جويرية بنت الحارث

آخر تحديث 11 أبريل 2026 - 01:05

📖 9 دقيقة قراءة

سيرة جويرية بنت الحارث

١١٠٠٨- جويرية بنت الحارث «٧»

بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة، وهو


(١) أسد الغابة ت ٦٨٢٥.
(٢) الثقات ٣/ ٦٧، أعلام النساء ١/ ١٨٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٦، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٣، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٠، خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٧٧.
(٣) أسد الغابة ت ٣٣٢٧.
(٤) في أالصامت.
(٥) أسد الغابة ت ٦٨٢٧، الاستيعاب ت ٣٣٢٨.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٥، ٢٥٦، الثقات ٣/ ٦٦.
(٧) الثقات ٣/ ٦٦، أعلام النساء ١/ ١٩٠، السمط الثمين ١٣٤، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٦، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٧، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٦٩، الكاشف ٣/ ٤٦٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٠، الاستبصار ١٢١، خلاصة تذهيب الكمال ٣/ ١٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٢/ ٢٧٠، بقي بن مخلد ٢٥٤.

المصطلق، ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو الخزاعية المصطلقية.

لما غزا النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست، وسباهم وقعت جويرية، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، في سهم ثابت بن قيس.

قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عمه عروة بن الزبير، عن خالته عائشة، قالت: لما قسم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو اللَّه ما هي إلا أن رأيتها فكرهتها، وقلت: يرى منها ما قد رأيت. فلما دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قالت: يا رسول اللَّه، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من البلايا ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي، فأعنّي على كتابتي. فقال: «أو خير من ذلك؟ أؤدّي عنك كتابتك وأتزوّجك؟» فقالت: نعم. ففعل ذلك.

فبلغ الناس أنه قد تزوّجها، فقالوا: أصهار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق اللَّه بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها.

وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن عائشة نحوه، لكن سمى زوجها صفوان بن مالك.

ومن طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان اسم جريرية برة، فسماها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جويرية «١» .

وأخرج التّرمذيّ، من طريق شعبة بهذا الإسناد إلى ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مرّ عليها وهي في مسجدها. ثم مرّ عليها قريبا من نصف النهار، فقال: «ما زلت على ذلك!» قالت: نعم. قال: «ألا أعلّمك كلمات تقولينهنّ؟ سبحان اللَّه عدد خلقه ... » «٢» الحديث.


(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٢٦، ٣٥٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٠، ٣٤٢٩ وعزاه لأبي داود وأحمد في المسند عن أسماء بنت عميس.

ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة، وسنده صحيح.

ومن مرسل أبي قلابة قال: سبى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم جويرية- يعني وتزوّجها، فجاءها أبوها، فقال: إن بنتي لا يسبي مثلها، فخلّ سبيلها. فقال: «أرأيت إن خيّرتها أليس قد أحسنت؟» قال: بلى، فأتاها أبوها فذكر لها ذلك، فقالت: اخترت اللَّه ورسوله.

وسنده صحيح.

وروت جويرية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث. روى عنها ابن عباس، وجابر، وابن عمر، وعبيد بن السباق، والطفيل ابن أخيها، وغيرهم.

وذكر ابن إسحاق أنّ زوجها الأول كان يقال له ابن ذي الشقر. وسماه الواقدي مسافع بن صفوان بن ذي الشّقر بن أبي السرح. وقتل يوم المريسيع.

وفي صحيح البخاريّ، عن جويرية أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة، فقال: «أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: «فتصومين غدا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري» .

وعند مسلم من طريق الزّهريّ، عن عبيد بن السباق، عن جويرية بنت الحارث، قالت: دخلت علي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: «هل من طعام؟» الحديث.

وفي صحيح مسلم كان اسمها برة، فسماها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم جويرية، كره أن يقال خرج من عند برة.

قيل: ماتت سنة خمسين من الهجرة، وقيل: بقيت إلى ربيع الأول سنة ست وخمسين، قاله الواقدي، قال: وصلى عليها مروان. وقيل: عاشت خمسا وستين سنة.

جويرية بنت الحارث حسب معرفة الصحابة لأبي نعيم

جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ ابْنِ أَبِي ضِرَارِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَائِذِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ الْخُزَاعِيَّةُ سَيِّدَةُ قَوْمِهَا، وَقَعَتْ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، فَاصْطَفَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْتَقَهَا، وَتَزَوَّجَهَا، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَ كُلِّ أَسِيرٍ سُبِيَ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، سَبَاهَا فِي غَزْوَتِهِ الَّتِي هَدَمَ فِيهَا مَنَاةَ، غَزْوَةِ الْمُرَيْسِيعِ، وَأَعْتَقَ بِعِتْقِهَا أَرْبَعِينَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ خُزَاعَةَ، وَقِيلَ مِائَةَ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، وَكَانَتْ مِنْ أَعْظَمِ النِّسَاءِ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا، تَزَوَّجَهَا فِي شَعْبَانَ مِنْ سَنَةِ سِتٍّ ⦗٣٢٣٠⦘ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَتُوُفِّيَتْ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ. رَوَى عَنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرٌ، وَأَبُو أَيُّوبَ الْعَتَكِيُّ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، وَالطُّفَيْلُ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ ٧٤٣٩ - حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ، أَوِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبَتْهُ عَلَى نَفْسِهَا، وَكَانَتِ امْرَأَةً حُلْوَةً مُلَاحَةً، لَا يَرَاهَا أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَتْ بِنَفْسِهِ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَعِينُهُ فِي كِتَابَتِهَا، فَقَالَتْ: فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي فَكَرِهْتُهَا، وَعَرَفْتُ أَنَّهُ سَيَرَى مِنْهَا مَا رَأَيْتُ، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ سَيِّدِ قَوْمِهِ، وَقَدْ أَصَابَنِي مِنَ الْبَلَاءِ مَا لَمْ يَخْفَ عَلَيْكَ، فَوَقَعْتُ فِي السَّهْمِ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، أَوْ لِابْنِ عَمٍّ لَهُ، فَكَاتَبْتُهُ عَلَى نَفْسِي، فَجِئْتُكَ أَسْتَعِينُكَ عَلَى كِتَابَتِي، قَالَ: «فَهَلْ لَكِ فِي خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟» قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَقْضِي عَنْكِ كِتَابَتَكِ، وَأَتَزَوَّجُكِ» قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «قَدْ فَعَلْتُ» فَخَرَجَ الْخَبَرُ إِلَى النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، فَقَالَ النَّاسُ: أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلُوا مَا بِأَيْدِيهِمْ، قَالَتْ: فَلَقَدْ أُعْتِقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَمَا أَعْلَمُ امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا "

٧٤٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الطَّلْحِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثنا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي رِشْدِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ: مَرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى الْغَدَاةَ، أَوْ بَعْدَمَا صَلَّى الْغَدَاةَ، وَهِيَ تَذْكُرُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، فَرَجَعَ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، أَوْ قَالَ: انْتَصَفَ النَّهَارُ، وَهِيَ كَذَلِكَ، فَقَالَ: " ⦗٣٢٣١⦘ لَقَدْ قُلْتُ مُنْذُ قُمْتُ عَلَيْكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هُنَّ أَكْبَرُ وَأَرْجَحُ أَوْ أَوْزَنُ مِمَّا قُلْتِ: سُبْحَانَ اللهِ عَدَدَ خَلْقِهِ، سُبْحَانَ اللهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ، سُبْحَانَ اللهِ زِنَةَ عَرْشِهِ، سُبْحَانَ اللهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ " رَوَاهُ شُعْبَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، نَحْوَهُ ٧٤٤١ - حَدَّثَنَا فَارُوقٌ الْخَطَّابِيُّ، ثنا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا الْقَعْنَبِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحُمَيْدِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالُوا: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟» قُلْتُ: لَا إِلَّا أَعْظُمًا أُعْطِيَتْهُ مَوْلَاةٌ لَنَا مِنَ الصَّدَقَةِ، قَالَ: «قَرِّبِي فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا» رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعُقَيْلٌ، وَقُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَصَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوَهُ ٧٤٤٢ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، ثنا أَبُو حَصِينٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَحْيَى عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ عُثْمَانَ، عَنِ الطُّفَيْلِ ابْنِ أَخِي جُوَيْرِيَةَ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ حَرِيرٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللهُ ثَوْبًا مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

جويرية بنت الحارث حسب أسد الغابة في معرفة الصحابة

(ب د ع) جُوَيْرِيَةٌ بنتُ الحَارِثِ بن أبي ضِرَارِ بن حَبِيب بن عَائِذِ بن مالك بن جَذِيمَة - وهو المصطلق - بن سعد بن عمْرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو مزيقياء. وعمرو هو أبو خزاعة كلها. الخزاعية المصطلقية.

سباها رسول اللَّه يوم المُرَيْسِيع. وهي غزوة بني المصطلق، سنة خمس، وقيل: سنة ست. وكانت تحت مسافع بن صفوان المُصْطلقي، فوقعت في سهم ثابت بن قيس بن شماس أو ابن (٢) عم له.

أخبرنا أبو جعفر عُبَيد اللَّه بن أحمد بإسناده عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال:

حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير. عن عائشة قالت: لما قسم رسول اللَّه سبايا بني المصطلق. وقعت جُوَيرية بنت الحارث في السهم لثابت بن قيس بن شماس،

أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حُلْوَةً مُلاَّحَةً، لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه.

فأتت رسول اللَّه تستعينه في كتابتها - قالت عائشة: فو اللَّه ما هو إلا أن رأيتها فكَرِهتها، وقلت: يرى (١) منها ما قد رأيت! فلما دَخَلت على رسول اللَّه قالت: يا رسول اللَّه، أنا جُوَيرية بنت الحارث، سيد قومه، وقد أصابني من البلاء ما لم يَخْفَ عليك، وقد كاتبت على نفسي، فَأعنِّي على كتابتي. فقال رسول اللَّه : أو خير من ذلك، أُؤَدي عنك كتابك وأتزوّجك؟ فقالت: نعم: ففعل رسول اللَّه ، فبلغ الناس أنه قد تزوّجها، فقالوا: أصهار رسول اللَّه . فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أُعتق بها مائة أهلُ بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة، أعظمَ بركة منها على قومها (٢).

ولما تزوّجها رسول اللَّه حَجَبها، وقسم لها، وكان اسمها برة (٣) فسماها رسول اللَّه جُوَيرية. رواه شعبة، ومسعر، وابن عُيَينة، عن محمد بن عبد الرحمن - مولى آل طلحة. عن كُرَيب مولى ابن عباس، عن ابن عباس. وروى إسرائيل، عن محمد بن عبد الرحمن، عن كُرَيب، عن ابن عباس قال: كان اسم ميمونة بَرّة، فسماها رسول اللَّه ميمومة، قاله أبو عمر.

روت جويرية عن النبي ، روى عنها ابن عباس، وجابر، وابن عمر، وعُبَيد بن السَّبَاق، وغيرهم.

أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن ابن إسحاق قال: ثم تزوج رسول اللَّه بعد زينب بنت جحش جُوَيرية بنت الحارث، وكانت قبله عند ابن عم لها يقال له: ابن ذي الشفر (٤)، فمات رسول اللَّه ولم يصب منها ولداً.

أخبرنا إبراهيم بن محمد وغيره بإسنادهم عن أبي عيسى: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت كُرَيباً يُحدِّث عن ابن عباس، عن جُوَيرية بنت الحارث: أَن النبي مَرّ عليها وهي في مسجدها (٥)، ثم مر عليها قريباً من نصف النهار، فقال لها: ما زلت على حالك! قالت: نعم. قال: ألا أعلمك كلمات تقولينها: سبحان اللَّه عَدَد خلقه، سبحان اللَّه عَدَد خلقه، سبحان اللَّه عَدَد خلقه، سبحان اللَّه رضَى نفسه (١)، سبحان اللَّه رضَى نفسه، سبحان اللَّه زنة عرشه، سبحان اللَّه زنة عرشه، سبحان اللَّه زنة عرشه، سبحان اللَّه مداد كلماته، سبحان اللَّه مداد كلماته، سبحان اللَّه مداد كلماته (٢).

أخرجها الثلاثة.

أسئلة شائعة - جويرية بنت الحارث

من هو الحارث رضي الله عنه؟

الحارث بن عمرو الأنصاري، عمّ البراء بن عازب ويقال خاله، صحابي جليل من الأنصار، عقد له النبي ﷺ لواءً وبعثه في مهمة شرعية.

ما أبرز ما ورد عن الحارث رضي الله عنه؟

بعثه النبي ﷺ ومعه لواء إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمره بضرب عنقه، فمرّ بابن أخيه البراء بن عازب فسأله: أي عمّ، إلى أين؟ فأخبره بأمر النبي ﷺ.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 1.9 / 29.5
الإضاءة 4%
البدر بعد 13 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل