سيرة جويرية بنت الحارث
١١٠٠٨- جويرية بنت الحارث «٧»
بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة، وهو
(١) أسد الغابة ت ٦٨٢٥.
(٢) الثقات ٣/ ٦٧، أعلام النساء ١/ ١٨٥، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٦، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٣، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٦، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٠، خلاصة تهذيب الكمال ٣/ ٣٧٧.
(٣) أسد الغابة ت ٣٣٢٧.
(٤) في أالصامت.
(٥) أسد الغابة ت ٦٨٢٧، الاستيعاب ت ٣٣٢٨.
(٦) تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٥، ٢٥٦، الثقات ٣/ ٦٦.
(٧) الثقات ٣/ ٦٦، أعلام النساء ١/ ١٩٠، السمط الثمين ١٣٤، تقريب التهذيب ٢/ ٥٩٣، تجريد أسماء الصحابة ٢/ ٢٥٦، تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٠٧، أزمنة التاريخ الإسلامي ٩٦٩، الكاشف ٣/ ٤٦٧، تهذيب الكمال ٣/ ١٦٨٠، الاستبصار ١٢١، خلاصة تذهيب الكمال ٣/ ١٧، تلقيح فهوم أهل الأثر ٢٢/ ٢٧٠، بقي بن مخلد ٢٥٤.
المصطلق، ابن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن عمرو الخزاعية المصطلقية.
لما غزا النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بني المصطلق غزوة المريسيع في سنة خمس أو ست، وسباهم وقعت جويرية، وكانت تحت مسافع بن صفوان المصطلقي، في سهم ثابت بن قيس.
قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عمه عروة بن الزبير، عن خالته عائشة، قالت: لما قسم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن شماس، أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها، وكانت امرأة حلوة ملاحة لا يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فأتت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فو اللَّه ما هي إلا أن رأيتها فكرهتها، وقلت: يرى منها ما قد رأيت. فلما دخلت على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم قالت: يا رسول اللَّه، أنا جويرية بنت الحارث سيد قومه، وقد أصابني من البلايا ما لم يخف عليك، وقد كاتبت على نفسي، فأعنّي على كتابتي. فقال: «أو خير من ذلك؟ أؤدّي عنك كتابتك وأتزوّجك؟» فقالت: نعم. ففعل ذلك.
فبلغ الناس أنه قد تزوّجها، فقالوا: أصهار رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق، فلقد أعتق اللَّه بها مائة أهل بيت من بني المصطلق، فما أعلم امرأة أعظم بركة منها على قومها.
وأخرج ابن سعد عن الواقديّ بسند له عن عائشة نحوه، لكن سمى زوجها صفوان بن مالك.
ومن طريق شعبة، عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان اسم جريرية برة، فسماها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم جويرية «١» .
وأخرج التّرمذيّ، من طريق شعبة بهذا الإسناد إلى ابن عباس، عن جويرية بنت الحارث- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم مرّ عليها وهي في مسجدها. ثم مرّ عليها قريبا من نصف النهار، فقال: «ما زلت على ذلك!» قالت: نعم. قال: «ألا أعلّمك كلمات تقولينهنّ؟ سبحان اللَّه عدد خلقه ... » «٢» الحديث.
(١) أخرجه أحمد في المسند ١/ ٣٢٦، ٣٥٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ١٦٢. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٤٢٠، ٣٤٢٩ وعزاه لأبي داود وأحمد في المسند عن أسماء بنت عميس.
ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن مندة، وسنده صحيح.
ومن مرسل أبي قلابة قال: سبى النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم جويرية- يعني وتزوّجها، فجاءها أبوها، فقال: إن بنتي لا يسبي مثلها، فخلّ سبيلها. فقال: «أرأيت إن خيّرتها أليس قد أحسنت؟» قال: بلى، فأتاها أبوها فذكر لها ذلك، فقالت: اخترت اللَّه ورسوله.
وسنده صحيح.
وروت جويرية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أحاديث. روى عنها ابن عباس، وجابر، وابن عمر، وعبيد بن السباق، والطفيل ابن أخيها، وغيرهم.
وذكر ابن إسحاق أنّ زوجها الأول كان يقال له ابن ذي الشقر. وسماه الواقدي مسافع بن صفوان بن ذي الشّقر بن أبي السرح. وقتل يوم المريسيع.
وفي صحيح البخاريّ، عن جويرية أن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم دخل عليها يوم جمعة وهي صائمة، فقال: «أصمت أمس؟ قالت: لا، قال: «فتصومين غدا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري» .
وعند مسلم من طريق الزّهريّ، عن عبيد بن السباق، عن جويرية بنت الحارث، قالت: دخلت علي رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: «هل من طعام؟» الحديث.
وفي صحيح مسلم كان اسمها برة، فسماها النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم جويرية، كره أن يقال خرج من عند برة.
قيل: ماتت سنة خمسين من الهجرة، وقيل: بقيت إلى ربيع الأول سنة ست وخمسين، قاله الواقدي، قال: وصلى عليها مروان. وقيل: عاشت خمسا وستين سنة.