الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٢٤١
الحديث رقم ٢٢٤١ من كتاب «كتاب السلم» في صحيح البخاري، تحت باب: باب السلم في وزن معلوم.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
٢٢٤١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ:
قدم النبي صلى الله عليه وسلم للمدينة مهاجرًا من مكة كما هو معلوم، فوجد أهل المدينة -لأنهم أهل زروع وثمار- يسلفون، وذلك بأن يقدموا الثمن ويؤجلوا المثمن -المسلم فيه- من الثمار، مدة سنة، أو سنتين، أو ثلاث سنين، أو أقل أو أكثر لأن هذه المدد للتمثيل، فأقرهم صلى الله عليه وسلم على هذه المعاملة ولم يجعلها من باب بيع ما ليس عند البائع المفضي إلى الغرر؛ لأن السلف متعلق بالذمم لا الأعيان، ولكن بين صلى الله عليه وسلم لهم في المعاملة أحكاما تبعدهم عن المنازعات والمخاصمات التي ربما يجرها طول المدة في الأجل فقال: من أسلف في شيء فليضبط قدره بمكياله أو ميزانه المعلومين، وليربطه بأجل معلوم، حتى إذا عرف قدره وأجله انقطعت الخصومة والمشاجرة، واستوفى كل منهما حقه بسلام.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الكيل؛ لأنَّها تتجافى في المكيال، ولا العدُّ (١) لكثرة التَّفاوت فيها، والجمع فيها بين العدِّ والوزن مفسدٌ لِمَا تقدَّم، ويصحُّ السَّلم في الجوز واللَّوز بالوزن في نوعٍ يقلُّ اختلافه بغلظ قشوره ورقَّتها بخلاف ما يكثر اختلافه (٢) بذلك فلا يصحُّ، ويجمع في اللَّبِن -بكسر المُوحَّدة- بين العدِّ والوزن بأن يقول: مئة لبنةٍ، وزن كلِّ لبنةٍ واحدةٍ رطلٌ (٣) (إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) قال النَّوويُّ: وليس ذكر الأجل في الحديث لاشتراط الأجل، بل معناه: إن كان أجلٌ فليكن معلومًا. وبقيَّة مباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في «باب السَّلم إلى أجلٍ معلومٍ» [خ¦٢٢٥٣] والله الموفِّق.
وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابن عبد الله المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ) عبد الله (وَقَالَ) بعد أن روى الحديث عن عبد الله بن كثيرٍ عن أبي المنهال عن ابن عبَّاسٍ كما مرَّ (٤): (فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ) فيما يُكال (إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) إن كان مُؤجَّلًا كما مرَّ.
٢٢٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) عبد الله بن يسارٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ) بن المطَّلب، أو المقرئ كما مرَّ قريبًا (عَنْ أَبِي المِنْهَالِ) عبد الرَّحمن بن مطعمٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ) أي: المدينة كما في السَّابقة [خ¦٢٢٤٠] الحديث. (وَقَالَ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) أثبت الوزن في هذه، وأسقطه من سابقتها، وقال في الثَّلاث: «إلى أجلٍ معلومٍ»، وصرَّح في الطَّريق الأولى بالإخبار بين ابن عيينة وابن أبي نَجِيحٍ.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
مُحَمَّد بن سَلام، وَبِه جزم الكلاباذي، وَأَن ابْن سَلام روى عَن إِسْمَاعِيل بن علية. قَوْله: (بِهَذَا) أَي: بِهَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور.
٢ - (بابُ السَّلَمِ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السّلم حَال كَونه فِي وزن مَعْلُوم، وَكَأَنَّهُ قصد بِهَذِهِ التَّرْجَمَة التَّنْبِيه على أَن مَا يُوزن لَا يسلم فِيهِ كَيْلا وَبِالْعَكْسِ، وَهُوَ أحد الْوَجْهَيْنِ عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَالأَصَح الْجَوَاز.
٠٤٢٢ - حدَّثنا صدَقَةُ قَالَ أخبرنَا ابنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أخبرنَا ابنُ أبي نَجِيحٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ كَثيرٍ عنْ أبِي المِنْهَالِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المَدِينَةَ وهُمْ يُسْلِفونَ بالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ فقالَ مَنْ أسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَوزن مَعْلُوم) ، وَهَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور فِيهِ رِوَايَته عَن صَدَقَة بن الْفضل الْمروزِي، وَهُوَ من أَفْرَاده، يروي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي نجيح عَن عبد الله بن كثير عَن أبي الْمنْهَال عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عَبَّاس، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِيمَا مضى. وَفِيه زِيَادَة وَهِي قَوْله: إِلَى أجل مَعْلُوم، وَهَذَا يدل على أَن السّلم الْحَال لَا يجوز، وَعند الشافعيي: يجوز كالمؤجل، فَإِن صرح بحلول أَو تَأْجِيل فَذَاك، وَإِن أطلق فَوَجْهَانِ، وَقيل: قَولَانِ أصَحهمَا عِنْد الْجُمْهُور يَصح وَيكون حَالا، وَالثَّانِي: لَا ينْعَقد وَلَو صرحا الْأَجَل فِي نفس العقد ثمَّ أسقطاه فِي الْمجْلس سقط، وَصَارَ العقد حَالا.
وَقَوله: (إِلَى أجل) ، من جملَة شُرُوط صِحَة السّلم، وَهُوَ حجَّة على الشَّافِعِي وَمن مَعَه فِي عدم اشْتِرَاط الْأَجَل، وَهُوَ مُخَالفَة للنَّص الصَّرِيح، وَالْعجب من الْكرْمَانِي حَيْثُ يَقُول: لَيْسَ ذكر الْأَجَل فِي الحَدِيث لاشْتِرَاط الْأَجَل لصِحَّة السّلم الْحَال، لِأَنَّهُ إِذا جَازَ مُؤَجّلا مَعَ الْغرَر فجواز الْحَال أولى لِأَنَّهُ أبعد من الْغرَر، بل مَعْنَاهُ: أَن كَانَ أجل فَلْيَكُن مَعْلُوما، كَمَا أَن الْكَيْل لَيْسَ بِشَرْط وَلَا الْوَزْن، بل يجوز فِي الثِّيَاب بالذرع، وَإِنَّمَا ذكر الْكَيْل أَو الْوَزْن بِمَعْنى أَنه: إِن أسلم فِي مَكِيل أَو مَوْزُون فليكونا معلومين. انْتهى. قلت: هَذَا كَلَام مُخَالف لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِلَى أجل مَعْلُوم) ، لِأَن مَعْنَاهُ فليسلم فِيمَا جَازَ السّلم فِيهِ إِلَى أجل مَعْلُوم، وَهَذَا قيد، والقيد شَرط، وَكَلَامه هَذَا يُؤَدِّي إِلَى إِلْغَاء مَا قَيده الشَّارِع من الْأَجَل الْمَعْلُوم، فَكيف يَقُول: مَعَ الْغرَر، وَلَا غرر هَهُنَا أصلا؟ لِأَن الْأَجَل إِذا كَانَ مَعْلُوما فَمن أَيْن يَأْتِي الْغرَر؟ وَالْمَذْكُور الْأَجَل الْمَعْلُوم، والمعلوم صفة الْأَجَل، فَكيف يشْتَرط قيد الصّفة وَلَا يشْتَرط قيد الْمَوْصُوف؟ وَقَوله: كَمَا أَن الْكَيْل لَيْسَ بِشَرْط وَلَا الْوَزْن! قُلْنَا: مَعْنَاهُ أَن الْمُسلم فِيهِ لَا يشْتَرط أَن يكون من المكيلات خَاصَّة وَلَا من الموزونات خَاصَّة، كَمَا ذهب إِلَيْهِ ابْن حزم بِظَاهِر الحَدِيث، يَعْنِي: لَا ينْحَصر السّلم فيهمَا، بل مَعْنَاهُ أَن الْمُسلم فِيهِ إِذا كَانَ من المكيلات لَا بُد من إِعْلَام قدر رَأس الْمُسلم فِيهِ، وَذَلِكَ لَا يكون إلَاّ بِالْكَيْلِ فِي المكيلات وَالْوَزْن فِي الموزونات، وَكَون الْكَيْل مَعْلُوما شَرط، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن السّلم فِيمَا لَا يُكَال غير صَحِيح حَتَّى يُقَال: بل يجوز فِي الثِّيَاب بالذرع وَفِي الثِّيَاب أَيْضا لَا يجوز إلَاّ إِذا كَانَ ذرعها مَعْلُوما وصفتها مَعْلُومَة وضبطها مُمكنا. وَقَالَ الْخطابِيّ: الْمَقْصُود مِنْهُ أَن يخرج الْمُسلم فِيهِ من حد الْجَهَالَة. حَتَّى إِن أسلف فِيمَا أَصله الْكَيْل بِالْوَزْنِ جَازَ. قلت: قد ذكرنَا أَنه لَا يجوز فِي أحد الْوَجْهَيْنِ عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَلَا يَنْبَغِي أَن يُورد الْكَلَام على الْإِطْلَاق، ثمَّ إِنَّهُم اخْتلفُوا فِي حد الْأَجَل، فَقَالَ ابْن حزم: الْأَجَل سَاعَة فَمَا فَوْقهَا، وَعند بعض أَصْحَابنَا لَا يكون أقل من نصف يَوْم، وَعند بَعضهم لَا يكون أقل من ثَلَاثَة أَيَّام، وَقَالَت الْمَالِكِيَّة: يكره أقل من يَوْمَيْنِ وَقَالَ اللَّيْث: خَمْسَة عشر يَوْمًا.
حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدثنَا سُفْيانُ قَالَ حدَّثني ابنُ أبِي نَجِيحٍ وَقَالَ فَلْيُسْلِف فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِين عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة إِلَى آخِره، وَفِيه نبه أَيْضا على اشْتِرَاط الْأَجَل، وَهُوَ أَيْضا حجَّة على من لم يَشْتَرِطه.
١٤٢٢ - حدَّثنا قتَيْبَةُ قَالَ حَدثنَا سُفْيَانُ عنِ ابنِ أبي نَجِيحٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ كَثيرٍ عنْ أبي المنْهال قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقُولُ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقَال فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلومٍ إلِى أجلٍ معْلُومٍ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة إِلَى آخِره، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت أخرج هَذَا الحَدِيث من أَربع طرق: الأول عَن عَمْرو بن زُرَارَة أخرجه فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَالثَّلَاثَة فِي هَذَا الْبَاب عَن صَدَقَة وَعلي وقتيبة، وَذكر الْأَجَل فِي هَذِه الثَّلَاثَة المفرقة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة.
٤ - (حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن ابْن أبي المجالد ح وَحدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا وَكِيع عَن شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن أبي المجالد) أَبُو الْوَلِيد هُوَ هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ وَيحيى هُوَ ابْن معِين أَبُو زَكَرِيَّا السّخْتِيَانِيّ الْبَلْخِي يُقَال لَهُ خت أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ من أَفْرَاده وَمُحَمّد بن أبي المجالد الْكُوفِي من أَفْرَاد البُخَارِيّ سمع عبد الله بن أبي أوفى وَعبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ وَشعْبَة إِلَّا أَنه قَالَ مرّة مُحَمَّد بن أبي المجالد وَمرَّة مُحَمَّد أَو عبد الله مترددا فِي اسْمه وَلِهَذَا بهم البُخَارِيّ أَولا حَيْثُ قَالَ ابْن أبي المجالد وَبَقِيَّة هَذَا السَّنَد فِي السَّنَد الَّذِي يَأْتِي وَهُوَ قَوْله حَدثنَا حَفْص إِلَى آخِره والمجالد من الْأَعْلَام الَّتِي تسْتَعْمل بلام التَّعْرِيف وَقد يتْرك
(حَدثنَا حَفْص بن عمر قَالَ حَدثنَا شُعْبَة قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد أَو عبد الله بن أبي المجالد قَالَ اخْتلف عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد وَأَبُو بردة فِي السّلف فبعثوني إِلَى ابْن أوفى رَضِي الله عَنهُ فَسَأَلته فَقَالَ إِنَّا كُنَّا نُسلف على عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأبي بكر وَعمر فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر وَسَأَلت ابْن أَبْزَى فَقَالَ مثل ذَلِك) قيل لَيْسَ لإيراد هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب وَجه لِأَن الْبَاب فِي السّلم فِي وزن مَعْلُوم وَلَيْسَ فِي الحَدِيث شَيْء يدل على مَا يُوزن وَأجِيب بِأَنَّهُ جَاءَ فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث على مَا يَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ بِلَفْظ فيسلفهم فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّيْت وَهُوَ من جنس مَا يُوزن فَكَأَن وَجه إِيرَاده فِي هَذَا الْبَاب الْإِشَارَة إِلَيْهِ (ذكر رِجَاله) وهم سَبْعَة. الأول حَفْص بن عمر بن الْحَارِث أَبُو عمر الحوضي النمري الْأَزْدِيّ. الثَّانِي شُعْبَة بن الْحجَّاج. الثَّالِث هُوَ ابْن أبي المجالد الَّذِي أبهمه أَبُو الْوَلِيد عَن شُعْبَة وَهنا تردد فِيهِ شُعْبَة بَين مُحَمَّد بن أبي المجالد وَبَين عبد الله ابْن أبي المجالد وَذكر البُخَارِيّ فِيهِ ثَلَاث رِوَايَات الأولى عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة عَن ابْن أبي المجالد وَالثَّانيَِة عَن حَفْص ابْن عمر عَن شُعْبَة بالتردد بَين مُحَمَّد وَعبد الله وَالثَّالِثَة ذكرهَا فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن عبد الْوَاحِد عَن الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بن أبي المجالد وَجزم أَبُو دَاوُد بِأَن اسْمه عبد الله وَكَذَا قَالَ ابْن حبَان وَوَصفه بِأَنَّهُ كَانَ صهر مُجَاهِد وَبِأَنَّهُ كُوفِي ثِقَة وَكَانَ مولى عبد الله بن أبي أوفى. الرَّابِع عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد وَقد مر فِي الْحيض. الْخَامِس أَبُو بردة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ الْفَقِيه قَاضِي الْكُوفَة واسْمه عَامر. السَّادِس عبد الله بن أبي أوفى واسْمه عَلْقَمَة أَبُو إِبْرَاهِيم وَقيل أَبُو مُحَمَّد وَقيل غير ذَلِك أَخُو زيد بن أبي أوفى لَهما ولأبيهما صُحْبَة. السَّابِع عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الزَّاي مَقْصُورَة (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وَفِيه الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَفِيه القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وَفِيه السُّؤَال فِي موضِعين وَفِيه أَن شَيْخه بَصرِي وَأَنه من أَفْرَاده وَشعْبَة واسطي وَعبد الله بن شَدَّاد مدنِي يَأْتِي إِلَى الْكُوفَة وَأَبُو بردة كُوفِي وَكَذَلِكَ ابْن أبي مجَالد كَمَا ذَكرْنَاهُ وَفِيه اثْنَان من الصَّحَابَة أَحدهمَا ابْن أبي أوفى
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
الكيل؛ لأنَّها تتجافى في المكيال، ولا العدُّ (١) لكثرة التَّفاوت فيها، والجمع فيها بين العدِّ والوزن مفسدٌ لِمَا تقدَّم، ويصحُّ السَّلم في الجوز واللَّوز بالوزن في نوعٍ يقلُّ اختلافه بغلظ قشوره ورقَّتها بخلاف ما يكثر اختلافه (٢) بذلك فلا يصحُّ، ويجمع في اللَّبِن -بكسر المُوحَّدة- بين العدِّ والوزن بأن يقول: مئة لبنةٍ، وزن كلِّ لبنةٍ واحدةٍ رطلٌ (٣) (إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) قال النَّوويُّ: وليس ذكر الأجل في الحديث لاشتراط الأجل، بل معناه: إن كان أجلٌ فليكن معلومًا. وبقيَّة مباحث ذلك تأتي إن شاء الله تعالى في «باب السَّلم إلى أجلٍ معلومٍ» [خ¦٢٢٥٣] والله الموفِّق.
وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هو ابن عبد الله المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ) عبد الله (وَقَالَ) بعد أن روى الحديث عن عبد الله بن كثيرٍ عن أبي المنهال عن ابن عبَّاسٍ كما مرَّ (٤): (فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ) فيما يُكال (إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) إن كان مُؤجَّلًا كما مرَّ.
٢٢٤١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ (عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ) عبد الله بن يسارٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ) بن المطَّلب، أو المقرئ كما مرَّ قريبًا (عَنْ أَبِي المِنْهَالِ) عبد الرَّحمن بن مطعمٍ، أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ) أي: المدينة كما في السَّابقة [خ¦٢٢٤٠] الحديث. (وَقَالَ: فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ) أثبت الوزن في هذه، وأسقطه من سابقتها، وقال في الثَّلاث: «إلى أجلٍ معلومٍ»، وصرَّح في الطَّريق الأولى بالإخبار بين ابن عيينة وابن أبي نَجِيحٍ.
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
مُحَمَّد بن سَلام، وَبِه جزم الكلاباذي، وَأَن ابْن سَلام روى عَن إِسْمَاعِيل بن علية. قَوْله: (بِهَذَا) أَي: بِهَذَا الحَدِيث الْمَذْكُور.
٢ - (بابُ السَّلَمِ فِي وَزْنٍ مَعْلُومٍ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم السّلم حَال كَونه فِي وزن مَعْلُوم، وَكَأَنَّهُ قصد بِهَذِهِ التَّرْجَمَة التَّنْبِيه على أَن مَا يُوزن لَا يسلم فِيهِ كَيْلا وَبِالْعَكْسِ، وَهُوَ أحد الْوَجْهَيْنِ عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَالأَصَح الْجَوَاز.
٠٤٢٢ - حدَّثنا صدَقَةُ قَالَ أخبرنَا ابنُ عُيَيْنَةَ قَالَ أخبرنَا ابنُ أبي نَجِيحٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ كَثيرٍ عنْ أبِي المِنْهَالِ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم المَدِينَةَ وهُمْ يُسْلِفونَ بالتَّمْرِ السَّنَتَيْنِ والثَّلاثَ فقالَ مَنْ أسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَفي كَيْلٍ مَعْلُومٍ ووَزْنٍ مَعْلُومٍ إلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ. .
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (وَوزن مَعْلُوم) ، وَهَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور فِيهِ رِوَايَته عَن صَدَقَة بن الْفضل الْمروزِي، وَهُوَ من أَفْرَاده، يروي عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن أبي نجيح عَن عبد الله بن كثير عَن أبي الْمنْهَال عبد الرَّحْمَن عَن ابْن عَبَّاس، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ فِيمَا مضى. وَفِيه زِيَادَة وَهِي قَوْله: إِلَى أجل مَعْلُوم، وَهَذَا يدل على أَن السّلم الْحَال لَا يجوز، وَعند الشافعيي: يجوز كالمؤجل، فَإِن صرح بحلول أَو تَأْجِيل فَذَاك، وَإِن أطلق فَوَجْهَانِ، وَقيل: قَولَانِ أصَحهمَا عِنْد الْجُمْهُور يَصح وَيكون حَالا، وَالثَّانِي: لَا ينْعَقد وَلَو صرحا الْأَجَل فِي نفس العقد ثمَّ أسقطاه فِي الْمجْلس سقط، وَصَارَ العقد حَالا.
وَقَوله: (إِلَى أجل) ، من جملَة شُرُوط صِحَة السّلم، وَهُوَ حجَّة على الشَّافِعِي وَمن مَعَه فِي عدم اشْتِرَاط الْأَجَل، وَهُوَ مُخَالفَة للنَّص الصَّرِيح، وَالْعجب من الْكرْمَانِي حَيْثُ يَقُول: لَيْسَ ذكر الْأَجَل فِي الحَدِيث لاشْتِرَاط الْأَجَل لصِحَّة السّلم الْحَال، لِأَنَّهُ إِذا جَازَ مُؤَجّلا مَعَ الْغرَر فجواز الْحَال أولى لِأَنَّهُ أبعد من الْغرَر، بل مَعْنَاهُ: أَن كَانَ أجل فَلْيَكُن مَعْلُوما، كَمَا أَن الْكَيْل لَيْسَ بِشَرْط وَلَا الْوَزْن، بل يجوز فِي الثِّيَاب بالذرع، وَإِنَّمَا ذكر الْكَيْل أَو الْوَزْن بِمَعْنى أَنه: إِن أسلم فِي مَكِيل أَو مَوْزُون فليكونا معلومين. انْتهى. قلت: هَذَا كَلَام مُخَالف لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (إِلَى أجل مَعْلُوم) ، لِأَن مَعْنَاهُ فليسلم فِيمَا جَازَ السّلم فِيهِ إِلَى أجل مَعْلُوم، وَهَذَا قيد، والقيد شَرط، وَكَلَامه هَذَا يُؤَدِّي إِلَى إِلْغَاء مَا قَيده الشَّارِع من الْأَجَل الْمَعْلُوم، فَكيف يَقُول: مَعَ الْغرَر، وَلَا غرر هَهُنَا أصلا؟ لِأَن الْأَجَل إِذا كَانَ مَعْلُوما فَمن أَيْن يَأْتِي الْغرَر؟ وَالْمَذْكُور الْأَجَل الْمَعْلُوم، والمعلوم صفة الْأَجَل، فَكيف يشْتَرط قيد الصّفة وَلَا يشْتَرط قيد الْمَوْصُوف؟ وَقَوله: كَمَا أَن الْكَيْل لَيْسَ بِشَرْط وَلَا الْوَزْن! قُلْنَا: مَعْنَاهُ أَن الْمُسلم فِيهِ لَا يشْتَرط أَن يكون من المكيلات خَاصَّة وَلَا من الموزونات خَاصَّة، كَمَا ذهب إِلَيْهِ ابْن حزم بِظَاهِر الحَدِيث، يَعْنِي: لَا ينْحَصر السّلم فيهمَا، بل مَعْنَاهُ أَن الْمُسلم فِيهِ إِذا كَانَ من المكيلات لَا بُد من إِعْلَام قدر رَأس الْمُسلم فِيهِ، وَذَلِكَ لَا يكون إلَاّ بِالْكَيْلِ فِي المكيلات وَالْوَزْن فِي الموزونات، وَكَون الْكَيْل مَعْلُوما شَرط، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَن السّلم فِيمَا لَا يُكَال غير صَحِيح حَتَّى يُقَال: بل يجوز فِي الثِّيَاب بالذرع وَفِي الثِّيَاب أَيْضا لَا يجوز إلَاّ إِذا كَانَ ذرعها مَعْلُوما وصفتها مَعْلُومَة وضبطها مُمكنا. وَقَالَ الْخطابِيّ: الْمَقْصُود مِنْهُ أَن يخرج الْمُسلم فِيهِ من حد الْجَهَالَة. حَتَّى إِن أسلف فِيمَا أَصله الْكَيْل بِالْوَزْنِ جَازَ. قلت: قد ذكرنَا أَنه لَا يجوز فِي أحد الْوَجْهَيْنِ عِنْد الشَّافِعِيَّة، وَلَا يَنْبَغِي أَن يُورد الْكَلَام على الْإِطْلَاق، ثمَّ إِنَّهُم اخْتلفُوا فِي حد الْأَجَل، فَقَالَ ابْن حزم: الْأَجَل سَاعَة فَمَا فَوْقهَا، وَعند بعض أَصْحَابنَا لَا يكون أقل من نصف يَوْم، وَعند بَعضهم لَا يكون أقل من ثَلَاثَة أَيَّام، وَقَالَت الْمَالِكِيَّة: يكره أقل من يَوْمَيْنِ وَقَالَ اللَّيْث: خَمْسَة عشر يَوْمًا.
حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله قَالَ حَدثنَا سُفْيانُ قَالَ حدَّثني ابنُ أبِي نَجِيحٍ وَقَالَ فَلْيُسْلِف فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ إِلَى أجَلٍ مَعْلُومٍ
هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه عَن عَليّ بن عبد الله بن الْمَدِين عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة إِلَى آخِره، وَفِيه نبه أَيْضا على اشْتِرَاط الْأَجَل، وَهُوَ أَيْضا حجَّة على من لم يَشْتَرِطه.
١٤٢٢ - حدَّثنا قتَيْبَةُ قَالَ حَدثنَا سُفْيَانُ عنِ ابنِ أبي نَجِيحٍ عنْ عَبْدِ الله بنِ كَثيرٍ عنْ أبي المنْهال قَالَ سَمِعْتُ ابنَ عَبَّاسٍ رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا يَقُولُ قَدِمَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وقَال فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ وَوَزْنٍ مَعْلومٍ إلِى أجلٍ معْلُومٍ.
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور أخرجه عَن قُتَيْبَة بن سعيد عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة إِلَى آخِره، وَهَذَا كَمَا رَأَيْت أخرج هَذَا الحَدِيث من أَربع طرق: الأول عَن عَمْرو بن زُرَارَة أخرجه فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَالثَّلَاثَة فِي هَذَا الْبَاب عَن صَدَقَة وَعلي وقتيبة، وَذكر الْأَجَل فِي هَذِه الثَّلَاثَة المفرقة عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة.
٤ - (حَدثنَا أَبُو الْوَلِيد قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن ابْن أبي المجالد ح وَحدثنَا يحيى قَالَ حَدثنَا وَكِيع عَن شُعْبَة عَن مُحَمَّد بن أبي المجالد) أَبُو الْوَلِيد هُوَ هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ وَيحيى هُوَ ابْن معِين أَبُو زَكَرِيَّا السّخْتِيَانِيّ الْبَلْخِي يُقَال لَهُ خت أحد مَشَايِخ البُخَارِيّ من أَفْرَاده وَمُحَمّد بن أبي المجالد الْكُوفِي من أَفْرَاد البُخَارِيّ سمع عبد الله بن أبي أوفى وَعبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى روى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ وَشعْبَة إِلَّا أَنه قَالَ مرّة مُحَمَّد بن أبي المجالد وَمرَّة مُحَمَّد أَو عبد الله مترددا فِي اسْمه وَلِهَذَا بهم البُخَارِيّ أَولا حَيْثُ قَالَ ابْن أبي المجالد وَبَقِيَّة هَذَا السَّنَد فِي السَّنَد الَّذِي يَأْتِي وَهُوَ قَوْله حَدثنَا حَفْص إِلَى آخِره والمجالد من الْأَعْلَام الَّتِي تسْتَعْمل بلام التَّعْرِيف وَقد يتْرك
(حَدثنَا حَفْص بن عمر قَالَ حَدثنَا شُعْبَة قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد أَو عبد الله بن أبي المجالد قَالَ اخْتلف عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد وَأَبُو بردة فِي السّلف فبعثوني إِلَى ابْن أوفى رَضِي الله عَنهُ فَسَأَلته فَقَالَ إِنَّا كُنَّا نُسلف على عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَأبي بكر وَعمر فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب وَالتَّمْر وَسَأَلت ابْن أَبْزَى فَقَالَ مثل ذَلِك) قيل لَيْسَ لإيراد هَذَا الحَدِيث فِي هَذَا الْبَاب وَجه لِأَن الْبَاب فِي السّلم فِي وزن مَعْلُوم وَلَيْسَ فِي الحَدِيث شَيْء يدل على مَا يُوزن وَأجِيب بِأَنَّهُ جَاءَ فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث على مَا يَأْتِي فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ بِلَفْظ فيسلفهم فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّيْت وَهُوَ من جنس مَا يُوزن فَكَأَن وَجه إِيرَاده فِي هَذَا الْبَاب الْإِشَارَة إِلَيْهِ (ذكر رِجَاله) وهم سَبْعَة. الأول حَفْص بن عمر بن الْحَارِث أَبُو عمر الحوضي النمري الْأَزْدِيّ. الثَّانِي شُعْبَة بن الْحجَّاج. الثَّالِث هُوَ ابْن أبي المجالد الَّذِي أبهمه أَبُو الْوَلِيد عَن شُعْبَة وَهنا تردد فِيهِ شُعْبَة بَين مُحَمَّد بن أبي المجالد وَبَين عبد الله ابْن أبي المجالد وَذكر البُخَارِيّ فِيهِ ثَلَاث رِوَايَات الأولى عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة عَن ابْن أبي المجالد وَالثَّانيَِة عَن حَفْص ابْن عمر عَن شُعْبَة بالتردد بَين مُحَمَّد وَعبد الله وَالثَّالِثَة ذكرهَا فِي الْبَاب الَّذِي يَلِيهِ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل عَن عبد الْوَاحِد عَن الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بن أبي المجالد وَجزم أَبُو دَاوُد بِأَن اسْمه عبد الله وَكَذَا قَالَ ابْن حبَان وَوَصفه بِأَنَّهُ كَانَ صهر مُجَاهِد وَبِأَنَّهُ كُوفِي ثِقَة وَكَانَ مولى عبد الله بن أبي أوفى. الرَّابِع عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد وَقد مر فِي الْحيض. الْخَامِس أَبُو بردة بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ الْفَقِيه قَاضِي الْكُوفَة واسْمه عَامر. السَّادِس عبد الله بن أبي أوفى واسْمه عَلْقَمَة أَبُو إِبْرَاهِيم وَقيل أَبُو مُحَمَّد وَقيل غير ذَلِك أَخُو زيد بن أبي أوفى لَهما ولأبيهما صُحْبَة. السَّابِع عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى بِفَتْح الْهمزَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الزَّاي مَقْصُورَة (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وَفِيه الْإِخْبَار بِصِيغَة الْإِفْرَاد فِي مَوضِع وَفِيه القَوْل فِي أَرْبَعَة مَوَاضِع وَفِيه السُّؤَال فِي موضِعين وَفِيه أَن شَيْخه بَصرِي وَأَنه من أَفْرَاده وَشعْبَة واسطي وَعبد الله بن شَدَّاد مدنِي يَأْتِي إِلَى الْكُوفَة وَأَبُو بردة كُوفِي وَكَذَلِكَ ابْن أبي مجَالد كَمَا ذَكرْنَاهُ وَفِيه اثْنَان من الصَّحَابَة أَحدهمَا ابْن أبي أوفى