تفسير سورة الأحقاف الآية ٥ عند الكشاف

الإسلام > القرآن > تفسير > الكشاف > سورة 46 الأحقاف > الآية ٥

وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُوا۟ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُۥٓ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَـٰفِلُونَ ٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَمَنْ أَضَلُّ ﴾ معنى الاستفهام فيه إنكار أن يكون في الضلال كلهم أبلغ ضلالاً من عبدة الأصنام، حيث يتركون دعاء السميع المجيب القادر عل تحصيل كلّ بغية ومرام، ويدعون من دونه جماداً لا يستجيب لهم ولا قدرة به على استجابة أحد منهم ما دامت الدنيا وإلى أن تقوم القيامة، وإذا قامت القيامة وحشر الناس: كانوا لهم أعداء، وكانوا عليهم ضداً، فليسوا في الدارين إلا على نكد ومضرّة، لا تتولاهم في الدنيا بالاستجابة؛ وفي الآخرة تعاديهم وتجحد عبادتهم.

وإنما قيل: ﴿ مَن ﴾ و(هم) لأنه أسند إليهم ما يسند إلى أولى العلم من الاستجابة والغفلة، ولأنهم كانوا يصفونهم بالتمييز جهلاً وغباوة.

ويجوز أن يريد: كل معبود من دون الله من الجن والإنس والأوثان، فغلب غير الأوثان عليها.

قرى: ﴿ ما لا يستجيب ﴾ وقرئ: ﴿ يدعو غير الله من لا يستجيب ﴾ ووصفهم بترك الاستجابة والغفلة طريقه طريق التهكم بها وبعبدتها.

ونحوه قوله تعالى: ﴿ إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ﴾ [فاطر: 14] .

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.5 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله