أسباب نزول سورة الأحزاب

الإسلام > أسباب النزول > سورة الأحزاب

أسبابُ نزولِ آياتِ سورةِ الأحزاب: 71 سببَ نزولٍ، مع نصِّ الآيةِ وروايةِ سببِها، منقولةً من أمّهات كتب أسباب النزول: «لباب النقول» للسيوطي، و«أسباب نزول القرآن» للواحدي، و«الصحيح المسند» للوادعي.

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 15:59

📖 41 دقيقة قراءة

أسباب نزول آيات سورة الأحزاب

سبب نزول الآية 1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًۭا﴾

نزلت في أبي سفيان وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور عمرو بن سفيان السلمي قدموا المدينة بعد قتال أحد، فنزلوا على عبد الله بن أبي، وقد أعطاهم النبي الله صلى الله عليه وسلم الأمان على أن يكلموه، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب: ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة، وقل إن لها شفاعة ومنفعة لمن عبدها وندعك وربك، فشق على النبي صلى الله عليه وسلم قولهم، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه إئذن لنا يا رسول الله في قتلهم، فقال: إني قد أعطيتهم الأمان، فقال عمر: اخرجوا في لعنة الله وغضبه، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر أن يخرجهم من المدينة، فأنزل الله عز وجل هذه الآية.

(١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 4 ﴿مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍۢ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَٰجَكُمُ ٱلَّـٰٓـِٔى تُظَـٰهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَـٰتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾

نزلت في جميل بن معمر الفهري، وكان رجلا لبيبا حافظا لما سمع، فقالت قريش: ما حفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان، وكان يقول: إن لي قلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد.

فلما كان يوم بدر وهزم المشركون وفيهم يومئذ جميل بن معمر، تلقاه أبو سفيان وهو معلق إحدى نعليه بيده والأخرى في رجله، فقال له: يا أبا معمر ما حال الناس؟

قال: قد انهزموا، قال: فما بالك إحدى نعليك في يدك والأخرى في رجلك؟

قال: ما شعرت إلا أنهما في رجلي، وعرفوا يومئذ أنه لو كان له قلبان لما نسي نعله في يده.

"

الواحدي أسباب نزول القرآن

نزلت في زيد بن حارثة كان عبدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقه وتبناه قبل الوحي، فلما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وكانت تحت زيد بن حارثة، قالت اليهود والمنافقون: تزوج محمد امرأة ابنه وهو ينهى الناس عنها، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن نعيم الإشكابي قال أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن مخلد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثققي قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: أخبرنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن سالم عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد حتى نزلت في القرآن: {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} رواه البخاري، عن معلى بن أسد، عن عبد العزيز بن المختار، عن موسى بن عقبة.

(١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج الترمذي وحسنه عن ابن عباس قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يوما يصلى فخطر خطره فقال المنافقون الذين يصلون معه ألا ترى أن له قلبين قلبا معكم وقلبا معه فأنزل الله ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ك

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 5 ﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌۭ فِيمَآ أَخْطَأْتُم بِهِۦ وَلَـٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًا﴾

البخاري ج١٠ ص١٣٦ حدثنا معلى بن أسد حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا موسى بن عقبة حدثني سالم عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما كنا ندعوه إلا زيد بن محمد حتى أنزل الله {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} . الحديث قال الحافظ ابن كثير ج٣ ص٤٦٦ أخرجه مسلم والترمذي١ والنسائي من طرق عن موسى بن عقبة به وأخرج البخاري ج١١ ص٣٤، وأبو داود ج٢ ص١٨١والنسائي ج٦ ص٥٣، وأحمد ج٦ ص٢٧١، وعبد الرزاق ج٧ ص٤٦٠، ٤٦١ والدارمي ج٢ ص١٥٨، وابن الجارود ص٢٣١ عن عائشة رضي الله عنها قالت: أتت سهلة بنت سهيل بن عمرو "وكانت تحت أبي حذيفة بن عتبة" رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت: إن سالما يدخل علينا وإنا فضل وإنا كنا نراه ولدا وكان أبو حذيفة تبناه كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زيدا فأنزل الله {ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله} الحديث.

فلعل الآية نزلت فيهما معا والله أعلم

الوادعي الصحيح المسندصحيح

أخرج البخاري عن ابن عمر قال ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد جتى نزل في القرآن ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا عمة الله عليكم الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 23 ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌۭ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًۭا﴾

البخاري ج٦ ص٣٦١ حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي حدثنا عبد الأعلى عن حميد قال سألت أنسا.

قال وحدثني عمرو بن زرارة حدثنا زياد قال حدثني حميد الطويل عن أنس رضي الله عنه قال غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر فقال: يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع.

فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: اللهم إني اعتذر مما صنع هؤلاء –يعني أصحابه- وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء –يعني المشركين- ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع.

قال أنس فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه.

قال أنس كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} إلى آخر الآية.

هذا الحديث ذكره أيضا في كتاب التفسير ج١٠ ص١٣٦ مختصرا بسند آخر ينتهي إلى أنس، وقال الحافظ في الفتح ج٦ ص٣٦١، والحافظ ابن كثير في التفسير ج٣ ص٤٧٥ وقد أخرجه مسلم والترمذي١ والنسائي من رواية ثابت عن أنس.

وأخرجه أحمد ج٣ ص١٩٤، والطيالسي ج٢ ص٢٢، وابن جرير ج٢١ ص١٤٧ وأبو نعيم في الحلية ج١ ص١٢١، وعبد الله بن المبارك في الجهاد ص٦٨

الوادعي الصحيح المسندصحيح

١ قال الترمذي ج٤ ص١٦٣ هذا حسن صحيح

أخبرنا أبو محمد أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا مكي بن عبدان قال: أخبرنا عبد الله بن هاشم قال: أخبرنا بهز بن أسد قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: غاب عمي أنس بن النضر وبه سميت أنسا عن قتال بدر، فشق عليه لما قدم وقال: غبت عن أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لئن أشهدني الله سبحانه قتالا ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم إني أبرأ إليك مما جاء به هؤلاء المشركون وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني المسلمين، ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ فقال: أي سعد، والذي نفسي بيده إني لأجد ريح الجنة دون أحد، فقاتلهم حتى قتل، قال أنس: فوجدناه بين القتلى به بضع وثمانون جراحة من بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ورمية بالسهم، وقد مثلوا به، وما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه، ونزلت هذه الآية: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} قال: وكنا نقول: أنزلت هذه الآية فيه وفي أصحابه.

رواه مسلم عن محمد بن حاتم، عن بهز بن أسد.

(١) أخبرنا سعيد بن أحمد بن جعفر المؤذن قال: أخبرنا أبو علي بن أبي بكر الفقيه قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي قال: أخبرنا بندار قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني أبي عن ثمامة، عن أنس بن مالك قال: نزلت هذه الآية في أنس بن النضر: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} رواه البخاري، عن بندار

الواحدي أسباب نزول القرآن

نزلت في طلحة بن عبيد الله ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد حتى أصيبت يده، فقال، رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم أوجب لطلحة الجنة" . (١) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله التميمي قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن نصر الرازي قال: أخبرنا العباس بن إسماعيلى الرقي قال: أخبرنا إسماعيلى بن يحيى البغدادي، عن أبي سنان، عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي قال: قالوا: أخبرنا عن طلحة.

فقال: ذلك امرؤ نزلت فيه آية من كتاب الله تعالى: {فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر} طلحة ممن قضى نحبه لا حساب عليه فيما يستقبل.

أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي: أخبرنا وكيع عن طلحة بن يحيى عن عيسى بن طلحة: أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على طلحة فقال: "هذا ممن قضى نحبه" . (٢)

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 25 ﴿وَرَدَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا۟ خَيْرًۭا ۚ وَكَفَى ٱللَّهُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلْقِتَالَ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًۭا﴾

النسائي ج٢ ص١٥ أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى قال حدثنا ابن أبي ذئب قال حدثنا سعيد بن أبي سعيد عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه شغلنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل الله عز وجل {كفى الله المؤمنين القتال} فأمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلالا فأقام لصلاة الظهر فصلاها كما كان يصليها لوقتها، ثم أقام للعصر فصلاها كما كان يصليها في وقتها ثم أذن المغرب فصلاها كما كان يصليها في وقتها، الحديث رجاله رجال الصحيح وأخرجه ابن جرير ج٢١ ص١٤٩

الوادعي الصحيح المسندصحيح

سبب نزول الآية 33 ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًۭا﴾

أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال: أخبرنا أبو الربيع الزهراني قال: أخبرنا عمار بن محمد عن الثوري قال: أخبرنا سفيان عن أبي الجحاف، عن عطية، عن أبي سعيد: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} قال: نزلت في خمسة: في النبي صلى الله عليه وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام.

أخبرنا أبو سعيد النصروي قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: أخبرنا ابن نمير قال: أخبرنا عبد الملك، عن عطاء بن أبي رباح قال: حدثني من سمع أم سلمة تذكر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في بيتها، فأتته فاطمة رضي الله عنها ببرمة فيها خزيرة، فدخلت بها عليه، فقال لها: "ادعي لي زوجك وابنيك" ، قالت: فجاء علي وحسن وحسين، فدخلوا فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة وهو على منامة له، وكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أصلي، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} قالت: فأخذ فضل الكساء فغشاهم به، ثم أخرج يديه فألوى بهما إلى السماء، ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيت وخاصتي وحاميتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا" ، قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله، قال: "إنك إلى خير، إنك إلى خير" . (١) أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج قال: أخبرنا محمد بن يعقوب قال: أخبرنا الحسن بن علي بن عفان قال: أخبرنا أبو يحيى والحماني، عن صالح بن موسى القرشي، عن خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أنزلت هذه الآية في نساء النبي صلى الله عليه وسلم {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت} أخبرنا عقيل بن محمد الجرجاني فيما أجاز لي لفظا قال: أخبرنا المعافى بن زكريا القاضي قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: أخبرنا ابن حميد قال: أخبرنا يحيى بن واضح قال: أخبرنا الأصبغ، عن علقمة، عن عكرمة في

الواحدي أسباب نزول القرآن

قال: ليس الذي تذهبون إليه إنما هي في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قال: وكان عكرمة ينادي بهذا في السوق.

(١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 35 ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰبِرَٰتِ وَٱلْخَـٰشِعِينَ وَٱلْخَـٰشِعَـٰتِ وَٱلْمُتَصَدِّقِينَ وَٱلْمُتَصَدِّقَـٰتِ وَٱلصَّـٰٓئِمِينَ وَٱلصَّـٰٓئِمَـٰتِ وَٱلْحَـٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَـٰفِظَـٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًۭا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةًۭ وَأَجْرًا عَظِيمًۭا﴾

الترمذي ج٤ ص١١٦ حدثنا عبد بن حميد حدثنا محمد بن كثير حدثنا سليمان بن كثير عن حصين عن عكرمة عن أم عمارة الأنصارية أنها أتت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت ما أرى كل شيء إلا للرجال وما أرى النساء يذكرن بشيء فنزلت هذه الآية {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} الآية هذا حديث حسن غريب وإنما يعرف هذا الحديث من هذا الوجه.

وأخرج الحاكم ج٢ ص٤١٦ من حديث أم سلمة نحوه وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وأقره الذهبي.

لكن مجاهد كثير الإرسال عن الصحابة فلا يدري أسمعه من أم سلمة أم لا وإنما ذكرته شاهدا وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس نحوه قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج٧ ص٩١ وفيه قابوس وهو ضعيف وقد وثق.

ثم رأيت الحافظ ابن كثير رحمه الله قد ذكر لحديث أم سلمة في تفسيره ج٣ ص٤٧ طريقين آخرين فجزاه الله خير الجزاء على حرصه على جمع طرق الحديث

الوادعي الصحيح المسندصحيح

قال مقاتل بن حيان: بلغني أن أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة معها زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت على نساء النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟

قلن لا، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن النساء لفي خيبة وخسار، قال: "ومم ذلك؟

" قالت: لأنهن لا يذكرن بالخير كما يذكر الرجال، فأنزل الله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات} إلى آخرها.

وقال قتادة لما ذكر الله تعالى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم دخل نساء من المسلمات عليهن فقلن: ذكرتن ولم نذكر، ولو كان فينا خير لذكرنا، فأنزل الله تعالى: {إن المسلمين والمسلمات}

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 36 ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة﴾

أخرج الطبراني بسند صحيح عن قتادة قال خطب النبي صلى الله عليه وسلم زينب وهو يريدها لزيد فظنت أنه يريدها لنفسه فلما علمت أنه يريدها لزيد أبت فأنزل الله وما كان لمؤمن ولا مؤمنة الآية فرضيت وسلمت

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن جرير من طريق عكرمة عن ابن عباس خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لزيد بن حارثة فاستنكفت منه وقالت أنا خير منه حسبا فأنزل الله وما كان لمؤمن الآية كلها

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 37 ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌۭ مِّنْهَا وَطَرًۭا زَوَّجْنَـٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌۭ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًۭا ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًۭا﴾

البخاري ج١٠ ص١٢٤ حدثنا محمد بن عبد الرحيم حدثنا معلى بن منصور عن حماد بن زيد حدثنا ثابت عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن هذه الآية {وتخفي في نفسك ما الله مبديه} نزلت في شأن زينت بنت جحش وزيد بن حارثة.

الحديث أعاده ج١٧ ص١٨٤ من حديث ثابت وأخرجه الترمذي ج٤ ص١٦٨ وصححه.

وأحمد ج٣ ص١٥٠، والحاكم ج٢ ص٤١٧، وأشار له الذهبي برمز البخاري ومسلم أي أنه على شرطهما

الوادعي الصحيح المسند

ابن سعد ج٨ ق١ ص٧٣ أخبرنا عارم بن الفضل حدثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال نزلت في زينب بنت جحش {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} قال فكانت تفخر على نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تقول: زوجكن أهلكن وزوجني الله من فوق سبع سموات.

رجاله رجال الصحيح.

أخبرنا عفان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالا حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال: لما انقضت عدة زينت بنت جحش قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لزيد بن حارثة ما أجد أحدا آمن عندي وأوثق في نفسي منك ائت إلى زينب فاخطبها علي قال فانطلق زيد فأتاها وهي تخمر عجينها فلما رأيتها عظمت في صدري فلم أستطع أن أنظر إليها حين عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد ذكرها فوليتها ظهري ونكصت على عقبي وقلت يا زينب أبشري إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكرك قالت: ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} . الحديث رجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد ج٣ ص١٩٥ وأخرجه مسلم ج٩ ص٢٢٨

الوادعي الصحيح المسندصحيح

وأخرج الحاكم عن أنس قال جاء زيد بن حارثة يشكو إلى رسول صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمسك عليك أهلك فنزلت وتخفي في نفسك ما الله مبديه

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 40 ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم﴾

وأخرج الترمذي عن عائشة قالت لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب قالوا تزوج حليلة ابنه فأنزل الله ما كان محمد أبا أحد من رجالكم الآية قوله تعالى هو الذي يصلي عليكم الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 43 ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُصَلِّى عَلَيْكُمْ وَمَلَـٰٓئِكَتُهُۥ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَكَانَ بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًۭا﴾

قال مجاهد: لما نزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} الآية قال أبو بكر: ما أعطاك الله تعالى من خير إلا أشركنا فيه، فنزلت: {هو الذي يصلي عليكم وملائكته}

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 50 ﴿إنا أحللنا لك إلى قوله اللاتي هاجرن معك فلم أكن أحل له لأني﴾

أخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق السدي عن أبي صالح عن ابن عباس عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت خطبني رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذرت إليه فعذرني فأنزل الله إنا أحللنا لك إلى قوله اللاتي هاجرن معك فلم أكن أحل له لأني لم أهاجر

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن سعد عن أبي رزين قال هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق من نسائه فلما رأين ذلك جعلنه في حل من أنفسهن يؤثر من يشاء على من يشاء فأنزل الله إنا أحللنا لك أزواجك إلى قوله ترجى من تشا منهن الآية قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 51 ﴿۞ تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُـْٔوِىٓ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ ۖ وَمَنِ ٱبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمْ ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًۭا﴾

قال البخاري ج١٠ ص١٤٤ حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا أبو أسامة قال هشام حدثنا عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغار على اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأقول: أتهب المرأة نفسها؟

فلما أنزل الله تعالى {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك} قلت: ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.

الحديث رواه مسلم ج١ ص٤٩، وأخرجه أحمد ج٦ ص١٥٨، وابن جرير ج٢٢ ص٢٦، والحاكم في المستدرك ج٢ ص٤٣٦ وفيه فأنزل الله هذه الآية في نساء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال: هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة وأقره الذهبي.

وأقول: البخاري لم يرو لمحاضر بن المورع إلا تعليقا، ومسلم لم يرو له إلا حديثا واحد متابعة كما في تهذيب التهذيب فعلى هذا ليس هو على شرطهما والله أعلم

الوادعي الصحيح المسندصحيح

قال المفسرون: نزلت حين غار بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم وآذينه بالغيرة فطلبن زيادة النفقة، فهجرهن رسول الله شهرا حتى نزلت آية التخيير، وأمر الله تعالى أن يخيرهن بين الدنيا والآخرة، وأن يخلي سبيل من اختارت الدنيا ويمسك منهن من اختارت الله سبحانه ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين ولا ينكحن أبدا، وعلى أن يؤوي إليه من يشاء ويرجي منهن إليه من يشاء، فرضين به قسم لهن أو لم يقسم، أو فضل بعضهم على بعض بالنفقة والقسمة والعشرة، ويكون الأمر في ذلك إليه يفعل ما يشاء، فرضين بذلك كله، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع ما جعل الله تعالى له من التوسعة يسوي بينهن في القسمة.

أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المزكي قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف السقطي.

قال: أخبرنا أحمد بن يحيى الحلواني قال: أخبرنا يحيى بن معين قال: أخبرنا عباد بن عباد، عن عاصم الأحول عن معاذة، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما نزلت: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} يستأذننا إذا كان في يوم المرأة منا، قالت معاذة: فقلت: ما كنت تقولين؟

قالت: كنت أقول: إن كان ذلك إلي لم أؤثر أحدا على نفسي.

رواه البخاري، عن حبان بن موسى، عن ابن المبارك، ورواه مسلم، عن شريح بن يونس، عن عباد كلاهما عن عاصم.

وقال قوم: لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقهن فقلن: يا نبي الله اجعل لنا من مالك ونفسك ما شئت ودعنا على حالنا، فنزلت هذه الآية.

(١) أخبرنا عبد الرحمن بن عبدان قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن نعيم قال: أخبرنا محمد بن يعقوب الأخرم قال: أخبرنا محمد بن عبد الوهاب قال: أخبرنا محاضر بن المودع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أنها كانت تقول لنساء النبي صلى الله عليه وسلم أما تستحي المرأة أن تهب نفسها؟

فأنزل الله تعالى هذه الآية: {ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء} فقالت عائشة: أرى ربك يسارع لك في هواك.

رواه البخاري عن زكريا بن يحيى ورواه مسلم عن أبي كريب كلاهما عن أبي أسامة، عن هشام

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج الشيخان عن عائشة أنها كانت تقول أما تستحي المرأة أن تهب نفسها فأنزل الله ترجي من تشاء الآية فقالت عائشة أرى ربك يسارع لك في هواك

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 52 ﴿لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج قوله﴾

أخرج ابن سعد عن عكرمة قال خير رسول الله صلى الله عليه وسلم أزواجه فاخترن الله ورسوله فأنزل الله لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا الآية تقدم حديث عمر في سورة البقرة

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 53 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَدْخُلُوا۟ بُيُوتَ ٱلنَّبِىِّ إِلَّآ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَـٰظِرِينَ إِنَىٰهُ وَلَـٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَٱدْخُلُوا۟ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَٱنتَشِرُوا۟ وَلَا مُسْتَـْٔنِسِينَ لِحَدِيثٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِى ٱلنَّبِىَّ فَيَسْتَحْىِۦ مِنكُمْ ۖ وَٱللَّهُ لَا يَسْتَحْىِۦ مِنَ ٱلْحَقِّ ۚ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَـٰعًۭا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍۢ ۚ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ۚ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا۟ أَزْوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾

البخاري ج١٠ ص١٤٩ حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي حدثنا حميد عن أنس رضي الله عنه قال أولم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين بنى بزينب ابنة جحش فأشبع الناس خبزا ولحما، ثم خرج إلى حجر أمهات المؤمنين كما كان يصنع صبيحة بنائه فيسلم عليهن ويدعو لهن، ويسلمن عليه ويدعون له فلما رجع إلى بيته رأى رجلين جرى بهما الحديث فلما رآهما رجع عن بيته فلما رأى الرجلان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجع عن بيته وثبا مسرعين فما أدري أنا أخبرته بخروجهما أم أخبر فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر بيني وبينه، وأنزلت آية الحجاب وقال ابن أبي مرمي أخبرنا يحيى حدثني حميد سمع أنسا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

الحديث أخرجه في مواضع من صحيحه منها ص١٤٧ من هذا الجزء وفيه فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} وص١٤٨ وج١١ ص١٣٤ و١٣٩ وص٥١٩ وج١٣ ص٢٥٩ وص٣٠٥، وأخرجه مسلم ج٩ ص٢٢٩ و٢٣٠ و٢٣٢ و٢٣٣ من طرق عن أنس بألفاظ مختلفة والترمذي ج٤ ص١٦٨ وص١٦٩ قال في الأولى حسن، وفي الثانية حسن صحيح، وأحمد ج٣ ص١٠٥ و١٦٨ و١٦٩ و٢٤٢ و٢٤٦، والبخاري في الأدب المفرد ص٦٣٢، وابن سعد في الطبقات ج١ ص٧٥، وابن جرير ج٢٢ ص٣٧، ٣٨، والحاكم ج٢ ص٤١٨ وقال صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.

وأقول هو على شرط الشيخين، لكن قد أخرجه مسلم بهذا السند وبهذا اللفظ ج٩ ص٢٣٣ فلا معنى لاستدراكه.

وأخرجه البخاري ج١ ص٢٥٩ وج١٣ ص٢٦٠، ومسلم ج١٤ ص١٥٢، وابن جرير ج٢٢ ص٣٩ وص٤٠ عن عائشة رضي الله عنها قالت كان عمر بن الخطاب يقول لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم احجب نساءك.

قالت: فلم يفعل وكان أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخرجن ليلا إلى ليل قبل المناصع فخرجت سودة بنت زمعة وكانت امرأة طويلة فرآها عمر بن الخطاب وهو في المجلس، فقال: عرفناك يا سودة.

حرصا على أن ينزل الحجاب قالت: فأنزل الله عز وجل آية الحجاب.

وأخرج الطبراني في الصغير ج١ ص٨٣، وعزاه الهيثمي ج٧ ص٩٣ إلى الأوسط وقال: رجاله رجال الصحيح غير موسى بن أبي كثير وهو ثقة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في قعب، فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي، فقال حسن أوه أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزلت آية الحجاب.

طريق الجمع بين هذه الروايات: قال الحافظ في الفتح ج١ ص٢٦٠، وطريق الجمع بينهما أن أسباب نزول الحجاب تعددت، وكانت قصة زينب آخرها أخرجها للنص على قصتها في الآية أو المراد بآية الحجاب في بعضها

الوادعي الصحيح المسندصحيح

قال أكثر المفسرين: لما بنى رسول الله بزينب بنت جحش أولم عليها بتمر وسويق وذبح شاة، قال أنس: وبعثت إليه أمي أم سليم بحيس في تور من حجارة، فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أدعو أصحابه إلى الطعام فدعوتهم، فجعل القوم يجيئون فيأكلون فيخرجون، ثم يجيء القوم فيأكلون ويخرجون، فقلت: يا نبي الله قد دعوت حتى ما أجد أحدا أدعوه.

فقال: "ارفعوا طعامكم" فرفعوا فخرج القوم وبقي ثلاثة أنفار يتحدثون في البيت، فأطالوا المكث، وتأذى منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شديد الحياء، فنزلت هذه الآية، وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينه سترا.

(١) أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن أحمد الحيري، قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال: أخبرنا عبد الأعلى بن حماد النرسي قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي مجلز، عن أنس بن مالك قال: لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، دعا القوم فطعموا، ثم جلسوا يتحدثون.

قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام، فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة نفر وإن النبي صلى الله عليه وسلم جاء فدخل فإذا القوم جلوس فرجع وإنهم قاموا وانطلقوا، فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قد انطلقوا، قال: فجاء حتى دخل، قال: وذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه، وأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام} الآية إلى

الواحدي أسباب نزول القرآن

قال ابن عباس في رواية عطاء: قال رجل من سادة قريش: لو توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة، فأنزل الله تعالى ما أنزل

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ان رجلا يقول لو قد توفي النبي صلى الله عليه وسلم تزوجت فلانة من بعده فنزلت وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 56 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾

أخبرنا أبو سعيد عن ابن أبي عمرو النيسابوري قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي قال: أخبرنا المؤمل بن الحسن بن عيسى قال: أخبرنا محمد بن يحيى قال: أخبرنا أبو حذيفة قال: أخبرنا سفيان، عن الزبير بن عدي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟

فنزلت: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان العدل قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن عيسى الوشاء قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصولي قال: أخبرنا الرياشي، عن الأصمعي قال: سمعت المهدي على منبر البصرة يقول: إن الله أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه وثنى بملائكته، فقال: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} آثره صلى الله عليه وسلم بها من بين سائر الرسل، واختصكم بها من بين الأنام، فقابلوا نعمة الله بالشكر.

سمعت الأستاذ أبا عثمان الحافظ يقول: سمعت الإمام سهل بن محمد بن سليمان يقول: هذا التشريف الذي شرف الله تعالى به نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي} أبلغ وأتم من تشريف آدم بأمر الملائكة بالسجود له؛ لأنه لا يجوز أن يكون الله مع الملائكة في ذلك التشريف، وقد أخبر الله تعالى عن نفسه بالصلاة على النبي، ثم عن الملائكة بالصلاة عليه، فتشريف صدر عنه أبلغ من تشريف تختص به بالملائكة من غير جواز أن يكون الله معهم في ذلك، وهذا الذي قاله سهل منتزع من قول المهدي، ولعله رآه ونظر إليه، فأخذه منه وشرحه وقابل ذلك بتشريف آدم، فكان أبلغ وأتم منه.

وقد ذكر في الصحيح ما أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن سفيان قال: أخبرنا مسلم قال: أخبرنا قتيبة وعلي بن حجر قالا: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى علي مرة واحدة صلى الله عليه عشرا"

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 58 ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ بِغَيْرِ مَا ٱكْتَسَبُوا۟ فَقَدِ ٱحْتَمَلُوا۟ بُهْتَـٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا﴾

قال عطاء: عن ابن عباس: رأى عمر رضي الله عنه جارية من الأنصار متبرجة فضربها وكره ما رأى من زينتها فذهبت إلى أهلها تشكو عمر، فخرجوا إليه فآذوه، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

وقال مقاتل: نزلت في علي بن أبي طالب، وذلك أن أناسا من المنافقين كانوا يؤذونه ويسمعونه.

وقال الضحاك والسدي والكلبي: نزلت في الزناة الذين كانوا يمشون في طرق المدينة يتبعون النساء إذا برزن بالليل لقضاء حوائجهن، فيرون المرأة فيدنون منها فيغمزونها، فإن سكتت اتبعوها، وإن زجرتهم انتهوا عنها، ولم يكونوا يطلبون إلا الإماء، ولكن لم يكن يومئذ تعرف الحرة من الأمة إنما يخرجن في درع وخمار، فشكون ذلك إلى أزواجهن، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية.

الدليل على صحة هذا

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 59 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَـٰبِيبِهِنَّ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰٓ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًۭا رَّحِيمًۭا﴾

أخبرنا سعيد بن محمد المؤذن قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن الجنيد قال: أخبرنا زياد بن أيوب قال: أخبرنا هشيم عن حصين، عن أبي مالك قال: كانت نساء المؤمنين يخرجن بالليل إلى حاجاتهن، وكان المنافقون يتعرضون لهن ويؤذونهن، فنزلت هذه الآية.

وقال السدي: كانت المدينة ضيقة المنازل، وكان النساء إذا كان الليل خرجن، يقضين الحاجة وكان فساق من فساق المدينة يخرجون، فإذا رأوا المرأة عليها قناع قالوا: هذه حرة فتركوها، وإذا رأوا المرأة بغير قناع قالوا: هذه أمة، فكانوا يراودونها، فأنزل الله تعالى هذه الآية

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب النزول ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا﴾

الآيتان ٢٨، ٢٩.

البخاري ج٦ ص٣٩ حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: لم أزل حريصا على أن أسأل عمر رضي الله عنه عن المرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللتين قال الله لهما {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} فحججت معه فعدل وعدلت معه الإداوة فتبرز ثم جاء فسكبت على يديه من الإداوة فتوضأ، فقلت يا أمير المؤمنين من المرأتان من أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اللتان قال الله عز وجل لهما: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} فقال واعجبا لك يا ابن عباس، عائشة وحفصة ثم استقبل عمر الحديث يسوقه فقال إني كنت وجار لي من الأنصار في بني أمية بن زيد وهي من عوالي المدينة وكنا نتناوب النزول على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينزل يوما وأنزل يوما، فإذا نزلت جئته من خبر ذلك اليوم من الأمر وغيره وإذا نزل فعل مثله، وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على الأنصار إذا هم قوم تغلبهم نساؤهم، فطفق نساؤنا يأخذن من أدب نساء الأنصار فصحت على امرأتي فراجعتني فأنكرت أن تراجعني، فقالت ولم تنكر أن أراجعك؟

فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليراجعنه وإن إحداهن لتهجره النهار حتى الليل.

فأفزعني فقلت: خابت من فعلت منهن بعظيم، ثم جمعت علي ثيابي فدخلت على حفصة فقلت: أي حفصة، أتغاضب إحداكن رسول الله اليوم حتى الليل؟

فقالت: نعم، فقلت: خابت وخسرت، أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتهلكين لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه واسأليني ما بدا لك ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم –يريد عائشة- وكنا تحدثنا أن غسان تنعل النعال لغزونا فنزل صاحبي يوم نوبته فرجع عشاء فضرب بابي ضربا شديدا وقال: أنائم هو؟

ففزعت فخرجت إليه وقال حدث أمر عظيم قلت ما هو أجاءت غسان؟

قال: لا بل أعظم منه وأطول، طلق رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نساءه، قال قد خابت حفصة وخسرت، كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون فجمعت علي ثيابي فصليت صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخل مشربة له فاعتزل فيها فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي قلت ما يبكيك أولم أكن حذرتك، أطلقكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟

قالت: لا أدري هو ذا في المشربة، فخرجت فجئت المنبر فإذا حوله رهط يبكي بعضهم فجلست معهم قليلا ثم غلبني ما أجد فجئت المشربة التي هو فيها فقلت لغلام له أسود استأذن لعمر، فدخل فكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم خرج فقال ذكرتك له فصمت، فانصرفت حتى جلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام فذكر مثله، فجلست مع الرهط الذين عند المنبر ثم غلبني ما أجد، فجئت الغلام فقلت استأذن لعمر فذكر مثله، فلما وليت منصرفا فإذا الغلام يدعوني قال أذن لك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدخلت عليه فإذا هو مضطجع على رمال حصير ليس بينه وبينه فراش قد أثر الرمال بجنبه متكئ على وسادة من أدم حشوها ليف فسلمت عليه ثم قلت وأنا قائم: طلقت نساءك يا رسول الله، فرفع بصره إلي فقال: "لا" ثم قلت وأنا قائم: طلقت نساءك يا رسول الله، فرفع بصره إلي فقال: "لا" ثم قلت وأنا قائم أستأنس: يا رسول الله لو رأيتني وكنا معشر قريش نغلب النساء فلما قدمنا على قوم تغلبهم نساؤهم –فتبسم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ثم قلت يا رسول الله لو رأيتني ودخلت على حفصة فقلت لا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم –يريد عائشة- فتبسم أخرى فجلست حين رأيته تبسم ثم رفعت بصري في بيته فوالله ما رأيت فيه شيئا يرد البصر غير أهبة ثلاث فقلت ادع الله فليوسع على أمتك، فإن فارس والروم وسع عليهم وأعطوا الدنيا وهم لا يعبدون الله.

وكان متكئا فقال: "أوفي شك أنت يابن الخطاب!

أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا" . فقلت: يا رسول الله استغفر لي فاعتزل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أجل ذلك الحديث حين أفشته حفصة عن عائشة وكان قد قال: "ما أنا بداخل عليهن شهرا" من شدة موجدته عليهن حين عاتبه الله فلما مضت تسع وعشرون دخل على عائشة فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنك أقسمت ألا يدخل علينا شهرا وإنا أصبحنا لتسع وعشرين ليلة أعدها عدا.

فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "الشهر تسع وعشرون" وكان ذلك الشهر تسع وعشرون قالت عائشة: فأنزلت آية التخيير فبدأ بي أول مرة فقال: "إني ذاكر لك أمرا ولا عليك ألا تعجلي حتى تستأمري أبويك" قالت قد علم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك١.

ثم قال "إن الله قال {يا أيها النبي قل لأزواجك} إلى

الوادعي الصحيح المسند

١ كذا في البخاري في هذا الموضع وفي الترمذي ج٤ ص٣٠٥ لم يكونا يأمراني بفراقه وهو أقرب

سبب النزول ﴿عظيما﴾

قلت: أفي هذا أستأمر أبوي؟

فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ثم خير نساءه فقلن مثل ما قالت عائشة.

الحديث أعاده ج١١ ص١٨٨ وأخرجه مسلم ص٩٣ ج١٠ والترمذي ج٤ ص١٦٣ و٢٠٣ وصححه في الموضعين مقتصرا في الحديث الأول على آخر الحديث أعني حديث عائشة وذكره بتمامه ج٤ ص٢٠٣، والنسائي ج٦ ص١٣٠ وص٤٦ مقتصرا في الموضعين على حديث عائشة، وابن ماجه رقم ٢٠٥٣ كذلك، والإمام أحمد ج٦ ص٧٨ وص١٦٣ وص١٨٥ و ٢١٢ و٢٤٨ و٢٦٤ مقتصرا في الجميع على حديث عائشة، وابن الجارود ص٢٧٤، وابن جرير ج٢١ ص١٥٨ وذكره الإمام أحمد بتمامه ج١ ص٣٣.

وأخرج مسلم ج١ ص٨١ وأحمد ج٣ ص٣٢٨ من حديث جابر نحوه وعند مسلم ثم نزلت عليه هذه الآية {يا أيها النبي قل لأزواجك} حتى بلغ {للمحسنات منكن أجرا عظيما}

الوادعي الصحيح المسندصحيح

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾

وفي شأن قول عمر١ عند الطبري ج١٢.

ص٤٠ فأنزل الله آية الحجاب قال الله {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا} الآية فالقول بتعدد الأسباب أولى.

تنبيه مهم: يفهم من هذا الحديث أن قول عمر: قد عرفناك يا سودة.

قبل الحجاب وفي بعضها أنه بعد الحجاب، فما الجمع قال الحافظ في الفتح ج١٠ ص١٥٠ قال الكرماني: فإن قلت وقع هنا أنه كان بعد ما ضرب الحجاب وتقدم في الوضوء أنه كان قبل الحجاب فالجواب لعله وقع مرتين، قال الحافظ قلت: بل المراد بالحجاب الأول غير الحجاب الثاني، والحاصل أن عمر رضي الله عنه وقع في قلبه نقرة من اطلاع الأجانب على الحريم النبوي حتى صرح بقوله له عليه الصلاة والسلام: احجب نساءك.

وأكد ذلك إلى أن نزلت آية الحجاب، ثم قصد ذلك أن لا يبدين أشخاصهن أصلا ولو كن مستترات، فبالغ في ذلك فمنع منه وأذن لهن في الخروج لحاجتهن دفعا للمشقة ورفعا للحرج

الوادعي الصحيح المسند

١ وقال الحافظ في الفتح ج١ ص٢٦٠ زاد أبو عوانة في صحيحه من طريق الزبيدي عن ابن شهاب فأنزل الله الحجاب {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية ا. ه

سبب النزول ﴿إن ذلكم كان عند الله عظيما﴾

رواه البخاري، عن محمد بن عبد الله الرقاشي، ورواه مسلم عن يحيى بن حبيب الحارثي، كلاهما عن المعتمر.

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال: أخبرنا أبو عمرو بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل قال: أخبرنا هشام بن عمار قال: أخبرنا الخليل بن موسى قال: أخبرنا عبد الله بن عون، عن عمرو بن شعيب، عن أنس بن مالك قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ مر على حجرة من حجره فرأى فيها قوما جلوسا يتحدثون، ثم عاد فدخل الحجرة وأرخى الستر دوني، فجئت أبا طلحة فذكرت ذلك له كله، فقال: لئن كان ما تقول حقا لينزلن الله فيه قرآنا، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي} الآية.

(١) أخبرنا أحمد بن الحسن الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: أخبرنا عبد الرحيم بن منيب قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حميد عن أنس قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب.

فأنزل الله تعالى آية الحجاب.

رواه البخاري عن مسدد، عن يحيى بن أبي زائدة، عن حميد.

(٢) أخبرني أبو حكيم الجرجاني فيما أجازني لفظا قال: أخبرنا أبو الفرج القاضي قال: أخبرنا محمد بن جرير قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: أخبرنا هشيم، عن ليث، عن مجاهد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة وكانت معهم، فكره النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، فنزلت آية الحجاب.

(٣)

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب النزول ﴿يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين قوله تعالى ما جعل﴾

أخرج ابن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال أن أهل مكة منهم الوليد ابن المغيرة وشيبة بن ربيعة دعوا النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن قوله على أن يعطوه شطر أموالهم وخوفه المنافقون واليهود بالمدينة أن لم يرجع قتلوه فأنزل الله يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين قوله تعالى ما جعل الله لرجل الآية

السيوطي لباب النقول

روايات أخرى في أسباب نزول السورة

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق ضعيف عن سعيد بن جبير ومجاهد وعكرمة قالوا كان رجل يدعى ذا القلبين فنزلت ك

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن جرير من طريق قتادة عن الحسن مثله وزاد وكان يقول لي نفس تأمرني ونفس تنهاني

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن جويبر عن ابن عباس قال نزلت هذه الآية في متعب بن قشير الأنصاري وهو صاحب هذه المقالة واخرج ابن إسحق والبيهقي أيضا عن عروة بن الزبير ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما قال قال متعب بن قشير كان محمد يرى أن يأكل من كنوز كسرى وقيصر وأحدنا لا يأمن أن يذهب إلى الغائط وقال أوس ابن قيظي في ملأ من قومه إن بيوتنا عورة وهي خارجة من المدينة ائذن لنا فنرجع إلى نسائنا وأبنائنا فأنزل الله على رسوله حين فزع عنهم ما كانوا فيه من البلاء يذكرهم نعمته عليهم وكفايته إياهم بعد سوء الظن منهم ومقالة من قال من أهل النفاق يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود الآية قوله تعالى من المؤمنين رجال الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله

السيوطي لباب النقول

وأخرج مسلم واحمد والنسائي قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد اذهب فاذكرها علي فانطلق فأخبرها فقالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربي فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل عليها بغير إذن ولقد رأيتنا حين دخلت علي رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمنا عليها الخبز واللحم فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته فجعل يتبع حجر نسائه ثم أخبر أن القوم قد خرجوا فانطلق حتى دخل البيت فذهبت أدخل معه فألقي الستر بيني وبينه ونزل الحجاب ووعظ القوم بما وعظوا به ولا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج البيهقي في دلائل النبوة عن الربيع بن أنس قال لما نزلت وما أدري ما يفعل بي ولا بكم نزل بعدها ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقالوا يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا فنزل وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا قال الفضل الكبير الجنة قوله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في رجل من بني فهم قال ان في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد﴾

وأخرج من طريق ابن أبي نجيح عن مجاهد قال نزلت في رجل من بني فهم قال ان في جوفي لقلبين أعقل بكل واحد منهما أفضل من عقل محمد

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في رجل من قريش من بني جمح يقال له جميل بن معمر قوله﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي أنها نزلت في رجل من قريش من بني جمح يقال له جميل بن معمر قوله تعالى ادعوهم لآبائهم الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود﴾

أخرج البيهقي في الدلائل عن حذيفة قال لقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافون قعودا وأبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا وقريظة أسفل منا نخافهم على ذرارينا وما أتت قط علينا ليلة أشد ظلمة ولا أشد ريحا منها فجعل المنافقون يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم يقولون أن بيوتنا عورة وما هي بعورة فما يستأذن أحد منهم إلا أذن له فيتسللون إذا استقبلنا النبي صلى الله عليه وسلم رجلا رجلا حتى أتى علي فقال ائتني بخبر القوم فجئت فإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز عسكرهم شبرا فوالله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرشهم الريح تضربهم بها وهم يقولون الرحيل الرحيل فجئت فأخبرته خبر القوم وأنزل الله يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿القرآن وإن يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض وما وعدنا الله ورسوله إلا﴾

وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل من طريق كثير بن عبد الله ابن عمرو المزني عن أبيه عن جده قال خط رسول الله صلى الله عليه وسلم الخندق عام الأحزاب فأخرج الله من بطن الخندق صخرة بيضاء مدورة فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعول فضربها ضربة صدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتي المدينة فكبر وكبر المسلمون ثم ضرب الثانية فصدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لابتيها فكبر وكبر المسلمون ثم ضربها الثالثة فكسرها وبرق منها برق أضاء ما بين لابيتها فكبر وكبر المسلمون فسئل عن ذلك فقال ضربت الأولي فأضاءت لي قصور الحيرة ومدائن كسرى وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثانية فأضاءت لي قصور الحمر من أرض الروم وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها ثم ضربت الثالثة فأضاءت لي قصور صنعاء وأخبرني جبريل أن أمتي ظاهرة عليها فقال المنافقون ألا تعجبون يحدثكم ويمنيكم ويعدكم الباطل ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى وأنها تفتح لكم وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تبرزوا فنزل القرآن وإن يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض وما وعدنا الله ورسوله إلا غرورا

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿هذه﴾

أخرج مسلم والترمذي وغيرهما عن أنس قال غاب عمي أنس بن النضر عن بدر فكبر عليه وقال فقال أول مشهد قد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم غبت عنه لئن أراني الله مشهدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريهن أنه الله ما أصنع فشهد يوم أحد فقاتل حتى قتل فوجد في جسده بضع وثمانون ما بين ضربة وطعنة ورمية ونزلت هذه الآية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه إلى آخرها قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج عن السدي قال بلغنا أن طلحة بن عبيد الله قال أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده فأنزلت هذه الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

وأخرج جويبر عن ابن عباس أن رجلا أتي بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فكلمها وهو ابن عمها فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا فقال يا رسول الله أنها ابنة عمي والله ما قلت لها منكرا ولا قالت لي قال النبي صلى الله عليه وسلم قد عرفت ذلك أنه ليس أحد أغير من الله وأنه ليس أحد أغير مني فمضى ثم قال يمنعني من كلام ابنة عمي لأتزوجنها من بعده فأنزل الله هذه الآية قال ابن عباس فأعتق ذلك الرجل رقبة وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله وحج ماشيا توبة من كلمته قوله تعالى إن الذين يؤذون الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾

أخرج مسلم وأحمد والنسائي من طريق أبي الزبير عن جابر قال أقبل أبو بكر يستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يؤذن له ثم أقبل عمر فاستأذن فلم يؤذن له ثم أذن لهما فدخلا والنبي صلى الله عليه وسلم جالس وحوله نساؤه وهو ساكت فقال عمر لأكلمن النبي صلى الله عليه وسلم لعله يضحك فقال عمر يا رسول الله لو رأيت ابنة زيد امرأة عمر سألتني النفقة آنفا فوجأت عنقها فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدا ناجذه وقال هن حولي يسألنني النفقة فقام أبو بكر إلى عائشة ليضربها وقام عمر إلى حفصة كلاهما يقولان تسألان النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده وأنزل الله الخيار فبدأ بعائشة فقال إني ذاكر لك أمرا ما أحب أن تعجلي فيه حتى تستأمري أبويك قالت ما هو فتلا عليها يا أيها النبي قل لأزواجك الآية قالت عائشة أفيك أستأمر أبوي بل أختار الله ورسوله قوله تعالى إن المسلمين الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿إن المسلمين والمسلمات﴾

وأخرج الترمذي وحسنه من طريق عكرمة عن أم عمارة الأنصاري أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت ما أرى كل شئ الا للرجال وما أرى النساء يذكرن بشئ فنزلت إن المسلمين والمسلمات الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

وأخرج الطبراني بسند لا بأس به عن ابن عباس قال قالت النساء يا رسول الله ما باله يذكر المؤمنين ولا يذكر المؤمنات فنزلت إن المسلمين والمسلمات الآية وتقدم حديث أم سلمة في آخر سورة آل عمران

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن سعد عن قتادة قال لما ذكر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت النساء لو كان فينا خير لذكرنا فأنزل الله إن المسلمين والمسلمات الآية قوله تعالى وما كان لمؤمن الآيات

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿قوله تعالى وإذ تقول الآيات﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال نزلت في أم كلثوم بنت عقبة ابن أبي معيط وكانت أول امرأة هاجرت من النساء فوهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها قالا إنما أردنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوجنا عبده فنزلت قوله تعالى وإذ تقول الآيات

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في بنت جحش وزيد بن حارثة﴾

أخرج البخاري عن أنس أن هذه الآية وتخفي في نفسك ما الله مبديه نزلت في بنت جحش وزيد بن حارثة

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿عليك خيرا إلا أشركنا فيه فنزلت هو الذي يصلي عليكم وملائكته قوله تعالى﴾

أخرج عبد بن حميد عن مجاهد قال لما نزلت إن الله وملائكته يصلون على النبي قال ابو بكر يا رسول الله ما أنزل الله عليك خيرا إلا أشركنا فيه فنزلت هو الذي يصلي عليكم وملائكته قوله تعالى وبشر المؤمنين الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات [الفتح: ٥]﴾

أخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا لما نزلت ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر [الفتح: ٢] قال رجال من المؤمنين هنيئا لك يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فماذا يفعل بنا فأنزل الله ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات [الفتح: ٥] الآية وأنزل في سورة الأحزاب وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في هذه﴾

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح عن أم هانئ قالت نزلت في هذه الآية وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني فنهي عني إذ لم أهاجر قوله تعالى وامرأة مؤمنة الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في أم شريك الدوسية﴾

أخرج ابن سعد عن عكرمة في قوله وامرأة مؤمنة الآية قال نزلت في أم شريك الدوسية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿الآية قالت عائشة إن الله يسرع لك في هواك قوله تعالى ترجي من﴾

وأخرج ابن سعد عن منير بن عبد الله الدؤلي أن أم شريك غزية بنت جابر ابن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم وكانت جميلة فقبلها فقالت عائشة ما في امرأة حيث تهب نفسها لرجل خير قالت أم شريك فأنا تلك فسماها الله مؤمنة فقال وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي فلما نزلت الآية قالت عائشة إن الله يسرع لك في هواك قوله تعالى ترجي من تشاء

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله إن ذلكم كان﴾

وأخرج الشيخان عن أنس قال لما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا فلما رأى ذلك قام وقام من القوم من قام وقعد ثلاثة ثم انطلقوا فجئت فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أنهم انطلقوا فجاء حتى دخل وذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه وأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلى قوله إن ذلكم كان عند الله عظيما

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿آية الحجاب﴾

وأخرج الترمذي وحسنه عن أنس قال كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى باب امرأة عرس بها فإذا عندها قوم فانطلق ثم رجع وقد خرجوا فدخل فأرخى بيني وبينه سترا فذكرته لأبي طلحة فقال لئن كان كما تقول لينزلن في هذا شئ فنزلت آية الحجاب

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال دخل رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فأطال الجلوس فخرج النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه فقال للرجل لعلك آذيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل فقال له عمر يا رسول الله لو اتخذت حجابا فإن نساءك لسن كسائر النساء وذلك أطهر لقلوبهن فنزلت آية الحجاب قال الحافظ ابن حجر يمكن الجمع بأن ذلك وقع قبل قصة زينب فلقربه منها أطلق نزول آية الحجاب بهذا السبب ولا مانع من تعدد الأسباب

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿آية الحجاب (ك)﴾

وأخرج الطبراني بسند صحيح عن عائشة قالت كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم في قعب فمر عمر فدعاه فأكل فأصابت إصبعه إصبعي فقال أوه لو أطاع فيكن ما رأتكن عين فنزلت آية الحجاب (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين النبي آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي﴾

وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نهض إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس فلا يعرف ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يبسط يده إلى الطعام استحياء منهم فعوتبوا في ذلك فأنزل الله يا أيها الذين النبي آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي الآية قوله تعالى وما كان لكم الآية ك

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده﴾

وأخرج عن ابن عباس قال نزلت في رجل هم أن يتزوج بعض نساء النبي صلى الله عليه وسلم بعده قال سفيان ذكروا أنها عائشة (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في طلحة بن عبيد الله لأنه قال إذا توفي رسول الله صلى الله﴾

وأخرج ابن سعد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال نزلت في طلحة بن عبيد الله لأنه قال إذا توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك﴾

أخرج ابن أبي حاتم من طريق العوفي عن ابن عباس في قوله إن الذين يؤذون الله ورسوله الآية قال نزلت في الذين طعنوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حيي وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس أنزلت في عبد الله بن أبي وناس معه قذفوا عائشة فخطب النبي صلى الله عليه وسلم وقال من يعذرني من رجل يؤذيني ويجمع في بيته من يؤذيني فنزلت قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

أسباب نزول سورٍ أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله