُّبْهَةُ فَإِنَّهَا لَا تُدْفَعُ إِلَّا بِالِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَرِ فِي إِبْطَالِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ إِذَا عَرَضَ لَهُ هَذَا الْوَسْوَاسُ فَلْيَلْجَأْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي دَفْعِ شَرِّهِ عَنْهُ وَلْيُعْرِضْ عَنِ الْفِكْرِ فِي ذَلِكَ وَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخَاطِرَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ إِنَّمَا يَسْعَى بِالْفَسَادِ وَالْإِغْوَاءِ فَلْيُعْرِضْ

عَنِ الْإِصْغَاءِ إِلَى وَسْوَسَتِهِ وَلْيُبَادِرْ إِلَى قَطْعِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَسَانِيدُ الْبَابِ ففيه محمد بن عمرو بن جبلة هو محمد بن عمرو بن عباد بْنِ جَبَلَةَ وَفِيهِ أَبُو الْجَوَّابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ أَمَّا أَبُو الْجَوَّابِ فَبِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَاسْمُهُ الْأَحْوَصُ بن جواب وأما رزيق فبتقدم الراء على الزاى وَفِيهِ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هو بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ كوفيون وعثام بالثاء المثلثة وسعير هو بضم السين المهملة وآخره راء والخمس بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُعَيْرٌ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا نَظِيرٌ وَمُغِيرَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ تَابِعِيُّونَ وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَفِيهِ أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ هُوَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ وَاسْمُ أَبِي الْوَضَّاحِ الْمُثَنَّى وَكَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ وَغَيْرَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَفِيهِ بن أخى بن شهاب

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

مِنْ قِيَامِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَقِيلَ كَفَتَاهُ الْمَكْرُوهَ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(بَابُ بَيَانِ الْوَسْوَسَةِ فِي الْإِيمَانِ وَمَا يَقُولُهُ مَنْ وَجَدَهَا

[١٣٢] فِيهِ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (قَالَ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوهُ إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ قَالَ وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ قَالُوا نَعَمْ قَالَ ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى

[١٣٣] (سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ تِلْكَ مَحْضُ الْإِيمَانِ)

[١٣٤] وفى الْحَدِيثِ الْآخَرِ (لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ هَذَا خَلَقَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَمَنْ خَلَقَ اللَّهَ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ) وَفِي)

الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى (يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ مَنْ خَلَقَ كَذَا وَكَذَا حَتَّى يَقُولَ لَهُ مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ) أَمَّا مَعَانِي الْأَحَادِيثِ وَفِقْهُهَا فَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ وَمَحْضُ الْإِيمَانِ مَعْنَاهُ اسْتِعْظَامُكُمُ الْكَلَامَ بِهِ هُوَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ فَإِنَّ اسْتِعْظَامَ هَذَا وَشِدَّةَ الْخَوْفِ مِنْهُ وَمِنَ النُّطْقِ بِهِ فَضْلًا عَنِ اعْتِقَادِهِ إِنَّمَا يَكُونُ لِمَنِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ اسْتِكْمَالًا مُحَقَّقًا وَانْتَفَتْ عَنْهُ الرِّيبَةُ وَالشُّكُوكُ وَاعْلَمْ أَنَّ الرِّوَايَةَ الثَّانِيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ذِكْرُ الِاسْتِعْظَامِ فَهُوَ مُرَادٌ وَهِيَ مُخْتَصَرَةٌ مِنَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى وَلِهَذَا قَدَّمَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ الرِّوَايَةَ الْأُولَى وَقِيلَ مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِنَّمَا يُوَسْوِسُ لِمَنْ أَيِسَ مِنْ إِغْوَائِهِ فَيُنَكِّدُ عَلَيْهِ بِالْوَسْوَسَةِ لِعَجْزِهِ عَنْ إِغْوَائِهِ وَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّهُ يَأْتِيهِ مِنْ حَيْثُ شَاءَ وَلَا يَقْتَصِرُ فِي حَقِّهِ عَلَى الْوَسْوَسَةِ بَلْ يَتَلَاعَبُ بِهِ كَيْفَ أَرَادَ فَعَلَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ سَبَبُ الْوَسْوَسَةِ مَحْضُ الْإِيمَانِ أَوِ الْوَسْوَسَةُ عَلَامَةُ مَحْضِ الْإِيمَانِ وَهَذَا الْقَوْلُ اخْتِيَارُ القاضي عياض وأما قوله

ص فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ الْإِعْرَاضُ عَنْ هَذَا الْخَاطِرِ الْبَاطِلِ وَالِالْتِجَاءُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي إِذْهَابِهِ قَالَ الْإِمَامُ الْمَازِرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ أَنْ يَدْفَعُوا الْخَوَاطِرَ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَالرَّدِّ لَهَا مِنْ غَيْرِ اسْتِدْلَالٍ وَلَا نَظَرٍ فِي إِبْطَالِهَا قَالَ وَالَّذِي يُقَالُ فِي هَذَا الْمَعْنَى أَنَّ الْخَوَاطِرَ عَلَى قِسْمَيْنِ فَأَمَّا الَّتِي لَيْسَتْ بِمُسْتَقِرَّةٍ وَلَا اجْتَلَبَتْهَا شُبْهَةٌ طَرَأَتْ فَهِيَ الَّتِي تُدْفَعُ بِالْإِعْرَاضِ عَنْهَا وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ الْحَدِيثُ وَعَلَى مِثْلِهَا يَنْطَلِقُ اسْمُ الْوَسْوَسَةِ فَكَأَنَّهُ لَمَّا كَانَ أَمْرًا طَارِئًا بِغَيْرِ أَصْلٍ دُفِعَ بغير نظر فى دليل اذلا أَصْلَ لَهُ يُنْظَرُ فِيهِ وَأَمَّا الْخَوَاطِرُ الْمُسْتَقِرَّةُ الَّتِي أَوْجَبَتْهَا الشُّبْهَةُ فَإِنَّهَا لَا تُدْفَعُ إِلَّا بِالِاسْتِدْلَالِ وَالنَّظَرِ فِي إِبْطَالِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ فَمَعْنَاهُ إِذَا عَرَضَ لَهُ هَذَا الْوَسْوَاسُ فَلْيَلْجَأْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي دَفْعِ شَرِّهِ عَنْهُ وَلْيُعْرِضْ عَنِ الْفِكْرِ فِي ذَلِكَ وَلْيَعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْخَاطِرَ مِنْ وَسْوَسَةِ الشَّيْطَانِ وَهُوَ إِنَّمَا يَسْعَى بِالْفَسَادِ وَالْإِغْوَاءِ فَلْيُعْرِضْ

عَنِ الْإِصْغَاءِ إِلَى وَسْوَسَتِهِ وَلْيُبَادِرْ إِلَى قَطْعِهَا بِالِاشْتِغَالِ بِغَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَسَانِيدُ الْبَابِ ففيه محمد بن عمرو بن جبلة هو محمد بن عمرو بن عباد بْنِ جَبَلَةَ وَفِيهِ أَبُو الْجَوَّابِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ أَمَّا أَبُو الْجَوَّابِ فَبِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَشْدِيدِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَاسْمُهُ الْأَحْوَصُ بن جواب وأما رزيق فبتقدم الراء على الزاى وَفِيهِ قَالَ مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَّارُ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَثَّامٍ عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ هو بن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهَذَا الْإِسْنَادُ كُلُّهُ كوفيون وعثام بالثاء المثلثة وسعير هو بضم السين المهملة وآخره راء والخمس بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُعَيْرٌ وَأَبُوهُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا نَظِيرٌ وَمُغِيرَةُ وَإِبْرَاهِيمُ وَعَلْقَمَةُ تَابِعِيُّونَ وَقَدِ اعْتُرِضَ عَلَى هَذَا الْإِسْنَادِ وَفِيهِ أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ هُوَ أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَاسْمُ أَبِي سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ وَاسْمُ أَبِي الْوَضَّاحِ الْمُثَنَّى وَكَانَ يُؤَدِّبُ الْمَهْدِيَّ وَغَيْرَهُ مِنَ الْخُلَفَاءِ وَفِيهِ بن أخى بن شهاب

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 15 ربيع الأول
بدر اليوم 16.1 / 29.5
الإضاءة 98%
الهلال الجديد بعد 13 يوم
أستغفر الله