تفسير سورة الدخان الآيات ١١-١٢ عند الألوسي

الإسلام > القرآن > تفسير > الالوسي > سورة 44 الدخان > الآيات ١١-١٢

يَغْشَى ٱلنَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌۭ ١١ رَّبَّنَا ٱكْشِفْ عَنَّا ٱلْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ يَغْشى النّاسَ ﴾ أيْ يُحِيطُ بِهِمْ والمُرادُ بِهِمْ كُفّارُ قُرَيْشٍ ومَن جَعَلَ اَلدُّخانَ ما هو مِن أشْراطِ اَلسّاعَةِ حَمَلَ اَلنّاسَ عَلى مَن أدْرَكَهُ ذَلِكَ اَلْوَقْتُ، ومَن جَعَلَ ذَلِكَ يَوْمَ اَلْقِيامَةِ حَمَلَ اَلنّاسَ عَلى اَلْعُمُومِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ أُخْرى لِلدُّخانِ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ ﴾ ﴿ رَبَّنا اكْشِفْ عَنّا العَذابَ إنّا مُؤْمِنُونَ ﴾ في مَوْضِعِ نَصْبٍ بِقَوْلٍ مُقَدَّرٍ وقَعَ حالًا أيْ قائِلِينَ أوْ يَقُولُونَ هَذا إلَخْ.

والإشارَةُ لِلتَّفْخِيمِ، وقِيلَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ هَذا عَذابٌ ألِيمٌ إخْبارًا مِنهُ عَزَّ وجَلَّ تَهْوِيلًا لِلْأمْرِ كَما قالَ سُبْحانَهُ وتَعالى في قِصَّةِ اَلذَّبِيحِ ﴿ إنَّ هَذا لَهو البَلاءُ المُبِينُ ﴾ فَهو اِسْتِئْنافٌ أوِ اِعْتِراضُ والإشارَةُ بِهَذا لِلدَّلالَةِ عَلى قُرْبِ وُقُوعِهِ وتَحَقُّقِهِ، وما تَقَدَّمَ أوْلى، وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ رَبَّنا ﴾ إلى آخِرِهِ كَما صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ اَلْمُفَسِّرِينَ وعْدٌ مِنهم بِالإيمانِ إنْ كَشَفَ جَلَّ وعَلا عَنْهُمُ اَلْعَذابَ، فَكَأنَّهم قالُوا: رَبَّنا إنْ كَشَفْتَ عَنّا اَلْعَذابَ آمَنّا لَكِنْ عَدَلُوا عَنْهُ إلى ما في اَلْمُنَزَّلِ إظْهارًا لِمَزِيدِ اَلرَّغْبَةِ وحَمَلُوهُ عَلى ذَلِكَ لِما في بَعْضِ اَلرِّواياتِ أنَّهُ لَمّا اِشْتَدَّ اَلْقَحْطُ بِقُرَيْشٍ مَشى أبُو سُفْيانَ إلى رَسُولِ اَللَّهِ صَلّى اَللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ وناشَدَهُ اَلرَّحِمَ وواعَدَهُ إنْ دَعا لَهم وزالَ ما بِهِمْ آمَنُوا والمُرادُ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى: <div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 27 ربيع الأول
هلال متناقص اليوم 28.6 / 29.5
الإضاءة 1%
الهلال الجديد بعد 1 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله