معنى ضحو وتعريفُها مجموعةً من 7 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ضحو»: ضحِيَ يَضْحَى، اضْحَ، ضُحُوًّا وضَحْوًا وضَحًى وضُحِيًّا، فهو ضاحٍ وضَحٍ وضَحْيانُ/ ضَحْيانٌ وأضحى • ضحِي الشَّخصُ: ١ - أصابه حرُّ الشَّمس في وقت الضُّحَى عندما يرتفع الن…
محتويات صفحة «ضحو»
ضحِيَ يَضْحَى، اضْحَ، ضُحُوًّا وضَحْوًا وضَحًى وضُحِيًّا، فهو ضاحٍ وضَحٍ وضَحْيانُ/ ضَحْيانٌ وأضحى • ضحِي الشَّخصُ: ١ - أصابه حرُّ الشَّمس في وقت الضُّحَى عندما يرتفع النَّهار "ضحِي أفرادُ المعسكر- ضحِي الحجيجُ على عرفات- {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى} ".
٢ - برز وظهر في مكان مكشوف.
أضحى/ أضحى في يُضحي، أَضْحِ، إضحاءً، فهو مُضحٍ، والمفعول مُضْحًى فيه • أضحيتُ وأنا مسافر: صرت في الضّحى، أي في وقت ارتفاع النّهار "أضحى وهو مريض".
• أضحى العاملُ في مصنعه: (نح) من أخوات كان، تدلُّ في أصل معناها على الدخول في وقت الضّحى، ثم صارت تدلّ على مطلق التوقيت أو التحويل وتدخل على الجملة الاسميّة فتنصب الخبر "أضحى يذاكر أوّلاً فأوَّلاً- أضحى يصلِّي بانتظام- أضحى الدقيقُ خبزًا- *أضحى التنائي بديلاً من تدانينا*".
أضحى [مفرد]: ج ضُحْي، مؤ ضَحْياءُ، ج مؤ ضحياوات وضُحْي: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ضحِيَ.
• عيد الأضحى: العيد الكبير الذي يحتفل به المسلمون يوم العاشر من ذي الحجَّة.
ضحَّى بـ يُضحِّي، ضَحِّ، تضحيةً، فهو مُضَحٍّ، والمفعول مُضحًّى به • ضحَّى بعمله/ ضحَّى بماله: تبرَّع به دون مقابل "ضحَّى الفدائيّ بنفسه دفاعًا عن وطنه- ضحَّى أبو بكر بماله في سبيل الله" ° ضحَّى بالنَّفس والنَّفيس: قدَّم حياتَه وأغلى ما يملك دون مقابل.
• ضحَّى بالشَّاة ونحوها: ذبحها يومَ عيد الأضحى "ضحَّى بعجلٍ سمين/ بكبش".
إضحاء [مفرد]: مصدر أضحى.
أضحًى [جمع]: مف أَضْحاة: شياه يُضحِّي بها (يذبحها) المسلمون في عيد الأضحى.
أُضْحِيَة [مفرد]: ج أُضْحِيات وأضاحٍ: أُضحيَّة، ذبيحة؛
اسم لما يذبح في أيّام النحر بنيَّة التَّقرُّب إلى الله تعالى "ذبح الأضحيَة بعد الصلاة مباشرة".
أُضْحِيَّة [مفرد]: ج أُضْحِيَّات وأضاحيّ: أُضحيَة "ذبح الأضحيَّة بعد الصلاة مباشرة".
ضاحية [مفرد]: ج ضَوَاحٍ: ١ - صيغة المؤنَّث لفاعل ضحِيَ: بارزة ظاهرة ° فعلَ الأمرَ ضاحيةً: علانية.
٢ - ناحية ظاهرة خارج البلد، أو تجمّع سكنيّ قائم حول العاصمة أو أيّ مدينة رئيسيّة "ضواحي المدينة" ° شجرة ضاحية الظِّلّ: لا ظلّ لها.
ضَحْوَة [مفرد]: ج ضَحَوَات وضَحْوات: ١ - اسم مرَّة من ضحِيَ.
٢ - ضُحًى، وقت ارتفاع النهار وامتداده.
ضَحْو [مفرد]: مصدر ضحِيَ.
ضَحٍ [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ضحِيَ.
تَضْحِيَة [مفرد]: ١ - مصدر ضحَّى بـ ° التَّضحية بالذَّات: تضحية الشّخص بمصالحه الذاتيّة في سبيل الآخرين أو من أجل قضيّة ما.
٢ - عمل تطوُّعيّ يُقدَّم دون مقابل في سبيل هدف أخلاقيّ "قدّم الشعبُ تضحيات كبيرة حتى نال استقلالَه".
ضُحُوّ [مفرد]: مصدر ضحِيَ.
ضَحًى [مفرد]: مصدر ضحِيَ.
ضَحْيانُ/ ضَحْيانٌ [مفرد]: مؤ ضَحْيا/ ضَحْيانة: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من ضحِيَ.
ضُحًى [مفرد]: ١ - ضَحْوَة؛
وقت ارتفاع النهار وامتداده، وهو قرب منتصف النهار "نام إلى الضُّحَى- {وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} " ° بين عَشِيَّةٍ وضُحاها/ بين ليلة وضُحاها: فجأةً، في وقت قصير جدًّا.
٢ - ضوء الشمس وحرارتُها " {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ".
• الضُّحى: اسم سورة من سور القرآن الكريم، وهي السُّورة رقم ٩٣ في ترتيب المصحف، مكِّيَّة، عدد آياتها إحدى عشرة آية.
• صلاة الضُّحى: من الصَّلوات النَّوَافِل التي واظب عليها الرسولُ صلّى الله عليه وسلّم، وأقلُّها ركعتان وأكثرها ثماني ركعات، ووقتها من بعد شروق الشَّمس بثلث أو نصف السَّاعة وحتى قبل أذان الظهر بثلث أو نصف السَّاعة.
ضُحِيّ [مفرد]: مصدر ضحِيَ.
ضَحِيَّة [مفرد]: ج ضحايا: ١ - أضحيَة "ضحيّته كبشٌ في هذا العام".
٢ - ذبيحة مطلقًا "قدّم شاة ضحيّة بعد أن شفي من مرضه".
٣ - ما يُبْذل أو يُضحَّى به في سبيل غاية "بذل نفسَه ضحيَّة لوطنه" ° راح ضحيَّة له: أصابه سوء عن طريقه، أو بسببه.
٤ - مَجْنيّ عليه، بريء يموت ظُلمًا "ذهب ضَحِيَّة للعدوان- ضحايا الحرب/ المخدّرات".
ضحون} وَيجمع أَيْضا على أضياف وضيوف وضياف وضيفان(الضَّيْف) الْجَانِب والناحية وَيُقَال ضيف الْوَادي وضيف الْجَبَل (ج) أضياف(الضيفن) الَّذِي يتبع الضَّيْف متطفلا وَهِي ضيفن وضيفنة(الْمُضَاف) الدعي ينتسب إِلَى قوم وَلَيْسَ مِنْهُم(المضوفة) الْأَمر يشفق مِنْهُ وَيخَاف(المضياف) الْكثير الضيوف وَهِي مضياف(المضيفة) مَوضِع الضِّيَافَة (ج) مضايف(المضيفة) المضوفة والهم والحزن (الطباق) الدُّخان وَهُوَ نَبَات عشبي معمر من الفصيلة المركبة الأنبوبية الزهر وَيسْتَعْمل فِي بعض أنحاء الشَّام فِي تزبيب الْعِنَب لصد الزنابير (مَعَ)(الطَّبَق) المطابق(الطَّبَق) المطابق لغيره الْمسَاوِي لَهُ والغطاء والغشاء والإناء يُؤْكَل فِيهِ وَالْحَال والمنزلة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {لتركبن طبقًا عَن طبق} وَيُقَال بَات يرْعَى طبق النُّجُوم أَي حَالهَا فِي سَيرهَا و (فِي الطِّبّ) الغضروف بَين كل اثْنَتَيْنِ من فقار الظّهْر (مج) (ج) أطباق وطباق وأطباق الرَّأْس عِظَامه لتطابقها واشتباكها وَبَنَات طبق السلاحف(الطَّبَقَة) الفخ (ج) طبق(الطَّبَقَة) الجيل بعد الجيل أَو الْقَوْم المتشابهون فِي سنّ أَو عهد وَالْحَال والمنزلة والمرتبة والدرجة والواحدة من فقار الظّهْر وطبقة الأَرْض (فِي الجيولوجيا) وحدة متجانسة من الصخور الرسوبية تخْتَلف عَمَّا يَليهَا لونا وتركيبا وَيزِيد سمكها على الراق كطبقة الْحجر الرَّمْلِيّ وطبقة الْحجر الجيري (ج) طَبَقَات وطبق (مج)(المطبق) الشَّيْء يلصق بِهِ قشر اللُّؤْلُؤ حَتَّى يصير كَأَنَّهُ لُؤْلُؤ(المطبق) يُقَال رجل مطبق عَلَيْهِ مغمى عَلَيْهِ(المطبق) السجْن تَحت الأَرْض وَمن الْجُنُون الَّذِي يغشى صَاحبه ويعمه وَيُقَال جهل أَو جُنُون مطبق شَامِل وَحمى مطبقة لَا تفارق صَاحبهَا(المطبقية) جهاز تصف فِيهِ الأطباق فِي المطبخ (مج)(طبل)طبلا ضرب الطبل(طبل) بَالغ فِي ضرب الطبل(التطبل) (فِي الطِّبّ) انتفاخ الأمعاء كَمَا فِي حمى التيفود (مج)(الطبالة) حِرْفَة الطبال(الطبال) صَاحب الطبل والضارب عَلَيْهِ أَو الماهر فِيهِ(الطبل) آلَة يشد عَلَيْهَا الْجلد وَنَحْوه ينقر عَلَيْهِ وأغلب مَا كَانَت عِنْدهم بِوَجْهَيْنِ (ج) طبول وأطبال وبرود الطبل أردية كَانَ يلبسهَا أُمَرَاء مصر(الطبلة) الطبل واستعملت فِيمَا كَانَ ذَا وَجه وَاحِد(الطبلية) نِسْبَة إِلَى الطبل وخوان يُؤْكَل عَلَيْهِ (ج) طبالي (مَعَ)(طبن)النَّار طبنا دَفنهَا فِي الطابون لكيلا تطفأ وَالشَّيْء بِهِ طبنا وطبانة فطن لَهُ وَفُلَان وَله خدعه وخببه(طبن) لَهُ وَبِه طبنا وطبانة طبن فَهُوَ طبن(طابنه) مطابنة وطبانا طأطأه وَوَافَقَهُ(الطابون) الْموضع الَّذِي تطبن فِيهِ النَّار أَي تدفن فِيهِ لِئَلَّا تطفأ وَيُطلق الْآن على المخبز أَو الفرن وَفِي اسْتِعْمَال الْمُحدثين الطابونة (ج) طوابين(الطبن) مَا على وَجه الأَرْض من الْحَطب وفتات الْأَشْيَاء وَالْبَيْت الْمَبْنِيّ بالطين(الطبنة) صَوت الطنبور (ج) طبن(طباه)إِلَيْهِ طبوا دَعَاهُ دُعَاء لطيفا واستماله إِلَيْهِ وقاده(طبيت) النَّاقة وَغَيرهَا من ذَوَات الْأَطِبَّاء طِبًّا أَو طبى استرخى طبيها(اطباه) إِلَيْهِ طباه وَقَالُوا طبى الْقُلُوب حَتَّى مَا تعدل بِهِ تحبب إِلَى قُلُوب النَّاس وقربها مِنْهُ وصادقه مخاتلة ثمَّ قَتله(الطبواء) المسترخية الْأَطِبَّاء(الطبي) حلمة الضَّرع الَّتِي فِيهَا اللَّبن وَالَّتِي يرضع مِنْهَا الرَّضِيع وَقد يُطلق على الضَّرع (ج) أطباء وَهِي لغير الْإِنْسَان من الْحَيَوَان(الطبوغرافيا)بَيَان الملامح الْعَامَّة لسطح الأَرْض طبيعية كَانَت أَو مصنوعة (مج)(طثه)طثا رَمَاه من يَده قذفا كالكرة وضربه وَدفعه حَتَّى يُزِيلهُ عَن مَوْضِعه(الطثرة)(انْظُر الطعرة)(طجن)الشَّيْء طجنا قلاه وأنضجه فِي الطاجن(طجنه) طجنه(الطاجن) المقلى وصحفة من صحاف الطَّعَام مستديرة عالية الجوانب تتَّخذ من الفخار وينضج فِيهَا الطَّعَام فِي الفرن (مَعَ) (ج) طواجن(المطجن) المقلي فِي الطاجن يُقَال قليه مطجنة(طحه)طحا دلكه بعقبه(أطحه) أسْقطه ورماه(انطح) انبسط(طحر)طحرا وطحارا وطحيرا زجر وَعلا نَفسه للضيق أَو الثّقل وَالشَّيْء طحرا قذفه يُقَال طحرت عين المَاء الطحالب وطحرت الْقوس السهْم والحجام وَنَحْوه القلفة استأصلها فِي الْخِتَان(الطحار) الزحير يَعْلُو فِيهِ النَّفس ويشتد لَا عمق فِيهِ والقليل(الضحضح) من المَاء الضحضاح و (فِي الجغرافيا) رمل أَو صَخْر يتجمع قَرِيبا من سطح المَاء فِي بَحر أَو نهر ويخشى مِنْهُ على الملاحة (مج)(ضحك)ضحكا وضحكا انفرجت شفتاه وبدت أَسْنَانه من السرُور وَمِنْه وَبِه سخر مِنْهُ وَعجب أَو فزع وطلع النَّخْلَة انْشَقَّ وتفلق والنخلة أخرجت الضحك وَيُقَال ضحِكت الأَرْض عَن النَّبَات أخرجته وَضحك السَّحَاب برق وتلألأ وَضحك الطَّرِيق استبان ووضح فَهُوَ ضَاحِك(أضحكت) النَّخْلَة ضحِكت وَالشَّيْء الْإِنْسَان جعله يضْحك والحوض ملأَهُ حَتَّى فاض(ضاحكه) ضحك مَعَه وَيُقَال رَأْيك يضاحك المشكلات تظهر عِنْده حَتَّى تعرف وتستبين(ضحكه) جعله يضْحك(تضاحك) ضحك وتظاهر بالضحك(تضحك) ضحك(استضحك) تضاحك(الأضحوكة) كل مَا يضْحك مِنْهُ (ج) أضاحيك(الضاحكة) كل سنّ تبدو عِنْد الضحك والضرس يَلِي الناب (ج) ضواحك(ال
ضْحو ضَحْواً، إذا بدا لك وظهر.
وضَحيتُ بالكسر ضحًى: عرقت.
وضَحيتُ أيضاً للشمس ضَحاءً ممدودٌ، إذا برزْتَ لها.
وضَحَيْتُ بالفتح مثله.
والمستقبل أضْحى في اللغتين جميعا.
وفى الحديث أن ابن عمروضحيت عن الشئ: رفقت به.
وضح رويدا، أي لا تعجل.
وقال زيد الخيل الطائى: ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو (١) ونصر وعمرو: ابنا قعين، وهما بطنان من بنى أسد.
[ضرا] عِرْقٌ ضَرِيٌّ: لا يكاد ينقطع دمه.
قال العجاج:مما ضرا العرق به الضرى (٢) * وقد ضرا يضرو ضَرْواً فهو ضارٍ أيضاً، إذا بدا منه الدم.
قال الاخطل: لَمَّا أَتَوْها بِمِصْباحٍ ومِبْزَلِهمْ (٣) * سارتْ إليهم سئور الابجل الضارىوالطلاء: أيضا القَطِران وكلُّ ما طَلَيْتَ به.
والطِلاءُ: الحبل الذي تشدّ به رجلا الطَلا إلى وتِد.
وطَلَيْتَهُ بالدهن وغيره طَلْياً.
وتَطَلَّيْتُ به ; واطليت به، على افتعلت.
وطليت فلانا تطلية، إذا مرضته.
والطلاء مثال المكاء: الدم.
حكاه أبو عبيد.
والمطلاء على مِفْعالٍ: الأرض السهلة اللينة تُنبت العِضاه.
ويقال: المَطالي: المواضعُ التى تغذو فيها الوحش أطلاءها.
[طما] طَما الماء يَطْمو طُمُوًّا ويَطْمي طُمِيًّا، فهو طامٍ، إذا ارتفع وملأ النهر.
ومنه طَمَتِ المرأة بزوجها، إذا ارتفعت به.
وطَمى يَطمي مثل طَمَّ يَطِمُّ، إذا مر مسرعا.
[طنى] الطَنى: لُزوق الطِحال بالجَنب من شدة العطش.
تقول منه: طَنِيَ البعير بالكسر يَطْنى طَنًى، وبعيرٌ طَنٍ.
وطَنَّيْتُهُ تَطْنِيَةً، إذا عالجته من الطنى.
وقال (١)(*) وأصلها ظبو (١) ، والهاء عوض من الواو، والجمع أظب في أقل العدد مثل أدل، وظبات وظبون بالواو والنون.
قال كعب: تعاور أيمانهم بينهم * كئوس المنايا بحد الظبينا وفلان بن ظبيان، بالفتح.
[ظمى] شفة ظَمْياء بيِّنة الظَمَى، إذا كانَ فيها سمرة وذبولٌ.
ولِثةٌ ظَمْياءُ: قليلة الدم.
وعينٌ ظَمْياءُ: رقيقة الجفن.
وساقٌ ظَمْياءُ: قليلة اللحم.
وظِلٌّ أَظْمى: أسودُ.
ورمحٌ أَظْمى: أسمر.
والمَظْمِيُّ من الزرع: ما تسقيه السماء.
والمسقوى: ما يسقى بالسيح.
والظميان: شجرٌ ينبت بنجدٍ، يشبه القَرَظَ.
[ظنى] تظنى: تفعل من الظن، فأبدل من إحدى النونات ياءً، وهو مثل تقضى من تقضض.
ضاهيت.
وقرئ: (يضاهون قول الذين كفروا) .
وهذا ضهئ هذا، على فعيل، أي شبيهه.
ضَحْوَةُ النهار بعد طلوع الشمس، ثم بعده الضُحا، وهي حين تشرق الشمس، مقصورة تؤنّث وتذكر، فمن أنث ذهب إلى أنها جمع ضحوة، ومن ذكر ذهب إلى أنه اسم على فعل، مثل صرد وتغر.
وهو ظرف غير متمكن مثل سحر ; تقول: لقيته ضحا وضحا، إذا أردت به ضحا يومك لم تنونه.
ثم بعده الضحاء ممدود مذكر، وهو عند ارتفاع النهار الاعلى.
تقول منه: أقمت بالمكان حتى أضحيت، كما تقول من الصباح: أصبحت.
ومنه قول عمر رضي الله عنه: يا عباد الله أضحوا بصلاة الضحا، يعنى لا تصلوها إلا إلى ارتفاع الضحا.
والضحاء أيضا: الغداء، وإنما سمِّي بذلك لأنه يؤكل في الضَحاء.
قال ذو الرمّة: ترى الثَور يمشي ضاحِياً من ضَحائِهِ * بها مثل مَشْي الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ تقول منه: هم يَتَضَحَّونَ، أي يتغدَّون.
وليلةٌ ضَحْياءُ: مضيئةٌ لا غيمَ فيها.
وكذلك ليلةٌ إضْحِيانَةٌ بالكسر.
والأضحَى من الخيل: الأشهب، والانثى ضحياء.
والضحياء: اسم فرس عمرو بن عامر بن ربيعةمن البعل ولكم الضامنة من النخل "، وقد فسرناه في باب النون.
ويقال: فعل ذلك الأمر ضاحِيَةً، أي علانية.
قال: عمى الذي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةً * دينارَ نخة كلب وهو مشهود والضواحي: السموات.
وأما قول جرير: فما شجراتُ عِيصِكَ في قريشٍ * بَعشَّاتِ الفروعِ ولا ضَواحي (١) فإنّما أراد أنّها ليست في نواحٍ.
قال الأصمعي: ويستحبّ من الفرس أن يَضْحا عِجانُهُ، أي يظهر.
أبو زيد: ضَحا الطريق يَضْحو ضَحْواً، إذا بدا لك وظهر.
وضَحيتُ بالكسر ضحًى: عرقت.
وضَحيتُ أيضاً للشمس ضَحاءً ممدودٌ، إذا برزْتَ لها.
وضَحَيْتُ بالفتح مثله.
والمستقبل أضْحى في اللغتين جميعا.
وفى الحديث أن ابن عمروضحيت عن الشئ: رفقت به.
وضح رويدا، أي لا تعجل.
وقال زيد الخيل الطائى: ولو أن نصرا أصلحت ذات بينها * لضحت رويدا عن مطالبها عمرو (١) ونصر وعمرو: ابنا قعين، وهما بطنان من بنى أسد.
[ضرا] عِرْقٌ ضَرِيٌّ: لا يكاد ينقطع دمه.
قال العجاج:مما ضرا العرق به الضرى (٢) * وقد ضرا يضرو ضَرْواً فهو ضارٍ أيضاً، إذا بدا منه الدم.
قال الاخطل: لَمَّا أَتَوْها بِمِصْباحٍ ومِبْزَلِهمْ (٣) * سارتْ إليهم سئور الابجل الضارىواضرورى (١) الرجل اضريراء: انتفخ بطنُه من الطعام واتَّخَمَ.
والضَراء بالفتح: الشجر الملتفّ في الوادي.
يقال: توارى الصيدُ منِّي في ضَراءِ.
وفلانٌ يمشي الضَراء، إذا مشى مستخفياً فيما يوارى من الشجر.
ويقال للرجل إذا خَتَلَ صاحبه: هو يمشي له الضَراءَ ويدبُّ له الخَمَر.
قال بشر (٢) : عَطفْنا لهم عَطْفَ الضروسِ من المَلا * بشهْباَء لا يمشي الضَراَء رَقيبها واسْتَضْرَيْتُ للصيد، إذا ختلْته من حيث لا يعلم.
وضرية: قرية لبنى كلاب على طريق البصرة إلى مكة، وهى إلى مكة أقرب.
[ضعا] الضعة: شجر، وأصلها
ضَحْواً وضُحُوًّا وضُحِيًّا: بَرَزَ للشَّمْسِ.
وكَسَعَى ورَضِيَ ضَحْواً وضُحِيًّا: أصابَتْهُ الشَّمْسُ.
وأَرْضٌ مَضْحاةٌ: لا تَكادُ تَغِيبُ عنها الشمسُ.
وضَواحِيكَ: ما بَرَزَ مِنْكَ لها كالكَتِفَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ،وـ من الحَوْضِ: نَواحِيهِ،وـ منَ الرُّومِ: ما ظَهَرَ من بِلادِهِم، والسَّمواتُ.
ولَيْلَةٌ ضَحْياءُ وإضْحِيانَةٌ وإضْحِيَةٌ، بكسرهما: مُضِيئَةٌ.
ويَوْمٌ ضَحْياةٌ.
والضَّحْياءُ: فَرَسٌ، أَو الشَّهْباءُ منه، وهو أضْحَى.
وقُلَّةٌ ضَحْيانَةٌ: بارِزَةٌ للشمسِ.
وفَعَلَهُ ضاحِيَةً: عَلانِيَةً.
وضَحا الطريقُ ضَحْواً وضُحِيًّا: بَدا، وظَهَرَ.
وكَرَضِيٍّ: عَرِقَ.
والضاحِي: وَادٍ، ورَمْلَةٌ.
والضَّحْيانُ: ع في طَرِيقِ حَضْرَمَوْتَ إلى مَكَّةَ، وأُطُمٌ لأُِحَيْحَةَ.
والضَّحِيُّ، كَغَنِيٍّ: ع باليَمَنِ.
وضَحا ظِلُّهُ: ماتَ.
والضَّحْياءُ: امْرَأةٌ لا يَنْبُتُ شَعَرُ عانَتِها، وفَرَسُ عَمْرِو بنِ عامِرٍ.
ورجُلٌ ضَحْيانٌ: يأكُلُ في الضُّحَى، وهْيَ: بهاءٍ.
ومُتَضَحٍّ ومُسْتَضْحٍ ومُضْطَحٍ: إذا أضْحَى.
والإِضْحِيانُ، بالكسر: نَبْتٌ (كالأقْحُوانِ).
وما لِكلامِهِ ضُحًى، كهُدًى: بَيانٌ.
• ي: الضَّاخِيَةُ: الداهِيَةُ.
• ي: ضَدِيَ، بالكسر، ضَدًى: غَضِبَ.
والضَّوادِي: الكلامُ القَبيحُ، أو ما يُتَعَلَّلُ به، ولا يُحَقَّقُ له فِعْلٌ.
وأضْدَى: مَلأَ إناءَهُ فأَتْرَعَه.
وضاداهُ: ضادَّهُ.
وإنَّهُ لَصاحِبُ ضَدًى، كقَفاً.
• و:
ضحو:الضَّحْوُ: ارْتِفَاعُ النَّهَارِ.
والضُّحى: فُوَيْقَ ذلك، وهي مُؤنَّثَةٌ، وتَصْغِيرها ضُحَيّا -بغَيْر هاءٍ-.
وضَحَوْنا وضَحَيْنَا (٣).
والضَّحَاء (٤): أنْ يَمْتَدَّ النَّهارُ وكَرَبَ أنْ يَنْتَصِفَ.
وهَلُمَّ نَتَضَحَّ: أي نَتَغَدَّ.
ضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ عَلَى مِثَالِ العَشِيَّة: ارْتِفاعُ النَّهَارِ: أَنشد ابْنُ الأَعرابي:رَقُود ضَحِيَّاتٍ كأَنَّ لِسانَهُ، .
إِذا واجَهَ السُّفّارَ، مِكْحالُ أَرْمَداوالضُّحى: فُوَيْقَ ذَلِكَ أُنْثى وتَصْغيرُها بغَيْر هاءٍ لِئَلَّا يَلْتَبِسَ بتَصْغير ضَحْوَةٍ.
والضَّحاءُ، ممدودٌ، إِذا امْتَدَّ النهارُ وكرَبَ أَن يَنْتَصِفَ؛
قَالَ رؤْبة:هَابِي العَشِيِّ دَيْسَق ضَحاؤُهوَقَالَ آخَرُ:عَلَيْهِ مِنْ نَسْجِ الضُّحى شُفوفُثَعْلَبٌ: تُنادي مَنْ أَدْبر وتوَلَّى.
ودَعَوْته بزيدٍ ودَعَوْتُه إياهُ: سَمَّيته بِهِ، تَعَدَّى الفعلُ بَعْدَ إِسْقَاطِ الْحَرْفِ؛
قَالَ ابْنُ أَحمرَ الْبَاهِلِيُّ:أَهْوَى لَهَا مِشْقَصاً جَشْراً فشَبْرَقَها، .
وكنتُ أَدْعُو قَذَاها الإِثْمِدَ القَرِداأَي أُسَمِّيه، وأَراد أَهْوَى لَهَا بِمِشْقَصٍ فَحَذَفَ الْحَرْفَ وأَوصل.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً؛
أَي جعَلوا، وأَنشد بَيْتَ ابْنِ أَحمر أَيضاً وَقَالَ أَي كُنْتُ أَجعل وأُسَمِّي؛
وَمِثْلُهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:أَلا رُبَّ مَن تَدْعُو نَصِيحاً، وإنْ تَغِبْ .
تَجِدْهُ بغَيْبٍ غيرَ مُنْتَصِحِ الصَّدْرِوادَّعيتُ الشيءَ: زَعَمْتُهُ لِي حَقّاً كَانَ أَو بَاطِلًا.
وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي سُورَةِ المُلْك: وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ؛
قرأَ أَبو عَمْرٍو تَدَّعُون، مُثَقَّلَةً، وَفَسَّرَهُ الْحَسَنُ تَكْذبون مِنْ قَوْلِكَ تَدَّعِي الْبَاطِلَ وتَدَّعِي مَا لَا يَكُونُ، تأْويله فِي اللُّغَةِ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ مِنْ أَجله تَدَّعُونَ الأَباطيلَ والأَكاذيبَ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ تَدَّعُون بِمَعْنَى تَدْعُون، وَمَنْ قرأَ تَدْعُون، مُخَفَّفَةً، فَهُوَ مَنْ دَعَوْت أَدْعُو، وَالْمَعْنَى هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ وتَدْعُون اللَّهَ بتَعْجيله، يَعْنِي قَوْلَهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ، قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ تَدَّعُون فِي الْآيَةِ تَفْتَعِلُونَ مِنَ الدُّعَاءِ وتَفْتَعِلون مِنَ الدَّعْوَى، وَالِاسْمُ الدَّعْوى والدِّعْوة، قَالَ اللَّيْثُ: دَعا يَدْعُو دَعْوَةً ودُعاءً وادَّعَى يَدَّعي ادِّعاءً ودَعْوَى.
وَفِي نَسَبِهِ دَعْوة أَي دَعْوَى.
والدِّعْوة، بِكَسْرِ الدَّالِ: ادِّعاءُ الوَلدِ الدَّعِيِّ غَيْرَ أَبيه.
يُقَالُ: دَعِيٌّ بيِّنُ الدِّعْوة والدِّعاوَة.
وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الدَّعْوة فِي الطَّعَامِ والدِّعْوة فِي النَّسَبِ.
ابْنُ الأَعرابي: المدَّعَى المُتَّهَمُ فِي نسَبه، وَهُوَ الدَّعِيُّ.
والدَّعِيُّ أَيضاً: المُتَبَنَّى الَّذِي تَبَنَّاه رجلٌ فَدَعَاهُ ابنَه ونسبهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَكَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَبَنَّى زيدَ بنَ حارثةَ فأَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَن يُنْسَب الناسُ إِلَى آبَائِهِمْ وأَن لَا يُنْسَبُوا إِلَى مَن تَبَنَّاهم فَقَالَ: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ، وَقَالَ: وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ.
أَبو عَمْرٍو عَنْ أَبيه: والدَّاعِي المُعَذِّب، دَعاهُ اللَّهُ أَي عَذَّبَه اللَّهُ.
والدَّعِيُّ: الْمَنْسُوبُ إِلَى غَيْرِ أَبيه.
وَإِنَّهُ لَبَيِّنُ الدَّعْوَة والدِّعْوَةِ، الْفَتْحُ لعَدِيِّ بْنِ الرِّباب، وسائرُ الْعَرَبِ تَكْسِرُها بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الطَّعَامِ.
وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُ لبيِّنُ الدَّعَاوَة والدِّعَاوَة.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا دِعْوَة فِي الإِسلام؛
الدِّعْوَة فِي النَّسَبِ، بِالْكَسْرِ: وَهُوَ أَن ينْتَسب الإِنسان إِلَى غَيْرِ أَبيه وَعَشِيرَتِهِ، وَقَدْ كَانُوا يَفْعَلُونَهُ فَنَهَى عَنْهُ وجعَل الوَلَدَ لِلْفِرَاشِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَيْسَ مِنَ رَجُلٍ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبيه وَهُوَ يَعْلمه إِلَّا كَفَر، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:فالجَنَّة عَلَيْهِ حَرَامٌ، وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَقَدْ تكرَّرَت الأَحاديث فِي ذَلِكَ، والادِّعَاءُ إِلَى غيرِ الأَبِ مَعَ العِلْم بِهِ حَرَامٌ، فَمَنِ اعْتَقَدَ إِبَاحَةَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ لِمُخَالَفَتِهِ الإِجماع، وَمَنْ لَمْ يَعْتَقِدْ إِبَاحَتَهُ فَفِي مَعْنَى كُفْرِهِ وَجْهَانِ: أَحدهما أَنه قَدْ أَشبه فعلُه فعلَ الْكُفَّارِ، وَالثَّانِي أَنه كَافِرٌ بِنِعْمَةِ اللَّهِ والإِسلام عَلَيْهِ؛
وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:فَلَيْسَ مِنَّاأَي إِنِ اعْتَقَد جوازَه خَرَجَ مِنَ الإِسلام، وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْهُ فَالْمَعْنَى لَمْ يَتَخَلَّق بأَخلاقنا؛
وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: المُسْتَلاطُ لَا يَرِثُ ويُدْعَى لَهُ ويُدْعَى بِهِ؛
المُسْتَلاطُ المُسْتَلْحَق فِي النَّسَبِ،كثيرة الدَّبا.
وأَرضٌ مُدْبِيَةٌ ومُدَبِّيَة، كِلْتَاهُمَا: مِنَ الدَّبا.
وأَرض مُدْبِيَةٌ ومَدْبَاةٌ: كَثِيرَةُ الدَّبا.
وأَرض مَدْبِيَّة ومَدْبُوَّةٌ: أَكل الدَّبا نَبْتَها.
وأَدْبَى الرِّمْثُ والعَرْفَجُ إِذَا مَا أَشْبَهَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ورَقِه الدَّبى، وَهُوَ حِينَئِذٍ يَصْلُح أَن يُؤْكلَ.
وجاءَ بِ دَبى دُبَيٍّ ودَبَى دُبَيَّيْنِ ودَبَى دَبَيَيْنِ؛
عَنْ ثَعْلَبٍ، يُقَالُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِ الكَثْرة والخَيرِ والمالِ الكثِير، فالدَّبَى مَعْرُوفٌ؛
ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ وَاسِعٌ، فكأَنه قَالَ: جَاءَ بِمَالٍ كدَبَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ الْوَاسِعِ.
ابْنُ الأَعرابي: جاءَ فلانٌ بِ دَبَى دَبَى إِذَا جَاءَ بِمَالٍ كالدَّبَى فِي الْكَثْرَةِ.
ودُبَيٌّ: مَوْضِعٌ لَيِّنٌ بالدَّهْناء يأْلفه الْجَرَادُ فَيَبِيضُ فِيهِ.
والدَّبَى: مَوْضِعٌ.
ودَبَى: سوقٌ مِنْ أَسواق الْعَرَبِ.
ودُبَيَّة: اسْمَ رَجُلٍ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا كُلُّهُ بِالْيَاءِ لأَن الْيَاءَ فِيهِ لَامٌ، فأَما مَدْبُوَّةٌ فنَوْعٌ مِنَ المُعاقَبة.
والدُّبَّاءُ: القَرْعُ عَلَى وَزْنِ المُكَّاءِ، واحِدته دُبَّاءَةٌ.
قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَمِمَّا تُؤَخِّذُ بِهِ نِسَاءُ الْعَرَبِ الرجالَ أَخَّذْتُه بِدُبَّاءْ مُمَلَّإٍ منَ الماءْ، مُعَلَّقٍ بتِرْشاءْ، فَلَا يَزَلْ فِي تِمْشاءْ، وعَيْنُه فِي تِبْكَاءْ، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: التِّرْشاءُ الحَبْل، والتِّمشاءُ المَشْيُ، والتِّبْكاءُ البُكاءُ.
والدَّبَّةُ: كالدُّبَّاء؛
وَمِنْهُ قَوْلُ الأَعرابي: قاتَلَ اللَّهُ فُلانة كأَنَّ بَطْنَها دَبَّةٌ.
وَفِي الْحَدِيثِعَنِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنه نَهَى عَنِ الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ؛
وهو أَوعية كَانُوا يَنْتَبِذُون فِيهَا وضَرِيَت فَكَانَ النَّبيذُ فِيهَا يَغْلِي سَرِيعًا ويُسْكِر، فَنَهَاهُمْ عَنِ الْانْتِباذ فِيهَا، ثُمَّ رَخَّص، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الانْتِباذ فِيهَا بِشَرْطِ أَن يَشْرَبُوا مَا فِيهَا وَهُوَ غَيْرُ مُسْكِرٍ، وَتَحْرِيمُ الِانْتِبَاذِ فِي هَذِهِ الظُّرُوفِ كَانَ فِي صَدْرِ الإِسلام، ثُمَّ نُسِخَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ، وَذَهَبَ مَالِكٌ وأَحمد إِلَى بَقَاءِ التَّحْرِيمِ؛
وَوَزْنُ الدُّبَّاء فُعَّال ولامُه هَمْزَةٌ لأَنه لَمْ يُعْرف انْقلاب لامهِ عَنْ وَاوٍ أَوْ يَاءٍ؛
قَالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَخرجه الْهَرَوِيُّ فِي دَبَّبَ عَلَى أَن الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ، وأَخرجه الْجَوْهَرِيُّ فِي الْمُعْتَلِّ عَلَى أَن هَمْزَتَهُ مُنْقَلِبَةٌ، قَالَ: وكأَنه أَشبه، وَاللَّهُ أَعلم؛
وَقَالَ:إِذَا أَقْبَلَتْ قُلْتَ: دُبَّاءَةٌ، .
مِنَ الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ فِي الغُدَرْوَهَذَا الْبَيْتُ فِي الصِّحَاحِ مَنْسُوبٌ لِامْرِئِ الْقَيْسِ وَهُوَ:وإنْ أَدْبَرَتْ قلتَ: دُبَّاءَةٌ، .
منَ الخُضْرِ، مَغْمُوسَةٌ في الغُدَرْدجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، وَقَدْ دَجا الليلُ يَدْجُو دَجْواً ودُجُوّاً، فَهُوَ داجٍ ودَجِيٌّ، وَكَذَلِكَ أَدْجَى وتَدجَّى اللَّيْلُ؛
قَالَ لَبِيدٌ:واضْبِطِ الليلَ، إِذَا رُمْتَ السُّرى، .
وتَدَجَّى بَعْدَ فَوْرٍ واعْتَدَلْفَوْرَتُه: ظُلْمَتُه.
وتَدَجِّيه: سكونُه؛
وَشَاهِدُ أَدْجَى الليلُ قَوْلُ الأَجْدَعِ الهَمْداني:إِذَا الليلُ أَدْجَى واسْتَقَلَّتْ نُجُومُهُ، .
وصاحَ مِنَ الأَفْراطِ هامٌ حَوائِمُالأَفْراطُ: جَمْعُ فُرُطٍ وَهِيَ الأَكَمة.
وكلُّ مَا أَلْبَس فَقَدْ دَجَا؛
قَالَ الشَّاعِرُ:فَمَا شِبْهُ كَعْبٍ غَيرَ أَغْتَمَ فاجِرٍ .
أَبى، مُذْ دَجا الإِسْلامُ، لَا يَتَحَنَّفُأَي بالدَّاهِيةِ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:يَحْمِلْنَ عَنْقَاءَ وعَنْقَفِيرَا، .
والدَّلْوَ والدَّيْلَم والزَّفِيرَا «١».
والدَّلْوُ: بُرْجٌ مِنْ بُرُوج السَّمَاءِ مَعْرُوفٌ، سُمِّيَ بِهِ تَشْبِيهًا بالدَّلْو.
والدَّالِيَةُ: شيءٌ يُتَّخذُ مِنْ خُوصٍ وخَشَبٍ يُسْتَقَى بِهِ بحِبالٍ تُشَدُّ فِي رأْس جِذْعٍ طَوِيلٍ؛
قَالَ مِسْكِين الدارمي:بأَيْدِيهِمْ مَغارِفُ من حَديدٍ .
يُشَبِّهُها مُقَيَّرَةَ الدَّوَالِيوالدَّالِيَةُ: المَنْجَنُون، وَقِيلَ: المَنْجَنُون تُدِيرُها البَقَرَةُ، والناعُورَة يُديرُها الْمَاءُ.
ابْنُ سِيدَهْ: والدَّالِيَةُ الأَرض تُسْقَى بالدَّلْو والمَنْجَنُون.
والدَّوَالِي: عِنَبٌ أَسْوَدُ غيرُ حالِكٍ وعَناقِيدُه أَعْظَم العناقِيدِ كُلِّها تَرَاها كأَنَّها تُيُوس معلَّقة، وعِنَبه جافٌّ يتَكَسَّر فِي الْفَمِ مُدَحْرَج ويُزَبَّبُ؛
حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ: وأَدْلَى الفَرَسُ وغيرُه: أَخرج جُرْدانَه ليَبُولَ أَو يَضْرِبَ، وَكَذَلِكَ أَدْلَى العَيْرُ ودَلَّى؛
قِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: مَا مائَةٌ منَ الحُمُر؟
قَالَتْ: عازِبَةُ اللَّيْل وخِزْيُ المَجْلِس، لَا لَبَنَ فَتُحْلَبَ وَلَا صُوفَ فَتُجَزَّ، إنْ رُبِطَ عَيْرُها دَلَّى وَإِنْ أَرْسَلْتَه وَلَّى.
والإِنسانُ يُدْلِي شَيْئًا فِي مَهْوَاةٍ ويَتَدَلَّى هُوَ نَفْسُه.
ودَلَّى الشيءَ فِي المَهْواةِ: أَرْسَلَهُ فِيهَا؛
قَالَ:مَنْ شَاءَ دَلَّى النَّفْسَ فِي هُوَّةٍ .
ضَنْكٍ، ولَكِنْ مَنْ لَهُ بِالمَضِيقْأَي بِالْخُرُوجِ مِنَ المَضِيق، وتَدَلَّيْتُ فِيهَا وَعَلَيْهَا؛
قَالَ لَبِيدٌ يَصِفُ فَرَسًا:فَتَدَلَّيْتُ عَلَيْها قَافِلًا، .
وَعَلَى الأَرضِ غَياياتُ الطَّفَلْأَراد أَنه نَزَل مِنْ مِرْبائه وَهُوَ عَلَى فَرَسِه راكبٌ.
وَلَا يَكُونُ التَّدَلِّي إِلَّا مِنْ عُلْوٍ إِلَى اسْتِفَال، تَدَلَّى مِنَ الشَّجَرَةِ.
وَيُقَالُ: تَدَلَّى فلانٌ عَلَيْنَا مِنْ أَرض كَذَا وَكَذَا أَيْ أَتانا.
يُقَالُ: مِنْ أَيْنَ تَدَلَّيْتَ عَلَيْنَا؛
قَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ:تَدَلَّى عَلَيه وهُوَ زَرْقُ حَمامَةٍ، .
لَهُ طِحْلِبٌ، فِي مُنْتَهَى القيضِ، هامِدُوَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ.
قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: دلَّاهُما فِي المَعْصِيَة بأَن غَرَّهُما، وقال غيره: فَدلَّاهُما فأطْمَعَهُما؛
وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي جُنْدُب الْهُذَلِيِّ:أَحُصُّ فَلَا أُجِيرُ، ومَنْ أُجِرْهُ، .
فَلَيْسَ كَمَنْ يُدَلَّى بالغُرُورِأَحُصُّ: أَمْنَع، وَقِيلَ: أَحُصُّ أَقْطَع ذَلِكَ، وَقَوْلُهُ: كَمَنْ يُدَلَّى أَي يُطْمَع؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وأَصله الرَّجُلُ العَطْشانُ يُدَلَّى فِي الْبِئْرِ ليَرْوَى مِنْ مَائِها فَلَا يجدُ فِيهَا مَاءً فَيَكُونُ مُدَليِّاً فِيهَا بالغُرورِ، فوُضِعَت التَّدْلِيَة مَوْضِعَ الإِطْمَاع فِيمَا لَا يُجْدِي نَفْعاً؛
وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ: فَدَلَّاهُما بِغُرُورٍ، أَي جَرَّأهما إِبْلِيسُ عَلَى أَكْلِ الشَّجَرَةِ بغُرره، والأَصلُ فِيهِ دَلَّلهما، والدَّالُ والدَّالَّةُ: الجُرْأَة.
الْجَوْهَرِيُّ: ودلَّاه بغُرُورٍ أَي أَوْقَعَه فِيمَا أَراد مِنْ تَغْرِيره وَهُوَ مِنْ إِدْلاءِ الدَّلْو.
وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ:الغانَة، والغانَة حَلْقة رأْسِ الوتَر.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: إِذَا التَأَمَ السحابُ وتَبَسَّطَ حَتَّى يَعُمَّ السَّمَاءَ فَقَدْ تَدَجَّى.
ودَجَا شَعَرُ الْمَاعِزَةِ: أَلْبَس ورَكِب بَعضُه بَعْضاً وَلَمْ يَنْتَفِشْ.
وعَنْزٌ دَجْواءُ: سابِغة الشَّعَر، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ.
ونِعْمة داجِيَة: سابِغَة؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛
وأَنشد:وإنْ أَصابَتْهُمُ نَعْماءُ داجِيَةٌ .
لَمْ يَبْطَرُوها، وَإِنْ فاتَتْهُمُ صَبَروُاوَيُقَالُ: إِنَّهُ لَفِي عَيْشٍ داجٍ دَجِيّ، كأَنه يُرادُ بِهِ الخَفْضُ؛
وأَنشد:والعَيْشُ داجٍ كَنفاً جِلْبابُهابْنُ الأَعرابي: الدُّجَى صِغارُ النَّحْل، والدُّجْيَة وَلَدُ النَّحْلة، وجَمْعُها دُجىً؛
قَالَ الشاعرِ:تَدِبُّ حُمَيَّا الكأْسِ فيهمْ، إِذَا انْتَشَوْا، .
دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيبِ المُعَسَّلِوالدُّجَة: الزِّرُّ، وَفِي التَّهْذِيبِ: زِرُّ الْقَمِيصِ.
يُقَالُ: أَصلح دُجَة قمِيصك، وَالْجَمْعُ دُجاتٌ ودُجىً.
والدُّجَة: الأَصابع وَعَلَيْهَا اللُّقْمة.
ابْنُ الأَعرابي قَالَ: محاجاةٌ للأَعْراب: يَقُولُونَ ثلاثُ دُجَهْ يَحْمِلْنَ دُجَهْ إِلَى الغَيْهبانِ فالمِنْثَجَهْ؛
قَالَ: الدُّجَةُ الأَصابعُ الثلاثُ، والدُّجَةُ اللُّقْمة، والغَيْهَبانُ البَطْنُ، والمِنْثَجَةُ الاسْتُ، والدَّجْوُ الجِماع؛
وأَنشد:لَمَّا دَجاها بِمِتَلٍّ كالقَصَب «٣».
دحا: الدَّحْوُ: البَسْطُ.
دَحَا الأَرضَ يَدْحُوها دَحْواً: بَسَطَها.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها، قَالَ: بَسَطَها؛
قَالَ شَمِرٌ: وأَنشدتني أَعرابية:الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطاقَا، .
بَنَى السماءَ فَوْقَنا طِباقَا،ثُمَّ دَحا الأَرضَ فَمَا أَضاقاقَالَ شَمِرٌ: وَفَسَّرَتْهُ فَقَالَتْ دَحَا الأَرضَ أَوْسَعَها؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِزَيْدِ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل:دَحَاها، فَلَمَّا رَآهَا اسْتَوَتْ .
عَلَى الْمَاءِ، أَرْسَى عَلَيْهَا الجِبالاودَحَيْتُ الشيءَ أَدْحاهُ دَحْياً: بَسَطْته، لُغَةً فِي دَحَوْتُه؛
حَكَاهَا اللِّحْيَانِيُّ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ وصلاتهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اللَّهُمَّ دَاحِيَ المَدْحُوَّاتِ، يَعْنِي باسِطَ الأَرَضِينَ ومُوَسِّعَها، وَيُرْوَى؛
دَاحِيَ المَدْحِيَّاتِ.
والدَّحْوُ: البَسْطُ.
يُقَالُ: دَحَا يَدْحُو ويَدْحَى أَي بَسَطَ وَوَسَّعَ.
والأُدْحِيُّ والإِدْحِيُّ والأُدْحِيَّة والإِدْحِيَّة والأُدْحُوَّة: مَبِيض النَّعَامِ فِي الرَّمْلِ، وَزْنُهُ أُفْعُول مِنْ ذَلِكَ، لأَن النَّعَامَةَ تَدْحُوه برِجْلها ثُمَّ تَبِيض فِيهِ وَلَيْسَ لِلنَّعَامِ عُشٌّ.
ومَدْحَى النَّعَامِ: مَوْضِعُ بَيْضِهَا، وأُدْحِيُّها: مَوْضِعُهَا الَّذِي تُفَرِّخ فِيهِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ لِلنَّعَامَةِ بِنْتُ أُدْحِيَّةٍ؛
قَالَ: وأَنشد أَحمد بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي:بَاتَا كَرِجْلَيْ بِنْتِ أُدْحِيَّةٍ، .
يَرْتَجِلانِ الرِّجْلَ بالنَّعْلِفأَصْبَحا، والرِّجْلُ تَعْلُوهُما، .
تَزْلَعُ عن رِجْلِهِما القَحْلِيَعْنِي رِجْلَيْ نَعامة، لأَنه إِذَا انْكَسَرَتْ إِحْدَاهُمَا بَطَلَتِ الأُخرى، وَيَرْتَجِلَانِ يَطْبُخان، يَفْتَعِلان مِنَ المِرْجَل، والنَّعْل الأَرض الصُّلبة، وَقَوْلُهُ: والرجْلُ تَعْلُوهُمَا أَي مَاتَا مِنَ الْبَرْدِ والجرادُ يَعْلُوهُمَا، وتَزْلَعُ تَزْلَقُ، والقَحْلُ الْيَابِسُ لأَنهما قد ماتا.
فِي الشَّراسيفِ هِيَ البَوَاني الحَراني «١».
المُسْتَأْخِراتُ الأَوْساطُ مِنَ الضُّلُوعِ، وَهِيَ أَرْبَع وأَرْبَع، وهُنَّ العُوجُ وَهُنَّ المُسَقَّفات، وَهِيَ أَطْولُ الضّلُوعِ كُلِّها وأَتَمُّها وَإِلَيْهَا يَنْتَفِخُ الْجَوْفُ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: لَمْ يَعْرِفُوا، يَعْنِي العرَب، الدَّأَياتِ فِي العُنُقِ وعَرَفُوهُنَّ فِي الأَضْلاع، وَهِيَ ستٌّ يَلِينَ المَنْحر، مِنْ كلِّ جانِبٍ ثلاثٌ، وَيُقَالُ لِمَقادِيمِهِنّ جَوانِحُ، وَيُقَالُ لِلَّتَيْن تَلِيان المَنْحَرَ ناحِرَتان؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا صَوَابٌ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:كأَنَّ مَجَرَّ النِّسْعِ، فِي دَأَياتِها، .
مَوارِدُ مِنْ خَلْقاء فِي ظَهْر قَرْدَدِوَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ الأَصمعي: الدُّئِيُّ، عَلَى فُعُولٍ، جَمْعُ دَأْيَةٍ لِفَقارِ العُنُق.
وابنُ دَأْيَةَ: الغُراب، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَقَعُ عَلَى دأْية البَعير الدَّبِرِ فيَنْقُرها؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ الشَّيْب:ولمَّا رأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابنَ دَأْيَةٍ، .
وعَشَّشَ فِي وَكْرَيْهِ، جاشَتْ لَهُ نَفْسيوالدَّأْيَة: مُرَكَّبُ القِدْحِ مِنَ القَوْس، وَهُمَا دَأْيَتانِ مكْتَنِفَتا العَجْسِ مِنْ فوقُ وأَسْفَلَ.
ودَأَى لَهُ يَدْأَى دَأْياً ودأودَأْواً إِذَا خَتَلَه.
والذِّئْبُ يَدْأَى لِلْغَزال: وَهِيَ مِشْيَةٌ شبِيهةٌ بالخَتْلِ.
ودأودَأَوْتُ لَهُ: لُغَةٌ فِي دَأَيْت.
ودأودَأَوْتُ لَهُ: مِثْلَ أَدَيْتُ لَهُ؛
قَالَ:كالذِّئْب يَدْأَى للغَزالِ يَخْتِلُهْودأَى الذِّئْبُ للْغَزال دأويَدْؤُو دأودَأْواً لِيأْخُذَه مِثْلُ يَأْدُو: وَهُوَ شَبِيهُ المُخاتَلَة والمُراوَغَة.
والدَّأْيُ والدَّأْيَةُ مِنَ الْبَعِيرِ: المَوْضِعُ الَّذِي يقعُ عَلَيْهِ ظَلِفَة الرَّحْلِ فيَعْقِرهُ، ويُجْمَع عَلَى دَأْيَاتٍ، بِالتَّحْرِيكِ وجَمْعُ الدَّأْيِ دَئِيٌّ مثلُ ضَأْنٍ وضَئينٍ ومَعْزٍ ومَعيزٍ؛
وَقَالَ حُمَيْد الأَرْقط:يَعَضُّ مِنْهَا الظَّلِفُ الدَّئِيّا .
عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّادبي: الدَّبَى: الجَرادُ قَبل أَن يَطِير، وَقِيلَ: الدَّبى أَصغرُ مَا يَكُونُ مِنَ الْجَرَادِ وَالنَّمْلِ، وَقِيلَ: هُوَ بعدَ السِّرْوِ، واحِدَته دباةٌ؛
قَالَ سِنان الأَباني «٢»:أَعارَ، عِنْدَ السِّنِّ والمَشيبِ، .
مَا شِئْتَ مِنْ شَمَرْدَلٍ نَجيبِأُعِرْته مِنْ سَلْفَعٍ صَخُوبِ، .
عاريَةِ المِرْفَقِ والظُّنْبُوبِيابِسَةِ المِرْفَقِ والكُعُوبِ، .
كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِعَلَى دَباةٍ أَو عَلَى يَعْسُوبِ، .
تَشْتِمُني فِي أَنْ أَقُولَ تُوبيالْمَعْنَى: أَن اللَّهَ رَزَقَهُ عند كِبَرِ سِنَّهِ أَولاداً نُجَباءَ مِنِ امرأَة سَلْفَعٍ، وَهِيَ البَذِيَّة، وجَعل عُنُقَها لِقِصَرِه كعُنُق الدَّباةِ.
وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: كيفَ الناسُ بعدَ ذلِك؟
قَالَ: دَباً يأْكل شِدادُهُ ضِعافَه حَتَّى تَقومَ عَلَيْهِمُ الساعَةالدَّبا، مَقْصُورٌ: الجَرَادُ قبلَ أَن يَطِير، وَقِيلَ: هُوَ نَوْعٌ يُشْبِه الجَرادَ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قالَ لَهُ رجلٌ أَصَبْتُ دَباةً وأَنا مُحْرِم، قَالَ: اذْبَحْ شُوَيْهَةً.
أَبو عُبَيْدَةَ: الْجَرَادُ أَوَّلَ مَا يَكُونُ سِرْوٌ، وهُو أَبْيض، فَإِذَا تَحَرَّك واسْوَدّ فَهُوَ دَبًى قبلَ أَن تَنْبت أَجنحته.
وأَرضٌ مُدْبِيَةٌ:كَذَلِكَ.
أَبو عَمْرٍو: الدَّادِي المُولَع باللهْو الَّذِي لَا يَكاد يَبْرَحُه.
دري: دَرَى الشيءَ دَرْياً ودِرْياً؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، ودِرْيَةً ودِرْيَاناً ودِرَايَةً: عَلِمَهُ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّرْيَةُ كالدِّرْيَةِ لَا يُذْهَبُ بِهِ إِلَى المَرَّةِ الْوَاحِدَةِ وَلَكِنَّهُ عَلَى مَعْنَى الْحَالِ.
وَيُقَالُ: أَتى هَذَا الأَمْرَ مِنْ غَيْرِ دِرْيَة [دَرْيَة] أَي مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ.
وَيُقَالُ: دَرَيْت الشيءَ أَدْرِيهِ عَرَفْته، وأَدْرَيْتُه غَيْرِي إِذَا أَعْلَمْته.
الْجَوْهَرِيُّ: دَرَيْته ودَرَيْت بِهِ دَرْياً ودَرْية ودِرْيةً ودِرَايَة أَي عَلِمْتُ به؛
وأَنشد:لاهُمَّ لَا أَدْرِي، وأَنْت الدَّارِي، .
كُلُّ امْرِئٍ مِنْك عَلَى مِقْدارِوأَدْرَاه بِهِ: أَعْلَمه.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا أَدْراكُمْ بِهِ، فأَمامَنْ قرأَ: أَدْرَأَكُم بِهِ، مَهْمُوزٌ، فلَحْنٌ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ:وَقُرِئَ وَلَا أَدْرَأَكُم بِهِ؛
قَالَ: وَالْوَجْهُ فِيهِ تَرْك الْهَمْزُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُرِيدُ أَنَّ أَدْرَيْته وأَدْرَاهُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ، هُوَ الصَّحِيحُ؛
قَالَ: وَإِنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ فِيمَا بَعْدُ مُدَاراة النَّاسِ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ.
ابْنُ سِيدَهْ: قَالَ سِيبَوَيْهِ وَقَالُوا لَا أَدْر، فَحَذَفُوا الياءَ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهِمْ لَهُ كَقَوْلِهِمْ لَم أُبَلْ ولَم يكُ، قَالَ: وَنَظِيرُهُ مَا حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: أَقْبَلَ يَضْرِبُه لَا يَأْلُ، مضمومَ اللامِ بِلَا وَاوٍ؛
قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ رُبَّمَا حَذَفُوا الْيَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ لَا أَدْرِ فِي مَوْضِعِ لَا أَدْرِي، يكتَفُون بِالْكَسْرَةِ مِنْهَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ؛
والأَصل يَسْري؛
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَإِنَّمَا قَالُوا لَا أَدْرِ بِحَذْفِ الْيَاءِ لِكَثْرَةِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا قَالُوا لَمْ أُبَلْ وَلَمْ يَكُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ؛
تأْويله أَيُّ شَيْءٍ أَعْلَمَك مَا الحُطَمة.
قَالَ: وَقَوْلُهُمْ يُصيبُ وَمَا يَدْرِي ويُخْطِئُ وَمَا يدرِي أَي إصابَتَه أَي هُوَ جاهلٌ، إِنْ أَخطأَ لَمْ يَعْرِفْ وَإِنْ أَصاب لَمْ يَعْرِفْ أَي مَا اخْتل «١»، مِنْ قَوْلِكَ دَرَيْت الظِّبَاءَ إِذَا خَتَلْتَها.
وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: مَا تَدْرِي مَا دِرْيَتُها أَي مَا تَعْلَمُ مَا علْمُها.
ودَرَى الصيدَ دَرْياً وادَّرَاه وتَدَرَّاه: خَتَلَه؛
قَالَ:فَإِنْ كنتُ لَا أَدْرِي الظِّباءَ، فإنَّني .
أَدُسُّ لَهَا، تحتَ التُّرابِ، الدَّواهِياوَقَالَ:كيفَ تَرانِي أَذَّرِي وأَدَّرِي .
غِرَّاتِ جُمْلٍ، وتَدرَّى غِرَرِي؟
فالأَول إِنَّمَا هُوَ بِالذَّالِ معجمة، وهو أَفْتَعِل من ذَرَيْت تُرَابَ الْمَعْدِنِ، وَالثَّانِي بِدَالٍ غَيْرِ مُعْجَمَةٍ، وَهُوَ أَفْتَعِل مِنِ ادَّراه أَي خَتَلَه، وَالثَّالِثُ تَتَفَعَّل مِنْ تَدَرَّاه أَي خَتَلَه فأَسقط إِحْدَى التَّاءَيْنِ، يَقُولُ: كَيْفَ تَرَانِي أَذَّرِي التُّرَابَ وأَخْتِل مَعَ ذَلِكَ هَذِهِ المرأَة بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا إِذَا اغتَرَّت أَي غَفَلَت.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ أَذَّرِي التُّرَابَ وأَنا قَاعِدٌ أَتَشَاغَلُ بِذَلِكَ لِئَلَّا تَرْتَابَ بِي، وأَنا فِي ذَلِكَ أَنظر إِلَيْهَا وأَخْتِلُها، وَهِيَ أَيضاً تَفْعَلُ كَمَا أَفعل أَي أَغْتَرُّها بِالنَّظَرِ إِذَا غَفَلَت فَتَرَانِي وتَغْتَرُّني إِذَا غَفَلْت فتَخْتِلُني وأَخْتِلُها.
ابْنُ السِّكِّيتِ: دَرَيْت فُلَانًا أَدْرِيه دَرْياً إِذَا خَتَلْتَه؛
وأَنشد للأَخطل:فَإِنْ كُنت قَدْ أَقْصَدْتني، إِذْ رَمَيْتني .
بسَهْمِك، فالرَّامي يَصِيدُ وَلَا يَدْرِيأَي وَلَا يَخْتِلُ وَلَا يَسْتَتِرُ.
وَقَدْ دارَيْته إِذَا خاتَلْته.
والدَّرِيَّة: النَّاقَةُ وَالْبَقَرَةُ يَسْتَتِرُ بِهَا مِنَ الصَّيْدِ فيختِلُ، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: هِيَ مَهْمُوزَةٌ لأَنها تُدْرأُ لِلصَّيْدِ أَييَعْنِي أَلْبَس كُلَّ شيءٍ، وَهَذَا البيتُ شاهِدُ دَجا بِمَعْنَى أَلْبَس وانْتَشَر؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: دَجا الإِسلامُ أَي قَوِيَ وأَلْبَسَ كلَّ شيءٍ.
وَحُكِيَ عَنِ الأَصْمعي أَنَّ دَجا الليلُ بِمَعْنَى هَدَأَ وسَكَن؛
وَشَاهِدُهُ قَوْلُ بِشْرٍ:أَشِحُّ بِهَا، إِذَا الظَّلْماءُ أَلْقَتْ .
مَراسِيَها، وأَرْدَفَها دُجَاهاوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه بَعَثَ عُيَيْنة بْنَ بَدْرٍ حِينَ أَسلَم الناسُ ودَجا الإِسْلامُ فأَغارَ عَلَى بَنِي عَدِيّ، أَي شَاعَ الإِسلام وكَثُر، مِنْ دَجا الليلُ إِذَا تَمَّتْ ظُلْمَته وأَلْبس كلَّ شَيْءٍ.
ودَجا أَمْرُهم عَلَى ذَلِكَ أَي صَلَح.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا رُؤِيَ مثلُ هَذَا مُنْذُ دَجا الإِسْلامُ، وَفِي رِوَايَةٍ:مُنْذُ دَجَتِ الإِسْلامُفأَنَّث عَلَى مَعْنَى المِلَّة؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:مَن شَقَّ عَصا المُسْلِمِين وهُمْ فِي إسْلامٍ داجٍ، وَيُرْوَى:دامِجٍ.
وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: يُوشِكُ أَنْ يَغشاكُمْ دَوَاجِي ظُلَلِهأَي ظُلَمُها، واحِدتها دَاجِيَةٌ.
والدُّجَى: جمعُ دُجْيَة وَهَذِهِ الْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ بتقاربِ الْمَعْنَى.
ودَيَاجِي اللَّيْلِ: حَنادِسُه كأَنه جَمْعُ دَيْجاةٍ.
ودَجَا الشيءُ الشيءَ إِذَا سَتَرَهُ؛
قَالَ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ:أَبى مُذْ دَجا الإِسْلامُ لَا يَتحَنَّفُقَالَ: لَجَّ هَذَا الكافر أَن يُسْلِم بعد ما غَطَّى الإِسلامُ بثَوْبِه كُلّ شيءٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: وَذَهَبَ ابْنُ جِنِّي إِلَى أَن الدُّجى الظُّلْمة واحِدَتها دُجْيَة، قَالَ: وَلَيْسَ مِنْ دَجَا يَدْجُو وَلَكِنَّهُ فِي مَعْنَاهُ.
وَلَيْلٌ دَجِيٌّ: داجٍ؛
أَنشد ابْنُ الأَعرابي:والصُّبْحُ خَلْفَ الفَلَق الدَّجِيِوالدُّجُوُّ: الظُّلْمَةُ.
وليلةٌ داجِيَةٌ: مُدْجِية، وَقَدْ دَجَتْ تَدْجُو.
وَدَاجَى الرجلَ: ساتَرَه بالعَداوة وأَخْفاها عَنْهُ فكأَنه أَتاه فِي الظُّلمة، ودَاجَاه أَيضاً: عاشَرَه وجامَله.
التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ دَاجَيْتُ فُلَانًا إِذَا ماسَحْتَه عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وجامَلْته.
والمُداجاةُ: المُداراةُ.
والمُداجاةُ: المُطاولة.
وداجَيْتُه أَي دَارَيْتُهُ، وكأَنك سَاتَرَتَهُ العَداوَةَ؛
وَقَالَ قَعْنَبُ بْنُ أُمِّ صاحِبٍ:كلٌّ يُداجِي عَلَى البَغْضاءِ صاحِبَهُ، .
وَلَنْ أُعالِنَهُمْ إِلَّا بِمَا عَلَنُواوَذَكَرَ أَبو عَمْرٍو أَن المُداجَاةَ أَيضاً المَنْعُ بَيْنَ الشِّدَّةِ والإِرْخاء.
والدُّجْيَةُ، بِالضَّمِّ: قُتْرةُ الصَّائِدِ، وَجَمْعُهَا الدُّجى؛
قَالَ الشَّماخ:عَلَيْهَا الدُّجى المُسْتَنْشَآتُ، كأَنَّها .
هوادِجُ مَشْدُودٌ عَلَيْهَا الجزاجِزُوالدُّجْيَةُ: الصُّوف الأَحمر، وأَراد الشَّمَّاخُ هَذَا، وَيُقَالُ دُجىً؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَوْلُ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ:بِهِ ابنُ الدُّجى لاطِئاً كالطِّحالْقِيلَ: الدُّجَى جُمِعَ دُجْية لقُتْرةِ الصَّائِدِ، وَقِيلَ: جَمْعُ دُجْيَةٍ لِلظُّلْمَةِ لأَنه يَنَامُ فِيهَا لَيْلًا؛
وَقَالَ الطِّرِمَّاح فِي الدُّجْيَة لقُتْرةِ الصَّائِدِ:مُنْطَوٍ فِي مُسْتوى دُجْيَةٍ، .
كانْطواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْودُجْيَة القَوْس: جلْدَةٌ قدرُ إصْبَعَين تُوضَعُ فِي طَرَف السَّيْرِ الَّذِي تُعَلَّق بِهِ الْقَوْسُ وَفِيهِ حَلْقة فِيهَا طَرَفُ السَّيْرِ، وَقَالَ: الدُّجَة عَلَى أَربع أَصابع مِنْ عُنْتُوت القَوْس، وَهُوَ الحَزُّ الَّذِي تَدْخُلُ فِيهِدغا: الدَّغْوَةُ ودغيالدَّغْيَة: السَّقْطَةُ القَبيحة، وَقِيلَ: الْكَلِمَةُ القَبيحة تَسْمَعُهَا، وَقِيلَ: تَسْمَعُها عَنِ الإِنسان.
وَرَجُلٌ ذُو دَغَواتٍ ودغيدَغَيَاتٍ: لَا يَثْبُتُ عَلَى خُلُقٍ، وَقِيلَ: ذُو أَخْلاقٍ رَدِيئةٍ، وَالْكَلِمَةُ وَاوِيَّةٌ وَيَائِيَّةٌ؛
قَالَ رُؤْبَةُ:ذَا دَغَواتٍ قُلَّبَ الأَخْلاقِأَي ذَا أَخْلاقٍ رَدِيئَةٍ مُتَلَوِّنَة؛
وَقَالَ أَيضاً:ودغي دَغْيَة مِنْ خَطِلٍ مُغْدَوْدِنِقَالَ: ولم نسمع دغيدَغَيات ولا دغيدَغْيَةً إِلَّا فِي بَيْتِ رُؤْبَةَ فَإِنَّهُ قَالَ: نَحْنُ نقولُ دغيدَغْية وَغَيْرُنَا يَقُول دَغْوة.
وقُلَّب الأَخْلاقِ: هَالِكُ الأَخْلاق رديئُها مِنْ قُلِب إِذَا هَلَك، مِثْلُ رجلٌ حُوّلٌ قُلَّبٌ مدحٌ لِلرَّجُلِ المُحْتال.
وحُكِي عَنِ الْفَرَّاءِ: إِنَّهُ لَذُو دَغَواتٍ، بِالْوَاوِ، وَالْوَاحِدَةُ دَغْيَة؛
قَالَ: وَإِنَّمَا أَرادوا دَغِيَّةً ثُمَّ خُفّف كَمَا قَالُوا هَيّن وهَيْن.
ودُغَاوَةُ: جِيلٌ «١».
مِنَ السُّودَانِ خَلْف الزِّنْجِ فِي جَزِيرَةِ الْبَحْرِ، قَالَ: وَالْمَعْرُوفُ زُغاوة، بِالزَّايِ، جِنْسٌ مِنَ السُّودَانِ.
ودُغَةُ: اسْمُ رَجُلٍ كَانَ أَحْمَقَ.
ودُغَةُ: اسْمُ امرأَة مِنْ عِجْلٍ تُحَمَّقُ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هِيَ مارِيَة بِنْتُ مَغْنَج.
وَحَكَى حَمْزَةُ الأَصبهاني عَنْ بَعْضِ أَهل اللُّغَةِ أَنَّ الدُّغَة الفَراشَة، وَحُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ أَنها دُويْبَّة.
يُقَالُ: فُلَانٌ أَحْمَقُ مِنْ دُغَة، وَلَهَا قِصَّة «٢»، قَالَ: وأَصلها دُغَوٌ أَو دُغَيٌ وَالْهَاءُ عِوَضٌ، وَقِيلَ: دُغَةُ اسْمُ امرأَة قَدْ وَلَدت «٣».
فِي عِجْلٍ.
ودغيالدَّغْيَةُ: الدَّعارة؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
دفا: الأَدْفَى مِنَ المَعَزِ والوُعولِ: الَّذِي طَالَ قَرْنَاهُ حَتَّى انْصَبَّا عَلَى أُذُنَيْه مِنْ خَلْفِه، وَمِنَ النَّاسِ الَّذِي يمشِي فِي شِقّ، وَقِيلَ: هُوَ الأَجْنَأُ، وَقِيلَ: المُنضَمُّ المَنْكِبَيْن، وَمِنَ الطَّيْرِ مَا طَالَ جَناحاه مِنْ أُصُولِ قوادِمِه وطَرَف ذَنَبِه وَطَالَتْ قادِمةُ ذَنَبِه؛
قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ الْغُرَابَ:شَنِجُ النَّسَا أَدْفَى الجَناحِ كأَنه .
فِي الدارِ، إثْرَ الظاعِنِين، مُقَيَّدُوطائرٌ أَدْفَى: طويلُ الجَنَاحِ، وَإِنَّمَا قِيلَ للعُقاب دَفْوَاءُ لعَوَج مِنْقارها.
والأَدْفَى مِنَ الإِبِلِ: مَا طَالَ عُنُقه واحْدَوْدَب وَكَادَتْ هامَتُه تَمَسُّ سَنامَه، والأُنثى مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ دَفْوَاءُ.
والدَّفْوَاءُ مِنَ النجائِبِ: الطَّويلة العُنق إِذَا سَارَتْ كَادَتْ تضَع هامَتَها عَلَى ظَهْر سَنامِها، وَتَكُونُ مَعَ ذَلِكَ طَوِيلَةَ الظَّهْرِ.
والدَّفْوَاءُ: النَّاقَةُ الَّتِي تَمْشي فِي جانِبِها وَهُوَ أَسرع لَهَا وأَحسن؛
وأَنشد:دَفْوَاءُ فِي المِشْيَةِ مِنْ غَيْرِ جَنَفْوالجَنَف: أَن تَكُونَ كِرْكِرةُ البَعير ضَخْمة مِنْ أَحَدِ الجانِبَين.
والتَّدَافِي: التَّداوُل.
يُقَالُ: تَدَافَى البعيرُ تَدَافِياً إِذَا سَارَ سَيْرًا مُتَجافِياً، قَالَ: وَرُبَّمَا قِيلَ للنَّجِيبَة الطَّوِيلة العُنُق دَفْوَاءُ.
وأُذُنٌ دَفْوَاءُ إِذَا أَقْبَلَتْ عَلَى الأُخْرى حَتَّى كادَتْ أَطْرافُهما تَماسُّ فِي انْحِدارٍ قِبَلَ الجَبْهة وَلَا تَنتَصِب وَهِيَ شديدةٌ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي آذَانِ الخَيْل.
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: الدَّفْوَاءُ المائِلَة فقطْ.
والدَّفْوَاءُ: العَرِيضَة العِظامِ؛
عَنْ أَبي عُبَيْدَةَ، والفِعلُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ دَفِيَ دَفاً.
وكَبْشٌ أَدْفَى: وَهُوَ الَّذِي يَذْهَبُ قَرنه قِبَلَ ذَنَبِه.
والدَّفَا، مَقْصُورٌ: الانْحِناء.
وَفِي صِفَةِ الدَّجَّالِ:أَنَّهُوَفِي الْحَدِيثِ:لَا تَكُونُوا كقَيْضِ بَيْضٍ فِي أَدَاحِيَ؛
هِيَ جَمْعُ الأُدْحِيِّ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تَبِيضُ فِيهِ النَّعَامَةُ وتُفْرِخ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: ف دَحَا السَّيْلُ فِيهِ بالبَطْحاءِأَي رَمَى وأَلْقَى.
والأُدْحِيُّ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ شَبِيهٌ بأُدْحِيِّ النَّعام، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: الأُدْحِيُّ منزلٌ بَيْنَ النَّعائِمِ وسَعْدٍ الذَّابِحِ يُقَالُ لَهُ البَلْدَة.
وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبَ عَنِ الدَّحْوِ بِالْحِجَارَةِ فَقَالَ: لَا بأْس بِهِ، أَي المُراماة بِهَا وَالْمُسَابَقَةِ.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ هُوَ يَدْحُو بالحَجَرِ بيَدِه أَيْ يَرْمِي بِهِ وَيَدْفَعُهُ، قَالَ: والدَّاحِي الَّذِي يَدْحُو الحَجَر بيدهِ، وَقَدْ دَحَا بِهِ يَدْحُو دَحْواً ودَحَى يَدْحَى دَحْياً.
ودَحَا المَطَرُ الحَصَى عَنْ وَجْهِ الأَرض دَحْواً: نَزَعه.
وَالْمَطَرُ الدَّاحِي يَدْحَى الحَصَى عَنْ وَجْهِ الأَرض: يَنْزِعُه؛
قَالَ أَوس بْنُ حَجَر:يَنْزِعُ جلْدَ الحَصَى أَجَشُّ مُبْتَرِكٌ، .
كأَنَّه فاحِصٌ أوْ لاعِبٌ دَاحِيوَهَذَا الْبَيْتُ نَسَبَهُ الأَزهري لِعُبَيْدٍ وَقَالَ: إِنَّهُ يَصِفُ غَيْثًا.
وَيُقَالُ للَّاعِب بالجَوْز: أَبْعِدِ المَرْمَى وادْحُه أَيِ ارْمِهِ؛
وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ:فَيَدْحُو بِكَ الدَّاحِي إِلَى كُلِّ سَوْءَةٍ، .
فَيَا شَرَّ مَنْ يَدحُو بأَطْيَش مُدْحَوِيوَفِي حَدِيثِأَبي رَافِعٍ: كُنْتُ أُلاعِبُ الحَسَن وَالْحُسَيْنَ، رِضْوَانُ اللَّهِ عليهما، ب المَدَاحِي؛
هِيَ أَحجار أَمثال القِرَصَة، كَانُوا يحفِرون حُفْرة ويَدْحُون فِيهَا بِتِلْكَ الأَحْجار، فَإِنْ وَقَعَ الْحَجَرُ فِيهَا غَلَب صاحِبُها، وَإِنْ لَمْ يَقَع غُلِبَ.
والدَّحْوُ: هُوَ رَمْيُ اللَّاعِب بالحَجَر والجَوْزِ وغيرهِ.
والمِدْحاة: خَشَبة يَدْحَى بِهَا الصبِيُّ فَتَمُرُّ عَلَى وَجْهِ الأَرض لَا تأْتي عَلَى شَيْءٍ إِلَّا اجْتَحَفَتْه.
شَمِرٌ: المِدْحَاة لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بِهَا أَهل مَكَّةَ، قَالَ: وَسَمِعْتُ الأَسَدِيَّ يَصِفُهَا وَيَقُولُ: هِيَ المَداحِي والمَسَادِي، وَهِيَ أَحجار أَمثال القِرَصة وَقَدْ حَفَروا حُفْرة بِقَدْرِ ذَلِكَ الحَجَر فيَتَنَحَّون قَلِيلًا، ثُمَّ يَدْحُون بِتِلْكَ الأَحْجار إِلَى تِلْكَ الحُفْرة، فَإِنْ وَقْعَ فِيهَا الْحَجَرُ فَقَدَ قَمَر، وإلَّا فَقَدْ قُمِرَ، قَالَ: وَهُوَ يَدْحُو ويَسْدُو إِذَا دَحاها عَلَى الأَرض إِلَى الحُفْرة، والحُفْرة هِيَ أُدْحِيَّة، وَهِيَ افْعُولة مِنْ دَحَوْت.
ودَحا الفرسُ يَدْحُو دَحْواً: رَمَى بِيَدَيْهِ رَمْياً لَا يَرْفَع سُنْبُكَه عَنِ الأَرض كَثِيرًا.
وَيُقَالُ للفَرَس: مَرَّ يَدْحُو دَحْواً.
العِتْرِيفي: تَدَحَّتِ الإِبِلُ إِذَا تَفَحَّصَت فِي مَبارِكِها السَّهْلةِ حَتَّى تَدَعَ فِيهَا قَرامِيصَ أَمْثالَ الجِفارِ، وَإِنَّمَا تَفْعَلُ ذَلِكَ إِذَا سَمِنَتْ.
وَنَامَ فُلَانٌ فَتَدَحَّى أَي اضْطَجَع فِي سَعَةٍ مِنَ الأَرض.
ودَحَا المرأَةَ يَدْحُوها: نَكَحَها.
والدَّحْوُ: اسْتِرْسال البَطْنِ إِلَى أَسْفَلَ وعِظَمُه؛
عَنْ كُراع.
ودِحْيَة [دَحْيَة] الكَلْبِيُّ؛
حَكَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ بِالْكَسْرِ، وَحَكَاهُ غَيْرُهُ بِالْفَتْحِ، قَالَ أَبو عَمْرٍو: وأَصل هَذِهِ الْكَلِمَةِ السَّيِّدُ بِالْفَارِسِيَّةِ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: دِحْيَة، بِالْكَسْرِ، هُوَ دَحْيَةُ بنُ خَليفة الكَلْبِيُّ الَّذِي كَانَ جبريلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يأْتي فِي صُورَتِهِ وَكَانَ مِنْ أَجمل النَّاسِ وأَحسنهم صُورَةً.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَجاز ابْنُ السِّكِّيتِ فِي دِحْية الكَلْبِيّ فَتْحَ الدَّالِ وَكَسْرَهَا، وأَما الأَصمعي فَفَتَحَ الدَّالَ لَا غَيْرَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَانَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يأْتيه فِي صُورَةِ دِحيْة.
والدِّحْية: رئيسُ الجُنْدِ ومُقَدَّمُهم، وكأَنه مِنْ دَحاه يَدْحُوه إِذَا بَسَطه ومَهَّده لأَن الرَّئِيسَ لَهُ البَسْط والتَّمْهيد، وقلبُ الْوَاوِ فِيهِ يَاءً نَظِيرُ قَلْبِهااللَّهُ عَنْهُ، يُقدِّمُ الناسَ فِي أَعطِياتِهِم عَلَى سابِقتِهم، فَإِذَا انْتَهَتِ الدَّعْوة إِلَيْهِ كَبَّرأَي النداءُ والتسميةُ وأَن يُقَالَ دونكَ يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ.
وتَداعى القومُ: دَعَا بعضُهم بَعْضًا حَتَّى يَجتمعوا؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهُوَ التَّدَاعِي.
والتَّدَاعِي والادِّعَاءُ: الاعْتِزاء فِي الْحَرْبِ، وَهُوَ أَن يَقُولَ أَنَا فلانُ بنُ فُلَانٍ، لأَنهم يَتداعَوْن بأَسمائهم.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا بالُ دَعْوى الْجَاهِلِيَّةِ؟
هُوَ قولُهم: يَا لَفُلانٍ، كَانُوا يَدْعُون بعضُهم بَعْضًا عِنْدَ الأَمر الْحَادِثِ الشَّدِيدِ.
وَمِنْهُ حَدِيثِزيدِ بنِ أَرْقَمَ: فَقَالَ قومٌ يَا للأَنْصارِ وَقَالَ قومٌ: يَا للْمُهاجِرين فَقَالَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: دَعُوها فَإِنَّهَا مُنْتِنةٌ.
وَقَوْلُهُمْ: مَا بالدَّارِ دُعْوِيٌّ، بِالضَّمِّ، أَي أَحد.
قَالَ الْكِسَائِيُّ: هُوَ مِنْ دَعَوْت أَي لَيْسَ فِيهَا مَنْ يَدعُو لَا يُتكَلَّمُ بِهِ إلَّا مَعَ الجَحْد؛
وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ:إنِّي لَا أَسْعى إِلَى داعِيَّهْمُشَدَّدَةَ الْيَاءِ، والهاءُ للعِمادِ مِثْلُ الَّذِي فِي سُلْطانِيَهْ ومالِيَهْ؛
وَبَعْدَ هَذَا الْبَيْتِ:إِلَّا ارْتِعاصاً كارْتِعاص الحَيَّهْودَعَاه إِلَى الأَمِير: ساقَه.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَداعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجاً مُنِيراً؛
مَعْنَاهُ دَاعِيًا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَمَا يُقَرِّبُ مِنْهُ، ودَعَاهُ الماءُ والكَلأُ كَذَلِكَ عَلَى المَثَل.
والعربُ تَقُولُ: دَعَانا غَيْثٌ وَقَعَ ببَلدٍ فأَمْرَعَ أَي كَانَ ذَلِكَ سَبَبًا لانْتِجاعنا إيَّاه؛
وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:تَدْعُو أَنْفَهُ الرِّيَبُوالدُّعَاةُ: قومٌ يَدْعُونَ إِلَى بَيْعَةٍ هُدىً أَو ضَلَالَةً، واحدُهم دَاعٍ.
وَرَجُلٌ داعِيَةٌ إِذَا كَانَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى بِدْعة أَو دينٍ، أُدْخِلَت الهاءُ فِيهِ لِلْمُبَالَغَةِ.
وَالنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَاعِي اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ المُؤَذِّنُ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: المُؤَذِّنُ دَاعِي اللَّهِ وَالنَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، دَاعِي الأُمَّةِ إِلَى توحيدِ اللَّهِ وطاعتهِ.
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مُخْبِرًا عَنِ الْجِنِّ الَّذِينَ اسْتَمعوا الْقُرْآنَ: وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ قالوا يا قَوْمَنا أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ.
وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ مَاتَ دُعِيَ فأَجاب.
وَيُقَالُ: دَعَانِي إِلَى الإِحسان إِلَيْكَ إحسانُك إِلَيَّ.
وَفِي الْحَدِيثُ:الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ والحُكْمُ فِي الأَنْصارِ والدَّعْوَة فِي الحَبَشة؛
أَرادَ بالدَّعْوَة الأَذانَ جَعله فِيهِمْ تَفْضِيلًا لمؤذِّنِهِ بلالٍ.
والدَّاعِيَة: صرِيخُ الْخَيْلِ فِي الْحُرُوبِ لِدُعَائِهِ مَنْ يَسْتَصْرِخُه.
يُقَالُ: أَجِيبُوا داعِيَةَ الْخَيْلِ.
ودَاعِيَة اللَّبَنِ: مَا يُترك فِي الضَّرْع ليَدْعُو مَا بَعْدَهُ.
ودَعَّى فِي الضَّرْعِ: أَبْقى فِيهِ داعيةَ اللَّبنِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَمر ضِرارَ بنَ الأَزْوَر أَن يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ دَعْ داعِيَ اللبنِ لَا تُجهِدهأَيْ أَبْق فِي الضَّرْعِ قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءَهُ مِنَ اللَّبَنِ فيُنْزله، وَإِذَا استُقْصِيَ كلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبطأَ دَرُّه عَلَى حَالِبِهِ؛
قَالَ الأَزهري: وَمَعْنَاهُ عِنْدِي دَعْ مَا يَكُونُ سَبباً لِنُزُولِ الدِّرَّة، وَذَلِكَ أَن الحالبَ إِذَا تَرَكَ فِي الضَّرْعِ لأَوْلادِ الحلائبِ لُبَيْنةً تَرضَعُها طَابَتْ أَنفُسُها فَكَانَ أَسرَع لإِفاقتِها.
وَدَعَا الميتَ: نَدَبه كأَنه نَادَاهُ.
والتَّدَعِّي: تَطْريبُ النَّائِحَةِ فِي نِياحتِها عَلَى مَيِّتِها إِذَا نَدَبَتْ؛
عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
والنادبةُ تَدْعُو الْمَيِّتَ إِذَا نَدَبَتْه، وَالْحَمَامَةُ تَدْعو إِذَا ناحَتْ؛
وَقَوْلُ بِشْرٍ:أَجَبْنا بَني سَعْد بْنِ ضَبَّة إذْ دَعَوْا، .
وللهِ مَوْلى دَعْوَةٍ لَا يُجِيبُهايُرِيدُ: لِلَّهِ وليُّ دَعْوةٍ يُجيب إِلَيْهَا ثُمَّ يُدْعى فَلَاوَلَا صُوار مُدَرَّاةٍ مَناسِجُها، .
مثلُ الفريدِ الَّذِي يَجْري مِنَ النَّظْمِقَالَ: وَقَوْلُهُ مُدَرَّاة كأَنها هُيِّئَت بالمِدْرى مِنْ طُولِ شَعْرِهَا، قَالَ: والفَرِيدُ جَمْعُ الْفَرِيدَةُ، وَهِيَ شَذْرة مِنْ فِضَّةٍ كَاللُّؤْلُؤِ، شَبَّه بياض أَجسادها بها كأَنها الْفِضَّةُ.
الْجَوْهَرِيُّ فِي المِدْراةِ قَالَ: وَرُبَّمَا تُصْلِحُ بِهَا الْمَاشِطَةُ قُرُونَ النِّساء، وَهِيَ شَيْءٌ كالمِسَلَّة يَكُونُ مَعَها؛
قَالَ الشَّاعِرُ:تَهْلِكُ المِدْراةُ فِي أَكْنافِه، .
وإِذا مَا أَرْسَلَتْهُ يَعْتَفِرْوَيُقَالُ: تَدَرَّت المرأَة أَي سَرَّحت شعَرها.
وَقَوْلُهُمْ جَأْبُ المِدْرى أَي غَلِيظ القَرْنِ، يُدَلّ بِذَلِكَ عَلَى صِغَر سِنِّ الْغَزَالِ لأَن قَرْنَه فِي أَول مَا يَطْلُعُ يَغْلُظُ ثُمَّ يَدِقُّ بَعْدَ ذَلِكَ؛
وقول الهذلي:وبالترك قد دمها .
وذات المُدارأَة الغائط «٢»الْمَدْمُومَةُ: الْمَطْلِيَّةُ كأَنها طُلِيَتْ بِشَحْمٍ.
وَذَاتُ المدارأَة: هِيَ الشديدة النفس فهي تُدْرأُ؛
قَالَ وَيُرْوَى:وَذَاتُ المُدَارَاة وَالْغَائِطُقَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن الْهَمْزَ فِيهِ وترك الهمز جائز.
درحي: الْجَوْهَرِيُّ: الدِّرْحَايَةُ الرجُلُ الضَّخْم الْقَصِيرُ، وَهِيَ فِعْلايَةٌ؛
قَالَ الرَّاجِزُ:عَكَوَّكاً، إِذَا مَشَى، دِرْحَايَهْ .
تَحْسِبُني لَا أَعرفُ الحُدايَهْقَالَ الشَّيْخُ: دِرْحاية يَنْبَغِي أَن يَكُونَ فِي بَابِ الْحَاءَ وَفَصْلِ الدَّالِ وَالْيَاءِ آخِرُهُ زَائِدَةٌ لأَن الْيَاءَ لَا تَكُونُ أَصلًا فِي بَنَاتِ الأَربعة.
دسا: دسيدَسَى دَسَىيَدْسَى: نقيضُ زَكا.
اللَّيْثُ: دَسا فُلَانٌ يَدْسُو دَسْوَةً، وَهُوَ نَقِيضُ زَكا يَزْكُو زَكَاةً، وَهُوَ داسٍ لَا زاكٍ، ودَسَّى نَفْسَه.
قال: ودسيدَسَى دسييَدْسَى لُغَةٌ، ويَدْسُو أَصوب.
ابْنُ الأَعرابي: دَسا إِذَا اسْتَخَفَى.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا يَقْرُبُ مِمَّا قَالَ اللَّيْثُ، قَالَ: وأَحسبهما ذَهَبًا إِلَى قَلْبِ حَرْفِ التَّضْعِيفِ، وَاعْتَبَرَ اللَّيْثُ مَا قَالَهُ فِي دَسَّى مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها؛
أَي أَخفاها، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُنَا إِنَّ دَسّاها فِي الأَصل دَسَّسها، وإِن السِّينَاتِ تَوَالَتْ فَقُلِبَتْ إِحْدَاهُنَّ يَاءً، وأَما دَسَّى غيرَ مُحَوَّل عَنِ الْمُضَعَّفِ مِنْ بَابِ الدَّسِّ فَلَا أَعرفه وَلَا أَسمعه، وَالْمَعْنَى خَابَ مَنْ دَسَّى نفسَه أَي أَخْمَلها وأَخَسَّ حَظَّها، وَقِيلَ خَابَتْ نفسٌ دَسَّاها اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
وَكُلُّ شَيْءٍ أَخْفَيْته وقلَّلْته فَقَدْ دَسَسْته، رَوَى ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه أَنشده:نَزُورُ امْرَأً أَما الإِلَه فَيَتَّقِي، .
وأَمّا بِفعْلِ الصالِحِينَ فيأْتَمِيقَالَ: أَراد فيَأْتَمُّ.
قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: دَسَّى فُلَانٌ نفْسَه إِذَا أَخفاها وأَخملها لُؤْماً مَخَافَةَ أَن يتَنَبَّه لَهُ فيُستضافَ.
ودسَا الليلُ دَسْواً ودَسْياً: وَهُوَ خِلَافُ زَكَا.
ودَسَّى نفْسَه.
وتَدَسَّى ودَسّاه: أَغراه وأَفْسَدَه.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِرَجُلٍ مِنْ طيِء:وأَنتَ الَّذِي دَسَّيْتَ عَمْراً، فأَصْبَحَت .
نِساؤُهُمُ مِنْهُمْ أَرامِلُ ضُيَّعُقَالَ: دَسَّيْت أَغْوَيْت وأَفسدْت، وعمرو قبيلة.
دشا: ثَعْلَبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: دَشَا إِذَا غاصَ في الحرب.
ويُدْعَى لَهُ أَي يُنْسَبُ إِلَيْهِ فَيُقَالُ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، ويُدْعَى بِهِ أَي يُكَنَّى فَيُقَالُ: هُوَ أَبو فُلَانٍ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرِثُ لأَنه لَيْسَ بِوَلَدٍ حَقِيقِيٍّ.
والدَّعْوة: الحِلْفُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: الدَّعْوَةُ الحِلْف.
يُقَالُ: دَعْوَة بَنِي فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ.
وتَداعَى البناءُ وَالْحَائِطُ للخَراب إِذَا تكسَّر وآذَنَ بانْهِدامٍ.
ودَاعَيْنَاها عَلَيْهِمْ مِنْ جَوانِبِها: هَدَمْناها عَلَيْهِمْ.
وتَدَاعَى الْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ إِذَا هِيلَ فانْهالَ.
وَفِي الْحَدِيثِ:كَمَثَلِ الجَسدَ إِذَا اشْتَكَى بعضهُ تَدَاعَى سائرهُ بالسَّهَر والحُمَّىكأَن بَعْضَهُ دَعَا بَعْضًا مِنْ قَوْلِهِمْ تَدَاعَت الْحِيطَانُ أَي تَسَاقَطَتْ أَو كَادَتْ، وتَدَاعَى عَلَيْهِ الْعَدُوُّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ: أَقْبَلَ، مِنْ ذَلِكَ.
وتَدَاعَت القبائلُ عَلَى بَنِي فُلَانٍ إِذَا تأَلَّبوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا إِلَى التَّناصُر عَلَيْهِمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الأُمَمأَي اجْتَمَعُوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا.
وَفِي حَدِيثِثَوْبانَ: يُوشكُ أَن تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِها.
وتَدَاعَتْ إبلُ فُلَانٍ فَهِيَ مُتَدَاعِيةٌ إِذَا تَحَطَّمت هُزالًا؛
وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:تَباعَدْتَ مِنِّي أَن رأَيتَ حَمُولَتي .
تَدَاعَتْ، وأَن أَحْنَى عليكَ قَطِيعُوالتَّدَاعِي فِي الثَّوْبِ إِذَا أَخْلَقَ، وَفِي الدَّارِ إِذَا تصدَّع مِنْ نَوَاحِيهَا، والبرقُ يَتَدَاعَى فِي جَوَانِبِ الغَيْم؛
قَالَ ابْنُ أَحمر:وَلَا بَيْضاءَ فِي نَضَدٍ تَدَاعَى .
ببَرْقٍ فِي عَوارِضَ قَدْ شَرِيناوَيُقَالُ: تَدَاعَت السحابةُ بِالْبَرْقِ والرَّعْد مِنْ كُلِّ جَانِبٍ إِذَا أَرْعَدَت وبَرَقَت مِنْ كُلِّ جِهَةٍ.
قَالَ أَبو عَدْنان: كلُّ شَيْءٍ فِي الأَرض إِذَا احتاجَ إِلَى شَيْءٍ فَقَدْ دَعا بِهِ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَخْلَقَت ثيابُه: قَدْ دَعَتْ ثِيابُكَ أَي احْتَجْتَ إِلَى أَن تَلْبَسَ غَيْرَهَا مِنَ الثِّيَابِ.
وَقَالَ الأَخفش: يُقَالُ لَوْ دُعِينَا إِلَى أَمر لانْدَعَينا مِثْلَ قَوْلِكَ بَعَثْتُه فانْبَعَثَ، وَرَوَى الْجَوْهَرِيُّ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الأَخفش، قَالَ: سَمِعْتُ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ لَوْ دَعَوْنا لانْدَعَيْنا أَي لأَجَبْنا كَمَا تَقُولُ لَوْ بَعَثُونا لانْبَعَثْنا؛
حَكَاهَا عَنْهُ أَبو بَكْرِ ابن السَّرَّاج.
والتَّداعِي: التَّحاجِي.
ودَاعَاهُ: حاجاهُ وفاطَنَه.
والأُدْعِيَّةُ والأُدْعُوَّةُ: مَا يَتَداعَوْنَ بِهِ.
سِيبَوَيْهِ: صَحَّت الْوَاوُ فِي أُدْعُوَّة لأَنه لَيْسَ هُنَاكَ مَا يَقْلِبُها، وَمَنْ قَالَ أُدْعِيَّة فلخِفَّةِ الْيَاءِ عَلَى حَدِّ مَسْنِيَّة، والأُدْعِيَّة مِثْل الأُحْجِيَّة.
والمُدَاعَاة: المُحاجاة.
يُقَالُ: بَيْنَهُمْ أُدْعِيَّة يَتَداعَوْنَ بِهَا وأُحْجِيَّة يَتَحاجَوْنَ بِهَا، وَهِيَ الأُلْقِيَّة أَيضاً، وَهِيَ مِثْلُ الأُغْلُوطات حَتَّى الأَلْغازُ مِنَ الشِّعْرِ أُدْعِيَّة مِثْلُ قَوْلِ الشَّاعِرِ:أُدَاعِيكَ مَا مُسْتَحْقَباتٌ مَعَ السُّرَى .
حِسانٌ، وَمَا آثارُها بحِسانِأَي أُحاجِيكَ، وأَراد بالمُسْتَحْقَباتِ السُّيوفَ، وَقَدْ دَاعَيْتُه أُدَاعِيهِ؛
وَقَالَ آخَرُ يَصِفُ القَلَم:حاجَيْتُك يَا خَنْساءُ، .
فِي جِنْسٍ مِنَ الشِّعْرِوَفِيمَا طُولُه شِبْرٌ، .
وَقَدْ يُوفِي عَلَى الشِّبْرِلَهُ فِي رَأْسِهِ شَقٌّ .
نَطُوفٌ، ماؤُه يَجْرِيأَبِيِني، لَمْ أَقُلْ هُجْراً .
ورَبِّ البَيْتِ والحِجْرِأَحداً يُثَقِّل الدَّمَ؛
فأَما قَوْلُ الهُذَلي:وتَشْرَقُ مِنْ تَهْمالِها العَيْنُ بالدَّمِمَعَ قَوْلِهِ: فالعَينُ دائِمَةُ السَّجْمِ، فَهُوَ عَلَى أَنه ثَقَّل فِي الوَقْفِ فَقَالَ الدَّمّ فشدَّد، ثُمَّ اضْطُرَّ فأَجْرى الوَصْل مُجْرى الوَقْفِ؛
كَمَا قَالَ:بِبازِلٍ وجْنَاءَ أَو عَيْهَلِقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا يَجُوزُ لأَحد أَن يَقُولَ إِنَّ الْهُذَلِيَّ إِنَّمَا قَالَ بالدَّمِ، بِالتَّخْفِيفِ، لأَن الْقَصِيدَةَ مِنَ الضَّرْبِ الأَول مِنَ الطَّوِيلِ؛
وأَوّلها:أَرِقْتُ لِهَمٍّ ضافَني بَعْدَ هَجْعَةٍ .
عَلَى خالِدٍ، فالْعَيْنُ دائِمَةُ السَّجْمِفَقَوْلُهُ: مَةُ السَّجْمِ مَفَاعِيلُنْ، وَقَوْلُهُ: نُ بالدَّمِّ مفاعيلُنْ، وَلَوْ قَالَ: نُ بالدَّمِ لَجَاءَ مفاعِلُنْ وَهُوَ لَا يَجِيءُ مَعَ مَفَاعِيلُنْ، وَتَثْنِيَتُهُ دَمانِ ودَمَيانِ؛
قَالَ الشاعر:لعَمْرُك إنَّني وأَبا رَباحٍ، .
عَلَى طولِ التَّجاوُرِ مُنذُ حِينِليُبْغِضُني وأُبْغِضُه، وأَيْضاً .
يَراني دُونَهُ، وأَراه دُونيفلَوْ أَنَّا عَلَى حَجَرٍ ذُبِحْنا، .
جَرى الدَّميانِ بالخَبَرِ اليَقِينِفَثَنَّاهُ بِالْيَاءِ، وأَما الدَّمَوانِ فَشَاذٌّ سَمَاعًا.
قَالَ: وَتَزْعُمُ الْعَرَبُ أَن الرجُلَين الْمُتَعَادِيَيْنِ إِذَا ذُبِحا لَمْ تَخْتَلِطْ دِمَاؤُهُما.
قَالَ: وَقَدْ يُقَالُ دَمَوانِ عَلَى المُعاقبة، وَهِيَ قَلِيلَةٌ لأَن أَكثرَ حكمِ المُعاقَبة إِنَّمَا هُوَ قَلْبُ الْوَاوِ لأَنهم إِنَّمَا يَطْلُبُونَ الأَخف، وَالْجَمْعُ دِماءٌ ودُمِيٌّ.
والدَّمَة أَخَصُّ مِنَ الدَّمِ كَمَا قَالُوا بيَاضٌ وبَياضَة؛
قال ابْنُ سِيدَهْ: الْقِطْعَةُ مِنَ الدَّمِ دَمَةٌ وَاحِدَةٌ.
قَالَ: وَحَكَى ابْنُ جِنِّيٍّ دَمٌ ودَمَةٌ مَعَ كَوْكَبٍ وكَوْكَبَةٍ فأَشعر أَنَّهما لُغَتَانِ.
وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: أَصله دَمَيٌ، قَالَ: وَدَلِيلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ دَمِيَتْ يَدُه؛
وَقَوْلُهُ:جَرَى الدَّمَيانِ بالخَبَرِ اليَقِينوَيُقَالُ فِي تَصْرِيفِهِ: دَمِيَتْ يَدي تَدْمَى دَمىً، فيُظْهِرون فِي دَمِيَتْ وتَدْمى الياءَ والأَلفَ اللَّتَيْنِ لَمْ يَجِدُوهُما فِي دَمٍ، قَالَ: وَمِثْلُهُ يَدٌ أَصْلُها يَدَيٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَالَ قَوْمٌ أَصله دَمْيٌ إِلَّا أَنه لَمَّا حُذِف وَرُدَّ إِلَيْهِ مَا حُذِفَ مِنْهُ حُرِّكَتِ الْمِيمُ لِتَدُلَّ الْحَرَكَةُ عَلَى أَنه اسْتُعْمِلَ مَحْذُوفًا.
الْجَوْهَرِيُّ: قَالَ سِيبَوَيْهِ: الدَّمُ أَصله دَمْيٌ عَلَى فَعْلٍ، بِالتَّسْكِينِ، لأَنه يُجْمع عَلَى دِمَاءٍ ودُمِيّ مِثْلُ ظَبْيٍ وظِباء وظُبِيٍّ، ودَلْوٍ ودِلاءٍ ودُلِيٍّ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ مِثْلَ قَفاً وعَصاً لَمْ يُجْمع عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فِي فُعُول إِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِجَمْعِ فَعْلٍ نَحْوَ دَمٍ ودُمِيّ ودَلْوٍ ودُلِيٍّ لَيْسَ بِصَحِيحٍ، بل قد يَكُونُ جَمْعًا لفَعَلٍ نَحْوَ عَصاً وعُصِيٍّ وقَفاً وقُفِيٍّ وصفَاً وصُفِيٍّ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الدَّمُ أَصله دَمَوٌ، بِالتَّحْرِيكِ، وَإِنَّمَا قَالُوا دَمِيَ يَدْمَى لِحالِ الْكَسْرَةِ الَّتِي قَبْلَ الْوَاوِ كَمَا قَالُوا رَضِيَ يَرْضَى وَهُوَ مِنَ الرِّضوان.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الدَّمُ لامُه يَاءٌ بِدَلِيلِ قَوْلِ الشَّاعِرِ:جَرَى الدَّمَيان بالخَبَرِ اليَقِينِقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَالَ الْمُبَرِّدُ أَصله فَعَلٌ وَإِنْ جَاءَ جَمْعُهُ مُخَالِفًا لِنَظَائِرِهِ، وَالذَّاهِبُ مِنْهُ الْيَاءُ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهَا قَوْلُهُمْ فِي تَثْنِيَتِهِ دَمَيان، أَلا تَرَى أَن الشَّاعِرَ لَمَّا اضْطُرَّ أَخرجه عَلَى أَصله فَقَالَ:فَلَسْنا عَلى الأَعْقابِ تَدْمَى كُلُومُنا، .
ولَكِنْ عَلَى أَعْقابِنا يَقْطُرُ الدَّمافأَخرجه عَلَى الأَصل.
قَالَ: وَلَا يَلْزَمُ عَلَى هَذَا قَوْلُهُمْفِي فِتية وصِبْية، وأَنكر الأَصمعي فِيهِ الكَسر.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَدْخُلُ البيتَ المعمورَ كلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلفَ دِحْيَةٍ مَعَ كُلِّ دِحْيةٍ سَبْعُونَ أَلفَ مَلَكٍ؛
قَالَ: والدِّحْيَة رَئِيسُ الجُنْدِ، وَبِهِ سُمِّيَ دِحْيَةُ الكَلْبِيّ.
ابْنُ الأَعرابي: الدِّحْيَة رَئِيسُ الْقَوْمِ وسيِّدهم، بِكَسْرِ الدَّالِ، وأَمّا دَحْيَة بالفَتْح ودِحْيَة فَهُمَا ابْنا مُعَاوِيَةَ بنِ بكرِ بنِ هَوازِن.
وَبَنُو دُحَيّ بطن.
والدَّحِيُّ: موضع.
دخي: الدَّخَى: الظُّلْمَةُ.
وَلَيْلَةُ دَخْيَاءُ: مُظْلِمَة.
وَلَيْلٌ دَاخٍ: مُظْلِم.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَأَمَّا أَن يَكُونَ عَلَى النَّسبِ، وَإِمَّا أَن يَكُونَ عَلَى فِعْلٍ لَمْ نَسْمعه.
ددا: الْجَوْهَرِيُّ: الدَّدُ اللهْوُ واللعِبُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَا أَنا مِنْ دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنِّي، قَالَ: وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: هَذَا دَدٌ، ودَداً مِثْلُ قَفاً، ودَدَنٌ؛
قَالَ طَرَفَةُ:كأَنَّ حُدوجَ المالِكِيّة، غُدْوَةً، .
خَلايَا سَفِينٍ بالنَّواصِفِ مِنْ دَدِوَيُقَالُ: هُوَ مَوْضِعٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صَوَابُ هَذَا الْحَرْفِ أَنْ يُذْكر فِي فَصْلِ دَدَنَ أَو فِي فَصْلِ دَدَا مِنَ الْمُعْتَلِّ، لأَنه يَائِيٌّ مَحْذُوفُ اللَّامُ، وَتَرْجَمَ عَلَيْهِ الْجَوْهَرِيُّ فِي حَرْفِ الدَّالِ فِي تَرْجَمَةِ دَدَّ.
والحُدُوج: جَمْعُ حِدْجٍ وَهِيَ مَرَاكِبُ النِّسَاءِ، والمالِكِيّة: مَنْسُوبَةٌ إِلَى مَالِكِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ضُبَيْعَة، والسَّفِينُ: جَمْعُ سَفِينة، والنَّواصِفُ: جَمْعُ ناصِفة الرَّحَبة الواسِعة تَكُونُ فِي الْوَادِي؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: الدَّدُ اللهْو واللَّعِبُ، وَهِيَ مَحْذُوفَةُ اللَّامِ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَتْ مُتَمَّمة دَدىً كنَدىً وعَصاً، ودَدٌ مثلَ دَمٍ، ودَدَنٌ كبَدَنٍ؛
قَالَ: فَلَا يَخْلُو الْمَحْذُوفُ أَن يَكُونَ يَاءً كَقَوْلِهِمْ يَدٌ فِي يَدْيٍ، أَو نُونًا كَقَوْلِهِمْ لَدُ فِي لَدُنْ، وَمَعْنَى تنكيرِ الدَّدِ فِي الأَوَّلِ الشِّياع وَالِاسْتِغْرَاقُ وأَن لَا يَبْقَى شيءٌ مِنْهُ إِلَّا وَهُوَ مُنَزَّه عَنْهُ أَي مَا أَنَا فِي شَيْءٍ مِنَ اللهْوِ واللَّعِب، وَتَعْرِيفُهُ فِي الْجُمْلَةِ الثَّانِيَةِ لأَنه صَارَ مَعْهُودًا بِالذِّكْرِ كأَنه قَالَ وَلَا ذَلِكَ النَّوْعُ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَلَا هُوَ مِنِّي لأَن الصَّرِيحَ آكَدُ وأَبلغ، وَقِيلَ: اللَّامُ فِي الدَّد لِاسْتِغْرَاقِ جِنْسِ اللَّعِبِ أَي ولا جنس اللعب مني، سواء كان الذي قُلْتُهُ أَوْ غيرَه مِنْ أَنواع اللَّعِبِ وَاللَّهْوِ، وَاخْتَارَ الزَّمَخْشَرِيُّ الأَول، قَالَ: وَلَيْسَ يَحْسُنُ أَن يَكُونَ لِتَعْرِيفِ الْجِنْسِ وَيَخْرُجُ عَنِ الْتِئَامِهِ، وَالْكَلَامُ جُمْلَتَانِ، وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ مُضَافٌ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ مَا أَنَا مِنْ أَهل دَدٍ وَلَا الدَّدُ مِنْ أَشغالي.
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ هَذَا دَدٌ ودَداً ودَيْدٌ ودَيَدَانٌ ودَدَنٌ ودَيْدَبُونٌ لِلَّهْوِ.
ابْنُ السِّكِّيتِ: مَا أَنَا مِنْ دَداً وَلَا الدَّدَا مِنِّيَهْ، مَا أَنَا مِنَ الباطِلِ وَلَا الباطِلُ منِّي.
وَقَالَ اللَّيْثُ: دَدٌ حِكَايَةُ الاسْتِنانِ للطَّرَبِ وضَرْبُ الأَصابِعِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ تُضْرَب بعدَ الْجَرْيِ فِي بِطالَةٍ فَهُوَ دَدٌ؛
قَالَ الطِّرِمَّاحُ:واسْتَطْرَقَتْ ظُعْنُهُمْ لَمَّا احْزَأَلَّ بِهِمْ .
آلُ الضُّحَى نَاشِطاً منْ دَاعِباتِ دَدِأَراد بالنَّاشِطِ شَوْقاً نازِعاً.
قَالَ اللَّيْثُ: وأَنشده بَعْضُهُمْ: مِنْ دَاعِبٍ دَدِدِ؛
قَالَ: لمَّا جَعَلَهُ نَعْتًا للدّاعِبِ كسَعَه بِدَالٍ ثَالِثَةٍ لأَن النَّعْتَ لَا يَتَمَكَّنُ حَتَّى يتمَّ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ، فَصَارَ دَدِدِ نَعْتاً لِلدَّاعِب اللاعِبِ، قَالَ: فَإِذَا أَرادوا اشْتِقَاقَ الْفِعْلِ مِنْهُ لَمْ يَنْفَك لِكَثْرَةِ الدَّالَاتِ، فَيَفْصِلُونَ بَيْنَ حَرْفَيِّ الصَّدْرِ بِهَمْزَةٍ فَيَقُولُونَ دَأْدَدَ يُدَأْدِدُ دَأْدَدَةً، وَإِنَّمَا اخْتَارُوا الْهَمْزَةَ لأَنها أَقوى الْحُرُوفِ، وَنَحْوُ ذَلِكَيُجيب؛
وَقَالَ النَّابِغَةُ فجعَل صوتَ الْقَطَا دُعَاءً:تَدْعُو قَطاً، وَبِهِ تُدْعى إِذَا نُسِبَتْ، .
يَا صِدْقَها حِينَ تَدْعُوها فتَنْتَسِبأَي صوْتُها قَطاً وَهِيَ قَطاً، وَمَعْنَى تَدْعُو تُصوّت قَطَا قَطَا.
وَيُقَالُ: مَا الَّذِي دَعَاكِ إِلَى هَذَا الأَمْرِ أَي مَا الَّذِي جَرَّكَ إِلَيْهِ واضْطَرَّك.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْ دُعِيتُ إِلَى مَا دُعِيَ إِلَيْهِ يوسفُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، لأَجَبْتُ؛
يُرِيدُ حِينَ دُعِيَ لِلْخُرُوجِ مِنَ الحَبْسِ فَلَمْ يَخْرُجْ وَقَالَ: ارْجِعْ إِلى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ؛
يَصِفُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بِالصَّبْرِ وَالثَّبَاتِ أَي لَوْ كُنْتُ مَكَانَهُ لَخَرَجْتُ وَلَمْ أَلْبَث.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَهَذَا مِنْ جِنْسِ تَوَاضُعِهِ فِي قَوْلِهِلَا تُفَضِّلوني عَلَى يونُسَ بنِ مَتَّى.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه سَمِع رجُلًا يَقُولُ فِي المَسجِدِ مَنْ دَعَا إِلَى الجَمَلِ الأَحمر فَقَالَ لَا وجَدْتَ؛
يُرِيدُ مَنْ وجَدَه فدَعا إِلَيْهِ صاحِبَه، وَإِنَّمَا دَعَا عَلَيْهِ لأَنه نَهَى أَن تُنْشَدَ الضالَّةُ فِي الْمَسْجِدِ.
وَقَالَ الْكَلْبِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا مَا لَوْنُها، قَالَ: سَلْ لَنَا رَبّك.
والدَّعْوة والدِّعْوة والمَدْعاة والمِدْعاةُ: مَا دَعَوتَ إِلَيْهِ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ، الْكَسْرُ فِي الدِّعْوَة «٣».
لعَدِي بن الرِّباب وسائر العرب يَفْتَحُونَ، وَخَصَّ اللِّحْيَانِيُّ بالدَّعْوَة الْوَلِيمَةَ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كُنا فِي مَدْعَاةِ فُلَانٍ وَهُوَ مَصْدَرٌ يُرِيدُونَ الدُّعاءَ إِلَى الطَّعَامِ.
وَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ؛
دارُ السلامِ هِيَ الجَنَّة، وَالسَّلَامُ هُوَ اللَّهُ، وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ الْجَنَّةُ دَارَ السَّلَامِ أَي دَارَ السَّلَامَةِ وَالْبَقَاءِ، ودعاءُ اللهِ خَلْقَه إِلَيْهَا كَمَا يَدْعُو الرجلُ الناسَ إِلَى مَدْعاةٍ أَي إِلَى مَأْدُبَةٍ يتَّخِذُها وطعامٍ يَدْعُو الناسَ إِلَيْهِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ إِذَا دُعِيَ أَحَدُكم إِلَى طَعَامٍ فلْيُجِبْ فَإِنْ كَانَ مُفْطِراً فلْيَأْكُلْ وَإِنْ كَانَ صَائِمًا فلْيُصَلِّ.
وَفِي العُرْسِ دَعْوة أَيضاً.
وَهُوَ فِي مَدْعَاتِهِم: كَمَا تَقُولُ فِي عُرْسِهِم.
وَفُلَانٌ يَدَّعِي بكَرَم فِعالهِ أَي يُخْبِر عَنْ نَفْسِهِ بِذَلِكَ.
والمَداعِي: نَحْوَ المَساعي والمكارمِ، يُقَالُ: إِنَّهُ لذُو مَدَاعٍ ومَساعٍ.
وَفُلَانٌ فِي خَيْرٍ مَا ادَّعَى أَي مَا تَمَنَّى.
وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ؛
مَعْنَاهُ مَا يتَمَنَّوْنَ وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى الدُّعاء أَي مَا يَدَّعِيه أَهلُ الْجَنَّةِ يأْتيهم.
وَتَقُولُ الْعَرَبُ: ادَّعِ عليَّ مَا شئتَ.
وَقَالَ الْيَزِيدِيُّ: يُقَالُ لِي فِي هَذَا الأَمر دَعْوَى ودَعاوَى ودَعَاوةٌ ودِعَاوَةٌ؛
وأَنشد:تأْبَى قُضاعَةُ أَنْ تَرْضى دِعاوَتَكم .
وابْنا نِزارٍ، فأَنْتُمْ بَيْضَةُ البَلَدِقَالَ: وَالنَّصْبُ فِي دَعاوة أَجْوَدُ.
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ: يُقَالُ لِي فِيهِمْ دِعْوة أَي قَرابة وإخاءٌ.
وادَّعَيْتُ عَلَى فُلَانٍ كَذَا، وَالِاسْمُ الدَّعْوى.
ودعاهُ اللهُ بِمَا يَكْرَه: أَنْزَلَه بِهِ؛
قَالَ:دَعاكَ اللهُ مِنْ قَيْسٍ بأَفْعَى، .
إِذَا نامَ العُيونُ سَرَتْ عَلَيْكا «٤».
القَيْسُ هُنَا مِنْ أَسماء الذَّكَر.
ودَوَاعِي الدَّهْرِ: صُرُوفُه.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى فِي ذِكْرِ لَظَى، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى؛
مِنْ ذَلِكَ أَي تَفْعل بِهِمُ الأَفاعيل المَكْرُوهَة، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الدُّعَاء الَّذِي هُوَ النِّدَاءُ، وَلَيْسَ بقَوِيّ.
وَرَوَى الأَزهري عَنِ الْمُفَسِّرِينَ: تَدْعُو الْكَافِرَ بِاسْمِهِ وَالْمُنَافِقَ بِاسْمِهِ، وَقِيلَ: لَيْسَتْ كالدعاءِ تَعالَ، وَلَكِنَّ دَعْوَتها إِيَّاهُمْ مَا تَفْعَل بِهِمْ مِنَ الأَفاعيل الْمَكْرُوهَةِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّىأَي تُعَذِّبُ، وقالإنَّ لَنا قَلَيْذَماً هَمُوما، .
يَزِيدُها مَخْجُ الدِّلا جُموما «٤».
وأَنشد لِآخَرَ فِي الْمُفْرَدِ:دَلْوَكَ إِنِّي رافعٌ دَلاتيوأَنشد لِآخَرَ:أَيُّ دَلاةِ نَهَلٍ دَلاتيوَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَطَأْطَأْت لَكُمْ تَطَأْطُؤَ الدُّلاة؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ جَمْع دالٍ كقاضٍ وقُضاةٍ، وَهُوَ النازِعُ فِي الدَّلْوِ المُسْتَقِي بِهَا الماءَ مِنَ الْبِئْرِ.
يُقَالُ: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ ودَليْتُها إِذَا أَرسلتها فِي الْبِئْرِ، ودَلَوْتها أَدْلُوها فأَنا دالٍ إِذَا أَخرجْتها، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ تَوَاضَعْتُ لَكُمْ وتَطامَنْتُ كَمَا يَفْعَل المُستقي بالدَّلْوِ.
وَمِنْهُ حَدِيثُابْنِ الزُّبَيْرِ: أَن حبَشِيّاً وَقَعَ فِي بئرِ زَمْزَمَ فأَمرَهُم أَن يَدْلُوا ماءَهاأَي يَسْتَقُوه، وَقِيلَ: الدَّلا جمعُ دَلاةٍ كفَلًا جَمْعُ فَلاةٍ.
والدَّلاة أَيضاً: الدَّلْوُ الصَّغِيرَةُ؛
وَقَوْلُ الشَّاعِرِ:آلَيْتُ لَا أُعْطِي غُلاماً أَبَدَا .
دَلاتَهُ، إِنِّي أُحِبُّ الأَسْوَدايُرِيدُ بِدَلاتِه سَجْلَه ونَصِيبَه مِنَ الوُدِّ، والأَسْوَدُ اسمُ ابنِه.
ودَلَوْتُها وأَدْلَيْتُها إِذَا أَرْسَلْتها فِي الْبِئْرِ لِتَسْتَقِيَ بِهَا أُدْلِيها إِدْلاءً، وَقِيلَ: أَدْلاها أَلْقاها لِيَسْتَقِيَ بِهَا، ودَلاها جَبَذها ليُخْرِجَها، تَقُولُ دَلَوْتها أَدْلُوها دَلْواً إِذَا أَخرجَتها وجَذَبْتَها مِنَ الْبِئْرِ مَلأَى؛
قَالَ الرَّاجِزُ الْعَجَّاجُ:يَنْزِعُ مِنْ جَمَّاتِها دَلْوُ الدَّالأَي نَزْعُ النازعِ.
ودَلَوْتُ الدَّلْوَ: نَزَعْتُها.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَدْ جَاءَ فِي الشِّعْرِ الدَّالي بِمَعْنَى المُدْلي؛
وَهُوَ قَوْلُ الْعَجَّاجِ:يَكْشِفُ، عَنْ جَمَّاتِه، دَلْوُ الدَّالْ .
عَباءةً غَبْراءَ مِنْ أَجْنٍ طالْيَعْنِي المُدْليَ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِثْلُهُ لِرُؤْبَةَ:يَخْرُجْنَ مِنْ أَجْوازِ لَيْلٍ غَاضِيأَيْ مُغْضٍ، قَالَ: وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ قَدْ غَلِطَ جَمَاعَةٌ مِنَ الرُّواة فِي تَفْسِيرِ بَيْتِ الْعَجَّاجِ آخِرُهُمْ ثَعْلَبٌ، قَالَ: يَعْنِي كَوْنَهُمْ قَدَّرُوا الدَّالِيَ بِمَعْنَى المُدْلي؛
قَالَ ابْنُ حَمْزَةَ: وَإِنَّمَا الْمَعْنَى فِيهِ أَنه لَمَّا كَانَ المُدْلي إِذَا أَدْلى دَلْوَه عادَ فَ دَلاها أَي أَخرجها مَلأَى قَالَ دَلْوُ الدَّالْ كَمَا قَالَ النَّابِغَةُ:مِثْل الإِماء الغَوادِي تَحْمِلُ الحُزُماوَإِنَّمَا تَحْمِلُهَا عِنْدَ الرَّواح، فَلَمَّا كُنَّ إِذَا غَدَوْنَ رُحْنَ قَالَ: مِثْلُ الإِماء الغَوادِي.
وَيُقَالُ: دَلَوْتُها وأَنا أَدْلُوها وأَدْلَوْتُها.
وَفِي قِصَّةِ يُوسُفَ: فَأَدْلى دَلْوَهُ قالَ يا بُشْرى.
ودَلَوْتُ بِفُلَانٍ إِلَيْكَ أَي اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْكَ.
قَالَ عُمَرُ لَمَّا اسْتَسْقَى بِالْعَبَّاسِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بعَمِّ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وقَفِيَّةِ آبائِه وكُبْرِ رِجالهِ دَلَوْنا بِهِ إليكَ مُسْتَشْفِعين؛
قَالَ الْهَرَوِيُّ: مَعْنَاهُ مَتَتْنا وتَوَسَّلْنا؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرَى مَعْنَاهُ أَنهم تَوَسَّلُوا بِالْعَبَّاسِ إِلَى رَحْمةِ اللَّهِ وغِياثِه كَمَا يُتَوَسَّل بالدَّلْوِ إِلَى الْمَاءِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ من الدَّلْوِ لأَنه يُتَوَصَّلُ بِهِ إِلَى الْمَاءِ، وَقِيلَ: أَراد بِهِ أَقْبَلْنا وسُقْنَا، مِنَ الدَّلْوِ وَهُوَ السَّيْرُ الرَّفِيقُ.
وَهُوَ يُدْلي برَحِمِه أَي يَمُتُّ بِهَا.
والدَّلْوُ: سِمَةٌ للإِبل.
وَقَوْلُهُمْ: جَاءَ فلانٌ بالدَّلْوِوَلَّت ودَعْوَاها شَديدٌ صَخَبُهْذكَّرَ عَلَى مَعْنَى الدُّعَاءِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينا سُلْيمانَ لأَصْبَحَ مُوثَقاً يَلْعَبُ بِهِ وِلْدانُ أَهلِ الْمَدِينَةِ؛
يَعْنِي الشَّيْطان الَّذِي عَرَضَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ، وأَراد بدَعْوَةِ سُلْيمانَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَوْلَهُ: وَهَبْ لِي مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي، وَمِنْ جُمْلَةِ مُلكه تَسْخِيرُ الشَّيَاطِينِ وانقِيادُهم لَهُ؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:سأُخْبِرُكم بأَوَّل أَمري دَعْوةُ أَبي إِبْرَاهِيمَ وبِشارةُ عِيسى؛
دَعْوةُ إِبْرَاهِيمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قولهُ تَعَالَى: رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِكَ؛
وبِشارَةُ عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ.
وَفِي حَدِيثُمُعَاذٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لَمَّا أَصابَهُ الطَّاعُونُ قَالَ: ليْسَ بِرِجْزٍ وَلَا طاعونٍ وَلَكِنَّهُ رَحْمةُ رَبِّكم ودَعْوَةُ نبِيِّكُم، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛
أَراد قَوْلَهُ:اللَّهُمَّ اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعْن والطاعونِ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَر، وَذَلِكَ أَنه قَالَ لَمَّا أَصابَهُ الطَّاعُونُ فأَثبَتَ أَنه طاعونٌ، ثُمَّ قَالَ: ليسَ برِجْزٍ وَلَا طاعونٍ فنَفَى أَنه طاعونٌ، ثُمَّ فسَّر قَوْلَهُ ولكنَّه رحمةٌ مِنْ ربِّكم ودَعوةُ نبِيِّكم فَقَالَ أَراد قَوْلَهُ:اللَّهُمَّ اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي بالطَّعْن وَالطَّاعُونِ، وَهَذَا فِيهِ قَلَق.
وَيُقَالُ: دَعَوْت اللَّهَ لَهُ بخَيْرٍ وعَليْه بِشَرّ.
والدَّعْوة: المَرَّة الواحدةَ مِنَ الدُّعاء؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:فَإِنَّ دَعْوتَهم تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْأَي تحُوطُهم وتكْنُفُهم وتَحْفَظُهم؛
يُرِيدُ أهلَ السُّنّة دُونَ البِدْعة.
والدُّعَاءُ: وَاحِدُ الأَدْعِيَة، وأَصله دُعاو لأَنه مَنْ دَعَوْت، إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ لمَّا جَاءَتْ بَعْدَ الأَلف هُمِزتْ.
وَتَقُولُ للمرأَة: أَنتِ تَدْعِينَ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَانِيَةٌ: أَنت تَدْعُوِينَ، وَفِيهِ لُغَةٌ ثَالِثَةٌ: أَنتِ تَدْعُينَ، بِإِشْمَامِ الْعَيْنِ الضَّمَّةَ، وَالْجَمَاعَةُ أَنْتُنَّ تَدْعُونَ مِثْلُ الرِّجَالِ سَوَاءً؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ فِي اللُّغَةِ الثَّانِيَةِ أَنتِ تَدْعُوِينَ لُغَةٌ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ.
والدَّعَّاءَةُ: الأَنْمُلَةُ يُدْعى بِهَا كَقَوْلِهِمُ السَّبَّابة كَأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَدْعُو، كَمَا أَن السَّبَّابَةَ هِيَ الَّتِي كأَنها تَسُبُّ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِ؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَنها شَهَادَةُ أَن لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ، وجائزٌ أَن تَكُونَ، وَاللَّهُ أَعلم، دَعْوَةُ الْحَقِأَنه مَن دَعا اللَّهَ مُوَحِّداً اسْتُجيب لَهُ دُعَاؤُهُ.
وَفِي كِتَابِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى هِرَقْلَ: أَدْعُوكَ بِ دِعَايَةِ الإِسْلامأَي بِدَعْوَتِه، وَهِيَ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ الَّتِي يُدْعى إِلَيْهَا أَهلُ المِلَلِ الْكَافِرَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ:بداعِيَةِ الإِسْلامِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الدَّعْوةِ كَالْعَافِيَةِ وَالْعَاقِبَةِ.
وَمِنْهُ حَدِيثِعُمَيْر بْنِ أَفْصى: لَيْسَ فِي الخْيلِ داعِيَةٌ لِعاملٍأَي لَا دَعْوى لعاملِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَلَا حَقَّ يَدْعُو إِلَى قَضَائِهِ لأَنها لَا تَجب فِيهَا الزَّكَاةُ.
ودَعا الرجلَ دَعْواً ودُعَاءً: نَادَاهُ، وَالِاسْمُ الدَّعْوَة.
ودَعَوْت فُلَانًا أَي صِحْت بِهِ واسْتَدْعَيْته.
فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ؛
فإن أَبا إسحق ذَهَبَ إِلَى أَن يَدْعُو بِمَنْزِلَةِ يَقُولُ، ولَمَنْ مرفوعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَمَعْنَاهُ يقولُ لَمَنْ ضَرُّه أَقربُ مِنْ نَفْعه إلهٌ وربٌّ؛
وَكَذَلِكَ قَوْلُ عَنْتَرَةَ:يَدْعُونَ عَنْتَرَ، والرِّماحُ كأَنها .
أَشْطانُ بئرٍ فِي لَبانِ الأَدْهَمِمَعْنَاهُ يَقُولُونَ: يَا عَنْتَر، فدلَّت يَدْعُون عَلَيْهَا.
وَهُوَ مِنِّي دَعْوَةَ الرجلِ ودَعْوةُ الرجُلِ، أَي قدرُ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، ذلك يُنْصَبُ عَلَى أَنه ظَرْفٌ ويُرفع عَلَى أَنه اسمٌ.
وَلِبَنِي فلانٍ الدَّعْوةُ عَلَى قومِهم أَي يُبْدأُ بِهِمْ فِي الدُّعَاءِ إِلَى أَعْطِياتِهم، وَقَدِ انْتَهَتِ الدَّعْوة إِلَى بَنِي فلانٍ.
وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَتُدْفَعُ، فَإِنْ كَانَ هَذَا فَلَيْسَ مِنْ هَذَا الْبَابِ.
وَقَدِ ادَّرَيْت دَرِيَّة وتَدَرَّيت.
والدَّرِيّة: الْوَحْشُ مِنَ الصَّيْدِ خَاصَّةً.
التَّهْذِيبُ: الأَصمعي الدَّرِيّة، غَيْرُ مَهْمُوزٍ، دابَّة يَسْتَتِرُ بِهَا الصَّائِدُ الَّذِي يَرْمِي الصَّيْدَ لِيَصِيدَهُ، فَإِذَا أَمكنَه رَمَى، قَالَ: وَيُقَالُ مِنَ الدَّرِيّة ادَّرَيْت ودَرَيْت.
ابْنُ السِّكِّيتِ: انْدَرَأْتُ عَلَيْهِ انْدِراءً، قَالَ: وَالْعَامَّةُ تَقُولُ انْدَرَيْت.
الْجَوْهَرِيُّ: وتَدَرَّاه وادَّراه بِمَعْنَى خَتَله، تَفَعَّل وافْتَعَل بِمَعْنَى؛
قَالَ سُحَيم:وَمَاذَا يَدَّرِي الشُّعَراءُ مِنِّي، .
وقَدْ جاوَزْتُ رَأْسَ الأَرْبَعِينِ؟
قَالَ يَعْقُوبُ: كَسَرَ نُونَ الْجَمْعِ لأَن الْقَوَافِيَ مَخْفُوضَةً، أَلا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ:أَخو خَمْسِين مُجْتَمعٌ أَشُدِّي، .
ونَجَّذَني مُداوَرَةُ الشُّؤُونِوادَّرَوْا مَكَانًا: اعْتَمَدوه بِالْغَارَةِ والغَزْو.
التَّهْذِيبُ: بَنُو فُلَانٍ ادَّرَوْا فُلَانًا كأَنَّهم اعْتَمَدوه بِالْغَارَةِ وَالْغَزْوِ؛
وَقَالَ سُحَيم بْنُ وَثيل الرِّيَاحِيُّ:أَتَتْنا عامِرٌ مِنْ أَرْضِ رامٍ، .
مُعَلِّقَةَ الكَنائِنِ تَدَّرِيناوالمُدَارَاةُ فِي حُسْن الخُلُق والمُعاشَرةِ مَعَ النَّاسِ يكونُ مَهْمُوزًا وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ، فَمَنْ هَمَزَهُ كَانَ مَعْنَاهُ الاتِّقاءَ لشَرِّه، وَمَنْ لَمْ يَهْمِزْهُ جَعَلَهُ مِنْ دَرَيْت الظَّبْيَ أَي احْتَلْت لَهُ وخَتَلْته حَتَّى أَصِيدَه.
ودَارَيْته مِنْ دَرَيْت أَي خَتَلْت.
الْجَوْهَرِيُّ: ومُدَارَاة النَّاسِ المُداجاة والمُلايَنَة؛
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ:رأْس العَقْلِ بعدَ الإِيمانِ بِاللَّهِ مُدَارَاةُ الناسِأَي مُلايَنَتُهُم وحُسنُ صُحْبَتِهِم واحْتِمالُهُم لئَلَّا يَنْفِروا عَنْكَ.
ودَارَيت الرجلَ: لايَنْته ورَفَقْت بِهِ، وأَصله مِنْ دَرَيْت الظَّبْي أَي احْتَلْت لَهُ وخَتَلْته حَتَّى أَصيدَه.
ودَارَيْتُه ودَارأْته: أَبْقَيْته، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي الْهَمْزِ أَيضاً.
ودارأْت الرجلَ إِذَا دَافَعْتَه، بِالْهَمْزِ، والأَصل فِي التَّدَارِي التَّدارُؤُ، فَتُرِكَ الهَمْز ونُقِلَ الْحَرْفُ إِلَى التَّشْبِيهِ بِالتَّقَاضِي وَالتَّدَاعِي.
والدَّرْوانُ: ولَدُ الضِّبْعانِ مِنَ الذِّئْبة؛
عَنْ كُرَاعٍ.
والمِدْرَى والمِدْراة والمَدْرِيَةُ: القَرْنُ، وَالْجَمْعُ مَدارٍ ومَدارَى، الأَلف بَدَلٌ مِنَ الْيَاءِ.
ودَرَى رَأْسَه بالمِدْرى: مَشَطَه.
ابْنُ الأَثير: المِدْرَى والمِدْرَاةُ شَيْءٌ يُعْمَل مِنْ حَدِيدٍ أَو خَشَبٍ عَلَى شَكْلِ سِنٍّ مِنْ أَسْنان المُشْطِ وأَطْولُ مِنْهُ، يُسَرَّحُ بِهِ الشَّعَر المُتَلَبِّدُ ويَستَعمله مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُشْط؛
وَمِنْهُ حَدِيثُأُبيّ: أَن جَارِيَةً لَهُ كانَت تَدَّري رأْسَهُ بِمِدْراهاأَي تُسَرِّحُه.
يُقَالُ: ادَّرَت المرأَة تَدَّرِي ادِّراءً إِذَا سَرَّحَتْ شَعَرَهَا بِهِ، وأَصلها تَدْتَري، تَفْتَعِل مِنِ اسْتِعْمَالِ المِدْرى، فأُدغمت التَّاءُ فِي الدَّالِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: المِدْرَاةُ حَدِيدَةٌ يُحَكُّ بِهَا الرأْس يُقَالُ لَهَا سَرْخارَهْ، وَيُقَالُ مِدْرىً، بِغَيْرِ هَاءٍ، ويُشَبَّه قَرْنُ الثَّوْرِ بِهِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةُ:شَكَّ الفَرِيصَةَ بالمِدْرَى فأَنْفَذَها، .
شَكَّ المُبَيْطِرِ إذْ يَشْفِيِ مِنَ العَ
{أَضْبَى على الشيءِ: كَتَم عَلَيْهِ وسَكَتَ؛
عَن ابنِ القطَّاع.
[ضحو]: (و (} الضَّحْوُ {والضَّحْوَةُ} والضَّحِيَّةُ، كعَشِيَّةٍ) ؛
الأخيرَةُ لُغَةٌ فِي {الضَّحْوةِ كَمَا أَنَّ الغَدِيَّةَ لُغَةٌ فِي الغَدَاةِ؛
(ارْتِفاعُ النَّهارِ) .
وَفِي الصِّحاحِ:} ضَحْوَةُ النّهارِ بَعْد طُلوعِ الشمسِ.
( {والضُّحَى) ، كَهُدًى: (فُوَيْقَهُ) ، وَهُوَ حينَ تَشْرقُ الشمْسُ؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: هُوَ مِن طُلوعِ الشَّمسِ إِلَى أَنْ يَرْتفِعَ النهارُ وتَبْيضَّ جدّاً؛
كَمَا فِي المُحْكم.
والأكْثَر على أَنَّها مُرادفَةٌ لمَا قَبْلها؛
نقلَهُ شيْخُنا.
وَقَالَ الرَّاغبُ:} الضُّحَى: انْبِساطُ الشمسِ وامْتِدادُ النَّهارِ، وسُمِّي الوَقْتُ بِهِ؛
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {والضُّحَى واللّيْل إِذا سجى} ، {وأَن يحْشر النَّاس} ضُحىً} .
قالَ شيْخُنا: واخْتُلِف فِي وزْنِها فقيلَ: فُعَل بضمَ ففَتْحٍ، كَمَا قالَهُ المبرِّدُ.
وقيلَ: فُعْلَى، كبُشْرى، كَمَا قالَهُ ثَعْلبٌ فِي مُناظَرتِه مَعَ المبرِّدِ عندَ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ طاهِرٍ.
قالَ الجوْهريُّ: مَقْصورٌ يُؤَنَّثُ (ويُذَكَّرُ) ، فَمن أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ ضَحْوةٍ.
قَالَ شيْخُنا: فيلحقُ بشَهْوةٍ وشُهىً الَّذِي مَرَّ عَن أَبي حيَّان.
قُلْتُ: وَكَذَا صَهْوَة وصُهىً.
ثمَّ قالَ الجوْهرِيُّ: ومَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّه اسْمٌ على فُعَلٍ مثْلُ صُرَدٍ ونُغَرٍ؛
(ويُصَغَّرُ {ضُحَيّاً) ، كسُمَيَ، (بِلا هاءٍ) .
قالَ الفرَّاء: كَرِهُوا إدْخالَ الهاءِ لئَلَاّ يلتبسُ بتَصْغيرِ ضَحْوَةٍ.
(} والضَّحاءُ، بالمدِّ) ؛
قالَ الهَرَويُّ: إِن ضَمَمْتَ قَصَرْتَ وَإِن فَتَحْتَ مَدَدْتَ؛
(إِذا قَرُبَ انْتِصافُ النَّهار) .
قالَ الجَوْهريُّ: ثمَّ بَعْده، أَي بعْد {الضُّحَى،} الضَّحاءُ، مَمْدودٌ مُذَكَّر، وَهُوَ عنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ الأَعْلى.
وَفِي (وَبهَا سُمِّيَ يَوْمُ النَّحْرِ) يَوْم {الأَضْحَى.
قالَ يَعْقوب: سُمِّي اليَوْم أَضْحَى بجَمْع} الأَضْحاةِ الَّتِي هِيَ الشَّاةُ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الفرَّاءُ: {الأَضْحَى يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فمَنْ ذكَّر ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْيَوْم؛
وأَنْشَدَ لأبي الغولِ الطُّهَوي:رَأَيْتُكُم بَني الخَذْواءِ لمادَنا} الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ ( {وضاحِيَةُ المالِ) مِن الإِبِلِ والغَنَم: (الَّتِي تَشْرَبُ ضُحًى.
(} وضاحِيَةُ البَصْرَةِ) ؛
ذُكِرَتْ (فِي (ب ط ن) .
( {وضَحا) الرَّجُلُ (} ضَحْواً) ، بالفتْح ( {وضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (بَرَزَ للشَّمْسِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، وظاهِرُه أَنه من حَدِّ دَعا.
(و) {ضَحَى، (كسَعَى ورَضِيَ،} ضَحْواً) ، بِالْفَتْح وضبَطَه فِي المُحْكم كعُلُوَ، ( {وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (أَصابَتْه الشَّمْسُ) ؛
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وأَنَّك لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا} تَضْحَى} ، أَي لكَ أَن تتصون من حَرِّ الشمْسِ.
(وأَرْضٌ {مَضْحاةٌ) ، كمَسْعاةٍ: (لَا تَكادُ تَغِيبُ عَنْهَا الشَّمْسُ) ، وَهِي الأرضُ البارِزَةُ.
(} وضَواحِيكَ: مَا بَرَزَ منْكَ لَهَا) ، أَي للشَّمْسِ، (كالكَتِفَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ) ، جَمْعُ {ضاحِيَةٍ.
(و) } الضَّواحِي (من الحَوْضِ: نَواحِيهِ.
(و) الضَّواحِي (منَ الرُّومِ: مَا ظَهَرَ من بِلادِهم.
(و) الضَّواحِي: (السَّمَواتُ) لبُروزِ نَواحِيها؛
قالَهُ الرَّاغبُ، ونقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الكلمةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
(ولَيلَةٌ!
ضَحْياءُ) ، هَكَذَا هُوَ بالمدِّ فِي سائِرِ النُّسخِ ومِثْلُه فِي نسخِ الصِّحاحِ.
وأَنْكَرَه شيْخُنا وقالَ: الَّذِي فِي المَطالِعِ والمَشارِقِ وغيرِهما مِن مصنّفاتِ وَمَعَ ذِكْرِه لمَنْ دُونَهم.
(و) من المجازِ: ( {ضَحا ظِلُّهُ) ، أَي (ماتَ) ؛
وَمِنْه حديثُ: (فَإِذا نَضَبَ عُمْرُه} وضَحا ظِلُّهُ) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: يقالُ ضَحا الظِّلُّ إِذا صارَ شمْساً، فَإِذا صارَ ظِلُّ الإنْسانِ شمْساً فقد بَطَلَ صاحِبُه.
( {والضَّحْياءُ: امْرأَةٌ لَا يَنْبُتُ شَعَرُ عانَتِها) ، فكأَنَّ عانَتَها} ضاحِيَةٌ، أَي بارِزَةٌ عارِيَةٌ مِن الشَّعَرِ لَا ظِلَّ عَلَيْهَا.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ عَمْرِو بنِ عامِرِ) بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة، وَهُوَ فارِسُ {الضَّحْياءِ؛
وأَنْشَدَ الجوهريُّ:أَبى فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍإِذا الخَيْلُ فِي القَتْلى من القومِ تَعْثُرُقالَ الصَّاغاني: والرِّوايَةُ: فارِسُ الحَوَّاءِ، وَهِي فَرَسُ أَبي ذِي الرُّمَّة، والبَيْتُ لذِي الرُّمَّة.
وقوْلُه الضَّحْياءُ فَرَسُ عَمْروِ بنِ عامِرٍ صَحِيحٌ، والشاهِدُ عَلَيْهِ بَيْتُ خِداش بنِ زُهَيْر:أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ عَمْرُو بنُ عامِرٍأَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءَ على الغَدْرِوهو خداشُ بنُ زُهَيرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عمْروِ بنِ عامِرٍ.
(ورجُلٌ} ضَحْيانٌ: يأْكُلُ فِي الضُّحَى) ، والقِياسُ فِيهِ {ضَحْوان لأنَّه مِن الضَّحْوَةِ، (وَهِي بهاءٍ) ، مِثْل غَدْيان وغَدْيانَة؛
قالَهُ شمِرٌ.
(و) رجُلٌ (} مُتَضَحَ ومُسْتَضْحٍ ومُضْطَحٍ: إِذا {أَضْحَى) ، أَي دَخَلَ فِي وَقْتِ} الضَّحْوَةِ.
( {والإضْحِيانُ، بالكسْر: نَبْتٌ كالأُقْحُوانِ) فِي الهَيْئةِ.
(وَمَا لكَلامِهِ} ضُحًى، كَهُدًى) ، أَي (بَيانٌ) وظُهورٌ؛
كَذَا فِي المُحْكم، وَهَكَذَا ضَبَطَه بالكسْرِ.
الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي نَتَغَدَّى.
قالَ ابنُ الأثيرِ: والأَصْلُ فِيهِ أنَّ العَرَبَ كَانُوا يَسِيرونَ فِي ظَعْنِهِم فَإِذا مَرُّوا ببُقْعَةٍ من الأرضِ فِيهَا كَلأٌ وعُشْبٌ قالَ قائِلُهم: أَلا {ضَحُّوا رُوَيْداً، أَي ارْفُقوا بالإِبِلُ حَتَّى} تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هَذَا المَرْعَى، ثمَّ وُضِعَتِ {التَّضْحِيَة مَكانَ الرِّفْقِ لتَصِلَ الأَبِلُ إِلَى المَنْزلِ وَقد شَبِعَتْ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى قيلَ لكلِّ مَنْ أَكَلَ وَقْتَ الضُّحَى هُوَ} يَتَضَحَّى أَي يأْكُلُ فِي هَذَا الوَقْتِ كَمَا يقالُ يَتَغَدَّى ويَتَعَشَّى من الغَداءِ والعَشاءِ، انتَهَى.
( {وضَحَّيْتُه أَنا} تَضْحِيَةً: أَطْعَمْتُهُ فِيهَا) ، وقيلَ: غَدَّيْتُه فِي أَيِّ وَقْتٍ كانَ، والأعْرَفُ أَنَّه فِي {الضُّحَى والأصْلُ فِيهِ للإِبِلِ ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ كَمَا تقدَّمَ.
(و) } ضَحَّيْتُ (بالشَّاةِ) {تَضْحِيةً: (ذَبَحْتُها فِيهَا) ، أَي فِي} ضُحَى النَّحْرِ؛
هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِيهِ، وَقد تُسْتَعْملُ التَّضْحِيَة فِي جميعِ أَوْقات أَيَّام النَّحْر، وعَدَّاه بحَرْفٍ، وَقد لَا يتعدَّى فيُقالُ: {ضَحَّى} تَضْحيةً إِذا ذَبَحَ {الأُضْحِيَة وَقْتَ} الضُّحَى.
(و) {ضَحَّيْتُ (الغَنَمَ) ، وَكَذَا الإِبِلَ: (رَعَيْتُها بهَا) .
وَفِي الأساسِ:} ضَحَّيْتُ الإِبِلَ عَن الوِرْدِ وعشَّيْتها عَنهُ: أَي رَعَيْتها {الضّحاء والعِشَاء حَتَّى تَرِدَ وَقد شَبِعَتْ.
(} والأُضْحِيَةُ، ويُكْسَرُ) ؛
المُتَبادَرُ من سِياقِه أنَّ اللُّغَة الأُوْلى بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطلاحِه وَلَا قائِل بِهِ، بل هِيَ بالضمِّ كَمَا صرَّحَ بِهِ أَرْبابُ المتونِ وَزْنُها أُفْعُولةٌ.
وَفِي المِصْباح كسرُها اتبَاعا لكَسْرةِ الحاءِ؛
(شاةٌ {يُضَحَّى بهَا، ج} أَضاحِيّ، {كالضَّحِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ، (ج} ضَحايا) ، كعَطِيَّة وعَطايا، ( {كالأَضْحاةِ ج} أَضْحَى) ، كأَرْطاةٍ وأَرْطَى، فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرَها الجوهريُّ عَن الأَصْمعي.
المِصْباحِ: هُوَ امْتِدادُ النَّهارِ، وَهُوَ مذَكَّرٌ كأَنَّه اسْمٌ للوَقْتِ.
وَفِي النهايَةِ: إِذا عَلَتِ الشمسُ إِلَى ربعِ السَّماءِ.
(و) {الضُّحَىَ، (بالضَّمِّ والقَصْرِ: الشَّمْسُ) .
يقالُ: ارْتَفَعَتِ الضُّحَى، أَي الشمسُ.
وَفِي المِصْباح: ثمَّ اسْتُعْمِلَتِ الضُّحَى اسْتِعمالَ المُفْردِ وسُمِّي بهَا حَتَّى صُغِّرَتْ على ضُحَيَ.
وَفِي المُحْكم: وَقد تُسَمَّى الشمسُ ضُحىً لظُهورِها فِي ذلكَ الوَقْتِ.
(وأَتَيْتُكَ} ضَحْوَةً) ؛
أَي ( {ضُحًى) ، لَا تُسْتَعْمل إلَاّ ظَرْفاً إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك، وَكَذَا جَمِيعُ الأَوْقات إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك أَو لَيْلَتِك، فإنْ لم تَعْن بهَا ذلكَ صَرَّفْتَها بوُجُوهِ الإِعْرابِ وأَجْرَيْتها مُجْرَى سائِرِ الأسْماءِ؛
كَذَا فِي المُحْكَم، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
قالَ: هُوَ ظرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّن مِثْلُ سَحَر، تقولُ: لقِيتُه} ضُحىً {وضُحَى، إِذا أَرَدْتَ بِهِ} ضُحَى يَوْمِكَ لم تُنَوِّنْه.
( {وأَضْحَى) الرَّجُلُ: (صارَ فِيهَا) ، أَي فِي} الضُّحَى، وبَلَغَها.
وَفِي الصِّحاحِ: تقولُ مِن {الضَّحاءِ: أَقَمْتُ بالمَكانِ حَتَّى} أَضْحَيْت، كَمَا تقولُ مِن الصَّباح: أَصْبَحْت،؛
وَمِنْه قوْلُ عُمَر: ( {أَضْحُوا عِبَادَ اللَّهِ بصَلاةِ} الضُّحَى) ، أَي صَلُّوها لوَقْتِها وَلَا تُؤَخِّرُوها إِلَى ارْتِفاعِ {الضُّحَى.
(و) } أَضْحَى (الشَّيءَ: أَظْهَرَهُ) وأَبْدَاهُ.
( {وضَاحاهُ) } مُضاحاةً: (أَتاهُ فِيهَا) ، كغَادَاهُ ورَاوَحَه.
( {وأَضْحَى) فلانٌ (يَفْعَلُ كَذَا) ؛
أَي (صارَ فاعِلَهُ فِيهَا) .
وَفِي المُحْكم: صارَ فاعِلاً لَهُ فِي وَقْتِ} الضُّحَى.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ كَمَا تقولُ ظَلَّ يَفْعَل كَذَا.
وَقَالَ ابنُ القطَّاع: فَعَلَهُ مِن أَوَّل النَّهارِ.
( {وتَضَحَّى: أَكَلَ فِيهَا) .
وَفِي الصِّحاحِ: وهم} يَتَضَحَّوْنَ أَي يَتَغَدَّوْنَ.
وَفِي حديثِ ابنِ الأكْوع: (بَيْنا نحنُ!
نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى وَالَّذِي فِي الأساسِ: وأَنْشَدَني شعْراً ليسَ فِيهِ حَلاوَةٌ وَلَا {ضَحاءٌ، أَي ليسَ بواضِحِ المعْنَى، وضَبَطَه بالمدِّ فتأَمَّل ذَلِك.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} ضحَّى الرَّجلُ: تغدَّى بالضُّحى؛
وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:{ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْوحَكَّتِ السَّاقَ ببَطْنِ العُرْقوبْيقولُ: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها حَتَّى تعَدَّيْت تلكَ السَّاعةَ انْتِظاراً لَهَا، والاسْمُ} الضَّحاءُ، كسَماءٍ.
وَفِي الصِّحاح: الضَّحاءُ الغَداءُ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه يُؤْكَلُ فِي الضّحاءِ؛
قالَ ذُو الرُّمَّةِ:تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي راجِعاً مِنْ {ضَحائِهِبهَا مِثْلَ مشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ وضحي عَن الْأَمر: بَينه وأظهره، وَيُقَال:} أَضِحْ لي عَن أَمرك، بِفَتْح الْهمزَة، أَي أوضح وَأظْهر، كَذَا فِي الْمُحكم، {وَضَحَّيْنَاهُمْ: مثل صبحناهم} وضَحَّى قَوْمَه: غَدَّاهُم، أَو دَعاهُم إِلَى {ضحائِهِ.
وبَدا} بضاحِي رأَسِهِ: أَي ناحِيَتِه.
{والضَّحْيانُ مِن كلِّ شيءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ.
قَالَ ابنُ جنِّي: القِياسُ} ضَحْوانٌ لأنَّه مِن {الضّحْوةِ إلَاّ أنَّه اسْتُخِفَّ بالياءِ.
} والضَّحْيانُ: لَقَبُ عامِرِ بنِ سعْدِ بنِ الْخَزْرَج من بَنِي النَّمِر بنِ قاسِطٍ، سمِّي بذلكَ لِأَنَّهُ كانَ يَقْعدُ لقوْمِه فِي {الضَّحاءِ فيَقْضِي بَيْنهم.
} والضَّحْيانَةُ: عَصاً نَبَتَتْ فِي الشمْسِ حَتَّى طَبَخَتْها وأَنْضَجَتْهَا، وَهِي أَشَدُّ مَا تكونُ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:يَكْفِيك جهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ{ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِوضَحِيَ للشَّمْسِ، كرَضِيَ،} ضَحاءً، مَمْدودٌ: بَرَزَ، وكَذلِكَ!
ضَحَى، أَوَّل المَصادِرِ.
ونقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي زيْدٍ وضَبَطَ مَصْدرَهُ بالفَتْح.
(و) {ضَحِيَ، (كرَضِيَ) ، ضَحاً، مَقْصورٌ: (عَرِقَ) ؛
نقلَهُ الجوهريُّ.
(} والضَّاحِي: وادٍ) فِي دِيارِ كِلابٍ؛
عَن نَصْر؛
وَفِي التكملةِ: لهُذَيْلٍ.
(و) قيلَ: (رَمْلَةٌ) .
وَفِي المُحْكم: ضاحٍ: موضِعٌ.
وَفِي التَّكملةِ: غَرْبيِّ سُلْمى فِيهِ ماءَةٌ يقالُ لَهَا مُخَرَّبَة.
( {والضِّحْيانُ: ع) على جادةٍ (فِي طريقِ حَضْرَمَوْتَ) وَهِي طريقٌ مُخْتَصَرٌ مِنْهَا (إِلَى مكَّةَ) بينَ نَجْران وتَثْلِيث؛
قالَهُ نَصْر.
(و) أَيْضاً (أُطُمٌ) بالمدينَةِ (لأُحَيْحَةَ) بنِ الجلَاّحِ بَناهُ بالعصبةِ فِي أَرضِه الَّتِي يقالُ لَهَا القنانة؛
قالَهُ نَصْر.
(} والضَّحِيُّ، كغَنِيَ: ع باليَمَنِ) ؛
بل قَرْيةٌ كبيرَةٌ عامِرَةٌ فِي تِهامَة اليَمَنِ، وَهِي إحْدَى مَنازِلِ حاجِّ زَبِيد، وَقد نَزَلْتُ بهَا مَرَّتَيْن وسَكَنَتْها الفُقهاءُ من بَني كِنانَةَ العَلَويِّين، مِنْهُم: الفَقِيهُ المَشْهورُ قطبُ الدِّيْن إسْماعيلُ بنُ عليَ الحَضْرميُّ الشافِعِيُّ أَحَدُ الأئِمَّة المَشْهورِين بالعِلْم والصَّلاحِ والوَلايَةِ والكَرَاماتِ، سَكَنَ بهَا وأَعْقَبَ وَلدَيْن مُحَمَّدًا وعليّاً فلمحمدٍ قطب الدّين إِسْمَاعِيل صَاحب المُؤَلّفات وَلِيَ القَضاءَ الأَكْبر باليَمَنِ تُوفي سَنَةَ ٦٠٥ وعقبُه!
بالضَّحِيِّ؛
وأَما عليّ فإنَّه سَكَنَ زَبِيد وَبهَا عقبُه مِنْهُم: محمدُ بنُ عليَ المُلَقَّبُ بالشافِعِيِّ الصَّغير، من ولدِه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ أَقامَ مُفْتِياً بزَبِيد نَحْو أَرْبَعِين سَنَة، وَمِنْهُم صالِحُ بنُ عليَ مِن ولدِه محمدٌ وعليُّ ابْنا إبراهيمَ بنِ صالِحٍ؛
وبالجملةِ فهُم مِن مَشاهِير بُيوتِ اليَمَنِ.
والعَجَبُ للمصنِّفِ كيفَ لم يُشِرْ إِلَيْهِم مَعَ شُهْرتِهم وجَلالَتِهم كسَعَى.
ومُسْتَقْبلُهُما {يَضْحَى فِي اللُّغَتَيْن جمِيعاً؛
نَقَلَهُ الجوهريُّ؛
وزادَ ابنُ القطَّاع فِي مصادِرِه} ضحيّاً.
وَفِي الحديثِ: أَنَّ ابنَ عُمَر رأَى رجُلاً مُحْرِماً قدِ اسْتَظَلَّ فَقَالَ: (أَضْح لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ) ، قالَ الجوهريُّ هَكَذَا يَرْوِيه المحدِّثونَ بفتْحِ الأَلِفِ وكَسْر الحاءِ مِن {أَضْحَيْتُ.
وقالَ الأصْمعي: إنَّما هُوَ بكَسْر الألِفِ وفتحِ الحَاءِ مِن} ضَحِيتُ {أَضْحَى، لأنَّه إنَّما أَمَرَه بالبُروزِ للشَّمْسِ.
} وضحيته عَن الشيءِ: رَفَقْتُ بِهِ.
{وضَحِّ رُوَيْداً: أَي لَا تَعْجَل، قالَ زَيْدُ الخَيْل الطَّائيَ:فَلَو أَنَّ نَصْراً أَصْلَحَتْ ذاتَ بَيْنها} لضَحَّتْ رُوَيْداً عَن مطالِبِها عَمْرُوونَصْرٌ وعَمْرٌ و: ابْنا قُعَيْنٍ، بَطْنانِ من أَسَدٍ؛
كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي الأساسِ: ومِن المجازِ: {ضَحَّى عَن الأَمْرِ وعَشَّى عَنهُ إِذا تَأَنَّى عَنهُ واتَّأَدَ وَلم يَعْجَلْ.
وَفِي مَثَلٍ:} ضَحِّ رُوَيْداً وعَشِّ رُوَيْداً.
وأَصْلُه من {تَضْحِيةِ الإبِلِ عَن الوِرْدِ، انتهَى.
وَفِي كتابِ عليَ إِلَى ابنِ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُم: (أَلا} ضَحِّ رُوَيْداً فقد بَلَغْتَ المَدَى) ، أَي اصْبِرْ قَليلاً.
وَفِي المُحْكم: فِي مَثَلٍ {ضَحِّ وَلَا تَغْتَر، وَلَا يقالُ ذلكَ إلَاّ للإنْسانِ؛
قالَهُ الأصْمعي؛
وجَعَلَه غيرُهُ للناسِ والإبِلِ.
} واسْتَضْحى للشَّمْسِ: بَرَزَ لَهَا وقَعَدَ عنْدَها فِي الشِّتاءِ خاصَّةً.
وضُحَى الشَّمْسِ: ضَوْؤُها؛
وَبِه فُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {والشَّمْسُ {وضُحاها} ، كَذَا فِي مقدّمَةِ الفَتْح.
} والضَّواحِي من النَّخْلِ: مَا كانَ خارِجَ السُّورِ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّها {تَضْحَى للشَّمْسِ.
ولَيْلَةُ} ضَحْيا، بالقَصْر والمَدِّ؛
وذَكَرَ المصنِّفُ المَمْدودَ، {وضَحْيانٌ} وضَحْيانَةٌ {وإضْحِيانُ} وإضْحِيانَةُ، بكسْرِهما، وَلم يأْتِ فِي الصِّفاتِ إفْعِلان إلَاّ هَذَا.
وَفِي ارْتِشافِ الضرْب لأبي حيَّان: أَنَّه يقالُ {أَضْحيانُ بالفَتْح.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ غريبٌ.
ويومٌ} إضْحيانٌ {وضَحْيانٌ، وسِراجٌ} ضَحْيانٌ، وَقَمَرٌ {ضَحْيانٌ} وإضْحيانٌ؛
كلُّ ذلكَ أَي مُضِيءٌ.
وبَنُو {ضَحْيانٍ: بَطْنٌ.
} وضَحْياءُ: مُوضِعٌ.
وَقد {ضَحِيَتِ الليْلَةُ، كرَضِيَ: لم يكنْ فِيهَا غَيْمٌ.
} وضَحِيَ الفَرَسُ ابيضَّ.
{وأَضْحَى: صَلَّى النافِلَةَ فِي ذلكَ الوَقْتِ.
وَهُوَ مِن أَهْلِ} الضَّاحِيَةِ: أَي البادِيَةِ.
{وضَواحِي قُرَيْش: النَّازِلُونَ بظَواهِرِ مَكَّةَ.
} وضاحَتِ البِلادُ: بَرَزَتْ للشَّمْسِ فيَبِسَ نَباتُها، فاعلت من {ضَحا، والأَصْلُ} ضاحيت.
وقالَ الأصْمعي: يُسْتَحبُّ من الفَرَسِ أَنْ {يَضْحى عِجَانُه، أَي يظهرَ، نقلَهُ الجوهريُّ.
} وأَضْحَى عَن الأمْرِ بَعُدَ عَنهُ.
والقَطا {يُضْحِي عَن الماءِ: أَي يَبْعدُ، وَهُوَ مجازٌ.
وشجرَةٌ} ضاحِيَةُ الظِّلِّ: أَي لَا ظِلَّ لَهَا.
ومَفازَةٌ {ضاحِيَةُ الظلالِ.
وَفِي الدُّعاء: لَا} أَضْحَى اللَّهُ لنا ظِلَّكَ.
الغِرِيبِ لَيْلَةٌ {ضَحْيا بالقَصْر.
قُلْتُ: وَهَذَا الإنْكارُ لَا وَجْه لَهُ، فقد جَمَعَ بَيْنَهما ابنُ سِيدَه فقالَ: لَيْلَةُ ضَحْياً} وضَحْياءُ، وَمن حفظ حجَّة على من لم يَحْفَظ إلَاّ أَنَّ المصنِّفَ قَصَّر عَن ذِكْر المَقْصورِ.
( {وإِضْحِيانَةٌ} وإِضْحِيَةٌ، بكسْرهما) ، ذَكَرَ الجوهريُّ وغيرُهُ {الإضْحِيانةَ، وَلم أَجِد للأخيرَةِ ذِكْراً فيمَا رأَيْت فِي الكُتُبِ، ولعلَّ الصَّوابَ} وإضْحِيان وإضْحِيانَة بكَسْرِهِما كَمَا هُوَ نَصّ كُتُبِ الغَرِيبِ وسَيَأَتي بَيانُه فِي المُسْتدركاتِ؛
(مُضِيئَةٌ) لَا غَيْمَ فِيهَا؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وخصَّ بعضُهم بِهِ الَّتِي يكونُ القَمَرُ فِيهَا مِن أَوَّلِها إِلَى آخِرِها.
(ويَوْمٌ {ضَحْياةٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ} إضْحيانُ بالكسْر وآخِرُه النّون؛
أَي مُضِيٌّ لَا غَيْمَ فِيهِ؛
كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم.
وقالَ الرَّاغبُ: مُضِيئَةٌ إضاءَةَ الضُّحَى.
( {والضَّحْياءُ: فَرَسُ) عَمْروِ بنِ عامِرٍ، كَمَا سَيَأْتي.
(أَو) } الضَّحْياءُ: (الشَّهْباءُ مِنْهُ) ، أَي مِن الفَرَسِ؛
(وَهُوَ {أَضْحَى) .
ونَصُّ الصِّحاحِ:} والأَضْحَى من الخَيْلِ: الأَشْهَبُ؛
والأُنْثَى {ضَحْياءُ.
وَفِي الأساسِ: فَرَسٌ أَضْحى وجَمَلٌ هِجانٌ، وَلَا يقالُ: أَبْيَضُ.
(وقُلَّةٌ} ضَحْيانَةٌ) : أَي (بارِزَةٌ للشَّمْسِ) .
قالَ الجوهريُّ: جاءَ ذلكَ فِي قولِ تأَبَّطَ شرّاً وَبِه فُسِّر (وفَعَلَهُ {ضاحِيَةً) : أَي (علانِيَةً) ؛
كَمَا فِي الأساسِ والصِّحاحِ؛
وأَنْشَدَ:عَمِّي الَّذِي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةًدِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهُوَ مَشْهودُوفي المُحْكم: أَي ظاهِراً بيِّناً.
(} وضَحا الطَّريقُ {ضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ؛
كعُتِيَ: (بَدَا وظَهَرَ) ؛
واقْتَصَرَ ابنُ سَيدَه وابنُ القطَّاع على : (و (} الضَّحْوُ {والضَّحْوَةُ} والضَّحِيَّةُ، كعَشِيَّةٍ) ؛
الأخيرَةُ لُغَةٌ فِي {الضَّحْوةِ كَمَا أَنَّ الغَدِيَّةَ لُغَةٌ فِي الغَدَاةِ؛
(ارْتِفاعُ النَّهارِ) .
وَفِي الصِّحاحِ:} ضَحْوَةُ النّهارِ بَعْد طُلوعِ الشمسِ.
( {والضُّحَى) ، كَهُدًى: (فُوَيْقَهُ) ، وَهُوَ حينَ تَشْرقُ الشمْسُ؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وقيلَ: هُوَ مِن طُلوعِ الشَّمسِ إِلَى أَنْ يَرْتفِعَ النهارُ وتَبْيضَّ جدّاً؛
كَمَا فِي المُحْكم.
والأكْثَر على أَنَّها مُرادفَةٌ لمَا قَبْلها؛
نقلَهُ شيْخُنا.
وَقَالَ الرَّاغبُ:} الضُّحَى: انْبِساطُ الشمسِ وامْتِدادُ النَّهارِ، وسُمِّي الوَقْتُ بِهِ؛
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: { {والضُّحَى واللّيْل إِذا سجى} ، {وأَن يحْشر النَّاس} ضُحىً} .
قالَ شيْخُنا: واخْتُلِف فِي وزْنِها فقيلَ: فُعَل بضمَ ففَتْحٍ، كَمَا قالَهُ المبرِّدُ.
وقيلَ: فُعْلَى، كبُشْرى، كَمَا قالَهُ ثَعْلبٌ فِي مُناظَرتِه مَعَ المبرِّدِ عندَ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ طاهِرٍ.
قالَ الجوْهريُّ: مَقْصورٌ يُؤَنَّثُ (ويُذَكَّرُ) ، فَمن أَنَّثَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ جَمْعُ ضَحْوةٍ.
قَالَ شيْخُنا: فيلحقُ بشَهْوةٍ وشُهىً الَّذِي مَرَّ عَن أَبي حيَّان.
قُلْتُ: وَكَذَا صَهْوَة وصُهىً.
ثمَّ قالَ الجوْهرِيُّ: ومَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إِلَى أَنَّه اسْمٌ على فُعَلٍ مثْلُ صُرَدٍ ونُغَرٍ؛
(ويُصَغَّرُ {ضُحَيّاً) ، كسُمَيَ، (بِلا هاءٍ) .
قالَ الفرَّاء: كَرِهُوا إدْخالَ الهاءِ لئَلَاّ يلتبسُ بتَصْغيرِ ضَحْوَةٍ.
(} والضَّحاءُ، بالمدِّ) ؛
قالَ الهَرَويُّ: إِن ضَمَمْتَ قَصَرْتَ وَإِن فَتَحْتَ مَدَدْتَ؛
(إِذا قَرُبَ انْتِصافُ النَّهار) .
قالَ الجَوْهريُّ: ثمَّ بَعْده، أَي بعْد {الضُّحَى،} الضَّحاءُ، مَمْدودٌ مُذَكَّر، وَهُوَ عنْدَ ارْتِفاعِ النَّهارِ الأَعْلى.
وَفِي(وَبهَا سُمِّيَ يَوْمُ النَّحْرِ) يَوْم {الأَضْحَى.
قالَ يَعْقوب: سُمِّي اليَوْم أَضْحَى بجَمْع} الأَضْحاةِ الَّتِي هِيَ الشَّاةُ.
وَفِي الصِّحاحِ: قالَ الفرَّاءُ: {الأَضْحَى يُذَكَّر ويُؤَنَّث، فمَنْ ذكَّر ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْيَوْم؛
وأَنْشَدَ لأبي الغولِ الطُّهَوي:رَأَيْتُكُم بَني الخَذْواءِ لمادَنا} الأَضْحَى وصَلَّلَتِ اللِّحامُ ( {وضاحِيَةُ المالِ) مِن الإِبِلِ والغَنَم: (الَّتِي تَشْرَبُ ضُحًى.
(} وضاحِيَةُ البَصْرَةِ) ؛
ذُكِرَتْ (فِي (ب ط ن) .
( {وضَحا) الرَّجُلُ (} ضَحْواً) ، بالفتْح ( {وضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (بَرَزَ للشَّمْسِ) ، كَذَا فِي المُحْكَم، وظاهِرُه أَنه من حَدِّ دَعا.
(و) {ضَحَى، (كسَعَى ورَضِيَ،} ضَحْواً) ، بِالْفَتْح وضبَطَه فِي المُحْكم كعُلُوَ، ( {وضُحِيّاً) ، كعُتِيَ: (أَصابَتْه الشَّمْسُ) ؛
وَمِنْه قولُه تَعَالَى: {وأَنَّك لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا} تَضْحَى} ، أَي لكَ أَن تتصون من حَرِّ الشمْسِ.
(وأَرْضٌ {مَضْحاةٌ) ، كمَسْعاةٍ: (لَا تَكادُ تَغِيبُ عَنْهَا الشَّمْسُ) ، وَهِي الأرضُ البارِزَةُ.
(} وضَواحِيكَ: مَا بَرَزَ منْكَ لَهَا) ، أَي للشَّمْسِ، (كالكَتِفَيْنِ والمَنْكِبَيْنِ) ، جَمْعُ {ضاحِيَةٍ.
(و) } الضَّواحِي (من الحَوْضِ: نَواحِيهِ.
(و) الضَّواحِي (منَ الرُّومِ: مَا ظَهَرَ من بِلادِهم.
(و) الضَّواحِي: (السَّمَواتُ) لبُروزِ نَواحِيها؛
قالَهُ الرَّاغبُ، ونقلَهُ الجوهريُّ أَيْضاً.
قالَ ابنُ سِيدَه: وَهَذِه الكلمةُ واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
(ولَيلَةٌ!
ضَحْياءُ) ، هَكَذَا هُوَ بالمدِّ فِي سائِرِ النُّسخِ ومِثْلُه فِي نسخِ الصِّحاحِ.
وأَنْكَرَه شيْخُنا وقالَ: الَّذِي فِي المَطالِعِ والمَشارِقِ وغيرِهما مِن مصنّفاتِوَمَعَ ذِكْرِه لمَنْ دُونَهم.
(و) من المجازِ: ( {ضَحا ظِلُّهُ) ، أَي (ماتَ) ؛
وَمِنْه حديثُ: (فَإِذا نَضَبَ عُمْرُه} وضَحا ظِلُّهُ) .
قالَ ابنُ الْأَثِير: يقالُ ضَحا الظِّلُّ إِذا صارَ شمْساً، فَإِذا صارَ ظِلُّ الإنْسانِ شمْساً فقد بَطَلَ صاحِبُه.
( {والضَّحْياءُ: امْرأَةٌ لَا يَنْبُتُ شَعَرُ عانَتِها) ، فكأَنَّ عانَتَها} ضاحِيَةٌ، أَي بارِزَةٌ عارِيَةٌ مِن الشَّعَرِ لَا ظِلَّ عَلَيْهَا.
(و) أَيْضاً: (فَرَسُ عَمْرِو بنِ عامِرِ) بنِ ربيعَةَ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَة، وَهُوَ فارِسُ {الضَّحْياءِ؛
وأَنْشَدَ الجوهريُّ:أَبى فارِسُ الضَّحْياءِ يومَ هُبالَةٍإِذا الخَيْلُ فِي القَتْلى من القومِ تَعْثُرُقالَ الصَّاغاني: والرِّوايَةُ: فارِسُ الحَوَّاءِ، وَهِي فَرَسُ أَبي ذِي الرُّمَّة، والبَيْتُ لذِي الرُّمَّة.
وقوْلُه الضَّحْياءُ فَرَسُ عَمْروِ بنِ عامِرٍ صَحِيحٌ، والشاهِدُ عَلَيْهِ بَيْتُ خِداش بنِ زُهَيْر:أَبي فارِسُ الضَّحْياءِ عَمْرُو بنُ عامِرٍأَبَى الذَّمَّ واخْتارَ الوَفاءَ على الغَدْرِوهو خداشُ بنُ زُهَيرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عمْروِ بنِ عامِرٍ.
(ورجُلٌ} ضَحْيانٌ: يأْكُلُ فِي الضُّحَى) ، والقِياسُ فِيهِ {ضَحْوان لأنَّه مِن الضَّحْوَةِ، (وَهِي بهاءٍ) ، مِثْل غَدْيان وغَدْيانَة؛
قالَهُ شمِرٌ.
(و) رجُلٌ (} مُتَضَحَ ومُسْتَضْحٍ ومُضْطَحٍ: إِذا {أَضْحَى) ، أَي دَخَلَ فِي وَقْتِ} الضَّحْوَةِ.
( {والإضْحِيانُ، بالكسْر: نَبْتٌ كالأُقْحُوانِ) فِي الهَيْئةِ.
(وَمَا لكَلامِهِ} ضُحًى، كَهُدًى) ، أَي (بَيانٌ) وظُهورٌ؛
كَذَا فِي المُحْكم، وَهَكَذَا ضَبَطَه بالكسْرِ.
الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي نَتَغَدَّى.
قالَ ابنُ الأثيرِ: والأَصْلُ فِيهِ أنَّ العَرَبَ كَانُوا يَسِيرونَ فِي ظَعْنِهِم فَإِذا مَرُّوا ببُقْعَةٍ من الأرضِ فِيهَا كَلأٌ وعُشْبٌ قالَ قائِلُهم: أَلا {ضَحُّوا رُوَيْداً، أَي ارْفُقوا بالإِبِلُ حَتَّى} تَتَضَحَّى أَي تَنالَ من هَذَا المَرْعَى، ثمَّ وُضِعَتِ {التَّضْحِيَة مَكانَ الرِّفْقِ لتَصِلَ الأَبِلُ إِلَى المَنْزلِ وَقد شَبِعَتْ، ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى قيلَ لكلِّ مَنْ أَكَلَ وَقْتَ الضُّحَى هُوَ} يَتَضَحَّى أَي يأْكُلُ فِي هَذَا الوَقْتِ كَمَا يقالُ يَتَغَدَّى ويَتَعَشَّى من الغَداءِ والعَشاءِ، انتَهَى.
( {وضَحَّيْتُه أَنا} تَضْحِيَةً: أَطْعَمْتُهُ فِيهَا) ، وقيلَ: غَدَّيْتُه فِي أَيِّ وَقْتٍ كانَ، والأعْرَفُ أَنَّه فِي {الضُّحَى والأصْلُ فِيهِ للإِبِلِ ثمَّ اتُّسِعَ فِيهِ كَمَا تقدَّمَ.
(و) } ضَحَّيْتُ (بالشَّاةِ) {تَضْحِيةً: (ذَبَحْتُها فِيهَا) ، أَي فِي} ضُحَى النَّحْرِ؛
هَذَا هُوَ الأَصْلُ فِيهِ، وَقد تُسْتَعْملُ التَّضْحِيَة فِي جميعِ أَوْقات أَيَّام النَّحْر، وعَدَّاه بحَرْفٍ، وَقد لَا يتعدَّى فيُقالُ: {ضَحَّى} تَضْحيةً إِذا ذَبَحَ {الأُضْحِيَة وَقْتَ} الضُّحَى.
(و) {ضَحَّيْتُ (الغَنَمَ) ، وَكَذَا الإِبِلَ: (رَعَيْتُها بهَا) .
وَفِي الأساسِ:} ضَحَّيْتُ الإِبِلَ عَن الوِرْدِ وعشَّيْتها عَنهُ: أَي رَعَيْتها {الضّحاء والعِشَاء حَتَّى تَرِدَ وَقد شَبِعَتْ.
(} والأُضْحِيَةُ، ويُكْسَرُ) ؛
المُتَبادَرُ من سِياقِه أنَّ اللُّغَة الأُوْلى بالفَتْح كَمَا هُوَ مُقْتَضَى اصْطلاحِه وَلَا قائِل بِهِ، بل هِيَ بالضمِّ كَمَا صرَّحَ بِهِ أَرْبابُ المتونِ وَزْنُها أُفْعُولةٌ.
وَفِي المِصْباح كسرُها اتبَاعا لكَسْرةِ الحاءِ؛
(شاةٌ {يُضَحَّى بهَا، ج} أَضاحِيّ، {كالضَّحِيَّةِ) ، كغَنِيَّةٍ، (ج} ضَحايا) ، كعَطِيَّة وعَطايا، ( {كالأَضْحاةِ ج} أَضْحَى) ، كأَرْطاةٍ وأَرْطَى، فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغاتٍ ذَكَرَها الجوهريُّ عَن الأَصْمعي.
المِصْباحِ: هُوَ امْتِدادُ النَّهارِ، وَهُوَ مذَكَّرٌ كأَنَّه اسْمٌ للوَقْتِ.
وَفِي النهايَةِ: إِذا عَلَتِ الشمسُ إِلَى ربعِ السَّماءِ.
(و) {الضُّحَىَ، (بالضَّمِّ والقَصْرِ: الشَّمْسُ) .
يقالُ: ارْتَفَعَتِ الضُّحَى، أَي الشمسُ.
وَفِي المِصْباح: ثمَّ اسْتُعْمِلَتِ الضُّحَى اسْتِعمالَ المُفْردِ وسُمِّي بهَا حَتَّى صُغِّرَتْ على ضُحَيَ.
وَفِي المُحْكم: وَقد تُسَمَّى الشمسُ ضُحىً لظُهورِها فِي ذلكَ الوَقْتِ.
(وأَتَيْتُكَ} ضَحْوَةً) ؛
أَي ( {ضُحًى) ، لَا تُسْتَعْمل إلَاّ ظَرْفاً إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك، وَكَذَا جَمِيعُ الأَوْقات إِذا عَنَيْتَها مِن يَوْمِك أَو لَيْلَتِك، فإنْ لم تَعْن بهَا ذلكَ صَرَّفْتَها بوُجُوهِ الإِعْرابِ وأَجْرَيْتها مُجْرَى سائِرِ الأسْماءِ؛
كَذَا فِي المُحْكَم، ومِثْلُه فِي الصِّحاحِ.
قالَ: هُوَ ظرْفٌ غَيْرُ مُتَمَكِّن مِثْلُ سَحَر، تقولُ: لقِيتُه} ضُحىً {وضُحَى، إِذا أَرَدْتَ بِهِ} ضُحَى يَوْمِكَ لم تُنَوِّنْه.
( {وأَضْحَى) الرَّجُلُ: (صارَ فِيهَا) ، أَي فِي} الضُّحَى، وبَلَغَها.
وَفِي الصِّحاحِ: تقولُ مِن {الضَّحاءِ: أَقَمْتُ بالمَكانِ حَتَّى} أَضْحَيْت، كَمَا تقولُ مِن الصَّباح: أَصْبَحْت،؛
وَمِنْه قوْلُ عُمَر: ( {أَضْحُوا عِبَادَ اللَّهِ بصَلاةِ} الضُّحَى) ، أَي صَلُّوها لوَقْتِها وَلَا تُؤَخِّرُوها إِلَى ارْتِفاعِ {الضُّحَى.
(و) } أَضْحَى (الشَّيءَ: أَظْهَرَهُ) وأَبْدَاهُ.
( {وضَاحاهُ) } مُضاحاةً: (أَتاهُ فِيهَا) ، كغَادَاهُ ورَاوَحَه.
( {وأَضْحَى) فلانٌ (يَفْعَلُ كَذَا) ؛
أَي (صارَ فاعِلَهُ فِيهَا) .
وَفِي المُحْكم: صارَ فاعِلاً لَهُ فِي وَقْتِ} الضُّحَى.
وَفِي الصِّحاحِ: هُوَ كَمَا تقولُ ظَلَّ يَفْعَل كَذَا.
وَقَالَ ابنُ القطَّاع: فَعَلَهُ مِن أَوَّل النَّهارِ.
( {وتَضَحَّى: أَكَلَ فِيهَا) .
وَفِي الصِّحاحِ: وهم} يَتَضَحَّوْنَ أَي يَتَغَدَّوْنَ.
وَفِي حديثِ ابنِ الأكْوع: (بَيْنا نحنُ!
نَتَضَحَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلىوَالَّذِي فِي الأساسِ: وأَنْشَدَني شعْراً ليسَ فِيهِ حَلاوَةٌ وَلَا {ضَحاءٌ، أَي ليسَ بواضِحِ المعْنَى، وضَبَطَه بالمدِّ فتأَمَّل ذَلِك.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} ضحَّى الرَّجلُ: تغدَّى بالضُّحى؛
وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:{ضَحَّيْتُ حَتَّى أَظْهَرَتْ بمَلْحوبْوحَكَّتِ السَّاقَ ببَطْنِ العُرْقوبْيقولُ: ضَحَّيْت لكَثْرَةِ أَكْلِها حَتَّى تعَدَّيْت تلكَ السَّاعةَ انْتِظاراً لَهَا، والاسْمُ} الضَّحاءُ، كسَماءٍ.
وَفِي الصِّحاح: الضَّحاءُ الغَداءُ، سُمِّي بذلكَ لأنَّه يُؤْكَلُ فِي الضّحاءِ؛
قالَ ذُو الرُّمَّةِ:تَرَى الثَّوْرَ يَمْشِي راجِعاً مِنْ {ضَحائِهِبهَا مِثْلَ مشْيِ الهِبْرِزِيِّ المُسَرْوَلِ وضحي عَن الْأَمر: بَينه وأظهره، وَيُقَال:} أَضِحْ لي عَن أَمرك، بِفَتْح الْهمزَة، أَي أوضح وَأظْهر، كَذَا فِي الْمُحكم، {وَضَحَّيْنَاهُمْ: مثل صبحناهم} وضَحَّى قَوْمَه: غَدَّاهُم، أَو دَعاهُم إِلَى {ضحائِهِ.
وبَدا} بضاحِي رأَسِهِ: أَي ناحِيَتِه.
{والضَّحْيانُ مِن كلِّ شيءٍ: البارِزُ للشَّمْسِ.
قَالَ ابنُ جنِّي: القِياسُ} ضَحْوانٌ لأنَّه مِن {الضّحْوةِ إلَاّ أنَّه اسْتُخِفَّ بالياءِ.
} والضَّحْيانُ: لَقَبُ عامِرِ بنِ سعْدِ بنِ الْخَزْرَج من بَنِي النَّمِر بنِ قاسِطٍ، سمِّي بذلكَ لِأَنَّهُ كانَ يَقْعدُ لقوْمِه فِي {الضَّحاءِ فيَقْضِي بَيْنهم.
} والضَّحْيانَةُ: عَصاً نَبَتَتْ فِي الشمْسِ حَتَّى طَبَخَتْها وأَنْضَجَتْهَا، وَهِي أَشَدُّ مَا تكونُ، وَمِنْه قولُ الشاعرِ:يَكْفِيك جهْلَ الأَحْمَقِ المُسْتَجْهَلِ{ضَحْيانَةٌ من عَقَداتِ السَّلْسَلِوضَحِيَ للشَّمْسِ، كرَضِيَ،} ضَحاءً، مَمْدودٌ: بَرَزَ، وكَذلِكَ!
ضَحَى،أَوَّل المَصادِرِ.
ونقلَهُ الجوهريُّ عَن أَبي زيْدٍ وضَبَطَ مَصْدرَهُ بالفَتْح.
(و) {ضَحِيَ، (كرَضِيَ) ، ضَحاً، مَقْصورٌ: (عَرِقَ) ؛
نقلَهُ الجوهريُّ.
(} والضَّاحِي: وادٍ) فِي دِيارِ كِلابٍ؛
عَن نَصْر؛
وَفِي التكملةِ: لهُذَيْلٍ.
(و) قيلَ: (رَمْلَةٌ) .
وَفِي المُحْكم: ضاحٍ: موضِعٌ.
وَفِي التَّكملةِ: غَرْبيِّ سُلْمى فِيهِ ماءَةٌ يقالُ لَهَا مُخَرَّبَة.
( {والضِّحْيانُ: ع) على جادةٍ (فِي طريقِ حَضْرَمَوْتَ) وَهِي طريقٌ مُخْتَصَرٌ مِنْهَا (إِلَى مكَّةَ) بينَ نَجْران وتَثْلِيث؛
قالَهُ نَصْر.
(و) أَيْضاً (أُطُمٌ) بالمدينَةِ (لأُحَيْحَةَ) بنِ الجلَاّحِ بَناهُ بالعصبةِ فِي أَرضِه الَّتِي يقالُ لَهَا القنانة؛
قالَهُ نَصْر.
(} والضَّحِيُّ، كغَنِيَ: ع باليَمَنِ) ؛
بل قَرْيةٌ كبيرَةٌ عامِرَةٌ فِي تِهامَة اليَمَنِ، وَهِي إحْدَى مَنازِلِ حاجِّ زَبِيد، وَقد نَزَلْتُ بهَا مَرَّتَيْن وسَكَنَتْها الفُقهاءُ من بَني كِنانَةَ العَلَويِّين، مِنْهُم: الفَقِيهُ المَشْهورُ قطبُ الدِّيْن إسْماعيلُ بنُ عليَ الحَضْرميُّ الشافِعِيُّ أَحَدُ الأئِمَّة المَشْهورِين بالعِلْم والصَّلاحِ والوَلايَةِ والكَرَاماتِ، سَكَنَ بهَا وأَعْقَبَ وَلدَيْن مُحَمَّدًا وعليّاً فلمحمدٍ قطب الدّين إِسْمَاعِيل صَاحب المُؤَلّفات وَلِيَ القَضاءَ الأَكْبر باليَمَنِ تُوفي سَنَةَ ٦٠٥ وعقبُه!
بالضَّحِيِّ؛
وأَما عليّ فإنَّه سَكَنَ زَبِيد وَبهَا عقبُه مِنْهُم: محمدُ بنُ عليَ المُلَقَّبُ بالشافِعِيِّ الصَّغير، من ولدِه محمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ أَقامَ مُفْتِياً بزَبِيد نَحْو أَرْبَعِين سَنَة، وَمِنْهُم صالِحُ بنُ عليَ مِن ولدِه محمدٌ وعليُّ ابْنا إبراهيمَ بنِ صالِحٍ؛
وبالجملةِ فهُم مِن مَشاهِير بُيوتِ اليَمَنِ.
والعَجَبُ للمصنِّفِ كيفَ لم يُشِرْ إِلَيْهِم مَعَ شُهْرتِهم وجَلالَتِهمكسَعَى.
ومُسْتَقْبلُهُما {يَضْحَى فِي اللُّغَتَيْن جمِيعاً؛
نَقَلَهُ الجوهريُّ؛
وزادَ ابنُ القطَّاع فِي مصادِرِه} ضحيّاً.
وَفِي الحديثِ: أَنَّ ابنَ عُمَر رأَى رجُلاً مُحْرِماً قدِ اسْتَظَلَّ فَقَالَ: (أَضْح لِمَنْ أَحْرَمْتَ لَهُ) ، قالَ الجوهريُّ هَكَذَا يَرْوِيه المحدِّثونَ بفتْحِ الأَلِفِ وكَسْر الحاءِ مِن {أَضْحَيْتُ.
وقالَ الأصْمعي: إنَّما هُوَ بكَسْر الألِفِ وفتحِ الحَاءِ مِن} ضَحِيتُ {أَضْحَى، لأنَّه إنَّما أَمَرَه بالبُروزِ للشَّمْسِ.
} وضحيته عَن الشيءِ: رَفَقْتُ بِهِ.
{وضَحِّ رُوَيْداً: أَي لَا تَعْجَل، قالَ زَيْدُ الخَيْل الطَّائيَ:فَلَو أَنَّ نَصْراً أَصْلَحَتْ ذاتَ بَيْنها} لضَحَّتْ رُوَيْداً عَن مطالِبِها عَمْرُوونَصْرٌ وعَمْرٌ و: ابْنا قُعَيْنٍ، بَطْنانِ من أَسَدٍ؛
كَمَا فِي الصِّحاح.
وَفِي الأساسِ: ومِن المجازِ: {ضَحَّى عَن الأَمْرِ وعَشَّى عَنهُ إِذا تَأَنَّى عَنهُ واتَّأَدَ وَلم يَعْجَلْ.
وَفِي مَثَلٍ:} ضَحِّ رُوَيْداً وعَشِّ رُوَيْداً.
وأَصْلُه من {تَضْحِيةِ الإبِلِ عَن الوِرْدِ، انتهَى.
وَفِي كتابِ عليَ إِلَى ابنِ عبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُم: (أَلا} ضَحِّ رُوَيْداً فقد بَلَغْتَ المَدَى) ، أَي اصْبِرْ قَليلاً.
وَفِي المُحْكم: فِي مَثَلٍ {ضَحِّ وَلَا تَغْتَر، وَلَا يقالُ ذلكَ إلَاّ للإنْسانِ؛
قالَهُ الأصْمعي؛
وجَعَلَه غيرُهُ للناسِ والإبِلِ.
} واسْتَضْحى للشَّمْسِ: بَرَزَ لَهَا وقَعَدَ عنْدَها فِي الشِّتاءِ خاصَّةً.
وضُحَى الشَّمْسِ: ضَوْؤُها؛
وَبِهفُسِّر قوْلُه تَعَالَى: {والشَّمْسُ {وضُحاها} ، كَذَا فِي مقدّمَةِ الفَتْح.
} والضَّواحِي من النَّخْلِ: مَا كانَ خارِجَ السُّورِ، صفَةٌ غالِبَةٌ لأنَّها {تَضْحَى للشَّمْسِ.
ولَيْلَةُ} ضَحْيا، بالقَصْر والمَدِّ؛
وذَكَرَ المصنِّفُ المَمْدودَ، {وضَحْيانٌ} وضَحْيانَةٌ {وإضْحِيانُ} وإضْحِيانَةُ، بكسْرِهما، وَلم يأْتِ فِي الصِّفاتِ إفْعِلان إلَاّ هَذَا.
وَفِي ارْتِشافِ الضرْب لأبي حيَّان: أَنَّه يقالُ {أَضْحيانُ بالفَتْح.
قالَ شيْخُنا: وَهُوَ غريبٌ.
ويومٌ} إضْحيانٌ {وضَحْيانٌ، وسِراجٌ} ضَحْيانٌ، وَقَمَرٌ {ضَحْيانٌ} وإضْحيانٌ؛
كلُّ ذلكَ أَي مُضِيءٌ.
وبَنُو {ضَحْيانٍ: بَطْنٌ.
} وضَحْياءُ: مُوضِعٌ.
وَقد {ضَحِيَتِ الليْلَةُ، كرَضِيَ: لم يكنْ فِيهَا غَيْمٌ.
} وضَحِيَ الفَرَسُ ابيضَّ.
{وأَضْحَى: صَلَّى النافِلَةَ فِي ذلكَ الوَقْتِ.
وَهُوَ مِن أَهْلِ} الضَّاحِيَةِ: أَي البادِيَةِ.
{وضَواحِي قُرَيْش: النَّازِلُونَ بظَواهِرِ مَكَّةَ.
} وضاحَتِ البِلادُ: بَرَزَتْ للشَّمْسِ فيَبِسَ نَباتُها، فاعلت من {ضَحا، والأَصْلُ} ضاحيت.
وقالَ الأصْمعي: يُسْتَحبُّ من الفَرَسِ أَنْ {يَضْحى عِجَانُه، أَي يظهرَ، نقلَهُ الجوهريُّ.
} وأَضْحَى عَن الأمْرِ بَعُدَ عَنهُ.
والقَطا {يُضْحِي عَن الماءِ: أَي يَبْعدُ، وَهُوَ مجازٌ.
وشجرَةٌ} ضاحِيَةُ الظِّلِّ: أَي لَا ظِلَّ لَهَا.
ومَفازَةٌ {ضاحِيَةُ الظلالِ.
وَفِي الدُّعاء: لَا} أَضْحَى اللَّهُ لنا ظِلَّكَ.
الغِرِيبِ لَيْلَةٌ {ضَحْيا بالقَصْر.
قُلْتُ: وَهَذَا الإنْكارُ لَا وَجْه لَهُ، فقد جَمَعَ بَيْنَهما ابنُ سِيدَه فقالَ: لَيْلَةُ ضَحْياً} وضَحْياءُ، وَمن حفظ حجَّة على من لم يَحْفَظ إلَاّ أَنَّ المصنِّفَ قَصَّر عَن ذِكْر المَقْصورِ.
( {وإِضْحِيانَةٌ} وإِضْحِيَةٌ، بكسْرهما) ، ذَكَرَ الجوهريُّ وغيرُهُ {الإضْحِيانةَ، وَلم أَجِد للأخيرَةِ ذِكْراً فيمَا رأَيْت فِي الكُتُبِ، ولعلَّ الصَّوابَ} وإضْحِيان وإضْحِيانَة بكَسْرِهِما كَمَا هُوَ نَصّ كُتُبِ الغَرِيبِ وسَيَأَتي بَيانُه فِي المُسْتدركاتِ؛
(مُضِيئَةٌ) لَا غَيْمَ فِيهَا؛
كَمَا فِي الصِّحاحِ.
وخصَّ بعضُهم بِهِ الَّتِي يكونُ القَمَرُ فِيهَا مِن أَوَّلِها إِلَى آخِرِها.
(ويَوْمٌ {ضَحْياةٌ) ، هَكَذَا فِي النُّسخِ والصَّوابُ} إضْحيانُ بالكسْر وآخِرُه النّون؛
أَي مُضِيٌّ لَا غَيْمَ فِيهِ؛
كَمَا هُوَ نَصُّ المُحْكم.
وقالَ الرَّاغبُ: مُضِيئَةٌ إضاءَةَ الضُّحَى.
( {والضَّحْياءُ: فَرَسُ) عَمْروِ بنِ عامِرٍ، كَمَا سَيَأْتي.
(أَو) } الضَّحْياءُ: (الشَّهْباءُ مِنْهُ) ، أَي مِن الفَرَسِ؛
(وَهُوَ {أَضْحَى) .
ونَصُّ الصِّحاحِ:} والأَضْحَى من الخَيْلِ: الأَشْهَبُ؛
والأُنْثَى {ضَحْياءُ.
وَفِي الأساسِ: فَرَسٌ أَضْحى وجَمَلٌ هِجانٌ، وَلَا يقالُ: أَبْيَضُ.
(وقُلَّةٌ} ضَحْيانَةٌ) : أَي (بارِزَةٌ للشَّمْسِ) .
قالَ الجوهريُّ: جاءَ ذلكَ فِي قولِ تأَبَّطَ شرّاً وَبِه فُسِّر (وفَعَلَهُ {ضاحِيَةً) : أَي (علانِيَةً) ؛
كَمَا فِي الأساسِ والصِّحاحِ؛
وأَنْشَدَ:عَمِّي الَّذِي مَنَعَ الدينارَ ضاحِيَةًدِينارَ نَخَّةِ كَلْبٍ وَهُوَ مَشْهودُوفي المُحْكم: أَي ظاهِراً بيِّناً.
(} وضَحا الطَّريقُ {ضُحُوّاً) ، كعُلُوَ (} وضُحِيّاً) ؛
كعُتِيَ: (بَدَا وظَهَرَ) ؛
واقْتَصَرَ ابنُ سَيدَه وابنُ القطَّاع على(اسْتَخْذَى) ؛
نقلَهُ الصَّاغاني.
(و) {ضَغا (المُقامِرُ) } ضَغْواً: (خانَ) وَلم يَعْدِلْ.
وقالَ الأزْهريُّ: أظنُّه بالصَّادِ.
(و) {ضَغا (السِّنَّوْرُ ونحوُه) كالثَّعْلبِ والِّذئْبِ والكَلْبِ والحيَّةِ (} ضَغْواً) ، بالفَتْح، ( {وضُغاءً) ، كغُرابٍ: (صاحَ) ثمَّ كَثُر حَتَّى قيلَ للإنْسانِ إِذا ضُرِبَ فاسْتَغاثَ} ضغا.
وَفِي الصِّحاحِ: وكَذلِكَ صَوْتُ كلّ ذَلِيلٍ مَقْهورٍ.
وَفِي حديثِ قصَّة لُوطٍ، عَلَيْهِ السَّلَام: (حَتَّى سَمِعَ أَهلُ السَّماءِ {ضُغاءَ كِلابِهِم) .
(} وأَضْغاهُ: حَمَلَهُ على {الضُّغاءِ) .
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:} الضاغِيَةُ: الصَّائِحَةُ، والجَمْعُ {الضَّواغِي.
وهم} يَتَضاغَوْنَ: أَي يَتَصايَحُون.
وجاءَنا بثَرِيدَةٍ {تَضاغى: أَي تراجع من الدَّسَمِ.
} وضَغَّاهُ {تَضْغِيةً: حَمَلَهُ على} الضغاءِ.
ضحِيَ يَضْحَى، اضْحَ، ضُحُوًّا وضَحْوًا وضَحًى وضُحِيًّا، فهو ضاحٍ وضَحٍ وضَحْيانُ/ ضَحْيانٌ وأضحى • ضحِي الشَّخصُ: ١ - أصابه حرُّ الشَّمس في وقت الضُّحَى عندما يرتفع النَّهار "ضحِي أفرادُ المعسكر- ضحِي الحجيجُ على عرفات- {وَأَنَّكَ لاَ تَظْمَأُ فِيهَا وَلاَ تَضْحَى} ". ٢ - برز وظهر في مكان مكشوف. أ
جذر «ضحو» هو (ضحو)، وقد ورد في 7 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
«ضحو» تتكوّن من 3 أحرف: ض، ح، و؛ تبدأ بحرف «ض» وتنتهي بحرف «و».
جمع «أضحى»: ضُحْي.