«لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالطَّائِفِ قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٨٦

الحديث رقم ٦٠٨٦ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التبسم والضحك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «لما كان رسول الله ﷺ بالطائف قال: إنا قافلون…

«لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ بِالطَّائِفِ قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ : لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ : فَاغْدُوا عَلَى الْقِتَالِ. قَالَ: فَغَدَوْا فَقَاتَلُوهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا وَكَثُرَ فِيهِمُ الْجِرَاحَاتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ : إِنَّا قَافِلُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ. قَالَ: فَسَكَتُوا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ » قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلَّهُ بِالْخَبَرِ.

سند حديث: ٦٠٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٦٠٨٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «لما كان رسول الله ﷺ بالطائف قال: إنا قافلون…

حاصر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أهلَ الطائف، وكان هذا الحِصَارُ بعد هزيمةِ هوازنَ، في السنة الثامنة من الهجرة، فلم يستطعْ عليه الصلاة والسلام فتحَها؛ لأنها كانت حصينة، ولما رأى عليه الصلاة والسلام امتناعَهم قال للصحابة: إنا راجعون إلى المدينة غدًا إن شاء الله، على جهة الرفق بهم، والشفقة عليهم، فعظم عليهم أن يرجعوا ولم يفتحوا ذلك الحصن، ورأوا أن هذا العرض من النبي صلى الله عليه وسلم على جهة المشورة، فقالوا: كيف نرجع ولم نفتحها؟ فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جدَّهم أمرهم أن يستمروا في القتال، فلما أصابتهم الجراح؛ لأن المشركين رَمَوهم من أعلى السور، فكانوا ينالون منهم بسهامهم، ولا تصل السهام إليهم، لكونهم أعلى السور تبين لهم تصويب الرأي النبوي، ثم أعاد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم قوله: إنا راجعون إلى المدينة غدًا إن شاء الله، فأعجبهم ذلك لما أصابهم، فضحك النبي صلى الله عليه وسلم لما رأى من اختلاف قولهم عند اختلاف الحالين، ورجوعهم إلى الرأي السديد، لكن بعد مشقةٍ نالتهم.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • جواز محاصرة العدو والتضييق عليهم.
  • مشروعية مشاورة الإمام أصحابه، وعرضه عليهم ما في نفسه، وسلوكه بهم طريق الرفق والرحمة.
  • رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه وشفقته بهم.
  • علو همة الصحابة رضوان الله عليهم، وكراهيتهم الرجوع دون الفتح.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «لما كان رسول الله ﷺ بالطائف قال: إنا قافلون…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحينئذٍ فلا تعارضَ بين الحديث وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ولا يشكل بقوله: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] فالنَّفي بالنِّسبة لما جبلَ عليه، والأمر محمولٌ على المعالجةِ، أو النَّفي بالنِّسبة إلى المؤمنينِ والأمر بالنِّسبة إلى الكفَّار والمنافقين (قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِيهٍ) بكسر الهمزة وسكون التحتية وتنوين الهاء، حَدِّثنا ما شئتَ وأعرضْ عن الإنكارِ عليهنَّ (يَا ابْنَ الخَطَّابِ) وقال الطِّيبيُّ: «إيهٍ»، استزادةٌ منه في طلبِ توقيرهِ وتعظيمِ حاله (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا) بالجيم المشددة، طريقًا واسعًا (إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ) الَّذي تسلكهُ فرقًا (١) منك.

والحديثُ سبق في «باب صفة إبليس وجنوده» [خ¦٣٢٩٤] وفي «مناقب عمر» [خ¦٣٦٨٣].

٦٠٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ أبو رجاءٍ البَغْلانيُّ -بالموحدة وسكون الغين المعجمة-، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينار (عَنْ أَبِي العَبَّاسِ) السَّائب الشَّاعر المكيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العاص، وللمُستملي والكُشميهنيِّ في رواية أبي ذرٍّ والأَصيليِّ وأبي الوقتِ وابنِ عساكرَ: «عن عبد الله بن عُمر» -بضم العين (٢) - ابن الخطَّاب، وهو الصَّواب، أنَّه (قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ بِالطَّائِفِ) في غزوتها (قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ) أي: راجعونَ (غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «معًا» (فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «من أصحابِ النَّبيِّ» (: لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا) بنصب (٣) حاء «نفتحَها» بالفرع، أي: لا نفارقُ إلى أن نفتحَها. قال السَّفاقِسيُّ:

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وحينئذٍ فلا تعارضَ بين الحديث وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] ولا يشكل بقوله: ﴿وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] فالنَّفي بالنِّسبة لما جبلَ عليه، والأمر محمولٌ على المعالجةِ، أو النَّفي بالنِّسبة إلى المؤمنينِ والأمر بالنِّسبة إلى الكفَّار والمنافقين (قَالَ رَسُولُ اللهِ : إِيهٍ) بكسر الهمزة وسكون التحتية وتنوين الهاء، حَدِّثنا ما شئتَ وأعرضْ عن الإنكارِ عليهنَّ (يَا ابْنَ الخَطَّابِ) وقال الطِّيبيُّ: «إيهٍ»، استزادةٌ منه في طلبِ توقيرهِ وتعظيمِ حاله (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا) بالجيم المشددة، طريقًا واسعًا (إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ) الَّذي تسلكهُ فرقًا (١) منك.

والحديثُ سبق في «باب صفة إبليس وجنوده» [خ¦٣٢٩٤] وفي «مناقب عمر» [خ¦٣٦٨٣].

٦٠٨٦ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ أبو رجاءٍ البَغْلانيُّ -بالموحدة وسكون الغين المعجمة-، قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينار (عَنْ أَبِي العَبَّاسِ) السَّائب الشَّاعر المكيِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو) بن العاص، وللمُستملي والكُشميهنيِّ في رواية أبي ذرٍّ والأَصيليِّ وأبي الوقتِ وابنِ عساكرَ: «عن عبد الله بن عُمر» -بضم العين (٢) - ابن الخطَّاب، وهو الصَّواب، أنَّه (قَالَ: لَمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ بِالطَّائِفِ) في غزوتها (قَالَ: إِنَّا قَافِلُونَ) أي: راجعونَ (غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ) ولأبي ذرٍّ عن الكُشميهنيِّ: «معًا» (فَقَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «من أصحابِ النَّبيِّ» (: لَا نَبْرَحُ أَوْ نَفْتَحَهَا) بنصب (٣) حاء «نفتحَها» بالفرع، أي: لا نفارقُ إلى أن نفتحَها. قال السَّفاقِسيُّ:

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 78%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل