«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٠٨٨

الحديث رقم ٦٠٨٨ من كتاب «كتاب الأدب» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التبسم والضحك.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني…

«كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ وَعَلَيْهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الْحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ جَبْذَةً شَدِيدَةً قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مُرْ لِي مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ.»

سند حديث: ٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ…

٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ : حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني…

أخبر أنس رضي الله عنه فقال: (كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه برد) أي: ثوب مخطط (نجراني): أي منسوب إلى نجران بلد باليمن، (غليظ الحاشية) أي: الطرف (فأدركه أعرابي) أي لحقه (فجبذه) أي: فجذب الأعرابي النبي صلى الله عليه وسلم "بردائه جبذة شديدة".
قال أنس: فنظرت إلى صفحة عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم): وهو موضع من المنكب (قد أثرت بها) أي: في صفحته. (حاشية الرداء من شدة جبذته) ثم قال الأعرابي:( يا محمد)! والظاهر أنه كان من المؤلفة، فلذلك فعل ما فعله، ثم خاطبه باسمه قائلا على وجه العنف مقابلاً لبحر اللطف (مر لي) أي: مر وكلاءك بأن يعطوا لي أو مر بالعطاء لأجلي (من مال الله الذي عندك) أي من غير صنيع لك في إعطائك، كما صرح في رواية حيث قال: "لا من مالك ولا من مال أبيك". قيل: المراد به مال الزكاة، فإنه كان يصرف بعضه إلى المؤلفة، (فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم) فنظر إليه تعجبا (فضحك) أي تلطفا (ثم أمر له بعطاء).

الفوائد المستفادة من الحديث

  • غلظة الأعراب وجلافتهم في المعاملة.
  • مزيد حسن خلقه صلى الله عليه وسلم وصبره على سوء أدب هذا الأعرابي.
  • استحباب مقابلة الإساءة بالإحسان، وعدم مقابلة الإساءة بمثلها.
  • يجب على الداعية أن يوطن نفسه على تحمل مثل هذه المكاره.
  • يستحب للداعي أن يطيب قلب المخطئ ولا يعنفه؛ لأن ذلك أنفع في نصحه، وأرجى لرجوعه إلى الحق.
  • بيان أن الأنبياء أشد الناس بلاء وابتلاء ثم أتباعهم الأمثل فالأمثل.
  • وجوب الصبر وتحمل الأذى في سبيل الله.
  • استحباب مقابلة الإساءة بالإحسان.
  • كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «كنت أمشي مع رسول الله ﷺ وعليه برد نجراني…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٠٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ) سقط «الأويسيُّ» لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «مع النَّبيِّ» ( وَعَلَيْهِ بُرْدٌ) بضم الموحدة وسكون الراء، نوع من الثِّياب، ولمسلم من طريق الأوزاعيِّ: «وعليه رداء» (نَجْرَانِيٌّ) بفتح النون وسكون الجيم بعدها راء فألف فنون، منسوبٌ إلى بلدٍ بين الحجاز واليمن (غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ) من أهلِ البادية (فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ) بجيم فموحدة فمعجمة مفتوحات (جَبْذَةً شَدِيدَةً. قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فيها» (حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ) ولمسلم من طريق همَّام: «حتَّى انشقَّ البردُ وذهبت حاشيته» (مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي) بضم الميم وسكون الراء، وفي رواية الأوزاعيِّ: أعطنَا (مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ) صلوات الله وسلامه عليه (فَضَحِكَ) زادهُ الله شرفًا لديه (ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ) وفيه بيانُ حِلْمهِ وصبرهِ على الأذى في النَّفس والمالِ .

والحديث مضى في «الخمس» [خ¦٣١٤٩] و «اللِّباس» [خ¦٥٨٠٩].

٦٠٨٩ - ٦٠٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (ابْنُ نُمَيْرٍ) بضم النون وفتح الميم وسكون التحتية بعدها راء، هو محمَّد بن عبد الله بن نُمير قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ) عبد الله الأوديُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالد (عَنْ قَيْسٍ) هو: ابنُ أبي حازم (عَنْ جَرِيرٍ) هو: ابنُ

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٦٠٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأُوَيْسِيُّ) سقط «الأويسيُّ» لأبي ذرٍّ، قال: (حَدَّثَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ) عمِّه (أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) أنَّه (قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: «مع النَّبيِّ» ( وَعَلَيْهِ بُرْدٌ) بضم الموحدة وسكون الراء، نوع من الثِّياب، ولمسلم من طريق الأوزاعيِّ: «وعليه رداء» (نَجْرَانِيٌّ) بفتح النون وسكون الجيم بعدها راء فألف فنون، منسوبٌ إلى بلدٍ بين الحجاز واليمن (غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَعْرَابِيٌّ) من أهلِ البادية (فَجَبَذَ بِرِدَائِهِ) بجيم فموحدة فمعجمة مفتوحات (جَبْذَةً شَدِيدَةً. قَالَ أَنَسٌ: فَنَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عَاتِقِ النَّبِيِّ وَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «فيها» (حَاشِيَةُ الرِّدَاءِ) ولمسلم من طريق همَّام: «حتَّى انشقَّ البردُ وذهبت حاشيته» (مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي) بضم الميم وسكون الراء، وفي رواية الأوزاعيِّ: أعطنَا (مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فَالتَفَتَ إِلَيْهِ) صلوات الله وسلامه عليه (فَضَحِكَ) زادهُ الله شرفًا لديه (ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ) وفيه بيانُ حِلْمهِ وصبرهِ على الأذى في النَّفس والمالِ .

والحديث مضى في «الخمس» [خ¦٣١٤٩] و «اللِّباس» [خ¦٥٨٠٩].

٦٠٨٩ - ٦٠٩٠ - وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ: «حَدَّثني» بالإفراد (ابْنُ نُمَيْرٍ) بضم النون وفتح الميم وسكون التحتية بعدها راء، هو محمَّد بن عبد الله بن نُمير قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ) عبد الله الأوديُّ (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) بن أبي خالد (عَنْ قَيْسٍ) هو: ابنُ أبي حازم (عَنْ جَرِيرٍ) هو: ابنُ

بسم الله الرحمن الرحيم الاثنين 17 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 18.6 / 29.5
الإضاءة 84%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل