معنى وتعريف مصطلح كَانَ في الاصطلاح الإسلامي، مشروحًا من 1 من كتب التعاريف، مع بيان مجاله ومصدره.
الفهرس
آخر تحديث 19 مايو 2026 - 15:06
📖 4 دقيقة قراءةبتَخْفِيف النُّون الْمَفْتُوحَة تكون نَاقِصَة تَارَة فَتكون محتاجة إِلَى الْغَيْر وتامة أُخْرَى فَلَا تحْتَاج إِلَيْهِ وَتَكون بِمَعْنى ثَبت وَوجد يَعْنِي يكون حِينَئِذٍ حَاصِل مَعْنَاهُ ثَبت وَوجد فَلَا يردان كَون كَانَ بِمَعْنى ثَبت مُسلم. وَأما كَونه بِمَعْنى وجد فَمَمْنُوع لِأَنَّهُ مَعْرُوف وَوجد مَجْهُول وَبَينهمَا مباينة فَلَا يَصح أَن يُفَسر أَحدهمَا بِالْآخرِ وَكَانَ ممتاز عَن سَائِر الْأَفْعَال لِأَن دلَالَته على الزَّمَان الْمَاضِي لَا تنفك عَنهُ أبدا لقُوَّة دلَالَته على الْمُضِيّ - أَلا ترى أَن كثيرا من النُّحَاة ذكرُوا أَنه إِذا أُرِيد إبْقَاء معنى الْمَاضِي مَعَ أَن جعل الشَّرْط لفظ كَانَ نَحْو قَوْله تَعَالَى: {وَإِن كَانَ قَمِيصه قد من قبل}. فَإِن قيل مَا وَجه قُوَّة دلَالَته على الْمُضِيّ وَعدم انفكاكه عَنهُ. قُلْنَا سَائِر الْأَفْعَال تدل على الْحَدث وَالزَّمَان وَالنِّسْبَة إِلَى فَاعل مَا كَمَا هُوَ الْمَشْهُور فبضاعة الْأَفْعَال مَجْمُوع هَذِه الْأُمُور الثَّلَاثَة. وَلما كَانَ الْحَدث الْمُطلق الَّذِي هُوَ مَدْلُول كَانَ يُسْتَفَاد من خَبره صَار الْحَدث الْمَذْكُور مسلوبا عَنهُ فَكَانَت النِّسْبَة إِلَى فَاعل مَا أَيْضا مسلوبة عَنهُ فتمحض وتلخص للزمان الْمَاضِي فَلم يجوزوا عِنْد حرف الشَّرْط سلب الزَّمَان الْمَاضِي عَنهُ الَّذِي بَقِي من بضاعته تَحَرُّزًا عَن الظُّلم والجور وترحما على ذلة حَاله وَقلة مَاله فَلَا يَنْفَكّ دلَالَته على الزَّمَان الْمَاضِي. حُكيَ أَن رجلا أرسل خادمه إِلَى رجلَيْنِ أعورين استخبارا عَن حَالهمَا فَأخْبر عَنْهُمَا بِأَنَّهُ قَالَ كَانَا يأكلان الطَّعَام وَلَا يخفى لطفه على الْهِنْدِيّ.