معنى «خعر»

الإسلام > قاموس > خعر

معنى خعر وتعريفُها مجموعةً من 2 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«خعر»: خعر: الخَيْعَرَةُ: خِفَّةٌ وطَيْشٌ.خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة …

معنى «خعر» في لسان العرب

خعر: الخَيْعَرَةُ: خِفَّةٌ وطَيْشٌ.

خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛

تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ نِسْوَةٍ خَفائِرَ، ومِخْفارٌ عَلَى النَّسَبِ أَو الْكَثْرَةِ؛

قَالَ:دارٌ لِجَمَّاءِ العِظامِ مِخْفاروتَخَفَّرَتْ: اشْتَدَّ حَيَاؤُهَا.

والتَّخْفِيرُ: التَّسْوِير.

وخَفَرَ الرجلَ وخَفَرَ بِهِ وَعَلَيْهِ يَخْفِرُ خَفْراً: أَجاره وَمَنَعَهُ وأَمَّنَهُ، وَكَانَ لَهُ خَفِيرًا يَمْنَعُهُ، وَكَذَلِكَ تَخَفَّرَ بِهِ.

وخَفَرَه: اسْتَجَارَ بِهِ وسأَله أَن يَكُونَ لَهُ خَفِيرًا، وخَفَّرَه تَخْفِيراً؛

قَالَ أَبو جُنْدبٍ الهُذَلِيُّ:ولكِنَّنِي جَمْرُ الغَضَا، مِنْ ورائِهِ .

يُخَفِّرُنِي سَيْفي، إِذا لَمْ أُخَفَّرِوفلانٌ خَفِيري أَي الَّذِي أُجيره.

والخَفِيرُ: الْمُجِيرُ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ خَفِيرٌ لِصَاحِبِهِ، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الخُفْرَةُ والخَفارَةُ والخُفارَةُ، بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ، وَقِيلَ: الخُفْرَةُ والخُفارَةُ والخَفارَةُ والخِفارَةُ الأَمانُ، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الأَوَّل.

والخُفَرَةُ أَيضاً: «١».

الخَفِيرُ الَّذِي هُوَ الْمُجِيرُ.

اللَّيْثُ: خَفِيرُ الْقَوْمِ مُجيرهم الَّذِي يَكُونُونَ فِي ضَمَانِهِ مَا دَامُوا فِي بِلَادِهِ، وَهُوَ يَخفِر القومَ خَفارَةً.

والخَفارَةُ: الذِّمَّةُ، وَانْتِهَاكُهَا إِخْفارٌ.

والخُفارة والخِفارة والخَفارة أَيضاً: جُعْلُ الخَفِير؛

وخَفَرْتُه خَفْراً وخُفُوراً.

وَيُقَالُ: أَخْفَرْته إِذا بَعَثْتَ مَعَهُ خَفِيراً؛

قَالَهُ أَبو الْجَرَّاحِ الْعُقَيْلِيُّ، وَالِاسْمُ الخُفْرَةُ، بِالضَّمِّ، وَهِيَ الذِّمَّةُ.

يُقَالُ: وَفَتْ خُفْرَتُك، وَكَذَلِكَ الخُفارة، بِالضَّمِّ، والخِفارَة، بِالْكَسْرِ.

وأَخْفَرَه: نَقَضَ عَهْدَهُ وخاسَ بِهِ وغَدَره.

وأَخْفَرَ الذِّمَّةَ: لَمْ يَفِ بِهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فإِنه فِي ذِمَّةِ اللَّهِ فَلَا تُخْفِرُنَّ اللَّهَ فِي ذِمَّتِهِ؛

أَي لَا تُؤْذُوا الْمُؤْمِنَ؛

قال زهير: خَمَراًأَي سَاتِرًا بِتَكَاثُفِ شَجَرِهِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُالدَّجَّالِ: حَتَّى تَنْتَهُوا إِلى جَبَلِ الخَمَرِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا يُرْوَى بِالْفَتْحِ، يَعْنِي الشَّجَرَ الْمُلْتَفَّ، وَفُسِّرَ فِي الْحَدِيثِ أَنه جَبَلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لِكَثْرَةِ شَجَرِهِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُسَلْمَانَ: أَنه كَتَبَ إِلى أَبي الدَّرْدَاءِ: يَا أَخي، إِن بَعُدَتِ الدَّارُ مِنَ الدَّارِ فإِن الرُّوح مِنَ الرُّوح قَريبٌ، وطَيْرُ السماءٍ عَلَى أَرْفَهِ خَمَرِ الأَرض يَقَعُ الأَرْفَهُ الأَخصبُ؛

يُرِيدُ أَن وَطَنَهُ أَرفق بِهِ وأَرفه لَهُ فَلَا يُفَارِقُهُ، وَكَانَ أَبو الدَّرْدَاءِ كَتَبَ إِليه يَدْعُوهُ إِلى الأَرض الْمُقَدَّسَةِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي إِدريس الخَوْلانِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ أَخْمَرُ مَا كَانُواأَي أَوْفَرُ.

وَيُقَالُ: دَخَلَ فِي خَمَار النَّاسِ «١».

أَي فِي دَهْمَائِهِمْ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَيُرْوَى بِالْجِيمِ، وَمِنْهُ حَدِيثُأُوَيْسٍ القَرَنِيِّ: أَكون فِي خَمَارِ النَّاسِ أَي فِي زَحْمَتِهِمْ حَيْثُ أَخْفَى وَلَا أُعْرَفُ.

وَقَدْ خَمِرَ عَنِّي يَخْمَرُ خَمَراً أَي خَفِيَ وَتَوَارَى، فَهُوَ خَمِرٌ.

وأَخْمَرَتْه الأَرضُ عَنِّي وَمِنِّي وعَلَيَّ: وَارَتْهُ.

وأَخْمَرَ القومُ: تَوارَوْا بالخَمَرِ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا خَتَلَ صَاحِبَهُ: هُوَ يَدِبُّ «٢».

لَهُ الضَّراءَ ويَمْشِي لَهُ الخَمَرَ.

وَمَكَانٌ خَمِرٌ: كَثِيرُ الخَمَرِ، عَلَى النَّسَبِ؛

حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، وأَنشد لِضِبَابِ بْنِ وَاقِدٍ الطُّهَوِيِّ:وجَرَّ المَخاضُ عَثَانِينَها .

إِذا بَرَكَتْ بالمكانِ الخَمِرْوأَخْمَرَتِ الأَرضُ: كَثُرَ خَمَرُها.

وَمَكَانٌ خَمِرٌ إِذا كَانَ كَثِيرَ الخَمَرِ.

والخَمَرُ: وَهْدَةٌ يَخْتَفِي فِيهَا الذِّئْبُ؛

وأَنشد:فَقَدْ جاوَزْتُما خَمَرَ الطَّرِيقِوَقَوْلُ طَرَفَةَ:سَأَحْلُبُ عَنْساً صَحْنَ سَمٍّ فَأَبْتَغِي .

بِهِ جِيرَتي، إِن لَمْ يُجَلُّوا لِيَ الخَمَرْقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَاهُ إِن لَمْ يُبَيِّنُوا لِيَ الخبرَ، وَيُرْوَى يُخَلُّوا، فإِذا كَانَ كَذَلِكَ كَانَ الخَمَرُ هَاهُنَا الشَّجَرَ بِعَيْنِهِ.

يَقُولُ: إِن لَمْ يَخْلُوا لِيَ الشَّجَرَ أَرعاها بإِبلي هَجَوْتُهُمْ فَكَانَ هجائي لم سَمًّا، وَيُرْوَى: سأَحلب عَيْساً، وَهُوَ مَاءُ الْفَحْلِ، وَيَزْعُمُونَ أَنه سَمٌّ؛

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَلِّكْهُ عَلَى عُرْبِهِمْ وخُمُورِهِمْ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي أَهل الْقُرَى لأَنهم مَغْلُوبُونَ مَغْمُورُونَ بِمَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ والكُلَفِ والأَثقال، وَقَالَ: كَذَا شَرَحَهُ أَبو مُوسَى.

وخَمَرُ النَّاسِ وخَمَرَتُهُمْ وخَمَارُهم وخُمَارُهم: جَمَاعَتُهُمْ وَكَثْرَتُهُمْ، لغةٌ فِي غَمار النَّاسِ وغُمارهم أَي فِي زَحْمتهم؛

يُقَالُ: دَخَلْتُ فِي خَمْرتهم وغَمْرتهم أَي فِي جَمَاعَتِهِمْ وَكَثْرَتِهِمْ.

والخِمَارُ للمرأَة، وَهُوَ النَّصِيفُ، وَقِيلَ: الْخِمَارُ مَا تُغَطِّي بِهِ المرأَة رأْسها، وَجَمْعُهُ أَخْمِرَةٌ وخُمْرٌ وخُمُرٌ.

والخِمِرُّ، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ: لُغَةٌ فِي الْخِمَارِ؛

عَنْ ثَعْلَبٍ، وأَنشد:ثُمَّ أَمالَتْ جانِبَ الخِمِرِّوالخِمْرَةُ: مِنَ الخِمار كاللِّحْفَةِ مِنَ اللِّحَافِ.

يُقَالُ: إِنها لَحَسَنَةُ الخِمْرَةِ.

وَفِي الْمَثَلِ: إِنَّ الْعَوَانَ لَا تُعَلَّمُ الخِمْرَةَ أَي إِن المرأَة الْمُجَرِّبَةَ لَا تُعَلَّمُ كَيْفَ تَفْعَلُ.

وتَخَمَّرَتْ بالخِمار واخْتَمَرَتْ: لَبِسَتْه، وخَمَّرَتْ بِهِ رأْسَها: غَطَّتْه.

وَفِي حَدِيثِأُم سَلَمَةَ: أَنه كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الخُفِّ والخِمار؛

عَنْ صِرْمَةٍ لَهُ وَعَنْ مِثْلِهَا فَخُيِّرَ أُنَيْسٌ فَأَخذ الصِّرْمَةَ؛

مَعْنَى خُيِّرَ أَي نُفِّرَ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: أَي فُضِّل وغُلِّبَ.

يُقَالُ: نافَرْتُه فَنَفَرْتُه أَي غَلَبْتُهُ، وخايَرْتُه فَخِرْتُه أَي غَلَبْتُهُ، وفاخَرْتُه فَفَخَرْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وناجَبْتُه فَنَجَبْتُهُ؛

قَالَ الأَعشى:واعْتَرَفَ المَنْفُورُ للنافِرِوَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الْمَعْنَى رَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَرَبُّكَ يَخْتَارُ وَلَيْسَ لَهُمُ الْخِيرَةُ وَمَا كَانَتْ لَهُمُ الْخِيرَةُ أَي لَيْسَ لَهُمْ أَن يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ؛

قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَا فِي مَعْنَى الَّذِي فَيَكُونَ الْمَعْنَى وَيَخْتَارُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ فِيهِ الْخِيرَةُ، وَهُوَ مَا تَعَبَّدَهم بِهِ، أَي وَيَخْتَارُ فِيمَا يَدْعُوهُمْ إِليه مِنْ عِبَادَتِهِ مَا لَهُمْ فِيهِ الخِيَرَةُ.

واخْتَرْتُ فُلَانًا عَلَى فُلَانٍ: عُدِّيَ بِعَلَى لأَنه فِي مَعْنَى فَضَّلْتُ؛

وَقَوْلُ قَيْسِ بْنِ ذريحٍ:لَعَمْرِي لَمَنْ أَمْسَى وأَنتِ ضَجِيعُه، .

مِنَ الناسِ، مَا اخْتِيرَتْ عَلَيْهِ المَضاجِعُمَعْنَاهُ: مَا اخْتِيرَتْ عَلَى مَضْجَعِه المضاجعُ، وَقِيلَ: مَا اخْتِيرَتْ دُونَهُ، وَتَصْغِيرُ مُخْتَارٍ مُخَيِّر، حُذِفَتْ مِنْهُ التَّاءُ لأَنها زَائِدَةٌ، فأُبدلت مِنَ الْيَاءِ لأَنها أُبدلت مِنْهَا فِي حَالِ التَّكْبِيرِ.

وخَيَّرْتُه بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ أَي فَوَّضْتُ إِليه الخِيارَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:تَخَيَّرُوا لنُطَفِكُمْ، أَي اطْلُبُوا مَا هُوَ خَيْرُ الْمُنَاكِحِ وأَزكاها وأَبعد مِنَ الخُبْثِ وَالْفُجُورِ.

وَفِي حَدِيثِعَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ: أَنه خَيَّر فِي ثَلَاثٍأَي جَعَلَ لَهُ أَن يَخْتَارَ مِنْهَا وَاحِدَةً، قَالَ: وَهُوَ بِفَتْحِ الْخَاءِ.

وَفِي حَدِيثِبَرِيرة: أَنها خُيِّرَتْ فِي زَوْجِهَا، بِالضَّمِّ.

فأَما قَوْلُهُ: خَيَّرَ بَيْنَ دُورِ الأَنصار فَيُرِيدُ فَضَّلَ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ.

وتَخَيَّر الشيءَ: اخْتَارَهُ، وَالِاسْمُ الخِيرَة والخِيَرَة كَالْعِنَبَةِ، والأَخيرة أَعرف، وَهِيَ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: اخْتَارَهُ اللَّهِ تَعَالَى.

وَفِي الْحَدِيثِ:محمدٌ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ وخِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ؛

والخِيَرَة: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ.

وَيُقَالُ: هَذَا وَهَذِهِ وَهَؤُلَاءِ خِيرَتي، وَهُوَ مَا يَخْتَارُهُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: الخِيرةُ، خَفِيفَةٌ، مَصْدَرُ اخْتارَ خِيرة مِثْلُ ارْتابَ رِيبَةً، قَالَ: وَكُلُّ مَصْدَرٍ يَكُونُ لأَفعل فَاسْمُ مَصْدَرِهِ فَعَال مِثْلُ أَفاق يُفِيقُ فَوَاقاً، وأَصاب يُصيب صَوَاباً، وأَجاب يُجيب جَواباً، أُقيم الِاسْمُ مَكَانَ الْمَصْدَرِ، وَكَذَلِكَ عَذَّبَ عَذاباً.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وقرأَ القراء: أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ، بِفَتْحِ الْيَاءِ، وَمِثْلُهُ سَبْيٌ طِيَبَةٌ؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: الخِيَرَة التَّخْيِيرُ.

وَتَقُولُ: إِياك والطِّيَرَةَ، وسَبْيٌ طِيَبَةٌ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشاءُ وَيَخْتارُ مَا كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ؛

أَي ليس لَهُمْ أَن يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ.

يُقَالُ: الخِيرَةُ والخِيَرَةُ كُلُّ ذَلِكَ لِمَا تَخْتَارُهُ مِنْ رَجُلٍ أَو بَهِيمَةٍ يَصْلُحُ إِحدى «١» هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ.

وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ.

وَلَكَ خِيرَةُ هَذِهِ الإِبل وَالْغَنَمِ وخِيارُها، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَقِيلَ: الْخِيَارُ مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ وَغَيْرُ ذَلِكَ النُّضَارُ.

وَجَمَلٌ خِيَار وَنَاقَةٌ خِيَارٌ: كَرِيمَةٌ فَارِهَةٌ؛

وَجَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ:أَعطوه جَمَلًا رَباعِياً خِيَاراً؛

جَمَلٌ خِيَارٌ وَنَاقَةٌ خِيَارٌ أَي مُخْتَارٌ وَمُخْتَارَةٌ.

ابْنُ الأَعرابي: نَحَرَ خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إِبله، وأَنت بالخِيارِ وبالمُخْتارِ سواءٌ، أَي اخْتَرْ مَا شِئْتَ.

والاسْتِخارَةُ: طلَبُ الخِيرَة فِي الشَّيْءِ، وهو لأَهله؛

هُوَ إِشارة إِلى صِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحَثِّ عَلَيْهَا.

ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يَكُونُ الخِيارُ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمْعِ وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ.

والخِيارُ: خِلَافُ الْأَشْرَارِ والخِيارُ: الِاسْمُ مِنَ الاخْتِيارِ.

وخايَرَهُ فَخَارَهُ خَيْراً: كَانَ خَيْراً مِنْهُ، وَمَا أَخْيَرَه وَمَا خَيْرَه؛

الأَخيرة نَادِرَةٌ.

وَيُقَالُ: مَا أَخْيَرَه وخَيْرَه وأَشَرَّه وشرَّه، وَهَذَا خَيْرٌ مِنْهُ وأَخْيَرُ مِنْهُ.

ابْنُ بُزُرج: قَالُوا هُمُ الأَشَرُّونَ والأَخْيَرونَ مِنَ الشَّرَارَة والخَيَارَةِ، وَهُوَ أَخْير مِنْكَ وأَشر مِنْكَ فِي الخَيَارَة والشَّرَارَة، بإِثبات الأَلف.

وَقَالُوا فِي الخَيْر والشَّرِّ: هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وشَرٌّ مِنْكَ، وشُرَيْرٌ مِنْكَ وخُيَيْرٌ مِنْكَ، وَهُوَ شُرَيْرُ أَهلهِ وخُيَيْرُ أَهله.

وخارَ خَيْراً: صَارَ ذَا خَيْر؛

وإِنَّكَ مَا وخَيْراً أَي إِنك مَعَ خَيْرٍ؛

مَعْنَاهُ: سَتُصِيبُ خَيْرًا، وَهُوَ مَثَلٌ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً؛

مَعْنَاهُ إِن عَلِمْتُمْ أَنهم يَكْسِبُونَ مَا يُؤَدُّونَهُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَرَكَ خَيْراً؛

أَي مَالًا.

وَقَالُوا: لَعَمْرُ أَبيك الخيرِ أَي الأَفضل أَو ذِي الخَيْرِ.

وَرَوَى ابْنُ الأَعرابي: لَعَمْرُ أَبيك الخيرُ بِرَفْعِ الخير على الصفة للعَمْرِ، قَالَ: وَالْوَجْهُ الْجَرُّ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الشَّرِّ.

وَخَارَ الشيءَ وَاخْتَارَهُ: انْتَقَاهُ؛

قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائِيُّ:إِنَّ الكِرامَ، عَلَى مَا كانَ منْ خُلُقٍ، .

رَهْطُ امْرِئ، خارَه للدِّينِ مُخْتارُوَقَالَ: خَارَهُ مُخْتَارٌ لأَن خَارَ فِي قُوَّةِ اخْتَارَ؛

وَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:ومِنَّا الَّذِي اخْتِيرَ الرِّجالَ سَماحَةً .

وجُوداً، إِذا هَبَّ الرياحُ الزَّعازِعُأَراد: مِنَ الرِّجَالِ لأَن اخْتَارَ مِمَّا يَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ بِحَذْفِ حَرْفِ الْجَرِّ، تَقُولُ: اخْتَرْتُهُ مِنَ الرِّجَالِ وَاخْتَرْتُهُ الرجالَ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا؛

وَلَيْسَ هَذَا بِمُطَّرِدٍ.

قَالَ الْفَرَّاءُ: التَّفْسِيرُ أَنَّه اخْتَارَ مِنْهُمْ سَبْعِينَ رَجُلًا، وإِنما اسْتَجَازُوا وُقُوعَ الْفِعْلِ عَلَيْهِمْ إِذا طُرِحَتْ مِنْ لأَنه مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ هَؤُلَاءِ خَيْرُ الْقَوْمِ وَخَيْرٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا جَازَتِ الإِضافة مَكَانَ مِنْ وَلَمْ يَتَغَيَّرِ الْمَعْنَى اسْتَجَازُوا أَن يَقُولُوا: اخْتَرْتُكم رَجُلًا وَاخْتَرْتُ مِنْكُمْ رَجُلًا؛

وأَنشد:تَحْتَ الَّتِي اخْتَارَ لَهُ اللهُ الشجرْيُرِيدُ: اخْتَارَ لَهُ اللَّهُ مِنَ الشَّجَرِ؛

وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: إِنما جَازَ هَذَا لأَن الِاخْتِيَارَ يَدُلُّ عَلَى التَّبْعِيضِ وَلِذَلِكَ حُذِفَتْ مِنْ.

قَالَ أَعرابي: قُلْتُ لِخَلَفٍ الأَحْمَرِ: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ «٢».

لِلْمَرِيضِ بِمَحْضَرٍ مِنْ أَبي زَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ خَلَفٌ: مَا أَحسنها مِنْ كَلِمَةٍ لَوْ لَمْ تُدَنِّسْها بإِسْماعِها لِلنَّاسِ، وَكَانَ ضَنِيناً، فَرَجَعَ أَبو زَيْدٍ إِلى أَصحابه فَقَالَ لَهُمْ: إِذا أَقبل خَلَفٌ الأَحمر فَقُولُوا بأَجمعكم: مَا خَيْرَ اللَّبَنَ لِلْمَرِيضِ؟

فَفَعَلُوا ذَلِكَ عِنْدَ إِقباله فَعَلِمَ أَنه مِنْ فِعْلِ أَبي زَيْدٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:رأَيت الْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَلَمْ أَر مثلَ الخَيْرِ والشَّرِّ؛

قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، لَمْ أَر مِثْلَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، لَا يُمَيَّزُ بَيْنَهُمَا فَيُبَالَغُ فِي طَلَبِ الْجَنَّةِ وَالْهَرَبِ مِنَ النَّارِ.

الأَصمعي: يُقَالُ فِي مَثَلٍ لِلْقَادِمِ مِنْ سَفَرٍ: خَيْرَ مَا رُدَّ فِي أَهل وَمَالٍ قَالَ: أَي جعلَ اللَّهُ مَا جِئْتَ خَيْرَ مَا رَجَعَ بِهِ الغائبُ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ دُعَائِهِمْ فِي النِّكَاحِ: عَلَى يَدَي الخَيْرِ واليُمْنِ قَالَ: وَقَدْ رُوِّينَا هَذَا الْكَلَامَ فِي حَدِيثٍعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللِّيثِيِّ فِي حَدِيثِ أَبي ذَرٍّ أَن أَخاه أُنَيْساً نافَرَ رَجُلًا اسْتِفْعَالٌ مِنْهُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي كُلِّ شَيْءٍ.

وخارَ اللهُ لَكَ أَي أَعطاك مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ، والخِيْرَةُ، بِسُكُونِ الْيَاءِ: الِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ؛

وَمِنْهُ دُعَاءُ الِاسْتِخَارَةِ: اللَّهُمَّ خِرْ لِي أَي اخْتَرْ لِي أَصْلَحَ الأَمرين وَاجْعَلْ لِي الخِيْرَة فِيهِ.

وَاسْتَخَارَ اللهَ: طَلَبَ مِنْهُ الخِيَرَةَ.

وَخَارَ لَكَ فِي ذَلِكَ: جَعَلَ لَكَ فِيهِ الخِيَرَة؛

والخِيْرَةُ الِاسْمُ مِنْ قَوْلِكَ: خَارَ اللَّهُ لَكَ فِي هَذَا الأَمر.

وَالِاخْتِيَارُ: الِاصْطِفَاءُ، وَكَذَلِكَ التَّخَيُّرُ.

وَيُقَالُ: اسْتَخِرِ اللَّهَ يَخِرْ لَكَ، وَاللَّهُ يَخِير لِلْعَبْدِ إِذا اسْتَخارَهُ.

والخِيرُ، بِالْكَسْرِ: الكَرَمُ.

والخِيرُ: الشَّرَفُ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

والخِيرُ: الْهَيْئَةُ.

والخِيرُ: الأَصل؛

عَنِ اللحياني.

وفلان خَيْرِيَّ [خِيْرِيَ] مِنَ النَّاسِ أَي صَفِيِّي.

واسْتَخَارَ المنزلَ: اسْتَنْظَفَهُ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:ولَنْ يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار، .

بِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبَا المُعْوِلُواستخارَ الرجلَ: اسْتَعْطَفَهُ وَدَعَاهُ إِليه؛

قَالَ خَالِدُ بْنُ زُهَيْرٍ الْهُذَلِيِّ:لَعَلَّك، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ .

سِواكَ خَلِيلًا، شاتِمي تَسْتَخِيرُهاقَالَ السُّكَّرِيُّ: أَي تَسْتَعْطِفُهَا بِشَتْمِكَ إِياي.

الأَزهري: اسْتَخَرْتُ فُلَانًا أَي اسْتَعْطَفْتَهُ فَمَا خَارَ لِي أَي مَا عَطَفَ؛

والأَصل فِي هَذَا أَن الصَّائِدَ يأْتي الْمَوْضِعَ الَّذِي يَظُنُّ فِيهِ وَلَدَ الظَّبْيَةِ أَو الْبَقَرَةِ فَيَخُورُ خُوارَ الْغَزَالِ فَتَسْمَعُ الأُم، فإِن كَانَ لَهَا وَلَدٌ ظَنَّتْ أَن الصَّوْتَ صَوْتُ وَلَدِهَا فَتَتْبَعُ الصَّوْتَ فَيَعْلَمُ الصَّائِدُ حينئذٍ أَن لَهَا وَلَدًا فَتَطْلُبُ مَوْضِعَهُ، فَيُقَالُ: اسْتَخَارَها أَي خَارَ لِتَخُورَ، ثُمَّ قِيلَ لِكُلِّ مَنِ اسْتَعْطَفَ: اسْتَخَارَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي خور لأَن ابْنَ سِيدَهْ قَالَ: إِن عَيْنَهُ وَاوٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:البَيِّعانِ بالخِيارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا؛

الخيارُ: الِاسْمُ مِنَ الاخْتِيَارِ، وَهُوَ طَلَبُ خَيْرِ الأَمرين: إِما إِمضاء الْبَيْعِ أَو فَسْخُهُ، وَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضرب: خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارُ النَّقِيصَةِ، أَما خِيَارُ الْمَجْلِسِ فالأَصل فِيهِ قَوْلُهُ:البيِّعان بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا إِلَّا بَيْعَ الخِيارِأَي إِلا بَيْعًا شُرط فِيهِ الْخِيَارُ فَلَمْ يَلْزَمْ بِالتَّفَرُّقِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِلا بَيْعًا شُرِطَ فِيهِ نَفْيُ خِيَارِ الْمَجْلِسِ فَلَزِمَ بِنَفْسِهِ عِنْدَ قَوْمٍ، وأَما خِيَارُ الشَّرْطِ فَلَا تَزِيدُ مُدَّتُهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَيام عِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَوَّلها مِنْ حَالِ الْعَقْدِ أَو مِنْ حَالِ التَّفَرُّقِ، وأَما خِيَارُ النَّقِيصَةِ فأَن يَظْهَرَ بِالْمَبِيعِ عَيْبٌ يُوجِبُ الرَّدَّ أَو يَلْتَزِمُ الْبَائِعُ فِيهِ شَرْطًا لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَنَحْوُ ذَلِكَ.

واسْتَخار الضَّبُعَ واليَرْبُوعَ: جَعَلَ خَشَبَةً فِي مَوْضِعِ النَّافِقَاءِ فَخَرَجَ مِنَ القاصِعاء.

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَجَعَلَ اللَّيْثُ الِاسْتِخَارَةَ لِلضَّبُعِ وَالْيَرْبُوعِ وَهُوَ بَاطِلٌ.

والخِيارُ: نَبَاتٌ يُشْبِهُ القِثَّاءَ، وَقِيلَ هُوَ الْقِثَّاءُ، وَلَيْسَ بِعَرَبِيٍّ.

وخِيار شَنْبَر: ضَرْبٌ مِنَ الخَرُّوبِ شَجَرَةٌ مِثْلُ كِبَارِ شَجَرِ الخَوْخِ.

وَبَنُو الْخِيَارِ: قَبِيلَةٌ؛

وأَما قَوْلُ الشَّاعِرِ:أَلا بَكَرَ النَّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أَسَدْ: .

بِعَمْرِو بْنِ مَسعودٍ، وبالسَّيِّدِ الصَّمَدْفإِنما ثَنَّاهُ لأَنه أَراد خَيِّرَيْ فَخَفَّفَهُ، مِثْلُ مَيّتٍ ومَيْتٍ وهَيِّنٍ وهَيْنٍ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الشِّعْرُ لسَبْرَةَ بْنِ عَمْرٍو الأَسدي يَرْثِي عَمْرَو بْنَ مَسْعُودٍ وخالدَ بْنَ نَضْلَةَ وَكَانَ النُّعْمَانُ قَتَلَهُمَا، وَيُرْوَى بِخَيْرِ بَني أَسَد عَلَى الإِفراد، قَالَ: وَهُوَ أَجود؛

قَالَ: وَمِثْلُ هَذَا الْبَيْتِ فِي التَّثْنِيَةِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ:وَقَدْ ماتَ خَيْرَاهُمْ فَلَمْ يُخْزَ رَهْطُهُ، .

عَشِيَّةَ بانَا، رَهْطُ كَعْبٍ وحاتموالخَيْرِيُّ معرَّب.

الْجَمْعِ جَائِزٌ نَحْوُ حَمَّامات وسُرادِقاتٍ وَمَا أَشبههما.

وطَعَنَه فخارَه خَوْراً: أَصاب خَوْرانَهُ، وَهُوَ الْهَوَاءُ الَّذِي فِيهِ الدُّبُرُ مِنَ الرَّجُلِ، وَالْقُبُلِ مِنَ المرأَة.

وخارَ البَرْدُ يَخُورُ خُؤُوراً إِذا فَتَر وسَكَنَ.

والخَوَّارُ العُذْرِيُّ: رَجُلٌ كَانَ عَالِمًا بِالنَّسَبِ.

والخُوَارُ: اسْمُ مَوْضِعٌ؛

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:خَرَجْنَ مِنَ الخُوَارِ وعُدْنَ فِيهِ، .

وقَدْ وَازَنَّ مِنْ أَجَلَى بِرَعْنِابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ نَحَرَ خِيرَةَ إِبله وخُورَةَ إِبله، وَكَذَلِكَ الخُورَى والخُورَةُ.

الْفَرَّاءُ: يُقَالُ لَكَ خَوَّارُها أَي خِيَارُهَا، وَفِي بَنِي فُلَانٍ خُورَى مِنَ الإِبل الْكِرَامِ.

وَفِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ خُوزِ كِرْمانَ، والخُوزُ: جبل معروف في العجم، وَيُرْوَى بِالرَّاءِ، وَهُوَ مِنْ أَرض فَارِسَ، وَصَوَّبَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقِيلَ: إِذا أَردت الإِضافة فَبِالرَّاءِ، وإِذا عَطَفْتَ فَبِالزَّايِخير: الخَيْرُ: ضِدُّ الشَّرِّ، وَجَمْعُهُ خُيور؛

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:ولاقَيْتُ الخُيُورَ، وأَخْطَأَتْني .

خُطوبٌ جَمَّةٌ، وعَلَوْتُ قِرْنيتَقُولُ مِنْهُ: خِرْتَ يَا رَجُلُ، فأَنتَ خائِرٌ، وخارَ اللهُ لَكَ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:فَمَا كِنانَةُ فِي خَيْرٍ بِخَائِرَةٍ، .

وَلَا كِنانَةُ فِي شَرٍّ بِأَشْرارِوَهُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وأَخْيَرُ.

وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً؛

أَي تَجِدُوهُ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ مَتَاعِ الدُّنْيَا.

وَفُلَانَةُ الخَيْرَةُ مِنَ المرأَتين، وَهِيَ الخَيْرَةُ والخِيَرَةُ والخُوْرَى والخِيرى.

وخارَهُ عَلَى صَاحِبِهِ خَيْراً وخِيَرَةً وخَيَّرَهُ: فَضَّله؛

وَرَجُلٌ خَيْرٌ وخَيِّرٌ، مُشَدَّدٌ وَمُخَفَّفٌ، وامرأَة خَيْرَةٌ وخَيِّرَةٌ، وَالْجَمْعُ أَخْيارٌ وخِيَارٌ.

وقال تعالى: أُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ؛

جَمْعُ خَيْرَةٍ، وَهِيَ الْفَاضِلَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ؛

قَالَ الأَخفش: إِنه لَمَّا وُصِفَ بِهِ؛

وَقِيلَ: فُلَانٌ خَيْرٌ، أَشبه الصِّفَاتِ فأَدخلوا فِيهِ الْهَاءَ لِلْمُؤَنَّثِ وَلَمْ يُرِيدُوا بِهِ أَفعل؛

وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عَدِيّ تَيْمِ تَمِيمٍ جَاهِلِيٌّ:وَلَقَدْ طَعَنْتُ مَجامِعَ الرَّبَلَاتِ، .

رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ المَلَكاتِفإِن أَردت مَعْنَى التَّفْضِيلِ قُلْتَ: فُلَانَةُ خَيْرُ الناسِ وَلَمْ تَقُلْ خَيْرَةُ، وفلانٌ خَيْرُ النَّاسِ وَلَمْ تَقُلْ أَخْيَرُ، لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنه فِي مَعْنَى أَفعل.

وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فِيهِنَّ خَيْراتٌ حِسانٌ؛

قَالَ: الْمَعْنَى أَنهن خَيْرَاتُ الأَخلاق حِسَانُ الخَلْقِ، قَالَ: وَقُرِئَ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ.

قَالَ اللَّيْثُ: رَجُلٌ خَيِّر وامرأَة خَيِّرَةٌ فَاضِلَةٌ فِي صَلَاحِهَا، وامرأَة خَيْرَةٌ فِي جَمَالِهَا ومِيسَمِها، فَفَرَّقَ بَيْنَ الخَيِّرة والخَيْرَةِ وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الخَيِّرَة والخَيْرَة عِنْدَ أَهل اللُّغَةِ، وَقَالَ: يُقَالُ هِيَ خَيْرَة النِّسَاءِ وشَرَّةُ النِّسَاءِ؛

وَاسْتَشْهَدَ بِمَا أَنشده أَبو عُبَيْدَةَ:رَبَلَاتِ هِنْدٍ خَيْرَةِ الرَّبَلَاتِوَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنَبَةَ: الخَيْرَةُ مِنَ النِّسَاءِ الْكَرِيمَةُ النَّسَبِ الشَّرِيفَةُ الحَسَبِ الحَسَنَةُ الْوَجْهِ الحَسَنَةُ الخُلُقِ الْكَثِيرَةُ الْمَالِ الَّتِي إِذا وَلَدَتْ أَنْجَبَتْ وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:خَيْرُ النَّاسِ خَيْرُهم لِنَفْسِهِ؛

مَعْنَاهُ إِذا جامَلَ الناسَ جَامَلُوهُ وإِذا أَحسن إِليهم كافأُوه بِمِثْلِهِ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:خَيْرُكم خَيْرُكم لَعَلَّكَ، إِمَّا أُمُّ عَمْرٍو تَبَدَّلَتْ .

سِواكَ خَلِيلًا، شاتِمِي تَسْتَخِيرُها «١».

وَقَالَ الْكُمَيْتُ:ولَن يَسْتَخِيرَ رُسُومَ الدِّيار، .

لِعَوْلَتِهِ، ذُو الصِّبا المُعْوِلُفَعَيْنُ اسْتَخَرْتُ عَلَى هَذَا وَاوٌ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْيَاءِ، لأَنك إِذا اسْتَعْطَفْتَهُ وَدَعَوْتَهُ فإِنك إِنَّمَا تَطْلُبُ خَيْرَهُ.

وَيُقَالُ: أَخَرْنَا الْمَطَايَا إِلى مَوْضِعِ كَذَا نُخِيرُها إِخارَةً صَرَفْنَاهَا وَعَطَفْنَاهَا.

والخَوَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: الضَّعْفُ.

وخارَ الرجلُ والحَرُّ يَخُور خُؤوراً وخَوِرَ خَوَراً وخَوَّرَ: ضَعُفَ وَانْكَسَرَ؛

وَرَجُلٌ خَوَّارٌ: ضَعِيفٌ.

وَرُمْحٌ خَوَّارٌ وَسَهْمٌ خَوَّار؛

وَكُلُّ مَا ضَعُفَ، فَقَدْ خَارَ.

اللَّيْثُ: الخَوَّار الضَّعِيفُ الَّذِي لَا بَقَاءَ لَهُ عَلَى الشِّدَّةِ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ: لَنْ تَخُورَ قُوًى مَا دَامَ صَاحِبُهَا يَنْزِعُ ويَنْزُو، خَارَ يَخور إِذا ضَعُفَتْ قوَّته ووَهَتْ، أَي لَنْ يَضْعُفَ صَاحِبُ قوَّة يَقْدِرُ أَن يَنْزِعَ فِي قَوْسِهِ ويَثِبَ إِلى دَابَّتِهِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي بَكْرٍ قَالَ لِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَجَبانٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وخَوَّارٌ فِي الإِسلام؟

وَفِي حَدِيثِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: لَيْسَ أَخو الحَرْبِ مَنْ يَضَعُ خُورَ الحَشايا عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِأَي يَضَعُ لِيَانَ الفُرُشِ والأَوْطِيَة وضِعافَها عِنْدَهُ، وَهِيَ الَّتِي لَا تُحْشَى بالأَشْياء الصُّلْبَةِ.

وخَوَّرَه: نَسَبَهُ إِلى الخَوَرِ؛

قَالَ:لَقَدْ عَلِمْت، فاعْذُليني أَوْ ذَرِي، .

أَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ، مَنْ لَا يَصْبرِعَلَى المُلِمَّات، بِهَا يُخَوَّرِوخارَ الرجلُ يَخُور، فَهُوَ خَائِرٌ.

والخُوَارُ فِي كُلِّ شَيْءٍ عَيْبٌ إِلَّا فِي هَذِهِ الأَشياء: نَاقَةٌ خَوَّارة وَشَاةٌ خَوَّارة إِذا كَانَتَا غَزِيرَتَيْنِ بِاللَّبَنِ، وَبَعِيرٌ خَوَّار رَقِيقٌ حَسَنٌ، وَفَرَسٌ خَوَّار لَيِّنُ العَطْف، وَالْجَمْعُ خُورٌ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، والعَدَدُ خَوَّاراتٌ.

والخَوَّارَةُ: الاستُ لِضَعْفِهَا.

وسهمٌ خَوَّار وخَؤورٌ: ضَعِيفٌ.

والخُورُ مِنَ النِّسَاءِ: الْكَثِيرَاتُ الرِّيَبِ لِفَسَادِهِنَّ وَضَعْفِ أَحلامهن، لَا وَاحِدَ لَهُ؛

قَالَ الأَخطل:يَبِيتُ يَسُوفُ الخُورَ، وهْيَ رَواكِد، .

كَمَا سَافَ أَبْكَارَ الهِجَانِ فَنِيقُوَنَاقَةٌ خَوَّارة: غَزِيرَةُ اللَّبَنِ، وَكَذَلِكَ الشَّاةُ، وَالْجَمْعُ خُورٌ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛

قَالَ الْقُطَامِيُّ:رَشُوفٌ وَرَاءَ الخُورِ، لَوْ تَنْدَرِئ لَهَا .

صَباً وشَمالٌ حَرْجَفٌ، لَمْ تقَلَّبِوأَرض خَوَّارة: لَيِّنَةٌ سَهْلَةٌ، وَالْجَمْعُ خُورٌ؛

قَالَ عُمَرُ بْنُ لَجَإٍ يَهْجُو جَرِيرًا مُجَاوِبًا لَهُ عَلَى قَوْلِهِ فِيهِ:أَحِينَ كنتُ سَمَاماً يَا بَني لَجَإٍ، .

وخاطَرَتْ بِيَ عَنْ أَحْسابِها مُضَرُ،تَعَرَّضَتْ تَيْمُ عَمْداً لِي لأَهْجُوَها، .

كَمَا تَعَرَّضَ لاسْتِ الخَارِئ الحَجَرُ؟

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ لجإٍ يُجَاوِبُهُ:لَقَدْ كَذَبْتَ، وشَرُّ القَوْلِ أَكْذَبُهُ، .

مَا خاطَرَتْ بِكَ عَنْ أَحْسابِها مُضَرُ،بَلْ أَنتَ نَزْوَة خَوَّارٍ عَلَى أَمَةٍ، .

لَا يَسْبِقُ الحَلَبَاتِ اللُّؤْمُ والخَوَرُقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وشاهدُ الخُور جَمْعِ خَوَّارٍ قول الطِّرِمَّاحِ:أَنا ابنُ حُماةِ المَجْدِ مِنْ آلِ مالِكٍ، .

إِذا جَعَلَتْ خُورُ الرِّجالِ تَهِيعُقَالَ: وَمِثْلُهُ لغَسَّانَ السَّلِيطِيِّ:قَبَحَ الإِلَهُ بَني كُلَيْبٍ إِنَّهُمْ .

خُورُ القُلُوبِ، أَخِفَّةُ الأَحْلامِوَنَخْلَةٌ خَوَّارة: غَزِيرَةُ الْحَمْلِ؛

قَالَ الأَنصاري:أَدِينُ وَمَا دَيني عَلَيْكُمْ بِمَغْرَمٍ، .

ولكنْ عَلَى الجُرْدِ الجِلادِ القَرَاوِحِعَلَى كُلِّ خَوَّارٍ، كأَنَّ جُذُوعَهُ .

طُلِينَ بِقارٍ، أَو بِحَمْأَةِ مائِحِوبَكْرَةٌ خَوَّارَةٌ إِذا كَانَتْ سَهْلَةَ جَرْيِ المِحْوَرِ فِي القَعْرِ؛

وأَنشد:عَلِّقْ عَلَى بَكْرِكَ مَا تُعَلِّقُ، .

بَكْرُكَ خَوَّارٌ، وبَكْرِي أَوْرَقُقَالَ: احْتِجَاجُهُ بِهَذَا الرَّجَزِ للبَكْرَةِ الخَوَّارَةِ غَلَطٌ لأَن البَكْرَ فِي الرَّجَزِ بَكْرُ الإِبل، وَهُوَ الذَّكَرُ مِنْهَا الفَتِيُّ.

وَفَرَسٌ خَوَّارُ العِنانِ: سَهْلُ المَعْطِفِ لَيِّنُه كَثِيرُ الجَرْيِ؛

وخَيْلٌ خُورٌ؛

قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:مُلِحٌّ إِذا الخُورُ اللَّهامِيمُ هَرْوَلَتْ، .

تَوَثَّبَ أَوْسَاطَ الخَبَارِ عَلَى الفَتَرْوَجَمَلٌ خَوَّار: رَقِيقٌ حَسَنٌ، وَالْجَمْعُ خَوَّاراتٌ، وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ مِنْ قَوْلِهِمْ جَمَلٌ سِبَحْلٌ وجِمالٌ سِبَحْلاتٌ أَي أَنه لَا يُجْمَعُ إلَّا بالأَلف وَالتَّاءِ.

وَنَاقَةٌ خَوَّارة: سَبِطَةُ اللَّحْمِ هَشَّةُ العَظْمِ.

وَيُقَالُ: إِن فِي بَعِيرِكَ هَذَا لَشَارِبَ خَوَرٍ، يَكُونُ مَدْحًا وَيَكُونُ ذَمًّا: فَالْمَدْحُ أَن يَكُونَ صَبُورًا عَلَى الْعَطَشِ وَالتَّعَبِ، وَالذَّمُّ أَن يَكُونَ غَيْرَ صَبُورٍ عَلَيْهِمَا.

وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الخُورُ الإِبل الحُمْرُ إِلى الغُبْرَةِ رقيقاتُ الْجُلُودِ طِوالُ الأَوْبارِ، لَهَا شَعْرٌ يَنْفُذُ وَوَبَرُهَا أَطول مِنْ سَائِرِ الْوَبَرِ.

والخُورُ: أَضعف مِنَ الجَلَدِ، وإِذا كَانَتْ كَذَلِكَ فَهِيَ غِزارٌ.

أَبو الْهَيْثَمِ: رَجُلٌ خَوَّار وقوم خَوَّارون ورجل خَؤُورٌ وَقَوْمٌ خَوَرَةٌ وَنَاقَةٌ خَوَّارة رَقِيقَةُ الْجِلْدِ غَزِيرَة.

وزَنْدٌ خَوَّار: قَدَّاحٌ.

وخَوَّارُ الصَّفَا: الَّذِي لَهُ صَوْتٌ مِنْ صَلَابَتِهِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد:يَتْرُكُ خَوَّارَ الصَّفَا رَكُوبَاوالخَوْرُ: مَصَبُّ الْمَاءِ فِي الْبَحْرِ، وَقِيلَ: هُوَ مَصَبُّ الْمِيَاهِ الْجَارِيَةِ فِي الْبَحْرِ إِذا اتَّسَعَ وعَرُضَ.

وَقَالَ شَمِرٌ: الخَوْرُ عُنُقٌ مِنَ الْبَحْرِ يَدْخُلُ فِي الأَرض، وَقِيلَ: هُوَ خَلِيجٌ من البحر، وجمعه خُؤُورٌ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ السَّفِينَةَ:إِذا انْتَحَى بِجُؤْجُؤٍ مَسْمُورِ، .

وتارَةً يَنْقَضُّ في الخُؤُورِ،تَقَضِّيَ البازِي مِنَ الصُّقُورِوالخَوْرُ، مِثْلُ الغَوْرِ: المنخفضُ المُطمَئِنُّ مِنَ الأَرض بَيْنَ النَّشْزَيْنِ، وَلِذَلِكَ قِيلَ للدُّبُرِ: خَوْرانُ لأَنه كالهَبْطَةِ بَيْنَ رَبْوَتَيْنِ، وَيُقَالُ لِلدُّبُرِ الخَوْرانُ والخَوَّارَةُ، لضَعْفِ فَقْحَتِها سُمِّيَتْ بِهِ، والخَوْرانُ: مَجْرَى الرَّوْثِ، وَقِيلَ: الخَوْرانُ المَبْعَرُ الَّذِي يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ حَتارُ الصُّلْب مِنَ الإِنسان وَغَيْرِهِ، وَقِيلَ: رأْس المبعرِ، وَقِيلَ: الخَوْرانُ الَّذِي فِيهِ الدُّبُرُ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ خَوْراناتٌ وخَوَارِينُ، قَالَ فِي جَمْعِهِ عَلَى خَوْرانات: وَكَذَلِكَ كَلُّ اسْمٍ كَانَ مُذَكَّرًا لِغَيْرِ النَّاسِ جَمْعُهُ عَلَى لَفْظِ تَاءَاتِ

معنى «خعر» في تاج العروس

(والخَفِيرُ المُجَارُ.

والمُجيرُ) .

يُقَال: فُلانٌ خَفِيري، أَي الّذِي أجِيرُه، وَهُوَ أَيْضاً المُجِير، فكُلُّ وَاحدٍ مِنْهُمَا خَفِيرٌ لِصَاحِبِه.

وَقَالَ اللَّيْثُ: خَفِيرُ القَوْمِ: مُجِيرُهُم الَّذِي يَكُونُون فِي ضَمَانِهِ مَا دَامُوا فِي بِلَادِه، وَهُوَ يَخْفُِرُ القَوْم خفَارَةً.

والِخَُفَارَةُ: الذِّمَّة (كالخُفَرَةِ كهُمَزة) ، وهاذا خُفَرَتِي، وَهُوَ بمَعْنَى المُجِير، فَقَط، وَلَا يُطْلَق على المُجارِ، فَفِي كَلَام المُصَنّف إيهامٌ.

(والِخَُفَارَةُ، مُثَلَّثَةً: جُعْلُه) ، أَي الخَفِيرِ: والعَامَّة يَقولون: الخَفَر، مُحَرّكةً، وَمِنْهُم مَنْ يَقْلِب الخَاءَ غَيْناً، وَهُوَ خَطَأٌ، واقْتَصَرَ الزَّمَخْشَرِيّ على الكَسْر فَقَالَ: هُوَ كالعِمَالة والبِشَارةِ والجِزَارَة، والفَتْح عَن أَبي الجَرّاح العُقَيْلِيّ.

(والخَافُورُ: نَبْتٌ) تَجْمَعُه النَّمْلُ فِي بُيوتِها، (كالزُّوَانِ) فِي الصُّورَة، زَعَمُوا أَنَّه سُمِّيَ بِهِ لأَنَّ رِيحَه تَخْفِرُ، أَي تَقْطَع شَهْوَةَ النِّسَاءِ.

وَيُقَال لَهُ المَرْوُ والزَّغْبَرُ، قَالَه السُّهَيلي فِي الرّوّض.

قالَ أَبُو النَّجْمِ.

وأَتَت النَّمْلُ القُرَى بِعِيرهامِن حَسَكِ التَّلْعِ وَمن خافُورِهَا(و) يُقَال: (خَفَرَه) خَفْراً، إِذا (أَخَذَ مِنْه) خَفَارةً، أَي (جُعْلاً ليُجِيرَه) ويَكفُلَه.

(و) خَفَرَ (بِهِ خَفْراً) ، بِفَتْح فَسُكُون، (وخُفُوراً) ، كقُعُود، كلَاهُما على الْقيَاس (: نَقَضَ عَهْدَه) وخاسَ بِهِ (وغَدَرَه) ، عَن ابْن دُرَيْد، (كأَخْفَرَه) ، بالهَمْزَة، أَي أَنّ فَعَل وأَفْعَل فِيهِ سَواءٌ، كِلاهُمَا لِلنَّقْضِ.

يُقَال: أَخْفَرَ الذِّمّةَ، إِذا لم يَفِ بِها وانْتَهَكَهَا.

وَفِي الحَدِيث: (مَنْ صَلَّى الغَدَاةَ فإِنَّه فِي ذِمّة الله، فَلَا تُخْفِرُنَّ اللَّهَ فِي ذِمَّتِه) ، أَي لَا تُؤْذُوا المُؤْمِنَ.

قَالَ زُهَيْر:فإِنَّكُمُ وقَوْماً أَخْفَرُوكُمْلكَالدِّيَباجِ مَالَ بِهِ العَبَاءُ والأَخْطَارُ: الأَحْرازُ فِي لَعِب الجَوْز.

وخَطَرَ الدَّهْرُ خَطَرَانَه، كَمَا يُقَال ضَرَب الدَّهْر ضَرَبَانَه، وَهُوَ مجَاز.

وَفِي التَّهْذِيب يُقَال: خَطَر الدَّهْر من خَطَرانِه، كَمَا يُقَال: ضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبانِه.

كَمَا يُقَال: ضَرَبَ الدَّهْرُ من ضَرَبانِه.

والجُنْدُ يَخْطِرُونَ حَوْلَ قائِدِهم: يُرُونَه مِنْهُم الجِدَّ، وكذالك إِذا احْتَشَدُوا فِي الحَرْب.

وتَقُول العَرَبُ: بَيْنِي وبَيْنه خَطْرَةُ رَحِمٍ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وَلم يُفسِّره.

وأُرَاه يَعْنِي شُبْكَةَ رَحِمٍ.

وتَخَاطَرَت الفُحُولُ بأَذْنَابِها للتَّصَاوُل.

ومِسْكٌ خَطَّارٌ: نَفَّاحٌ، وَهُوَ مَجَاز.

وخَطَرَ بإِصْبَعِه إِلى السَّماءِ: حَرَّكَها فِي الدُّعاءِ، وَهُوَ مَجَازٌ.

والخَطَّار: قَرية بِمصْر من القُوصِيَّة، وَهِي غَيْرُ الَّتِي ذكرَها المصنِّف.

وبُستان الخَطِيرِ بالجيزة.

والخِطْرَةُ: بِالْكَسْرِ: قُضْبانٌ دِقَاقٌ خُضْرٌ تَنْبُتُ فِي أَصْلِ شَجَرةٍ، عَن أَبي زِيَاد، وَقد تقدّمت الإِشارة إِليه، وَهِي غَيْر الَّتِي ذَكَرَها المُصَنِّف.

وَقد سَمَّوْا خَاطِراً وخطرةَ.

[خعر]: (الخَيْعَرَةُ: خِفَّةٌ وطَيْشٌ) ، هاكذا ذَكرَه صاحِبُ اللَّسَان، وَقد أَهْمَله الجَوْهَرِيّ والصَّغانِيّ، وسيأْتي للمُصَنِّف فِي (هـ ع ر) الهَيْعَرَة: الخِفَّة والطَّيْش، وَهُوَ عَن ابْنِ دُرَيد، فلَعلَّ مَا ذكره المُصَنِّف هُنَا لُغَةٌ فِيهِ أَو لَثْغَة، فَلْيُنْظَر.

[خفر]: (الخَفَرُ، مُحَرَّكةً) : الحَيَاءُ، وَقيل: (شِدَّةُ الحَيَاءِ، كالخَفَارَةِ) ، الأَخِيرة عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، (والتَّخَفُّرِ) .

تَقول مِنْهُ: (خَفِرَتْ، كفَرِحَ) ، وتَخَفَّرتْ، خَفَراً وخَفَارَةً وتَخَفُّراً، (وَهِي خَفِرَةٌ) ، على الفِعْلِ، (وخَفِرٌ) بغَيْر هاءٍ.

وَمِنْه حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ لِعَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا (غَضُّ الأَطْرَاف، وخَفَرُ الإِعراضِ، (ومِخْفَارٌ) ، على النَّسَبِ أَو الكَثْرَة، قَالَ:دَارٌ لجَمَّاءِ العِظامِ مِخْفَارْ(ج خَفَائِرُ) .

قَالَ شَيْخُنا: وصَرَّحَ صاحِبُ كِتَاب الجِيمِ، أَي أَبُو عَمْرو الشَّيْبَانيّ أَنَّ الخَفَر يُطْلَق على الرَّجال أَيْضاً، يُقَال: خَفِرَ الرَّجُلُ إِذا اسْتَحَى.

قَالَ: والَّذي فِي الصّحاح وشُرُوحِ الفَصِيح وأَكْثَر دَوَاوين اللُّغَة على تَخْصِيصه بالنِّسَاءِ، فَهُوَ وإِنْ صَحَّ فالظَّاهِر أَنَّه قلِيل، وأَكْثَرُ اسْتِعْمَاله فِي النِّسَاءِ، حَتَّى لَا يَكَادُ يُوجَدُ فِي أَشْعَارِهم، وكَلَامِهم وَصْفُ الرِّجال بِهِ، وَالله أَعْلم.

قلت: وَهُوَ كَلَامٌ مُوافِقٌ لِمَا فِي أُمَّهات اللُّغَة، غَيْرَ أَني وَجَدْتُ فِي حَدِيث لُقْمَانَ بْنِ عادٍ إِطْلاقَه على الرِّجال، ونَصُّه: حِيِىءءَ خَفِرٌ) أَي كَثِير الحَيَاءِ، وسَيَأْتِي أَيْضاً فِي كَلَام المُصَنِّف بَعْدُ.

وتَخَفَّرَ: اشْتَدَّ حَيَاؤُه.

على مُنَاقَشَة فِيهِ، فليُتَأَمَّلْ.

(وخَفَرَه، و) خَفَرَ (بِهِ، و) فَرَ (عَلَيْه يَخْفِر) ، بالكَسْر، (ويَخْفُر) ، بالضَّمّ، وهاذِه عَن الكِءْعائِيّ، (خَفْراً) ، بِفَتْح فسُكُون: (أَجَارَه ومَنَعَه وآمَنَه) وَكَانَ لَهُ خَفِيراً يَمْنَعُه، (كخَفَّرهُ) تَخْفِيراً، (و) كذالك (تَخَفَّرَ بِهِ) ، قَالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيّ:ولاكِنَّنِي جَمْرُ الغَضَي مِن وَرَائِهيُخَفِّرُنِي سَيْفِي إِذَا لَمْ أُخَفَّرِ(والاسْمُ) من ذالك (الخُفْرَةُ، بالضَّمِّ) ، وَمِنْه الحَدِيث: (مَنْ صَلَّى الصُّبحَ فَهُو فِي خُفْرةِ اللَّهِ) .

ويُجْمَع على الخُفَر: ومِنْه الحَدِيث: (الدُّمُوعُ خُفَرُ العُيونِ) أَي تُجِيرُ العُيُونَ مِنَ النَّارِ إِذا بَكَتْ من خَشْيةِ اللَّهِ تَعَالَى.

(والِخَُفَارَةُ، مُثَلَّثَةً) .

وَقيل الخُفْرَةُ والِخَُفَارَة: الأَمَانُ، وَقيل: الذِّمَّة.

يُقَال: وَفَتْ خُفْرَتُك.

يَقُولُه المَخْفُورُ لخَفِيره إِذا لم يُسْلِمْه.

: (الخَيْعَرَةُ: خِفَّةٌ وطَيْشٌ) ، هاكذا ذَكرَه صاحِبُ اللَّسَان، وَقد أَهْمَله الجَوْهَرِيّ والصَّغانِيّ، وسيأْتي للمُصَنِّف فِي (هـ ع ر) الهَيْعَرَة: الخِفَّة والطَّيْش، وَهُوَ عَن ابْنِ دُرَيد، فلَعلَّ مَا ذكره المُصَنِّف هُنَا لُغَةٌ فِيهِ أَو لَثْغَة، فَلْيُنْظَر.

أسئلة شائعة عن «خعر»

ما معنى «خعر»؟

خعر: الخَيْعَرَةُ: خِفَّةٌ وطَيْشٌ.خفر: الخَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ الْحَيَاءِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: خَفِرَ، بِالْكَسْرِ، وخَفِرَتِ المرأَةُ خَفَراً وخَفارَةً، الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، فَهِيَ خَفِرَةٌ، عَلَى الْفِعْلِ، ومُتَخَفِّرَةٌ وخَفِيرٌ مِنْ نِسْوَةٍ خَفائِرَ، ومِخْفارٌ عَلَى النَّسَبِ

ما جذر كلمة «خعر»؟

جذر «خعر» هو (خعر)، وقد ورد في 2 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الحمد لله