معنى ذات وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ذات»: ذَات٢ [كلمة وظيفيَّة]: ج ذوات: اسم بمعنى صاحبة، مؤنّث (ذو)، يثنى على ذاتا، ذواتا "هذه فتاة ذات خلق وجمال- {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} - {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَا…
محتويات صفحة ذات
ذَات٢ [كلمة وظيفيَّة]: ج ذوات: اسم بمعنى صاحبة، مؤنّث (ذو)، يثنى على ذاتا، ذواتا "هذه فتاة ذات خلق وجمال- {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} - {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} " ° ذات البطن: الجنين، المولود- ذات البَيْن: الحال، ما بين القوم من القرابة والنَّسب والمودّة أو العداوة والبغضاء- ذات الشَّفة: الكلمة- ذات الشِّمال: جهة الشِّمال- ذات الصُّدور: أسرار النفوس وخباياها، الضَّمائر والنَّوايا- ذات اليَمين: جهة اليمين- ذات قيمة: لها قيمة كبيرة- ذاتَ مرَّة: مرَّة من المرّات، في مرَّةٍ ما- ذات يده: ما ملكت يدُه- ذات يوم/ ذات ليلة: في يومٍ ما، في ليلةٍ ما- ذوات الأربع: كل ما يمشي على أربعة أرجل من الحيوانات- ضيق ذات اليد: الفقر والعوز.
• ذَات الأجراس: (حن) حيَّة خبيثة لها في ذَنَبِها قشور دقيقة تحدث صوتًا عند الحركة كصوت الجرس، وأنواعها كثيرة.
• ذَات القرنين: (حن) حيَّة خبيثة لها قرنان.
• ذَات النَّفَسَيْن: (حن) سمكة من أسماك المياه العذبة.
• ذَات الجنب: (طب) التهاب في الغشاء المحيط بالرّئة يسبّب سُعالاً، وحمّى ونخسًا في الجنب يزداد عند التّنفُّس.
• ذَات الرِّئة: (طب) التهاب يصيب فصًّا أو فصوصًا من الرِّئة، وهو عبارة عن ورم ينتج عن دم أو صفراء أو بلغم مالح عفن.
ذوات [جمع]: مف ذات • ذوات القرون: (حن) مفصليّات الأرجل التي تمتلك زوجًا من قرون الاستشعار كالحشرات، أو زوجين كالقشريّات وهي صفة مقترنة بامتلاك الفكوك.
ذاتيّ [مفرد]: ١ - اسم منسوب إلى ذات١.
٢ - شخصيّ "رأي/ دافعٌ ذاتيّ" ° تمويل ذاتيّ: دون اعتماد على الغير- دِفاع ذاتيّ: دفاع المرء عن نفسه بالوسائل المتوفِّرة لديه- سيرة ذاتيَّة: مذكِّرات يكتبها الشّخصُ عن نفسه- عيب ذاتيّ: خِلْقيّ.
٣ - آليّ "جهاز يعمل ذاتيًّا- ذاتيّ الحركة".
٤ - قائل بالذاتيّة أي الاستقلال الشخصيّ.
٥ - نابع من تفكير الشّخص وغير متأثِّر بعوامل خارجيّة.
٦ - حادث أو ناشئ بلا سبب خارجيّ واضح.
• ذاتيّ المناعة: نوع من مناعة الجسم لنسيجه أو خلاياه.
• ذاتيّ التَّعبئة: مُصمَّم بطريقة تسمح بأن يُعبّئ نفسَه بنفسِه أوتوماتيكيًا "ساعة ذاتيّة التعبئة- سلاحٌ ذاتيّ التعبئة: يطلق القذائف من مخزن الذخيرة أوتوماتيكيًّا".
• ذاتيّ الالتصاق: له سطح لزج لا يحتاج لأيَّة مادَّة أخرى لاصقة كالغراء ليلتصق بسطح آخر.
• ذاتيّ الانسداد: ما يسدّ نفسَه بنفسه حتى بعد ثقبه "الإطار المطاطيّ للسّيارة ذاتيُّ الانسداد".
• ذاتيّ التَّثقيف: مُتعلِّم بمجهوده الشخصيّ عوضًا عن التعليم الرسميّ "كان العقادُ ذاتيَّ التثقيف".
• الاختيار الذَّاتيّ: اختيار الشَّخص لنفسه دون مساعدة الآخرين "ينبغي أن يكون اختيار شريك الحياة اختيارًا ذاتيًّا".
• البَوْحُ الذَّاتيّ: بوح المرء بأفكاره أو مشاعره دون قصد أو بلا وعي "يعالج الطبيبُ النفسيّ مريضَه بطريق البوح الذاتيّ".
• غريزة البقاء الذَّاتيّ: الرغبة الفطريّة غير المكتسبة للبقاء على قيد الحياة.
• تناقض ذاتيّ: مناقضة الشّيء لنفسه أو احتواؤه على تناقض.
• فحص ذاتيّ: فحص الشّخص لجسده لأسباب علاجيَّة صحِّيَّة.
• حُكْم ذاتيّ: فترة انتقاليَّة يمنحها المُستعمِرُ لمستعمراته؛
كي تباشر سيادتَها الداخليَّة قبل تمكينها من الاستقلال التامّ، أو هو حقُّ الشعب في حكم نفسِه بقوانينه.
• الانحلال الذَّاتيّ: (حي) انحلال الأنسجة والخلايا بفعل بعض الموادّ كالإنزيمات المنتَجة داخل الكائن العضويّ نفسه.
• إلقاح ذاتيّ: (حي) إخصاب بالسائل المنويّ في نفس الحيوان كما في الخنثى، أو في نفس الزهرة عن طريق اللِّقاح.
• القصور الذَّاتيّ: (فز) قصور الجسم عن تغيير حالته سكونًا كانت أو حركة بسرعة منتظمة في خطٍّ مستقيم.
• الاكتفاء الذَّاتيّ: (قص) استغناء الدّولة بإنتاجها عن الاستيراد من غيرها.
• احتراق ذاتيّ: (كم) احتراق مادّة ناتج عن تفاعل ذاتيّ رافع للحرارة بين المؤكسِد والوقود بلا وجود مصدر حراريّ خارجيّ.
• الانضباط الذَّاتيّ: (نف) السيطرة على الذَّات أو التَّصرُّفات بهدف التَّطوير الإيجابيّ للشخصيّة بدافع من داخل الإنسان وليس من خارجه.
• النَّقد الذَّاتيّ: (نف) نقد الشَّخص لأخطائه أو نقاط ضعفه بهدف تحسينها.
• التَّعبير الذَّاتيّ: (نف) التَّعبير عن كلّ ما يختلج في النَّفس من أهواء وآراء وعواطف وانفعالات.
ذاتيَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى ذات١.
٢ - مصدر صناعيّ من ذات١: نزعة ترمي إلى تحكيم الذات في الحكم أو تكوين الآراء والانطباعات، عكسها الموضوعيَّة "ذاتيَّة الرأي- من أنصار الذاتيَّة".
• الذَّاتيَّة: (سة) نظريّة سياسيّة تقول: بأن لكلِّ جماعة سياسيّة الحقّ في تقرير مصالحها وفي التَّمتُّع بالاستقلال، بصرف النَّظر عن مصالح الجماعات التي تفوقها عددًا وشأنًا.
• التَّرجمة الذَّاتيَّة: (دب) السيرة الذاتيّة، وهي عمل أدبيّ يقوم فيه مؤلّفه بسرد قصة حياته، ويتضمّن بالضَّرورة وصفًا مباشرًا ودقيقًا لبعض الحوادث التَّاريخيَّة وملامح الحياة في الفترة التي عاش فيها صاحب السِّيرة.
• العلَّة الذَّاتيَّة: (طب) مرض مجهول الأصل أو السَّبب.
• الجبلَّة الذَّاتيَّة: (طب) الكروماتين الموجود في الخليَّة ويعتبر الجزء المسئول عن نقل الصِّفات والسِّمات الوراثيَّة.
• الصُّورة الذَّاتيَّة: (نف) مفهوم المرء عن ذاته، وتشمل تحديد أو تعيين الصِّفات الشّخصيَّة والقيمة الحقيقيَّة للنَّفس.
ذَات١ [مفرد]: ج ذوات: نَفْس "جاء ذات الرّجُل- جاء الرئيس ذاته" ° إنكار الذَّات: تضحية الشّخص برغباته- ابن ذوات: من علية القوم وأكابرهم- اكتشاف الذَّات: تحقيق التوصُّل إلى تفهُّم ومعرفة الذات- الاعتماد على الذَّات: الاستقلال في الرأي- الثِّقة بالذَّات: الشعور بالقدرة الذاتيّة- الذَّات الإلهيّة: الله عزّ وجلّ- بذاته: منفردًا، على حدة- بيِّن بذاته: غير متطلِّب لدليل أو فحص- تحقيق الذَّات: تطوير أو تحسين إمكانات الشّخص، وتحقيق الاكتفاء لنفسه- جاء من ذات نفسه: أتى طوعًا بمحض إرادته- خادع للذَّات: مؤمن بمفهوم أو بفكرة أو برأي مغلوط أو خاطئ عن ذاته- خِفَّة الذَّات: لطافة الدم، وخفّة الروح- ضبط الذَّات: السيطرة على النَّفس أو التصرُّفات بهدف التطوُّر والتحسين الشَّخصيّ- محبّ لذاته: انتهازيّ.
• اسم الذَّات: (نح) لفظ يدلّ على شيء محسوس، مثل باب وحجر وبحر، مقابل اسم المعنى مثل علم وشجاعة.
• تَحْليل الذَّات: (نف) فحص يرى ويكتشف المرء فيه ذاته من خلال دوافعه ومعتقداته ومواقفه من الأشياء.
• تقريع الذَّات: (نف) اتِّهام الشّخص لذاته بارتكاب غلطة أو خطأ ولومه المتكرِّر لنفسه على ذلك الخطأ.
• حُبُّ الذَّات: (نف) غريزة أو رغبة الشّخص لتحسين كيانه أو وجوده.
• دراسة الذَّات: (نف) دراسة وفحص المرء نفسَه.
• مَعرِفة الذَّات: تفهُّم الشّخص لطبيعته أو قدراته أو حدوده، وعي بالمميِّزات والخصائص المكوِّنة لذات الفرد.
• تكامل الذَّات: (نف) تحقيق التناسق والانسجام الداخليّ لمختلف أوجه الشّخصيّة وإحداث التكامل بينها.
• عشق الذَّات: (نف) مرحلة تتميّز بميل الفرد إلى اتِّخاذ ذاته موضوعًا لعشقه والتعالي على الآخرين، وهو ميل يشتدّ في الحالات المرضيّة وخاصّة الأمراض العقليّة.
• انطواء على الذَّات: (نف) اضطراب تنمويّ، ومن مظاهره عدم الاهتمام بالعالم الخارجيّ وضعف القدرة على الاتِّصال بالآخرين أو بالأشياء والاستجابة للدوافع والرغبات الذاتيَّة.
٩٥٩ - الذَّاتالجذر:ذ اتمثال:إِنْكار الذاتالرأي:مرفوضةالسبب:لأن كلمة «ذات» جاءت متصلة بـ «أل» وغير مضافة.
الصواب والرتبة:-إنكار الذَّات [صحيحة] التعليق:جاء اتصال «أل» بكلمة «ذات» حملا لها على كلمة «نفس»، لأنهما بمعنى واحد.
قال صاحب المصباح المنير: وقد صار استعمالها بمعنى نفس الشيء عُرفًا مشهورًا حتى قال الناس: ذات متميزة.
وفي الوسيط (ذات): الذات: النفس والشخص.
وقد شاع بين علماء الكلام قولهم: الذات الإلهية.
[٢٥٥٢ - ذات]الجذر:ذ اتمثال:أَبْصَرت ذات الصفحةالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال «ذات» بمعنى نفس.
الصواب والرتبة:-أبصرت الصفحة عينها [فصيحة]-أبصرت الصفحة نفسها [فصيحة]-أبصرت ذات الصفحة [فصيحة] التعليق:إذا أريد التوكيد ينبغي استخدام أحد ألفاظه كالمثالين الأول والثاني، أما المثال المرفوض فهو صواب؛
لأن «ذات» قد تجعل اسمًا مستقلاًّ فيعبر بها عن الأجسام كما يقول المصباح (ذوي)، وقد صار استعمالها بمعنى نفس الشيء عرفًا مشهورًا.
٢٥٥٣ - ذَاتَاالجذر:ذ اتمثال:زَارَتْنَا سيدتان ذاتا علم وأدبالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأنه لم يرد في المعاجم تثنية «ذات» على «ذاتا» و «ذاتيْ».
الصواب والرتبة:-زارتنا سيدتان ذواتا علم وأدب [فصيحة] التعليق:المسموع في لغة العرب تثنية «ذات» في الرفع على «ذواتا»، وفي النصب والجر على «ذواتيْ»، وفي القرآن الكريم: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} الرحمن/٤٨، وفيه {جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} سبأ/ ١٦.
[٢٥٥٤ - ذات صباح]الجذر:ذ اتمثال:رأيته ذات صباح وذات مساءالرأي:مرفوضةالسبب:لأن الموجود في المعاجم استعمال «ذا» مع الصباح والمساء.
الصواب والرتبة:-رأيته ذات صباح وذات مساء [فصيحة]-رأيته ذا صباح وذا مساء [فصيحة] التعليق:المشهور عن العرب استخدام «ذا» مع كلمتي الصباح والمساء المذكَّرتين.
ولكن جاء في اللسان (ذوي) ما يفيد صحة استخدام «ذات» مع المذكر كذلك ففيه: أتيتك ذات العِشاء، ولقيته ذات يوم.
٢٥٥٥ - ذَاتِيّالجذر:ذ اتمثال:نقد ذاتيّالرأي:مرفوضةالسبب:لمخالفة قواعد النسب التي تقضي بحذف تاء التأنيث قبل النسب.
الصواب والرتبة:-نقد ذاتيّ [فصيحة] التعليق:شاع في العصر الحديث النسب إلى كلمة «ذات» على لفظها، باعتبار أن التاء ثابتة؛
وللفرق في النسب بينها وبين «ذو».
وقد أجاز بعض القدماء إبقاء التاء في النسب فيما تاؤه لازمة، وذكر المصباح في (ذوي) أن استعمال «ذات» بمعنى نفس الشيء قد صار عرفًا مشهورًا، حتى قالوا: ذات متميزة، ونسبوا إليها على لفظها فقالوا: عيب ذاتيّ.
وفي العصر الحديث أقر مجمع اللغة المصري صواب هذا النسب، وأوردته المعاجم الحديثة كالأساسي والمنجد.
ذاتُ أَفنانٍ طِوالٍ، غُبَيْراء الوَرَقِ، تَنْبُتُ فِي السَّهْل عَلَى الأَرض، لَا ترتَفِعُ، تُحْمَدُ فِي المَرْعى، وَلَا تَنْبُت إِلا فِي عامٍ خَصيبٍ؛
وَقِيلَ: هِيَ عُشْبَةٌ لَهَا سُنْبُلٌ فِي أَطْرافِها، كأَنه سُنْبُلذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛
وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ؛
عَنَى بالذَّنْبِ قَتْلَ الرَّجُلِ الَّذِي وَكَزَه مُوسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، فقضَى عَلَيْهِ، وَكَانَ ذَلِكَ الرجلُ مِنْ آلِ فرعونَ.
والذَّنَبُ: مَعْرُوفُ، وَالْجَمْعُ أَذْنابٌ.
وذَنَبُ الفَرَسِ: نَجْمٌ عَلَى شَكْلِ ذَنَبِ الفَرَسِ.
وذَنَبُ الثَّعْلَبِ: نِبْتَةٌ عَلَى شكلِ ذَنَبِ الثَّعْلَبِ.
والذُّنابَى: الذَّنَبُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:جَمُوم الشَّدِّ، شَائِلَةُ الذُّنابَىالصِّحَاحُ: الذُّنابَى ذنبُ الطَّائر؛
وَقِيلَ: الذُّنابَى مَنْبِتُ الذَّنَبِ.
وذُنابَى الطَّائرِ: ذَنَبُه، وَهِيَ أَكثر مِنَ الذَّنَب، والذُّنُبَّى والذِّنِبَّى: الذَّنَب، عَنِ الهَجَري؛
وأَنشد:يُبَشِّرُني، بالبَيْنِ مِنْ أُمِّ سالِمٍ، .
أَحَمُّ الذُّنُبَّى، خُطَّ، بالنِّقْسِ، حاجِبُهْويُروى: الذِّنِبَّى.
وذَنَبُ الفَرَسِ والعَيْرِ، وذُناباهما، وذَنَبٌ فِيهِمَا، أَكثرُ مِنْ ذُنابَى؛
وَفِي جَناحِ الطَّائِرِ أَربعُ ذُنابَى بعدَ الخَوافِي.
الفرَّاءُ: يُقَالُ ذَنَبُ الفَرَسِ، وذُنابَى الطَّائِرِ، وذُنابَة الوَادي، ومِذْنَبُ النهْرِ، ومِذْنَبُ القِدْرِ؛
وجمعُ ذُنابَة الْوَادِي ذَنائِبُ، كأَنَّ الذُّنابَة جَمْعُ ذَنَبِ الْوَادِي وذِنابَهُ وذِنابَتَه، مثلُ جملٍ وجمالٍ وجِمالَةٍ، ثُمَّ جِمالات جمعُ الْجَمْعِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: جِمالاتٌ صُفْرٌ.
أَبو عُبَيْدَةَ: فَرسٌ مُذانِبٌ؛
وَقَدْ ذَانَبَتْ إِذا وَقَعَ ولدُها فِي القُحْقُح، ودَنَا خُرُوج السَّقْيِ، وارتَفَع عَجْبُ الذَّنَبِ، وعَلِقَ بِهِ، فَلَمْ يحْدُروه.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: رَكِبَ فلانٌ ذَنَبَ الرِّيحِ إِذا سَبَق فَلَمْ يُدْرَكْ؛
وإِذا رَضِيَ بحَظٍّ ناقِصٍ قِيلَ: رَكِبَ ذَنَب البَعير، واتَّبَعَ ذَنَب أَمْرٍ مُدْبِرٍ، يتحسَّرُ عَلَى مَا فَاتَهُ.
وذَنَبُ الرَّجُلِ: أَتْباعُه.
وأَذنابُ الناسِ وذَنَباتُهم: أَتباعُهُم وسِفْلَتُهُم دُونَ الرُّؤَساءِ، عَلَى المَثَلِ؛
قَالَ:وتَساقَطَ التَّنْواط و .
الذَّنَبات، إِذ جُهِدَ الفِضاحوَيُقَالُ: جاءَ فلانٌ بذَنَبِه أَي بأَتْباعِهِ؛
وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ يمدَحُ قَوْمًا:قومٌ همُ الرَّأْسُ، والأَذْنابُ غَيْرُهُمُ، .
ومَنْ يُسَوِّي، بأَنْفِ النَّاقَةِ، الذَّنَبا؟
وهؤُلاء قومٌ مِنْ بَنِي سعدِ بْنِ زيدِ مَناةَ، يُعْرَفُون ببَني أَنْفِ النَّاقَةِ، لِقَوْلِ الحطيئَةِ هَذَا، وهمْ يَفْتَخِرُون بِهِ.
ورُوِيَ عَنْعليٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى وَجْهَهُ، أَنه ذَكَرَ فِتْنَةً فِي آخِرِ الزَّمان، قَالَ: فإِذا كَانَ ذَلِكَ، ضَرَبَ يَعْسُوبُ الدِّينِ بِذَنَبِهِ، فتَجْتَمِعُ الناسُ؛
أَراد أَنه يَضْرِبُ أَي يسِيرُ فِي الأَرض ذَاهِبًا بأَتباعِهِ، الَّذِينَ يَرَوْنَ رَأْيَه، وَلَمْ يُعَرِّجْ عَلَى الفِتْنَةِ.
والأَذْنابُ: الأَتْباعُ، جمعُ ذَنَبٍ، كأَنهم فِي مُقابِلِ الرُّؤُوسِ، وَهُمُ المقَدَّمون.
والذُّنابَى: الأَتْباعُ.
وأَذْنابُ الأُمورِ: مآخيرُها، عَلَى المَثَلِ أَيضاً.
والذَّانِبُ: التَّابِعُ للشيءِ عَلَى أَثَرِهِ؛
يُقَالُ: هُوَ يَذْنِبُه أَي يَتْبَعُهُ؛
قَالَ الْكِلَابِيُّ:وجاءَتِ الخيلُ، جَمِيعاً، تَذْنِبُهْوأَذنابُ الخيلِ: عُشْبَةٌ تُحْمَدُ عُصارَتُها عَلَى التَّشْبِيهِ.
وذَنَبَه يَذْنُبُه ويَذْنِبُه، واسْتَذْنَبَه: تَلَا ذَنَبَه فَلَمْ يفارقْ أَثَرَه.
والمُسْتَذْنِبُ: الَّذِي يَكُونُ عِنْدَ أَذنابِ الإِبِلِ، لَا يُفَارِقُ أَثَرَها؛
قَالَ:مِثْلُ الأَجيرِ اسْتَذْنَبَ الرَّواحِلا (قوله [مثل الأَجير إلخ] قال الصاغاني في التكملة هو تصحيف والرواية [شل الأَجير] ويروى شدّ بالدال والشل الطرد، والرجز لرؤبة انتهى.
وكذلك أنشده صاحب المحكم) والذَّنُوبُ: الفَرسُ الوافِرُ الذَّنَبِ، والطَّويلُ الذَّنَبِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ فرْعَونُ عَلَى فرَسٍ ذنُوبٍأَي وافِر شَعْرِ الذَّنَبِ.
ويومٌ ذَنُوبٌ: طويلُ الذَّنَبِ لَا يَنْقَضي، يَعْنِي طُولَ شَرِّه.
وَقَالَ غيرُه: يومٌ ذَنُوبٌ: طَوِيلُ الشَّر لَا يَنْقَضِي، كأَنه طَوِيلُ الذَّنَبِ.
وَرَجُلٌ وَقَّاحُ الذَّنَب: صَبُورٌ عَلَى الرُّكُوب.
وَقَوْلُهُمْ: عُقَيْلٌ طَويلَةُ الذَّنَبِ، لَمْ يُفَسِّرْهُ ابْنُ الأَعرابي؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وعِنْدي أَنَّ مَعْنَاهُ: أَنها كَثِيرَةُ رُكُوبِ الْخَيْلِ.
وحديثٌ طويلُ الذَّنَبِ: لَا يكادُ يَنْقَضِي، عَلَى المَثَلِ أَيضاً.
ابْنُ الأَعرابي: المِذْنَبُ الذَّنَبُ الطَّويلُ، والمُذَنِّبُ الضَّبُّ، والذِّنابُ خَيْطٌ يُشَدُّ بِهِ ذَنَبُ البعيرِ إِلى حَقَبِه لئَلَّا يَخْطِرَ بِذَنَبِه، فَيَمْلأَ راكبَه.
وذَنَبُ كلِّ شيءٍ: آخرُه، وَجَمْعُهُ ذِنابٌ.
والذِّنابُ، بِكَسْرِ الذَّالِ: عَقِبُ كلِّ شيءٍ.
وذِنابُ كلِّ شيءٍ: عَقِبُه ومؤَخَّره، بِكَسْرِ الذَّالِ؛
قَالَ:ونأْخُذُ بعدَه بذِنابِ عَيْشٍ .
أَجَبِّ الظَّهْرِ، ليسَ لَهُ سَنامُوَقَالَ الْكِلَابِيُّ فِي طَلَبِ جَمَلِهِ: اللَّهُمَّ لَا يَهْدينِي لذنابتِه (قوله [لذنابته] هكذا في الأَصل) غيرُك.
قَالَ، وَقَالُوا: مَنْ لَكَ بذِنابِ لَوْ؟
قَالَ الشَّاعِرُ:فمَنْ يَهْدِي أَخاً لذِنابِ لَوٍّ؟
فأَرْشُوَهُ، فإِنَّ اللَّهَ جارُوتَذَنَّبَ المُعْتَمُّ أَي ذَنَّبَ عِمامَتَه، وَذَلِكَ إِذا أَفْضَلَ مِنْهَا شَيْئًا، فأَرْخاه كالذَّنَبِ.
والتَّذْنُوبُ: البُسْرُ الَّذِي قَدْ بَدَا فِيهِ الإِرطابُ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِه.
وذَنَبُ البُسْرة وغيرِها مِنَ التَّمْرِ: مؤَخَّرُها.
وذَنَّبَتِ البُسْرَةُ، فَهِيَ مُذَنِّبة: وَكَّتَتْ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِها؛
الأَصمعي: إِذا بَدَت نُكَتٌ مِنَ الإِرْطابِ فِي البُسْرِ مِنْ قِبَلِ ذَنَبِها، قِيلَ: قَدْ ذَنَّبَتْ.
والرُّطَبُ: التَّذْنُوبُ، واحدتُه تَذْنُوبةٌ؛
قَالَ:فعَلِّقِ النَّوْطَ، أَبا مَحْبُوبِ، .
إِنَّ الغَضا ليسَ بذِي تَذْنُوبِالفرَّاءُ: جاءَنا بتُذْنُوبٍ، وَهِيَ لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ.
والتَّميمي يَقُولُ: تَذْنُوب، وَالْوَاحِدَةُ تَذْنُوبةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ يكرَه المُذَنِّبَ مِنَ البُسْرِ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُونَا شَيْئَيْنِ، فَيَكُونُ خَلِيطاً.
وَفِي حَدِيثِأَنس: كَانَ لَا يَقْطَعُ التَّذْنُوبَ مِنَ البُسْرِ إِذا أَراد أَن يَفْتَضِخَه.
وَفِي حَدِيثِابْنِ المسَيَّب: كَانَ لَا يَرَى بالتَّذْنُوبِ أَن يُفْتَضَخَ بأْساً.
وذُنابةُ الْوَادِي: الموضعُ الَّذِي يَنتهي إِليه سَيْلُهُ،الذُّرَة، وَلَهَا قُضُبٌ ووَرَق، ومَنْبِتُها بكلِّ مكانٍ مَا خَلا حُرَّ الرَّمْلِ، وَهِيَ تَنْبُت عَلَى ساقٍ وساقَين، واحِدتُها ذَنَبانةٌ؛
قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الحَذْلَمِيّ:فِي ذَنَبانٍ يَسْتَظِلُّ راعِيهْوَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الذَّنَبانُ عُشْبٌ لَهُ جِزَرَة لَا تُؤكلُ، وقُضْبانٌ مُثْمِرَةٌ مِنْ أَسْفَلِها إِلى أَعلاها، وَلَهُ ورقٌ مثلُ وَرَقِ الطَّرْخُون، وَهُوَ ناجِعٌ فِي السَّائمة، وَلَهُ نُوَيرة غَبْراءُ تَجْرُسُها النَّحْلُ، وتَسْمو نَحْوَ نِصْفِ القامةِ، تُشْبِعُ الثِّنْتانِ مِنْهُ بَعِيرًا، واحِدَتُه ذَنَبانةٌ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:حَوَّزَها مِنْ عَقِبٍ إِلى ضَبُعْ، .
فِي ذَنَبانٍ ويبيسٍ مُنْقَفِعْ،وَفِي رُفوضِ كَلإٍ غَيْرِ قَشِعوالذُّنَيْباءُ، مضمومَة الذَّالِ مفتوحَة النُّونِ، مَمْدُودَةٌ: حَبَّةٌ تَكُونُ فِي البُرّ، يُنَقَّى مِنْهَا حَتَّى تَسقُط.
والذَّنائِبُ: موضِعٌ بنَجْدٍ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هُوَ عَلَى يَسارِ طَرِيقِ مَكَّة.
والمَذَانِبُ: مَوْضِعٌ.
قَالَ مُهَلْهِل بْنُ رَبِيعَةَ، شَاهَدُ الذَّنَائِبِ:فَلَوْ نُبِشَ المَقابِرُ عَنْ كُلَيْبٍ، .
فتُخْبِرَ بالذَّنائِبِ أَيَّ زِيرِوَبَيْتٌ فِي الصِّحَاحِ، لمُهَلْهِلٍ أَيضاً:فإِنْ يَكُ بالذَّنائِبِ طَالَ لَيْلي، .
فَقَدْ أَبْكِي عَلَى اللّيلِ القَصيرِيُرِيدُ: فَقَدْ أَبْكِي عَلَى لَيَالِي السُّرورِ، لأَنها قَصِيرَةٌ؛
وَقَبْلَهُ:أَلَيْلَتنا بِذِي حُسَمٍ أَنيرِي .
إِذا أَنْتِ انْقَضَيْتِ، فَلَا تَحُورِيوَقَالَ لَبِيدٌ، شَاهِدُ الْمَذَانِبُ:أَلَمْ تُلْمِمْ عَلَى الدِّمَنِ الخَوالي، .
لِسَلْمَى بالمَذانِبِ فالقُفالِ؟
والذَّنوبُ: مَوْضِعٌ بعَيْنِه؛
قَالَ عَبِيدُ بْنُ الأَبرص:أَقْفَرَ مِن أَهْلِه مَلْحوبُ، .
فالقُطَبِيَّاتُ، فالذَّنُوبُابْنُ الأَثير: وَفِي الْحَدِيثِ ذكْرُ سَيْلِ مَهْزُورٍ ومُذَيْنِب، هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْيَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ، وَبَعْدَهَا باءٌ موحَّدةٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ بِالْمَدِينَةِ، والميمُ زائدةٌ.
الصِّحَاحُ، الفرَّاءُ: الذُّنابَى شِبْهُ المُخاطِ، يَقَع مِنْ أُنوفِ الإِبل؛
ورأَيتُ، فِي نُسَخ متَعدِّدة مِنَ الصِّحَاحِ، حواشِيَ، مِنْهَا مَا هُوَ بِخَطِّ الشَّيْخِ الصَّلاح المُحَدِّث، رَحِمَهُ اللَّهُ، مَا صُورَتُهُ: حَاشِيَةٌ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبي سَهْلٍ الهَرَوي، قَالَ: هَكَذَا فِي الأَصل بخَطِّ الْجَوْهَرِيِّ، قَالَ: وَهُوَ تَصْحِيفٌ، وَالصَّوَابُ: الذُّنانَى شِبهُ المُخاطِ، يَقَع مِنْ أُنوفِ الإِبل، بنُونَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلف؛
قَالَ: وَهَكَذَا قَرَأْناهُ عَلَى شَيخِنا أَبي أُسامة، جُنادةَ بنِ مُحَمَّدٍ الأَزدي، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ الذَّنين، وَهُوَ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ فَمِ الإِنسانِ والمِعْزَى؛
ثُمَّ قَالَ صَاحِبُ الْحَاشِيَةِ: وَهَذَا قَدْ صَحَّفَه الفَرَّاءُ أَيضاً، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ فِيمَا ردَّ عَلَيْهِ مِنْ تَصْحِيفِهِ، وَهَذَا مِمَّا فاتَ الشَّيخ ابْنَ بَرِّيٍّ، وَلَمْ يذكره في أَمالِيه.
ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛
ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ.
والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ.
وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه.
وَيُقَالُ: أَذْهَبَبِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُوَ قَلِيلٌ.
فأَمَّا قراءَةُ بَعْضِهِمْ: يَكادُ سَنا بَرْقِهِ يُذْهِبُ بالأَبْصار، فنادِرٌ.
وَقَالُوا: ذَهَبْتُ الشَّامَ، فعَدَّوْهُ بغيرِ حرفٍ، وإِن كَانَ الشامُ ظَرْفاً مَخْصُوصاً شَبَّهوه بِالْمَكَانِ المُبْهَم، إِذ كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ المكانُ والمَذْهَبُ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ الليلَ طوِيلٌ، وَلَا يَذْهَبُ بنَفْسِ أَحدٍ منَّا، أَي لَا ذَهَب.
والمَذْهَب: المُتَوَضَّأُ، لأَنَّهُ يُذْهَبُ إِليه.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ النَّبِيَّ، صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذا أَراد الغائطَ أَبْعَدَ فِي المَذْهَبِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ الذَّهابِ.
الْكِسَائِيُّ: يقالُ لمَوضع الغائطِ: الخَلاءُ، والمَذْهَب، والمِرْفَقُ، والمِرْحاضُ.
والمَذْهَبُ: المُعْتَقَد الَّذِي يُذْهَبُ إِليه؛
وذَهَب فلانٌ لِذَهَبِه أَي لمَذْهَبِه الَّذِي يَذْهَبُ فِيهِ.
وحَكى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: مَا يُدْرَى لَهُ أَينَ مَذْهَبٌ، وَلَا يُدْرَى لَهُ مَا مَذْهَبٌ أَي لَا يُدْرَى أَين أَصلُه.
وَيُقَالُ: ذَهَبَ فُلانٌ مَذْهَباً حَسَناً.
وَقَوْلُهُمْ بِهِ: مُذْهَب، يَعْنون الوَسْوَسَة فِي الماءِ، وَكَثْرَةَ استعمالِه فِي الوُضوءِ.
قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وأَهلُ بَغدادَ يَقُولُونَ للمُوَسْوِسِ مِنَ النَّاسِ: بِهِ المُذْهِبُ، وعَوَامُّهم يَقُولُونَ: بِهِ المُذْهَب، بفَتح الْهَاءِ، وَالصَّوَابُ المُذْهِبُ.
والذَّهَبُ: معروفٌ، وَرُبَّمَا أُنِّثَ.
غَيْرُهُ: الذَّهَبُ التِّبْرُ، القِطْعَةُ مِنْهُ ذَهَبَة، وَعَلَى هَذَا يُذَكَّر ويُؤَنَّث، عَلَى مَا ذُكر فِي الجمعِ الَّذِي لَا يُفارِقُه واحدُه إلَّا بالهاءِ.
وَفِي حَدِيثِعليٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: فبَعَثَ مِنَ اليَمَنِ بذُهَيْبَة.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهِيَ تَصْغِيرُ ذَهَبٍ، وأَدْخَلَ الهاءَ فِيهَا لأَنَّ الذَّهَب يُؤَنَّث، والمُؤَنَّث الثُّلاثيّ إِذا صُغِّرَ أُلْحِقَ فِي تصغيرِه الهاءُ، نَحْوَ قُوَيْسَةٍ وشُمَيْسَةٍ؛
وَقِيلَ: هُوَ تصغيرُ ذَهَبَةٍ، عَلَى نِيَّةِ القِطْعَةِ مِنْهَا، فصَغَّرَها عَلَى لفظِها؛
وَالْجَمْعُ الأَذْهابُ والذُّهُوبُ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ الله تعالى وَجْهَهُ: لَوْ أَرادَ اللَّهُ أَن يَفْتَحَ لَهُمْ كنوزَ الذِّهْبانِ، لفَعَل؛
هُوَ جمعُ ذَهَبٍ، كبَرَقٍ وبِرْقانٍ، وَقَدْ يُجْمَعُ بالضمِّ، نَحْوَ حَمَلٍ وحُمْلانٍ.
وأَذْهَبَ الشيءَ: طَلَاهُ بالذَّهَبِ.
والمُذْهَبُ: الشيءُ المَطْليُّ بالذَّهَب؛
قَالَ لَبِيدٌ:أَوْ مُذْهَبٌ جَدَدٌ، عَلَى أَلْواحِهِ .
أَلنَّاطِقُ المَبْرُوزُ والمَخْتُومُوَيُرْوَى: عَلَى أَلواحِهِنَّ النَّاطِقُ، وإِنما عَدَل عَنْ ذَلِكَ بَعْضُ الرُّواةِ اسْتِيحاشاً مِنْ قَطْعِ أَلِفِ الوَصْل، وَهَذَا جائِزٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ فِي الشِّعْرِ، وَلَا سِيَّما فِي الأَنْصافِ، لأَنها مواضِعُ فُصُولٍ.
وأَهلُ الحِجازِ يَقُولُونَ: هِيَ الذَّهَبُ، وَيُقَالُ نَزَلَت بلُغَتِهِم: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛
وَلَوْلَا ذَلِكَ، لَغَلَبَ المُذَكَّرُ المُؤَنَّثَ.
قَالَ: وسائِرُ العَرب يَقُولُونَ: هُوَ الذَّهَب؛
قَالَ الأَزهري: الذَّهب مُذَكَّر عندَ العَرَب، وَلَا يجوزُ تأْنِيثُه إِلا أَنْ تَجْعَلَهُ جَمْعاً لذَهَبَةٍ؛
وأَما قَوْلُهُ عزَّ وجلَّ: وَلا يُنْفِقُونَها، وَلَمْ يَقُلْ وَلَا يُنْفِقُونَه، فَفِيهِ أَقاويل: أَحَدُها أَنَّ الْمَعْنَى يَكْنزُون الذَّهَبَ والفِضَّة، وَلَا يُنْفِقُونَ الكُنُوزَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛
وَقِيلَ: جائِزٌ أَن يكونَ مَحْمولًا عَلَى الأَمْوالِ فَيَكُونَ: وَلَا يُنْفِقُونَ الأَموال؛
وَيَجُوزُ أَنْ يَكونَ: وَلَا يُنْفِقُونَ الفِضَّة، وَحَذَفَ الذَّهب كأَنه قَالَ: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَب وَلَا يُنْفِقُونَه، والفِضَّة وَلَا يُنْفِقُونَها، فاخْتُصِرَ الكَلام، كما قال:ذعلب: الذِّعْلِبُ والذِّعْلِبَة: النَّاقةُ السريعةُ، شُبِّهَتْ بالذِّعْلِبَة، وَهِيَ النَّعامةُ لسُرْعَتِها.
وَفِي حَدِيثِسَوَادِ بنِ مُطَرّفٍ: الذِّعْلِبُ الوَجْنَاءُ هِيَ الناقةُ السريعةُ.
وَقَالَ خالدُ بنُ جَنَبة: الذِّعْلِبَة النُّوَيْقَةُ الَّتِي هِيَ صَدَعٌ فِي جسمِها، وأَنت تَحْقِرُها، وَهِيَ نَجِيبَة؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ البَكْرَة الحَدَثَة.
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: هِيَ الخفيفةُ الجَوَادُ.
قَالَ: وَلَا يُقَالُ جَمَلٌ ذِعْلِبٌ، وجَمْعُ الذِّعْلِبَةِ الذَّعالِيبُ.
والتَّذَعْلُب: الانْطِلاقُ فِي اسْتِخْفاءٍ.
وَقَدْ تَذَعْلَبَ تَذَعْلُباً.
وجَمَلٌ ذِعْلِبٌ: سريعٌ، باقٍ عَلَى السَّيْرِ، والأُنْثَى بالهاءِ.
والذِّعْلِبَة: النَّعَامة لسُرعتِها.
والذِّعْلِبة والذُّعْلوبُ: طَرَفُ الثَّوْبِ؛
وَقِيلَ: هُما مَا تقطَّع مِنَ الثَّوْب فَتَعَلَّق.
والذِّعْلِبُ مِنَ الخِرَق: القِطَع المُشَقَّقَة.
والذُّعْلوبُ أَيضاً: القِطعة مِنَ الخِرْقَةِ، والذَّعالِيب: قِطَع الخِرَق؛
قَالَ رُؤْبَةُ:كأَنه، إِذْ راحَ، مَسْلُوسُ الشَّمَقْ، .
مُنْسَرِحاً عَنْهُ ذَعالِيبُ الخِرَقْ ([مُنْسَرِحًا عَنْهُ ذَعَالِيبُ الْخِرَقْ] قال في التكملة الرواية منسرحاً إلا ذعاليب بالنصب انتهى.
وسيأتي في مادة سرح كذلك) والمَسْلوسُ: المَجْنُونُ.
والشَّمَقُ: النَّشاطُ.
والمُنْسَرِحُ: الَّذِي انْسَرَحَ عَنْهُ وَبَرُه.
والذَّعالِيبُ: مَا تَقَطَّعَ مِنَ الثِّيابِ.
قَالَ أَبو عَمْرو: وأَطْرافُ الثِّيابِ وأَطْرافُ القَميصِ يقالُ لَهَا: الذَّعالِيبُ، واحدُها ذُعْلُوبٌ، وأَكثرُ مَا يُستَعْمَل ذَلِكَ جَمْعاً؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي لِجَرِيرٍ:لَقَدْ أَكونُ عَلَى الحاجاتِ ذَا لَبَثٍ، .
وأَحْوَذِيّاً، إِذا انْضَمَّ الذَّعالِيبُواسْتَعارَه ذُو الرُّمَّة، لِما تَقَطَّع مِنْ مَنْسِج العنكبوتِ؛
قَالَ:فجاءَت بنَسْجٍ، مِنْ صَناعٍ ضعيفةٍ، .
تَنُوسُ، كأَخْلاقِ الشُّفُوفِ، ذَعالِبُهْوثَوْبٌ ذَعاليبُ: خَلَقٌ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وأَما قَوْلُ أَعْرابيّ، مِنْ بنِي عَوْفِ بنِ سَعْدٍ:صَفْقَة ذِي ذَعالِتٍ سُمُولِ، .
بَيْع امْرِئٍ لَيْسَ بمُسْتَقيلِقِيلَ: هُوَ يريدُ الذَّعالِبَ، فَيَنْبَغِي أَن تَكُونَا لُغَتَيْنِ، وغيرُ بعيدٍ أَنْ تُبْدَل التاءُ مِنَ الْبَاءِ، إِذ قَدْ أُبْدِلَتْ مِنَ الْوَاوِ، وَهِيَ شَرِيكَةُ الْبَاءِ فِي الشَّفَة.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَالْوَجْهُ أَن تَكونَ التاءُ بَدَلًا مِنَ الباءِ، لأَن الباءَ أَكثر اسْتِعْمَالًا، كَمَا ذَكَرْنَا أَيضاً مِنْ إِبدالِهم الباءَ من الواوِ.
ذلعب: اذْلَعَبَّ الرَّجُلُ: انْطَلَقَ فِي جِدٍّ اذْلِعْباباً، وَكَذَلِكَ الجَمَل مِنَ النَّجاءِ والسُّرْعَةِ؛
قَالَ الأَغْلَب العِجْلِيّ:ماضٍ، أَمامَ الرَّكْبِ، مُذْلَعِبّ ([مَاضٍ أَمَامَ الرَّكْبِ مُذْلَعِبُّ] هكذا أورده الجوهري، وقال الصاغاني في التكملة الرواية: ناج أمام الركب مجلعب) والمُذْلَعِبُّ: المُنْطَلِقُ، والمُصْمَعِدُّ مثلُه.
قَالَ: واشتقاقُه مِنَ الذِّعْلِب.
قَالَ: وَكُلُّ فعلٍ رُباعيّ ثُقِّلَ آخرُه، فإِنَّ تَثقيلَه مُعْتَمِدٌ عَلَى حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الحَلْق.
والمُذْلَعِبُّ: المضطجِعُ.
وَهَاتَانِ التَّرْجَمَتان، أَعْني ذَعْلَب واذْلَعَبَّ، ورَدَتا فِي أُصول الصِّحاحِ فِي تَرْجَمَةٍ وَاحِدَةٍ ذَعْلَبَ، وَلَمْ يُتَرْجِمْ عَلَى ذلعب، والله تعالى أَعلم.
الحَوْكِ، وَلَمْ يُسَمِّ قائِلَهما؛
وَهُمَا:وَلَقَدْ بَلَوْتُ الناسَ فِي حالاتِهِم، .
وعَلِمْتُ مَا فِيهم مِنَ الأَسبابِفإِذا القَرابَةُ لَا تُقَرِّبُ قاطِعاً، .
وإِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسابِوَقَوْلُهُ: وَلَقَدْ طَوَيْتُكُمُ عَلَى بَلُلاتِكُم أَي طَوَيْتُكُم عَلَى مَا فِيكُم مِن أَذًى وعَداوَةٍ؛
وبَلُلاتٌ، بِضَمِّ اللَّامِ، جمعُ بَلُلَةٍ، بِضَمِّ اللَّامِ أَيضاً، قَالَ: وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْويه عَلَى بَلَلاتِكُم، بِفَتْحِ اللَّامِ، الواحِدَةُ بَلَلة، أَيضاً بِفَتْحِ اللَّامِ؛
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ عَلَى بَلَلاتِكُم: إِنه يُضْرَبُ مَثَلًا لإِبْقاءِ المَوَدَّة، وإِخْفاءِ مَا أَظْهَرُوه مِنْ جَفائِهِمْ، فَيَكُونُ مثلَ قَوْلِهِمْ: اطْوِ الثَّوْبَ عَلَى غَرِّه، لينضَمَّ بعضُه إِلى بعضٍ وَلَا يَتبايَنَ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ أَيضاً: اطْوِ السِّقاءَ عَلَى بَلَلِه، لأَنه إِذا طُوِيَ وَهُوَ جافٌّ تَكَسَّر، وإِذا طُوِيَ عَلَى بَلَلِه، لَمْ يَتَكَسَّر، وَلَمْ يَتَبايَنْ.
والتَّذْريبُ: حَمْلُ المَرْأَةِ وَلَدَها الصَّغيرَ، حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَه.
ابْنُ الأَعرابي: أَذْرَبَ الرَّجُلُ إِذا فَسَدَ عَيْشُه.
وذَرِبَ الجُرْحُ ذَرَباً، فَهُوَ ذَرِبٌ: فَسَد وَاتَّسَعَ، وَلَمْ يَقْبَل البُرْءَ والدَّواءَ؛
وَقِيلَ: سالَ صَديداً، والمَعْنَيان مُتَقارِبانِ.
وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا الطَّاعُون؟
قَالَ: ذَرَبٌ كالدُّمَّل.
يُقَالُ: ذَرِبَ الجُرْحُ إِذا لَمْ يَقْبَلِ الدَّواءَ؛
وَمِنْهُ الذَّرَبَيَّا، عَلَى فَعَلَيَّا، وَهِيَ الدَّاهِيَةُ؛
قَالَ: الكُمَيْتُ:رَمَانِيَ بالآفاتِ، مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، .
وبالذَّرَبَيَّا، مُرْدُ فِهْرٍ وَشِيبُهاوَقِيلَ: الذَّرَبَيَّا هُوَ الشَّرُّ والاخْتِلافُ؛
ورَمَاهُم بالذَّرَبِينَ مثلُه.
ولَقِيتُ مِنْهُ الذَّرَبَى والذَّرَبَيَّا والذَّرَبِينَ (قوله [والذربين] ضبط في المحكم والتكملة وشرح القاموس بفتح الذال والراء وكسر الباء الموحدة وفتح النون، وضبط في بعض نسخ القاموس المطبوعة وعاصم أَفندي بسكون الراء وفتح الباء وكسر النون) أَي الداهِيَةَ.
وذَرِبَتْ مَعِدَتُه ذَرَباً وذَرَابَةً وذُرُوبَةً، فَهِيَ ذَرِبَة، فَسَدَتْ، فَهُوَ مِنَ الأَضْدادِ.
والذَّرَبُ: المَرَضُ الَّذِي لَا يَبْرَأُ.
وذَرَب أَنْفُه ذَرابةً: قَطَرَ.
والذِّرْيَبُ: الأَصْفَرُ مِنَ الزَّهْرِ وَغَيْرِهِ.
قَالَ الأَسود ابن يَعْفُرَ، ووصَف نَبَاتًا:قَفْرٌ حَمَتْهُ الخَيْلُ، حتَّى كأَنْ .
زاهِرَه أُغْشِيَ بالذِّرْيَبِوأَما مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَتَأْلَمُنَّ النَّومَ عَلَى الصُّوفِ الأَذْرَبِيِّ، كَمَا يَأْلَمُ أَحَدُكُمْ النَّومَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدانِ؛
فإِنه ورَد فِي تَفْسِيرِهِ: الأَذْرَبيّ مَنْسوبٌ إِلى أَذْرَبِيجانَ، عَلَى غيرِ قِيَاسٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا تَقُولُ الْعَرَبُ، وَالْقِيَاسُ أَنْ تَقُولَ أَذَرِيٌّ، بِغَيْرِ باءٍ، كَمَا يُقَالُ فِي النَّسَبِ إِلى رَامَ هُرْمُزَ، رَامِيٌّ وَهُوَ مُطَّرِدٌ فِي النَّسب إلى الأَسماءِ المركبة.
ذعب: قَالَ الأَصمعي: رأَيتُ القومَ مُذْعابِّينَ، كأَنهم عُرْفُ ضِبْعانٍ، ومُثْعابِّين، بِمَعْنَاهُ، وَهُوَ أَن يَتْلُوَ بعضُهم بَعْضًا.
قَالَ الأَزهري: وَهَذَا عِنْدي مأْخوذٌ مَنِ انْثَعَبَ الماءُ وانْذَعَب إِذا سَالَ واتَّصَلَ جَرَيانُه فِي النَّهَر، قُلِبَتِ الثاءُ ذالًا.
ذُو الرُّمة يَصِفُ رَوْضَةً:حَوَّاءُ، قَرْحاءُ، أَشْراطِيَّة، وكَفَتْ .
فِيهَا الذِّهابُ، وحفَّتْها البراعيمُوأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِلْبَعِيثِ:وَذِي أُشُرٍ، كالأُقْحُوانِ، تَشُوفُه .
ذِهابُ الصَّبَا، والمُعْصِراتُ الدَّوالِحُوَقِيلَ: ذِهْبةٌ للمَطْرة، واحدَةُ الذِّهاب.
أَبو عُبَيْدٍ عَنْ أَصحابه: الذِّهابُ الأَمْطارُ الضَّعيفة؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:تَوَضَّحْنَ فِي قَرْنِ الغَزَالَةِ، بَعْدَ مَا .
تَرَشَّفْنَ دِرَّاتِ الذِّهابِ الرَّكائِكِوَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الِاسْتِسْقَاءِ: لَا قَزَعٌ رَبابُها، وَلَا شِفّانٌ ذِهابُها؛
الذِّهابُ: الأَمْطارُ اللَّيِّنة؛
وَفِي الْكَلَامِ مُضافٌ مَحْذُوفٌ تقديرُه: وَلَا ذَاتُ شِفّانٍ ذِهابُها.
والذَّهَب، بِفَتْحِ الهاءِ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهْلِ اليَمَن، وَالْجَمْعُ ذِهابٌ وأَذهابٌ وأَذاهِيبُ، وأَذاهِبُ جَمْعُ الْجَمْعِ.
وَفِي حَدِيثِعِكرمة أَنه قَالَ: فِي أَذاهِبَ مِنْ بُرٍّ وأَذاهِبَ مِنْ شَعِيرٍ، قَالَ: يُضَمُّ بعضُها إِلى بعضٍ فتُزَكَّى.
الذَّهَبُ: مِكيالٌ معروفٌ لأَهلِ اليمنِ، وجمعُه أَذهابٌ، وأَذاهِبُ جمعُ الْجَمْعِ.
والذِّهابُ والذُّهابُ: موضعٌ، وَقِيلَ: هُوَ جبلٌ بعَيْنه؛
قَالَ أَبو دواد:لِمَنْ طَلَلٌ، كعُنْوانِ الكتابِ، .
ببَطْنِ لُواقَ، أَو بَطْنِ الذُّهابِوَيُرْوَى: الذِّهابِ.
وذَهْبانُ: أَبُو بَطْنٍ.
وذَهُوبُ: اسْمُ امرأَةٍ.
والمُذْهِبُ: اسمُ شيطانٍ؛
يقالُ هُوَ مِنْ وَلد إبليسَ، يَتَصَوَّر للقُرَّاءِ، فيَفْتِنهُم عِنْدَ الوضوءِ وغيرِه؛
قَالَ ابْنُ دُرَيْد: لَا أَحسبُه عَرَبِيّاً.
ذوب: الذَّوْبُ: ضِدُّ الجُمُودِ.
ذابَ يَذُوبُ ذَوْباً وذَوَباناً: نَقيض جَمَدَ.
وأَذابَه غيرُه، وأَذَبْته، وذَوَّبْته، واسْتَذَبْته: طَلَبْت مِنْهُ ذاكَ، عَلَى عامَّة مَا يدُلُّ عَلَيْهِ هَذَا البِناءُ.
والمِذْوَبُ: مَا ذَوَّبْتُ فِيهِ.
والذَّوْبُ: مَا ذَوَّبْت مِنْهُ.
وَذَابَ إِذا سَالَ.
وَذَابَتِ الشمسُ: اشتدَّ حَرُّها؛
قَالَ ذُو الرُّمة:إِذا ذابتِ الشمسُ، اتَّقى صَقَراتِها .
بأَفْنانِ مَرْبوعِ الصَّريمةِ، مُعْبِلِوَقَالَ الرَّاجز:وذابَ للشمسِ لُعابٌ فنَزَلْوَيُقَالُ: هاجِرَةٌ ذَوّابة شديدةُ الحَرِّ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وظَلْماءَ، مِنْ جَرَّى نشوارٍ، سَرَيْتُها، .
وهَاجِرَةٍ ذَوّابةٍ، لَا أَقِيلُهاوالذَّوْبُ: العَسَل عامَّة؛
وَقِيلَ: هُوَ مَا فِي أَبياتِ النَّحْل مِنَ العَسَلِ خاصَّة؛
وَقِيلَ: هُوَ العَسَل الَّذِي خُلِّص مِنْ شَمْعِه ومُومِه؛
قَالَ المُسَيَّبُ بنُ عَلَسٍ:شِرْكاً بماءِ الذَّوْب، تَجْمَعُه .
فِي طَوْدِ أَيْمَنَ، مِنْ قُرَى قَسْرِوَكَذَلِكَ ذَنَبُه؛
وذُنابَتُه أَكثر مِنْ ذَنَبِه.
وذَنَبَة الْوَادِي والنَّهَر، وذُنابَتُه وذِنابَتُه: آخرُه، الكَسْرُ عَنْ ثَعْلَبٍ.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الذُّنابةُ، بِالضَّمِّ: ذَنَبُ الْوَادِي وغَيرِه.
وأَذْنابُ التِّلاعِ: مآخيرُها.
ومَذْنَبُ الْوَادِي، وذَنَبُه واحدٌ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ الْمَسَايِلُ (قوله [ومنه قوله المسايل] هكذا في الأَصل وقوله بعده والذناب مسيل إلخ هي أول عبارة المحكم).
والذِّنابُ: مَسِيلُ مَا بَيْنَ كلِّ تَلْعَتَيْن، عَلَى التَّشبيه بِذَلِكَ، وَهِيَ الذَّنائبُ.
والمِذْنَبُ: مَسِيلُ مَا بَيْنَ تَلْعَتَيْن، وَيُقَالُ لِمَسيل مَا بَيْنَ التَّلْعَتَيْن: ذَنَب التَّلْعة.
وَفِي حَدِيثِحُذَيْفَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: حَتَّى يَركَبَها اللهُ بالملائِكةِ، فَلَا يَمْنَع ذَنَبَ تَلْعة؛
وَصَفَهُ بالذُّلِّ والضَّعْف، وقِلَّةِ المَنَعة، والخِسَّةِ؛
الْجَوْهَرِيُّ: والمِذْنَبُ مَسِيلُ الماءِ فِي الحَضيضِ، والتَّلْعة فِي السَّنَدِ؛
وَكَذَلِكَ الذِّنابة والذُّنابة أَيضاً، بِالضَّمِّ؛
والمِذْنَبُ: مَسِيلُ الماءِ إِلى الأَرضِ.
والمِذْنَبُ: المَسِيلُ فِي الحَضِيضِ، لَيْسَ بخَدٍّ واسِع.
وأَذنابُ الأَوْدِية: أَسافِلُها.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَقْعُد أَعرابُها عَلَى أَذنابِ أَوْدِيَتِها، فَلَا يصلُ إِلى الحَجِّ أَحَدٌ؛
وَيُقَالُ لَهَا أَيضاً المَذانِبُ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المِذْنَبُ كهيئةِ الجَدْوَل، يَسِيلُ عَنِ الرَّوْضَةِ ماؤُها إِلى غيرِها، فيُفَرَّقُ ماؤُها فِيهَا، وَالَّتِي يَسِيلُ عَلَيْهَا الماءُ مِذْنَب أَيضاً؛
قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:وَقَدْ أَغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُناتِها، .
وماءُ النَّدَى يَجْري عَلَى كلِّ مِذْنَبِوكلُّه قريبٌ بعضُه مِنْ بعضٍ.
وَفِي حَدِيثِظَبْيانَ: وذَنَبُوا خِشانَهأَي جَعلوا لَهُ مَذانِبَ ومجَاريَ.
والخِشانُ: مَا خَشُنَ مِنَ الأَرضِ؛
والمِذْنَبَة والمِذْنَبُ: المِغْرَفة لأَنَّ لَهَا ذَنَباً أَو شِبْهَ الذَّنَبِ، وَالْجَمْعُ مَذانِبُ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيب الْهُذَلِيُّ:وسُود مِنَ الصَّيْدانِ، فِيهَا مَذانِبُ .
النُّضَارِ، إِذا لَمْ نَسْتَفِدْها نُعارُهاوَيُرْوَى: مَذانِبٌ نُضارٌ.
والصَّيْدانُ: القُدورُ الَّتِي تُعْمَلُ مِنَ الْحِجَارَةِ، واحِدَتُها صَيْدانة؛
وَالْحِجَارَةُ الَّتِي يُعْمَل مِنْهَا يُقَالُ لَهَا: الصَّيْداءُ.
وَمَنْ رَوَى الصِّيدان، بِكَسْرِ الصَّادِ، فَهُوَ جَمْعُ صادٍ، كتاجٍ وتِيجانٍ، والصَّاد: النُّحاسُ والصُّفْر.
والتَّذْنِيبُ للضِّبابِ والفَراشِ وَنَحْوِ ذَلِكَ إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والسِّفَادَ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:مِثْل الضِّبابِ، إِذا هَمَّتْ بتَذْنِيبِوذَنَّبَ الجَرادُ والفَراشُ والضِّباب إِذا أَرادت التَّعاظُلَ والبَيْضَ، فغَرَّزَتْ أَذنابَها.
وذَنَّبَ الضَّبُّ: أَخرجَ ذَنَبَه مِنْ أَدْنَى الجُحْر، ورأْسُه فِي داخِلِه، وَذَلِكَ فِي الحَرِّ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: إِنما يُقَالُ للضَّبِّ مُذَنِّبٌ إِذا ضرَبَ بذَنَبِه مَنْ يريدُه مِنْ مُحْتَرِشٍ أَو حَيَّةٍ.
وَقَدْ ذَنَّبَ تَذْنِيباً إِذا فَعَل ذَلِكَ.
وضَبٌّ أَذْنَبُ: طويلُ الذَّنَبِ؛
وأَنشد أَبو الْهَيْثَمِ:لَمْ يَبْقَ مِنْ سُنَّةِ الفاروقِ نَعْرِفُه .
إلَّا الذُّنَيْبي، وإلَّا الدِّرَّةُ الخَلَقُقَالَ: الذُّنَيْبيُّ ضَرْبٌ مِنَ البُرُودِ؛
قَالَ: ترَكَ ياءَ النِّسْبَةِ، كَقَوْلِهِ:مَتى كُنَّا، لأُمِّكَ، مَقْتَوِيناوَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ، وَلَمْ يَقُلْ يُرْضُوهُما.
وكُلُّ مَا مُوِّهَ بالذَّهَبِ فقَدْ أُذْهِبَ، وَهُوَ مُذْهَبٌ، وَالْفَاعِلُ مُذْهِبٌ.
والإِذْهابُ والتَّذْهِيبُ واحدٌ، وَهُوَ التَّمويهُ بالذَّهَب.
وَيُقَالُ: ذَهَّبْتُ الشيءَ فَهُوَ مُذَهَّب إِذا طَلَيْتَه بالذَّهَبِ.
وَفِي حَدِيثِجَرِيرٍ وذِكْرِ الصَّدَقَةِ: حَتَّى رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَتَهَلَّل كأَنَّه مُذْهَبَةٌ؛
كَذَا جاءَ فِي سُنَنِ النَّسَائِيِّ وبعضِ طُرُقِ مُسْلم، قَالَ: وَالرِّوَايَةُ بِالدَّالِ المهملة والنون، وسيأتي ذكره؛
فَعَلى قَوْلِهِ مُذْهَبَةٌ، هُوَ مِنَ الشيءِ المُذْهَب، وَهُوَ المُمَوَّه بالذَّهَبِ، أَو هُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ: فَرَس مُذْهَبٌ إِذا عَلَتْ حُمْرَتَه صُفْرَةٌ، والأُنْثَى مُذْهَبَة، وإِنما خَصَّ الأُنْثَى بالذِّكْرِ لأَنَّها أَصْفَى لَوْناً وأَرَقُّ بَشَرَةً.
وَيُقَالُ: كُمَيْتٌ مُذْهَب للَّذي تَعْلُو حُمْرَتَه صُفْرَة، فإِذا اشتَدَّتْ حُمْرَتُه، وَلَمْ تَعْلُه صُفْرَةٌ، فَهُوَ المُدَمَّى، والأُنْثى مُذْهَبَة.
وشيءٌ ذَهِيبٌ مُذْهَبٌ؛
قَالَ: أُراه عَلَى تَوَهُّم حَذْفِ الزِّيادَةِ؛
قَالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ:مُوَشَّحَة الأَقْرابِ، أَمَّا سَرَاتُها .
فَمُلْسٌ، وأَمَّا جِلْدُها فَذَهِيبُوالمَذاهِبُ: سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذَّهَبِ؛
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ، فِي قَوْلُ قَيْسِ بْنِ الخَطِيم:أَتَعْرفُ رَسْماً كاطِّرادِ المَذَاهِبِالمَذاهِبُ: جُلُودٌ كَانَتْ تُذْهَب، واحِدُها مُذْهَبٌ؛
تُجْعَلُ فِيهِ خُطوطٌ مُذَهَّبة، فَيُرَى بَعْضُها فِي أَثرِ بَعْضٍ، فكأَنها مُتَتابِعَةٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:يَنْزِعْنَ جِلْدَ المَرْءِ نَزْعَ .
القَينِ أَخْلاقَ المَذاهِبْيَقُولُ: الضِّباع يَنزِعْنَ جِلْدَ القَتِيل، كَمَا يَنزِعُ القَين خِلَل السُّيُوف.
قَالَ، ويقالُ: المَذاهِبُ البُرود المُوَشَّاةُ، يُقَالُ: بُرْدٌ مُذْهَبٌ، وَهُوَ أَرْفَعُ الأَتحَمِيِّ.
وذَهِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، يَذْهَبُ ذَهَباً فَهُوَ ذَهِبٌ: هَجَمَ فِي المَعْدِن عَلَى ذَهبٍ كَثِيرٍ، فَرَآهُ فَزَالَ عقلُه، وبَرِقَ بَصَره مِنْ كَثْرَةِ عِظَمِه فِي عَيْنِه، فَلَمْ يَطْرِفْ؛
مُشْتَقٌّ مِنَ الذَّهَبِ؛
قَالَ الرَّاجز:ذَهِبَ لمَّا أَن رَآهَا تَزْمُرَهْوَفِي رِوَايَةٍ ([ذَهَبَ لَمَّا أَنْ رَآهَا تزمرة] وهذا صريح في أنه ليس فيه رواية أخرى):ذَهِبَ لمَّا أَن رَآهَا ثُرْمُلَهْ، .
وَقَالَ: يَا قَوْمِ، رأَيتُ مُنْكرَهْ:شَذْرَةَ وادٍ، ورأَيتُ الزُّهَرَهْوثُرْمُلَة: اسمُ رَجُلٍ.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: ذِهِبَ، قَالَ: وَهَذَا عِنْدَنَا مُطَّرِدٌ إِذا كَانَ ثانيهِ حَرْفاً مِنْ حُروفِ الحَلْقِ، وَكَانَ الفعْل مَكْسُورَ الثَّانِي، وَذَلِكَ فِي لُغَةِ بَنِي تميمٍ؛
وَسَمِعَهُ ابْنُ الأَعرابي فظَنَّه غيرَ مُطَّرِدٍ فِي لغتِهِم، فَلِذَلِكَ حَكَاهُ.
والذِّهبةُ، بِالْكَسْرِ، المَطْرَة، وَقِيلَ: المَطْرةُ الضَّعيفة، وَقِيلَ: الجَوْدُ، والجمع ذِهابٌ؛
قالأَيْمَن: مَوْضِعٌ.
أَبو زَيْدٍ قَالَ: الزُّبْدُ: حِينَ يَحْصُلُ فِي البُرْمة فيُطْبَخُ، فَهُوَ الإِذْوابةُ، فإِن خُلِطَ اللَّبَنُ بالزُّبْدِ، قِيلَ: ارْتَجَنَ.
والإِذْوابُ والإِذْوابةُ: الزُّبْدُ يُذابُ فِي البُرْمةِ ليُطْبَخ سَمْناً، فَلَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَه حَتَّى يُحْقَن فِي السِّقاءِ.
وذابَ إِذا قام على أَكْلِ الذَّوْبِ، وَهُوَ العَسَل.
وَيُقَالُ فِي المَثل: مَا يَدْرِي أَيُخْثِرُ أَم يُذِيب؟
وَذَلِكَ عِنْدَ شدَّةِ الأَمر؛
قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خازم:وكُنْتُمْ كَذاتِ القِدْرِ، لَمْ تَدْرِ إِذ غَلَتْ، .
أَتُنْزِلُها مَذْمُومةً أَمْ تُذِيبُها؟
أَي: لَا تَدْرِي أَتَترُكُها خاثِرَةً أَم تُذِيبُها؟
وَذَلِكَ إِذا خَافَتْ أَن يَفْسُدَ الإِذْوابُ.
وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: قَوْلُهُ تُذِيبُها تُبْقيها، مِنْ قَوْلِكَ: مَا ذَابَ فِي يَدِي شيءٌ أَي مَا بَقِيَ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُذِيبُها تُنْهِبُها.
والمِذْوَبةُ: المِغْرَفَةُ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
وذَابَ عَلَيْهِ المالُ أَي حصَل، وَمَا ذابَ فِي يَدِي مِنْهُ خيرٌ أَي مَا حصَل.
والإِذابةُ: الإِغارةُ.
وأَذابَ عَلَيْنَا بَنُو فلانٍ أَي أَغارُوا؛
وَفِي حَدِيثِ قُسٍّ:أَذُوبُ اللَّيالي أَو يُجِيبَ صَداكُماأَي: أَنْتَظِرُ فِي مُرورِ اللَّيالي وذَهابِها، مِنَ الإِذابة الإِغارة.
والإِذابةُ: النُّهْبةُ، اسمٌ لَا مصدَر، وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْهَرِيُّ هُنَا بِبَيْتِ بِشْرُ بْنُ أَبِي خَازِمٍ، وَشَرَحَ قَوْلَهُ:أَتُنْزِلُها مَذْمُومةً أَم تُذِيبُها؟
فَقَالَ: أَي تُنْهِبُها؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: تُثْبِتُها، مِن قَوْلِهِمْ ذابَ لِي عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ كَذَا أَي وَجَبَ وثَبَتَ.
وذابَ عَلَيْهِ مِنَ الأَمْرِ كَذَا ذَوْباً: وَجَبَ، كَمَا قَالُوا: جَمَدَ وبَرَدَ.
وَقَالَ الأَصمعي: هُوَ مِن ذابَ، نَقِيض جَمَدَ، وأَصلُ المَثَل فِي الزُّبْدِ.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ: فيَفْرَحُ المَرْءُ أَنْ يَذُوبَ لَهُ الحَقُأَي يَجِبَ.
وذابَ الرجُل إِذا حَمُقَ بَعْدَ عَقْلٍ، وظَهَرَ فِيهِ ذَوْبةٌ أَي حَمْقة.
وَيُقَالُ: ذابَتْ حَدَقَة فُلَانٍ إِذا سالَتْ.
وناقةٌ ذَؤُوبٌ أَي سَمِينَةٌ، وَلَيْسَتْ فِي غايةِ السِّمَنِ.
والذُّوبانُ: بقيَّةُ الوَبَر؛
وَقِيلَ: هُوَ الشَّعَر عَلَى عُنُقِ البَعِيرِ ومِشْفَرِه، وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي الذِّيبانِ، لأَنهما لُغَتَانِ، وَعَسَى أَن يَكُونَ مُعاقَبةً، فتَدْخُلُ كُلِّ واحدةٍ مِنْهُمَا عَلَى صاحِبَتها.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ أَسْلَمَ عَلى ذَوْبةٍ، أَو مأْثَرَةٍ، فَهِيَ لَهُ.
الذَّوْبة: بقيَّة الْمَالِ يَسْتَذِيبُها الرجلُ أَي يَسْتَبْقِيها؛
والمَأْثَرة: المَكْرُمة.
والذَّابُ: العَيْبُ، مثلُ الذَّامِ، والذَّيْمِ، والذَّانِ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ الحَنَفِيَّة: أَنه كَانَ يُذَوِّبُ أُمَّهأَي يَضْفِرُ ذَوائِبَها؛
قَالَ: وَالْقِيَاسُ يُذَئِّبُ، بِالْهَمْزِ، لأَن عَيْنَ الذُّؤَابةِ هَمْزَةٌ، وَلَكِنَّهُ جاءَ غيرَ مَهْمُوزٍ كَمَا جاءَ الذَّوائب، عَلَى خلافِ الْقِيَاسِ.
وَفِي حَدِيثِ الْغَارِ:فيُصْبِحُ فِي ذُوبانِ النَّاسِ؛
يُقَالُ لصَعالِيك الْعَرَبِ ولُصُوصِها: ذُوبانٌ، لأَنهم كالذِّئْبانِ، وأَصلُ الذُّوبانِ بِالْهَمْزِ، وَلَكِنَّهُ خُفِّف فانْقَلَبَت واواً.
الأَرضُ الَّتِي لَا يَزالُ بِهَا ثَرًى؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:خَناطِيلُ يَسْتَقْرِينَ كلَّ قرارَةٍ، .
مَرَبٍّ، نَفَتْ عَنْهَا الغُثاءَ الرّوائسُوَهِيَ المَرَبَّة والمِرْبابُ.
وَقِيلَ: المِرْبابُ مِنَ الأَرضِين الَّتِي كَثُرَ نَبْتُها ونَأْمَتُها، وكلُّ ذَلِكَ مِنَ الجَمْعِ.
والمَرَبُّ: المَحَلُّ، ومكانُ الإِقامةِ والاجتماعِ.
والتَّرَبُّبُ: الاجْتِماعُ.
ومَكانٌ مَرَبٌّ، بِالْفَتْحِ: مَجْمَعٌ يَجْمَعُ الناسَ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:بأَوَّلَ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنةٌ، .
بِأَجرَعَ مِحْلالٍ، مَرَبٍّ، مُحَلَّلِقَالَ: وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ للرّبابِ: رِبابٌ، لأَنهم تَجَمَّعوا.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُمُّوا رَبَابًا، لأَنهم جاؤُوا برُبٍّ، فأَكلوا مِنْهُ، وغَمَسُوا فِيهِ أَيدِيَهُم، وتَحالفُوا عَلَيْهِ، وَهُمْ: تَيْمٌ، وعَدِيٌّ، وعُكْلٌ.
والرِّبابُ: أَحْياء ضَبّةَ، سُمُّوا بِذَلِكَ لتَفَرُّقِهم، لأَنَّ الرُّبَّة الفِرقةُ، وَلِذَلِكَ إِذا نَسَبْتَ إِلى الرِّباب قُلْتَ: رُبِّيٌّ، بِالضَّمِّ، فَرُدَّ إِلى وَاحِدِهِ وَهُوَ رُبَّةٌ، لأَنك إِذا نَسَبْتَ الشيءَ إِلى الْجَمْعِ رَدَدْتَه إِلى الْوَاحِدِ، كَمَا تَقُولُ فِي المساجِد: مَسْجِدِيٌّ، إِلا أَن تَكُونَ سَمَّيْتَ بِهِ رَجُلًا، فَلَا تَرُدَّه إِلى الْوَاحِدِ، كَمَا تَقُولُ فِي أَنْمارٍ: أَنْمارِيٌّ، وَفِي كِلابٍ: كِلابِيٌّ.
قَالَ: هَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ، وأَما أَبو عُبَيْدَةَ فإِنه قَالَ: سُمُّوا بِذَلِكَ لتَرابِّهِم أَي تَعاهُدِهِم؛
قَالَ الأَصمعي: سُمُّوا بِذَلِكَ لأَنهم أَدخلوا أَيديهم فِي رُبٍّ، وتَعاقَدُوا، وتَحالَفُوا عَلَيْهِ.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: سُموا (قوله [وقال ثعلب سموا إلخ] عبارة المحكم وَقَالَ ثَعْلَبٌ سُمُّوا رِبَابًا لأَنهم اجتمعوا رِبَّة رِبَّة بالكسر أي جماعة جماعة ووهم ثعلب في جمعه فعلة (أي بالكسر) على فعال وَإِنَّمَا حُكْمُهُ أَنْ يَقُولَ رُبَّة رُبَّة انتهى أي بالضم) رِباباً، بِكَسْرِ الراءِ، لأَنهم تَرَبَّبُوا أَي تَجَمَّعوا رِبَّةً رِبَّةً، وَهُمْ خَمسُ قَبائلَ تَجَمَّعوا فَصَارُوا يَدًا وَاحِدَةً؛
ضَبَّةُ، وثَوْرٌ، وعُكْل، وتَيْمٌ، وعَدِيٌّ.
وَفُلَانٌ مَرَبٌّ أَي مَجْمعٌ يَرُبُّ الناسَ ويَجْمَعُهم.
ومَرَبّ الإِبل: حَيْثُ لَزِمَتْه.
وأَرَبَّت الإِبلُ بِمَكَانِ كَذَا: لَزِمَتْه وأَقامَتْ بِهِ، فَهِيَ إِبِلٌ مَرابُّ، لَوازِمُ.
ورَبَّ بِالْمَكَانِ، وأَرَبَّ: لَزِمَه؛
قَالَ:رَبَّ بأَرضٍ لَا تَخَطَّاها الحُمُرْوأَرَبَّ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ، وأَلَبَّ، إِرْباباً، وإِلباباً إِذا أقامَ بِهِ، فَلَمْ يَبْرَحْه.
وَفِي الْحَدِيثِ:اللَّهُمَّ إِني أَعُوذُ بِكَ مِنْ غِنًى مُبْطِرٍ، وفَقْرٍ مُرِبٍّ.
وَقَالَ ابْنُ الأَثير: أَو قَالَ: مُلِبٍّ، أَي لازِمٍ غَيْرِ مُفارِقٍ، مِن أَرَبَّ بالمكانِ وأَلَبَّ إِذا أَقامَ بِهِ ولَزِمَه؛
وَكُلُّ لازِمِ شيءٍ مُرِبٌّ.
وأَرَبَّتِ الجَنُوبُ: دامَت.
وأَرَبَّتِ السَّحابةُ: دامَ مَطَرُها.
وأَرَبَّتِ الناقةُ أَي لَزِمَت الفحلَ وأَحَبَّتْه.
وأَرَبَّتِ الناقةُ بِوَلَدِهَا: لَزِمَتْه وأَحَبَّتْه؛
وَهِيَ مُرِبٌّ كَذَلِكَ، هَذِهِ رِوَايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عَنْ أَبي زَيْدٍ.
ورَوْضاتُ بَنِي عُقَيْلٍ يُسَمَّيْن: الرِّبابَ.
والرِّبِّيُّ والرَّبَّانِيُّ: الحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وَقِيلَ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف وَالنُّونُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي النَّسَبِ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: زَادُوا أَلفاً وَنُونًا فِي الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تَخْصِيصًا بعِلْم الرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ، كأَن مَعْنَاهُ: صاحِبُ عِلْمٍ بالرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ العُلوم؛
وَهُوَ كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ شَعْرانِيٌّ، ولِحْيانِيٌّ، ورَقَبانِيٌّ إِذا خُصَّ بِكَثْرَةِ الشَّعْرِ، وَطُولِ اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛
فإِذايُقَالُ: رَتَبةٌ ورَتَبٌ، كَقَوْلِكَ دَرَجةٌ ودَرَجٌ.
والرَّتَبُ: عَتَبُ الدَّرَجِ.
والرَّتَب: الشدّةُ.
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يَصِفُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ:تَقَيَّظَ الرَّمْلَ، حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَه .
ترَوُّحُ البَرْدِ، مَا فِي عَيْشِه رَتَبُأَي تَقَيَّظ هَذَا الثورُ الرَّمْل، حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَه، وَهُوَ النباتُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَدبارِ القَيْظِ؛
وَقَوْلُهُ مَا فِي عَيْشِه رَتَب أَي هُوَ فِي لِينٍ مِنَ العيشِ.
والرَّتْباءُ: الناقةُ المُنْتَصِبةُ فِي سَيْرِها.
والرَّتَبُ: غِلَظُ العَيْشِ وشِدَّتُه؛
وَمَا فِي عَيْشِه رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ أَي لَيْسَ فِيهِ غِلَظٌ وَلَا شِدّةٌ أَي هُوَ أَمْلَسُ.
وَمَا فِي هَذَا الأَمر رَتَبٌ وَلَا عَتَبٌ أَي عَناءٌ وشِدّةٌ، وَفِي التَّهْذِيبِ: أَي هُوَ سَهْلٌ مُستقِيمٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ بِمَعْنَى النَّصَب والتَّعَب؛
وَكَذَلِكَ المَرْتبةُ، وكلُّ مَقامٍ شديدٍ مَرْتَبةٌ؛
قَالَ الشَّمَّاخُ:ومَرْتبة لَا يُسْتَقالُ بِهَا الرَّدَى، .
تَلَاقَى بِهَا حِلْمِي، عَنِ الجَهْلِ، حَاجِزُوالرَّتَبُ: الفَوْتُ بَيْنَ الخِنْصِرِ والبِنْصِر، وَكَذَلِكَ بَيْنَ البِنْصِر والوُسْطَى؛
وَقِيلَ: مَا بَيْنَ السَّبَّابة والوُسْطَى، وَقَدْ تُسَكَّنُ.
رجب: رَجِبَ الرجلُ رَجَباً: فَزِعَ.
ورَجِبَ رَجَباً، ورَجَبَ يَرْجُبُ: اسْتَحْيا؛
قَالَ:فَغَيْرُكَ يَسْتَحيِي، وغيرُكَ يَرْجُبُورَجِبَ الرجلَ رَجَباً، ورَجَبَه يرجُبُه رَجْباً ورُجُوباً، ورَجَّبه، وتَرَجَّبَه، وأَرْجَبَه، كلُّه: هابَه وعَظَّمه، فَهُوَ مَرْجُوبٌ؛
وأَنشد شَمِرٌ:أَحْمَدُ رَبّي فَرَقاً وأَرْجَبُهْأَي أُعَظِّمُه، وَمِنْهُ سُمِّيَ رَجَبٌ؛
ورَجِبَ، بِالْكَسْرِ، أَكثر؛
قَالَ:إِذا العَجوزُ اسْتَنْخَبَتْ، فانْخَبْها، .
وَلَا تَهَيَّبْها، وَلَا تَرْجَبْهاوَهَكَذَا أَنشده ثَعْلَبٌ؛
وَرِوَايَةُ يَعْقُوبَ فِي الأَلفاظ:وَلَا تَرَجَّبْها وَلَا تَهَبْهاشَمِرٌ: رَجِبْتُ الشيءَ: هِبْتُه، ورَجَّبْتُه: عَظَّمْتُه.
ورَجَبٌ: شَهْرٌ سَمَّوْهُ بِذَلِكَ لِتَعْظِيمِهِمْ إِيَّاه فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَنِ القتالِ فِيهِ، وَلَا يَسْتَحِلُّون القتالَ فِيهِ؛
وَفِي الْحَدِيثِ:رَجَبُ مُضَرَ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ؛
قَوْلُهُ: بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ، تأْكيد للبَيانِ وإِيضاحٌ لَهُ، لأَنهم كَانُوا يؤَخرونه مِنْ شَهْرٍ إِلى شَهْرٍ، فيَتَحَوَّل عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي يَخْتَصُّ بِهِ، فَبَيَّنَ لَهُمْ أَنه الشَّهْرُ الَّذِي بَيْنَ جُمادَى وشعبانَ، لَا مَا كَانُوا يُسَمُّونَهُ عَلَى حِساب النَّسِيءِ، وإِنما قِيلَ: رَجَبُ مُضَرَ، إِضافة إِليهم، لأَنهم كَانُوا أَشدّ تَعْظِيمًا لَهُ مِنْ غَيْرِهِمْ، فكأَنهم اخْتَصُّوا بِهِ، وَالْجَمْعُ: أَرْجابٌ.
تَقُولُ: هَذَا رَجَبٌ، فإِذا ضَمُّوا لَهُ شَعْبانَ، قَالُوا: رَجَبانِ.
والتَّرْجِيبُ: التعظيمُ، وإِن فُلَانًا لَمُرَجَّبٌ، وَمِنْهُ تَرْجِيبُ العَتِيرةِ، وَهُوَ ذَبحُها فِي رَجَبٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:هَلْ تَدْرُون مَا العَتِيرةُ؟
هِيَ الَّتِي يُسَمُّونَهَا الرَّجَبِيَّةَ، كَانُوا يَذْبحون فِي شَهْرِ رَجَبٍ ذَبيحَةً، ويَنْسبُونَها إِليه.
والتَّرْجِيبُ: ذَبْحُ النَّسائكِ فِي رَجَبٍ؛
يُقَالُ: هَذِهِ أَيَّامُ تَرْجِيبٍ وتَعْتارٍ.
وَكَانَتِ العربُ تُرَجِّبُ، وَكَانَ ذَلِكَ لَهُمْوكلُّ صَدعٍ لأَمْتَه، فَقَدْ رأَبْتَه.
والرُّؤْبةُ: القِطْعَةُ تُدْخَل فِي الإِناءِ لِيُرْأَب.
والرُّؤْبةُ: الرُّقْعة الَّتِي يُرْقَعُ بِهَا الرَّحْلُ إِذا كُسِرَ.
والرُّؤْبةُ، مهموزةٌ: مَا تُسَدُّ بِهِ الثَّلْمة؛
قَالَ طُفَيْل الغَنَوِي:لَعَمْرِي، لَقَدْ خَلَّى ابنُ جَنْدَعَ ثُلْمةً، .
ومِنْ أَينَ إِن لَمْ يَرْأَب اللهُ تُرأَبُ؟
(قوله [لعمري البيت] هكذا في الأَصل وقوله بعده قَالَ يَعْقُوبُ هُوَ مِثْلُ لَقَدْ خَلَّى ابْنُ خَيْدَعَ إلخ في الأَصل أيضاً) قَالَ يَعْقُوبُ: هُوَ مثلُ لَقَدْ خَلَّى ابنُ خَيْدَعَ ثُلْمةً.
قَالَ: وخَيْدَعُ هِيَ امرأَة، وَهِيَ أُمُّ يَرْبُوعَ؛
يَقُولُ: مِنْ أَين تُسَدُّ تِلْكَ الثُّلْمةُ، إِن لَمْ يَسُدَّها اللهُ؟
ورُؤْبةُ: اسمُ رَجُلٍ.
والرُّؤْبة: القِطْعة مِنَ الخَشَب يُشْعَب بِهَا الإِناءُ، ويُسَدُّ بِهَا ثُلْمة الجَفْنة، والجمعُ رِئابٌ.
وَبِهِ سُمِّيَ رُؤْبة بْنُ العَجَّاج بْنِ رؤْبة؛
قَالَ أُميَّة يَصِفُ السماءَ:سَراةُ صَلابةٍ خَلْقاءَ، صِيغَتْ، .
تُزِلُّ الشمسَ، لَيْسَ لَهَا رِئابُ (قوله [لَيْسَ لَهَا رِئَابُ] قَالَ الصاغاني في التكملة الرواية ليس لها إياب) أَي صُدُوعٌ.
وَهَذَا رِئابٌ قَدْ جاءَ، وَهُوَ مهموزٌ: اسْمُ رجُلٍ.
التَّهْذِيبُ: الرُّؤْبةُ الخَشَبة الَّتِي يُرْأَبُ بِهَا المشَقَّر، وَهُوَ القَدَحُ الكبيرُ مِنَ الخَشَب.
والرُّؤْبةُ: القِطْعة مِنَ الحَجَر تُرْأَب بِهَا البُرْمة، وتُصْلَحُ بها.
ربب: الرَّبُّ: هُوَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، هُوَ رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه، وَلَهُ الرُّبوبيَّة عَلَى جَمِيعِ الخَلْق، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَهُوَ رَبُّ الأَرْبابِ، ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ.
وَلَا يُقَالُ الربُّ فِي غَيرِ اللهِ، إِلّا بالإِضافةِ، قَالَ: وَيُقَالُ الرَّبُّ، بالأَلِف وَاللَّامِ، لغيرِ اللهِ؛
وَقَدْ قَالُوهُ فِي الجاهلية للمَلِكِ؛
قَالَ الْحَرِثُ بْنُ حِلِّزة:وَهُوَ الرَّبُّ، والشَّهِيدُ عَلى يَوْمِ .
الحِيارَيْنِ، والبَلاءُ بَلاءُوالاسْم: الرِّبابةُ؛
قَالَ:يَا هِنْدُ أَسْقاكِ، بِلَا حِسابَهْ، .
سُقْيَا مَلِيكٍ حَسَنِ الرِّبابهْوالرُّبوبِيَّة: كالرِّبابة.
وعِلْمٌ رَبُوبيٌّ: منسوبٌ إِلى الرَّبِّ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ.
وَحَكَى أَحمد بْنُ يَحْيَى: لَا وَرَبْيِكَ لَا أَفْعَل.
قَالَ: يريدُ لَا وَرَبِّكَ، فأَبْدَلَ الباءَ يَاءً، لأَجْلِ التَّضْعِيفِ.
وربُّ كلِّ شيءٍ: مالِكُه ومُسْتَحِقُّه؛
وَقِيلَ: صاحبُه.
وَيُقَالُ: فلانٌ رَبُّ هَذَا الشيءِ أَي مِلْكُه لَهُ.
وكُلُّ مَنْ مَلَك شَيْئًا، فَهُوَ رَبُّه.
يُقَالُ: هُوَ رَبُّ الدابةِ، وربُّ الدارِ، وفلانٌ رَبُّ البيتِ، وهُنَّ رَبَّاتُ الحِجالِ؛
وَيُقَالُ: رَبٌّ، مُشَدَّد؛
ورَبٌ، مخفَّف؛
وأَنشد الْمُفَضَّلُ:وَقَدْ عَلِمَ الأَقْوالُ أَنْ ليسَ فوقَه .
رَبٌ، غيرُ مَنْ يُعْطِي الحُظوظَ، ويَرْزُقُوَفِي حَدِيثِ أَشراط السَّاعَةِ:وأَن تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّها، أَو رَبَّتَها.
قَالَ: الرَّبُّ يُطْلَق فِي اللُّغَةِ عَلَى المالكِ، والسَّيِّدِ، والمُدَبِّر، والمُرَبِّي، والقَيِّمِ، والمُنْعِمِ؛
قَالَ: وَلَا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلّا عَلَى اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وإِذا أُطْلِق عَلَى غيرِه أُضِيفَ، فقيلَ: ربُّ كَذَا.
قَالَ: وَقَدْ جاءَ فِي الشِّعْر مُطْلَقاً عَلَى غيرِ اللَّهِ تَعَالَى،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْراً، أَي سَيِّدَه؛
وَيَكُونُ الرَّبُّ المُصْلِحَ.
رَبَّ الشيءَ إِذا أَصْلَحَه؛
وأَنشد:يَرُبُّ الَّذِي يأْتِي منَ العُرْفِ أَنه، .
إِذا سُئِلَ المَعْرُوفَ، زادَ وتَمَّماوَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ: لأَن يَرُبَّنِي بَنُو عَمِّي، أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّنِي غيرُهم، أَي يَكُونُونَ عليَّ أُمَراءَ وَسَادَةً مُتَقَدِّمين، يَعْنِي بَنِي أُمَيَّةَ، فإِنهم إِلى ابنِ عباسٍ فِي النَّسَبِ أَقْرَبُ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
يُقَالُ: رَبَّهُ يَرُبُّه أَي كَانَ لَهُ رَبّاً.
وتَرَبَّبَ الرَّجُلَ والأَرضَ: ادَّعَى أَنه رَبُّهما.
والرَّبَّةُ: كَعْبَةٌ كَانَتْ بنَجْرانَ لِمَذْحِج وبني الحَرث بْنِ كَعْب، يُعَظِّمها الناسُ.
ودارٌ رَبَّةٌ: ضَخْمةٌ؛
قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ:وَفِي كلِّ دارٍ رَبَّةٍ، خَزْرَجِيَّةٍ، .
وأَوْسِيَّةٍ، لِي فِي ذراهُنَّ والِدُورَبَّ ولَدَه والصَّبِيَّ يَرُبُّهُ رَبّاً، ورَبَّبَه تَرْبِيباً وتَرِبَّةً، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: بِمَعْنَى رَبَّاه.
وَفِي الْحَدِيثِ:لكَ نِعْمةٌ تَرُبُّها، أَي تَحْفَظُها وتُراعِيها وتُرَبِّيها، كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ ولدَه؛
وَفِي حَدِيثِابْنِ ذِي يَزَنَ:أُسْدٌ تُرَبِّبُ، فِي الغَيْضاتِ، أَشْبالاأَي تُرَبِّي، وَهُوَ أَبْلَغ مِنْهُ وَمِنْ تَرُبُّ، بِالتَّكْرِيرِ الَّذِي فِيهِ.
وتَرَبَّبَه، وارْتَبَّه، ورَبَّاه تَرْبِيَةً، عَلَى تَحْويلِ التَّضْعيفِ، وتَرَبَّاه، عَلَى تَحْوِيلِ التَّضْعِيفِ أَيضاً: أَحسَنَ القِيامَ عَلَيْهِ، وَوَلِيَه حَتَّى يُفارِقَ الطُّفُولِيَّةَ، كَانَ ابْنَه أَو لَمْ يَكُنْ؛
وأَنشد اللِّحْيَانِيُّ:تُرَبِّبُهُ، مِنْ آلِ دُودانَ، شَلّةٌ .
تَرِبَّةَ أُمٍّ، لَا تُضيعُ سِخَالَهاوَزَعَمَ ابْنُ دُرَيْدٍ: أَنَّ رَبِبْتُه لغةٌ؛
قَالَ: وَكَذَلِكَ كُلُّ طِفْل مِنَ الْحَيَوَانِ، غَيْرَ الإِنسان؛
وَكَانَ يُنْشِدُ هَذَا الْبَيْتَ:كَانَ لَنَا، وهْوَ فُلُوٌّ نِرْبَبُهْكَسَرَ حَرْفَ المُضارعةِ ليُعْلَم أَنّ ثَانِيَ الْفِعْلِ الْمَاضِي مَكْسُورٌ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ فِي هَذَا النَّحْوِ؛
قَالَ: وَهِيَ لُغَةُ هُذَيْلٍ فِي هَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْفِعْلِ.
والصَّبِيُّ مَرْبُوبٌ ورَبِيبٌ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ؛
والمَرْبُوب: المُرَبَّى؛
وَقَوْلُ سَلامَة بْنِ جَنْدَلٍ:لَيْسَ بأَسْفَى، وَلَا أَقْنَى، وَلَا سَغِلٍ، .
يُسْقَى دَواءَ قَفِيِّ السَّكْنِ، مَرْبُوبِيَجُوزُ أَن يَكُونَ أَراد بِمَرْبُوبٍ: الصَّبِيَّ، وأَن يَكُونَ أَراد بِهِ الفَرَس؛
وَيُرْوَى: مربوبُ أَي هُوَ مَرْبُوبٌ.
والأَسْفَى: الخفيفُ الناصِيَةِ؛
والأَقْنَى: الَّذِي فِي أَنفِه احْديدابٌ؛
والسَّغِلُ: المُضْطَرِبُ الخَلْقِ؛
والسَّكْنُ: أَهلُ الدَّارِ؛
والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ: مَا يُؤْثَرُ بِهِ الضَّيْفُ والصَّبِيُّ؛
وَمَرْبُوبٌ مِنْ صِفَةِ حَتٍّ فِي بَيْتٍ قَبْلَهُ، وَهُوَ:مِنْ كلِّ حَتٍّ، إِذا مَا ابْتَلَّ مُلْبَدهُ، .
صافِي الأَديمِ، أَسِيلِ الخَدِّ، يَعْبُوبالحَتُّ: السَّريعُ.
واليَعْبُوب: الفرسُ الكريمُ، وَهُوَ الواسعُ الجَرْي.
وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحيى للقَوْمِ الَّذِينَ اسْتُرْضِعَ فِيهِمُ النبيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرِبَّاءُ النبيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كأَنه جمعُ رَبِيبٍ، فَعِيلٍ بِمَعْنَىقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَكُونُ التَّقْدِيرُ ذَوِي أَرِبَّتِهِم (قوله [التقدير ذوي إلخ] أي داع لهذا التقدير مع صحة الحمل بدونه)؛
وبَهْزٌ: حَيٌّ مِنْ سُلَيْم؛
والرِّباب: العُشُورُ؛
وأَنشد بَيْتَ أَبي ذؤَيب:وَيُعْطِيهَا الأَمان رِبَابُهَاوَقِيلَ: رِبابُها أَصحابُها.
والرُّبَّةُ: الفِرْقةُ مِنَ النَّاسِ، قِيلَ: هِيَ عَشَرَةُ آلافٍ أَو نَحْوُهَا، وَالْجَمْعُ رِبابٌ.
وَقَالَ يُونُسُ: رَبَّةٌ ورِبابٌ، كَجَفْرَةٍ وجِفار، والرَّبَّةُ كالرُّبَّةِ؛
والرِّبِّيُّ وَاحِدُ الرِّبِّيِّين: وَهُمُ الأُلُوف مِنَ النَّاسِ، والأَرِبَّةُ مِن الجَماعاتِ: وَاحِدَتُهَا رَبَّةٌ.
وَفِي التنزيلِ الْعَزِيزِ: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ؛
قَالَ الفراءُ: الرِّبِّيُّونَ الأُلوف.
وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى: قَالَ الأَخفش: الرِّبيون مَنْسُوبُونَ إِلى الرَّبِّ.
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يَنْبَغِي أَن تُفْتَحَ الراءُ، عَلَى قَوْلِهِ، قَالَ: وَهُوَ عَلَى قَوْلِ الْفَرَّاءِ مِنَ الرَّبَّةِ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: رِبِّيُّون، بِكَسْرِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا، وَهُمُ الْجَمَاعَةُ الْكَثِيرَةُ.
وَقِيلَ: الرِّبِّيُّونَ الْعُلَمَاءُ الأَتقياءُ الصُّبُر؛
وَكِلَا الْقَوْلَيْنِ حَسَنٌ جميلٌ.
وَقَالَ أَبو طَالِبٍ: الرِّبِّيُّونَ الْجَمَاعَاتُ الْكَثِيرَةُ، الْوَاحِدَةُ رِبِّيٌّ.
والرَّبَّانيُّ: الْعَالِمُ، وَالْجَمَاعَةُ الرَّبَّانِيُّون.
وَقَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: الرَّبَّانِيُّون الأُلوفُ، والرَّبَّانِيُّون: العلماءُ.
قرأَ الْحَسَنُ: رُبِّيُّون، بِضَمِّ الرَّاءِ.
وقرأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَبِّيُّون، بِفَتْحِ الراءِ.
والرَّبَبُ: الماءُ الْكَثِيرُ الْمُجْتَمِعُ، بِفَتْحِ الراءِ والباءِ، وَقِيلَ: العَذْب؛
قَالَ الرَّاجِزُ:والبُرَّةَ السَمْراء والماءَ الرَّبَبْوأَخَذَ الشيءَ بِرُبَّانه ورَبَّانِه أَي بأَوَّله؛
وَقِيلَ: برُبَّانِه: بجَمِيعِه وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا.
وَيُقَالُ: افْعَلْ ذَلِكَ الأَمْرَ بِرُبَّانه أَي بِحِدْثانِه وطَراءَتِه وجِدَّتِه؛
وَمِنْهُ قِيلَ: شاةٌ رُبَّى.
ورُبَّانُ الشَّبابِ: أَوَّله؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:وإِنَّما العَيْشُ بِرُبَّانِه، .
وأَنْتَ، مِنْ أَفنانِه، مُفْتَقِرويُروى: مُعْتَصِر؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:خَلِيلُ خَوْدٍ، غَرَّها شَبابُه، .
أَعْجَبَها، إِذْ كَبِرَتْ، رِبابُهأَبو عَمْرٍو: الرُّبَّى أَوَّلُ الشَّبابِ؛
يُقَالُ: أَتيته فِي رُبَّى شَبابِه، ورُبابِ شَبابِه، ورِبابِ شَبابِه، ورِبَّان شَبابه.
أَبو عُبَيْدٍ: الرُّبَّانُ مِنْ كُلِّ شيءٍ حِدْثانُه؛
ورُبّانُ الكَوْكَب: مُعْظَمُه.
وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الرَّبَّانُ، بِفَتْحِ الراءِ: الجماعةُ؛
وَقَالَ الأَصمعي: بِضَمِّ الراءِ.
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ جَنْبة: الرُّبَّةُ الخَير اللَّازِمُ، بِمَنْزِلَةِ الرُّبِّ الَّذِي يَلِيقُ فَلَا يَكَادُ يَذْهَبُ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِني أَسأَلُك رُبَّةَ عَيْشٍ مُبارَكٍ، فَقِيلَ لَهُ: وَمَا رُبَّةُ عَيْشٍ؟
قَالَ: طَثْرَتَهُ وكَثْرَتُه.
وَقَالُوا: ذَرْهُ بِرُبَّان؛
أَنشد ثَعْلَبٌ:فَذَرْهُمْ بِرُبّانٍ، وإِلّا تَذَرْهُمُ .
يُذيقُوكَ مَا فِيهِمْ، وإِن كَانَ أَكثراقَالَ وَقَالُوا فِي مَثَلٍ: إِن كنتَ بِي تَشُدُّ ظَهْرَك، فأَرْخِ، بِرُبَّانٍ، أَزْرَكَ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: إِن كنتَ بِي تشدُّ ظَهْرَكَ فأَرْخِ، مِن رُبَّى، أَزْرَكَ.
يَقُولُ: إِن عَوّلْتَ عَليَّ فَدَعْني أَتْعَبْ، واسْتَرْخِ أَنتَ واسْتَرِحْ.
ورُبَّانُ، غَيْرُ مَصْرُوفٍ: اسْمُ رَجُلٍ.
نَسَبُوا إِلى الشَّعر، قَالُوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قَالُوا: رَقَبِيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِحْيِيٌّ.
والرَّبِّيُّ: مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ.
والرَّبَّانِيُّ: الْمَوْصُوفُ بِعِلْمِ الرَّبِّ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّبَّانِيُّ الْعَالِمُ المُعَلِّم، الَّذِي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ الْعِلْمِ قبلَ كِبارها.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَمّا ماتَ عبدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اليومَ ماتَ رَبّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّة.
ورُوي عَنْعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: الناسُ ثلاثةٌ: عالِمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتباعُ كلِّ نَاعِقٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، بِزِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ؛
قَالَ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الرَّبِّ، بِمَعْنَى التربيةِ، كَانُوا يُرَبُّونَ المُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها.
والرَّبَّانِيُّ: الْعَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلم وَالدِّينِ، أَو الَّذِي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللهِ، وَقِيلَ: العالِم، العامِلُ، المُعَلِّمُ؛
وَقِيلَ: الرَّبَّانِيُّ: الْعَالِي الدَّرجةِ فِي العِلمِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا عَالِمًا بالكُتب يَقُولُ: الرَّبَّانِيُّون العُلَماءُ بالحَلال والحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي.
قَالَ: والأَحبارُ أَهلُ الْمَعْرِفَةِ بأَنْباءِ الأُمَم، وَبِمَا كَانَ وَيَكُونُ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَحْسَب الكلمَة لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ، إِنما هِيَ عِبْرانية أَو سُرْيانية؛
وَذَلِكَ أَن أَبا عُبَيْدَةَ زَعَمَ أَن الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ الرَّبَّانِيّين؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما عَرَفَها الْفُقَهَاءُ وأَهل الْعِلْمِ؛
وَكَذَلِكَ قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ لِرَئِيسِ المَلَّاحِينَ رُبَّانِيٌّ (قوله [وَكَذَلِكَ قَالَ شَمِرٌ يُقَالُ إلخ] كذا بالنسخ وعبارة التكملة ويقال لرئيس الملاحين الربان بالضم وقال شمر الرباني بالضم منسوباً وأنشد للعجاج صعل وبالجملة فتوسط هذه العبارة بين الكلام على الرباني بالفتح ليس على ما ينبغي إلخ)؛
وأَنشد:صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُورُوي عَنْزِرِّ بْنِ عبدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ، قَالَ: حُكَماءَ عُلَماءَ.
غَيْرُهُ: الرَّبَّانيُّ المُتَأَلِّه، العارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى؛
وَفِي التَّنْزِيلِ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ.
والرُّبَّى، عَلَى فُعْلى، بِالضَّمِّ: الشَّاةُ الَّتِي وضعَت حَدِيثًا، وَقِيلَ: هِيَ الشَّاةُ إِذا وَلَدَتْ، وإِن ماتَ ولدُها فَهِيَ أَيضاً رُبَّى، بَيِّنةُ الرِّبابِ؛
وَقِيلَ: رِبابُها مَا بَيْنها وَبَيْنَ عِشْرِينَ يَوْمًا مِنْ وِلادتِها، وَقِيلَ: شَهْرَيْنِ؛
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ الْحَدِيثَةُ النِّتاج، مِن غَيْرِ أَنْ يَحُدَّ وَقْتاً؛
وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي يَتْبَعُها ولدُها؛
وَقِيلَ: الرُبَّى مِنَ المَعز، والرَّغُوثُ مِنَ الضأْن، وَالْجَمْعُ رُبابٌ، بِالضَّمِّ، نَادِرٌ.
تَقُولُ: أَعْنُزٌ رُبابٌ، وَالْمَصْدَرُ رِبابٌ، بِالْكَسْرِ، وَهُوَ قُرْبُ العَهْد بِالْوِلَادَةِ.
قَالَ أَبو زَيْدٍ: الرُّبَّى مِنَ الْمَعَزِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: مِنَ الْمَعَزِ والضأْن جَمِيعًا، وَرُبَّمَا جاءَ فِي الإِبل أَيضاً.
قَالَ الأَصمعي: أَنشدنا مُنْتَجع ابن نَبْهانَ:حَنِينَ أُمِّ البَوِّ فِي رِبابِهاقَالَ سِيبَوَيْهِ: قَالُوا رُبَّى ورُبابٌ، حَذَفُوا أَلِف التأْنيث وبَنَوْه عَلَى هَذَا البناءِ، كَمَا أَلقوا الهاءَ مِنْ جَفْرة، فَقَالُوا جِفارٌ، إِلَّا أَنهم ضَمُّوا أَوَّل هَذَا، كَمَا قَالُوا ظِئْرٌ وظُؤَارٌ، ورِخْلٌ ورُخالٌ.
وَفِي حَدِيثِشُرَيْحٍ: أَنَّ الشاةَ تُحْلَبُ فِي رِبابِها.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: غَنَمٌ رِبابٌ، قَالَ: وَهِيَ قَلِيلَةٌ.
وَقَالَ: رَبَّتِ الشاةُ تَرُبُّ رَبّاً إِذا وَضَعَتْ، وَقِيلَ: إِذا عَلِقَتْ، وَقِيلَ: لَا فِعْلَ للرُّبَّى.
والمرأَةُ تَرْتَبُّ الشعَر بالدُّهْن؛
قَالَ الأَعشى:حُرَّةٌ، طَفْلَةُ الأَنامِل، تَرْتَبُّ .
سُخاماً، تَكُفُّه بخِلالِوكلُّ هَذَا من الإِصْلاحِ والجَمْع.
وَلَيْسَ بالكثيرِ، وَلَمْ يُذْكَر فِي غَيْرِ الشِّعْر.
قَالَ: وأَراد بِهِ فِي هَذَا الحديثِ المَوْلَى أَو السيِّد، يَعْنِي أَن الأَمَةَ تَلِدُ لسيِّدها ولَداً، فَيَكُونُ كالمَوْلى لَهَا، لأَنَّه فِي الحَسَب كأَبيه.
أَراد: أَنَّ السَّبْي يَكْثُر، والنِّعْمة تظْهَر فِي النَّاسِ، فتكثُر السَّراري.
وَفِي حَدِيثِ إِجابةِ المُؤَذِّنِ:اللهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدعوةِأَي صاحِبَها؛
وَقِيلَ: المتَمِّمَ لَها، والزائدَ فِي أَهلها والعملِ بِهَا، والإِجابة لَهَا.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا يَقُل المَمْلوكُ لسَيِّده: ربِّي؛
كَرِهَ أَن يَجْعَلَ مَالِكَهُ رَبّاً لَهُ، لمُشاركَةِ اللَّهِ فِي الرُّبُوبيةِ؛
فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ؛
فإِنه خاطَبَهم عَلَى المُتَعارَفِ عِنْدَهُمْ، وَعَلَى مَا كَانُوا يُسَمُّونَهم بِهِ؛
وَمِنْهُ قولُ السامِرِيّ: وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ أَي الَّذِي اتَّخَذْتَه إِلهاً.
فأَما الْحَدِيثُفِي ضالَّةِ الإِبل: حَتَّى يَلْقاها رَبُّها؛
فإِنَّ البَهائم غَيْرُ مُتَعَبَّدةٍ وَلَا مُخاطَبةٍ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الأَمْوالِ الَّتِي تَجوز إِضافةُ مالِكِيها إِليها، وجَعْلُهم أَرْباباً لَهَا.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَبُّ الصُّرَيْمة ورَبُّ الغُنَيْمةِ.
وَفِي حَدِيثِعروةَ بْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لمَّا أَسْلَم وعادَ إِلى قَوْمِهِ، دَخل مَنْزِلَهُ، فأَنكر قَومُه دُخُولَه، قبلَ أَن يأْتِيَ الربَّةَ، يَعْنِي اللَّاتَ، وَهِيَ الصخرةُ الَّتِي كَانَتْ تَعْبُدها ثَقِيفٌ بالطائفِ.
وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ ثَقِيفٍ:كَانَ لَهُمْ بَيْتٌ يُسَمُّونه الرَّبَّةَ، يُضاهِئُونَ بِهِ بَيْتَ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا أَسْلَمُوا هَدَمَه المُغِيرةُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً، فادْخُلي في عَبْدي؛
فِيمَنْ قرأَ بِهِ، فَمَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم: ارْجِعِي إِلى صاحِبِك الَّذِي خَرَجْتِ مِنْهُ، فادخُلي فِيهِ؛
والجمعُ أَربابٌ ورُبُوبٌ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: إِن الْعَزِيزَ صاحِبِي أَحْسَنَ مَثْوايَ؛
قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يكونَ: اللهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوايَ.
والرَّبِيبُ: المَلِكُ؛
قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:فَمَا قاتلُوا عَنْ رَبِّهم ورَبِيبِهم، .
وَلَا آذَنُوا جَارًا، فَيَظْعَنَ سالمَاأَي مَلِكَهُمْ.
ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً: مَلَكَه.
وطالَتْ مَرَبَّتُهم الناسَ ورِبابَتُهم أَي مَمْلَكَتُهم؛
قَالَ علقمةُ بْنُ عَبَدةَ:وكنتُ امْرَأً أَفْضَتْ إِليكَ رِبابَتِي، .
وقَبْلَكَ رَبَّتْنِي، فَضِعتُ، رُبوبُ (قوله [وكنت امرأ إلخ] كذا أنشده الجوهري وتبعه المؤلف.
وقال الصاغاني والرواية وأنت امرؤ.
يخاطب الشاعر الحرث بن جبلة، ثم قال والرواية المشهورة أمانتي بدل ربابتي) ويُروى رَبُوب؛
وَعِنْدِي أَنه اسْمٌ لِلْجَمْعِ.
وإِنه لَمَرْبُوبٌ بَيِّنُ الرُّبوبةِ أَي لَمَمْلُوكٌ؛
والعِبادُ مَرْبُوبونَ للهِ، عَزَّ وَجَلَّ، أَي مَمْلُوكونَ.
ورَبَبْتُ القومَ: سُسْتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم.
وَقَالَ أَبو نَصْرٍ: هُوَ مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لأَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي فُلَانٌ؛
يَعْنِي أَن يكونَ رَبّاً فَوْقِي، وسَيِّداً يَمْلِكُنِي؛
وَرُوِيَ هَذَا عَنْ صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ، أَنه قَالَ يومَ حُنَيْنٍ، عِنْدَ الجَوْلةِ الَّتِي كَانَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ أَبو سفيانَ: غَلَبَتْ واللهِ هَوازِنُ؛
فأَجابه صفوانُ وَقَالَ: بِفِيكَ الكِثْكِثُ، لأَنْ يَرُبَّنِي رجلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إِليَّ مِنْ أَن يَرُبَّني رجلٌ مِنْ هَوازِنَ.
ابْنُ الأَنباري: الرَّبُّ يَنْقَسِم عَلَى ثَلَاثَةِ أَقسام: يَكُونُ الرَّبُّ المالِكَ، وَيَكُونُ الرَّبُّ السّيدَ المطاع؛
ورَجِبَ فلانٌ مَوْلَاهُ أَي عَظَّمَه، وَمِنْهُ سُمِّيَ رَجَبٌ لأَنه كَانَ يُعَظَّم؛
فأَما قَوْلُ سَلامةَ بْنِ جَنْدَلٍ:والعادِياتُ أَسابِيُّ الدِّماءِ بِها، .
كأَنَّ أَعْناقَها أَنْصابُ تَرْجِيبِفإِنه شَبَّهَ أَعْناقَ الْخَيْلِ بِالنَّخْلِ المُرَجَّبِ؛
وَقِيلَ: شبَّه أَعْناقَها بِالْحِجَارَةِ الَّتِي تُذْبَح عَلَيْهَا النَّسائِكُ.
قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قولِ مَن جَعل التَّرجِيبَ دَعْماً لِلنَّخْلَةِ؛
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: يُفَسِّر هَذَا البيتَ تَفْسيرانِ: أَحدهما أَنت يَكُونَ شبَّه انْتِصابَ أَعْناقِها بِجِدارِ تَرْجِيبِ النَّخْلِ، والآخَرُ أَن يَكُونَ أَراد الدِّماءَ الَّتِي تُراقُ فِي رَجَبٍ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: رُجِّبَ الكَرْمُ: سُوِّيت سُرُوغُه، ووُضِعَ مَواضِعَه مِنَ الدَّعَمِ والقِلالِ.
ورَجَبَ العُودُ: خَرج مُنْفَرداً.
والرُّجْبُ: مَا بَيْنَ الضِّلَعِ والقَصِّ.
والأَرْجابُ: الأَمْعاءُ، وَلَيْسَ لَهَا وَاحِدٌ عِنْدَ أَبي عُبَيْدٍ، وَقَالَ كُرَاعٌ: وَاحِدُهَا رَجَبٌ، بِفَتْحِ الراءِ وَالْجِيمِ.
وَقَالَ ابْنُ حَمْدُوَيْهِ: وَاحِدُهَا رِجْبٌ، بِكَسْرِ الراءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ.
والرَّواجِبُ: مَفاصِلُ أُصولِ الأَصابع الَّتِي تَلِي الأَنامل؛
وَقِيلَ: هِيَ بَواطِنُ مَفاصِلِ أُصولِ الأَصابِع؛
وَقِيلَ: هِيَ قَصَبُ الأَصابع؛
وَقِيلَ: هِيَ ظُهُورُ السُّلاميَّات؛
وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ البَراجِم مِنَ السُّلاميَّات؛
وَقِيلَ: هِيَ مَفاصِلُ الأَصابع، وَاحِدَتُهَا راجِبةٌ، ثُمَّ البَراجِمُ، ثُمَّ الأَشاجِعُ اللَّاتِي تَلِي الكَفَّ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّاجِبةُ البُقْعَةُ المَلْساء بينَ البراجِمِ؛
قَالَ: والبراجِمُ المُشَنَّجاتُ فِي مَفاصِل الأَصابع، فِي كُلِّ إِصْبَعٍ ثَلاثُ بُرْجُماتٍ، إِلَّا الإِبهامَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَلا تُنَقُّونَ رواجِبَكم؟
هِيَ مَا بَيْنَ عُقد الأَصابع مِنْ دَاخِلٍ، وَاحِدُهَا راجِبةٌ.
والبراجِمُ: العُقَد المُتَشَنِّجَةُ فِي ظاهِر الأَصابعِ.
اللَّيْثُ: راجِبةُ الطائِر الإِصْبَعُ الَّتِي تَلِي الدَّائِرةَ مِن الْجَانِبَيْنِ الوَحْشِيَّيْن مِن الرِّجْلَيْن؛
وَقَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ:تَمَلَّى بِهَا طُولَ الحياةِ، فَقَرْنُه .
لَهُ حَيَدٌ، أَشْرافُها كالرَّواجِبِشَبَّه مَا نتأَ مِنْ قَرْنِه، بِمَا نَتَأَ مِنْ أُصُولِ الأَصابع إِذا ضُمَّت الكَفُّ؛
وَقَالَ كُرَاعٌ: وَاحِدَتُهَا رُجْبةٌ؛
قَالَ: وَلَا أَدري كَيْفَ ذَلِكَ، لأَنَّ فُعْلة لَا تُكَسَّرُ عَلَى فَواعِلَ.
أَبو الْعَمَيْثَلِ: رَجَبْتُ فُلَانًا بقَوْلِ سَيِّئٍ ورَجَمْتُه بِمَعْنَى صكَكْتُه.
والرَّواجِبُ مِنَ الحِمار: عُروقُ مَخارج صَوْتِه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:طَوَى بَطنَه طُولُ الطِّراد، فأَصْبَحَتْ .
تَقَلْقَلُ، مِنْ طُولِ الطِّرادِ، رَواجِبُهْوالرُّجْبةُ: بناءٌ يُبْنى، يُصَادُ بِهِ الذِّئْبُ وَغَيْرُهُ، يُوضَعُ فِيهِ لَحْمٌ، ويُشَدُّ بخَيْط، فإِذا جَذَبه سَقَط عَلَيْهِ الرُّجْبةُ.
رحب: الرُّحْبُ، بِالضَّمِّ: السَّعةُ.
رَحُبَ الشيءُ رُحْباً ورَحابةً، فَهُوَ رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، وأَرْحَبَ: اتَّسَعَ.
وأَرْحَبْتُ الشيءَ: وسَّعْتُه.
قَالَ الحَجّاجُ، حِينَ قَتَلَ ابْنَ القِرِّيَّة: أَرْحِبْ يَا غُلامُ جُرْحَه وَقِيلَ لِلْخَيْلِ: أَرْحِبْ، وأَرْحِبي أَي تَوَسَّعِي وتَباعَديتَرِدْ بِنَا، فِي سَمَلٍ لَمْ يَنْضُبِ .
مِنْهَا، عِرَضناتٌ، عِظامُ الأَرْقُبِوجعلَه أَبو ذُؤَيْب للنحلِ، فَقَالَ:تَظَلُّ، عَلَى الثَّمْراءِ، مِنْهَا جَوارِسٌ، .
مَراضيعُ، صُهْبُ الريشِ، زُغْبٌ رِقابُهاوالرَّقَب: غِلَظُ الرَّقَبة، رَقِبَ رَقَباً.
وَهُوَ أَرْقَب: بَيِّن الرَّقَب أَي غليظُ الرَّقَبة، ورَقَبانيٌّ أَيضاً عَلَى غَيْرِ قياسٍ.
والأَرْقَبُ والرَّقَبانيُّ: الغليظُ الرَّقَبَة؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنْ نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَب، والعَربُ تُلَقِّبُ العَجَمَ بِرِقابِ المَزاوِد لأَنهم حُمْرٌ.
وَيُقَالُ للأَمَةِ الرَّقَبانِيَّةِ: رَقْباءُ لَا تُنْعَتُ بِهِ الحُرَّة.
وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: يُقَالُ رجلٌ رَقَبانٌ ورَقَبانيٌّ أَيضاً، وَلَا يُقَالُ للمرأَة رَقَبانِيَّة.
والمُرَقَّبُ: الجلدُ الَّذِي سُلِخَ مِنْ قِبَلِ رَأْسِه ورَقَبتِه؛
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وإِنْ سَمَّيْتَ بِرَقَبة، لَمْ تُضِفْ إِليه إِلّا عَلَى القياسِ.
ورَقَبَه: طَرَحَ الحَبْلَ فِي رَقَبَتِه.
والرَّقَبةُ: الْمَمْلُوكُ.
وأَعْتَقَ رَقَبةً أَي نَسَمَةً.
وفَكَّ رقَبةً: أَطْلَق أَسيراً، سُمِّيت الْجُمْلَةُ باسمِ العُضْوِ لشرفِها.
التَّهْذِيبُ: وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي آيَةِ الصَّدَقَاتِ: وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ؛
قَالَ أَهل التَّفْسِيرِ فِي الرقابِ إِنهم المُكاتَبون، وَلَا يُبْتَدَأُ مِنْهُ مَمْلُوكٌ فيُعْتَقَ.
وَفِي حَدِيثِ قَسْم الصَّدَقاتِ:وَفِي الرِّقابِ، يريدُ المُكاتَبين مِنَ الْعَبِيدِ، يُعْطَوْنَ نَصِيباً مِنَ الزكاةِ، يَفُكون بهِ رِقابَهم، ويَدفعونه إِلى مَوالِيهم.
اللَّيْثُ يُقَالُ: أَعتق اللهُ رَقَبَتَه، وَلَا يُقَالُ: أَعْتَقَ اللَّهُ عُنُقَه.
وَفِي الْحَدِيثِ:كأَنما أَعْتَقَ رَقَبةً.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ تكَرَّرَتِ الأَحاديث فِي ذِكْرِ الرَّقَبة، وعِتْقِها وتحريرِها وفَكِّها، وَهِيَ فِي الأَصل العُنُق، فجُعِلَتْ كِنايةً عَنْ جَمِيعِ ذاتِ الإِنسانِ، تَسْمية للشيءِ ببعضِه، فإِذا قَالَ: أَعْتِقْ رَقَبةً، فكأَنه قَالَ: أَعْتِقْ عَبْدًا أَو أَمَة؛
وَمِنْهُ قولُهم: دَيْنُه فِي رَقَبَتِه.
وَفِي حَدِيثِابنِ سِيرين: لَنا رِقابُ الأَرضِ، أَي نَفْس الأَرضِ، يَعْنِي مَا كَانَ مِنْ أَرضِ الخَراجِ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ، لَيْسَ لأَصحابهِ الَّذِينَ كَانُوا فِيهِ قَبْلَ الإِسلامِ شيءٌ، لأَنها فُتِحَتْ عَنْوَةً.
وَفِي حَدِيثِبِلالٍ: والرَّكائِب المُناخَة، لكَ رِقابُهُنَّ وَمَا عليهِنَأَي ذَواتُهنَّ وأَحمالُهنّ.
وَفِي حَدِيثِ الخَيْلِ:ثُمَّ لمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقابِها وظُهورِها؛
أَراد بحَقِّ رِقابِها الإِحْسانَ إِليها، وبحَقِّ ظُهورِها الحَمْلَ عَلَيْهَا.
وذُو الرُّقَيْبة: أَحدُ شُعراءِ الْعَرَبِ، وَهُوَ لَقَب مالِكٍ القُشَيْرِيِّ، لأَنه كَانَ أَوْقَصَ، وَهُوَ الَّذِي أَسَرَ حاجبَ بْنَ زُرارة يَوْمَ جَبَلَة.
والأَشْعَرُ الرَّقَبانيُّ: لَقَبُ رجلٍ مِنْ فُرْسانِ العَرَب.
وَفِي حَدِيثِ عُيَينة بنِ حِصْنٍ ذِكْرُ ذِي الرَّقِيبة وَهُوَ، بِفَتْحِ الراءِ وكسرِ القافِ، جَبَل بخَيْبَر.
ركب: رَكِبَ الدابَّة يَرْكَبُ رُكُوباً: عَلا عَلَيْهَا، وَالِاسْمُ الرِّكْبة، بِالْكَسْرِ، والرَّكْبة مرَّةٌ واحدةٌ.
وكلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وارْتُكِبَ.
والرِّكْبَةُ، بِالْكَسْرِ: ضَرْبٌ مِنَ الرُّكوبِ، يُقَالُ: هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ.
ورَكِبَ فلانٌ فُلاناً بأَمْرٍ، وارْتَكَبَه، وكلُّ شيءٍ عَلا شَيْئًا: فَقَدْ رَكِبَه؛
ورَكِبَه الدَّيْنُ، ورَكِبَ الهَوْلَ واللَّيْلَ ونحوَهما مَثَلًا بِذَلِكَ.
ورَكِب مِنْهُ أَمْراً قَبِيحًا، وارْتَكَبَه، وَكَذَلِكَ رَكِب الذَّنْبَ، وارْتَكَبَه، كلُّه عَلَى المَثَل.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أُراه سُمي بِذَلِكَ.
والرُّبَّى: الحاجةُ، يُقَالُ: لِي عِنْدَ فُلَانٍ رُبَّى.
والرُّبَّى: الرَّابَّةُ.
والرُّبَّى: العُقْدةُ المُحْكَمةُ.
والرُّبَّى: النِّعْمةُ والإِحسانُ.
والرِّبَّةُ، بالكسرِ: نِبْتةٌ صَيْفِيَّةٌ؛
وَقِيلَ: هُوَ كُلُّ مَا اخْضَرَّ، فِي القَيْظِ، مِن جَمِيعِ ضُروب النَّبَاتِ؛
وَقِيلَ: هُوَ ضُروب مِنَ الشَّجَرِ أَو النَّبْتِ فَلَمْ يُحَدَّ، وَالْجَمْعُ الرِّبَبُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ، يَصِفُ الثَّوْرَ الْوَحْشِيَّ:أَمْسَى، بِوَهْبِينَ، مُجْتازاً لِمَرْتَعِه، .
مِن ذِي الفَوارِسِ، يَدْعُو أَنْفَه الرِّبَبُوالرِّبَّةُ: شَجَرَةٌ؛
وَقِيلَ: إِنها شَجَرَةُ الخَرْنُوب.
التَّهْذِيبُ: الرِّبَّةُ بَقْلَةٌ ناعمةٌ، وَجَمْعُهَا رِبَبٌ.
وَقَالَ: الرِّبَّةُ اسْمٌ لِعدَّةٍ مِنَ النَّبَاتِ، لَا تَهِيج فِي الصَّيْفِ، تَبْقَى خُضْرَتُها شِتَاءً وصَيْفاً؛
وَمِنْهَا: الحُلَّبُ، والرُّخَامَى، والمَكْرُ، والعَلْقى، يُقَالُ لَهَا كُلِّهَا: رِبَّةٌ.
التَّهْذِيبُ: قَالَ النَّحْوِيُّونَ: رُبَّ مِن حُرُوفِ المَعاني، والفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ كَمْ، أَنَّ رُبَّ لِلتَّقْلِيلِ، وكَمْ وُضِعت لِلتَّكْثِيرِ، إِذا لَمْ يُرَدْ بِهَا الاسْتِفهام؛
وَكِلَاهُمَا يَقَعُ عَلَى النَّكِرات، فيَخْفِضُها.
قَالَ أَبو حَاتِمٍ: مِنْ الخطإِ قَوْلُ الْعَامَّةِ: رُبَّما رأَيتُه كَثِيرًا، ورُبَّما إِنما وُضِعَت لِلتَّقْلِيلِ.
غَيْرُهُ: ورُبَّ ورَبَّ: كَلِمَةُ تَقْلِيلٍ يُجَرُّ بِهَا، فَيُقَالُ: رُبَّ رجلٍ قَائِمٍ، ورَبَّ رجُلٍ؛
وَتَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: رُبَّتَ رجل، ورَبَّتَ رجل.
الْجَوْهَرِيُّ: ورُبَّ حرفٌ خَافِضٌ، لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى النَّكِرَةِ، يشدَّد وَيُخَفَّفُ، وَقَدْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ التَّاءُ، فَيُقَالُ: رُبَّ رَجُلٍ، ورُبَّتَ رَجُلٍ، وَيَدْخُلُ عَلَيْهِ مَا، ليُمْكِن أَن يُتَكَلَّم بِالْفِعْلِ بَعْدَهُ، فَيُقَالُ: رُبما.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا؛
وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ رَبَّما، بالفتح، وكذلك رُبَّتَما ورَبَّتَما، ورُبَتَما وَرَبَتَما، وَالتَّثْقِيلُ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَكثر فِي كَلَامِهِمْ، وَلِذَلِكَ إِذا صَغَّر سِيبَوَيْهِ رُبَّ، مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى رُبَّما يَوَدُّ، ردَّه إِلى الأَصل، فَقَالَ: رُبَيْبٌ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: قرأَ الْكِسَائِيُّ وأَصحاب عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنُ: رُبَّما يودُّ، بِالتَّثْقِيلِ، وقرأَ عاصِمٌ وأَهلُ الْمَدِينَةِ وزِرُّ بْنُ حُبَيْش: رُبَما يَوَدُّ، بِالتَّخْفِيفِ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: مَنْ قَالَ إِنَّ رُبَّ يُعنى بِهَا التَّكْثِيرُ، فَهُوَ ضِدُّ مَا تَعرِفه الْعَرَبُ؛
فإِن قَالَ قَائِلٌ: فلمَ جَازَتْ رُبَّ فِي قوله: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا؛
وَرُبَّ لِلتَّقْلِيلِ؟
فَالْجَوَابُ فِي هَذَا: أَن الْعَرَبَ خُوطِبَتْ بِمَا تَعْلَمُهُ فِي التَّهْدِيدِ.
وَالرَّجُلُ يَتَهَدَّدُ الرَّجُلَ، فَيَقُولُ لَهُ: لَعَلَّكَ سَتَنْدَم عَلَى فِعْلِكَ، وَهُوَ لَا يَشُكُّ فِي أَنه يَنْدَمُ، وَيَقُولُ: رُبَّما نَدِمَ الإِنسانُ مِن مِثْلِ مَا صَنَعْتَ، وَهُوَ يَعلم أَنَّ الإِنسان يَنْدَمُ كَثِيرًا، ولكنْ مَجازُه أَنَّ هَذَا لَوْ كَانَ مِمَّا يُوَدُّ فِي حَالٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أَحوال الْعَذَابِ، أَو كَانَ الإِنسان يَخَافُ أَن يَنْدَمَ عَلَى الشيءِ، لوجَبَ عَلَيْهِ اجْتِنابُه؛
وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنه عَلَى مَعْنَى التَّهْدِيدِ قوله: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا؛
وَالْفَرْقُ بَيْنَ رُبَّما ورُبَّ: أَن رُبَّ لَا يَلِيهِ غَيْرُ الِاسْمِ، وأَما رُبَّما فإِنه زِيدَتْ مَا، مَعَ رُبَّ، ليَلِيَها الفِعْلُ؛
تَقُولُ: رُبَّ رَجُلٍ جاءَني، وَرُبَّمَا جاءَني زَيْدٌ، ورُبَّ يَوْمٍ بَكَّرْتُ فِيهِ، ورُبَّ خَمْرةٍ شَرِبْتُها؛
وَيُقَالُ: رُبَّمَا جاءَني فُلَانٌ، وَرُبَّمَا حَضَرني زَيْدٌ، وأَكثرُ مَا يَلِيهِ الْمَاضِي، وَلَا يَلِيه مِن الغابرِ إِلَّا مَا كَانَ مُسْتَيْقَناً، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا، ووَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ*، كأَنه قَدْ كَانَ فَهُوَ بِمَعْنَى مَا مَضَى، وإِن كَانَ لَفْظُهُ مُسْتَقْبَلًا.
وَقَدْ تَلي رُبَّمَا الأَسماءَ وَكَذَلِكَ رُبَّتَمَا؛
كرَقَبةٍ ورِقابٍ، ورَحَبٌ ورَحَباتٌ.
الأَزهري، قَالَ الفراءُ: يُقَالُ للصَّحْراءِ بَيْنَ أَفْنِيَةِ الْقَوْمِ والمَسْجِد: رَحْبَةٌ ورَحَبَةٌ؛
وَسُمِّيَتِ الرَّحَبَةُ رَحَبَةً، لسَعَتِها بِمَا رَحُبَتْ أَي بِمَا اتَّسَعَتْ.
يُقَالُ: مَنْزِلٌ رَحِيبٌ ورَحْبٌ.
ورِحابُ الوادِي: مَسايِلُ الماءِ مِنْ جانِبَيْه فِيهِ، وَاحِدَتُهَا رَحَبةٌ.
ورَحَبَةُ الثُّمام: مُجْتَمَعُه ومَنْبِتُه.
ورَحائبُ التُّخوم: سَعةُ أَقْطارِ الأَرض.
والرَّحَبةُ: مَوضِعُ العِنَبِ، بِمَنْزِلَةِ الجَرينِ للتَّمر، وكلُّه مِنْ الِاتِّسَاعِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرَّحْبَةُ والرَّحَبةُ، وَالتَّثْقِيلُ أَكثر: أَرض واسِعةٌ، مِنْباتٌ، مِحْلالٌ.
وَكَلِمَةٌ شَاذَّةٌ تُحْكَى عَنْ نَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ: أَرَحُبَكُم الدُّخولُ فِي طاعةِ ابْنِ الكِرْمانِي أَي أَوَسِعَكم، فعَدَّى فَعُلَ، وَلَيْسَتْ مُتَعدِّيةً عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ، إِلا أَن أَبا عَلِيٍّ الْفَارِسِيَّ حَكَى أَن هُذَيْلًا تُعَدِّيهَا إِذا كَانَتْ قَابِلَةً لِلتَّعَدِّي بِمَعْنَاهَا؛
كَقَوْلِهِ:وَلَمْ تَبْصُرِ العَيْنُ فِيهَا كِلاباقَالَ فِي الصِّحَاحِ: لَمْ يجئْ فِي الصَّحِيحِ فَعُلَ، بِضَمِّ الْعَيْنِ، مُتَعَدِّيًا غَيْرُ هَذَا.
وأَمَّا الْمُعْتَلُّ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ، قَالَ الْكِسَائِيُّ: أَصل قُلْتُه قَوُلْتُه، وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ، لأَنه لَا يَتَعَدَّى، وَلَيْسَ كَذَلِكَ طُلْته، أَلا تَرَى أَنك تَقُولُ طَوِيلٌ؟
الأَزهري، قَالَ اللَّيْثُ: هَذِهِ كَلِمَةٌ شَاذَّةٌ عَلَى فَعُلَ مُجاوِزٌ، وفَعُلَ لَا يَكُونُ مُجاوِزاً أَبداً.
قَالَ الأَزهري: لَا يَجُوزُ رَحُبَكُم عِنْدَ النَّحْوِيِّينَ، وَنَصَرَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ.
والرُّحْبَى، عَلَى بناءِ فُعْلَى: أَعْرَضُ ضِلَعٍ فِي الصدرِ، وإِنما يَكُونُ الناحِزُ فِي الرُّحْبَيَيْنِ، وَهُمَا مَرْجِعا المِرْفقين.
والرُّحْبَيانِ: الضِّلَعانِ اللَّتَانِ تَلِيانِ الإِبْطَيْنِ فِي أَعْلَى الأَضْلاع؛
وَقِيلَ: هُمَا مَرْجِعا المِرْفقين، وَاحِدُهُمَا رُحْبَى.
وَقِيلَ: الرُّحْبى مَا بَيْنَ مَغْرِز العُنق إِلى مُنْقَطَعِ الشَّراسِيف؛
وَقِيلَ: هِيَ مَا بَيْنَ ضِلَعَي أَصل العُنق إِلى مَرْجع الكَتِف.
والرُّحْبى: سِمةٌ تَسِمُ بِهَا العرَبُ عَلَى جَنْبِ البَعِير.
والرُّحَيْباءُ مِنَ الْفَرَسِ: أَعْلَى الكَشْحَيْنِ، وَهُمَا رُحَيْباوانِ.
الأَزهري: الرُحْبَى مَنْبِضُ القَلْبِ مِنَ الدَّوابِّ والإنسانِ أَي مكانُ نَبْض قَلْبِهِ وخَفَقانِه.
ورَحْبةُ مَالِكِ بْنِ طَوْقٍ: مَدينةٌ أَحْدَثَها مالكٌ عَلَى شاطِئِ الفُراتِ.
ورُحابةُ: موضعٌ معروفٌ.
ابْنُ شُمَيْلٍ: الرِّحابُ فِي الأَودية، الْوَاحِدَةُ رحْبةٌ، وَهِيَ مَوَاضِعُ مُتَواطِئةٌ يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وَهِيَ أَسْرَعُ الأَرض نَبَاتًا، تَكُونُ عِنْدَ مُنْتَهَى الوادِي، وَفِي وَسَطِه، وَقَدْ تَكُونُ فِي المكانِ المُشْرِف، يَسْتَنْقِعُ فِيهَا الماءُ، وَمَا حَوْلَها مُشْرِفٌ عَلَيْهَا، وإِذا كَانَتْ فِي الأَرضِ المُسْتَوِيَةِ نزلَها الناسُ، وإِذا كَانَتْ فِي بَطْنِ المَسايِل لَمْ يَنْزلْها الناسُ؛
فإِذا كَانَتْ فِي بَطْنِ الْوَادِي، فَهِيَ أُقْنَةٌ أَي حُفْرةٌ تُمْسِكُ الماءَ، لَيْسَتْ بالقَعِيرة جِدّاً، وسَعَتُها قَدْرُ غلْوةٍ، والناسُ يَنْزِلُون نَاحِيَةً مِنْهَا، وَلَا تَكُونُ الرِّحابُ فِي الرَّمل، وَتَكُونُ فِي بُطُونِ الأَرضِ، وَفِي ظَواهِرِها.
وبنُو رَحْبةَ: بَطْنٌ مِن حِمْيَر.
وبنُو رَحَبٍ: بَطْن مِنْ هَمْدانَ.
وأَرْحَبُ: قَبِيلَةٌ مِنْ هَمْدانَ.
وبنُو أَرْحَبَ: بَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ، إِليهم تُنْسَبُ النَّجائبُ الأَرْحَبِيَّةُ.
قَالَ الْكُمَيْتُ، شَاهِدًا عَلَى الْقَبِيلَةِ بَنِي أَرْحَبَ.
يَقُولونَ: لَمْ يُورَثْ، ولَوْلا تُراثُه، .
لَقَدْ شَرِكَتْ فِيهِ بَكِيلٌ وأَرْحَبُاللَّيْثُ: أَرْحَبُ حَيٌّ، أَو مَوْضِعٌ يُنْسَبُ إِليه النَّجائبُ الأَرْحَبِيَّةُ؛
قَالَ الأَزهري: وَيُحْتَمَلُ أَن يَكُونَ أَرْحَبُ فَحْلًا تُنْسَبُ إِليه النَّجَائِبُ، لأَنها مِنْ نَسْلِه.
والرَّحِيبُ: الأَكُولُ.
ومَرْحَبٌ: اسْمٌ.
ومَرْحَبٌ: فَرَسُ عبدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدٍ.
والرُّحابةُ: أُطُمٌ بِالْمَدِينَةِ؛
وَقَوْلُ النَّابِغَةِ الْجَعْدِيِّ:وبعضُ الأَخِلَّاءِ، عِنْدَ البَلاءِ .
والرُّزْءِ، أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبِوكيفَ تُواصِلُ مَنْ أَصْبَحَتْ .
خَلالَتُه كأَبِي مَرْحَبِ؟
أَراد كخَلالَةِ أَبي مَرْحَبٍ، يَعْنِي به الظِّلَّ.
ردب: الإِرْدَبُّ: مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهلِ مِصْر؛
قِيلَ: يَضُمُّ أَربعةً وَعِشْرِينَ صَاعًا؛
قَالَ الأَخطل:قَوْمٌ، إِذا اسْتَنْبَحَ الأَضْيافُ كَلْبَهُمُ، .
قَالُوا لأُمِّهِم: بُولي عَلَى النَّارِوالخُبزُ كالعَنْبرِ الهِنْدِيِّ عِنْدَهُمُ، .
والقَمْحُ سَبْعُونَ إِرْدَبّاً بِدِينارِقَالَ الأَصمعي وَغَيْرُهُ: البَيْتُ الأَوَّل مِنْ هَذَيْنِ البَيْتَيْنِ أَهْجَى بَيْتٍ قَالَتْهُ العَرَبُ، لأَنه جَمَع ضُرُوباً مِنَ الهِجاءِ، لأَنه نَسَبَهم إِلى البُخْل، لِكَوْنِهِمْ يُطْفِئُون نارَهم مَخافةَ الضِّيفان، وكونِهم يَبْخَلُون بالماءِ فيُعَوِّضُونَ عَنْهُ البولَ، وكونِهم يَبْخَلُون بالحَطَبِ فنارُهُمْ ضَعِيفَةٌ يُطْفِئُها بَوْلَة، وكونِ تلكَ البَوْلَة بَوْلَة عَجُوزٍ، وَهِيَ أَقلُّ مِن بَوْلَةِ الشَّابَّةِ؛
ووصَفَهم بامْتِهانِ أُمِّهم، وَذَلِكَ لِلُؤْمِهِم، وأَنهم لَا خَدَم لَهم.
قَالَ الشَّيْخُ أَبو مُحَمَّدِ بْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ ضَخْمٌ لأَهْلِ مِصْر، لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لأَنَّ الإِرْدَبَّ لَا يُكال بِهِ، وإِنما يُكالُ بالوَيْبَةِ، والإِرْدَبُّ بِهَا سِتُّ وَيْباتٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنَعَتِ العِراقُ دِرْهَمَها وقَفِيزَها، ومَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّها، وعُدْتُم مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ.
الأَزهري: الإِرْدَبُّ مِكْيالٌ مَعْرُوفٌ لأَهْلِ مِصْرَ، يُقَالُ إِنه يَأْخُذُ أَرْبَعَةً وعِشرينَ صَاعًا مِن الطَّعامِ بصاعِ النبيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
والقَنْقَل: نِصفُ الإِرْدَبّ.
قَالَ: والإِرْدَبُّ أَربعةٌ وستُّون مَنّاً بمَنِّ بَلَدِنا.
وَيُقَالُ للبالُوعةِ مِنَ الخَزَف الواسِعَةِ: إِرْدَبَّة؛
شُبِّهَتْ بالإِرْدَبِّ المكيالِ، وَجَمْعُ الإِرْدَبِّ: أَرادِبُّ.
والإِرْدَبُّ: القَناةُ الَّتِي يَجْري فِيهَا الماءُ عَلَى وجهِ الأَرضِ.
والإِرْدَبَّةُ: القِرْمِيدَةُ.
وَفِي الصِّحَاحِ: الإِرْدَبَّة القِرْمِيدُ، وَهُوَ الآجُرُّ الكبيرُ.
رزب: المِرْزَبَة والإِرْزَبَّة: عُصَيَّة مِنْ حديدٍ.
والإِرْزَبَّة: الَّتِي يُكْسر بِهَا المَدَرُ، فإِن قُلْتَها بِالْمِيمِ، خَفَّفْتَ الباءَ، وقُلْتَ المِرْزَبَة؛
وأَنشد الفراءُ:ضَرْبك بالمِرْزَبَةِ العُودَ النَّخِرْورَطَبَ الدَّابَّة: عَلَفها رَطْبَةً.
وَفِي الصِّحَاحِ: الرَّطبة، بالفَتْح: القَضْبُ خَاصَّة، مَا دامَ طَرِيّاً رَطْباً؛
تَقُولُ مِنْهُ: رَطَبْتُ الفَرَس رَطْباً ورُطوباً، عَنْ أَبي عُبَيْدٍ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ امرَأَةً قَالَتْ: يَا رسولَ اللَّهِ، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبائِنَا وأَبْنائِنَا، فَمَا يَحِلُّ لَنا منْ أَمْوالِهِمْ؟
فقال: الرَّطْبُ تَأْكُلْنَه وتُهْدِينَه؛
أَراد: مَا لَا يُدَّخَر، وَلَا يَبْقَى كالفواكهِ والبُقول؛
وإِنما خَصَّ الرَّطْبَ لأَنَّ خَطْبَه أَيْسَر، والفسادَ إِليه أَسرَعُ، فإِذا تُرِكَ وَلَمْ يُؤْكَلْ، هَلَك ورُمِيَ، بخلافِ الْيَابِسِ إِذا رُفِعَ وادُّخِرَ، فوَقَعَتِ المُسامَحة فِي ذَلِكَ بتركِ الاسْتِئْذانِ، وأَن يَجْرِيَ عَلَى العادةِ المُسْتحسَنةِ فِيهِ؛
قَالَ: وَهَذَا فِيمَا بَيْنَ الآباءِ والأُمَّهاتِ والأَبناءِ، دُونَ الأَزواجِ والزَّوجاتِ، فَلَيْسَ لأَحدِهما أَن يَفعل شَيْئًا إِلَّا بإِذنِ صاحبِه.
والرُّطَبُ: نَضِيجُ البُسْرِ قبلَ أَنْ يُتْمِر، واحدتُه رُطَبةً.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ رُطَبٌ بتكسيرِ رُطَبةٍ، وإِنما الرُّطَب، كالتَّمْرِ، وَاحِدُ اللَّفْظِ مُذَكَّر؛
يَقُولُونَ: هَذَا الرُّطَب، وَلَوْ كَانَ تَكْسيراً لأَنَّثوا.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الرُّطَب البُسْرُ إِذا انهَضَم فَلانَ وحَلا؛
وَفِي الصِّحَاحِ: الرُّطَبُ مِنَ التَّمْرِ معروفٌ، الْوَاحِدَةُ رُطَبة، وَجَمْعُ الرُّطَبِ أَرْطابٌ ورِطابٌ أَيضاً، مثلُ رُبَعٍ ورِباعٍ، وجمعُ الرُّطَبةِ رُطَباتٌ ورُطَبٌ.
ورَطَبَ الرُّطَبُ ورَطُبَ ورَطَّبَ وأَرْطَبَ: حانَ أَوانُ رُطَبِه.
وتَمرٌ رَطِيبٌ: مُرْطِبٌ.
وأَرْطَبَ البُسْر: صَارَ رُطَباً.
وأَرْطَبَتِ النَّخْلَةُ، وأَرْطَبَ القَوْمُ: أَرْطَبَ نَخْلُهم وَصَارَ مَا عَلَيْهِ رُطَباً.
ورَطَبَهم: أَطْعَمَهم الرُّطَب.
أَبو عَمْرٍو: إِذا بلَغ الرُّطَب اليَبِيس، فوُضِعَ فِي الجِرارِ، وصُبَّ عَلَيْهِ الماءُ، فَذَلِكَ الرَّبيطُ؛
فإِنْ صُبَّ عَلَيْهِ الدِّبْسُ، فَهُوَ المُصَقَّر.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للرَّطْبِ: رَطِبَ يَرْطَبُ، ورَطُبَ يَرْطُبُ رُطُوبة؛
ورَطَّبَتِ البُسرة وأَرْطَبَت، فَهِيَ مُرَطِّبةٌ ومُرْطِبة.
والرَّطْبُ: المُبْتَلُّ بالماءِ.
ورَطَّبَ الثوْبَ وَغيرَه وأَرْطَبَه كِلاهما: بَلَّه؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّة:بشَرَبَّةٍ دَمِثِ الكَثِيب، بدُوره .
أَرْطَى، يَعُوذُ بِهِ، إِذا مَا يُرطَبُرعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ.
رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً؛
فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه؛
وَلَا تَقُل: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فَهُوَ مُرَعَّبٌ ومُرْتَعِبٌ أَي فَزِعٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:نُصِرْتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهرٍ؛
كَانَ أَعداءُ النبيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ أَوْقَعَ اللهُ فِي قلوبِهمُ الخَوْفَ مِنْهُ، فإِذا كَانَ بينَه وبينَهم مَسِيرَةُ شَهْرٍ، هابُوه وفَزِعُوا مِنْهُ؛
وَفِي حَدِيثِ الخَنْدَق:إِنَّ الأُولى رَعَّبُوا عَلَيْناقَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جاءَ فِي رِوَايَةٍ، بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وَيُرْوَى بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ، والمشهورُ بَغَوْا مِنَ البَغْيِ، قَالَ: وَقَدْ تَكَرَّرَ الرُّعْب فِي الْحَدِيثِ.
والتِّرْعابةُ: الفَروقة مِنْ كلِّ شيءٍ.
والمَرْعَبة: القَفْرة المُخِيفة، وأَن يَثِب الرجُلُ فيَقْعُدَ بجَنْبِكَ، وأَنتَ عَنْهُ غافِلٌ، فتَفْزَعَ.
ذيب: الأَذْيَبُ: الماءُ الكَثِيرُ.
والأَذْيَبُ: الفَزَعُ.
والأَذْيَبُ: النَّشاطُ.
الأَصمعي: مَرَّ فلانٌ وَلَهُ أَذْيَبُ، قَالَ: وأَحْسِبُه يُقَالُ أَزْيَب، بِالزَّايِّ، وَهُوَ النَّشاطُ.
والذِّيبانُ: الشَّعَر الَّذِي يَكُونُ عَلَى عُنُقِ الْبَعِيرِ ومِشْفَرِه؛
وَالذِّيبَانُ أَيضاً: بَقِيَّة الوَبَرِ؛
قَالَ شَمِرٌ: لَا أَعْرِفُ الذِّيبانَ إِلَّا فِي بَيْتِ كُثَيِّرٍ:عَسُوف لأَجْوافِ الفَلا، حِمْيَرِيَّة .
مَرِيش، بِذِيبانِ الشَّلِيلِ، تَلِيلُهاويُرْوَى السَّبِيبُ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هُوَ واحِدٌ؛
وقال أَبو وَجْزَةَ:تَرَبَّعَ أَنْهِيَ الرَّنْقاءِ، حَتَّى .
نَفَى، ونَفَيْنَ ذِيبانَ الشِّتاءِ
جذورٌ تشترك مع «ذات» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
ذَات٢ [كلمة وظيفيَّة]: ج ذوات: اسم بمعنى صاحبة، مؤنّث (ذو)، يثنى على ذاتا، ذواتا "هذه فتاة ذات خلق وجمال- {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ} - {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} " ° ذات البطن: الجنين، المولود- ذات البَيْن: الحال، ما بين القوم من القرابة والنَّسب والمودّة أو ال
جذر ذات هو (ذات)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
ذات تتكوّن من 3 أحرف: ذ، ا، ت؛ تبدأ بحرف ذ وتنتهي بحرف ت.
جمع ذَات: ذوات.