الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٥٧٠
الحديث رقم ١٥٧٠ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من لبى بالحج وسماه.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
١٥٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄:
يخبر جابر رضي الله عنه أنهم قدموا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع والكثير منهم يقولون: "لَبَّيْكَ حجًّا"، أي أنهم أفردوا الحج،
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يسق الهَدْيَ منهم أن يفسخ حجه إلى عُمرة؛ ليصيروا متمتعين بها إلى الحج، ففعلوا ذلك رضي الله عنهم .
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
مِنْ طَرِيقِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَسْخُ، وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، وَجَابِرٍ. وَحَدِيثُ حَفْصَةَ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لَا يُحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِنْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّانِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّةُ التَّمَتُّعِ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٥ - بَاب مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ
١٥٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَهُوَ بَيِّنٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فَسْخُ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ. وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّهُ مُحْكَمٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَطَائِفَةٌ يَسِيرَةٌ.
٣٦ - بَاب التَّمَتُّعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١٥٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ عِمْرَانَ ﵁ قَالَ: تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
[الحديث ١٥٧١ - طرفه في: ٤٥١٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّمَتُّعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ: عَلَى عَهْدِ. . . إِلَخْ، وَلِبَعْضِهِمْ: بَابٌ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. وَفِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ اسْتَقَرَّ بَعْدُ عَلَى الْجَوَازِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَرِجَالُ الْإِسْنَادِ كُلُّهُمْ بَصْرِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عِمْرَانَ) هُوَ ابْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ: بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُحَدِّثُكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ: (وَنَزَلَ الْقُرْآنُ)؛ أَيْ بِجَوَازِهِ، يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ الْآيَةَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ هَمَّامٍ بِلَفْظِ: وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ الْقُرْآنُ؛ أَيْ بِمَنْعِهِ. وَتُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ الْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ: ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيُّ اللَّهِ. وَزَادَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ: وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ بِحُرْمَةٍ. وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ: فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ وَلَمْ تَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ. وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بِلَفْظِ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ بِحُرْمَةٍ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
قَوْلُهُ: (قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ: ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِي.
قَائِلُ ذَلِكَ هُوَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُطَرِّفٌ الرَّاوِي عَنْهُ لِثُبُوتِ ذَلِكَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٥٧٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا) هو ابن جَبْرٍ بفتح الجيم وسكون المُوحَّدة ثمَّ راء المخزوميَّ الإمام في التَّفسير وغيره (يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) في حجَّة الوداع (وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالحَجِّ) سقط لأبوي ذَرٍّ والوقت لفظتا «لبَّيك» و «اللَّهمَّ (١)» (فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ) بفسخ الحجَّة إلى العمرة (فَجَعَلْنَاهَا) أي: الحجَّة (عُمْرَةً) وهذا منسوخٌ عند الجمهور خلافًا لقومٍ ومنهم أحمد، كما مرَّ.
وموضع التَّرجمة قوله: «لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك بالحجِّ» فإنَّه لبَّى وسمَّاه، وقد أخرج هذا الحديث مسلمٌ أيضًا.
(٣٦) (بابُ التَّمَتُّعِ) زاد أبو ذرٍّ: «على عهد النَّبيِّ (٢) ﷺ» وفي بعض النُّسخ: «بابٌ» بالتَّنوين بغير ترجمةٍ.
١٥٧١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) (٣) هو ابن يحيى ابن دينارٍ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُطَرِّفٌ) بضمِّ الميم فطاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ فراءٍ مُشدَّدةٍ مكسورةٍ ففاءٍ ابن الشِّخِّير (عَنْ عِمْرَانَ) بن الحُصين (٤) (﵁ (٥) قَالَ): (تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَزَلَ القُرْآنُ) بجوازه، قال تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ الآية … [البقرة: ١٩٦] وزاد مسلمٌ: «ولم ينزل قرآنٌ يحرِّمه، ولم ينه عنها حتَّى مات» أي: فلا نسخ، وفي نسخةٍ -وهي التي في الفرع (٦) -: «فنزل» بالفاء بدل الواو (قَالَ رَجُلٌ: بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ)
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
قدر مرحلَتَيْنِ من مَكَّة قَوْله: (مَا نُرِيد إلَاّ أَن تنْهى) أَي: مَا تُرِيدُ إِرَادَة منتهية إِلَى النَّهْي، أَو ضمن الْإِرَادَة معنى الْميل. قَوْله: (فعله النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا وَقعت صفة. لقَوْله: (عَن أَمر) . قَوْله: (أهل بهما) أَي: بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهَذَا هُوَ الْقرَان. فَإِن قلت: كَيفَ تَقول: هَذَا قرَان؟ وَالِاخْتِلَاف بَينهمَا كَانَ فِي التَّمَتُّع؟ قلت: من وُجُوه التَّمَتُّع أَن يتمتع الرجل بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهُوَ أَن يجمع بَينهمَا فيهل بهما جَمِيعًا فِي أشهر الْحَج أَو غَيرهَا، يَقُول: لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة مَعًا، وَهَذَا هُوَ الْقرَان، وَإِنَّمَا جعل القِران من بَاب التَّمَتُّع لِأَن الْقَارِن يتمتع بترك النصب فِي السّفر إِلَى الْعمرَة مرّة، وَإِلَى الْحَج أُخْرَى، ويتمتع بجمعهما، وَلم يحرم لكل وَاحِد من مِيقَاته، وَضم الْحَج إِلَى الْعمرَة، فَدخل تَحت قَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي} (الْبَقَرَة: ٦٩١) .
٥٣ - (بابُ مَنْ لَبَّى بالْحَجِّ وسَمَّاهُ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَمر من قَالَ: لبيْك بِالْحَجِّ، وَسَماهُ أَي: عينه.
٠٧٥١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أيُّوبَ قالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدا يَقُول حَدثنَا جابِرُ بنُ عَبدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمْنَا مَعَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونَحْنُ نَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بالحَجِّ فأمرَنَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَجَعَلْنَاها عُمْرَةً..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك بِالْحَجِّ) فَإِنَّهُ لبّى وَسَماهُ أَي: عينه بقوله: بِالْحَجِّ، وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن التَّعْيِين أفضل وَأَن يُسَمِّيه فِي تلبيته سَوَاء كَانَ مُفردا أَو مُتَمَتِّعا أَو قَارنا. وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ. والْحَدِيث أخرجه مُسلم رَحمَه الله تَعَالَى عَن خلف بن هِشَام وَأبي الرّبيع وقتيبة عَن حَمَّاد بن زيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَيُؤْخَذ مِنْهُ فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة، وَقد ذكرنَا أَنه مَنْسُوخ عِنْد الْجُمْهُور.
٦٣ - (بابُ التَّمَتُّعِ عَلَى عهد النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من تمتّع فِي زمن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي ذَر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي رِوَايَة غَيره: بَاب التَّمَتُّع، فَقَط، وَفِي رِوَايَة بَعضهم لفظ: بَاب مُجَرّد بِغَيْر ذكر تَرْجَمَة، وَكَذَا ذكره الْإِسْمَاعِيلِيّ وَرِوَايَة أبي ذَر أولى.
١٧٥١ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حدَّثني مُطَرِّفٌ عَن عِمْرَانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنزَلَ القُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأيِهِ مَا شاءَ.
(الحَدِيث ١٧٥١ طرفه فِي: ٨١٥٤) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: وهم: خَمْسَة: الأول: مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري التَّبُوذَكِي. الثَّانِي: همام بن يحيى بن دِينَار العوذي. الثَّالِث: قَتَادَة بن دعامة. الرَّابِع: مطرف، بِضَم الْمِيم وَفتح الطَّاء وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة وبالفاء ابْن الشخير. الْخَامِس: عمرَان بن الْحصين، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين، وَفِيه: أَن رُوَاته كلهم بصريون.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْحَج عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن عبد الصَّمد ابْن عبد الْوَارِث عَن همام قَتَادَة عَن مطرف، (عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم ينزل فِيهِ الْقُرْآن: قَالَ رجل بِرَأْيهِ مَا شَاءَ) . وَفِي لفظ لَهُ: (وَلم تنزل آيَة تنسخ ذَلِك) ، وَفِي لفظ: (وَلم ينزل فِيهِ قُرْآن يحرمه) ، وَفِي لفظ: (ثمَّ لم ينزل فِيهَا كتاب الله وَلم ينْه عَنْهَا نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، وَفِي لفظ: (ثمَّ لم تنزل آيَة تنسخ آيَة مُتْعَة الْحَج) .
قَوْله: (فَنزل الْقُرْآن) ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} (الْبَقَرَة: ٦٩١) . الْآيَة، وَلم تنزل بعد هَذِه الْآيَة آيَة تنسخ هَذِه الْآيَة، وألفاظ مُسلم كلهَا تخبر
📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني
مِنْ طَرِيقِهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ التَّمَتُّعُ وَالْقِرَانُ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ يُؤْخَذُ مِنْهُ الْفَسْخُ، وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، وَجَابِرٍ. وَحَدِيثُ حَفْصَةَ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ لَا يُحِلُّ مِنْ عُمْرَتِهِ إِنْ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ. وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الثَّانِي يُؤْخَذُ مِنْهُ مَشْرُوعِيَّةُ التَّمَتُّعِ، وَكَذَا حَدِيثُ جَابِرٍ أَيْضًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٣٥ - بَاب مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ
١٥٧٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالْحَجِّ. فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً.
قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ لَبَّى بِالْحَجِّ وَسَمَّاهُ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ مُخْتَصَرًا مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ عَنْهُ، وَهُوَ بَيِّنٌ فِيمَا تُرْجِمَ لَهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ فَسْخُ الْحَجِّ إِلَى الْعُمْرَةِ. وَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَذَهَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِلَى أَنَّهُ مُحْكَمٌ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ وَطَائِفَةٌ يَسِيرَةٌ.
٣٦ - بَاب التَّمَتُّعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
١٥٧١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ عِمْرَانَ ﵁ قَالَ: تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَنَزَلَ الْقُرْآنُ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
[الحديث ١٥٧١ - طرفه في: ٤٥١٨]
قَوْلُهُ: (بَابُ التَّمَتُّعِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ، وَسَقَطَ لِغَيْرِهِ: عَلَى عَهْدِ. . . إِلَخْ، وَلِبَعْضِهِمْ: بَابٌ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَكَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى. وَفِي التَّرْجَمَةِ إِشَارَةٌ إِلَى الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ اسْتَقَرَّ بَعْدُ عَلَى الْجَوَازِ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَرِجَالُ الْإِسْنَادِ كُلُّهُمْ بَصْرِيُّونَ.
قَوْلُهُ: (عَنْ عِمْرَانَ) هُوَ ابْنُ حُصَيْنٍ الْخُزَاعِيُّ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ: بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ مُحَدِّثُكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَنْفَعَكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قَوْلُهُ: (وَنَزَلَ الْقُرْآنُ)؛ أَيْ بِجَوَازِهِ، يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ الْآيَةَ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ هَمَّامٍ بِلَفْظِ: وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ الْقُرْآنُ؛ أَيْ بِمَنْعِهِ. وَتُوَضِّحُهُ رِوَايَةُ مُسْلِمٍ الْأُخْرَى مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ؛ كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِ: ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا نَبِيُّ اللَّهِ. وَزَادَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ: وَلَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ بِحُرْمَةٍ. وَلَهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ: فَلَمْ تَنْزِلْ آيَةٌ تَنْسَخُ ذَلِكَ وَلَمْ تَنْهَ عَنْهُ حَتَّى مَضَى لِوَجْهِهِ. وَلِلْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَنَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ، وَلَمْ يَنْهَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ بِلَفْظِ: أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمُتْعَةِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَفَعَلْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَنْزِلْ قُرْآنٌ بِحُرْمَةٍ، فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا حَتَّى مَاتَ، قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ.
قَوْلُهُ: (قَالَ رَجُلٌ بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ: ارْتَأَى كُلُّ امْرِئٍ بَعْدُ مَا شَاءَ أَنْ يَرْتَئِي.
قَائِلُ ذَلِكَ هُوَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وَوَهِمَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُطَرِّفٌ الرَّاوِي عَنْهُ لِثُبُوتِ ذَلِكَ
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
١٥٧٠ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ الجهضميُّ البصريُّ (عَنْ أَيُّوبَ) السَّختيانيِّ (قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا) هو ابن جَبْرٍ بفتح الجيم وسكون المُوحَّدة ثمَّ راء المخزوميَّ الإمام في التَّفسير وغيره (يَقُولُ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ﵄: قَدِمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ) في حجَّة الوداع (وَنَحْنُ نَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بِالحَجِّ) سقط لأبوي ذَرٍّ والوقت لفظتا «لبَّيك» و «اللَّهمَّ (١)» (فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ) بفسخ الحجَّة إلى العمرة (فَجَعَلْنَاهَا) أي: الحجَّة (عُمْرَةً) وهذا منسوخٌ عند الجمهور خلافًا لقومٍ ومنهم أحمد، كما مرَّ.
وموضع التَّرجمة قوله: «لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك بالحجِّ» فإنَّه لبَّى وسمَّاه، وقد أخرج هذا الحديث مسلمٌ أيضًا.
(٣٦) (بابُ التَّمَتُّعِ) زاد أبو ذرٍّ: «على عهد النَّبيِّ (٢) ﷺ» وفي بعض النُّسخ: «بابٌ» بالتَّنوين بغير ترجمةٍ.
١٥٧١ - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) (٣) هو ابن يحيى ابن دينارٍ (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُطَرِّفٌ) بضمِّ الميم فطاءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ فراءٍ مُشدَّدةٍ مكسورةٍ ففاءٍ ابن الشِّخِّير (عَنْ عِمْرَانَ) بن الحُصين (٤) (﵁ (٥) قَالَ): (تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَزَلَ القُرْآنُ) بجوازه، قال تعالى: ﴿فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ الآية … [البقرة: ١٩٦] وزاد مسلمٌ: «ولم ينزل قرآنٌ يحرِّمه، ولم ينه عنها حتَّى مات» أي: فلا نسخ، وفي نسخةٍ -وهي التي في الفرع (٦) -: «فنزل» بالفاء بدل الواو (قَالَ رَجُلٌ: بِرَأْيِهِ مَا شَاءَ)
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
قدر مرحلَتَيْنِ من مَكَّة قَوْله: (مَا نُرِيد إلَاّ أَن تنْهى) أَي: مَا تُرِيدُ إِرَادَة منتهية إِلَى النَّهْي، أَو ضمن الْإِرَادَة معنى الْميل. قَوْله: (فعله النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) جملَة فِي مَحل الْجَرّ لِأَنَّهَا وَقعت صفة. لقَوْله: (عَن أَمر) . قَوْله: (أهل بهما) أَي: بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهَذَا هُوَ الْقرَان. فَإِن قلت: كَيفَ تَقول: هَذَا قرَان؟ وَالِاخْتِلَاف بَينهمَا كَانَ فِي التَّمَتُّع؟ قلت: من وُجُوه التَّمَتُّع أَن يتمتع الرجل بِالْعُمْرَةِ وَالْحج، وَهُوَ أَن يجمع بَينهمَا فيهل بهما جَمِيعًا فِي أشهر الْحَج أَو غَيرهَا، يَقُول: لبيْك بِعُمْرَة وَحجَّة مَعًا، وَهَذَا هُوَ الْقرَان، وَإِنَّمَا جعل القِران من بَاب التَّمَتُّع لِأَن الْقَارِن يتمتع بترك النصب فِي السّفر إِلَى الْعمرَة مرّة، وَإِلَى الْحَج أُخْرَى، ويتمتع بجمعهما، وَلم يحرم لكل وَاحِد من مِيقَاته، وَضم الْحَج إِلَى الْعمرَة، فَدخل تَحت قَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي} (الْبَقَرَة: ٦٩١) .
٥٣ - (بابُ مَنْ لَبَّى بالْحَجِّ وسَمَّاهُ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَمر من قَالَ: لبيْك بِالْحَجِّ، وَسَماهُ أَي: عينه.
٠٧٥١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ قَالَ حدَّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عَنْ أيُّوبَ قالَ سَمِعْتُ مُجَاهِدا يَقُول حَدثنَا جابِرُ بنُ عَبدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمْنَا مَعَ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونَحْنُ نَقُولُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ بالحَجِّ فأمرَنَا رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَجَعَلْنَاها عُمْرَةً..
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك بِالْحَجِّ) فَإِنَّهُ لبّى وَسَماهُ أَي: عينه بقوله: بِالْحَجِّ، وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَن التَّعْيِين أفضل وَأَن يُسَمِّيه فِي تلبيته سَوَاء كَانَ مُفردا أَو مُتَمَتِّعا أَو قَارنا. وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ. والْحَدِيث أخرجه مُسلم رَحمَه الله تَعَالَى عَن خلف بن هِشَام وَأبي الرّبيع وقتيبة عَن حَمَّاد بن زيد، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، وَيُؤْخَذ مِنْهُ فسخ الْحَج إِلَى الْعمرَة، وَقد ذكرنَا أَنه مَنْسُوخ عِنْد الْجُمْهُور.
٦٣ - (بابُ التَّمَتُّعِ عَلَى عهد النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من تمتّع فِي زمن النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَهَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي ذَر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَفِي رِوَايَة غَيره: بَاب التَّمَتُّع، فَقَط، وَفِي رِوَايَة بَعضهم لفظ: بَاب مُجَرّد بِغَيْر ذكر تَرْجَمَة، وَكَذَا ذكره الْإِسْمَاعِيلِيّ وَرِوَايَة أبي ذَر أولى.
١٧٥١ - حدَّثنا مُوسَى بنُ إسْمَاعِيلَ قَالَ حدَّثنا هَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حدَّثني مُطَرِّفٌ عَن عِمْرَانَ رَضِي الله تَعَالَى عنهُ قَالَ تَمَتَّعْنَا عَلَى عَهْدِ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فنزَلَ القُرْآنُ قَالَ رَجُلٌ بِرَأيِهِ مَا شاءَ.
(الحَدِيث ١٧٥١ طرفه فِي: ٨١٥٤) .
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.
ذكر رِجَاله: وهم: خَمْسَة: الأول: مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري التَّبُوذَكِي. الثَّانِي: همام بن يحيى بن دِينَار العوذي. الثَّالِث: قَتَادَة بن دعامة. الرَّابِع: مطرف، بِضَم الْمِيم وَفتح الطَّاء وَكسر الرَّاء الْمُشَدّدَة وبالفاء ابْن الشخير. الْخَامِس: عمرَان بن الْحصين، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.
ذكر لطائف إِسْنَاده: فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين، وبصيغة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع. وَفِيه: العنعنة فِي موضِعين. وَفِيه: القَوْل فِي موضِعين، وَفِيه: أَن رُوَاته كلهم بصريون.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا فِي الْحَج عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن عبد الصَّمد ابْن عبد الْوَارِث عَن همام قَتَادَة عَن مطرف، (عَن عمرَان بن حُصَيْن قَالَ: تَمَتعنَا مَعَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم ينزل فِيهِ الْقُرْآن: قَالَ رجل بِرَأْيهِ مَا شَاءَ) . وَفِي لفظ لَهُ: (وَلم تنزل آيَة تنسخ ذَلِك) ، وَفِي لفظ: (وَلم ينزل فِيهِ قُرْآن يحرمه) ، وَفِي لفظ: (ثمَّ لم ينزل فِيهَا كتاب الله وَلم ينْه عَنْهَا نَبِي الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) ، وَفِي لفظ: (ثمَّ لم تنزل آيَة تنسخ آيَة مُتْعَة الْحَج) .
قَوْله: (فَنزل الْقُرْآن) ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج} (الْبَقَرَة: ٦٩١) . الْآيَة، وَلم تنزل بعد هَذِه الْآيَة آيَة تنسخ هَذِه الْآيَة، وألفاظ مُسلم كلهَا تخبر