«كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٩٤٣

الحديث رقم ٢٩٤٣ من كتاب «كتاب الجهاد والسير» في صحيح البخاري، تحت باب: باب دعاء النبي ﷺ الناس إلى الإسلام.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كان رسول الله ﷺ إذا غزا قوما لم يغر حتى…

«كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ بَعْدَمَا يُصْبِحُ فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا.»

سند حديث: ٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ…

٢٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ

⦗٤٨⦘

أَنَسًا يَقُولُ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كان رسول الله ﷺ إذا غزا قوما لم يغر حتى…

كان النبي صلى الله عليه وسلم يهجم على الأعداء إذا طلع الفجر من غير إعلام لهم؛ ليعلم أنهم مسلمون أو كفار؛ لأنهم إن كانوا مسلمين، فسيصلون صلاة الصبح، فلا يستحقون الإغارة، وإلا تركوا الصلاة فيستحقونها، وكان عليه الصلاة والسلام يطلب سماع الأذان، فإن سمعه توقف عن الإغارة؛ لأنه تبين كونهم مسلمين أو مسالمين لهم، فإذا لم يسمعه هجم على تلك البلدة، فسمع عليه الصلاة والسلام رجلًا يقول: الله أكبر الله أكبر، فقال: إنه على الفطرة، أي الدين أو السنة أو الإسلام الذي فطر الله الناس عليه، ثم قال الرجل في أذانه: أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، فقال عليه الصلاة والسلام: نجوت وخرجتَ من النار، بسبب توحيده وصحة إيمانه، فنظر الصحابة الذين حضروا هذه الواقعة، فإذا الرجل المؤذن راعي ماعز.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتثبت ويحتاط في الإغارة، حذرًا من أن يكون فيهم مؤمن، فيغير عليه غافلًا عنه، جاهلًا بحاله.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية الأذان لمن يصلي وحده.
  • أن الأذان يمنع الإغارة على أهل ذلك الموضع؛ لأنه دليل على إسلامهم، أو مسالمتهم للمسلمين.
  • النطق بالشهادتين يكون إسلامًا، وإلم يكن باستدعاء ذلك منه.
  • جواز الحكم بالدليل؛ لكونه صلى الله عليه وسلم كف عن القتال بمجرد سماع الأذان.
  • الأخذ بالاحتياط في أمر الدماء؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كف عنهم في تلك الحالة مع احتمال ألا يكون ذلك على الحقيقة.
  • بيان أن الأذان شعار لدين الإسلام، فلو أن أهل بلد اجتمعوا على تركه كان للسلطان قتالهم عليه.
  • إنما يحقن الدم بالأذان؛ لأن فيه الشهادة بالتوحيد، والإقرار بالنبي صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كان رسول الله ﷺ إذا غزا قوما لم يغر حتى…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم بن محمَّد بن الحارث، الفزاريُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ) بضمِّ أوَّله، من الإغارة (حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ (١) سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ) عن قتالهم (وَإِنْ (٢) لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ) عليهم (بَعْدَ مَا يُصْبِحُ) أي: أنَّه كان إذا لم يعلم حال القوم هل بلغتهم الدَّعوة أم لا ينتظر بهم الصَّباح ليستبرئ حالهم بالأذان، فإن (٣) سمعه أمسك عن قتالهم، وإلَّا أغار عليهم (فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا) نصبٌ على الظَّرفيَّة.

٢٩٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي كثيرٍ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا) هذا طريقٌ آخرُ لحديث أنسٍ، أخرجه بتمامه في «الصَّلاة» [خ¦٦١٠] بلفظ: «إذا غزا بنا (٤) قومًا لم يكن يغزو بنا حتَّى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كفَّ عنهم، وإن (٥) لم يسمع أذانًا أغار عليهم … » الحديث.

٢٩٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «وحدَّثنا» بواو العطف (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ (٦) خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهَا لَيْلًا) نصبٌ على الظَّرفية (وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَا يُغِيرُ) وفي رواية: «لم يُغِرْ» (عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ) أي: يطلع الفجر (فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ) بتخفيف الياء، هي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٩٤٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنديُّ قال: (حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو) بفتح العين، قال: (حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ) إبراهيم بن محمَّد بن الحارث، الفزاريُّ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ إِذَا غَزَا قَوْمًا لَمْ يُغِرْ) بضمِّ أوَّله، من الإغارة (حَتَّى يُصْبِحَ، فَإِنْ (١) سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ) عن قتالهم (وَإِنْ (٢) لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ) عليهم (بَعْدَ مَا يُصْبِحُ) أي: أنَّه كان إذا لم يعلم حال القوم هل بلغتهم الدَّعوة أم لا ينتظر بهم الصَّباح ليستبرئ حالهم بالأذان، فإن (٣) سمعه أمسك عن قتالهم، وإلَّا أغار عليهم (فَنَزَلْنَا خَيْبَرَ لَيْلًا) نصبٌ على الظَّرفيَّة.

٢٩٤٤ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بن سعيدٍ قال: (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) أي: ابن أبي كثيرٍ (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا) هذا طريقٌ آخرُ لحديث أنسٍ، أخرجه بتمامه في «الصَّلاة» [خ¦٦١٠] بلفظ: «إذا غزا بنا (٤) قومًا لم يكن يغزو بنا حتَّى يصبح وينظر، فإن سمع أذانًا كفَّ عنهم، وإن (٥) لم يسمع أذانًا أغار عليهم … » الحديث.

٢٩٤٥ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذَرٍّ: «وحدَّثنا» بواو العطف (عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ) القعنبيُّ (عَنْ مَالِكٍ) الإمام (عَنْ حُمَيْدٍ) الطَّويل (عَنْ أَنَسٍ : أَنَّ النَّبِيَّ (٦) خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ، فَجَاءَهَا لَيْلًا) نصبٌ على الظَّرفية (وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَوْمًا بِلَيْلٍ لَا يُغِيرُ) وفي رواية: «لم يُغِرْ» (عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ) أي: يطلع الفجر (فَلَمَّا أَصْبَحَ خَرَجَتْ يَهُودُ بِمَسَاحِيهِمْ) بتخفيف الياء، هي

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.7 / 29.5
الإضاءة 66%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله