تفسير سورة التين الآية ١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 95 التين > الآية ١

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ ١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

إلا أن خلافهم فى المراد بقوله - تعالى - : ( والتين والزيتون ) ، وقد ذكر الإِمام القرطبى هذا الخلاف فقال ما ملخصه : قوله : ( والتين والزيتون ) : قال ابن عباس وغيره : هو تينكم الذى تأكلون ، وزيتونكم الذى تعصرون منه الزيت .

قال - تعالى - : ( وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنبُتُ بالدهن وَصِبْغٍ لِّلآكِلِيِنَ ) وهى شجرة الزيتون .وقال أبو ذر : " أهدى للنبى صلى الله عليه وسلم سلة تين ، فقال : " كلوا " وأكل منها .

ثم قال : " لو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة ، لقلت هذه .

.

" " .وعن معاذ : أنه استاك بقضيب زيتون ، وقال : سمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول : " نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة " .وقال الإِمام ابن جرير بعد أن ساق ملة من الأقوال من المقصود بالتين والزيتون : والصواب من القول فى ذلك عندنا ، قول من قال : التين : هو التين الذى يؤكل .

والزيتون : هو الزيتون الذى يعصر منه الزيت ، لأن ذلك هو المعروف عند العرب ، ولا يعرف جبل يسمى تينا ، ولا جبل يقال له زيتون .

إلا أن يقول قائل : المراد من الكلام القسم بمنابت التين ، ومنابت الزيتون ، فيكون ذلك مذهبا ، وإن لم يكن على صحة ذلك أنه كذلك ، دلالة فى ظاهر التنزيل ..وما ذهب إليه الإِمامان : ابن جرير والقرطبى ، من أن المراد بالتين والزيتون ، حقيقتهما ، هو الذى نميل إليه ، لأنه هو الظاهر من معنى اللفظ ، ولأنه ليس هناك من ضرورة تحمل على مخالفته ، ولله - تعالى - أن يقسم بما شاء من مخلوقاته ، فهو صاحب الخلق والأمر ، تبارك الله رب العالمين .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.2 / 29.5
الإضاءة 27%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله