تفسير سورة المؤمنون الآيات ٧٣-٧٥ عند الرازي

الإسلام > القرآن > تفسير > الرازي > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٧٣-٧٥

وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَىٰ صِرَٰطٍۢ مُّسْتَقِيمٍۢ ٧٣ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ عَنِ ٱلصِّرَٰطِ لَنَـٰكِبُونَ ٧٤ ۞ وَلَوْ رَحِمْنَـٰهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِم مِّن ضُرٍّۢ لَّلَجُّوا۟ فِى طُغْيَـٰنِهِمْ يَعْمَهُونَ ٧٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 1 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

اعلم أنه سبحانه وتعالى لما زيف طريقة القوم أتبعه ببيان صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: ﴿ وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ ﴾ لأن ما دل الدليل على صحته فهو في باب الاستقامة أبلغ من الطريق المستقيم ﴿ وَإِنَّ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة عَنِ الصراط لناكبون ﴾ أي لعادلون عن هذا الطريق، لأن طريق الاستقامة واحدة وما يخالفه فكثير.

أما قوله تعالى: ﴿ وَلَوْ رحمناهم وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مّن ضُرّ ﴾ ففيه وجوه: أحدها: المراد ضرر الجوع وسائر مضار الدنيا.

وثانيها: المراد ضرر القتل والسبي.

وثالثها: أنه ضرر الآخرة وعذابها فبين أنهم قد بلغوا في التمرد والعناد المبلغ الذي لا مرجع فيه إلى دار الدنيا، وأنهم ﴿ لَوْ رُدُّواْ لعادوا لِمَا نُهُواْ عَنْهُ  ﴾ لشدة لجاجهم فيما هم عليه من الكفر.

أما قوله تعالى: ﴿ لَّلَجُّواْ فِي طغيانهم يَعْمَهُونَ ﴾ فالمعنى لتمادوا في ضلالهم وهم متحيرون.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.7 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله