أسباب نزول سورة الحجرات

الإسلام > أسباب النزول > سورة الحجرات

أسبابُ نزولِ آياتِ سورةِ الحجرات: 41 سببَ نزولٍ، مع نصِّ الآيةِ وروايةِ سببِها، منقولةً من أمّهات كتب أسباب النزول: «لباب النقول» للسيوطي، و«أسباب نزول القرآن» للواحدي، و«الصحيح المسند» للوادعي.

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 15:59

📖 24 دقيقة قراءة

أسباب نزول آيات سورة الحجرات

سبب نزول الآية 1 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌۭ﴾

البخاري ج٩ ص١٤٧ حدثني إبراهيم بن موسى حدثني هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم عن ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبرهم أنه قدم ركب من بني تميم على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد بن زرارة، فقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، قال أبو بكر: ما أراد إلا خلافي.

قال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزلت في ذلك {يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} حتى انقضت.

الحديث أعاده أيضا في التفسير ج١٠ ص٢١٤، من طريق الحسن بن محمد حدثنا حجاج عن ابن جريج به

الوادعي الصحيح المسند

أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد العكبري قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: أخبرنا حجاج بن محمد قال: أخبرنا ابن جريج قال: حدثني ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر: أمر القعقاع بن معبد، وقال عمر: بل أمر الأقرع بن حابس، فقال أبو بكر: ما أردت إلا خلافي، وقال عمر: ما أردت خلافك، فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك

الواحدي أسباب نزول القرآن

وأخرج ابن جرير عن قتادة قال ذكر لنا أن ناسا كانوا يقولون لو أنزل في كذا فأنزل الله لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 2 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَرْفَعُوٓا۟ أَصْوَٰتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ ٱلنَّبِىِّ وَلَا تَجْهَرُوا۟ لَهُۥ بِٱلْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَـٰلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾

البخاري ج١٠ ص٢١٢ حدثنا بسرة بن صفوان بن جميل اللخمي حدثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما؛ رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم عليه ركب بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع.

وأشار الآخر برجل آخر، قال نافع: لا أحفظ اسمه فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي، قال: ما أردت خلافك، فارتفعت أصواتهما في ذلك فأنزل الله {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} الآية قال ابن الزبير فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر.

الحديث أخرجه أيضا في كتاب الاعتصام ج١٧ ص٣٩، وأخرجه الترمذي ج٤ ص١٨٥، وعنده تصريح عبد الله بن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير حدثه به، وحسنه، وأحمد ج٤ ص٦، والطبري ج٢٦ ص١١٩ وفيه قول نافع حدثني ابن أبي مليكة عن ابن الزبير فعلم اتصال الحديث كما أشار إليه الحافظ في الفتح ج١٠ ص٢١٢

الوادعي الصحيح المسند

نزلت في ثابت بن قيس بن شماس كان في أذنه وقر، وكان جهوري الصوت، وكان إذا كلم إنسانا جهر بصوته، فربما كان يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتأذى بصوته، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أخبرنا أحمد بن إبراهيم المزكي قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد الزاهد قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي قال أخبرنا قطن بن نسير قال: أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي قال: أخبرنا ثابت عن أنس: لما نزلت هذه الآية: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} قال ثابت بن قيس: أنا الذي كنت أرفع صوتي فوق صوت النبي وأنا من أهل النار، فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال "هو من أهل الجنة" . رواه مسلم عن قطن بن نسير.

(١) وقال ابن أبي مليكة: كاد الخيران أن يهلكا: أبو بكر وعمر رفع أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه ركب من بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس وأشار الآخر برجل آخر، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا خلافي.

وقال عمر: ما أردت خلافك وارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله تعالى في ذلك: {لا ترفعوا أصواتكم} الآية.

وقال ابن الزبير: فما كان عمر يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه

الواحدي أسباب نزول القرآن

تألى أبو بكر أن لا يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا كأخي السرار، فأنزل الله تعالى في أبي بكر: {إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله} أخبرنا أبو بكر القاضي قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا حصين بن عمر الأحمسي قال: حدثنا مخارق، عن طارق، عن أبي بكر قال: لما نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم {إن الذين يغضون أصواتكم عند رسول الله أولئك الذين امتحن الله قلوبهم للتقوى} قال أبو بكر: فآليت على نفسي أن لا أكلم رسول الله إلا كأخي السرار.

(١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 3 ﴿إن الذين يغضون أصواتهم﴾

وأخرج أيضا عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال لما نزلت هذه الآية لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي قعد ثابت بن قيس في الطريق يبكي فمر به عاصم بن عدي بن العجلان فقال ما يبكيك قال هذه الآية أتخوف أن تكون نزلت في وأنا صيت رفيع الصوت فرفع عاصم ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا به فقال أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة قال رضيت ولا أرفع صوتي أبدا على صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله إن الذين يغضون أصواتهم الآية قوله تعالى إن الذين ينادونك الآيتين

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 4 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَآءِ ٱلْحُجُرَٰتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ﴾

أخبرنا أحمد بن عبيد الله المخلدي قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن زياد الدقاق قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: حدثنا محمد بن يحيى العتكي قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: حدثنا داود الطفاوي قال: حديثنا أبو مسلم البجلي قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: أتى ناس النبي صلى الله عليه وسلم وسلموا فجعلوا ينادونه وهو في الحجرة: يا محمد، يا محمد.

فأنزل الله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} وقال محمد بن إسحاق وغيره: نزلت في جفاة بني تميم، قدم وفد منهم على النبي صلى الله عليه وسلم فدخلوا المسجد، فنادوا النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجرته: أن اخرج إلينا يا محمد، فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين، فآذى ذلك من صياحهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم، فقالوا: إنا جئناك يا محمد نفاخرك، ونزل فيهم: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} وكان فيهم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن والزبرقان بن بدر وقيس بن عاصم.

(١) وكانت قصة هذه المفاخرة على ما أخبرناه أبو إسحاق أحمد بن محمد المقرئ قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن الحسن السدوسي قال: حدثني الحسن بن صالح بن هانئ قال: حدثنا الفضل بن محمد المسيب قال: حدثنا قاسم بن أبي شيبة.

قال: حدثنا معلى بن عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت بنو تميم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فنادوا على الباب: يا محمد، اخرج إلينا، فإن مدحنا زين وإن ذمنا شين، فسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم فخرج إليهم وهو يقول: "إنما ذلكم الله الذي مدحه زين وذمه شين" ، فقالوا: نحن ناس من بني تميم جئنا بشاعرنا وخطيبنا نشاعرك ونفاخرك.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما بالشعر بعثت ولا بالفخار أمرت ولكن هاتوا" ، فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبابهم قم فاذكر فضلك وفضل قومك، فقام فقال: الحمد لله الذي جعلنا خير خلقه، وآتانا أموالا نفعل فيها ما نشاء، فنحن من خير أهل الأرض ومن أكثرهم عدة، ومالا وسلاحا، فمن أنكر علينا قولنا فليأت بقول هو أحسن من قولنا، وفعال هي خير من فعالنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت بن قيس بن شماس: "قم فأجبه" ، فقام فقال: الحمد لله أحمده وأستعينه وأؤمن به، وأتوكل عليه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، دعا المهاجرين من بني عمه أحسن الناس وجوها وأعظمهم أحلاما فأجابوه، فالحمد لله الذي جعلنا أنصاره ووزراء رسوله وعزا لدينه، فنحن نقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها منع منا نفسه وماله، ومن أباها قتلناه، وكان رغمه في الله تعالى علينا هينا، قول قولي هذا وأستغفرالله للمؤمنين والمؤمنات، فقال الزبرقان بن بدر لشاب من شبانهم: قم يا فلان فقل أبياتا تذكر فيها فضلك وفضل قومك، فقام الشاب فقال: نحن الكرام فلا حي يعادلنا ...

فينا الرءوس وفينا تقسم الربع ونطعم الناس عند القحط كلهم ...

من السديف إذا لم يؤنس القزع إذا أبينا فلا يأبى لنا أحد ...

إنا كذلك عند الفخر نرتفع قال: فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حسان بن ثابت، فانطلق إليه الرسول فقال: وما يريد مني وقد كنت عنده؟

قال: جاءت بنو تميم بشاعرهم وخطيبهم، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فأجابهم وتكلم شاعرهم، فأرسل إليك تجيبه.

فجاء حسان، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجيبه فقال حسان: يا رسول الله مره فليسمعني ما قال.

فأنشده ما قال، فقال حسان: نصرنا رسول الله والدين عنوة ...

على رغم باد من معد وحاضر ألسنا نخوض الموت في حومة الوغى ...

إذا طاب ورد الموت بين العساكر ونضرب هام الدارعين وننتمي ...

إلى حسب من جذم غسان قاهر فلولا حياء الله قلنا تكرما ...

على الناس بالخيفين هل من منافر فأحياؤنا من خير من وطئ الحصى ...

وأمواتنا من خير أهل المقابر قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: إني والله لقد جئت لأمر ما جاء له هؤلاء، وقد قلت شعرا فاسمعه، فقال: هات، فقال: أتيناك كيما يعرف الناس فضلنا ...

إذا فاخرونا عند ذكر المكارم وإنا رءوس الناس في كل معشر ...

وأن ليس في أرض الحجاز كدارم وإن لنا المرباع في كل غارة ...

تكون بنجد أو بأرض التهائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "قم يا حسان فأجبه" . فقام حسان، فقال: بني دارم لا تفخروا إن فخركم ...

يعود وبالا عند ذكر المكارم هبلتم علينا تفخرون وأنتم ...

لنا خول من بين ظئر وخادم وأفضل ما نلتم من المجد والعلى ...

ردافتنا من بعد ذكر الأكارم فإن كنتم جئتم لحقن دمائكم ...

وأموالكم أن تقسموا في المقاسم فلا تجعلوا لله ندا وأسلموا ...

ولا تفخروا عند النبي بدارم وإلا ورب البيت مالت أكفنا ...

على هامكم بالمرهفات الصوارم قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: إن محمدا لمؤتى له والله ما أدري ما هذا الأمر، تكلم خطيبنا فكان خطيبهم أحسن قولا، وتكلم شاعرنا فكان شاعرهم أشعر، ثم دنا من النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم "ما يضرك ما كان قبل هذا" ، ثم أعطاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكساهم وارتفعت الأصوات وكثر اللغط عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية: {لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي} إلى

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج الطبراني وأبو يعلى بسند حسن عن زيد بن أرقم قال جاء ناس من العرب إلى حجر النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادون يا محمد يا محمد فأنزل الله إن الذين ينادونك من وراء الحجرات الآية (ك) وقال عبد الرزاق عن معمر عن قتادة أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد إن مدحي زين وإن شتمي شين فقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاك هو الله فنزلت إن الذين ينادونك الآية مرسل له شواهد مرفوعة من حديث البراء وغيره عند الترمذي بدون نزول الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 6 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌۢ بِنَبَإٍۢ فَتَبَيَّنُوٓا۟ أَن تُصِيبُوا۟ قَوْمًۢا بِجَهَـٰلَةٍۢ فَتُصْبِحُوا۟ عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَـٰدِمِينَ﴾

نزلت في الوليد بن عقبة بن أبي معيط بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني المصطلق مصدقا وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية، فلما سمع القوم به تلقوه تعظيما لله تعالى ولرسوله فحدثه الشيطان أنهم يريدون قتله فهابهم، فرجع من الطريق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: إن بني المصطلق قد منعوا صدقاتهم وأرادوا قتلي، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم أن يغزوهم، فبلغ القوم رجوعه، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: سمعنا برسولك، فخرجنا نتلقاه ونكرمه ونؤدي إليه ما قبلنا من حق الله تعالى، فبدا له في الرجوع، فخشينا أن يكون إنما رده من الطريق كتاب جاءه منك بغضب غضبته علينا، وإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا} يعني الوليد بن عقبة.

(١) أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الشاذياخي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن زكريا الشيباني قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: أخبرنا سعيد بن مسعود قال: أخبرنا محمد بن سابق قال: أخبرنا عيسى بن دينار قال: أخبرنا أبي أنه سمع الحارث بن ضرار يقول: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الإسلام، فدخلت في الإسلام وأقررت فدعاني إلى الزكاة، فأقررت بها، فقلت: يا رسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة، فمن استجاب لي جمعت زكاته، فترسل لإبان كذا وكذا لآتيك بما جمعت من الزكاة، فلما جمع الحارث بن ضرار ممن استجاب له وبلغ الإبان الذي أراد أن يبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم احتبس عليه الرسول، فلم يأته، فظن الحارث أن قد حدث فيه سخطة من الله ورسوله، فدعا سروات قومه، فقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان وقت لي وقتا ليرسل إلي ليقبض ما كان عندي من الزكاة، وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف، ولا أرى حبس رسوله إلا من سخطة، فانطلقوا فنأتي رسول الله.

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة إلى الحارث ليقبض ما كان عنده مما جمع من الزكاة، فلما أن سار الوليد حتى بلغ بعض الطريق، فرق فرجع فقال: يا رسول الله إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلى الحارث، وأقبل الحارث بأصحابه فاستقبل البعث وقد فصل من المدينة، فلقيهم الحارث فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم إلى من بعثتم؟

قالوا: إليك، قال: ولم؟

قالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث إليك الوليد بن عقبة، فرجع إليه، فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله، قال: لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته ولا أتاني، فلما أن دخل الحارث على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "منعت الزكاة وأردت قتل رسولي؟

" قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيت رسولك.

ولا أتاني ولا أقبلت إلا حين احتبس علي رسولك خشية أن تكون سخطة من الله ورسوله!

قال: فنزلت في الحجرات: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} إلى

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 9 ﴿وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱقْتَتَلُوا۟ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنۢ بَغَتْ إِحْدَىٰهُمَا عَلَى ٱلْأُخْرَىٰ فَقَـٰتِلُوا۟ ٱلَّتِى تَبْغِى حَتَّىٰ تَفِىٓءَ إِلَىٰٓ أَمْرِ ٱللَّهِ ۚ فَإِن فَآءَتْ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَهُمَا بِٱلْعَدْلِ وَأَقْسِطُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾

البخاري ج٦ ص٢٢٦ حدثنا مسدد حدثنا معتمر قال سمعت أبي أن أنسا رضي الله عنه قال: قيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لو أتيت عبد الله ابن أبي، فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركب حمارا فانطلق المسلمون يمشون معه وهي أرض سبخة، فلما أتاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إليك عني فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار منهم: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أطيب ريحا منك.

فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما١، فغضب لكل واحد منهما أصحابه، فكان بينهما ضرب بالجريد والنعال والأيدي، فبلغنا أنها أنزلت {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} . الحديث ذكره الحافظ ابن كثير ج٤ ص٢١١ من طريق معتمر من مسند أحمد، ثم قال رواه البخاري في الصلح عن مسدد، ومسلم في المغازي عن محمد ابن عبد الأعلى كلاهما عن المعتمر بن سليمان عن أبيه به، وأخرجه ابن جرير ج٢٦ ص١٢٨

الوادعي الصحيح المسند

١ قال الحافظ في الفتح كذا للأكثر أي شتم كل واحد منهما الآخر وفي رواية الكشيهمني "فشتمه"

أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر النحوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي قال: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أنس قال: قلت يا نبي الله لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق إليه النبي صلى الله عليه وسلم فركب حمارا وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سبخة فلما أتاه النبي صلى الله عليه وسلم قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، وكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه أنزلت فيهم: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} رواه البخاري عن مسدد ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن المعتمر

الواحدي أسباب نزول القرآن

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير عن أبي مالك تلاحى رجلان من المسلمين فغضب قوم هذا لهذا وهذا لهذا فاقتتلوا بالأيدي والنعال وأنزل الله وإن طائفتان الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن جرير عن الحسن قال كانت تكون الخصومة بين الحيين فيدعون إلى الحكم فيأبون أن يجيبوا فأنزل الله وإن طائفتان من المؤمنون اقتتلوا الآية

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 11 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌۭ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُونُوا۟ خَيْرًۭا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَآءٌۭ مِّن نِّسَآءٍ عَسَىٰٓ أَن يَكُنَّ خَيْرًۭا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا۟ بِٱلْأَلْقَـٰبِ ۖ بِئْسَ ٱلِٱسْمُ ٱلْفُسُوقُ بَعْدَ ٱلْإِيمَـٰنِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ﴾

الترمذي ج٤ ص١٨٦ حدثنا عبد الله بن إسحاق الجوهري البصري حدثنا أبو زيد صاحب الهروي عن شعبة عن دواد بن أبي هند قال سمعت الشعبي يحدث عن أبي جبيرة بن الضحاك قال: كان الرجل منا يكون له الاسمان والثلاثة فيدعى ببعضها فعسى أن يكره فنزلت هذه الآية {ولا تنابزوا بالألقاب} هذا حديث حسن صحيح حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف حدثنا نحوه وأبو جبيرة بن الضحاك هو أخو ثابت بن الضحاك الأنصاري.

الحديث أخرجه أبو داود ج٤ ص٤٤٥، وابن ماجه رقم ٣٧٤١، وأحمد عن أبي جبيرة عن عمومته ج٤ ص٦٩، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج٧ ص١١١: رجاله رجال الصحيح، وذكره أيضا أحمد ج٥ ص٣٨٠ عن عمومة له، والبخاري في الأدب المفرد ص١٢١، وابن حبان كما في موارد الظمآن ص٤٣٦، وابن جرير ج٢٦ ص١٣٢ والحاكم ج٢ ص٤٦٣، ج٤ ص٢٨٢ وقال في الأول صحيح على شرط مسلم وفي الثاني صحيح الإسناد وأقره الذهبي في الموضعين.

تنبيه: أبو جبيرة مختلف في صحبته قال أبو أحمد وتبعه ابن عبد البر، قال بعضهم له صحبة، وقال بعضهم لا صحبة له، وقال ابن أبي حاتم لا أعلم له صحبة، قال الحافظ في الإصابة: قلت أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن، وصححه الحاكم، وحسنه الترمذي ثم ذكر هذا الحديث.

أقول الظاهر ثبوت صحبته إذ لو كان تابعيا لنبه هؤلاء الذين أخرجوا حديثه أنه مرسل، ومن علم حجة على من لا يعلم، على أنه قد روى هذا الحديث كما في مسند أحمد ج٤ ص٦٩ وج٥ ص٣٨٠ عن عمومة١ له قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وليس أحد منا إلا له لقب أو لقبان.

الحديث.

قال الهيثمي ج٧ ص١١١ رجاله رجال الصحيح، فثبت الحديث والحمد لله

الوادعي الصحيح المسندصحيح

١ وفي أسباب النزول للواحدي عن أبيه وعمومة له

نزلت في ثابت بن قيس بن شماس.

وذلك أنه كان في أذنيه وقر فكان إذا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سعوا له حتى يجلس إلى جنبه، فيسمع ما يقول، فجاء يوما وقد أخذ الناس مجالسهم فجعل يتخطى رقاب الناس ويقول: تفسحوا، تفسحوا فقال له رجل: قد أصبت مجلسا فاجلس، فجلس ثابت مغضبا، فغمز الرجل فقال: من هذا؟

فقال: أنا فلان؟

فقال ثابت: ابن فلانة؟

وذكر أما كانت له يعير بها في الجاهلية، فنكس الرجل رأسه استحياء، فأنزل الله تعالى هذه الآية

الواحدي أسباب نزول القرآن

نزلت في امرأتين من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم سخرتا من أم سلمة، وذلك أنها ربطت حقويها بسبنية وهي ثوب أبيض وسدلت طرفها خلفها فكانت تجره، فقالت عائشة لحفصة انظري إلى ما تجر خلفها كأنه لسان كلب، فهذا كان سخريتها.

وقال أنس: نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم عيرن أم سلمة بالقصر.

وقال عكرمة عن ابن عباس إن صفية بنت حيي بن أخطب أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن النساء يعيرنني ويقلن: يا يهودية بنت يهوديين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "هلا قلت: إن أبي هارون وإن عمي موسى وإن زوجي محمد" ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.

(١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المهرجاني قال: أخبرنا أبو عبد الله بن بطة قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المروزي قال: أخبرنا حفص بن غياث، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن أبي جبيرة بن الضحاك عن أبيه وعمومته، قالوا: قدم علينا النبي عليه الصلاة والسلام، فجعل الرجل يدعو الرجل ينبزه، فيقال: يا رسول الله، إنه يكرهه.

فنزلت: {ولا تنابزوا بالألقاب}

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 14 ﴿۞ قَالَتِ ٱلْأَعْرَابُ ءَامَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا۟ وَلَـٰكِن قُولُوٓا۟ أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ ٱلْإِيمَـٰنُ فِى قُلُوبِكُمْ ۖ وَإِن تُطِيعُوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَـٰلِكُمْ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌۭ رَّحِيمٌ﴾

نزلت في أعراب من بني أسد بن خزيمة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة في سنة جدبة فأظهروا الشهادتين ولم يكونوا مؤمنين في السر، وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها، وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم أتيناك بالأثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، فأعطنا من الصدقة، وجعلوا يمنون عليه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 17 ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾

أخرج الطبراني بسند حسن عن عبد الله ابن أبي أوفى أن ناسا من العرب قالوا يا رسول الله أسلمنا ولم نقاتلك وقاتلك بنو فلان فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال قدم عشرة نفر من بني أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع وفيهم طليحة بن خويلد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم يا رسول الله إنا شهدنا إن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا ونحن لمن وراءنا سلم فأنزل الله يمنون عليك أن أسلموا الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى﴾

وقال يزيد بن شجرة: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ببعض الأسواق بالمدينة وإذا غلام أسود قائم ينادي عليه بياع فيمن يزيد، وكان الغلام يقول: من اشتراني فعلى شرط، قيل: ما هو؟

قال: لا يمنعني من الصلوات الخمس خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم -. فاشتراه رجل على هذا الشرط، وكان يراه رسول الله صلى الله عليه وسلم عند كل صلاة مكتوبة ففقده ذات يوم، فقال لصاحبه: "أين الغلام؟

" فقال: محموم يا رسول الله، فقال لأصحابه: "قوموا بنا نعوده" ، فقاموا معه فعادوه، فلما كان بعد أيام قال لصاحبه: "ما حال الغلام؟

" فقال: يا رسول الله إن الغلام لما به، فقام ودخل عليه وهو في برحائه، فقبض على تلك الحال، فتولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غسله وتكفينه ودفنه، فدخل على أصحابه من ذلك أمر عظيم، فقال المهاجرون: هجرنا ديارنا وأموالنا وأهلينا فلم ير أحد منا في حياته ومرضه وموته ما لقي هذا الغلام، وقالت الأنصار: آويناه ونصرناه وواسيناه بأموالنا فآثر علينا عبدا حبشيا، فأنزل الله تبارك وتعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} يعني أنكم بنو أب واحد وامرأة واحدة، وأراهم فضل التقوى بقوله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} (١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن أبي مليكة قال لما كان يوم الفتح رقى بلال على ظهر الكعبة فأذن فقال بعض الناس اهذا العبد الأسود يؤذن على ظهر الكعبة فقال بعضهم إن يسخط الله هذا يغيره فأنزل الله يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى الآية وقال ابن عساكر في مبهماته وجدت بخط ابن بشكوال أن أبا بكر ابن أبي داود

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا الآيتين﴾

أخرج البخاري وغيره من طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة أن عبد الله بن الزبير أخبره أنه قدم ركب من بني تميم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر أمر القعقاع بن معبد وقال عمر بل أمر الأقرع بن حابس فقال أبو بكر ما أردت إلا خلافي وقال عمر ما أردت خلافك فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما فنزل في ذلك قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله إلى قوله ولو أنهم صبروا (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله إلى قوله ولو﴾

وأخرج ابن المنذر عن الحسن أن أناسا ذبحوا قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر فأمرهم أن يعيدوا ذبحا فانزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله

السيوطي لباب النقول

روايات أخرى في أسباب نزول السورة

وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الاضاحي بلفظ ذبح رجل قبل الصلاة فنزلت

السيوطي لباب النقول

وأخرج أحمد بسند صحيح عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم من رواء الحجرات فلم يجبه فقال يا محمد إن حمدي لزين وإن ذمي لشين فقال ذلكم الله (ك)

السيوطي لباب النقول

وأخرج عن قتادة قال ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في رجلين من الأنصار كانت بينهما مداراة في حق بينهما فقال أحدهما للآخر لآخذن عنوة لكثرة عشيرته وان الآخر دعاه ليحاكمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأبى فلم يزل الأمر حتى تدافعوا وحتى تناول بعضهم بعضا بالأيدي والنعال ولم يكن قتال بالسيوف قوله تعالى ولا تنابزوا بالألقاب الآية

السيوطي لباب النقول

وأخرج البزار من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس مثله

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن أبي حاتم مثله عن الحسن وأن ذلك لما فتحت مكة

السيوطي لباب النقول

وأخرج سعيد بن منصور في سننه عن سعيد بن جبير قال أتى قوم من

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (ك)﴾

وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة أن ناسا كانوا يتقدمون الظهر فيصومون قبل النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿لا ترفعوا أصواتكم﴾

وأخرج عنه قال كانوا يجهرون له بالكلام ويرفعون أصواتهم فأنزل الله لا ترفعوا أصواتكم الآية (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق﴾

وأخرج ابن جرير وغيره عن الأقرع أيضا أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد اخرج إلينا فنزلت قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ إلى قوله والله عليم حكيم﴾

أخرج أحمد وغيره بسند جيد عن الحرث بن ضرار الخزامي قال قدمت على رسول الله صلى الله علية وسلم فدعاني إلى الإسلام فأقررت به ودخلت فيه ودعاني إلى الزكاة فأقررت بها وقلت يا رسول الله أرجع إلى قومي فأدعوهم إلى الإسلام وأداء الزكاة فمن استجاب لي جمعت زكاته فترسل إلى لإبان كذا وكذا ليأتيك ما جمعت من الزكاة فلما جمع الحرث الزكاة وبلغ الإبان احتبس الرسول فلم يأته فظن الحرث أنه قد حدث سخطة فدعا سروات قومه فقال لهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان قد وقت وقتا يرسل إلي رسوله ليقبض ما عندي من الزكاة وليس من رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلف ولا أدري حبس رسوله إلا من سخطة فانطلقوا فنأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوليد بن عقبة ليقبض ما كان عنده فلما أن سار الوليد فرق فرجع فقال إن الحرث منعني الزكاة وأراد قتلي فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم البعث إلي الحرث فأقبل الحرث بأصحابه إذ استقبل البعث فقال لهم إلى أين بعثتم قالوا إليك قال ولم قالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث إليك الوليد بن عقبة فزعم أنك منعته الزكاة وأردت قتله قال لا والذي بعث محمدا بالحق ما رأيته ولا أتاني فلما دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال منعت الزكاة وأردت قتل رسولي قال لا والذي بعثك بالحق فنزلت يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ إلى قوله والله عليم حكيم رجال إسناده ثقات وروى الطبراني نحوه من حديث جابر بن عبد الله وعلقمة ابن ناجية وأم سلمة وابن جرير نحوه من طريق العوفي عن ابن عباس ومن طرق أخرى مرسلة قوله تعالى وإن طائفتان الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿فيهم وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (ك)﴾

أخرج الشيخان عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم ركب حمارا وانطلق إلى عبد الله بن أبي فقال إليك عني فوالله لقد آذاني نتن حمارك فقال رجل من الأنصار والله لحماره أطيب ريحا منك فغضب لعبد الله رجل من قومه وغضب لكل واحد منهما أصحابه فكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال فنزلت فيهم وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿فيهم هذه﴾

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي قال كان رجل من الأنصار يقال له عمران تحبه امرأة يقال لها أم زيد وأن المرأة أرادت أن تزور أهلها فحبسها زوجها في عليه له وأن المرأة بعثت إلى أهلها فجاء قومها وأنزلوها ليطلقوا بها وكان الرجل قد خرج فاستعان بأهله فجاء بنو عمه ليحولوا بين المرأة وبين أهلها فتدافعوا واجتلدوا بالنعال فنزلت فيهم هذه الآية وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فبعث اليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأصلح بينهم وفاءوا إلى أمر الله (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿ولا تنابزوا بالألقاب قال الترمذي حسن﴾

أخرج أصحاب السنن الأربعة عن أبي جبير بن الضحاك قال كان الرجل منا يكون له الأسمان والثلاثة فيدعي ببعضها فعسى أن يكرهه فنزلت ولا تنابزوا بالألقاب قال الترمذي حسن

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿قوله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا﴾

وأخرج الحاكم وغيره من حديثه أيضا قال كانت الأبقاب ثنا في الجاهلية فدعا النبي صلى الله عليه وسلم رجلا منهم بلقبه فقيل له يا رسول الله إنه يكرهه فأنزل الله ولا تنابزوا بالألقاب ولفظ أحمد عنه قال فينا نزلت في بني سلمة ولا تنابزوا بالألقاب قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وليس فينا رجل إلا وله اسمان أو ثلاثة فكان إذا دعا أحدأ منهم بأسم من تلك الأسماء قالوا يا رسول الله إنه يغضب من هذا فنزلت قوله تعالى ولا يغتب بعضكم بعضا الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجل أكله ورقاده فنزلت قوله﴾

أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال زعموا أنها نزلت في سلمان الفارسي أكل ثم رقد فنفخ فذكر رجل أكله ورقاده فنزلت قوله تعالى يا أيها الناس الاية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿الآية قوله تعالى يمنون﴾

أخرج في تفسير له أنها نزلت في أبي هند أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بني بياضة أن يزوجوه امرأة منهم فقالوا يا رسول الله نزوج بناتنا موالينا فنزلت الآية قوله تعالى يمنون الآية

السيوطي لباب النقول

أسباب نزول سورٍ أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.5 / 29.5
الإضاءة 21%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد