«سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٧٦٢

الحديث رقم ٤٧٦٢ من كتاب «سورة الفرقان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قوله والذين لا يدعون مع الله إلها آخر.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا…

«سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾. فَقَالَ سَعِيدٌ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكِّيَّةٌ، نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ، الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ.»

سند حديث: ٤٧٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى…

٤٧٦٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ: أَنَّهُ

رواة الحديث

شرح حديث: «سأل سعيد بن جبير: هل لمن قتل مؤمنا متعمدا…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كان منه لا منها بأن يغشاها نائمةً أو مكرَهةً، فإنَّه إذا كان زِناه بها مع المشاركة منها له (١) والطواعية كبيرًا؛ كان زِناه بدون ذلك أكبرَ وأقبحَ مِن باب أَولى (قَالَ) أي: ابنُ مسعود: (وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨]) وزاد أبو ذرٍّ: «﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾».

وهذا الحديث سبق في «البقرة» [خ¦٤٤٧٧] ويأتي إن شاء الله تعالى في «التوحيد» [خ¦٧٥٢٠] و «الأدب» [خ¦٦٠٠١] و «المحاربين» [خ¦٦٨١١] [خ¦٦٨٦١].

٤٧٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء الرازيُّ الصغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصنعانيُّ أبو عبد الرحمن القاضي: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبدَ الملك بن عبد العزيز (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (القَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ) بفتح الموحَّدة وتشديد الزاي، واسمُ أبي بَزَّةَ نافع بن يسارٍ، تابعيٌّ صغيرٌ مكِّيٌّ، وهو والد جدِّ البَزِّي المقرئ راوي ابنِ كثيرٍ، وليس للقاسم في «الجامع» إلَّا هذا الحديث (أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟) زاد في رواية منصور عن سعيد في آخر هذا الباب [خ¦٤٧٦٤] «قال: لا توبةَ له» (فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ﴾) ولأبي ذرٍّ: «والذين لا (٢) يقتلون» (﴿النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨]) واعترض بعضُهم على رواية أبي ذرٍّ من جهة وقوع التلاوة على غير ما هي عليه، وأجاب في «المصابيح»: بأنَّ المعنى: فقَرَأَتُ عليه آية الذين لا يقتلون النفس، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مُقامه، وحينئذ لمَ يلزمْ كونُه غيرَ التلاوة؛ لأنَّه لم يحكِها نصًّا، بل أشار إليها (فَقَالَ سَعِيدٌ) يعني: ابن جُبير للقاسم بن أبي بَزَّة: (قَرَأْتُهَا) يعني: الآيةَ (عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ هَذِهِ) الآية (مَكِّيَّةٌ، نَسَخَتْهَا) ولأبي ذرٍّ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

كان منه لا منها بأن يغشاها نائمةً أو مكرَهةً، فإنَّه إذا كان زِناه بها مع المشاركة منها له (١) والطواعية كبيرًا؛ كان زِناه بدون ذلك أكبرَ وأقبحَ مِن باب أَولى (قَالَ) أي: ابنُ مسعود: (وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨]) وزاد أبو ذرٍّ: «﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾».

وهذا الحديث سبق في «البقرة» [خ¦٤٤٧٧] ويأتي إن شاء الله تعالى في «التوحيد» [خ¦٧٥٢٠] و «الأدب» [خ¦٦٠٠١] و «المحاربين» [خ¦٦٨١١] [خ¦٦٨٦١].

٤٧٦٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) الفرَّاء الرازيُّ الصغير قال: (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ) الصنعانيُّ أبو عبد الرحمن القاضي: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبدَ الملك بن عبد العزيز (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (القَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ) بفتح الموحَّدة وتشديد الزاي، واسمُ أبي بَزَّةَ نافع بن يسارٍ، تابعيٌّ صغيرٌ مكِّيٌّ، وهو والد جدِّ البَزِّي المقرئ راوي ابنِ كثيرٍ، وليس للقاسم في «الجامع» إلَّا هذا الحديث (أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟) زاد في رواية منصور عن سعيد في آخر هذا الباب [خ¦٤٧٦٤] «قال: لا توبةَ له» (فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ﴾) ولأبي ذرٍّ: «والذين لا (٢) يقتلون» (﴿النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٦٨]) واعترض بعضُهم على رواية أبي ذرٍّ من جهة وقوع التلاوة على غير ما هي عليه، وأجاب في «المصابيح»: بأنَّ المعنى: فقَرَأَتُ عليه آية الذين لا يقتلون النفس، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مُقامه، وحينئذ لمَ يلزمْ كونُه غيرَ التلاوة؛ لأنَّه لم يحكِها نصًّا، بل أشار إليها (فَقَالَ سَعِيدٌ) يعني: ابن جُبير للقاسم بن أبي بَزَّة: (قَرَأْتُهَا) يعني: الآيةَ (عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ هَذِهِ) الآية (مَكِّيَّةٌ، نَسَخَتْهَا) ولأبي ذرٍّ:

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
أستغفر الله