الإسلام > القرآن > سور > سورة 40 غافر > الآية ٥٣ من سورة غافر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٥٣ من سورة غافر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( ولقد آتينا موسى الهدى ) وهو ما بعثه الله به من الهدى والنور ، ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) أي : جعلنا لهم العاقبة ، وأورثناهم بلاد فرعون وأمواله وحواصله وأرضه ، بما صبروا على طاعة الله واتباع رسوله موسى ، عليه السلام ، وفي الكتاب الذي أورثوه - وهو التوراة -
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْهُدَى وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ (53) يقول تعالى ذكره ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى ) البيان للحقّ الذي بعثناه به كما آتينا ذلك محمدا فكذّب به فرعون وقومه, كما كذّبت قريش محمدا( وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ) يقول: وأورثنا بني إسرائيل التوراة, فعلَّمناهموها.
قوله تعالى : ولقد آتينا موسى الهدى هذا دخل في نصرة الرسل في الدنيا والآخرة أي : آتيناه التوراة والنبوة .
وسميت التوراة هدى بما فيها من الهدى والنور ، وفي التنزيل : إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور .وأورثنا بني إسرائيل الكتاب يعني التوراة جعلناها لهم ميراثا .
لما ذكر ما جرى لموسى وفرعون، وما آل إليه أمر فرعون وجنوده، ثم ذكر الحكم العام الشامل له ولأهل النار، ذكر أنه أعطى موسى { الْهُدَى } أي: الآيات، والعلم الذي يهتدي به المهتدون.
{ وَأَوْرَثْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ } أي: جعلناه متوارثًا بينهم، من قرن إلى آخر، وهو التوراة.
( ولقد آتينا موسى الهدى ) قال مقاتل : الهدى من الضلالة يعني التوراة ، ( وأورثنا بني إسرائيل الكتاب ) التوراة .
«ولقد آتينا موسى الهدى» التوراة والمعجزات «وأورثنا بني إسرائيل» من بعد موسى «الكتاب» التوراة.
ولقد آتينا موسى ما يهدي إلى الحق من التوراة والمعجزات، وجعلنا بني إسرائيل يتوارثون التوراة خلفًا عن سلف، هادية إلى سبيل الرشاد، وموعظة لأصحاب العقول السليمة.
ثم ساق - سبحانه - مثالا من نصره لرسله ولعباده المؤمنين .
فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الهدى وَأَوْرَثْنَا بني إِسْرَائِيلَ الكتاب .
هُدًى وذكرى لأُوْلِي الألباب ) .أى : والله لقد آتينا عبدنا ونبينا موسى ما يهتدى به من المعجزات والصحف والشرائع .وأورثنا من بعده قومه بنى إسرائيل الكتاب وهو التوراة .
لكى ينتفعوا بإرشاداته وأحكامه وتوجيهاته .