معنى «لتت»

الإسلام > قاموس > لتت

معنى لتت وتعريفُها مجموعةً من 8 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«لتت»: اللاتّ [مفرد]: (انظر: ا ل ل ا ت - الّلات). لَتَّ لَتَتْتُ، يَلُتّ، الْتُتْ/ لُتَّ، لَتًّا، فهو لاتّ، والمفعول مَلتوت (للمتعدِّي) • لتَّ الشَّخْصُ: تكلَّم كثيرًا دون فائدة…

الصيغ والتصريف

الأسماء والمشتقّات
اللاتّ مفردلَتّ مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر «لتت» (1)

لتت

معنى «لتت» في معجم اللغة العربية المعاصرة

اللاتّ [مفرد]: (انظر: ا ل ل ا ت - الّلات).

لَتَّ لَتَتْتُ، يَلُتّ، الْتُتْ/ لُتَّ، لَتًّا، فهو لاتّ، والمفعول مَلتوت (للمتعدِّي) • لتَّ الشَّخْصُ: تكلَّم كثيرًا دون فائدة "فلان يَلُتُّ ويَعْجِن: إذا كان ثرثارًا يُبْدئ ويُعيدُ فيما يقول- أكثر من اللَّتّ والعَجْن في الموضوع نفسه".

• لتَّ الشَّيءَ: دقَّه وسحقه.

• لتَّ الدّقيقَ: عجَنه، بلّه بالماء وخلطه بالسّمن "لتَّتِ الأمُّ العجينَ".

لَتّ [مفرد]: مصدر لَتَّ.

معنى «لتت» في المعجم الوسيط

لتت)(لات) كلمة مَعْنَاهَا (لَيْسَ) تقع على لفظ الْحِين خَاصَّة عِنْد سِيبَوَيْهٍ فتنصبه وَهِي تعْمل عمل لَيْسَ وَلَكِن لَا يذكر بعْدهَا إِلَّا أحد المعمولين وَالْغَالِب أَن يكون الْمَحْذُوف هُوَ الْمَرْفُوع {ولات حِين مناص} وَالتَّقْدِير ولات الْحِين حِين مناص(لاث)الشّجر والنبات لوثا لبس بعضه بَعْضًا والتف بعضه بِبَعْض فَهُوَ لائث ولاث ولاث وَفُلَان فِي الْأَمر أَبْطَأَ وَيُقَال لاث عَن الْحَاجة أَبْطَأَ بهَا وَمَا لاث فلَان أَن غلب فلَانا مَا احْتبسَ وَمَا أَبْطَأَ والعمامة على رَأسه لفها وعصبها وَيُقَال لاث الشَّيْء أداره مرَّتَيْنِ كَمَا تدار الْعِمَامَة وَالشَّيْء بالشَّيْء خلطه بِهِ ومرسه وَيُقَال لاث الشَّيْء فِي التُّرَاب لطخه بِهِ وَالشَّيْء دلكه فِي المَاء بِالْيَدِ حَتَّى انْحَلَّت أجزاؤه وَالشَّيْء فِي الْفَم وَيُقَال لاث لوثا من كَلَام تكلم بِكَلَام مطوى لم يُبينهُ للاستحياء(لوث) فِي الْأَمر لوثا أَبْطَأَ فِيهِ وَفُلَان بطؤ كَلَامه وكل لِسَانه وَضعف واسترخى وحمق ومسه الْجُنُون فَهُوَ ألوث وَهِي لوثاء (ج) لوث(ألاث) يُقَال ألثت بِهِ مَالِي استودعته إِيَّاه(ألوثت) الأَرْض أنبتت الرطب فِي الْيَابِس والنبات وَالشَّجر التف بعضه على بعض وَالشَّيْء أ

معنى «لتت» في مختار الصحاح

(لَتَتُّ) السَّوِيقَ إِذَا جَدَحْتَهُ مِنْ بَابِ رَدَّ.

معنى «لتت» في الصحاح للجوهري

لتت] الاصمعي: لت الشئ يلته لتا، إذا شدَّه وأوثقه.

وقد لُتَّ فلانٌ بفلان، إذا لُزَّ به وقُرن معه.

ولَتَبَ السَويقَ ألُتُّهُ لتا، إذا جدحته (١) .

معنى «لتت» في أساس البلاغة

لتّ السويق بالسّمن: جدحه.

وعن بعض العرب: أصابنا مطر من صبير لتّ ثيابنا لتاً فأروضت منه الأرض كلّها أي بلّها.

وقرىء " أفرأيتم اللات والعزّى ".

معنى «لتت» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(لتت):"لتَّ السويقَ (= جشيش الحنطة والشعير) والأَقِطَ (= اللبن الرائب إذ طُبِخ ثم جُفِّفَ حتى استَحْجر) وغيرهما

معنى «لتت» في لسان العرب

لتَتَبَ: لَبِسه، كأَنه لَا يُريد أَن يَخْلَعه.

وَقَالَ اللَّيْثُ: اللَّتْبُ اللُّبْسُ، والمَلاتِبُ: الجِبابُ الخُلْقانُ.

لجب: اللَّجَبُ: الصَّوْتُ والصِّياحُ والجَلَبة، تَقُولُ: لَجِبَ، بِالْكَسْرِ.

واللَّجَبُ: ارتفاعُ الأَصواتِ واخْتِلاطُها؛

قَالَ زُهَيْرٌ:عزيزٌ إِذا حَلَّ الحَليفانِ حَولَهُ، .

بذِي لَجَبٍ لَجَّاتُه وصَواهِلُهْوَفِي الْحَدِيثِ:أَنه كَثُرَ عِنْدَهُ اللَّجَبُ، هُوَ، بِالتَّحْرِيكِ، الصوتُ والغَلَبة مَعَ اخْتلاطٍ، وكأَنه مَقْلُوبُ الجَلَبة.

واللَّجَبُ: صوتُ العَسْكر.

وعَسْكَرٌ لَجِبٌ: عَرَمْرَمٌ وَذُو لَجَبٍ وكثرةٍ.

ورَعْدٌ لَجِبٌ، وسحابٌ لَجِبٌ، بالرَّعْد، وغَيْثٌ لَجِبٌ بالرَّعْد، وكلُّه عَلَى النَّسَب.

واللَّجَبُ: اضْطرابُ مَوْجِ الْبَحْرِ.

وَبَحْرٌ ذُو لَجَبٍ إِذا سُمِع اضْطرابُ أَمواجه، ولَجَبُ الأَمْواج، كَذَلِكَ.

وشاةٌ لَجْبَة «٣» ولُجْبة ولِجْبة ولَجَبَة ولَجِبةٌ ولِجَبَةٌ، الأَخيرتان عَنْ ثَعْلَبٍ: مُوَلِّيَةُ اللَّبنِ، وخَصَّ بعضُهم بِهِ المِعْزَى.

الأَصمعي: إِذا أَتى عَلَى الشَّاءِ بَعْدَ نِتاجها أَربعةُ أَشهر فجَفَّ لبنُها وقَلَّ، فَهِيَ لِجابٌ؛

وَيُقَالُ مِنْهُ: لَجُبَت لُجُوبةً.

وشِياهٌ لَجَباتٌ، وَيَجُوزُ لَجَّبَتْ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: اللَّجَبةُيُقَالُ لَبَّبَه: أَخذَ بتَلْبيبِه وتَلابيبِه إِذا جمعتَ ثيابَه عِنْدَ نَحْره وصَدْره، ثُمَّ جَرَرْته، وَكَذَلِكَ إِذا جعلتَ فِي عُنقه حَبْلًا أَو ثَوْبًا، وأَمْسَكْتَه بِهِ.

والمُتَلَبَّبُ: موضعُ القِلادة.

واللَّبَّة: موضعُ الذَّبْح، وَالتَّاءُ زَائِدَةٌ.

وتَلَبَّبَ الرَّجُلانِ: أَخَذَ كلٌّ مِنْهُمَا بلَبَّةِ صاحِبه.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنَّ النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى فِي ثوبٍ واحدٍ مُتَلَبِّباً بِهِ.

المُتَلَبِّبُ: الَّذِي تَحَزَّم بِثَوْبِهِ عِنْدَ صَدْرِهِ.

وكلُّ مَنْ جَمَعَ ثَوْبَهُ مُتَحَزِّماً، فَقَدْ تَلَبَّبَ بِهِ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:وتَمِيمَةٍ مِنْ قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ، .

فِي كَفِّه جَشْءٌ أَجَشُّ وأَقْطَعُوَمِنْ هَذَا قِيلَ لِلَّذِي لَبِسَ السلاحَ وتَشَمَّر لِلْقِتَالِ: مُتَلَبِّبٌ؛

وَمِنْهُ قَوْلُ المُتَنَخِّل:واسْتَلأَموا وتَلَبَّبوا، .

إِنَّ التَّلَبُّبَ للمُغِيروَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا خَاصَمَ أَباه عِنْدَهُ، فأَمَرَ بِهِ فلُبَّ لَهُ.

يُقَالُ: لَبَبْتُ الرجلَ ولَبَّبْتُه إِذا جعلتَ فِي عُنقه ثَوْبًا أَو غَيْرَهُ، وجَرَرْتَه بِهِ.

والتَّلْبيبُ: مَجْمَعُ مَا فِي مَوْضِعِ اللَّبَب مِنْ ثِيَابِ الرَّجُلِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه أَمر بإِخراج الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَامَ أَبو أَيُّوبَ إِلى رَافِعِ بْنِ وَدِيعةَ، فلَبَّبَه بِرِدَائِهِ، ثُمَّ نَتَره نَتْراً شَدِيدًا.

واللَّبيبةُ: ثوبٌ كالبَقِيرة.

والتَّلْبيبُ: التَّرَدُّد.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: هَكَذَا حُكِيَ، وَلَا أَدرِي مَا هُوَ.

اللَّيْثُ: والصَّريخ إِذا أَنذر القومَ واسْتَصْرَخَ: لَبَّبَ، وَذَلِكَ أَن يَجْعل كِنانَته وقَوْسَه فِي عُنقه، ثُمَّ يَقْبِضَ عَلَى تَلْبيبِ نَفْسِه؛

وأَنشد:إِنا إِذا الدَّاعي اعْتَزَى ولَبَّباوَيُقَالُ: تَلْبيبُه تَرَدُّدُه.

ودارُه تُلِبُّ دَارِيَ أَي تَمتَدُّ مَعَهَا.

وأَلَبَّ لَكَ الشيءُ: عَرَضَ؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وإِنْ قَراً أَو مَنْكِبٌ أَلَبَّاواللَّبْلَبةُ: لَحْسُ الشَّاةِ ولدَها، وقيل: هو أَن تُخْرِجَ الشاةُ لسانَها كأَنها تَلْحَسُ ولدَها، وَيَكُونُ مِنْهَا صوتٌ، كأَنها تَقول: لَبْ لَبْ.

واللَّبْلَبة: الرِّقَّة عَلَى الْوَلَدِ، وَمِنْهُ: لَبْلَبَتِ الشاةُ عَلَى وَلَدِهَا إِذا لَحِسَتْه، وأَشْبَلَتْ عَلَيْهِ حِينَ تضَعُه.

واللَّبْلَبة: فِعْلُ الشاةِ بِوَلَدِهَا إِذا لَحِسَتْه بِشَفَتِهَا.

التَّهْذِيبُ، أَبو عَمْرٍو: اللَّبْلَبَةُ التَّفَرُّق؛

وَقَالَ مُخَارِقُ بنُ شِهَابٍ فِي صِفَةِ تَيْسِ غَنَمِه:وراحَتْ أُصَيْلاناً، كأَنَّ ضُروعَها .

دِلاءٌ، وَفِيهَا واتِدُ القَرْن لَبْلَبُأَراد باللَّبْلَب: شَفَقَتَه عَلَى المِعْزى الَّتِي أُرْسِلَ فِيهَا، فَهُوَ ذُو لَبْلَبةٍ عَلَيْهَا أَي ذُو شَفَقةٍ.

ولَبالِبُ الغَنم: جَلَبَتُها وصَوتها.

واللَّبْلَبَة: عَطْفُك عَلَى الإِنسان ومَعُونتُه.

واللَّبْلَبة: الشَّفَقة عَلَى الإِنسان، وَقَدْ لَبْلَبْتُ عَلَيْهِ؛

قَالَ الْكُمَيْتُ:ومِنَّا، إِذا حَزَبَتْكَ الأُمورُ، .

علَيْكَ المُلَبْلِبُ والمُشْبِلُوحُكيَ عَنْ يُونُسَ أَنه قَالَ: تَقُولُ الْعَرَبُ لِلرَّجُلِ تَعْطِفُ عَلَيْهِ: لَبابِ، لَبابِ، بِالْكَسْرِ، مِثْلَ حَذامِ وقَطامِ.

واللَّبْلَبُ: النَّحْرُ.

ولَبْلَبَ التَّيْسُ عِنْدَ السِّفادِ: نَبَّ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ لِلظَّبْيِ.

وَفِي حَدِيثِابْنِ عَمْرٍو: أَنه أَتى الطائفَ، فإِذا هُوَ يَرى التُّيوسَ تَلِبُّ، أَووَفِي صِفَةِ حَيَّاتِ جَهَنَّمَ:أَنْشَأْنَ بِهِ لَسْباً.

اللَّسْبُ واللَّسْعُ واللَّدْغُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ يُستعمل فِي غَيْرِ ذَلِكَ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:بِتْنا عُذُوباً، وباتَ البَقُّ يَلْسِبُنا، .

نَشْوي القَراحَ كأَنْ لَا حَيَّ بِالْوَادِييَعْنِي بالبَقِّ: البَعُوضَ، وَقَدْ ذَكَرْنَا تَفْسِيرَ نَشْوي القَراحَ فِي مَوْضِعِهِ.

ولَسِبَ بالشيءِ: مثلُ لَصِبَ بِهِ أَي لَزِقَ.

ولَسَبَه أَسواطاً أَي ضَرَبه؛

ولَسِبَ العسلَ والسمْنَ وَنَحْوَهُ، بِالْكَسْرِ، يَلْسَبُه لَسْباً: لَعِقَه.

واللُّسْبة، منه، كاللُّعْقة «١».

لصب: لَصِبَ الجِلْدُ بِاللَّحْمِ يَلْصَبُ لَصَباً، فَهُوَ لَصِبٌ: لَزِقَ بِهِ مِنَ الهُزال.

ولَصِبَ جِلْدُ فُلانٍ: لَصِقَ بِاللَّحْمِ مِنَ الهُزال.

ولَصِبَ السيفُ فِي الغِمْد لَصَباً: نَشِبَ فِيهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ.

وَهُوَ سَيْفٌ مِلْصابٌ إِذا كَانَ كَذَلِكَ.

ولَصِبَ الخاتمُ فِي الإِصْبع؛

وَهُوَ ضدُّ قَلِقَ.

وَرَجُلٌ لَصِبٌ: عَسِرُ الأَخلاق، بَخِيل.

وَفُلَانٌ لَحِزٌ لَصِبٌ: لَا يَكَادُ يُعْطي شَيْئًا.

واللِّصْبُ: مَضِيق الْوَادِي، وَجَمْعُهُ لُصُوبٌ ولِصابٌ.

واللِّصْبُ: شَقٌّ فِي الْجَبَلِ، أَضْيَقُ مِنَ اللِّهْبِ، وأَوسَعُ مِنَ الشِّعْبِ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ.

والْتَصَبَ الشيءُ: ضَاقَ؛

وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ؛

قَالَ أَبو دُوَادَ:عَنْ أَبْهَرَيْنِ، وَعَنْ قَلْبٍ يُوَفِّرُه .

مَسْحُ الأَكُفِّ بفَجٍّ غَيْرِ مُلْتَصِبِوَطَرِيقٌ مُلْتَصِبٌ: ضَيِّقٌ.

واللَّواصِب، فِي شِعْرِ كُثَيِّر «٢»: الآبارُ الضَّيِّقةُ، البعيدةُ القَعْر.

الأَصمعي: اللِّصْبُ، بِالْكَسْرِ، الشِّعْبُ الصَّغِيرُ فِي الجَبَل، وكلُّ مَضِيقٍ فِي الْجَبَلِ، فَهُوَ لِصْبٌ، وَالْجَمْعُ لِصابٌ ولُصوبٌ.

واللَّصِبُ: ضَرْبٌ مِنَ السُّلْت، عَسِر الاستِنْقاءِ، يَنْداسُ مَا يَنْداسُ، ويَحْتاجُ الْبَاقِي إِلى المناحيز.

لعب: اللَّعِبُ واللَّعْبُ: ضدُّ الجِدِّ، لَعِبَ يَلْعَبُ لَعِباً ولَعْباً، ولَعَّبَ، وتَلاعَبَ، وتَلَعَّبَ مَرَّة بَعْدَ أُخرى؛

قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:تَلَعَّبَ باعِثٌ بذِمَّةِ خالدٍ، .

وأَوْدى عِصامٌ فِي الخُطوبِ الأَوائلوَفِي حَدِيثِتَميم والجَسَّاسَة: صادَفْنا الْبَحْرَ حِينَ اغْتَلَم، فلَعِبَ بِنَا المَوْجُ شَهْرًا؛

سَمَّى اضْطِرَابَ المَوْج لَعِباً، لَمَّا لَمْ يَسِرْ بِهِمْ إِلى الوجْه الَّذِي أَرادوه.

وَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَا يُجْدي عَلَيْهِ نَفْعاً: إِنما أَنتَ لاعِبٌ.

وَفِي حَدِيثِ الاستنجاءِ:إِن الشيطانَ يَلْعَبُ بمقاعِدِ بَنِي آدَمَأَي أَنَّهُ يحضُر أَمكنة الاستنجاءِ ويَرْصُدُها بالأَذَى وَالْفَسَادِ، لأَنها مَوَاضِعُ يُهْجَرُ فِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ، وتُكْشَف فِيهَا العوراتُ، فأُمرَ بسَتْرها وَالِامْتِنَاعِ مِنَ التَعَرُّض لبَصَر النَّاظِرِينَ ومَهابِّ الرِّيَاحِ ورَشاش الْبَوْلِ، وكلُّ ذَلِكَ مِنْ لَعِبِ الشَّيْطَانِ.

والتَّلْعابُ: اللَّعِبُ، صيغةٌ تدلُّ على تكثيرمَلْحُوبٌ، قَالَ الشَّاعِرُ:فالعَيْنُ قادِحةٌ، والرِّجْلُ ضارِحةٌ، .

والقُصْبُ مُضْطَمِرٌ، والمَتْنُ مَلْحوبُورَجُل مَلْحوبٌ: قَلِيلُ اللَّحْمِ، كأَنه لُحِبَ، قَالَ أَبو ذؤَيب:أَدْرَكَ أَرْبابَ النَّعَمْ، .

بكلِّ مَلْحوبٍ أَشَمْواللَّحِيبُ مِنَ الإِبل: الْقَلِيلَةُ لَحْمِ الظَّهْرِ.

ولَحَبَ الجَزَّارُ مَا عَلَى ظَهْر الجَزُور: أَخَذَه.

ولَحَبَ اللَّحمَ عَنِ الْعَظْمِ يَلْحَبُه لَحْباً: قَشَره، وَقِيلَ: كُلُّ شيءٍ قُشِرَ فَقَدْ لُحِبَ.

واللَّحْبُ: الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ، واللاحِبُ مِثْلُهُ، وَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ أَي مَلْحوب، تَقُولُ مِنْهُ: لَحَبَه يَلْحَبُه لَحْباً إِذا وَطِئَه ومَرَّ فِيهِ، وَيُقَالُ أَيضاً: لَحَبَ إِذا مَرَّ مَرّاً مُسْتقيماً.

ولَحَبَ الطريقُ يَلْحُبُ لُحوباً: وَضَحَ كأَنه قَشَر الأَرضَ.

ولَحَبَه يَلْحَبُه لَحْباً: بيَّنه، وَمِنْهُقَوْلُ أُم سَلَمة لِعُثْمَانَ، رَضِيَ اللَّه عَنْهُ: لَا تُعَفِّ طَريقاً كَانَ رَسُولُ اللَّه، صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَحَبَهاأَي أَوْضَحها ونَهَجَها.

وَطَرِيقٌ مُلَحَّبٌ: كلاحِب، أَنشد ثَعْلَبٌ:وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلْياطِ، .

باتَتْ عَلَى مُلَحَّبٍ أَطَّاطِاللَّيْثُ: طريقٌ لاحِبٌ، ولَحْبٌ، ومَلْحوب إِذا كَانَ وَاضِحًا، قَالَ: وَسَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ: التَحَبَ فُلَانٌ مَحَجَّةَ الطَّرِيقِ، ولَحَبها والْتَحَبَها إِذا رَكِبَها، وَمِنْهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:فانْصاعَ جانِبُه الوَحْشيُّ، وانْكَدَرَتْ .

يَلْحَبْنَ، لَا يَأْتَلي المَطْلُوبُ والطَّلَبُأَي يَرْكَبْنَ اللاحِبَ، وَبِهِ سُمِّي الطريقُ المُوَطَّأُ لاحِباً، لأَنه كأَنه لُحِبَ أَي قُشِرَ عَنْ وَجْههِ التُّراب، فَهُوَ ذُو لَحْبٍ.

وَفِي حَدِيثِأَبي زِمْل الجُهَنيِّ: رأَيتُ الناسَ عَلَى طَرِيق رَحْب لاحِبٍ.

اللاحِبُ: الطَّرِيقُ الْوَاسِعُ المُنْقادُ الَّذِي لَا يَنْقَطِع.

ولَحَّبَ الشيءَ: أَثَّرَ فِيهِ، قَالَ مَعْقِلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يَصِفُ سَيْلًا:لَهُمْ عِدْوَةٌ كالقِضافِ الأَتيِّ، .

مُدَّ بِهِ الكَدِرُ اللاحِبُولَحَّبَه: كَلَحَبَه.

ولَحَبه بالسِّياط: ضَرَبه، فأَثَّرَتْ فِيهِ.

ولَحَبَ بِهِ الأَرض أَي صَرَعه.

ومَرَّ يَلْحَبُ لَحْباً أَي يُسْرِع.

ولَحَبَ يَلْحَبُ لَحْباً: نَكَحَ.

التَّهْذِيبُ: المِلْحَبُ اللِّسان الفَصِيح.

والمِلْحَبُ: الحَديدُ الْقَاطِعُ، وَفِي الصِّحَاحِ: كُلُّ شيءٍ يُقْشَرُ بِهِ ويُقْطَعُ، قَالَ الأَعشى:وأَدْفَعُ عَنْ أَعْراضِكُم، وأُعِيرُكُمْ .

لِساناً، كمِقْراضِ الخَفاجِيِّ، مِلْحَباوَقَالَ أَبو دُواد:رَفَعْناها ذَمِيلًا فِي .

مُمَلٍّ مُعْمَلٍ لَحْبِوَرَجُلٌ مِلْحَبٌ إِذا كَانَ سَبَّاباً بَذيءَ اللِّسان.

وَقَدْ لَحِبَ الرجلُ، بِالْكَسْرِ، إِذا أَنْحَلَه الكِبَر، قَالَ الشَّاعِرُ:عَجُوزٌ تُرَجِّي أَن تَكُونَ فَتِيَّةً، .

وَقَدْ لَحِبَ الجَنْبانِ، واحْدَوْدَبَ الظهرُومَلْحُوبٌ: مَوْضِعٌ، قَالَ عَبيدٌ:وَهُمَا الحَرَّةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَرَّمَ مَا بَيْنَ لابَتَي الْمَدِينَةِ؛

وَهُمَا حَرَّتانِ تَكْتَنِفانها؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: الْمَدِينَةُ مَا بَيْنَ حَرَّتَيْن عَظِيمَتَيْنِ؛

قَالَ الأَصمعي: هِيَ الأَرضُ الَّتِي قَدْ أَلبَسَتْها حجارةٌ سُود، وَجَمْعُهَا لاباتٌ، مَا بَيْنَ الثلاثِ إِلى العَشْر، فإِذا كُثِّرَت، فَهِيَ اللَّابُ واللُّوبُ؛

قَالَ بشْر يَذْكُرُ كَتِيبَةً «٢»:مُعالِيةٌ لَا هَمَّ إِلّا مُحَجِّرٌ، .

وحَرَّةُ لَيْلَى السَّهْلُ مِنْهَا فَلُوبُهايُريدُ جَمْعَ لُوبة؛

قَالَ: وَمِثْلُهُ قارةٌ وقُورٌ، وساحةٌ وسُوحٌ.

ابْنُ شُمَيْلٍ: اللُّوبة تَكُونُ عَقَبَةً جَواداً أَطْوَلَ مَا يَكُونُ، وَرُبَّمَا كَانَتْ دَعْوَةً.

قَالَ: واللُّوبةُ مَا اشْتَدَّ سوادُه وغَلُظَ وانْقادَ عَلَى وَجْهِ الأَرض، وَلَيْسَ بالطَّويل فِي السماءِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا حَوْله؛

والحَرَّةُ أَعظمُ مِنَ اللُّوبة، وَلَا تَكُونُ اللُّوبةُ إِلا حِجَارَةً سُوداً، وَلَيْسَ فِي الصَّمَّانِ لُوبةٌ، لأَن حِجَارَةَ الصَّمَّانِ حُمْرٌ، وَلَا تَكُونُ اللُّوبة إِلا فِي أَنْفِ الجَبلِ، أَو سِقْطٍ أَو عُرْض جَبَل.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، ووصَفَتْ أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: بَعِيدُ مَا بَيْنَ اللَّابَتَيْنِ؛

أَرادَتْ أَنه واسعُ الصَّدْر، واسعُ العَطَنِ، فاسْتعارتْ لَهُ اللَّابةَ، كَمَا يُقَالُ: رَحْبُ الفِناءِ واسعُ الجَنابِ.

واللَّابةُ: الإِبل المُجْتمعةُ السُّودُ.

واللُّوبُ: النَّحْلُ، كالنُّوبِ؛

عَنْ كُراع.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَمْ تَتَقَيَّأْه لُوبٌ، وَلَا مَجَّتْه نُوبٌ.

واللُّوباءُ، مَمْدُودٌ، قِيلَ: هُوَ اللُّوبِياءُ؛

يُقَالُ: هُوَ اللُّوبِياءُ، واللُّوبِيا، واللُّوبِياجُ، وَهُوَ مُذَكَّرٌ، يُمَدُّ ويُقْصَر.

والمَلابُ: ضَرْبٌ مِنَ الطِّيبِ، فَارِسِيٌّ؛

زَادَ الْجَوْهَرِيُّ: كالخَلُوقِ.

غَيْرُهُ: المَلابُ نوعٌ مِنَ العِطْرِ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ للزَّعْفَرانِ الشَّعَرُ، والفَيْدُ، والمَلابُ، والعَبِيرُ، والمَرْدَقُوشُ، والجِسادُ.

قَالَ: والمَلَبَةُ الطاقَةُ مِنْ شَعَرِ الزَّعْفرانِ؛

قَالَ جَرِيرٌ يَهْجُو نساءَ بَنِي نُمَير:وَلَوْ وَطِئَتْ نِساءُ بَنِي نُمَيْرٍ .

عَلَى تِبْراك، أَخْبَثْنَ التُّراباتَطلَّى، وَهِيَ سَيِّئَةُ المُعَرَّى، .

بصِنِّ الوَبْرِ تَحْسَبُه مَلاباوشيءٌ مُلَوَّبٌ أَي مُلَطَّخٌ بِهِ.

ولَوَّبَ الشَّيءَ: خَلَطَه بالملابِ؛

قَالَ الْمُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ:أَبِيتُ عَلَى مَعاريَ واضِحاتٍ، .

بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كدَمِ العِباطِوَالْحَدِيدُ المُلَوَّبُ: المَلْويُّ، تُوصَفُ بِهِ الدِّرْع.

الْجَوْهَرِيُّ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ: وأَما المِرْوَدُ ونحوُه، فَهُوَ المُلَوْلَبُ، على مفوعل.

لولب: التَّهْذِيبُ فِي الثُّنَائِيِّ فِي آخِرِ تَرْجَمَةِ لَبَبَ: وَيُقَالُ للماءِ الْكَثِيرِ يَحْمِلُ منه المِفْتَحُ مَا يَسَعُه، فيَضِيقُ صُنْبُورُه عَنْهُ مِنْ كَثْرَتِهِ، فَيَسْتَدِيرُ الماءُ عِنْدَ فَمِهِ، وَيَصِيرُ كأَنه بُلْبُلُ آنِيةٍ: لَولَبٌ؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَدري أَعربي، أَم مُعَرَّب، غَيْرَ أَن أَهل العراقِ وَلِعُوا بِاسْتِعْمَالِ اللَّوْلَبِ.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ لَوَبَ: وأَما المِروَدُ ونحوُه فَهُوَ المُلَولَبُ، عَلَى مُفَوْعَل، وَقَالَ فِي تَرْجَمَةٍ فَوْلَفٍ: وَمِمَّا جاءَ عَلَى بناءِوالفَلَوات، وَسَارَ فِي الهَواجر فِيهَا.

وقِيل: لُعابُ الشَّمْسِ مَا تَرَاهُ فِي شِدَّة الْحَرِّ مِثْلَ نَسْجِ الْعَنْكَبُوتِ؛

وَيُقَالُ: هُوَ السَّرابُ.

والاسْتِلْعابُ فِي النَّخْلِ: أَن يَنْبُتَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ البُسْر، بعد الصِّرام.

قال أَبو سعيد: اسْتَلْعَبَتِ النخلةُ إِذا أَطْلَعَتْ طَلْعاً، وَفِيهَا بقيةٌ مِنْ حَمْلها الأَوَّل؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ يَصِفُ نَخْلَةً:أَلْحَقَتْ مَا اسْتَلْعَبَتْ بِالَّذِي .

قَدْ أَنى، إِذْ حانَ وقتُ الصِّرامواللَّعْباءُ: سَبِخةٌ مَعْرُوفَةٌ بِنَاحِيَةِ الْبَحْرَيْنِ، بحِذاءِ القَطِيفِ، وسِيفِ البحرِ.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: اللَّعْباءُ مَوْضِعٌ؛

وأَنشد الْفَارِسِيُّ:تَرَوَّحْنا مِنَ اللَّعْباءِ قَصْراً، .

وأَعْجَلْنا إِلاهةَ أَنْ تَؤُوباوَيُرْوَى: الإِلهةَ، وَقَالَ إِلاهةُ اسم للشمس.

لغب: اللُّغُوبُ: التَّعَبُ والإِعْياءُ.

لَغَبَ يَلْغُبُ، بِالضَّمِّ، لُغُوباً ولَغْباً ولَغِبَ، بِالْكَسْرِ، لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ: أَعْيا أَشدَّ الإِعْياءِ.

وأَلْغَبْتُه أَنا أَي أَنْصَبْتُه.

وَفِي حَدِيثِالأَرْنَب: فسَعَى القومُ فلَغِبُوا وأَدْركْتُهاأَي تَعِبُوا وأَعْيَوْا.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ.

وَمِنْهُ قِيلَ: فلانٌ ساغِبٌ لاغِبٌ أَي مُعْيٍ.

وَاسْتَعَارَ بعضُ العربِ ذَلِكَ لِلرِّيحِ، فَقَالَ، أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وبَلْدَةٍ مَجْهَلٍ تُمْسِي الرِّياحُ بِهَا .

لَواغِباً، وَهِيَ ناءٍ عَرْضُها، خاوِيَهْوأَلْغَبَه السيرُ، وتَلَغَّبه: فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وأَتْعَبَه؛

قَالَ كُثَيِّر عَزَّةَ:تَلَغَّبَها دونَ ابنِ لَيْلى، وشَفَّها .

سُهادُ السُّرى، والسَّبْسَبُ المتماحِلُوَقَالَ الْفَرَزْدَقُ:بَلْ سَوْفَ يَكْفِيكَها بازٍ تَلَغَّبها، .

إِذا الْتَقَتْ، بالسُّعُودِ، الشمسُ والقمرُأَي يَكْفِيكَ المُسْرفين بازٍ، وَهُوَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرة.

قَالَ: وتَلَغَّبها، تَولَّاها فَقَامَ بِهَا وَلَمْ يَعْجِزْ عَنْهَا.

وتَلَغَّبَ سَيْرَ القومِ: سارَ بِهِمْ حَتَّى لَغِبُوا؛

قَالَ ابْنُ مُقْبل:وحَيٍّ كِرامٍ، قَدْ تَلَغَّبْتُ سَيْرَهم .

بمَرْبُوعةٍ شَهْلاءَ، قَدْ جُدِلَتْ جَدْلاوالتَّلَغُّبُ: طُولُ الطِّرادِ؛

وَقَالَ:تَلَغَّبَني دَهْرِي، فَلَمَّا غَلَبْتُه .

غَزاني بأَولادي، فأَدْرَكَني الدَّهْرُوالمَلاغِبُ: جَمْعُ المَلْغَبة، مِن الإِعْياءِ.

ولَغَبَ عَلَى الْقَوْمِ يَلْغَب، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، لَغْباً: أَفْسَدَ عَلَيْهِمْ.

ولَغَبَ القومَ يَلْغَبُهم لَغْباً: حَدَّثَهم حَدِيثًا خَلْفاً؛

وأَنشد:أَبْذُلُ نُصْحِي وأَكُفُّ لَغْبيوَقَالَ الزِّبْرِقانُ:أَلَمْ أَكُ باذِلًا وُدِّي ونَصْرِي، .

وأَصْرِفُ عنكُمُ ذَرَبي ولَغْبيوكلامٌ لَغْبٌ: فاسِدٌ، لَا صائِبٌ وَلَا قاصِدٌ.

وَيُقَالُ: كُفَّ عَنَّا لَغْبَك أَي سَيِّئَ كلامِك.

ورجلٌ لَغْبٌ، بِالتَّسْكِينِ، ولَغُوبٌ، ووَغْبٌ: ضعيفٌ أَحمَقُ، بيِّنُ اللَّغَابةِ.

حَكَى أَبو عَمْرِو بنُ العَلاءِ عَنْ أَعرابي مِنْ أَهل الْيَمَنِ: فلانٌ لَغُوبٌ، جاءَته كِتَابِي فاحْتَقَرَها؛

قلتُ: أَتقول جاءَته كِتَابِي؟

فَقَالَ: أَليس هُوَ الصحيفةَ؟

قلتُ: فَمَا اللَّغُوبُ؟

قَالَ: الأَحْمق.

وَالِاسْمُ اللَّغابة واللُّغُوبةُ.

واللَّغْبُ: الرِّيش الفاسِدُ مِثْلُ البُطْنانِ، مِنْهُ.

واللَّعَّابُ: الَّذِي حِرْفَتُه اللَّعِبُ.

والأُلْعوبةُ: اللَّعِبُ.

وَبَيْنَهُمْ أُلْعُوبة، مِن اللَّعِبِ.

واللُّعْبةُ: الأَحْمَق الَّذِي يُسْخَرُ بِهِ، ويُلْعَبُ، ويَطَّرِدُ عَلَيْهِ بابٌ.

واللُّعْبةُ: نَوْبةُ اللَّعِبِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: لَعِبْتُ لَعْبةً وَاحِدَةً؛

واللِّعْبةُ، بِالْكَسْرِ: نَوْعٌ مِنَ اللَّعِبِ.

تَقُولُ: رَجُلٌ حَسَنُ اللِّعْبة، بِالْكَسْرِ، كَمَا تَقُولُ: حسَنُ الجِلْسة.

واللُّعْبةُ: جِرْم مَا يُلْعَبُ بِهِ كالشِّطْرَنْج وَنَحْوِهِ.

واللُّعْبةُ: التِّمْثالُ.

وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: مَا رأَيت لكَ لُعْبةً أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ.

ابْنُ السكيت تقول: لِمن اللُّعْبةُ؟

فَتَضُمُّ أَوَّلَها، لأَنها اسمٌ.

والشِّطْرَنْجُ لُعْبةٌ، والنَّرْدُ لُعْبة، وكلُّ مَلْعوب بِهِ، فَهُوَ لُعْبة، لأَنه اسْمٌ.

وَتَقُولُ: اقْعُدْ حَتَّى أَفْرُغَ مِنْ هَذِهِ اللُّعْبةِ.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مِنْ هَذِهِ اللَّعْبةِ، بِالْفَتْحِ، أَجودُ لأَنه أَراد الْمَرَّةَ الواحدةَ مِنَ اللَّعِب.

ولَعِبَت الريحُ بِالْمَنْزِلِ: دَرَسَتْه.

ومَلاعِبُ الرِّيحِ: مَدارِجُها.

وتركتُه فِي مَلاعِب الْجِنِّ أَي حَيْثُ لَا يُدْرَى أَيْنَ هُوَ.

ومُلاعِبُ ظِلِّه: طائرٌ بِالْبَادِيَةِ، وَرُبَّمَا قِيلَ خاطِفُ ظِلِّه؛

يُثَنَّى فِيهِ المضافُ والمضافُ إِليه، ويُجْمَعانِ؛

يُقَالُ لِلِاثْنَيْنِ: ملاعِبا ظِلِّهِما، وَلِلثَّلَاثَةِ: مُلاعِباتُ أَظْلالِهِنّ، وَتَقُولُ: رأَيتُ مُلاعِباتِ أَظْلالٍ لهُنَّ، وَلَا تَقُلْ أَظْلالِهنّ، لأَنه يَصِيرُ مَعْرِفَةً.

وأَبو بَرَاء: هُوَ مُلاعِبُ الأَسِنَّةِ عامِرُ بْنِ مَالِكِ بْنِ جعفرِ بْنِ كِلابٍ، سُمي بِذَلِكَ يَوْمَ السُّوبان، وَجَعَلَهُ لبيدٌ مُلاعِبَ الرِّماحِ لِحَاجَتِهِ إِلى الْقَافِيَةِ؛

فَقَالَ:لَوْ أَنَّ حَيّاً مُدْرِكَ الفَلاحِ، .

أَدْرَكَه مُلاعِبُ الرِّماحِواللَّعَّابُ: فرسٌ مِنْ خَيْلِ الْعَرَبِ، مَعْرُوفٍ؛

قَالَ الْهُذَلِيُّ:وطابَ عَنِ اللَّعَّابِ نَفْساً ورَبَّةً، .

وغادَرَ قَيْساً فِي المَكَرِّ وعَفْزَراومَلاعِبُ الصبيانِ وَالْجَوَارِي فِي الدَّارِ مِنْ دِياراتِ الْعَرَبِ: حَيْثُ يَلْعَبُونَ، الواحدُ مَلْعَبٌ.

واللُّعَابُ: مَا سَالَ مِنَ الْفَمِ.

لَعَبَ يَلْعَبُ، ولَعِبَ، وأَلْعَبَ: سالَ لُعابُه، والأُولى أَعلى.

وخَصَّ الجوهريُّ بِهِ الصبيَّ، فَقَالَ: لَعَبَ الصبيُّ؛

قَالَ لَبِيدٌ:لَعَبْتُ عَلَى أَكْتافِهِمْ وحُجورِهِمْ .

وَلِيداً، وسَمَّوْني لَبِيداً وعاصِمَاوَرَوَاهُ ثَعْلَبٌ: لَعِبْتُ عَلَى أَكتافهم وَصُدُورِهِمْ، وَهُوَ أَحسنُ.

وثَغْرٌ مَلْعُوبٌ أَي ذُو لُعَاب.

وَقِيلَ لَعَبَ الرجلُ: سالَ لُعابُه، وأَلْعَبَ: صارَ لَهُ لُعابٌ يَسِيلُ مِنْ فَمِهِ.

ولُعَابُ الْحَيَّةِ والجَرادِ: سَمُّهما.

ولُعاب النَّحْلِ: مَا يُعَسِّلُه، وَهُوَ العَسَلُ.

ولُعَابُ الشَّمْس: شَيْءٌ تَراه كأَنه يَنْحَدِر مِنَ السماءِ إِذا حَمِيَتْ وقامَ قائمُ الظَّهِيرة؛

قَالَ جَرِيرٌ:أُنِخْنَ لتَهْجِيرٍ، وقَدْ وَقَدَ الحَصَى، .

وذابَ لُعَابُ الشَّمْسِ فَوْقَ الْجَمَاجِمِقَالَ الأَزهري: لُعَابُ الشَّمْسِ هُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ مُخَاطُ الشَّيْطانِ، وَهُوَ السَّهَام، بِفَتْحِ السِّينِ، وَيُقَالُ لَهُ: رِيقُ الشَّمْسِ، وَهُوَ شِبْهُ الخَيْطِ، تَراه فِي الهَواءِ إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ ورَكَدَ الهَواءُ؛

ومَن قَالَ: إِن لُعَابَ الشَّمْسِ السَّرَابُ، فَقَدْ أَبطلَ؛

إِنما السَّرَابُ الَّذِي يُرَى كأَنه ماءٌ جارٍ نِصْفَ النَّهَارِ، وإِنما يَعْرِفُ هَذِهِ الأَشْياءَ مَن لَزِمَ الصَّحارِيلَبَّيْ زَيْدٍ؛

وأَنشد:دَعَوْتُ لِمَانا بَني مِسْوَراً، .

فَلَبَّى، فَلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِفَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ عَلَى لقلتَ: فَلَبَّى يَدَيْ، لأَنك لَا تقول: عَليْ زَيدٍ إِذا أَظهرتَ الِاسْمَ.

قَالَ ابْنُ جِنِّيٍّ: الأَلف فِي لَبَّى عِنْدَ بَعْضِهِمْ هِيَ يَاءُ التَّثْنِيَةِ فِي لَبَّيْكَ، لأَنهم اشْتَقُّوا مِنَ الِاسْمِ الْمَبْنِيِّ الَّذِي هُوَ الصَّوْتُ مَعَ حَرْفِ التَّثْنِيَةِ فِعْلًا، فَجَمَعُوهُ مِنْ حُرُوفِهِ، كَمَا قَالُوا مِن لَا إِله إِلا اللَّهُ: هَلَّلْتُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ، فَاشْتَقُّوا لبَّيتُ مِنْ لَفْظِ لبَّيكَ، فجاؤُوا فِي لَفْظِ لبَّيْت بالياءِ الَّتِي لِلتَّثْنِيَةِ فِي لبَّيْكَ، وَهَذَا قَوْلُ سِيبَوَيْهِ.

قَالَ: وأَما يُونُسُ فَزَعَمَ أَن لبَّيْكَ اسْمٌ مُفْرَدٌ، وأَصله عِنْدَهُ لَبَّبٌ، وَزْنُهُ فَعْلَل، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ أَن تَحْمِلَه عَلَى فَعَّلَ، لِقِلَّةِ فَعَّلَ فِي الْكَلَامِ، وَكَثْرَةِ فَعْلَلَ، فقُلِبَت الْبَاءُ، الَّتِي هِيَ اللَّامُ الثَّانِيَةُ مِنْ لَبَّبٍ، يَاءً، هَرباً مِنَ التَّضْعِيفِ، فَصَارَ لَبَّيٌ، ثُمَّ أَبدل الْيَاءُ أَلفاً لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا، فَصَارَ لَبَّى، ثُمَّ إِنه لَمَّا وُصِلَتْ بِالْكَافِ فِي لبَّيْك، وبالهاءِ فِي لَبَّيْه، قُلِبَت الأَلفُ يَاءً كَمَا قُلِبَتْ فِي إِلى وعَلى ولدَى إِذا وَصَلْتَهَا بِالضَّمِيرِ، فَقُلْتَ إِليك وَعَلَيْكَ وَلَدَيْكَ؛

وَاحْتَجَّ سِيبَوَيْهِ عَلَى يُونُسَ فَقَالَ: لَوْ كَانَتْ ياءُ لَبَّيْكَ، بِمَنْزِلَةِ يَاءِ عَلَيْكَ وَلَدَيْكَ، لَوَجَبَ، مَتى أَضَفْتَها إِلى المُظْهَر، أَن تُقِرَّها أَلِفاً، كَمَا أَنك إِذا أَضَفْتَ عَلَيْكَ وأُختيها إِلى المُظْهَرِ، أَقْرَرْتَ أَلفَها بِحَالِهَا، ولكُنْتَ تَقُولُ عَلَى هَذَا: لَبَّى زيدٍ، ولَبَّى جَعْفَرٍ، كَمَا تَقُولُ: إِلى زيدٍ، وَعَلَى عَمْرٍو، ولدَى خالدٍ؛

وأَنشد قَوْلَهُ: فلَبَّيْ يَدَيْ مِسْوَرِ؛

قَالَ: فَقَوْلُهُ لَبَّيْ، بالياءِ مَعَ إِضافته إِلى المُظْهَر، يَدُلُّ عَلَى أَنه اسْمٌ مُثَنَّى، بِمَنْزِلَةِ غلامَيْ زيدٍ، ولَبَّاهُ قالَ: لَبَّيْكَ، ولَبَّى بالحَجِّ كَذَلِكَ؛

وقولُ المُضَرِّبِ بْنِ كعبٍ:وإِني بَعْدَ ذاكَ لَبيبُإِنما أَراد مُلَبٍّ بالحَج.

وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَاكَ أَي مَعَ ذَاكَ.

وَحَكَى ثَعْلَبٌ: لَبَّأْتُ بِالْحَجِّ.

قَالَ: وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُولَ: لَبَّيْتُ بِالْحَجِّ.

وَلَكِنَّ الْعَرَبَ قَدْ قَالَتْهُ بِالْهَمْزِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ الْقِيَاسِ.

وَفِي حَدِيثِ الإِهْلالِ بِالْحَجِّ:لَبَّيْكَ اللهمَّ لبَّيْكَ، هُوَ مِنَ التَّلْبية، وَهِيَ إِجابةُ المُنادِي أَي إِجابَتي لَكَ يَا ربِّ، وَهُوَ مأْخوذٌ مِمَّا تَقَدَّمَ.

وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِخلاصِي لَكَ؛

مِن قَوْلِهِمْ: حَسَبٌ لُبابٌ إِذا كَانَ خَالِصًا مَحْضاً، وَمِنْهُ لُبُّ الطَّعام ولُبابُه.

وَفِي حَدِيثِعَلْقمة أَنه قَالَ للأَسْوَدِ: يَا أَبا عَمْرو.

قَالَ: لبَّيْكَ قَالَ: لبَّى يَدَيكَ.

قَالَ الخَطّابي: مَعْنَاهُ سَلِمَتْ يَدَاكَ وصَحَّتا، وإِنما تَرَكَ الإِعراب فِي قَوْلِهِ يَدَيْكَ، وَكَانَ حَقُّهُ أَن يَقُولَ: يَدَاكَ، لِيَزْدَوِجَ يَدَيْكَ بلَبَّيْكَ.

وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: مَعْنَى لَبَّى يَدَيْك أَي أُطيعُكَ، وأَتَصَرَّفُ بإِرادتك، وأَكونُ كالشيءِ الَّذِي تُصَرِّفُه بِيَدَيْكَ كَيْفَ شِئْتَ.

ولَبابِ لَبَابِ يُريدُ بِهِ: لَا بأْس، بِلُغَةِ حِمْيَرَ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهُوَ عِنْدِي مِمَّا تقدم، كأَنه إِذا نَفَى البأْسَ عنه اسْتَحَبَّ مُلازمَته.

واللَّبَبُ: معروف، وهو ما يُشدُّ على صَدْر الدابة أَو النَّاقَةِ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ وغيرُه: يكونُ للرَّحْل والسَّرْج يمنعهما من الاستئخار، والجمعُ أَلبابٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُجَاوِزُوا بِهِ هَذَا البناءَ.

وأَلْبَبْتُ السَّرْجَ: عَمِلْتُ له لَبَباً.

وأَلْبَبْتُ الفرسَ، فهو مُلْبَبٌ، جاءَ على الأَصل، وهو نادر، جَعَلْتُ له لَبَباً.

قَالَ: وَهَذَا الْحَرْفُ هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ السِّكِّيتِ، بإِظهار التضعيف.

وقال ابن كَيْسان: هو غلط، وقياسُه مُلَبٌّ، كما يقال مُحَبٌّ، مِنأَقْفَرَ مِنْ أَهْلِه مَلْحوبُ، .

فالقُطَبِيَّاتُ فالذَّنُوبُ «٤»لخب: لَخَبَ المرأَةَ يَلْخُبُها ويَلْخَبُها لَخْباً: نَكَحَهَا؛

عَنْ كُرَاعٍ؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالْمَعْرُوفُ عَنْ يَعْقُوبَ وَغَيْرِهِ: نَخَبها.

واللَّخَبُ: شَجَرُ المُقْلِ؛

قَالَ:مِنْ أَفيح ثُنَّة لَخَبٍ عَمِيمِ «٥»ابْنُ الأَعرابي: المَلاخِبُ المَلاطِمُ.

والمُلَخَّبُ: المُلَطَّم فِي الخُصومات.

واللِّخابُ: اللِّطامُ.

لذب: لَذَبَ بالمَكان لُذُوباً، ولاذَبَ: أَقامَ؛

قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلَا أَدري مَا صِحَّتُه.

لزب: اللَّزَبُ: الضِّيقُ.

وعَيْشٌ لَزِبٌ: ضَيِّقٌ.

واللِّزْبُ: الطريقُ الضَّيِّقُ.

وماءٌ لَزِبٌ: قليلٌ، وَالْجَمْعُ لِزابٌ.

واللُّزُوبُ: الْقَحْطُ.

واللَّزْبةُ: الشِّدَّةُ، وَجَمْعُهَا لِزَبٌ؛

حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي.

وسَنَةٌ لَزْبةٌ: شَديدَةٌ، وَيُقَالُ: أَصابَتْهم لَزْبةٌ، يَعْنِي شِدَّةَ السَّنَةِ، وَهِيَ القَحْط.

والأَزْمَةُ والأَزْبَةُ واللَّزْبَةُ: كُلُّهَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَالْجَمْعُ اللَّزْباتُ، بِالتَّسْكِينِ، لأَنه صِفَةٌ.

وَفِي حَدِيثِأَبي الأَحْوَصِ: فِي عامِ أَزْبةٍ أَو لَزْبة؛

اللَّزْبة: الشدَّةُ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: هَذَا الأَمر ضربَةُ لازِبٍ أَي لازمٍ شَدِيدٍ.

ولَزَب الشيءُ يَلْزُب، بِالضَّمِّ، لَزْباً ولُزُوباً: دخَل بعضُه فِي بعضٍ.

ولَزَبَ الطينُ يَلْزُبُ لُزُوباً، ولَزُبَ: لَصِقَ وصَلُبَ، وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: ولاطَها بالبَلَّةِ حَتَّى لَزَبَتْأَي لَصِقَتْ ولَزِمَتْ.

وطِينٌ لازِبٌ أَي لازِقٌ.

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: مِنْ طِينٍ لازِبٍ.

قَالَ الفراءُ: اللَّازِبُ واللَّاتِبُ واللَّاصِقُ واحدٌ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ: لَيْسَ هَذَا بضَرْبةِ لازِمٍ ولازِبٍ، يُبْدِلُونَ الباءَ مِيمًا، لتَقارُبِ المَخارِج.

قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَعْنَى قَوْلِهِمْ مَا هَذَا بضَرْبَةِ لازِبٍ أَي مَا هَذَا بلازِمٍ واجِبٍ أَي مَا هَذَا بضرْبةِ سَيْفٍ لازِبٍ، وَهُوَ مَثَلٌ.

واللازِبُ: الثابتُ، وَصَارَ الشيءُ ضَرْبةَ لازِبٍ أَي لَازِمًا؛

هَذِهِ اللُّغَةُ الجيِّدة، وَقَدْ قَالُوهَا بِالْمِيمِ، والأَوَّل أَفصح؛

قَالَ النَّابِغَةُ:وَلَا تَحْسَبُونَ الخَيْرَ لَا شَرَّ بَعْدَه، .

وَلَا تَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضَرْبةَ لازِبِولازِمٌ، لُغَيَّةٌ؛

وَقَالَ كُثَيِّرٌ فأَبدل:فَمَا وَرَقُ الدُّنْيا بباقٍ لأَهْلِهِ، .

وَلَا شِدَّةُ البَلْوَى بضَرْبةِ لازِموَرَجُلٌ عَزَبٌ لَزَبٌ، وَقَالَ ابْنُ بُزُرْج مثلَه.

وامرأَةٌ عَزَبةٌ لَزَبةٌ إِتْباعٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: والمِلْزابُ البَخِيلُ الشَّدِيدُ؛

وأَنشد أَبو عَمْرٍو:لَا يَفْرَحُون، إِذا مَا نَضْخَةٌ وَقَعَتْ، .

وهُمْ كِرامٌ، إِذا اشْتَدَّ المَلازيبُولَزَبَتْه العَقْرَبُ لَزْباً: لَسَعَتْه كلَسَبَتْه؛

عَنْ كُرَاعٍ.

لسب: لَسَبَتْه الحَيَّة والعَقْربُ والزُّنْبورُ، بِالْفَتْحِ، تَلْسِبُه وتَلْسَبُه لَسْباً: لَدَغَتْه، وأَكثر مَا يُسْتَعْمَلُ فِي العقرب.

وسَهْمٌ لَغْبٌ ولُغابٌ: فاسِدٌ لَمْ يُحْسَنْ عَمَلُه؛

وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي ريشُه بُطْنانٌ؛

وَقِيلَ: إِذا الْتَقَى بُطْنانٌ أَو ظُهْرانٌ، فهو لُغابٌ ولَغْبٌ.

وَقِيلَ: اللُّغابُ مِنَ الرِّيشِ البَطْنُ، واحدتُه لُغابةٌ، وَهُوَ خلافُ اللُّؤَام.

وَقِيلَ: هُوَ ريشُ السَّهْم إِذا لَمْ يَعْتَدِلْ، فإِذا اعْتَدَلَ فَهُوَ لُؤَامٌ؛

قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:فإِنَّ الوائِليَّ أَصابَ قَلْبي .

بسَهْمٍ ريشَ، لَمْ يُكْسَ اللُّغاباوَيُرْوَى: لَمْ يَكُنْ نِكْساً لُغابَا.

فإِما أَن يَكُونَ اللُّغابُ مِنْ صِفاتِ السَّهم أَي لَمْ يَكُنْ فَاسِدًا، وإِما أَن يَكُونَ أَراد لَمْ يَكُنْ نِكساً ذَا ريشٍ لُغابٍ؛

وَقَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:وَمَا وَلَدَتْ أُمِّي مِنَ القومِ عَاجِزًا، .

وَلَا كَانَ رِيشِي مِنْ ذُنابى وَلَا لَغْبِوَكَانَ لَهُ أَخٌ يُقَالُ لَهُ: ريشُ لَغْبٍ، وَقَدْ حَرَّكه الكُمَيْتُ فِي قَوْلِهِ:لَا نَقَلٌ ريشُها وَلَا لَغَبْمِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، لأَجل حَرْفِ الحَلْق.

وأَلْغَبَ السَّهْمَ: جَعَلَ ريشَه لُغاباً؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:لَيْتَ الغُرابَ رَمَى حَمَاطَةَ قَلْبه .

عَمْرٌو بأَسْهُمِه، الَّتِي لَمْ تُلْغَبوريشٌ لَغِيبٌ؛

قَالَ الرَّاجِزُ فِي الذِّئْبِ:أَشْعَرْتُه مُذَلَّقاً مَذْرُوبا، .

رِيشَ بِرِيشٍ لَمْ يَكُنْ لَغِيبَاقَالَ الأَصمعي: مِن الرِّيشِ اللُّؤَامُ واللُّغابُ؛

فاللُّؤَامُ مَا كَانَ بَطْنُ القُذَةِ يَلي ظَهْرَ الأُخْرَى، وَهُوَ أَجْوَدُ مَا يكونُ، فإِذا الْتَقَى بُطْنانٌ أَو ظُهْرانٌ، فَهُوَ لُغابٌ ولَغْبٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَهْدَى مَكْسُومٌ أَخُو الأَشْرَم إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سِلَاحًا فِيهِ سَهْمٌ لَغْبٌ؛

سَهْمٌ لَغْبٌ إِذا لَمْ يَلْتَئِم ريشُه ويَصْطَحِبْ لرداءَته، فإِذا التأَم، فَهُوَ لُؤَام.

واللَّغْباءُ: مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ؛

قَالَ عَمْرُو بْنُ أَحمر:حَتَّى إِذا كَرَبَتْ، والليلُ يَطْلُبها، .

أَيْدي الرِّكابِ مِن اللَّغْباءِ تَنْحَدِرُواللَّغْبُ: الرَّدِيءُ مِنَ السِّهَام الَّذِي لَا يَذْهَبُ بَعيداً.

ولَغَّبَ فلانٌ دابَّته إِذا تَحَامَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَعْيَا.

وتَلَغَّبَ الدابةَ: وَجَدَها لاغِباً.

وأَلْغَبها إِذا أَتْعَبَها.

لقب: اللَّقَبُ: النَّبْزُ، اسمٌ غَيْرُ مُسَمًّى بِهِ، وَالْجَمْعُ أَلْقَابٌ.

وَقَدْ لَقَّبَه بِكَذَا فَتَلَقَّبَ بِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ؛

يَقُولُ: لَا تَدْعوا الرجلَ إِلا بأَحَبّ أَسمائِه إِليه.

وَقَالَ الزَّجَّاجُ يَقُولُ: لَا يَقُولُ المسلمُ لِمَنْ كَانَ يَهُودِيًّا أَو نَصْرَانِيًّا فأَسلم: يَا يَهُودِيُّ يَا نَصْرَانِيُّ، وَقَدْ آمَنَ.

يُقَالُ: لَقَّبْتُ فُلاناً تَلْقِيباً، ولَقَّبْتُ الاسْمَ بالفِعل تَلْقيباً إِذا جَعَلْتَ لَهُ مِثَالًا مِنَ الْفِعْلِ، كقولك لجَوْرَبٍ فَوْعَل.

لكب: التَّهْذِيبُ: أَبو عَمْرٍو أَنه قَالَ: المَلْكَبَةُ النَّاقَةُ الكثيرةُ الشَّحْمِ وَاللَّحْمِ.

والمَلْكَبَةُ: القِيادة، والله أَعلم.

لهب: اللَّهَبُ واللَّهيبُ واللُّهابُ واللَّهَبَانُ: اشْتِعَالُ النَّارِ إِذا خَلَصَ مِنَ الدُّخَانِ.

وَقِيلَ: لَهِيبُ النَّارِ حَرُّها.

وَقَدْ أَلْهَبها فالْتَهَبَتْ، ولَهَّبَها فَتَلَهَّبَتْ: أَوْقَدَها؛

قَالَ:تَسْمَعُ مِنْها، فِي السَّلِيقِ الأَشْهَبِ، .

مَعْمعَةً مِثْلَ الضِّرَامِ المُلْهَبِوَقَالَ أَبو الْحَسَنِ فِي الفالوذَج: لُبابُ القَمْحِ بِلُعابِ النَّحْل.

ولُبُّ كلِّ شيءٍ: نفسُه وحَقِيقَتُه.

وَرُبَّمَا سُمِّيَ سمُّ الحيةِ: لُبّاً.

واللُّبُّ: العَقْلُ، وَالْجَمْعُ أَلبابٌ وأَلْبُبٌ؛

قَالَ الكُمَيْتُ:إِليكُمْ، بَنِي آلِ النبيِّ، تَطَلَّعَتْ .

نَوازِعُ مِنْ قَلْبي، ظِماءٌ، وأَلْبُبُوَقَدْ جُمعَ عَلَى أَلُبٍّ، كَمَا جُمِعَ بُؤْسٌ عَلَى أَبْؤُس، ونُعْم عَلَى أَنْعُم؛

قَالَ أَبو طَالِبٍ:قلْبي إِليه مُشْرِفُ الأَلُبِواللَّبابةُ: مصدرُ اللَّبِيب.

وَقَدْ لَبُبْتُ أَلَبُّ، ولَبِبْتَ تَلَبُّ، بِالْكَسْرِ، لُبّاً ولَبّاً ولَبابةً: صِرْتَ ذَا لُبٍّ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: حَكَى لَبُبْتُ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ نَادِرٌ، لَا نَظِيرَ لَهُ فِي الْمُضَاعَفِ.

وَقِيلَ لِصَفِيَّة بِنْتِ عَبَدِ المطَّلب، وضَرَبَت الزُّبَير: لِمَ تَضْرِبينَهُ؟

فقالتْ: لِيَلَبَّ، ويقودَ الجَيشَ ذَا الجَلَب أَي يَصِيرُ ذَا لُبٍّ.

وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: أَضْرِبُه لكيْ يَلَبَّ، ويَقودَ الجَيشَ ذَا اللَّجَب.

قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذِهِ لغةُ أَهلِ الحِجاز؛

وأَهْلُ نَجْدٍ يَقُولُونَ: لَبَّ يَلِبُّ بِوَزْنِ فَرَّ يَفِرُّ.

وَرَجُلٌ ملبوبٌ: مَوْصُوفٌ باللَّبابة.

ولَبيبٌ: عاقِلٌ ذُو لُبٍّ، مِن قَوْمٍ أَلِبَّاء؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، والأُنثى لبيبةٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: رجلٌ لَبيبٌ، مثلُ لَبٍّ؛

قَالَ المُضَرِّبُ بْنُ كَعْب:فقلتُ لَهَا: فِيئي إِلَيكِ، فإِنَّني .

حَرامٌ، وإِني بَعْدَ ذاكَ لَبِيبُالتَّهْذِيبُ: وَقَالَ حَسَّانُ:وجارِيَةٍ مَلْبُوبةٍ ومُنَجَّسٍ .

وطارِقةٍ، فِي طَرْقِها، لَمْ تُشَدِّدِواسْتَلَبَّهُ: امْتَحَنَ لُبَّهُ.

وَيُقَالُ: بناتُ أَلْبُبٍ عُروق فِي القَلْبِ، يَكُونُ مِنْهَا الرِّقَّةُ.

وَقِيلَ لأَعْرابيةٍ تُعاتِبُ ابْنَها: مَا لَكِ لَا تَدْعِينَ عَلَيْهِ؟

قَالَتْ: تَأْبى لَهُ ذَلِكَ بناتُ أَلْبُبي.

الأَصمعي قَالَ: كَانَ أَعرابيٌّ عِنْدَهُ امرأَة فَبَرِمَ بِهَا، فأَلقاها فِي بِئرٍ غَرَضاً بِهَا، فمَرَّ بِهَا نَفَرٌ فسَمِعوا هَمْهَمَتَها مِنَ الْبِئْرِ، فاسْتَخْرجوها، وَقَالُوا: مَنْ فَعَلَ هَذَا بِكَ؟

فَقَالَتْ: زَوْجِي، فَقَالُوا ادعِي اللهَ عَلَيْهِ، فقالَتْ: لَا تُطاوعُني بناتُ أَلبُبي.

قَالُوا: وبَناتُ أَلبُبٍ عُروقٌ مُتَّصِلَةٌ بِالْقَلْبِ.

ابْنُ سِيدَهْ: قَدْ عَلِمَتْ بِذَلِكَ بَناتُ أَلبُبِه؛

يَعْنونَ لُبَّه، وَهُوَ أَحدُ مَا شَذَّ مِنْ المُضاعَف، فجاءَ عَلَى الأَصل؛

هَذَا مَذْهَبُ سِيبَوَيْهِ، قَالَ يَعْنُونَ لُبَّه؛

وَقَالَ الْمُبَرِّدُ فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ:قَدْ عَلِمَتْ ذاكَ بَناتُ أَلبَبِهْيريدُ بَناتِ أَعْقَلِ هَذَا الحَيِّ، فإِن جمعت أَلبُباً، قلتَ: أَلابِبُ، والتصغير أُلَيبِبٌ، وَهُوَ أَولى مِنْ قَوْلِ مَنْ أَعَلَّها.

واللَّبُّ: اللَّطِيفُ القَريبُ مِنَ النَّاسِ، والأُنْثى: لَبَّةٌ، وَجَمْعُهَا لِبابٌ.

واللَّبُّ: الحادِي اللَّازم لسَوقِ الإِبل، لَا يَفْتُر عَنْهَا وَلَا يُفارِقُها.

ورجلٌ لَبٌّ: لازمٌ لِصَنْعَتِهِ لَا يُفَارِقُهَا.

وَيُقَالُ: رجلٌ لَبٌّ طَبٌّ أَي لازِمٌ للأَمرِ؛

وأَنشد أَبو عَمْرٍو:لَبّاً، بأَعْجازِ المَطِيِّ، لَاحِقَاولَبَّ بِالْمَكَانِ لَبّاً، وأَلَبَّ: أَقام بِهِ ولزمَه.

وأَلَبَّ عَلَى الأَمرِ: لَزِمَه فَلَمْ يفارقْه.

وَقَالَ أَبو ذؤَيب:جَوارِسُها تَأْري الشُّعوفَ دَوائِباً، .

وتَنْصَبُّ، أَلْهَاباً مَصِيفاً، كِرابُهاوالجَوارِسُ: الأَوَاكِلُ مِن النَّحْل، تَقُولُ: جَرَسَتِ النَّحْلُ الشَّجرَ إِذا أَكَلَتْهُ.

وتَأْرِي: تُعَسِّل.

والشُّعوفُ: أَعالي الجِبال.

والكِرَابُ: مَجَارِي الماءِ، واحدتُها كَرَبَةٌ.

واللِّهْبُ: السَّرَبُ فِي الأَرض.

ابْنُ الأَعرابي: المِلْهَبُ: الرَّائعُ الجَمال.

والمِلْهَبُ: الْكَثِيرُ الشَّعَر مِنَ الرِّجَالِ.

وأَبو لَهَبٍ: كنيةُ بعضِ أَعمام النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقِيلَ: كُنِيَ أَبو لَهَبٍ لِجَمَالِهِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ؛

فَكَنَّاهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِهَذَا، وَهُوَ ذَمٌّ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ اسْمَهُ كَانَ عَبْدَ العُزَّى، فَلَمْ يُسَمِّه، عَزَّ وَجَلَّ، باسْمِه لأَن اسْمه مُحالٌ.

وَبَنُو لِهْبٍ: قومٌ مِنَ الأَزْدِ.

ولِهْبٌ: قَبِيلَةٌ مِنَ الْيَمَنِ فِيهَا عِيَافَةٌ وزَجرٌ.

وَفِي الْمُحْكَمِ: لِهْبٌ قَبِيلَةٌ، زَعَمُوا أَنها أَعْيَفُ الْعَرَبِ، وَيُقَالُ لَهُمْ: اللِّهْبِيُّون.

واللَّهَبَة: قَبِيلَةٌ أَيضاً.

واللِّهابُ واللَّهباءُ: مَوْضِعَانِ.

واللَّهِيبُ: مَوْضِعٌ؛

قَالَ الأَفْوه:وجَرَّدَ جَمْعُها بِيضاً خِفافاً .

عَلَى جَنْبَيْ تُضارِعَ، فاللَّهِيبولَهْبانُ: اسْمُ قَبِيلَةٍ مِنَ الْعَرَبِ.

واللِّهابةُ: وادٍ بناحيةِ الشَّواجِن، فِيهِ رَكايا عَذْبةٌ، يَخْتَرِقُه طريقُ بَطْنِ فَلْجٍ، وكأَنَّه جمعُ لِهْبٍ «١»لهذب: أَلْزَمَه لَهْذَباً وَاحِدًا؛

عَنْ كُراع أَي لِزَازاً ولِزاماً.

لوب: اللَّوْبُ واللُّوبُ واللُّؤُوبُ واللُّوَابُ: العَطَش، وَقِيلَ: هُوَ استدارةُ الحَائِم حَوْلَ الماءِ، وَهُوَ عَطشان، لَا يَصِل إِليه.

وَقَدْ لَابَ يَلُوبُ لَوْباً ولُوباً ولُوَاباً ولَوَباناً أَي عَطِشَ، فَهُوَ لائِبٌ؛

والجمع، لُؤُوب، مِثْلُ: شاهدٍ وشُهُود؛

قَالَ أَبو مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيّ:حَتَّى إِذا مَا اشْتَدَّ لُوبانُ النَّجَرْ، .

ولاحَ للعَيْنِ سُهَيْل بسَحَرْوالنَّجَرُ: عَطَشٌ يُصيب الإِبلَ مِنْ أَكْلِ الحِبَّة، وَهِيَ بُزُور الصَّحْراء؛

قَالَ الأَصمعي: إِذا طَافَتِ الإِبل عَلَى الْحَوْضِ، وَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى الماءِ، لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ، فَذَلِكَ اللَّوْبُ.

يُقال: تَرَكْتُها لَوَائِبَ عَلَى الْحَوْضِ، وإِبِل لُوبٌ، ونخلٌ لَوَائِبُ، ولُوبٌ: عِطاشٌ، بَعِيدَةٌ مِنَ الماءِ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: لابَ يَلُوبُ إِذا حامَ حَوْلَ الْمَاءِ مِنَ الْعَطَشِ؛

وأَنشد:بأَلذَّ مِنكِ مُقَبَّلًا لِمُحَلَّإٍ .

عَطشَانَ، دَاغَشَ ثُمَّ عادَ يَلُوبُوأَلابَ الرجلُ، فَهُوَ مُلِيبٌ إِذا حامَتْ إِبلُه حولَ الماءِ مِنَ الْعَطَشِ.

ابْنُ الأَعرابي: يُقال مَا وَجَدَ لَياباً أَي قَدْرَ لُعْقَةٍ مِنَ الطَّعام يَلُوكُها؛

قَالَ: واللَّيابُ أَقل مِنْ مِلْءِ الْفَمِ.

واللُّوبةُ: القومُ يَكُونُونَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَا يُسْتَشارون فِي خَيْرٍ وَلَا شَرٍّ.

واللَّابةُ واللُّوبةُ: الحَرَّة، وَالْجَمْعُ لابٌ ولُوبٌ ولاباتٌ، وَهِيَ الحِرَارُ.

فأَما سِيبَوَيْهِ فَجَعَلَ اللُّوبَ جَمْعَ لابةٍ كقَارة وقُور.

وَقَالُوا: أَسْوَدُ لُوبيٌّ ونُوبيٌّ، مَنْسُوبٌ إِلى اللُّوبة والنُّوبةِ،واللَّهَبانُ، بِالتَّحْرِيكِ: تَوَقُّدُ الجمْر بِغَيْرِ ضِرامٍ، وَكَذَلِكَ لَهَبَانُ الحَرِّ فِي الرَّمْضاءِ؛

وأَنشد:لَهَبَانٌ وقَدَتْ حِزَّانُه، .

يَرْمَضُ الْجُنْدَبُ مِنْهُ فَيَصِرّ «١»واللَّهَبُ: لَهَبُ النَّارِ، وَهُوَ لِسانُها.

والْتَهَبَتِ النارُ وتَلَهَّبَتْ أَي اتَّقَدَتْ.

ابْنُ سِيدَهْ: اللَّهَبَانُ شِدَّةُ الحَرِّ فِي الرَّمْضَاءِ وَنَحْوِهَا.

ويومٌ لَهَبانٌ: شَدِيدُ الْحَرِّ؛

قَالَ:ظَلَّتْ بيومٍ لَهَبَانٍ ضَبْحِ، .

يَلْفَحُها المِرْزَمُ أَيَّ لَفْحِ،تَعُوذُ مِنْه بِنَواحي الطَّلْحِواللُّهْبَةُ: إِشْراقُ اللَّوْنِ مِنَ الجسَد.

وأَلْهَبَ البَرْقُ إِلْهاباً؛

وإِلهابُهُ: تَدَارُكه، حَتَّى لَا يَكُونَ بَيْنَ البَرْقَتَيْنِ فُرْجَة.

واللُّهابُ واللَّهَبانُ واللُّهْبَةُ، بِالتَّسْكِينِ: العَطَشُ؛

قَالَ الرَّاجِزُ:فصَبَّحَتْ بَيْنَ المَلا وثَبْرَهْ، .

جُبّاً تَرَى جِمامَهُ مُخْضَرَّهْ،وبَرَدَتْ مِنْهُ لِهابُ الحَرَّهْوَقَدْ لَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَلْهَبُ لَهَباً، فَهُوَ لَهْبانُ.

وامرأَة لَهْبَى، وَالْجَمْعُ لِهابٌ.

والْتَهَب عَلَيْهِ: غَضِبَ وتَحَرَّقَ؛

قَالَ بِشْرُ بْنُ أَبي خَازِمٍ:وإِنَّ أَباكَ قَدْ لاقاهُ خِرْقٌ .

مِنَ الفِتْيانِ، يَلْتَهِبُ الْتِهاباوَهُوَ يَتَلَهَّبُ جُوعاً ويَلْتَهِبُ، كَقَوْلِكَ يَتَحَرَّقُ ويَتَضَرَّمُ.

واللَّهَبُ: الغُبار الساطعُ.

الأَصمعي: إِذا اضْطَرَمَ جَرْيُ الْفَرَسِ، قِيلَ: أَهْذَبَ إِهْذاباً، وأَلْهَبَ إِلهاباً.

وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ الشَّدِيدِ الجرْي، المُثِير للغُبار: مُلْهِبٌ، وَلَهُ أُلْهوبٌ.

وَفِي حَدِيثِصَعْصَعة، قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: إِني لأَتْرُكُ الكلامَ، فَمَا أُرْهِفُ بِهِ وَلَا أُلْهِب فِيهِأَي لَا أُمْضِيه بسُرْعة؛

قَالَ: والأَصلُ فِيهِ الجَرْيُ الشَّديدُ الَّذِي يُثير اللَّهَبَ، وَهُوَ الغُبار السَّاطع، كالدُّخان الْمُرْتَفِعِ مِنَ النَّارِ.

والأُلْهُوبُ: أَن يَجْتَهِدَ الفرسُ فِي عَدْوه حَتَّى يُثِيرَ الغُبارَ، وَقِيلَ: هُوَ ابْتداءُ عَدْوِه، ويوصَفُ بِهِ فَيُقَالُ: شَدٌّ أُلْهُوبٌ.

وَقَدْ أَلْهَبَ الفرسُ: اضْطَرَمَ جَرْيهُ، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: يَكُونُ ذَلِكَ لِلْفَرَسِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَعْدُو؛

قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:فللسَّوْطِ أُلْهُوبٌ، وللسَّاقِ دِرَّةٌ، .

وللزَّجْرِ مِنْهُ وَقْعُ أَخْرَجَ مُهْذِبِواللُّهَابَةُ: كِساءٌ «٢» يوضَع فِيهِ حَجَر فيُرَجَّحُ بِهِ أَحَدُ جَوانِبِ الهَوْدَج أَو الحِمْلِ، عَنِ السِّيرَافِيِّ، عَنْ ثَعْلَبٍ.

واللِّهْبُ، بِالْكَسْرِ: الفُرْجَة والهوَاء بَيْنَ الجبَلين، وَفِي الْمُحْكَمِ: مَهْواةُ مَا بَيْنَ كُلِّ جَبَلَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ فِي الْجَبَلِ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛

وَقِيلَ: هُوَ الشِّعْبُ الصَّغِيرُ فِي الْجَبَلِ؛

وَقِيلَ: هُوَ وَجْهٌ مِنَ الجَبل كَالْحَائِطِ لَا يُستطاعُ ارْتِقاؤُه، وَكَذَلِكَ لِهْبُ أُفُقِ السماءِ، وَالْجَمْعُ أَلْهابٌ ولُهُوبٌ ولِهَابٌ؛

قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر:فأَبْصَر أَلْهاباً مِنَ الطَّوْدِ، دُونها .

يَرَى بَيْنَ رَأْسَيْ كُلِّ نِيقَيْنِ مَهْبِلاالنَّعْجَةُ الَّتِي قَلَّ لبَنُها؛

قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلْعَنْزِ لَجْبَةٌ؛

وَجَمْعُ لَجَبةٍ لَجَباتٌ، عَلَى الْقِيَاسِ؛

وَجَمْعُ لَجْبةٍ لَجَباتٌ، بِالتَّحْرِيكِ، وَهُوَ شَاذٌّ، لأَن حَقَّهُ التَّسْكِينُ، إِلَّا أَنه كَانَ الأَصل عِنْدَهُمْ أَنه اسْمٌ وُصِفَ بِهِ، كَمَا قَالُوا: امرأَة كَلْبة، فَجَمَعَ عَلَى الأَصل، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَجْبَة ولَجباتٌ نَادِرٌ، لأَن الْقِيَاسَ الْمُطَّرِدَ فِي جَمْعِ فَعْلة، إِذا كَانَتْ صِفَةً، تَسْكِينُ الْعَيْنِ، وَالتَّكْسِيرُ لِجابٌ؛

قَالَ مُهَلْهِلُ بْنُ رَبِيعَةَ:عَجِبَتْ أَبناؤُنا مِنْ فِعْلِنا، .

إِذْ نَبيعُ الخَيْلَ بالمِعْزى اللِّجابْقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَقَالُوا شِياهٌ لَجَباتٌ، فحرَّكوا الأَوسَطَ لأَنَّ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ: شاةٌ لَجَبة، فإِنما جاؤُوا بِالْجَمْعِ عَلَى هَذَا؛

وَقَوْلُ عَمْرٍو ذِي الْكَلْبِ:فاجْتالَ مِنْهَا لَجْبةً ذاتَ هَزَمْ، .

حاشِكةَ الدِّرَّةِ، وَرْهاءَ الرَّخَمْيَجُوزُ أَن تَكُونَ هَذِهِ الشاةُ لَجْبةً فِي وَقْتٍ، ثُمَّ تَكُونُ حاشِكةَ الدِّرَّة فِي وَقْتٍ آخَرَ؛

وَيَجُوزُ أَن تَكُونَ اللَّجْبةُ مِنَ الأَضْداد، فَتَكُونُ هُنَا الغزيرةَ، وَقَدْ لَجُبَتْ لُجُوبَةً، بِالضَّمِّ، ولَجَّبَتْ تَلْجِيباً.

وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ،فقلتُ: ففِيمَ حَقُّكَ؟

قَالَ: فِي الثَّنِيَّة والجَذَعة.

اللَّجْبة، بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْجِيمِ: الَّتِي أَتى عَلَيْهَا مِنْ الْغَنَمِ بَعْدَ نِتاجِها أَربعةُ أَشهر فخَفَّ لبَنُها؛

وَقِيلَ: هِيَ مِنَ العَنز خَاصَّةً؛

وَقِيلَ: فِي الضأْن خَاصَّةً.

وَفِي الْحَدِيثِ:يَنْفَتِحُ لِلنَّاسِ مَعدِنٌ، فيَبْدو لَهُمْ أَمثالُ اللَّجَبِ مِنَ الذَّهَبِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَالَ الحَربيُّ: أَظُنُّه وهَماً، إِنما أَراد اللَّجَنَ، لأَنَّ اللُّجَيْنَ الفِضة؛

قَالَ: وَهَذَا لَيْسَ بشيءٍ، لأَنه لَا يُقَالُ أَمثالُ الْفِضَّةِ مِنَ الذَّهَبِ.

قَالَ وَقَالَ غَيْرُهُ: لَعَلَّهُ أَمثالُ النُّجُب، جَمْعُ النَّجيب مِنَ الإِبل، فَصَحَّفَ الرَّاوِي.

قَالَ: والأَولى أَن يَكُونَ غيرَ مَوْهُومٍ، وَلَا مُصَحَّفٍ، وَيَكُونُ اللَّجَبُ جَمْعَ لَجَبةٍ، وَهِيَ الشاةُ الْحَامِلُ الَّتِي قَلَّ لبنُها، أَو تَكُونُ، بِكَسْرِ اللَّامِ وَفَتْحِ الْجِيمِ، جَمْعُ لَجْبة كقَصْعةٍ وقِصَعٍ.

وَفِي حَدِيثِشُرَيْح: أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: ابْتَعْتُ مِنْ هَذَا شَاةً فَلَمْ أَجدْ لَهَا لَبَنًا؛

فَقَالَ لَهُ شُرَيْح: لَعَلَّهَا لَجَّبَتْأَي صَارَتْ لَجْبة.

وَفِي حَدِيثِمُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: والحَجَرِ فلَجَبه ثلاثَ لَجَباتٍ.

قَالَ ابْنُ الأَثير، قَالَ أَبو مُوسَى: كَذَا فِي مُسْنَد أَحمد بْنِ حَنْبَلٍ؛

قَالَ: وَلَا أَعرف وَجْهَهُ، إِلَّا أَن يَكُونَ بالحاءِ والتاءِ مِنَ ال لتت: لَتَّ السَّوِيقَ والأَقِطَ ونحوَهما، يَلُتُّه لَتًّا: جَدَحَه، وَقِيلَ: بَسَّه بِالْمَاءِ وَنَحْوِهِ: أَنشدلعَدِيّ بْنُ زَيْدٍ:ويَاْكُلْنَ مَا أَعْنَى الوَلِيُّ فَلَمْ يُلِتْ، .

كأَنَّ، بِحافاتِ النِّهاءِ، المَزَارِعَاقَوْلُهُ: أَعْنَى أَنْبَتَ.

والوَلِيُّ: المَطَرُ تَقَدَّمه مطَرٌ، وَالضَّمِيرُ فِي يَأْكُلْنَ يَعُودُ عَلَى حُمُرٍ، ذَكَرَهَا قَبْلَ الْبَيْتِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلاتَ حِينَ مَناصٍ؛

قَالَ الأَخْفَش: شَبَّهوا لاتَ بلَيْسَ، وأَضمروا فِيهَا اسمَ الْفَاعِلِ، قَالَ: وَلَا يَكُونُ لاتَ إِلَّا مَعَ حِينَ.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا الْقَوْلُ نَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ للأَخفش، وَهُوَ لِسِيبَوَيْهِ لأَنه يَرَى أَنها عَامِلَةٌ عَمَلَ لَيْسَ، وأَما الأَخفش فَكَانَ لَا يُعْمِلُها، ويَرْفَعُ مَا بَعْدَهَا بِالِابْتِدَاءِ إِن كَانَ مَرْفُوعًا، وَيَنْصِبُهُ بإِضمار فعلٍ إِن كَانَ مَنْصُوبًا؛

قَالَ: وَقَدْ جَاءَ حَذْفُ حِينَ مِنَ الشِّعْرِ «١»؛

قَالَ مازنُ بْنُ مَالِكٍ:حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّى لَكَ مَقْرُوع.

فَحَذَفَ الْحِينَ وَهُوَ يُرِيدُهُ.

وقرأَ بَعْضُهُمْ: ولاتَ حِينُ مَنَاصٍ؛

فَرَفَعَ حِينَ، وأَضْمَر الخَبر؛

وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: هِيَ لَا، وَالتَّاءُ إِنما زِيدت فِي حِينَ، وَكَذَلِكَ فِي تَلانَ وأَوانَ؛

كُتِبَتْ مُفْرَدَةً؛

قَالَ أَبو وَجْزة:العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطِفٍ، .

والمُطْعِمُونَ زَمانَ أَينَ المُطْعِمُ؟

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ صَوَابُ إِنشاده:العاطِفُونَ تَحِينَ مَا مِنْ عاطِفٍ، .

والمُنْعِمُونَ زَمانَ أَيْنَ المُنْعِمُ؟

واللَّاحِفُونَ جِفانَهُمْ قَمْعَ الذُّرَى، .

والمُطْعِمُونَ زَمانَ أَيْنَ المُطْعِمُ؟

قَالَ المُؤَرِّجُ: زِيدَتِ التَّاءُ فِي لَاتَ، كَمَا زِيدَتْ فِي ثُمَّت ورُبَّت.

وال

معنى «لتت» في تاج العروس

: ( {اللَّتُّ: الدَّقُّ) ، قَالَ امرُؤُ القيْسِ يَصفُ الحُمُرَ:} تَلُتُّ الحَصَى {لَتًّا بسُمْر رَزِينَةمَوارِنَ لَا كُزْمٍ وَلَا مَعِرَاتِقَالَ: تَلُتُّ أَي تَدُقُّ بحوافِرَ سُمْرٍ، وَذَلِكَ أَصْلَبُ لَهَا، والكُزْمُ القِصَار، وَقَالَ هِمْيانُ:حَطْماً على الأَنْفِ ووَسْماً عَلْبَاوبالعَصا لَتًّا وخَنْقاً سَأْبَاقالَ أَبو مَنْصُور: وَهَذَا حرف صَحِيح.

(و) اللَّتُّ (: الشَّدّ والإِيثاقُ) ، يُقَال:} لَتَّ الشيءَ {يَلُتُّه إِذا شَدّه وأَوْثَقَهُ.

(و) عَن ابنِ الأَعرابيّ: اللَّتّ (: الفَتُّ) .

(و) اللَّتّ: (: السَّحْقُ) ، زَاده الصاغانيّ.

} ولَتَّ السَّوِيقَ والأَقِطَ ونَحْوَهُما يَلُتُّه لَتًّا: جَدَحَه، وَقيل: بَسَّهُ بالماءِ ونحْوهِ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ:سَفَّ العَجُوزِ الأَقِطَ {المَلْتُوتَاوَعَن اللَّيث: اللَّتُّ بَلُّ السَّوِيقِ، والبَسُّ أَشَدُّ مِنْهُ، يُقَال: لَتَّ السَّوِيقَ، أَي بَلَّهُ.

(} واللُّتَاتُ بالضّمّ: مَا فُتَّ من قُشُور) الخَشَبِ، ويروى عَن الشافعيّ رَضِي الله عَنهُ أَنه قَالَ فِي بَاب التيمّم: وَلَا يَجُوزُ التَّيَمُّمُ {بلُتَاتِ (الشَّجَرِ) ، وَهُوَ مَا فُتَّ من قِشْرِه اليابِس الأَعْلى، قَالَ الأَزهريّ: لَا أَدْرِي،} لِتَاتٌ أَم {لُتَاتٌ، وَفِي الحَدِيث:(مَا أَبْقَى مِنّي إِلاّ} لُتَاتاً) كأَنّه قَالَ: مَا أَبْقَى مني المَرَضُ إِلا جِلْداً يَابسا كقشْرَةِ الشَّجَرِ.

(و) {اللُّتَاتُ (: مَا} لُتَّ بِه) ، وَفِي كتاب اللَّيْث: {اللَّتُّ: الفِعْلُ من} اللُّتَاتِ، وكُلُّ شيْءٍ {يُلَتُّ بِهِ سَوِيقٌ أَو غَيْرُه نحوُ السَّمْنِ ودُهْنِ الأَلْيَةِ.

(و) فِي حَدِيث مُجاهد فِي قَوْله تَعَالَى: {أَفَرَءيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى} (سُورَة النَّجْم، الْآيَة: ١٩) قَالَ: كَانَ رَجُلاً يَلُتُّ السَّوِيقَ لَهُم، وقرأَ: أَفَرَأَيْتُمُ (} اللَاّتّ) والعُزَّى (مُشَدَّدَةَ التّاءِ) ، وَهُوَ (صَنَمٌ) .

قَالَ الفَرّاءُ: والقراءَةُ (اللَاّتَ) بتَخْفِيف التاءِ قَالَ وأَصْلُه اللَاّتُّ بِالتَّشْدِيدِ (وقرأَ بِها بنُ عَبّاسٍ و) مَوْلاهُ (عِكْرِمَةُ) ومُجَاهِدٌ (وجَمَاعةٌ) كمنصورِ بنِ المُعْتَمِر والأَعْمَشِ والسِّخْتِيَانيّ، وَنَقله الفَرَّاءُ البَزِّيِّ ويَعْقُوبَ.

(سُمِّيَ بِالَّذِي كَانَ يَلُتُّ عِنْدَهُ السَّوِيقَ بالسَّمْنِ) أَي يَخلِطُه بِهِ (ثمَّ خُفِّفَ) وجُعل اسْما للصنّم.

وَفِي اللِّسان: اللَاّتُّ فِيمَا زعم قومٌ من أَهلِ اللُّغَة صَخْرَةٌ كَانَ عِنْدهَا رَجُلٌ يَلُتّ السَّوِيقَ للحَاجّ، فَلَمَّا ماتَ عُبِدَتْ، قَالَ ابْن سَيّده: وَلَا أَدْرِي مَا صِحَّةُ ذَلِك.

وَفِي النِّهَايَة: وَذكر أَنّ التاءَ فِي الأَصل مخَفَّفة للتَّأْنيث، وَلَيْسَ هَذَا بَابهَا، وَكَانَالكسائيّ يقف عِنْد اللَاّت بالهَاءِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهَذَا قِيَاس، والأَجْوَدُ اتّباعُ المُصْحَفِ، والوقوفُ عَلَيْهَا بالتّاءِ، قَالَ أَبو مَنْصُور: وَقَول الكسائيّ يوقَفُ عَلَيْهَا بالهاءِ يَدُلّ على أَنه لم يَجْعَلْها من اللَّتِّ، وَكَانَ المُشْرِكونَ الَّذين عبَدُوها عَارَضوا باسْمِها اسمَ الله، تَعالى الله عُلُوًّا كَبِيراً عَن إِفْكِهم ومُعارَضتِهم وإِلْحَادِهم فِي اسْمه العَظيم.

قلت: وعَلى قراءَةِ التَّخْفِيف قولٌ آخر حَكَاهُ أَهل الِاشْتِقَاق، وَهُوَ أَن يكون الَّلاتُ فَعْلَة من لَوَى؛

لأَنَّهم كَانُوا يَلْوُونَ عَليْها، أَي يَطُوفُون بهَا، قَالَ شَيخنَا: وَبِه صَدَّرع البيضاويّ تَبَعاً للزمخشريّ، أَي وَعَلِيهِ فموضِعهُ المُعْتَلّ.

وَفِي الرَّوْض للسُّهَيْليّ: أَنّ الرجلَ الَّذِي كَانَ يَلُتُّ السَّويقَ للحَجِّ هُوَ عَمْرُو بن لُحَىَ، وَلما غَلَبت خُزَاعةُ على مكَّةَ ونفت جُرْهُمَ جَعَلَتْه العَربُ رَبًّا .

وأَنَّه الَّلاتُّ الَّذِي كَانَ يَلُتُّ السَّوِيقَ للحَجِيجِ على صَخْرَةِ مَعروفة تُسمّى صَخرةَ الَّلاتِّ، وَقيل: إِن الَّذِي كَانَ يَلُتُّ السويقَ من ثَقيف، لما مَاتَ قالَ لَهُم عَمْرُو بنُ لُحَىّ: إِنّه لم يَمُتْ، ولاكنه دخَلَ الصَّخرَةَ، ثمَّ أَمَرَهم بعبادَتِها وبَنَى بَيْتاً عَلَيْهَا يُسمّى الَّلات، يُقَال: إِنّه دامَ أَمرُه وأَمرُ وَلدِ من بعدِه على هَذَا ثَلَاثمِائَة سنة، فملا هَلَكَ سُمِّيت تِلْكَ الصَّخْرةُ الَّلاتَ، مُخففةَ التاءِ، واتُّخِذَتْ صنَماً تُعْبَد.

وأَشار المُفَسِّرونَ إِلى الخلافِ: هَل كَانَت لثَقيف فِي الطَّائِف، أَو لقُرَيْش فِي النَّخْلَة، كَمَا فِي الكشَّاف والأَنوار وغيرِما، كَذَا فِي شرح شَيخنَا.

وقولُ شيخِنا فِيمَا بعد عِنْد قَول المُصَنّف: ثمَّ خُفّف: قد علِمْتَ أَنّ الَّذين خَفَّفوه لم يَقُولوا: أَصلُه التَّشْديد، بل قَالُوا: هُوَ مُعْتَلٌّ مِن لَواه، إِذا طَاف بِه، إِنما هُوَ نَظراً إِلى مَا صَدّرَ بِهِ القَاضي، وإِلاّ فابنُ الأَثِير،والأَزهريّ، وَغَيرهمَا، نقلوا عَن الفراءِ وغيرِه التَّخفيفَ من التَّشْدِيد، كَمَا سبقَ آنِفاً.

(و) قد ( {لُتَّ فلانٌ بِفُلانٍ) إِذا (لُزَّ بِه) أَي شُدَّ وأُوثِقَ (وقُرِنَ مَعَه) .

(} واللَّتْلَتَةُ: اليَمينُ الغَمُوسُ) ، نَقله الصاغانيّ عَن ابنِ الأَعرابيّ، وَهُوَ فِي الأَساس أَيضاً.

وأَصابَنَا مَطَرٌ من صَبِيرٍ {لَتَّ ثِيابَنَا} لَتًّا، فأَرْوَضَتْ مِنْهُ الأَرْضُ كُلُّها، أَي بَلَّها، كَذَا فِي الأَساس.

أسئلة شائعة عن «لتت»

ما معنى «لتت»؟

اللاتّ [مفرد]: (انظر: ا ل ل ا ت - الّلات). لَتَّ لَتَتْتُ، يَلُتّ، الْتُتْ/ لُتَّ، لَتًّا، فهو لاتّ، والمفعول مَلتوت (للمتعدِّي) • لتَّ الشَّخْصُ: تكلَّم كثيرًا دون فائدة "فلان يَلُتُّ ويَعْجِن: إذا كان ثرثارًا يُبْدئ ويُعيدُ فيما يقول- أكثر من اللَّتّ والعَجْن في الموضوع نفسه". • لتَّ الشَّيءَ: دقَ

ما جذر كلمة «لتت»؟

جذر «لتت» هو (لتت)، وقد ورد في 8 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.2 / 29.5
الإضاءة 87%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله