معنى جدع

الإسلام > قاموس > جدع

معنى جدع وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«جدع»: جدَعَ يَجدَع، جَدْعًا، فهو جادع، والمفعول مَجْدوع • جدَع أنفَه: قطعه "جدَع أذنه/ ساقًا/ ذراعًا- ربَّ حام لأنفِه وهو جادِعُه (مثل): يضرب لمن يأنف من شيء ثم يقع في أشدّ مما…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
جدَعَيَجدَعجَدْعًاجادعمَجْدوع
جدِعَيَجدَعجَدَعًاأجدعُ-
الأسماء والمشتقّات
أجْدعُ مفرد ج جُدْعجَدَع مصدرجَدْع مصدرمِجْدَع مفرد ج مَجادِع

الكلمات المشتقة من الجذر جدع (9)

جدعأجدعهجادعهتجادعاالجداعالجدعجدعهأجدعجدعاء

معنى جدع في معجم اللغة العربية المعاصرة

جدَعَ يَجدَع، جَدْعًا، فهو جادع، والمفعول مَجْدوع • جدَع أنفَه: قطعه "جدَع أذنه/ ساقًا/ ذراعًا- ربَّ حام لأنفِه وهو جادِعُه (مثل): يضرب لمن يأنف من شيء ثم يقع في أشدّ مما حمى منه أنفه".

أجْدعُ [مفرد]: ج جُدْع، مؤ جَدْعاءُ، ج مؤ جدعاوات وجُدْع: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من جدِعَ.

جدِعَ يَجدَع، جَدَعًا، فهو أجدعُ • جدِع الشَّخْصُ: قُطع أنفُه أو طَرَفٌ من أطرافه "أجدعُ الأذن- أنفُك منك وإن كان أجدعَ [مثل]: يُضرب في غير المرْضِيّ يستبقيه المرءُ ولا يجفوه لصلته به أو لقرابته منه".

جَدَع [مفرد]: مصدر جدِعَ.

جَدْع [مفرد]: مصدر جدَعَ ° بجَدْع الأنف: بمشقَّة، بصعوبة.

مِجْدَع [مفرد]: ج مَجادِع: اسم آلة من جدَعَ: أداة من أدوات الجرّاح القاطعة.

معنى جدع في المعجم الوسيط

(جدعه) جدعا قطع أَنفه أَو طرفا من أَطْرَافه وَيُقَال جدع أَنفه وَفِي الْمثل (لأمر مَا جدع قصير أَنفه) يضْرب للشَّيْء يكون وَسِيلَة لأمر مَسْتُور وَيُقَال فِي الدُّعَاء عَلَيْهِ جدعا لَهُ وسجنه وحبسه وَعِيَاله ضيق عَلَيْهِم الْعَيْش وَالصَّبِيّ أَسَاءَ غذاءه (جدع) جدعا قطع طرف من أَطْرَافه فَهُوَ أجدع وَهِي جَدْعَاء (ج) جدع وَفِي الْمثل (أَنْفك مِنْك وَإِن كَانَ أجدع) يضْرب فِي غير المرضي يستبقيه الْمَرْء وَلَا يجفوه لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ أَو صلته بِهِ والغلام سَاءَ غذاؤه والفصيل سَاءَ غذاؤه أَو ركب صَغِيرا فهوهن فَهُوَ جدع (أجدعه) أَسَاءَ غذاءه (جادعه) ، مجادعة: خاصمه وشاتمه (جدع) : جدع وَفُلَانًا قَالَ لَهُ جدعا والنبات قطعه من نواحيه وَأَعلاهُ(تجادعا) تعاديا وتخاصما (الجداع) من الكلإ الوخم الوبيل (تجمر) الْقَوْم أجمروا والجيش تحبس فِي ثغر الْعَدو وبالمجمرة اجتمر بهَا (استجمر) الْقَوْم أجمروا والجيش تجمر وَالرجل استنجى بالجمار وبالمجمرة اجتمر بهَا (الجامور) قلب النّخل واحدته جامورة والقبر وَالرَّأْس (الْجمار) الْجَمَاعَة وَيُقَال عد فلَان إبِله جمارا عدهَا جمَاعَة (الجمارا) (عِنْد الْيَهُود) شرح للمشنى وتكملة لَهُ (انْظُر المشنى)(جمارى) يُقَال جَاءَ الْقَوْم جمارى بأجمعهم (الْجَمْرَة) الْقطعَة الملتهبة من النَّار وَفِي الْمثل (لَو قلت تَمْرَة لقَالَ جَمْرَة) يضْرب عِنْد اخْتِلَاف الْأَهْوَاء والحصاة الصَّغِيرَة وَوَاحِدَة الجمرات الَّتِي يرْمى بهَا فِي منى والظلمة الشَّدِيدَة وَالْقَوْم انضموا فصاروا يدا وَاحِدَة وَلم يحالفوا غَيرهم وَيُقَال هم جَمْرَة أهل مَنْعَة وَشدَّة (ج) جمر وجمار وجمرات وَفِي الْمثل (هرق على جمرك مَاء) يضْرب للغضبان و (فِي علم الطِّبّ) التهاب فلغموني فِي الْجلد وَمَا تَحْتَهُ من الأنسجة وَيخْتَلف عَن الْخراج (مج)(الْجمار) قلب النّخل واحدته جمارة وَفِي الْمثل (جمارة تُؤْكَل بالهلاس) يضْرب فِي المَال يجمع بكد ثمَّ يُورث جَاهِلا و (فِي علم النَّبَات) لب النباتات ويتألف من أنسجة لدنة هشة (مج)(الجمير) مُجْتَمع الْقَوْم وَمن الشّعْر مَا جمر مِنْهُ وَابْن جمير اللَّيْل المظلم والهلال المستسر آخر الشَّهْر وابنا جمير اللَّيْل وَالنَّهَار (الجميرة) الضفيرة من الشّعْر والخصلة مِنْهُ (ج) جمائر (المجمر) مَا يوضع فِيهِ الْجَمْر مَعَ البخور وَالْعود يتبخر بِهِ (ج) مجامر (المجمر) البخور (الجمرك) جعل يُؤْخَذ على البضائع الْوَارِدَة من الْبِلَاد الْأُخْرَى (أَصله كمرك تركية) وعربيته (مكس) (د)(

معنى جدع في مختار الصحاح

(الْجَدْعُ) قَطْعُ الْأَنْفِ وَقَطْعُ الْأُذُنِ أَيْضًا وَقَطْعُ الْيَدِ وَالشَّفَةِ وَبَابُهُ قَطَعَ، تَقُولُ: (جَدَعَهُ) فَهُوَ (أَجْدَعُ) بَيِّنُ (الْجَدَعِ) وَالْأُنْثَى (جَدْعَاءُ) وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي الْخِرَقِ الطُّهَوِيِّ وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الْكِتَابِ: يَقُولُ الْخَنَا وَأَبْغَضُ الْعُجْمِ نَاطِقًا .

إِلَى رَبِّنَا صَوْتُ الْحِمَارِ الْيُجَدَّعُ قَالَ الْأَخْفَشُ: أَرَادَ الَّذِي يُجَدَّعُ كَمَا تَقُولُ هُوَ الْيَضْرِبُكَ.

وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: لِمَا احْتَاجَ إِلَى رَفْعِ الْقَافِيَةِ قَلَبَ الِاسْمَ فِعْلًا وَهُوَ مِنْ أَقْبَحِ ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ.

معنى جدع في الصحاح للجوهري

جدع] الجَدْعُ: قطعُ الأنفِ، وقطعُ الأذنِ أيضاً، وقطع اليدِ والشفةِ.

تقول منه: جَدَعْتُهُ، فهو أَجْدَعُ بيِّن الجَدَعِ، والأنثى جَدْعاءُ.

والجَدَعَةُ: ما بقي منه بعد القطع.

وجدعته، أي سجنته وحبسته.

وبالذال أيضا.

والمجادعة: المخاصَمَةُ، ومنه قول الشاعر (النابغة الذبيانى) .

* وُجوهَُ قرودٍ تبتغي مَنْ تُجادِعُ (صدره.

* أقارع عوف لا أحاول غيرها) * وكذلك التَجادُعُ.

يقال: تركت البلاد تَجادَعُ أفاعيها، أي يأكل بعضُها بعضاً.

وصبى جدع: سيئ الغذاء.

وقد جَدِعَ بالكسر جَدَعاً.

وأَجْدَعْتُهُ، إذا أسأت غذاه.

قال أوس بن حجر: وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا (الاخلاق من الثياب.

والنواشر: عروق ظاهر الكف.

والجدع: السيئ الغذاء) * ورواه المفضل بالذال المعجمة، فرد عليه الاصمعي.

وجداع: السنة الشديدة التى تجدع بالمال، أي تذهب به.

قال الشاعر (أبو حنبل الطائى) : لقد آليت أغدر في جداع * وإن منيت أمات الرباع * والمجدع من النبت: ما أُكِلَ أعلاه.

وكلأٌ جُداعٌ بالضم، أي دو.

قال الشاعر (ربيعة بن مقروم الضبى)* وغب عداوتي كلا جداع (وقد أصل الخليل وإن نآنى * وفى المطبوعة: " وغب عدوتى " صوابه من اللسان والمخطوطة) * وجدعه تجديعا، أي قال له: جَدْعاً لك!

وحمارٌ مجدع، أي مقطوع الاذن.

وأما قول ذى الخرق الطهوى: أتانى كلام التغلبي ابن ديسق * ففى أي هذا ويله يتترع * يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع * فإن الاخفش يقول: أراد الذى يجدع، كما تقول: هو اليضربك، تريد هو الذى يضربك، وهو من أبيات الكتاب (كتاب سيبويه) .

وقال أبو بكر ابن السراج: لما احتاج إلى رفع القافية قلب الاسم فغلا، وهو من أقبح ضرورات الشعر.

والجنادع: الاحناش، ويقال هي جنادب تكون في جحرة اليرابيع والضباب، يخرجن إذا دنا الحافر من قعر الجحر.

ومنه قيل: رأيت جنادع الشر، أي أوائله، الواحدة

معنى جدع في أساس البلاغة

جدع أنفه وأذنه فهو مجدوع، وإذا لزم النعت، قيل: هو أجدع، وهي جدعاء، وبه جدع.

ولا يقال: جدع، ولكن جدع، كما لا يقال في الأقطع: قطع، ولكن قطع.

وما أقبح جدعته وهي موضع الجدع، كالصلعة والقطعة.

وجدعه إذا قال له: جدعاً لك.

وحبشي مجدع.

ومن المجاز: جدع الصبي: أسيء غذاره وقطع، فهو جدع، وبه جدع.

قال أبو زبيد:ثم استفاها فلم يقطع فطامهما .

عن التضبب لا غيل ولا جدعأي انهمكا في الرضاع، من استفاه الرجل إذا كثر أكله، والتضبب السمن وجدعت غذاءه.

وقال: جدعوا وليدهم، وأجدعوه.

وجدع القحط النبات.

قال ابن مقبل:وغيث مريع لم يجدع نباته .

ولته أهاليل السماكين معشبوأجحفت بهم جداع وهي السنة، لأنها تجدع النبات وتذل الناس.

وجادع صاحبه: شاره وشاتمه بجدعاً لك.

وتركت البلاد تجادع أفاعيها أي تتآكل أشرارها وتتعادى.

ويقال: جدعه وشراه إذا لقاه شراً وسخرية، كمن يجدع أذن عبده ويبيعه.

معنى جدع في كتاب العين

جدع: الجَدْعُ: قطع الأنف والأذن والشفة، جدَعْتُه أجْدَعُهُ جَدْعا وهو مجدوع وأنا جادع.

واذا لزمت النعت فهو أجدع والأنثي جدعاءُ.

وبه جدع، ولا يقال: قَطْع.

ولا يقال: قد جَدِعَ ولكن جُدِعَ، ألا ترى أنك تقول: رجل أقْطَعُ وبه قطع، ولا يقال قَطِع.

والجدعة: موضع الجَدْع من المجدوع [قال سيبويه، يقال: جدّعته،

معنى جدع في المحيط في اللغة

جدع:الجَدْعُ: قَطْعُ الأَنْفِ والأُذُنِ والشَّفَة، وهو أجْدَعُ، وبه جَدَعٌ، ولا يُقال:جَدِعَ.

والجَدَعَةُ: مَوْضِعُ الجَدْع.

والجَدَاعُ: السَّنَةُ تَذْهَبُ بِكُلِّ شَيءٍ، وقيلَ: جَدَاعِ أيضاً.

وجَدِعَ الصَّبِيُّ: أُسِيْءَ غذاؤه، وأجْدَعْتُه، وجَدَّعْتُه.

وجَدَعْتُ غِذاءَ الصَّبِيِّ: قَطَعْتَه.

وكذلك يُقال: جُدِّعَ النَّبْتُ: أي لم يُمْطَرْ.

وانْجَدَعَ الطَّريقُ والجَبَلُ: انْقَطَعا.

وجَدَّعَهُ وشَرَّاه: سَخِرَ بِه ولَقّاهُ شَرّاً.

وَكَلأْ جُدَاعٌ: وَخِيْمٌ.

وجُدَاعَةُ وجُدَيْعٌ: من أسْماءِ الرِّجَال.

معنى جدع في تهذيب اللغة

جدع: أَبُو عبيد عَن أبي

معنى جدع في لسان العرب

جدع: الجَدْعُ: القَطْعُ، وَقِيلَ: هُوَ الْقَطْعُ الْبَائِنُ فِي الأَنف والأُذن والشَّفةِ وَالْيَدِ وَنَحْوِهَا، جَدَعَه يَجْدَعُه جَدْعاً، فَهُوَ جادِعٌ.

وَحِمَارٌ مُجَدَّع: مَقْطُوع الأُذن؛

قَالَ ذُو الخِرَقِ الطُّهَوِيّ:أَتانِي كلامُ التَّغْلَبيّ بْنِ دَيْسَقٍ، .

فَفِي أَيِّ هَذَا، وَيْلَه، يَتَترَّعُ؟

يَقُولُ الخَنى، وأَبغَضُ العُجْمِ، ناطِقاً .

إِلى رَبِّهِ، صوتُ الحِمارِ اليُجَدَّعُأَراد الَّذِي يُجدَّع فَأَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى الْفِعْلِ الْمُضَارِعِ لِمُضَارَعَةِ اللَّامِ الَّذِي كَمَا تَقُولُ هُوَ اليَضْرِبُك، وَهُوَ مِنْ أَبيات الْكِتَابِ وَقَالَ أَبو بَكْرِ بْنُ السَّرَّاجِ: لَمَّا احْتَاجَ إِلى رَفْعِ الْقَافِيَةِ قَلَبَ الِاسْمَ فِعْلًا وَهُوَ مِنْ أَقبح ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ، وَهَذَا كَمَا حَكَاهُ الْفَرَّاءُ مِنْ أَن رَجُلًا أَقبل فَقَالَ آخَرُ: هَا هُوَ ذَا، فَقَالَ السَّامِعُ: نِعْمَ الْهَا هُوَ ذَا، فأَدخل اللَّامَ عَلَى الْجُمْلَةِ مِنَ المبتدإِ وَالْخَبَرِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْجُمْلَةِ الْمُرَكَّبَةِ مِنَ الْفِعْلِ وَالْفَاعِلِ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: لَيْسَ بيتُ ذِي الخِرَق هَذَا مِنْ أَبيات الْكِتَابِ كَمَا ذَكَرَ الْجَوْهَرِيُّ وإِنما هُوَ فِي نَوَادِرِ أَبي زَيْدٍ.

وَقَدْ جَدِعَ جَدَعاً، وَهُوَ أَجْدَعُ بيِّن الجَدَعِ، والأُنثى جَدْعاء؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الْكِلَابَ وَالثَّوْرَ:فانْصاعَ مِنْ حَذرٍ وسَدَّ فُروجَه .

غُبْرٌ ضَوارٍ: وافِيانِ وأَجْدَعُأجْدع أَي مَقْطوع الأُذن.

وافيانِ: لَمْ يُقْطع مِنْ آذَانِهِمَا شَيْءٌ، وَقِيلَ: لَا يُقَالُ جَدِعَ وَلَكِنْ جُدِعَ مِنَ المَجْدُوع.

والجَدَعةُ: مَا بَقِي مِنْهُ بَعْدَ القَطْع.

والجَدَعةُ: مَوْضِعُ الجَدْع، وَكَذَلِكَ العَرَجةُ مِنَ الأَعْرج، والقَطَعة مِنَ الأَقْطَع.

والجَدْعُ: مَا انْقَطَعَ مِنْ مَقادِيم الأَنف إِلى أَقْصاه، سُمِّيَ بِالْمَصْدَرِ.

وَنَاقَةٌ جَدْعاء: قُطِع سُدسُ أُذنها أَو رُبُعُهَا أَو مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ إِلى النِّصْفِ.

والجَدْعاء مِنَ المعَز: المَقْطوع ثُلُثُ أُذنها فَصَاعِدًا، وَعَمَّ بِهِ ابْنُ الأَنباري جَمِيعَ الشَّاءِ المُجَدَّع الأُذن.

وَفِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: جَدْعاً لَهُ وعَقْراً؛

نَصَبُوهَا فِي حَدِّ الدُّعَاءِ عَلَى إِضمار الْفِعْلِ غَيْرِ الْمُسْتَعْمَلِ إِظهاره، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: جَدَّعْتُه تَجْديعاً وعَقَّرْتُه قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي مَوْضِعِهِ؛

فأَمّا قَوْلُهُ:تَراه كأَنَّ اللهَ يَجْدَعُ أَنْفَه .

وعَيْنَيْه، إِنْ مَولاه ثابَ لَهُ وَفْرُفَعَلَى قَوْلِهِ:يَا لَيْتَ بَعْلَكِ قَدْ غَدا .

مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحاإِنما أَراد ويفقأُ عَيْنَيْهِ؛

وَاسْتَعَارَ بعضُ الشُّعراء الجَدْعَ والعِرْنينَ للدّهْر فَقَالَ:وأَصبَح الدهْرُ ذُو العِرْنِينِ قَدْ جُدِعاوالأَعرف:وأَصبحَ الدهرُ ذُو العلَّاتِ قَدْ جُدعاوجَداعِ: السَّنةُ الشَّدِيدَةُ تَذْهَبُ بِكُلِّ شَيْءٍ كأَنها تَجْدَعُه؛

قَالَ أَبو حَنْبل الطَّائِيُّ:لَقَدْ آليْتُ أَغْدِر فِي جَداعِ، .

وإِنْ مُنِّيتُ، أُمّاتِ الرِّباعِوَهِيَ الجَداعُ أَيضاً غَيْرُ مَبْنِيَّةٍ لِمَكَانِ الأَلف وَاللَّامِ.

والجَداعُ: الْمَوْتُ لِذَلِكَ أَيضاً.

والمُجادعةُ: المُخاصمةُ.

وجادَعَه مُجادَعة وجِداعاً: شاتَمَه وشارَّه كأَنَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَدَع أَنف صَاحِبِهِ؛

قَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْياني:أَقارعُ عَوْفٍ، لَا أُحاوِلُ غيرَها، .

وجُوهُ قُرودٍ، تَبْتَغِي مَنْ تُجادِعُوَكَذَلِكَ التّجادُع.

وَيُقَالُ: اجْدَعْهم بالأَمر حَتَّى يَذِلُّوا؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَلَمْ يُفَسِّرْهُ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَعِنْدِي أَنه عَلَى الْمَثَلِ أَي أَجْدَعَ أُنوفهم.

وَحُكِيَ عَنْ ثَعْلَبٍ: عَامَ تَجَدَّعُ أَفاعِيه وتجادَعُ أَي يأْكل بَعْضُهَا بَعْضًا لِشَدَّتِهِ، وَكَذَلِكَ تَرَكْتُ الْبِلَادَ تَجَدَّعُ وتَجادَعُ أَفاعيها أَي يأْكل بَعْضُهَا بَعْضًا، قَالَ: وَلَيْسَ هُنَاكَ أَكل وَلَكِنْ يُرِيدُ تقَطَّعُ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المُجَدَّعُ مِنَ النَّبَاتِ مَا قُطع مِنْ أَعلاه ونَواحِيه أَو أُكل.

وَيُقَالُ: جَدَّع النباتَ القَحْطُ إِذا لَمْ يَزْكُ لانْقِطاع الغَيْثِ عَنْهُ؛

وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:وغَيْث مَريع لَمْ يُجَدَّعْ نَباتُهوكَلأٌ جُداعٌ، بِالضَّمِّ، أَي دَوٍ؛

قَالَ رَبيعةُ بْنُ مَقْرُوم الضَّبِّيّ:وَقَدْ أَصِلُ الخَلِيلَ وإِن نَآنِي، .

وغِبَّ عَداوتي كَلأٌ جُداعُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ كَلأٌ جُداع أَيْ يَجْدَعُ مَن رَعاه؛

يَقُولُ: غِبّ عَداوتي كَلأٌ فِيهِ الجَدْع لِمَنْ رَعَاهُ، وَغِبٌّ بِمَعْنَى بُعْدٍ.

وجَدِعَ الغلامُ يَجْدَعُ جَدَعاً، فَهُوَ جَدِعٌ: سَاءَ غِذاؤه؛

قَالَ أَوْس بْنُ حَجَر:وذاتُ هِدْمٍ عارٍ نَواشِرُها، .

تُصْمِتُ بِالْمَاءِ تَوْلَباً جَدِعاوَقَدْ صَحَّفَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ اللَّفْظَةَ، قَالَ الأَزهري فِي أَثناء خُطْبَةِ كِتَابِهِ: جَمَعَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيُّ بِالْبَصْرَةِ بَيْنَ المُفَضَّل الضَّبِّيِّ والأَصمعي فأَنشد المفضَّل: وَذَاتُ هِدْمٍ، وَقَالَ آخِرَ الْبَيْتِ: جَذَعا، ففَطِن الأَصمعي لخَطئه، وَكَانَ أَحدَثَ سِنّاً مِنْهُ، فَقَالَ لَهُ: إِنما هُوَ تَوْلَبًا جَذَعا، وأَراد تَقْرِيرَهُ عَلَى الْخَطَأِ فَلَمْ يَفْطَن الْمُفَضَّلُ لِمُرَادِهِ، فَقَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشدته، فَقَالَ لَهُ الأَصمعي حِينَئِذٍ: أَخطأْت إِنما هُوَ: تَوْلباً جَدِعا، فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ: جَذِعَا جَذِعَا، وَرَفَعَ صَوْتَهُ وَمَدَّهُ، فَقَالَ لَهُ الأَصمعي: لَوْ نفَخْت فِي الشَّبُّور مَا نَفَعَكَ، تَكَلَّمْ كَلَامَ النَّمْلِ وأَصبْ، إِنما هُوَ: جَدِعا، فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ: مَنْ تَخْتارانِ أَجعله بَيْنَكُمَا؟

فَاتَّفَقَا عَلَى غُلَامٍ مِنْ بَنِي أَسد حَافِظٍ لِلشِّعْرِ فأُحْضِر، فعرَضا عَلَيْهِ مَا اخْتَلَفَا فِيهِ فصدَّق الأَصمعي وَصَوَّبَفِي الأَلفاظ الْقَلِيلَةِ كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ.

وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:أَنه كَانَ يَتَكَلَّمُ بجَوامِعِ الكَلِمأَي أَنه كَانَ كَثِيرَ الْمَعَانِي قَلِيلَ الأَلفاظ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ يَستحِبُّ الجَوامع مِنَ الدُّعَاءِ؛

هِيَ الَّتِي تَجْمع الأَغْراض الصالحةَ والمَقاصِدَ الصَّحِيحَةَ أَو تَجْمع الثَّنَاءَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَآدَابَ المسأَلة.

وَفِي الْحَدِيثِ:قَالَ لَهُ أَقْرِئني سُورَةً جَامِعَةً، فأَقرأَه: إِذا زُلْزِلَتِ، أَي أَنها تَجْمَعُ أَشياء مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:حَدِّثْني بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِماعاً، فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فِيمَا تَعْلَمُ؛

الجِماع ما جَمَع عَدداً أَي كَلِمَةٌ تَجْمَعُ كَلِمَاتٍ.

وَفِي أَسماء اللَّهِ الْحُسْنَى: الجامعُ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يَجْمع الْخَلَائِقَ لِيَوْمِ الحِساب، وَقِيلَ: هُوَ المؤَلِّف بَيْنَ المُتماثِلات والمُتضادّات فِي الْوُجُودِ؛

وَقَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ:فَلَوْ أَنَّها نفْسٌ تموتُ جَميعةً، .

ولكِنَّها نفْسٌ تُساقِطُ أَنْفُساإِنما أَراد جَمِيعًا، فَبَالَغَ بإِلحاق الْهَاءِ وَحَذَفَ الْجَوَابَ لِلْعِلْمِ بِهِ كأَنه قَالَ لفَنِيت واسْتراحت.

وَفِي حَدِيثِ أُحد: وإِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ جَمِيعَ اللأْمةِ أَي مُجْتَمِعَ السِّلاحِ.

والجَمِيعُ: ضِدُّ المتفرِّق؛

قَالَ قَيْسُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ:فقدْتُكِ مِن نَفْسٍ شَعاعٍ، فإِنَّني .

نَهَيْتُكِ عَنْ هَذَا، وأَنتِ جَمِيعُ (قوله [فقدتك إلخ] نسبه المؤلف في مادة شعع لقيس بن ذريح لا لابن معاذ) وَفِي الْحَدِيثِ:لَهُ سَهم جَمعأَي لَهُ سَهْمٌ مِنَ الْخَيْرِ جُمع فِيهِ حَظَّانِ، وَالْجِيمُ مَفْتُوحَةٌ، وَقِيلَ: أَراد بِالْجَمْعِ الْجَيْشَ أَي كسهمِ الجَيْشِ مِنَ الْغَنِيمَةِ.

والجميعُ: الجَيْشُ؛

قَالَ لَبِيدٌ:فِي جَمِيعٍ حافِظِي عَوْراتِهم، .

لَا يَهُمُّونَ بإِدْعاقِ الشَّلَلْوالجَمِيعُ: الحيُّ المجتمِع؛

قَالَ لَبِيدٌ:عَرِيَتْ، وَكَانَ بِهَا الجَمِيعُ فأَبْكَرُوا .

مِنْهَا، فغُودِرَ نُؤْيُها وثُمامُهاوإِبل جَمّاعةٌ: مُجْتَمِعة؛

قَالَ:لَا مالَ إِلَّا إِبِلٌ جَمّاعهْ، .

مَشْرَبُها الجِيّةُ أَو نُقاعَهْوالمَجْمَعةُ: مَجلِس الِاجْتِمَاعِ؛

قَالَ زُهَيْرٌ:وتُوقدْ نارُكُمْ شَرَراً ويُرْفَعْ، .

لَكُمْ فِي كلِّ مَجْمَعَةٍ، لِواءُوالمَجْمعة: الأَرض القَفْر.

والمَجْمعة: مَا اجتَمع مِنَ الرِّمال وَهِيَ المَجامِعُ؛

وأَنشد:باتَ إِلى نَيْسَبِ خَلٍّ خادِعِ، .

وَعْثِ النِّهاضِ، قاطِعِ المَجامِعِبالأُمّ أَحْياناً وبالمُشايِعِالمُشايِعُ: الدَّلِيلُ الَّذِي يُنَادِي إِلى الطَّرِيقِ يَدْعُو إِليه.

وَفِي الْحَدِيثِ:فَجَمعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِيأَي لبستُ الثيابَ الَّتِي يُبْرَزُ بِهَا إِلى النَّاسِ مِنِ الإِزار والرِّداء وَالْعِمَامَةِ والدِّرْعِ والخِمار.

وجَمَعت المرأَةُ الثيابَ: لَبِسَتِ الدِّرْع والمِلْحَفةَ والخِمار، يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَارِيَةِ إِذا شَبَّتْ، يُكْنى بِهِ عَنْ سِنِّ الاسْتواء.

والجماعةُ: عددُ كُلِّ شيءٍ وكثْرَتُه.

وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ: وَلَا جِماعَ لَنَا فِيمَا بَعْدُأَي لَا اجْتِمَاعَ لَنَا.

وجِماع الشَّيْءِ: جَمْعُه، تَقُولُ: جِماعُ الخِباء الأَخْبِيةُ لأَنَّ الجِماعَ مَا جَمَع عدَداً.

يُقَالُ: الخَمر جِماعُ الإِثْم أَي مَجْمَعهُ ومِظنَّتُه.

وَقَالَالْحُسَيْنُ (فإن جماعها)، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اتَّقوا هَذِهِ الأَهواء الَّتِي جِماعُها الضلالةُ ومِيعادُها النَّارُ؛

وَكَذَلِكَ الْجَمِيعُ، إِلا أَنه اسْمٌ لَازِمٌ.

وَالرَّجُلُ المُجتمِع: الَّذِي بَلغ أَشُدَّه وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ.

واجْتَمَعَ الرجلُ: اسْتَوت لِحْيَتُهُ وَبَلَغَ غايةَ شَبابِه، وَلَا يُقَالُ ذَلِكَ لِلْجَارِيَةِ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اتَّصَلَتْ لِحْيَتُهُ: مُجْتَمِعٌ ثُمَّ كَهْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ:قَدْ سادَ وَهُوَ فَتًى، حَتَّى إِذا بلَغَت .

أَشُدُّه، وَعَلَا فِي الأَمْرِ واجْتَمَعاوَرَجُلٌ جميعٌ: مُجْتَمِعُ الخَلْقِ.

وَفِي حَدِيثِالْحَسَنِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه سَمِعَ أَنس بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ جَمِيعٌأَي مُجْتَمِعُ الخَلْقِ قَوِيٌّ لَمْ يَهْرَم وَلَمْ يَضْعُفْ، وَالضَّمِيرُ رَاجِعٌ إِلى أَنس.

وَفِي صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:كَانَ إِذا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعاًأَي شَدِيدَ الْحَرَكَةِ قويَّ الأَعضاء غَيْرَ مُسْتَرْخٍ فِي المَشْي.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن خَلْقَ أَحدِكم يُجْمَعُ فِي بَطْنِ أُمه أَربعين يَوْمًاأَي أَن النُّطفة إِذا وقَعت فِي الرَّحِمِ فأَراد اللَّهُ أَن يَخْلُقَ مِنْهَا بَشَرًا طارتْ فِي جِسْمِ المرأَة تَحْتَ كُلِّ ظُفُر وشعَر ثُمَّ تمكُث أَربعين لَيْلَةً ثُمَّ تَنْزِلُ دَماً فِي الرحِم، فَذَلِكَ جَمْعُها، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ بالجَمْع مُكْث النُّطْفَةِ بِالرَّحِمِ أَربعين يَوْمًا تَتَخَمَّرُ فِيهَا حَتَّى تتهيَّأَ لِلْخَلْقِ وَالتَّصْوِيرِ ثُمَّ تُخَلَّق بَعْدَ الأَربعين.

وَرَجُلٌ جميعُ الرأْي ومُجْتَمِعُهُ: شديدُه لَيْسَ بمنْتشِره.

والمسجدُ الجامعُ: الَّذِي يَجمع أَهلَه، نَعْتٌ لَهُ لأَنه عَلَّامَةٌ لِلِاجْتِمَاعِ، وَقَدْ يُضاف، وأَنكره بَعْضُهُمْ، وإِن شِئْتَ قُلْتَ: مسجدُ الجامعِ بالإِضافة كَقَوْلِكَ الحَقُّ الْيَقِينُ وحقُّ اليقينِ، بِمَعْنَى مَسْجِدِ اليومِ الجامعِ وحقِّ الشَّيْءِ اليقينِ لأَن إِضافة الشَّيْءِ إِلى نَفْسِهِ لَا تَجُوزُ إِلا عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ، وَكَانَ الْفَرَّاءُ يَقُولُ: الْعَرَبُ تُضيف الشيءَ إِلى نَفْسِهِ لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ؛

كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ:فَقُلْتُ: انْجُوَا عَنْهَا نَجا الجِلْدِ، إِنه .

سَيُرْضِيكما مِنْهَا سَنامٌ وغارِبُهْفأَضاف النَّجا وَهُوَ الجِلْد إِلى الْجِلْدِ لَمَّا اخْتَلَفَ اللفظانِ، وَرَوَى الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ قَالَ: وَلَا يُقَالُ مسجدُ الجامعِ، ثُمَّ قَالَ الأَزهري: النَّحْوِيُّونَ أَجازوا جَمِيعًا مَا أَنكره اللَّيْثُ، وَالْعَرَبُ تُضِيفُ الشيءَ إِلى نفْسه وإِلى نَعْتِه إِذا اخْتَلَفَ اللفظانِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ؛

وَمَعْنَى الدِّين المِلَّةُ كأَنه قَالَ وَذَلِكَ دِين الملَّةِ القيِّمةِ، وَكَمَا قَالَ تَعَالَى: وَعْدَ الصِّدْقِ ووَعْدَ الْحَقِّ*، قَالَ: وَمَا عَلِمْتُ أَحداً مِنَ النَّحْوِيِّينَ أَبى إِجازته غيرَ اللَّيْثِ، قَالَ: وإِنما هُوَ الوعدُ الصِّدقُ والمسجِدُ الجامعُ والصلاةُ الأُولى.

وجُمّاعُ كُلِّ شَيْءٍ: مُجْتَمَعُ خَلْقِه.

وجُمّاعُ جَسَدِ الإِنسانِ: رأْسُه.

وجُمّاعُ الثمَر: تَجَمُّعُ بَراعيمِه فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ عَلَى حَمْلِهِ؛

وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:ورأْسٍ كَجُمّاعِ الثُّرَيّا، ومِشْفَرٍ .

كسِبْتِ اليمانيِّ، قِدُّهُ لَمْ يُجَرَّدِوجُمّاعُ الثريَّا: مُجْتَمِعُها؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:ونَهْبٍ كجُمّاعِ الثُرَيّا، حَوَيْتُه .

غِشاشاً بمُجْتابِ الصِّفاقَيْنِ خَيْفَقِفَقَدْ يَكُونُ مُجتمِعَ الثُّريا، وَقَدْ يَكُونُ جُمَّاع الثُّرَيَّا الَّذِينَ يَجْتَمِعُونَ عَلَى مَطَرِ الثُّرَيَّا، وَهُوَ مَطَرُ الوَسْمِيّ، يَنْتَظِرُونَ خِصْبَه وكَلأَه، وَبِهَذَا الْقَوْلِ الأَخير فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي.

والجُمّاعُ: أَخلاطٌ مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: هُمُ الضُّروب الْمُتَفَرِّقُونَ مِنَ النَّاسِ؛

قَالَ قَيْسِ بْنِ الأَسلت السُّلَمِيّ يَصِفُ الْحَرْبَ:حَتَّى انْتَهَيْنا، ولَنا غايةٌ، .

مِنْ بَيْنِ جَمْعٍ غيرِ جُمّاعِوَفِي التَّنْزِيلِ: وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ؛

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الشُّعوبُ الجُمّاعُ والقَبائلُ الأَفْخاذُ؛

الجُمَّاع، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: مُجْتَمَعُ أَصلِ كُلِّ شَيْءٍ، أَراد مَنْشأَ النَّسَبِ وأَصلَ المَوْلِدِ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ الفِرَقَ المختلفةَ مِنَ النَّاسِ كالأَوْزاعِ والأَوْشابِ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:كَانَ فِي جَبَلِ تِهامةَ جُمّاع غَصَبُوا المارّةَأَي جَماعاتٌ مِنْ قَبائلَ شَتَّى مُتَفَرِّقَةٍ.

وامرأَة جُمّاعٌ: قَصِيرَةٌ.

وكلُّ مَا تَجَمَّعَ وَانْضَمَّ بعضُه إِلى بَعْضٍ جُمّاعٌ.

وَيُقَالُ: ذَهَبَ الشَّهْرُ بجُمْعٍ وجِمْعٍ أَي أَجمع.

وَضَرَبَهُ بِحَجَرٍ جُمْعِ الْكَفِّ وجِمْعِها أَي مِلْئها.

وجُمْعُ الْكَفِّ، بِالضَّمِّ: وَهُوَ حِينُ تَقْبِضُها.

يُقَالُ: ضَرَبُوهُ بأَجماعِهم إِذا ضَرَبُوا بأَيديهم.

وَضَرَبْتُهُ بجُمْع كَفِّي، بِضَمِّ الْجِيمِ، وَتَقُولُ: أَعطيته مِنَ الدَّرَاهِمِ جُمْع الْكَفِّ كَمَا تَقُولُ مِلْءَ الْكَفِّ.

وَفِي الْحَدِيثِ:رأَيت خَاتَمَ النبوَّة كأَنه جُمْعٌ، يُريد مِثْلَ جُمْع الْكَفِّ، وَهُوَ أَن تَجمع الأَصابع وتَضُمَّها.

وَجَاءَ فُلَانٌ بقُبْضةٍ مِلْء جُمْعِه؛

وَقَالَ مَنْظُورُ بْنُ صُبْح الأَسديّ:وَمَا فعَلتْ بِي ذاكَ حَتَّى تَركْتُها، .

تُقَلِّبُ رأْساً مِثْلَ جُمْعِيَ عَارِياوجُمْعةٌ مِنْ تَمْرٍ أَي قُبْضة مِنْهُ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: صَلَّى الْمَغْرِبَ فَلَمَّا انْصَرَفَ دَرَأَ جُمْعةً مِنْ حَصى الْمَسْجِدِ؛

الجُمْعةُ: المَجموعةُ.

يُقَالُ: أَعطِني جُمعة مِنْ تَمْر، وَهُوَ كالقُبْضة.

وَتَقُولُ: أَخذْت فُلَانًا بجُمْع ثِيَابِهِ.

وأَمْرُ بَنِي فُلَانٍ بجُمْعٍ وجِمْعٍ، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ، فَلَا تُفْشُوه أَي مُجتمِعٌ فَلَا تفرِّقوه بالإِظهار، يُقَالُ ذَلِكَ إِذا كَانَ مَكْتُومًا وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحد، وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنه ذَكَرَ الشُّهَدَاءَ فَقَالَ: وَمِنْهُمْ أَن تَمُوتَ المرأَة بجُمْع؛

يَعْنِي أَن تموتَ وَفِي بَطْنِهَا وَلَدٌ، وَكَسَرَ الْكِسَائِيُّ الْجِيمَ، وَالْمَعْنَى أَنها مَاتَتْ مَعَ شَيْءٍ مَجْموع فِيهَا غَيْرِ مُنْفَصِلٍ عَنْهَا مِنْ حَمْل أَو بَكارة، وَقَدْ تَكُونُ المرأَة الَّتِي تَمُوتُ بجُمع أَن تموتَ وَلَمْ يَمَسَّهَا رَجُلٌ، وَرُوِيَ ذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ:أَيُّما امرأَة ماتتْ بجُمع لَمْ تُطْمَثْ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ؛

وَهَذَا يُرِيدُ بِهِ البكْر.

الْكِسَائِيُّ: مَا جَمَعْتُ بامرأَة قَطُّ؛

يُرِيدُ مَا بَنَيْتُ.

وباتتْ فلانةُ مِنْهُ بجُمْع وجِمْع أَي بِكْرًا لَمْ يَقْتَضَّها.

قَالَتْ دَهْناء بِنْتُ مِسْحلٍ امرأَة الْعَجَّاجِ لِلْعَامِلِ: أَصلح اللَّهُ الأَمير إِني منه بجُمع وجِمْع أَي عَذْراء لَمْ يَقْتَضَّني.

وَمَاتَتِ المرأَة بجُمع وجِمع أَي مَاتَتْ وَوَلَدُهَا فِي بَطْنِهَا، وَهِيَ بجُمع وجِمْع أَي مُثْقلة.

أَبو زَيْدٍ: مَاتَتِ النِّسَاءُ بأَجْماع، وَالْوَاحِدَةُ بِجُمَعٍ، وَذَلِكَ إِذا مَاتَتْ وولدُها فِي بَطْنِهَا، ماخِضاً كَانَتْ أَو غَيْرَ ماخِضٍ.

وإِذا طلَّق الرجلُ امرأَته وَهِيَ عَذْرَاءُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا قِيلَ: طُلِّقَتْ بِجُمْعٍ أَي طُلِّقَتْ وَهِيَ عَذْرَاءُ.

وَنَاقَةٌ جِمْعٌ: فِي بَطْنِهَا وَلَدٌ؛

قَالَ:ورَدْناه فِي مَجْرى سُهَيْلٍ يَمانِياً، .

بِصُعْرِ البُرى، مَا بَيْنَ جُمْعٍ وخادجِلَا يُسَمَّى جِزْع الْوَادِي جِزْعاً حَتَّى تَكُونَ لَهُ سِعَةٌ تنبِت الشَّجَرَ وَغَيْرَهُ؛

وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ لَبِيدٍ:حُفِزَتْ وزايَلَها السرابُ، كأَنها .

أَجزاعُ بئْشةَ أَثلُها ورِضامُهاوَقِيلَ: هُوَ مُنْحَناه، وَقِيلَ: هُوَ إِذا قَطَعَتْهُ إِلى الْجَانِبِ الْآخَرِ، وَقِيلَ: هُوَ رَمْلٌ لَا نَبَاتَ فِيهِ، وَالْجَمْعُ أَجزاع.

وجِزْعُ الْقَوْمِ: مَحِلَّتُهم؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:وصادَفْنَ مَشْرَبَهُ والمَسامَ، .

شِرْباً هَنيًّا وجِزْعاً شَجِيراوجِزْعة الْوَادِي: مَكَانٌ يَسْتَدِيرُ وَيَتَّسِعُ وَيَكُونُ فِيهِ شَجَرٌ يُراحُ فِيهِ المالُ مِنَ القُرّ ويُحْبَسُ فِيهِ إِذا كَانَ جَائِعًا أَو صادِراً أَو مُخْدِراً، والمُخْدِرُ: الَّذِي تَحْتَ الْمَطَرِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه وقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ فقَرَع راحلَته فخَبَّتْ حَتَّى جَزَعَهأَي قطَعَه عَرْضاً؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:فَريقان: مِنْهُمْ سالِكٌ بَطْنَ نَخْلةٍ، .

وآخَرُ مِنْهُمْ جازِعٌ نَجْد كَبْكَبِوَفِي حَدِيثِ الضَّحِيَّةِ:فتَفَرَّقَ الناسُ إِلى غُنَيْمةٍ فتَجَزّعوهاأَي اقْتَسَموها، وأَصله مِنَ الجَزْع القَطْعِ.

وانْجَزَعَ الْحَبْلُ: انْقَطَع بنِصْفين، وَقِيلَ: هُوَ أَن ينقطِع، أَيًّا كَانَ، إِلا أَن يَنقطع مِنَ الطرَف.

والجِزْعَةُ والجُزْعَةُ: الْقَلِيلُ مِنَ الْمَالِ وَالْمَاءِ.

وانْجَزعَتِ الْعَصَا: انْكَسَرَتْ بِنِصْفَيْنِ.

وتَجَزّعَ السهمُ: تكَسَّر؛

قَالَ الشَّاعِرُ:إِذا رُمْحُه فِي الدَّارِعِين تَجَزّعاواجْتَزَعْتُ مِنَ الشَّجَرَةِ عُودًا: اقْتَطَعْتُه واكْتَسَرْته.

وَيُقَالُ: جَزَعَ لِي مِنَ الْمَالِ جِزْعةً أَي قطَعَ لِي مِنْهُ قِطْعةً.

وبُسرةٌ مُجَزَّعةٌ ومُجَزِّعةٌ إِذا بلَغ الإِرطابُ ثُلُثيها.

وتمرٌ مُجَزَّعٌ ومُجَزِّعٌ ومُتَجَزِّعٌ: بلَغَ الإِرطابُ نصفَه، وَقِيلَ: بَلَغَ الإِرطابُ مِنْ أَسفله إِلى نِصْفِهِ، وَقِيلَ: إِلى ثُلُثَيْهِ، وَقِيلَ: بَلَغَ بعضَه مِنْ غَيْرِ أَن يُحَدّ، وَكَذَلِكَ الرُّطب وَالْعِنَبُ.

وَقَدْ جَزَّع البُسْرُ والرطبُ وَغَيْرُهُمَا تَجْزِيعًا، فَهُوَ مُجَزِّع.

قَالَ شِمْرٌ: قَالَ المَعَرِّي المُجَزِّع، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ عِنْدِي بِالنَّصْبِ عَلَى وَزْنِ مُخَطَّم.

قَالَ الأَزهري: وَسَمَاعِيٌّ مِنَ الهَجَرِيّين رُطب مُجَزِّع؛

بِكَسْرِ الزَّايِ، كَمَا رَوَاهُ الْمَعَرِّيُّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ.

وَلَحْمٌ مُجَزَّعٌ ومُجَزِّعٌ: فِيهِ بَيَاضٌ وَحُمْرَةٌ، وَنَوًى مُجَزّع إِذا كَانَ مَحْكُوكًا.

وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ: أَنه كَانَ يُسبّح بِالنَّوَى المجَزَّع، وَهُوَ الَّذِي حَكَّ بعضُه بَعْضًا حَتَّى ابيضَّ الموضِعُ الْمَحْكُوكُ مِنْهُ وتُرك الْبَاقِي عَلَى لَوْنِهِ تَشْبِيهًا بالجَزْعِ.

ووَتَر مُجَزَّع: مختلِف الْوَضْعِ، بعضُه رَقيق وَبَعْضُهُ غَليظ، وجِزْعٌ: مَكَانٌ لَا شَجَرَ فِيهِ.

والجَزْعُ والجِزْعُ؛

الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: ضَرْبٌ مِنَ الخَرَز، وَقِيلَ: هُوَ الْخَرَزُ الْيَمَانِيُّ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ تشبَّه بِهِ الأَعين؛

قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:كأَنَّ عُيُونَ الوحْشِ، حَولَ خِبائنا .

وأَرْحُلِنا، الجَزْعُ الَّذِي لَمْ يُثَقَّبِوَاحِدَتُهُ جَزْعة؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: سُمِّيَ جَزْعاً لأَنه مُجَزَّع أَي مُقَطَّع بأَلوان مُخْتَلِفَةٍ أَي قُطِّع سَوَادُهُ بِبَيَاضِهِ، وكأَنَّ الجَزْعةَ مُسَمَّاةٌ بالجَزْعة، الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ مِنْ جَزَعْت.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: انقطَع عِقْد لَهَا مِنْ جِزْعِ ظَفارِ.

والجُزْعُ: المِحْوَرُ الَّذِي تَدورُقَوْلَهُ، فَقَالَ لَهُ الْمُفَضَّلُ: وما الجَدِعُ؟

فقال: السيّء الغِذاء.

وأَجدَعَه وجَدَّعَه: أَساء غِذَاءَهُ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْوَزِيرُ: جَدِعٌ فَعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعول، قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ مِثْلُهُ.

وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً: سَاءَ غِذاؤُه.

وجَدِعَ الفَصِيلُ أَيضاً: رُكِب صَغِيرًا فوَهَن.

وجَدَعْتُه أَي سجنْتُه وحبستُه، فَهُوَ مَجْدوع؛

وأَنشد:كأَنه مِنْ طُولِ جَدْعِ العَفْسِوَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ أَيضاً، وَهُوَ الْمَحْفُوظُ.

وجَدَعَ الرجلُ عِيالَه إِذا حَبس عنهم الْخَيْرَ.

قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: الَّذِي عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ الجَدْعَ والجَذْعَ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَبْسُ مَنْ تَحْبِسه على سُوءِ ولائه وَعَلَى الإِذالةِ مِنْكَ لَهُ؛

قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ بَيْتُ أَوس:تُصْمِت بِالْمَاءِ تَوْلباً جَدِعاقَالَ: وَهُوَ مِنْ قَوْلِكَ جَدَعْتُه فجَدِع كَمَا تَقُولُ ضرَب الصَّقِيعُ النباتَ فضَرِبَ، وَكَذَلِكَ صَقَع، وعَقَرْتُه فَعَقِر أَي سقَط؛

وأَنشد ابْنُ الأَعرابي:حَبَلَّق جَدَّعه الرِّعاءوَيُرْوَى: أَجْدَعَه، وَهُوَ إِذا حبَسه عَلَى مَرْعى سَوْء، وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ أَبي الْهَيْثَمِ.

والجَنادِعُ: الأَحْناشُ، وَيُقَالُ: هِيَ جَنادِبُ تَكُونُ فِي جِحَرةِ اليَرابِيعِ والضِّباب يَخرُجْن إِذا دَنا الْحَافِرُ مِنْ قَعْر الجُحْر.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو حَنِيفَةَ الجُنْدَب الصَّغِيرُ يُقَالُ لَهُ

معنى جدع في تاج العروس

غِذَاؤُه، أَوْ رُكِبَ صَغِيراً فوَهَنَ.

وجَدَعَ عِيَالَهُ جَدْعاً: إِذا حَبَسَ عَنْهُم الخَيْرَ.

ويُقَالُ: جَدَّعَهُ وشَرَّاهُ، إِذا لَقّاه شَرّاً وسُخْرِيَةً، كَمْن يَجْدَعُ أُذُنَ عَبِده ويَبِيعُه.

وَهُوَ مَجَازٌ.

وَفِي المَثَلِ أَنفُكَ مِنْكَ وإِنْ كانَ أَجْدَعَ يُضْرَبُ لِمَنْ يَلْزَمُكَ خَيْرُهُ وشَرُّهُ، وإِنْ كانَ لَيْسَ بمُسْتَحْكِمِ القُرْبِ.

وأَوّلُ مَنْ قالَ ذلِكَ قُنْفُذُ ابنُ جَعْوَنَةَ المازِنيُّ للرَّبِيعِ بنِ كَعْبٍ المازِنِيّ، ولَهُ قِصَّةٌ ذَكَرَها الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ.

وأَجْدَعْتُ أَنْفَه: لُغَةٌ فِي جَدَعْتُ.

ويُرْوى وُجُوه كِلَابٍ كتَجَادَعُ.

يقُال: تَرَكْتُ البلَادَ تَجَادَعُ أَفَاعِيهَا، أَيْ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً، كَمَا فِي الصّحاح.

وحُكِيَ عَن ثَعْلَبٍ: عامٌ تَجَدَّعُ أَفاعِيهِ وتَجَادَعُ، أَيْ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً لشِدَّتِهِ، وكَذلِكَ: تَرْكَتُ البِلَادَ تَجَدَّعُ وتجَادَعُ أَفاعِيهَا، قالَ: ولَيْسَ هُنَاكَ أَكْلٌ، ولكِنْ يُرِيدُ تَقَطَّعُ.

) وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الجَدْعُ: مَا انْقَطَعَ من مَقَادِيمِ الأَنْفِ إِلَى أَقْصَاهُ، رَواهُ أَبو نصْرٍ عَن الأَصْمَعِيّ، سُمِّيَ المَصْدَرِ.

ونَاقَةٌ جَدْعاءُ: قُطِعَ سُدُسُ أُذُنِهَا أَوْ رُبعُهَا، أَوْ مَا زادَ عَلَى ذلِكَ إِلَى النِّصْفِ، والجَدْعاءُ مِن المَعْزِ: المَقْطُوعُ ثُلُثُ أُذُنِها فصَاعِداً، وعَمَّ بِهِ ابنُ الأَنْبَارِيّ جَمِيعَ الشّاءِ المُجَدَّعِ الأُذُنِ.

وقَوْلُ الشّاعِرِ:أَرادَ: ويَفْقَأُ عَيْنَيْهِ، كَمَا قالَ آخَرُ:واسْتَعَارَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ الجَدْعَ والعِرْنِينَ للدَّهْرِ، فَقَالَ: وأَصْبَحَ الدَّهْرُ ذُو العِرْنِينِ قد جُدِعَا ويُقَالُ: اجْدَعْهُمْ بالأَمْرِ حَتَّى يَذِلُّوا، حَكَاهُ ابنُ الأَعْرَابِيّ ولَمْ يُفَسِّرْه.

قالَ ابنُ سِيدَه: وعِنْدِي أَنَّهُ عَلَى المَثَلِ، أَي اجْدَعْ أُنُوفَهُم.

وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المُجَدَّعُ من النّباتِ: مَا قُطِعَ من أَعلاهُ ونَوَاحِيهِ، أَو أُكِلَ.

وجَدِعَ الفَصِيلُ، كفَرِحَ: ساءَ وتَذْهَبُ بِهِ، كَمَا فِي العُبَابِ والصّحاح.

وَفِي اللَسَان: تَذْهَبُ بكُلِّ شَيْءٍ، كأَنَّهَا تَجْدَعُهُ.

وَفِي الأَسَاسِ: وأَجْحَفَتْ بهم جَدَاعِ، وَهِي السَّنَةُ، لأَنَّهَا تَجْدَعُ النَّبَاتَ، وتُذِلُّ النّاسَ، وَهُوَ مَجَازٌ.

وَفِي العُبَابِ: قَالَ أَبو حَنْبَلٍ الطّائِيُّ واسْمُه جَارِيَةُ بنُ مَرٍّ أَخُو بَنِي ثُعَلَ:وقَوْلُهم فِي الدُّعاءِ عَلَى الإِنْسَانِ: جَدْعاً لَهُ، أَي أَلْزَمَهُ اللهُ الجَدْعَ، قَالَ الأَعْشَى:وكَذلِكَ عَقْراً لَهُ، نَصَبُوهُمَا فِي حَدِّ الدُّعَاءِ علَى إِضْمَارِ الفِعْلِ غَيْر المُسْتَعْمَلِ إِظْهَارُه.

وحَكَى سِيبَوَيْه: جَدَّعَهُ تَجْدِيعاً، وعَقَّرَهُ تَعْقِيراً: قَالَ لَهُ ذلِكَ، وَمِنْه الحَدِيثُ: فغَضِبَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فسَبَّ وجَدَّعَ.

ومِنَ المَجَازِ: جَدَع القَحْطُ النَّبَاتُ: إِذا لمْ يَزْكُ، لانْقِطَاعِ الغَيْثِ عَنْهُ، قالَ ابنُ مُقْبِل:) وحِمَارٌ مُجَدَّعٌ كمُعَظَّمٍ: مَقْطُوعُ الأُذَنَيْنَ، وَفِي الصّحاح: مَقْطُوعُ الأُذُنِ.

قالَ الجَوْهَرِيّ: وأَمّا قَوْلُ ذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ: أَتانِي كَلامُ الثَّعْلَبِيِّ ابنِ دَيْسَقٍ ففِي أَيِّ هذَا وَيْلَهُيَتَتَرَّعُ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرِّ بنِ سَلامانَ ابنِ مَعْمَرِ بنِ الحارِثِ بنِ سَعْدِ بنِ عبْدِ اللهِ بنِ وَدَاعَةَ الهَمْدَانِيُّ، ثمّ الوَدَاعِيُّ الكُوفِيُّ، مِنْ ثِقَاتِ التابِعين، وغَيَّرَهُ عُمْرُ بنُ الخطَّابِ رَضِيَ اللهُ تَعالَى عَنهُ وسَمّاهُ عَبْدَ الرَّحْمنِ، ورُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّه قَالَ: قَدِمْتُ على عُمَرَ، فقالَ لي: مَا اسْمُكَ فقُلْتُ: مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ، فَقَالَ: أَنْتَ مَسْرُوقُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ.

حَدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صَلَّى عَلَيْه وسَلَّم أَنَّ الأَجْدَعَ شَيْطَانٌ.

فكانَ اسْمُه فِي الدّيوانِ مَسْروقَ بن عَبْدِ الرَّحْمن.

وجُدَيْعٌ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ.

وبَنُو جَدْعَاءَ وبَنُو جُدَاعَةَ، كثُمَامَةَ: قَبِيلَتانِ مِنَ العَرَبِ.

والجَدعاءُ: ناقَةُ رِسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَهِي العَضْبَاءُ القَصْواءُ، ولَمْ تَكُنْ جَدْعاءَ وَلَا عَضْبَاءَ وَلَا قَصْواءَ، وإِنَّمَا هُنَّ أَلْقَابٌ لَها، كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ السِّيَرِ.

وعَبْدُ اللهِ بنُ جُدْعَان، بالضَّمِّ: جَوادٌ، م، مَعْرُوفٌ، وهُوَ ابنُ جُدْعَانَ بنِ عَمْروِ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ) بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، وَهُوَ وَالِدُ زُهَيْرٍ أَبِي مُلَيْكَةَ.

وأَخَواه زَيْدُ بنُ جُدْعَانَ وعُمَيْرُ بنُ جُدْعانَ، فمِنْ وَلَدِ عُمَيْرٍ المُهَاجِرِيّ قُنْفُذُ بنُ عُمَيْرٍ، ومِنْ وَلَدِ زَيْدٍ أَبُو الحَسَنِ علِيُّ بنُ زَيْدٍ الأَعْمَى البَصْرِيّ، ومِنْ وَلَدِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَبُو عَزَارَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحمنِ ابنِ أَبِي بَكْرِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ، ورُبما كانَ يَحْضُرُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ طَعَامَهُ، وكَفَاهُ بذلِكَ فَخْراً وشَرَفاً، وكَانَتْ لَهُ جَفْنَةٌ يَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْه وسَلَّمَ فِي الإِسْلامِ صَكَّةَ عُمَىٍّ، كَمَا وَرَدَ فِي الحَدِيثِ، ونَقَلَهُ الصّاغَانِيّ، وكانَتْ هذِه الجَفْنَةُ يُطْعِمُ فِيهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وكانَ يَأْكُل مِنْهَا القائمُ والرّاكبُ لِعظَمِها، وكانَ لَهُ مُنَادٍ يُنَادِي: هَلُمَّ إِلَى الفَالُوذِ، وإِيّاهُ عَنَى أُمَيَّةُ بنُ أَبِي الصَّلْتِ بِقَوْلِهِ: فإِنَّ الأَخْفَشَ يَقُولُ: أَرادَ الَّذِي يُجَدَّع، كَمَا تَقُولُ: هُوَ الْيَضْرِبُكَ، تُرِيدُ هُوَ الَّذِي، وَهُوَ مِنْ أَبْيَاتِ الكِتَابِ.

وقالَ أَبُو بَكْرِ بنُ السَّرَّاجِ: لَمّا احْتَاجَ إِلى رَفْعِ القَافِيَةِ قَلَبَ الاسْمَ فِعْلاً، وَهُوَ من أَقْبَحِ ضَرُورَاتِ الشِّعْرِ، انْتهى.

قُلْتُ: هذانِ البَيْتانِ أَنْشَدَهُمَا أَبُو زَيْدٍ فِي نَوَادِرِه هكَذَا لِذِي الخِرَقِ الطُّهَوِيّ عَلَى طارِق بنِ دَيْسَقٍ.

وقالَ ابْنُ بَرِّيّ: لَيْسَ بَيْتُ ذِي الخِرَق هَذَا مِنْ أَبْيَاتِ الكِتَابِ كَما ذَكَرَ الجَوْهَرِيّ، وإِنّما هُوَ فِي نَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ.

قالَ الصّاغَانِيّ: ولَمْ أَجِدِ البَيْتَ الثَّانِي فِي شِعْرِ ذِي الخِرَقِ، وقَدْ قَرَأْتُ شِعْرَه فِي أَشْعَارِ بَنِي طُهِيَّةَ بِنْتِ عُمَيْرِ ابنِ سَعْد، وَهَا أَنَا أَسُوقُ القِطْعَةَ بِكَمَالِهَا، وَهِي: أَتانِي كَلامُ الثَّعْلَبِيِّ ابنِ دَيْسَقٍ ففِي أَيِّ هذَاوَيْلَهُيَتَتَرَّعُونَحْنُ أَخَذْناقَدْ عَلِمْتُمْأَسِيرَكُميَساراً، فيُحْذَى مِنْ يَسَارٍ، ويُنْقَعُونَحْنُ ضَرَبْنا فارِسَ الخَيْرِ مِنْكُمُفَظَلَّ وأَضْحَى ذُو الفَقَارِيُكَرَّعُ ومِن المَجَازِ: جَادَع مُجَادَعُةً وجِدَاعاً، إِذا شاتَمَ بجَدْعاً لكَ، وشارَّ، كأَنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنْهُمَا جَدَعَ أَنْفَ صاحِبِه.

وقِيلَ جادَعَ: خَاصَمَ.

قَالَ النابِغَةُ الذُّبْيَانِيّ: [ج د ع]الجَدْعُ، كالمَنْعِ: الحَبْسُ والسّجْنُ، جَدَعْتُه فَهُوَ مَجْدُوعٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ هُنَا وَفِي الذَّالِ المُعْجَمَةِ أَيْضاً، وقِيلَ: بالذَّالِ مُعْجَمَةً هُو المَحْفُوظُ، كَمَا سَيَأْتِي.

ويُقَالُ: جَدَعَ الرَّجُلُ عِيَالَه، إِذا حَبَسَ عَنْهُم الخَيْرَ.

قَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الَّذِي عِنْدَنَا فِي ذلِكَ أَنَّ الجَدْعَ والجَذْعَ وَاحِدٌ، وَهُوَ حَبْسُ مَنْ تَحْبِسُهُ عَلَى سُوءِ وَلائِهِ، وعَلَى الإِذالَةِ مِنْكَ لَهُ.

والجَدْعُ: القَطْعُ البائنُ، وقِيلَ: هَوَ قَطْعُ الأَنْفِ، أَو الأُذُنِ، أَو اليَدِ، أَو الشَّفَة ونَحْوِهَا.

ويُقَالُ: جَدَعَهُ يَجْدَعُهُ جَدْعاً فَهُوَ جادِعٌ، وقَدْ جَدِعَ جَدْعاً، فَهُوَ أَجْدَعُ بَيِّنُ الجَدَعِ، مُحَرَّكَةً، والأُنْثَى جَدْعاءُ.

قالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ:أَجْدَعُ، أَي مَقْطُوعُ الأُذُنِ، وَافِيَان: لم يُقْطَعْ من آذانِهِمَا شَيْءٌ.

قُلْتُ: ويُرْوَى فاهْتَاجَ مِن فَزَعِ.

وغُبْرٌ: طوال وَفِي رِوَايَةٍ: غُبْسٌ ضوارٍ أَيْ لَمَّا أَفْزَعَتْه الكِلابُ عَدَا عَدْواً شَدِيداً، فكانَ ذلِكَ العَدْوُ هُوَ الَّذِي سَدَّ فُرُوجَهُ، إِلَاّ أَنَّ اللَّفْظَ للْكِلابِ والمَعْنَى علَى العَدْوِ، هذَا قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، كَمَا فِي شَرْحِ الدِّيَوانِ.

وقِيلَ: لَا يُقَالُ: جَدِعَ، ولكِنْ جُدِعَ من المَجْدُوع.

والجَدَعَةُ، مَحَرَّكةً: مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ الجَدْعِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، وَهِي مَوْضِعُ الجَدْعِ، وكَذلِكَ العَرَجَةُ مِنَ الأَعْرَجِ، والقَطَعَةُ مِنَ الأَقْطَعِ.

والأَجْدَعُ: الشَّيْطَانُ، قَالَ الفَرّاءِ: يُقال: هُوَ الشَّيْطَانُ، والمارِدُ، والمارِج، والأَجْدَعُ.

والأَجْدَعُ: وَالِدُ مَسْرُوقٍ التّابِعِيِّ الكَبِيرِ، هُوَ أَبو عَائِشَةَ مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَعِ بنِ مالِكِ بن اللَّفْظَةَ: قَالَ الجَوْهَرِيُّ: ورَوَاهُ المُفَضَّلُ بالذالِ المُعْجَمَةِ ورَدَّ عَلَيْهِ الأَصْمَعِيُّ.

قُلْتُ: قالَ الأَزْهَرِيُّ فِي أَثْنَاءِ خَطْبَةِ كتابِهِ: جَمَعَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ بالبَصْرَةِ) بَيْنَ المُفَضَّل الضَّبِّيّ والأَصْمَعِيّ، فأَنْشَد المُفَضَّلُ وذَاتُ هِدْمٍ.

وَقَالَ آخِرَ البَيْتِ جَذَعاً ففَطِنَ الأَصْمَعِيّ لِخَطَئِهِ، وكانَ أَحْدَثَ سِنّاً مِنْهُ، فقالَ لَه: إِنَّمَا هُوَ تَوْلَباً جَذِعاً وأَرادَ تَقْرِيرَهُ عَلَى الخَطَأَ، فلَمْ يَفْطِن المُفَضَّلُ لِمُرادِهِ فقَالَ: وكَذلِكَ أَنشَدْتُه، فقَالَ لَهُ الأَصْمَعِيُّ حِينَئِذٍ: أَخْطَأْتَ إِنَّمَا هُوَ تَوْلَباً جَدِعاً، فقالَ لَهُ المُفَضَّلُ: جِذِعَاً، جَذِعاً ورَفَعَ صَوْتَهُ ومَدَّهُ، فقالَ لَهُ الأَصْمَعِيُّ: لَوْ نَفَخْتَ فِي الشَّبُّورِ مَا نَفَعَكَ، تَكَلَّمْ كَلامَ النَّمْلِ وأَصِبْ، إِنَّمَا هُوَ جَدِعاً، فَقَالَ سُلَيْمَانُ بنُ عَلِيّ: مَنْ تَخْتَارَانِ أَجْعَله بَيْنَكُمَا فاتَّفَقا عَلَى غُلامٍ من بَنِي أَسَدٍ حافِظٍ للشِّعْرِ، فأُحْضِرَ، فعَرَضا عَلَيْه مَا اخْتَلَفا فِيهِ، فصَدَّقَ الأَصْمِعَيَّ، وصَوَّب قَوْلَهُ، فقَالَ لَه المُفَضَّلُ: مَا الجَدِعُ فقالَ: السَّيِّئُ الغَذَاءِ.

انْتهى.

وقَالَ أَبُو الهَيْثَمِ: جَدَعْتُه فجَدِعَ، كَمَا تَقُول: ضَرَبَ الصَّقِيعُ النَّبَاتَ فضَرِبَ، وكَذلِكَ صَقِعَ، وعَقَرْتُه فعَقِرَ، أَي سَقَطَ.

وجَدَعَتْه أُمُّه، كمَنَعَ: أَساءَتْ غِذَاءَهُ، عَن الزَّجّاج، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ أَيْضاً، كأَجْدَعَتْه إِجْداعاً وجَدَّعَتْه تَجْدِيعاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: حَبَلَّقٌ جَدَّعَهُ الرِّعَاءُ ويُرْوَى: أَجْدَعَهُ، وهُوَ إِذا حَبَسَهُ عَلَى مَرْعى سَوْءٍ، وَهَذَا يُقَوِّي قَوْلَ أَبِي الهَيْثَمِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ.

وجَدَاع، كسَحَابٍ، وقَطامِ، وعَلَى الأَخِيرَةِ اقْتَصَر الجَوْهَرِي: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ الَّتِي تَجْدَعُ بالمَال وجاءَ فِي بَعْضِ الأَحَادِيثِ قَالَتْ عائشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ كَانَ ذلِكَ نافِعَةُ قالَ: لَا إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْماً: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ.

ويُقَالُ: كَلأٌ جُدَاعٌ، كغُرَابٍ، أَي فِيهِ جَدْعٌ لِمَنْ رَعَاهُ.

قالَ رَبيعَةُ بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيّ:وَهُوَ مَثَلٌ، أَي هُوَ مُرٌّ بَشِعٌ وَبِيلٌ وَخِمٌ دَوٍ.

ومِنْهُ الجُدَاع للمَوْتِ.

بالضَّمِّ أَيْضاً، وَهُوَ مَجَازٌ، وضَبَطَهُ بَعْضُهُم كسَحَابٍ، وإِنَّمَا سُمِّيَ بِهِ لأَنَّهُ يُذْهِبُ كُلَّ شَيْءٍ، كأَنَّهُ يَجْدَعُهُ.

وبَنُو جُدَاعٍ، أَيْضاً: بَطَنٌ مِن العَرَبِ.

وصَبِيٌّ جَدِعٌ، ككَتِف: سَيِّئُ الغَذَاءِ، وقَدْ جَدِعَ، كفَرِحَ، جَدَعاً، وَهُوَ مَجازٌ: قَالَ ابْنُ بَرِّيّ: قَالَ الوَزِيرُ: جَدِعٌ فَعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ مِثْلُهُ.

قَالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ يرثِي فَضَالَةَ بنَ كَلَدَةَ ويُرْوَى لبِشْرِ بنِ أَبِي خَازِم:وقَدْ صَحَّفَ بَعْضُ العَلَمَاءِ هذِهِ

جذور ذات صلة بـ جدع

جذورٌ تشترك مع «جدع» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن جدع

ما معنى جدع؟

جدَعَ يَجدَع، جَدْعًا، فهو جادع، والمفعول مَجْدوع • جدَع أنفَه: قطعه "جدَع أذنه/ ساقًا/ ذراعًا- ربَّ حام لأنفِه وهو جادِعُه (مثل): يضرب لمن يأنف من شيء ثم يقع في أشدّ مما حمى منه أنفه". أجْدعُ [مفرد]: ج جُدْع، مؤ جَدْعاءُ، ج مؤ جدعاوات وجُدْع: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من جدِعَ. جدِعَ يَجدَع، جَدَ

ما جذر كلمة جدع؟

جذر جدع هو (جدع)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف جدع؟

جدع تتكوّن من 3 أحرف: ج، د، ع؛ تبدأ بحرف ج وتنتهي بحرف ع.

ما تصريف الفعل من جدع؟

الماضي: جدَعَ، المضارع: يَجدَع، المصدر: جَدْعًا، اسم الفاعل: جادع، اسم المفعول: مَجْدوع.

ما جمع أجْدعُ؟

جمع أجْدعُ: جُدْع.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 1 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.3 / 29.5
الإضاءة 6%
البدر بعد 12 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله