«قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٥٠٧٢

الحديث رقم ٥٠٧٢ من كتاب «كتاب النكاح» في صحيح البخاري، تحت باب: باب قول الرجل لأخيه انظر أي زوجتي شئت حتى أنزل لك عنها.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي ﷺ بينه…

«قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَآخَى النَّبِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ، وَعِنْدَ الْأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ: بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ: مَهْيَمْ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ أَنْصَارِيَّةً، قَالَ: فَمَا سُقْتَ؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.»

سند حديث: ٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ…

٥٠٧٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي ﷺ بينه…

رأى النبي صلى الله عليه وسلم على عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه شيئًا من أثر الزعفران، وكان الأولى بالرجال أن يتطيبوا بما يظهر ريحه، ويخفي أثره، فسأله- بإنكار- عن هذا الذي عليه، فأخبره أنه حديث عهد بزواج، فقد يكون أصابه من زوجه، فرخص له في ذلك.
ولما كان صلى الله عليه وسلم حَفِيا بهم، عطوفاً عليهم، يتفقد أحوالهم ليقرهم على الحسن منها، وينهاهم عن القبيح، سأله عن صداقه لها.
فقال: ما يعادل وزن نواة من ذهب.
فدعا له صلى الله عليه وسلم بالبركة، وأمره أن يولم من أجل زواجه ولو بشاة.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • كراهة التطيب بالزعفران وما يظهر أثره من الطيب، للرجال.
  • تفقد الوالي والقائد لأصحابه، وسؤاله عن أحوالهم وأعمالهم.، التي تعنيه وتعنيهم.
  • استحباب تخفيف الصداق. فهذا عبد الرحمن بن عوف، لم يصدق زوجته إلا وزن خمسة دراهم من ذهب.
  • الإشارة إلى أصل الصداق في النكاح، بناء على مقتضى الشرع و العادة.
  • الدعاء للمتزوج بالبركة، وقد ورد الدعاء للمتزوج بهذا الدعاء "بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما بخير".
  • مشروعية الوليمة من الزوج، وأن لا تقل عن شاة إذا كان من ذوى اليسار. قال ابن دقيق العيد: الوليمة: الطعام المتخذ لأجل العرس، وهو من المطلوبات شرعا ولعل من فوائده إشهار النكاح باجتماع الناس للوليمة.
  • أن يدعى إليها أقارب الزوجين، والجيران، والفقراء، وأهل الخير ليحصل التعارف والتآلف، والبركة، وأن يجتنب السرف، والمباهاة، والخيلاء
  • قال شيخ الإسلام: أجمع العلماء على جواز عقد النكاح بدون فرض الصداق، وتستحق مهر المثل إذا دخل بها بإجماعهم.
  • كراهة تكثير المهور والمغالاة فيها بقصد الرياء والسمعة وإذا تحمله حقيقة كان فيه تكليف الإنسان ما لا يطيق، وهو منكر شرعًا.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قدم عبد الرحمن بن عوف، فآخى النبي ﷺ بينه…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٠٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة (١) العبديُّ (٢) (عَنْ سُفْيَانَ) الثوريِّ (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) من مكَّةَ إلى المدينة مُهاجرًا (فَآخَى النَّبِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ) بسكون عين سعد (وَعِنْدَ الأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ) أي: على عبد الرَّحمن (أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ) له عبدُ الرَّحمن: (بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي (٣) عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ) بفتح الواو والضاد المعجمة وبالراء، لطخٌ من خلوقٍ (٤) (مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ) (٥): (مَهْيَمْ) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء بعدها ميم ساكنة، أي: ما حالُكَ وما شأنُكَ (يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ) يا رسول الله (أَنْصَارِيَّةً. قَالَ: فَمَا سُقْتَ؟) زاد أبو ذرٍّ عن المُستملي: «إليهَا» (قَالَ): سقتُ إليها (وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) خمسة دراهم (قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ).

وهذا الحديث قد مرَّ في «البيع» [خ¦٢٠٤٩].

(٨) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ) بموحدة بين فوقيتين ثانيتهما مشدودة، أي: الانقطاعُ عن النِّساءِ وتركُ التَّزويجِ للعبادةِ (وَالخِصَاءِ) بكسر الخاء (٦) المعجمة والمد؛ وهو الشَّقُّ على الأُنثيين وانتزَاعُهما.

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٥٠٧٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلثة (١) العبديُّ (٢) (عَنْ سُفْيَانَ) الثوريِّ (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ) أنَّه (قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) (قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ) من مكَّةَ إلى المدينة مُهاجرًا (فَآخَى النَّبِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ الأَنْصَارِيِّ) بسكون عين سعد (وَعِنْدَ الأَنْصَارِيِّ امْرَأَتَانِ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ) أي: على عبد الرَّحمن (أَنْ يُنَاصِفَهُ أَهْلَهُ وَمَالَهُ، فَقَالَ) له عبدُ الرَّحمن: (بَارَكَ اللهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، دُلُّونِي (٣) عَلَى السُّوقِ، فَأَتَى السُّوقَ فَرَبِحَ شَيْئًا مِنْ أَقِطٍ وَشَيْئًا مِنْ سَمْنٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ) بفتح الواو والضاد المعجمة وبالراء، لطخٌ من خلوقٍ (٤) (مِنْ صُفْرَةٍ، فَقَالَ) (٥): (مَهْيَمْ) بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء بعدها ميم ساكنة، أي: ما حالُكَ وما شأنُكَ (يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: تَزَوَّجْتُ) يا رسول الله (أَنْصَارِيَّةً. قَالَ: فَمَا سُقْتَ؟) زاد أبو ذرٍّ عن المُستملي: «إليهَا» (قَالَ): سقتُ إليها (وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ) خمسة دراهم (قَالَ: أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ).

وهذا الحديث قد مرَّ في «البيع» [خ¦٢٠٤٩].

(٨) (بابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التَّبَتُّلِ) بموحدة بين فوقيتين ثانيتهما مشدودة، أي: الانقطاعُ عن النِّساءِ وتركُ التَّزويجِ للعبادةِ (وَالخِصَاءِ) بكسر الخاء (٦) المعجمة والمد؛ وهو الشَّقُّ على الأُنثيين وانتزَاعُهما.

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 85%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
الله أكبر