الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٠٨٨
الحديث رقم ٧٠٨٨ من كتاب «كتاب الفتن» في صحيح البخاري، تحت باب: باب التعرب في الفتنة.
آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14
بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْفِتَنِ
٧٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ:
في الحديث فضل العزلة في أيام الفتن إلا أن يكون الإنسان ممن له قدرة على إزالة الفتنة، فإنه يجب عليه السعي في إزالتها إما فرض عين وإما فرض كفاية بحسب الحال والإمكان، وأما في غير أيام الفتنة فاختلف العلماء في العزلة والاختلاط أيهما أفضل؟، والمختار: تفضيل الخلطة لمن لا يغلب على ظنه الوقوع في المعاصي.
"يفر بدينه من الفتن" يعني: يهرب خشية على دينه من الوقوع في الفتن، ولهذا أمر الإنسان أن يهاجر من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، ومن بلد الفسوق إلى بلد الاستقامة، فكذلك إذا تغير الناس والزمان.
درجة الحديث: صحيح
المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لَهُ أَوْلَادًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا) بالرَّبذة، وللكشميهنيِّ (١): «هناك بها (٢)» (حَتَّى أقْبَلَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ المَدِينَةَ) وسقطت الفاء من «فنزل» في (٣) رواية المُستملي والسَّرخسيِّ، وفي روايةٍ: «حتَّى قَبْل أن يموت» بإسقاط «أقبل»، وهو الذي في «اليونينيَّة»، وفيه حذف «كان» بعد «حتَّى» وقبل قوله: «قبل»، وهي مقدَّرةٌ، وهو استعمالٌ صحيحٌ، وفيه: أنَّ سلمة لم يمت بالبادية، بل بالمدينة، ويُستفاد منه -كما في «الفتح» - أنَّ مُدَّة سكنى سلمة بالبادية نحوُ الأربعين سنةً؛ لأنَّ قتل عثمان ﵁ كان في ذي الحجَّة سنة خمسٍ وثلاثين، وموت سلمة سنة أربعٍ وسبعين على الصَّحيح.
والحديث أخرجه مسلم في «المغازي»، والنَّسائيُّ في «البيعة».
٧٠٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الكلاعيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ إمام الأئمَّة (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ) عمرو بن زيد ابن عوفٍ، الأنصاريِّ ثمَّ المازنيِّ (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عبد الرَّحمن (٤) بن أبي الحارث بن أبي صعصعة، وسقط «ابن أبي (٥) الحارث» هنا من الرِّواية (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُوشَِكُ) بكسر الشِّين المعجمة وفتحها، قال الجوهريُّ: لغةٌ رديئةٌ، أي: يقرب (أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ) نكرةٌ موصوفةٌ مرفوعةٌ على الأشهر في الرِّواية، اسم «يكون» مؤخَّرًا، «وخير مال المسلم» خبرها مقدَّمًا، وفائدة تقديم الخبر الاهتمام؛ إذِ المطلوب حينئذٍ الاعتزالُ، وليس الكلام في الغنم؛ فلذا أخَّرها (يَتْبَعُ بِهَا) بسكون الفوقيَّة، أي: يتبع بالغنم (شَعَفَ الجِبَالِ) بفتح الشِّين المعجمة والعين المهملة والفاء: رؤوسها؛
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
على أَدَائِهَا، وَإِن كَانَ كَافِرًا وَذكر النَّصْرَانِي على سَبِيل التَّمْثِيل فساعيه أَي الْمولى عَلَيْهِ يقوم بالأمانة فِي ولَايَته فينصفني ويستخرج حَقي مِنْهُ، وَأما الْيَوْم فقد ذهبت الْأَمَانَة فلست أَثِق الْيَوْم بِأحد أئتمنه على بيع أَو شِرَاء إلَاّ فلَانا وَفُلَانًا يَعْنِي أفراداً من النَّاس قَلَائِل.
١٤ - (بابُ التَّعَرُّبِ فِي الفِتْنَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التَّعَرُّب بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَضم الرَّاء الْمُشَدّدَة وبالباء الْمُوَحدَة وَهُوَ الْإِقَامَة بالبادية والتكلف فِي صَيْرُورَته أَعْرَابِيًا، وَقيل: التَّعَرُّب السُّكْنَى مَعَ الْأَعْرَاب، وَهُوَ أَن ينْتَقل المُهَاجر من الْبَلَد الَّذِي هَاجر إِلَيْهِ فيسكن الْبَادِيَة فَيرجع بعد هجرته أَعْرَابِيًا، وَكَانَ ذَلِك محرما إلَاّ أَن يَأْذَن لَهُ الشَّارِع فِي ذَلِك، وَقَيده بالفتنة إِشَارَة إِلَى مَا ورد من الْإِذْن فِي ذَلِك عِنْد حُلُول الْفِتَن، وَوَقع فِي رِوَايَة كَرِيمَة: التعزب، بالزاي وَبَينهمَا عُمُوم وخصوص. وَقَالَ صَاحب الْمطَالع وجدته بِخَط البُخَارِيّ بالزاي، وأخشى أَن يكون وهما، فَإِن صَحَّ فَمَعْنَاه: الْبعد والاعتزال.
٧٠٨٧ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حَدثنَا حاتِمٌ عنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ، عنْ سَلَمَة بنِ الأكْوَعِ أنَّهُ دَخَلَ عَلى الحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا ابنَ الأكوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلى عَقِبَيْكَ؟ تَعَرَّبْتَ؟ قَالَ: لَا، ولَكِنَّ رسولَ الله أذِنَ لي فِي البَدوِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وحاتم بِالْحَاء الْمُهْملَة هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل الْكُوفِي، وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن أبي عبيد بِضَم الْعين مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي. وَالنَّسَائِيّ فِي الْبيعَة كِلَاهُمَا عَن قُتَيْبَة كالبخاري. قَوْله: على الْحجَّاج هُوَ ابْن يُوسُف الثَّقَفِيّ، وَذَلِكَ لما ولي الْحجَّاج إمرة الْحجاز بعد قتل ابْن الزبير فَسَار من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة، وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَسبعين، وَقيل: إِن سَلمَة مَاتَ فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة سنة سِتِّينَ، وَلم يدْرك زمن إِمَارَة الْحجَّاج. قَوْله: ارتددت على عقبيك كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا جَاءَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أخرجه النَّسَائِيّ مَرْفُوعا: لعن الله آكل الرِّبَا وموكله ... الحَدِيث وَفِيه: وَالْمُرْتَدّ بعد هجرته إِلَى مَوْضِعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. قَوْله: قَالَ لَا، أَي: لم أسكن الْبَادِيَة رُجُوعا عَن هجرتي. وَلَكِن بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف. قَوْله: فِي البدو أَي: فِي الْإِقَامَة فِيهِ، والبدو الْبَادِيَة.
وعنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ قَالَ: لما قُتِلَ عُثْمانُ بنُ عَفّانَ خَرَجَ سَلمَةُ بنُ الأكْوَعِ إِلَى الرَّبَذةِ وتَزَوَّجَ هُناكَ امْرأةً وَوَلَدَتْ لهُ أوْلَاداً، فَلَمْ يَزَلْ بِها حتَّى أقْبَل قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِلَيالٍ فَنَزَلَ المَدِينَةَ.
هُوَ مَوْصُول بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: إِلَى الربذَة، بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة والذال الْمُعْجَمَة مَوضِع بالبادية بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، قَالَه بَعضهم. قلت: الربذَة هِيَ الَّتِي جعلهَا عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حمى لإبل الصَّدَقَة، وَهِي بِالْقربِ من الْمَدِينَة على ثَلَاث مراحل مِنْهَا قريب من ذَات عرق. قَوْله: فَلم يزل بهَا وَفِي رِوَايَة الْكشميهني هُنَاكَ. قَوْله: فَنزل الْمَدِينَة هَكَذَا: فَنزل بِالْفَاءِ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا، نزل بِلَا فَاء، وَهَذَا يشْعر بِأَن سَلمَة لم يمت بالبادية كَمَا جزم بِهِ يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن مندة فِي معرفَة الصَّحَابَة، وَقَالَ يحيى بن بكير وَغَيره: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة أَربع وَسبعين وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة.
٧٠٨٨ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مالِكٌ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عبْدِ الله بنِ أبي صَعْصَعَةَ، عنْ أبِيهِ عنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، رَضِي الله عَنهُ، أنَّه قَالَ: قَالَ رسولُ الله يُوشِكُ أنْ يَكُونَ خَيْرَ مالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بهَا سَعَفَ الْجبَال، ومَوَاقِعَ القَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من آخر الحَدِيث، وَتقدم فِي الْإِيمَان فِي: بَاب من الدّين الْفِرَار من الْفِتَن، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن
عبد الله بن سَلمَة عَن مَالك إِلَى آخر، وَتقدم أَيْضا فِي: بَاب الْعُزْلَة من كتاب الرقَاق.
قَوْله: سعف الْجبَال بِالسِّين وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالفاء: رَأس الْجَبَل وَأَعلاهُ. قَوْله: ومواقع الْقطر أَي: الْمَطَر والمواقع جملَة حَالية من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي: يتبع.
١٥ - (بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التَّعَوُّذ من الْفِتَن، قَالَ ابْن بطال: فِي مَشْرُوعِيَّة ذَلِك الرَّد على من قَالَ: اسألوا الله الْفِتْنَة فَإِن فِيهَا حصاد الْمُنَافِقين، وَزعم أَنه ورد فِي حَدِيث لَا يثبت رَفعه بل الصَّحِيح خِلَافه، وَقد أخرج أَبُو نعيم من حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِلَفْظ: لَا تكْرهُوا الْفِتْنَة فِي آخر الزَّمَان فَإِنَّهَا تَعْبِير الْمُنَافِقين، وَفِي سَنَده ضَعِيف ومجهول.
٧٠٨٩ - حدّثنا مُعاذُ بنُ فَضالَةَ، حَدثنَا هِشامٌ، عنْ قَتَادَةَ، عنْ أنَسٍ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: سألُوا النبيَّ حتَّى أحْفَوْهُ بالمَسألَةِ، فَصَعِدَ النبيُّ ذَاتَ يَوْمٍ المِنْبَرَ فَقَالَ: لَا تسألُوني عنْ شَيءٍ إلاّ بَيَّنْتُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أنْظُرُ يَمِيناً وشِمالاً فإذَا كلُّ رجُلٍ لاثَ رَأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فأنْشأ رجُلٌ كانَ إذَا لاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله منْ أبي؟ فَقَالَ: أبُوكَ حُذَافة، ثُمَّ أنْشأ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه ربّاً وبالإسْلَامِ دِيناً وبِمُحَمَّدٍ رَسُولا، نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ سوءِ الفِتَنِ فَقَالَ النبيُّ مَا رأيْتُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ كاليَوْمِ قَطُّ، إنَّهُ صُوِّرَتْ لي الجنَّةُ والنّارُ حتَّى رأيْتُهُما دُونَ الحائِطِ.
قَالَ قتادَةٌ يُذْكَرُ هاذَا الحَدِيثُ عِنْدَ هاذِهِ الْآيَة: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: نَعُوذ بِاللَّه من شَرّ الْفِتَن ومعاذ بِضَم الْمِيم ابْن فضَالة بِفَتْح الْفَاء وَتَخْفِيف الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَهِشَام هُوَ الدستوَائي. والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات عَن حَفْص بن عمر.
قَوْله: حَتَّى أحفوه بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي: ألحوا عَلَيْهِ فِي السُّؤَال وبالغوا. قَوْله: ذَات يَوْم المنبروفي رِوَايَة الْكشميهني: على الْمِنْبَر. قَوْله: لاث رَأسه هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني؛ وَفِي رِوَايَة غَيره: فَإِذا كل رجل رَأسه فِي ثَوْبه، ولاث بالثاء الْمُثَلَّثَة من اللوث وَهُوَ الطي وَالْجمع، وَمِنْه: لثت الْعِمَامَة ألوثها لوثاً. قَوْله: فَأَنْشَأَ رجل أَي: بَدَأَ بالْكلَام. قَوْله: كَانَ إِذا لاحى بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي: إِذا جادل وَخَاصم يدعى إِلَى غير أَبِيه يَعْنِي: يَقُولُونَ لَهُ يَا ابْن فلَان، وَهُوَ خلاف أَبِيه. قَوْله: فَقَالَ: أَبوك حذافة فِي رِوَايَة مُعْتَمر: سَمِعت أبي عَن قَتَادَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَاسم الرجل خَارِجَة، وَقيل: قيس بن حذافة، وَقيل: الْمَعْرُوف أَن الْقَائِل عبد الله بن حذافة أَخُو خَارِجَة. قَوْله: من سوء الْفِتَن بِضَم السِّين وبالهمزة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: من شَرّ الْفِتَن، بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء. قَوْله: صورت على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: صورت لي قَوْله: دون الْحَائِط أَي: عِنْده.
قَوْله: قَالَ قَتَادَة: يذكر بِضَم الْيَاء وَسُكُون الذَّال وَفتح الْكَاف، وَوَقع فِي رِوَايَة الْكشميهني: يذكر على صِيغَة الْمَعْلُوم، وَهَذَا أوجه.
٧٠٩٠ - وَقَالَ عبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: حدّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، حدّثنا سَعيدٌ، حدّثنا قَتادَةُ أنَّ أنسا حدَّثَهُمْ أنَّ نبِيَّ الله بِهَذَا، وَقَالَ: كلُّ رجُلٍ لافّاً رأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، وَقَالَ: عائِذاً بِاللَّه مِنْ سُوءِ الفِتَنِ، أوْ قَالَ: أعُوذُ بِاللَّه مِنْ سوءِ الفِتَنِ.
عَبَّاس بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالسِّين الْمُهْملَة ابْن الْوَلِيد بن نصر الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ النَّرْسِي بِفَتْح النُّون وَسُكُون الرَّاء وبالسين الْمُهْملَة، وَقَالَ الكلاباذي: نرس لقب جدهم كَانَ اسْمه نصرا فَقَالَ لَهُ بعض النبط: نرس، بدل نصر فَبَقيَ لقباً عَلَيْهِ فنسب وَلَده إِلَيْهِ، وَقيل: نهر من أَنهَار الْفُرَات بالعراق يُقَال لَهُ نهر النرس تُضَاف إِلَيْهِ الثِّيَاب النرسية، وَهُوَ يروي عَن يزِيد بن زُرَيْع مصغر زرع عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة ... إِلَى آخِره.
بِهَذَا أَي: بِهَذَا الحَدِيث الْمَاضِي، وَصله أَبُو نعيم فِي
📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني
لَهُ أَوْلَادًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا) بالرَّبذة، وللكشميهنيِّ (١): «هناك بها (٢)» (حَتَّى أقْبَلَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ، فَنَزَلَ المَدِينَةَ) وسقطت الفاء من «فنزل» في (٣) رواية المُستملي والسَّرخسيِّ، وفي روايةٍ: «حتَّى قَبْل أن يموت» بإسقاط «أقبل»، وهو الذي في «اليونينيَّة»، وفيه حذف «كان» بعد «حتَّى» وقبل قوله: «قبل»، وهي مقدَّرةٌ، وهو استعمالٌ صحيحٌ، وفيه: أنَّ سلمة لم يمت بالبادية، بل بالمدينة، ويُستفاد منه -كما في «الفتح» - أنَّ مُدَّة سكنى سلمة بالبادية نحوُ الأربعين سنةً؛ لأنَّ قتل عثمان ﵁ كان في ذي الحجَّة سنة خمسٍ وثلاثين، وموت سلمة سنة أربعٍ وسبعين على الصَّحيح.
والحديث أخرجه مسلم في «المغازي»، والنَّسائيُّ في «البيعة».
٧٠٨٨ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ الكلاعيُّ الحافظُ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ إمام الأئمَّة (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ) عمرو بن زيد ابن عوفٍ، الأنصاريِّ ثمَّ المازنيِّ (عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عبد الرَّحمن (٤) بن أبي الحارث بن أبي صعصعة، وسقط «ابن أبي (٥) الحارث» هنا من الرِّواية (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: يُوشَِكُ) بكسر الشِّين المعجمة وفتحها، قال الجوهريُّ: لغةٌ رديئةٌ، أي: يقرب (أَنْ يَكُونَ خَيْرَ مَالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ) نكرةٌ موصوفةٌ مرفوعةٌ على الأشهر في الرِّواية، اسم «يكون» مؤخَّرًا، «وخير مال المسلم» خبرها مقدَّمًا، وفائدة تقديم الخبر الاهتمام؛ إذِ المطلوب حينئذٍ الاعتزالُ، وليس الكلام في الغنم؛ فلذا أخَّرها (يَتْبَعُ بِهَا) بسكون الفوقيَّة، أي: يتبع بالغنم (شَعَفَ الجِبَالِ) بفتح الشِّين المعجمة والعين المهملة والفاء: رؤوسها؛
📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني
على أَدَائِهَا، وَإِن كَانَ كَافِرًا وَذكر النَّصْرَانِي على سَبِيل التَّمْثِيل فساعيه أَي الْمولى عَلَيْهِ يقوم بالأمانة فِي ولَايَته فينصفني ويستخرج حَقي مِنْهُ، وَأما الْيَوْم فقد ذهبت الْأَمَانَة فلست أَثِق الْيَوْم بِأحد أئتمنه على بيع أَو شِرَاء إلَاّ فلَانا وَفُلَانًا يَعْنِي أفراداً من النَّاس قَلَائِل.
١٤ - (بابُ التَّعَرُّبِ فِي الفِتْنَةِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التَّعَرُّب بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَضم الرَّاء الْمُشَدّدَة وبالباء الْمُوَحدَة وَهُوَ الْإِقَامَة بالبادية والتكلف فِي صَيْرُورَته أَعْرَابِيًا، وَقيل: التَّعَرُّب السُّكْنَى مَعَ الْأَعْرَاب، وَهُوَ أَن ينْتَقل المُهَاجر من الْبَلَد الَّذِي هَاجر إِلَيْهِ فيسكن الْبَادِيَة فَيرجع بعد هجرته أَعْرَابِيًا، وَكَانَ ذَلِك محرما إلَاّ أَن يَأْذَن لَهُ الشَّارِع فِي ذَلِك، وَقَيده بالفتنة إِشَارَة إِلَى مَا ورد من الْإِذْن فِي ذَلِك عِنْد حُلُول الْفِتَن، وَوَقع فِي رِوَايَة كَرِيمَة: التعزب، بالزاي وَبَينهمَا عُمُوم وخصوص. وَقَالَ صَاحب الْمطَالع وجدته بِخَط البُخَارِيّ بالزاي، وأخشى أَن يكون وهما، فَإِن صَحَّ فَمَعْنَاه: الْبعد والاعتزال.
٧٠٨٧ - حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعيدٍ، حَدثنَا حاتِمٌ عنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ، عنْ سَلَمَة بنِ الأكْوَعِ أنَّهُ دَخَلَ عَلى الحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا ابنَ الأكوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلى عَقِبَيْكَ؟ تَعَرَّبْتَ؟ قَالَ: لَا، ولَكِنَّ رسولَ الله أذِنَ لي فِي البَدوِ.
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وحاتم بِالْحَاء الْمُهْملَة هُوَ ابْن إِسْمَاعِيل الْكُوفِي، وَيزِيد من الزِّيَادَة ابْن أبي عبيد بِضَم الْعين مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع.
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي. وَالنَّسَائِيّ فِي الْبيعَة كِلَاهُمَا عَن قُتَيْبَة كالبخاري. قَوْله: على الْحجَّاج هُوَ ابْن يُوسُف الثَّقَفِيّ، وَذَلِكَ لما ولي الْحجَّاج إمرة الْحجاز بعد قتل ابْن الزبير فَسَار من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة، وَذَلِكَ فِي سنة أَربع وَسبعين، وَقيل: إِن سَلمَة مَاتَ فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة سنة سِتِّينَ، وَلم يدْرك زمن إِمَارَة الْحجَّاج. قَوْله: ارتددت على عقبيك كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهَذَا إِلَى مَا جَاءَ من حَدِيث ابْن مَسْعُود أخرجه النَّسَائِيّ مَرْفُوعا: لعن الله آكل الرِّبَا وموكله ... الحَدِيث وَفِيه: وَالْمُرْتَدّ بعد هجرته إِلَى مَوْضِعه من غير عذر يعدونه كالمرتد. قَوْله: قَالَ لَا، أَي: لم أسكن الْبَادِيَة رُجُوعا عَن هجرتي. وَلَكِن بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف. قَوْله: فِي البدو أَي: فِي الْإِقَامَة فِيهِ، والبدو الْبَادِيَة.
وعنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ قَالَ: لما قُتِلَ عُثْمانُ بنُ عَفّانَ خَرَجَ سَلمَةُ بنُ الأكْوَعِ إِلَى الرَّبَذةِ وتَزَوَّجَ هُناكَ امْرأةً وَوَلَدَتْ لهُ أوْلَاداً، فَلَمْ يَزَلْ بِها حتَّى أقْبَل قَبْلَ أنْ يَمُوتَ بِلَيالٍ فَنَزَلَ المَدِينَةَ.
هُوَ مَوْصُول بالسند الْمَذْكُور. قَوْله: إِلَى الربذَة، بِفَتْح الرَّاء وَالْبَاء الْمُوَحدَة والذال الْمُعْجَمَة مَوضِع بالبادية بَين مَكَّة وَالْمَدينَة، قَالَه بَعضهم. قلت: الربذَة هِيَ الَّتِي جعلهَا عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، حمى لإبل الصَّدَقَة، وَهِي بِالْقربِ من الْمَدِينَة على ثَلَاث مراحل مِنْهَا قريب من ذَات عرق. قَوْله: فَلم يزل بهَا وَفِي رِوَايَة الْكشميهني هُنَاكَ. قَوْله: فَنزل الْمَدِينَة هَكَذَا: فَنزل بِالْفَاءِ فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والسرخسي، وَفِي رِوَايَة غَيرهمَا، نزل بِلَا فَاء، وَهَذَا يشْعر بِأَن سَلمَة لم يمت بالبادية كَمَا جزم بِهِ يحيى بن عبد الْوَهَّاب بن مندة فِي معرفَة الصَّحَابَة، وَقَالَ يحيى بن بكير وَغَيره: مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سنة أَربع وَسبعين وَهُوَ ابْن ثَمَانِينَ سنة.
٧٠٨٨ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ، أخبرنَا مالِكٌ، عنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ بنِ عبْدِ الله بنِ أبي صَعْصَعَةَ، عنْ أبِيهِ عنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، رَضِي الله عَنهُ، أنَّه قَالَ: قَالَ رسولُ الله يُوشِكُ أنْ يَكُونَ خَيْرَ مالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بهَا سَعَفَ الْجبَال، ومَوَاقِعَ القَطْرِ يَفِرُّ بِدِينِهِ مِنَ الفِتَنِ
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من آخر الحَدِيث، وَتقدم فِي الْإِيمَان فِي: بَاب من الدّين الْفِرَار من الْفِتَن، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن
عبد الله بن سَلمَة عَن مَالك إِلَى آخر، وَتقدم أَيْضا فِي: بَاب الْعُزْلَة من كتاب الرقَاق.
قَوْله: سعف الْجبَال بِالسِّين وَالْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ وبالفاء: رَأس الْجَبَل وَأَعلاهُ. قَوْله: ومواقع الْقطر أَي: الْمَطَر والمواقع جملَة حَالية من الضَّمِير الْمُسْتَتر فِي: يتبع.
١٥ - (بابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الفِتَنِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان التَّعَوُّذ من الْفِتَن، قَالَ ابْن بطال: فِي مَشْرُوعِيَّة ذَلِك الرَّد على من قَالَ: اسألوا الله الْفِتْنَة فَإِن فِيهَا حصاد الْمُنَافِقين، وَزعم أَنه ورد فِي حَدِيث لَا يثبت رَفعه بل الصَّحِيح خِلَافه، وَقد أخرج أَبُو نعيم من حَدِيث عَليّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، بِلَفْظ: لَا تكْرهُوا الْفِتْنَة فِي آخر الزَّمَان فَإِنَّهَا تَعْبِير الْمُنَافِقين، وَفِي سَنَده ضَعِيف ومجهول.
٧٠٨٩ - حدّثنا مُعاذُ بنُ فَضالَةَ، حَدثنَا هِشامٌ، عنْ قَتَادَةَ، عنْ أنَسٍ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: سألُوا النبيَّ حتَّى أحْفَوْهُ بالمَسألَةِ، فَصَعِدَ النبيُّ ذَاتَ يَوْمٍ المِنْبَرَ فَقَالَ: لَا تسألُوني عنْ شَيءٍ إلاّ بَيَّنْتُ لَكُمْ فَجَعَلْتُ أنْظُرُ يَمِيناً وشِمالاً فإذَا كلُّ رجُلٍ لاثَ رَأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، فأنْشأ رجُلٌ كانَ إذَا لاحَى يُدْعَى إِلَى غَيْرِ أبِيهِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ الله منْ أبي؟ فَقَالَ: أبُوكَ حُذَافة، ثُمَّ أنْشأ عُمَرُ فَقَالَ: رَضِينَا بِاللَّه ربّاً وبالإسْلَامِ دِيناً وبِمُحَمَّدٍ رَسُولا، نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ سوءِ الفِتَنِ فَقَالَ النبيُّ مَا رأيْتُ فِي الخَيْرِ والشَّرِّ كاليَوْمِ قَطُّ، إنَّهُ صُوِّرَتْ لي الجنَّةُ والنّارُ حتَّى رأيْتُهُما دُونَ الحائِطِ.
قَالَ قتادَةٌ يُذْكَرُ هاذَا الحَدِيثُ عِنْدَ هاذِهِ الْآيَة: {ياأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُواْ لَا تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ}
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: نَعُوذ بِاللَّه من شَرّ الْفِتَن ومعاذ بِضَم الْمِيم ابْن فضَالة بِفَتْح الْفَاء وَتَخْفِيف الضَّاد الْمُعْجَمَة، وَهِشَام هُوَ الدستوَائي. والْحَدِيث مضى فِي الدَّعْوَات عَن حَفْص بن عمر.
قَوْله: حَتَّى أحفوه بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي: ألحوا عَلَيْهِ فِي السُّؤَال وبالغوا. قَوْله: ذَات يَوْم المنبروفي رِوَايَة الْكشميهني: على الْمِنْبَر. قَوْله: لاث رَأسه هَكَذَا فِي رِوَايَة الْكشميهني؛ وَفِي رِوَايَة غَيره: فَإِذا كل رجل رَأسه فِي ثَوْبه، ولاث بالثاء الْمُثَلَّثَة من اللوث وَهُوَ الطي وَالْجمع، وَمِنْه: لثت الْعِمَامَة ألوثها لوثاً. قَوْله: فَأَنْشَأَ رجل أَي: بَدَأَ بالْكلَام. قَوْله: كَانَ إِذا لاحى بِالْحَاء الْمُهْملَة أَي: إِذا جادل وَخَاصم يدعى إِلَى غير أَبِيه يَعْنِي: يَقُولُونَ لَهُ يَا ابْن فلَان، وَهُوَ خلاف أَبِيه. قَوْله: فَقَالَ: أَبوك حذافة فِي رِوَايَة مُعْتَمر: سَمِعت أبي عَن قَتَادَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ، وَاسم الرجل خَارِجَة، وَقيل: قيس بن حذافة، وَقيل: الْمَعْرُوف أَن الْقَائِل عبد الله بن حذافة أَخُو خَارِجَة. قَوْله: من سوء الْفِتَن بِضَم السِّين وبالهمزة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: من شَرّ الْفِتَن، بِفَتْح الشين الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء. قَوْله: صورت على صِيغَة الْمَجْهُول، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: صورت لي قَوْله: دون الْحَائِط أَي: عِنْده.
قَوْله: قَالَ قَتَادَة: يذكر بِضَم الْيَاء وَسُكُون الذَّال وَفتح الْكَاف، وَوَقع فِي رِوَايَة الْكشميهني: يذكر على صِيغَة الْمَعْلُوم، وَهَذَا أوجه.
٧٠٩٠ - وَقَالَ عبَّاسٌ النَّرْسِيُّ: حدّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ، حدّثنا سَعيدٌ، حدّثنا قَتادَةُ أنَّ أنسا حدَّثَهُمْ أنَّ نبِيَّ الله بِهَذَا، وَقَالَ: كلُّ رجُلٍ لافّاً رأسَهُ فِي ثَوْبِهِ يَبْكِي، وَقَالَ: عائِذاً بِاللَّه مِنْ سُوءِ الفِتَنِ، أوْ قَالَ: أعُوذُ بِاللَّه مِنْ سوءِ الفِتَنِ.
عَبَّاس بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَالسِّين الْمُهْملَة ابْن الْوَلِيد بن نصر الْبَاهِلِيّ الْبَصْرِيّ النَّرْسِي بِفَتْح النُّون وَسُكُون الرَّاء وبالسين الْمُهْملَة، وَقَالَ الكلاباذي: نرس لقب جدهم كَانَ اسْمه نصرا فَقَالَ لَهُ بعض النبط: نرس، بدل نصر فَبَقيَ لقباً عَلَيْهِ فنسب وَلَده إِلَيْهِ، وَقيل: نهر من أَنهَار الْفُرَات بالعراق يُقَال لَهُ نهر النرس تُضَاف إِلَيْهِ الثِّيَاب النرسية، وَهُوَ يروي عَن يزِيد بن زُرَيْع مصغر زرع عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة ... إِلَى آخِره.
بِهَذَا أَي: بِهَذَا الحَدِيث الْمَاضِي، وَصله أَبُو نعيم فِي