بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ…

الإسلام > حديث > صحيح مسلم > حديث ٢٩٦

الحديث رقم ٢٩٦ من كتاب «كتاب الحيض» في صحيح مسلم، تحت باب: (٢) باب الاضطجاع مع الحائض في لحاف واحد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه…

بَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمِيلَةِ. إِذْ حِضْتُ. فَانْسَلَلْتُ. فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "أَنَفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نَعَمْ. فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ. قَالَتْ: وَكَانَتْ هِيَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلَانِ، فِي الإناء الواحد، من الجنابة.

سند حديث: ٥ - (٢٩٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ…

٥ - (٢٩٦) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى. حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ. حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَدَّثَتْهَا قَالَتْ:

رواة الحديث

شرح حديث: بينما أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه…

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

ومن العلماء من جعل البيع كافلا بوجوب الصفقة، وقالوا: إن الملك ينتقل بنفس العقد؛ بدليل أن المبيع لو كان عبدا فأعتقه المشتري قبل القبض عتق، وإذا ثبت الملك جاز التصرف ما لم يكن فيه إبطال حق لغيره، قيل: ومقتضي الدراهم عن الدنانير لا يقصد به الربح، فلم يدخل تحت النهي عن ربح ما لم يضمن (١).

قال أهل اللغة (٢): أرجيت الشيء ورجَّيته: أخرته، ويُتكلم به مهموزا وغير مهموز، فقوله: (مُرْجَأٌ) أي: مؤخرا عن التسليم غير حاضر، وهو من باب السلف، وذلك أن يشتري منه طعاما إلى أجل، فيبيعه قبل أن يقبضه منه بدينارين، وهو غير جائز لأن في التقدير بيع ذهب بذهب، والطعام مؤجل غائب غير حاضر، وإنما صار ذلك بيع ذهب بذهب، لأن المسْلِف إذا باعه الطعام الذي لم يقبضه، وأخذ منه ذهبا؛ فقد تقابل الذهبان في التقدير، فكأنه إنما باعه ديناره الذي كان أسلفه الطعام؛ بدينارين وهو فاسد.

[ومن باب ما جاء في خيار المتبايعين]

[٢٩٦] فيه حديث ابن عمر : في هذه الأحاديث بيان أن التفرق بالبدن لا بالكلام، وذلك واضح في حديث الليث بن سعد إذ قال: (فَإِن خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَقَد وَجَبَ البَيْعُ، وَإِن تَفَرَّقَا بَعدَ أَن تَبَايَعَا وَلَم يَتْرُك وَاحِدٌ مِنْهُمَا البَيعَ، فَقَد وَجَبَ البَيعُ) (٣)، فهذا التفرق بعد البيع ليس التفرق نفسه، وذلك أنهما يكونان متساومين، ثم يكونان متبايعين.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَالْخَلَفِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ لِأَكْثَرِ الْحَيْضِ حَلَّ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب الِاضْطِجَاعِ مَعَ الْحَائِضِ فِي لحاف واحد)

فيه حَدِيثُ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ) وَفِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ (بَيْنَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ) الْخَمِيلَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْخَمِيلَةُ وَالْخَمِيلُ بِحَذْفِ الْهَاءِ هِيَ الْقَطِيفَةُ وَكُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْلٌ من أى شئ كَانَ وَقِيلَ هِيَ الْأَسْوَدُ مِنَ الثِّيَابِ وَقَوْلُهَا انْسَلَلْتُ أَيْ ذَهَبْتُ فِي خُفْيَةٍ وَيَحْتَمِلُ ذَهَابُهَا أنها خافت وصول شئ

مِنَ الدَّمِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو تقذرت نفسها ولم ترتربصها لِمُضَاجَعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ خَافَتْ أَنْ يَطْلُبَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا وَهِيَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ فِيهَا الِاسْتِمْتَاعُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهَا فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي هِيَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَهِيَ حَالَةُ الْحَيْضِ أَيْ أَخَذْتُ الثِّيَابَ الْمُعَدَّةَ لِزَمَنِ الْحَيْضِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ فِي ضَبْطِ حِيضَتِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَيُحْتَمَلُ فَتْحُ الْحَاءِ هُنَا أَيْضًا أَيِ الثِّيَابُ الَّتِي أَلْبَسُهَا فِي حَالِ حِيضَتِي فَإِنَّ الْحَيْضَةَ بِالْفَتْحِ هِيَ الْحَيْضُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَفِسْتِ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ نَفِسْتِ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ مَعْنَاهُ حَاضَتْ وَأَمَّا فِي الْوِلَادَةِ فَيُقَالُ نَفُسَتْ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْضًا وَقَالَ الْهَرَوِيُّ فِي الْوِلَادَةِ نَفُسَتْ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَفِي الْحَيْضِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رِوَايَتُنَا فِيهِ فِي مُسْلِمٍ بِضَمِّ النُّونِ هُنَا قَالَ وَهِيَ رِوَايَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَذَلِكَ صَحِيحٌ وَقَدْ نَقَلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَيْضِ وَالْوِلَادَةِ وَذَكَرَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ خُرُوجُ الدَّمِ وَالدَّمُ يُسَمَّى نَفَسًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ فَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَالِاضْطِجَاعِ مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَائِلٌ يَمْنَعُ مِنْ مُلَاقَاةِ الْبَشَرَةِ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ أَوْ يَمْنَعُ الْفَرْجَ وَحْدَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا الْفَرْجَ قَالَ الْعُلَمَاءُ لَا تُكْرَهُ مُضَاجَعَةُ الْحَائِضِ وَلَا قُبْلَتُهَا وَلَا الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِيمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ وَلَا يُكْرَهُ وَضْعُ يَدِهَا في شئ مِنَ الْمَائِعَاتِ وَلَا يُكْرَهُ غَسْلُهَا رَأْسَ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ مَحَارِمِهَا وَتَرْجِيلُهُ وَلَا يُكْرَهُ طَبْخُهَا وَعَجْنُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّنَائِعِ وَسُؤْرُهَا وَعَرَقُهَا طَاهِرَانِ وَكُلُّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ فِي كِتَابِهِ فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَا كُلِّهِ وَدَلَائِلُهُ مِنَ السُّنَّةِ ظَاهِرَةٌ مَشْهُورَةٌ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فَالْمُرَادُ اعْتَزِلُوا وَطْأَهُنَّ وَلَا تَقْرَبُوا وَطْأَهُنَّ وَاللَّهُ أعلم

📚 التحرير في شرح صحيح مسلم - الإمام ابن عبد الهادي

ومن العلماء من جعل البيع كافلا بوجوب الصفقة، وقالوا: إن الملك ينتقل بنفس العقد؛ بدليل أن المبيع لو كان عبدا فأعتقه المشتري قبل القبض عتق، وإذا ثبت الملك جاز التصرف ما لم يكن فيه إبطال حق لغيره، قيل: ومقتضي الدراهم عن الدنانير لا يقصد به الربح، فلم يدخل تحت النهي عن ربح ما لم يضمن (١).

قال أهل اللغة (٢): أرجيت الشيء ورجَّيته: أخرته، ويُتكلم به مهموزا وغير مهموز، فقوله: (مُرْجَأٌ) أي: مؤخرا عن التسليم غير حاضر، وهو من باب السلف، وذلك أن يشتري منه طعاما إلى أجل، فيبيعه قبل أن يقبضه منه بدينارين، وهو غير جائز لأن في التقدير بيع ذهب بذهب، والطعام مؤجل غائب غير حاضر، وإنما صار ذلك بيع ذهب بذهب، لأن المسْلِف إذا باعه الطعام الذي لم يقبضه، وأخذ منه ذهبا؛ فقد تقابل الذهبان في التقدير، فكأنه إنما باعه ديناره الذي كان أسلفه الطعام؛ بدينارين وهو فاسد.

[ومن باب ما جاء في خيار المتبايعين]

[٢٩٦] فيه حديث ابن عمر : في هذه الأحاديث بيان أن التفرق بالبدن لا بالكلام، وذلك واضح في حديث الليث بن سعد إذ قال: (فَإِن خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَقَد وَجَبَ البَيْعُ، وَإِن تَفَرَّقَا بَعدَ أَن تَبَايَعَا وَلَم يَتْرُك وَاحِدٌ مِنْهُمَا البَيعَ، فَقَد وَجَبَ البَيعُ) (٣)، فهذا التفرق بعد البيع ليس التفرق نفسه، وذلك أنهما يكونان متساومين، ثم يكونان متبايعين.

📚 المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج - الإمام محيي الدين النووي

وَالْخَلَفِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا انْقَطَعَ الدَّمُ لِأَكْثَرِ الْحَيْضِ حَلَّ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ وَاحْتَجَّ الْجُمْهُورُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

(باب الِاضْطِجَاعِ مَعَ الْحَائِضِ فِي لحاف واحد)

فيه حَدِيثُ مَيْمُونَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبٌ) وَفِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ (بَيْنَا أَنَا مُضْطَجِعَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الْخَمِيلَةِ إِذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَفِسْتِ قُلْتُ نَعَمْ فَدَعَانِي فَاضْطَجَعْتُ مَعَهُ فِي الْخَمِيلَةِ) الْخَمِيلَةُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الْمِيمِ قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْخَمِيلَةُ وَالْخَمِيلُ بِحَذْفِ الْهَاءِ هِيَ الْقَطِيفَةُ وَكُلُّ ثَوْبٍ لَهُ خَمْلٌ من أى شئ كَانَ وَقِيلَ هِيَ الْأَسْوَدُ مِنَ الثِّيَابِ وَقَوْلُهَا انْسَلَلْتُ أَيْ ذَهَبْتُ فِي خُفْيَةٍ وَيَحْتَمِلُ ذَهَابُهَا أنها خافت وصول شئ

مِنَ الدَّمِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو تقذرت نفسها ولم ترتربصها لِمُضَاجَعَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ خَافَتْ أَنْ يَطْلُبَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا وَهِيَ عَلَى هَذِهِ الْحَالَةِ الَّتِي لَا يُمْكِنُ فِيهَا الِاسْتِمْتَاعُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَوْلُهَا فَأَخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي هِيَ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَهِيَ حَالَةُ الْحَيْضِ أَيْ أَخَذْتُ الثِّيَابَ الْمُعَدَّةَ لِزَمَنِ الْحَيْضِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ الْمَعْرُوفُ فِي ضَبْطِ حِيضَتِي فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَيُحْتَمَلُ فَتْحُ الْحَاءِ هُنَا أَيْضًا أَيِ الثِّيَابُ الَّتِي أَلْبَسُهَا فِي حَالِ حِيضَتِي فَإِنَّ الْحَيْضَةَ بِالْفَتْحِ هِيَ الْحَيْضُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَنَفِسْتِ) هُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ نَفِسْتِ بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ مَعْنَاهُ حَاضَتْ وَأَمَّا فِي الْوِلَادَةِ فَيُقَالُ نَفُسَتْ بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْفَاءِ أَيْضًا وَقَالَ الْهَرَوِيُّ فِي الْوِلَادَةِ نَفُسَتْ بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِهَا وَفِي الْحَيْضِ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رِوَايَتُنَا فِيهِ فِي مُسْلِمٍ بِضَمِّ النُّونِ هُنَا قَالَ وَهِيَ رِوَايَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَذَلِكَ صَحِيحٌ وَقَدْ نَقَلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْحَيْضِ وَالْوِلَادَةِ وَذَكَرَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ خُرُوجُ الدَّمِ وَالدَّمُ يُسَمَّى نَفَسًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا أَحْكَامُ الْبَابِ فَفِيهِ جَوَازُ النَّوْمِ مَعَ الْحَائِضِ وَالِاضْطِجَاعِ مَعَهَا فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ هُنَاكَ حَائِلٌ يَمْنَعُ مِنْ مُلَاقَاةِ الْبَشَرَةِ فِيمَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ أَوْ يَمْنَعُ الْفَرْجَ وَحْدَهُ عِنْدَ مَنْ لَا يُحَرِّمُ إِلَّا الْفَرْجَ قَالَ الْعُلَمَاءُ لَا تُكْرَهُ مُضَاجَعَةُ الْحَائِضِ وَلَا قُبْلَتُهَا وَلَا الِاسْتِمْتَاعُ بِهَا فِيمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ الرُّكْبَةِ وَلَا يُكْرَهُ وَضْعُ يَدِهَا في شئ مِنَ الْمَائِعَاتِ وَلَا يُكْرَهُ غَسْلُهَا رَأْسَ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرَهُ مِنْ مَحَارِمِهَا وَتَرْجِيلُهُ وَلَا يُكْرَهُ طَبْخُهَا وَعَجْنُهَا وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الصَّنَائِعِ وَسُؤْرُهَا وَعَرَقُهَا طَاهِرَانِ وَكُلُّ هَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ فِي كِتَابِهِ فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ وَإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَا كُلِّهِ وَدَلَائِلُهُ مِنَ السُّنَّةِ ظَاهِرَةٌ مَشْهُورَةٌ وَأَمَّا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فَالْمُرَادُ اعْتَزِلُوا وَطْأَهُنَّ وَلَا تَقْرَبُوا وَطْأَهُنَّ وَاللَّهُ أعلم

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 13 ربيع الأول
أحدب متزايد اليوم 14.3 / 29.5
الإضاءة 100%
البدر بعد 0 يوم
أستغفر الله