تفسير سورة السجدة الآيات ١-٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 32 السجدة > الآيات ١-٢

الٓمٓ ١ تَنزِيلُ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 10 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

سُورَةُ السَّجْدَةِ وتُسَمّى المَضاجِعَ أيْضًا، كَما في الإتْقانِ، وفي مَجْمَعِ البَيانِ أنَّها كَما تُسَمّى سُورَةَ السَّجْدَةِ، تُسَمّى سَجْدَةَ لُقْمانَ لِئَلّا تَلْتَبِسَ (بِحم السَّجْدَةِ)، وأُطْلِقَ القَوْلُ بِمَكِّيَّتِها، أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: إنَّها نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ، وجاءَ في رِوايَةٍ أُخْرى عَنِ الحَبْرِ اسْتِثْناءٌ، أخْرَجَ النَّحّاسُ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ أنَّهُ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ السَّجْدَةِ بِمَكَّةَ سِوى ثَلاثِ آياتٍ: ﴿ أفَمَن كانَ مُؤْمِنًا ﴾ إلى تَمامِ الآياتِ الثَّلاثِ، ورُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ مُجاهِدٍ، والكَلْبِيِّ، واسْتَثْنى بَعْضُهم أيْضًا آيَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، وهُما قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تَتَجافى جُنُوبُهُمْ  ﴾ إلَخْ، واسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِبَعْضِ الرِّواياتِ في سَبَبِ النُّزُولِ، وسَتَطَّلِعُ عَلى ذَلِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى، واسْتُبْعِدَ اسْتِثْناؤُهُما لِشِدَّةِ ارْتِباطِهِما بِما قَبْلَهُما، وهي تِسْعٌ وعِشْرُونَ آيَةً في البَصْرِيِّ، وثَلاثُونَ في الباقِيَةِ، ووَجْهُ مُناسَبَتِها لِما قَبْلَها اشْتِمالُ كُلٍّ عَلى دَلائِلِ الأُلُوهِيَّةِ، وفي البَحْرِ لَمّا ذَكَرَ سُبْحانَهُ فِيما قَبْلُ دَلائِلَ التَّوْحِيدِ، وهو الأصْلُ الأوَّلُ، ثُمَّ ذَكَرَ جَلَّ وعَلا المَعادَ وهو الأصْلُ الثّانِي، وخَتَمَ جَلَّ شَأْنُهُ بِهِ السُّورَةَ، ذَكَرَ تَعالى في بَدْءِ هَذِهِ السُّورَةِ الأصْلَ الثّالِثَ وهو النُّبُوَّةُ، وقالَ الجَلالُ السُّيُوطِيُّ في وجْهِ الِاتِّصالِ بِما قَبْلَها: إنَّها شَرْحٌ لِمَفاتِيحِ الغَيْبِ الخَمْسَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ في خاتِمَةِ ما قَبْلُ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ ألْفَ سَنَةٍ مِمّا تَعُدُّونَ  ﴾ ، شَرْحُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّاعَةِ  ﴾ ، ولِذَلِكَ عُقِّبَ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ عالِمُ الغَيْبِ والشَّهادَةِ  ﴾ ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أوَلَمْ يَرَوْا أنّا نَسُوقُ الماءَ إلى الأرْضِ الجُرُزِ  ﴾ شَرْحُ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ ويُنَزِّلُ الغَيْثَ  ﴾ ، وقَوْلُهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿ الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ  ﴾ الآياتِ شَرْحُ قَوْلِهِ جَلَّ جَلالُهُ: ﴿ ويَعْلَمُ ما في الأرْحامِ  ﴾ ، وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ يُدَبِّرُ الأمْرَ مِنَ السَّماءِ إلى الأرْضِ  ﴾ ، ﴿ ولَوْ شِئْنا لآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها  ﴾ ، شَرْحُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ وما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَدًا ﴾ وقَوْلُهُ جَلَّ وعَلا: ﴿ أإذا ضَلَلْنا في الأرْضِ  ﴾ ، إلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ قُلْ يَتَوَفّاكم مَلَكُ المَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكم ثُمَّ إلى رَبِّكم تُرْجَعُونَ  ﴾ ، شَرْحُ قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ وما تَدْرِي نَفْسٌ بِأيِّ أرْضٍ تَمُوتُ  ﴾ ، اهـ، ولا يَخْلُو عَنْ نَظَرٍ، وجاءَ في فَضْلِها أخْبارٌ كَثِيرَةٌ.

أخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ الضُّرَيْسِ مِن مُرْسَلِ المُسَيِّبِ بْنِ رافِعٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ««تَجِيءُ الم تَنْزِيلُ - وفي رِوايَةٍ - الم السَّجْدَةِ، يَوْمَ القِيامَةِ لَها جَناحانِ، تُظِلُّ صاحِبَها وتَقُولُ: لا سَبِيلَ عَلَيْهِ لا سَبِيلَ عَلَيْهِ»».

وأخْرَجَ الدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ طاوُسٍ قالَ: (الم السَّجْدَةِ، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ، تَفْضُلانِ عَلى كُلِّ سُورَةٍ في القُرْآنِ بِسِتِّينَ حَسَنَةً)، وفي رِوايَةٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: (تَفْضُلانِ سِتِّينَ دَرَجَةً عَلى غَيْرِهِما مِن سُوَرِ القُرْآنِ).

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ في فَضائِلِهِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والدّارِمِيُّ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ جابِرٍ قالَ: ««كانَ النَّبِيُّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ (الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ»» وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «مَن قَرَأ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ، والم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ، بَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ الآخِرَةِ، فَكَأنَّما قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ»» .

ورَوى نَحْوَهُ هُوَ، والثَّعْلَبِيُّ، والواحِدِيُّ مِن حَدِيثِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، والثَّعْلَبِيُّ دُونَهم مِن حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ، وتَعَقَّبَ ذَلِكَ الشَّيْخُ ولِيُّ الدِّينِ قائِلًا: لَمْ أقِفْ عَلَيْهِ، وهَذِهِ الرِّواياتُ كُلُّها مَوْضُوعَةٌ، لَكِنْ رَأيْتُ في الدُّرِّ المَنثُورِ أنَّ الخَرائِطِيَّ أخْرَجَ في مَكارِمِ الأخْلاقِ مِن طَرِيقِ حاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ طاوُسٍ أنَّهُ قالَ: ما عَلى الأرْضِ رَجُلٌ يَقْرَأُ: (الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ) (وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ)، في لَيْلَةٍ إلّا كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ لَيْلَةِ القَدْرِ)، قالَ: حاتِمٌ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَطاءٍ، فَقالَ: صَدَقَ طاوُسٌ، واللَّهِ ما تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُ بِهِنَّ إلّا أنْ أكُونَ مَرِيضًا، ولَمْ أقِفْ عَلى ما قِيلَ في هَذا الخَبَرِ صِحَّةً وضَعْفًا ووَضْعًا، وفِيهِ أخْبارٌ كَثِيرَةٌ في فَضْلِها غَيْرُ هَذا، اللَّهُ تَعالى أعْلَمُ بِحالِها، وكانَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَقْرَؤُها، و( هَلْ أتى ) [الإنْسانُ: 1]، في صَلاةِ فَجْرِ الجُمُعَةِ وهو مُشْعِرٌ بِفَضْلِها، والحَدِيثُ في ذَلِكَ صَحِيحٌ لا مَقالَ فِيهِ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ««كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقْرَأُ في الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ: (الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ)، و(هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ)»،» وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، وهَؤُلاءِ إلّا البُخارِيَّ نَحْوَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ﴿ الم ﴾ إنْ جُعِلَ اسْمًا لِلسُّورَةِ، أوِ القُرْآنِ فَمَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هَذا الم، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ تَنْزِيلُ الكِتابِ ﴾ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ باقٍ عَلى مَعْناهُ لِقَصْدِ المُبالَغَةِ، أوْ بِتَقْدِيرِ مُضافٍ، أوْ هو مُؤَوَّلٌ باسْمِ المَفْعُولِ، أيْ مُنَزَّلٌ، وإضافَتُهُ إلى الكِتابِ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ إلى المَوْصُوفِ، أوْ بَيانِيَّةٌ بِمَعْنى مِن، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ لا رَيْبَ فِيهِ ﴾ خَبَرٌ ثالِثٌ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مِن رَبِّ العالَمِينَ ﴾ خَبَرٌ رابِعٌ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ (الم) مُبْتَدَأً، وما بَعْدَهُ أخْبارٌ لَهُ، أيِ: المُسَمّى بِالم الكِتابُ المُنَزَّلُ لا رَيْبَ فِيهِ كائِنٌ مِن رَبِّ العالَمِينَ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ ما يُجْعَلُ عُنْوانًا لِلْمَوْضُوعِ حَقُّهُ أنْ يَكُونَ قَبْلَ ذَلِكَ مَعْلُومَ الِانْتِسابِ إلَيْهِ، وإذْ لا عَهْدَ بِالنِّسْبَةِ قَبْلُ فَحَقُّها الإخْبارُ بِها.

وقالَ أبُو البَقاءِ: (الم) يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُبْتَدَأً ( وتَنْزِيلُ ) بِمَعْنى مُنَزَّلٍ خَبَرُهُ، ولا ( رَيْبَ فِيهِ ) حالٌ مِنَ ( الكِتابِ )، والعامِلُ فِيها المُضافُ، وهي حالٌ مُؤَكِّدَةٌ ( ومِن رَبِّ ) مُتَعَلِّقٌ بِـ(تَنْزِيلُ)، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقًا بِمَحْذُوفٍ، هو حالٌ مِنَ الضَّمِيرِ المَجْرُورِ في ( فِيهِ )، والعامِلُ فِيها الظَّرْفُ لا ( رَيْبَ )، لِأنَّهُ هُنا مَبْنِيٌّ وفِيهِ ما سَمِعْتَ، وهَذا التَّعْلِيقُ يَجُوزُ أيْضًا عَلى تَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ (الم) خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، وما بَعْدَهُ أخْبارًا لِذَلِكَ المَحْذُوفِ، وإنْ جُعِلَ (الم) مَسْرُودًا عَلى نَمَطِ التَّعْدِيدِ فَلا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، وفي إعْرابِ ما بَعْدُ عِدَّةُ أوْجُهٍ، قالَ البَقاءِ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ( تَنْزِيلُ ) مُبْتَدَأً، و( لا رَيْبَ فِيهِ ) الخَبَرَ، ( ومِن رَبِّ ) حالٌ كَما تَقَدَّمَ، ولا يَجُوزُ عَلى هَذا أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ(تَنْزِيلُ)، لِأنَّ المَصْدَرَ قَدْ أخْبَرَ عَنْهُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الخَبَرُ ( مِن رَبِّ )، و( لا رَيْبَ ) حالًا مِنَ ( الكِتابِ )، وأنْ يَكُونَ خَبَرًا بَعْدَ خَبَرٍ انْتَهى.

ووَجْهُ مَنعِ التَّعْلِيقِ بِالمَصْدَرِ بَعْدَ ما أخْبَرَ عَنْهُ أنَّهُ عامِلٌ ضَعِيفٌ، فَلا يَتَعَدّى عَمَلُهُ لِما بَعْدَ الخَبَرِ، وعَنِ التِزامِ حَدِيثِ التَّوَسُّعِ في الظَّرْفِ سَعَةٌ هُنا، أوْ أنَّ المُتَعَلِّقَ مِن تَمامِهِ، والِاسْمُ لا يُخْبِرُ عَنْهُ قَبْلَ تَمامِهِ، وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ تَعَلُّقَ ( مِن رَبِّ ) بِـ(رَيْبَ)، وفِيهِ أنَّهُ بَعِيدٌ عَنِ المَعْنى المَقْصُودِ، وجَوَّزَ الحُوفِيُّ كَوْنَ ( تَنْزِيلُ ) خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أيِ المُؤَلَّفُ مِن جِنْسِ ما ذُكِرَ تَنْزِيلُ الكِتابِ، وقالَ أبُو حَيّانَ: الَّذِي أخْتارُهُ أنْ يَكُونَ ( تَنْزِيلُ ) مُبْتَدَأٌ، و( لا رَيْبَ فِيهِ ) اعْتِراضٌ لا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، ( ومِن رَبِّ العالَمِينَ ) الخَبَرُ، وضَمِيرُ ( فِيهِ ) راجِعٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، أعْنِي كَوْنَهُ مُنَزَّلًا مِن رَبِّ العالَمِينَ، لا لِلتَّنْزِيلِ، ولا لِلْكِتابِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لا رَيْبَ في ذَلِكَ، أيْ في كَوْنِهِ مُنَزَّلًا مِن رَبِّ العالَمِينَ، وهَذا ما اعْتَمَدَ عَلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ، وذَكَرَ أنَّهُ الوَجْهُ، ويَشْهَدُ لِوَجاهَتِهِ قَوْلُهُ تَعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 33%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله