«أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٧٨٥

الحديث رقم ٧٨٥ من كتاب «كتاب الأذان» في صحيح البخاري، تحت باب: باب إتمام التكبير في الركوع.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أنه كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا…

«أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ

سند حديث: ٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ…

٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أنه كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا…

الصلاة كلها تعظيم لله بالقول والفعل، في هذا الحديث الشريف بيان شعار الصلاة، وهو إثبات الكبرياء لله سبحانه وتعالى والعظمة، فما جعل هذا شعارها وسمتها، إلا لأنها شرعت لتعظيم الله وتمجيده.
فحين يدخل فيها، يكبر تكبيرة الإحرام، وهو واقف معتدل القامة.
وبعد أن يفرغ من القراءة ويهوى للركوع يكبر.
فإذا رفع من الركوع، قال: "سمع الله لمن حمده" واستتم قائماً، ثم حمد الله وأثنى عليه في القيام.
ثم يكبر في هُوِيه إلى السجود، ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود، ثم يفعل ذلك في صلاته كلها، حتى يفرغ منها، وإذا قام من التشهد الأول في الصلاة ذات التشهدين، كبر في حال قيامه، فخص الشارع كل انتقال بالتكبير إلا الرفع من الركوع.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • مشروعية تكبيرة الإحرام، وأن تكون في حال القيام.
  • مشروعية تكبيرة الركوع، وأن يكون في حال الانتقال من القيام إلى الركوع.
  • التسميع للإمام والمنفرد، ويكون في حال الرفع من الركوع.
  • التحميد لكل من الإمام والمأموم والمنفرد في حال القيام.
  • الطمأنينة بعد الرفع من الركوع.
  • التكبير حال الرفع من السجود إلى الجلوس بين السجدتين .
  • أن يفعل ما تقدم- عدا تكبيرة الإحرام- في جميع الركعات.
  • التكبير عند القيام من التشهد الأول إلى القيام في الصلاة ذات التشهدين.
  • المفهوم من لفظ (حين) أن التكبير يقارن الانتقال، فلا يتقدمه، ولا يتأخر عنه، وهذا هو المشروع.
  • أن تجديد التكبير في كل ركعة وحركة بمثابة تجديد النية.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أنه كان يصلي بهم فيكبر كلما خفض ورفع، فإذا…

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَسَيَأْتِي مُفَسَّرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.

٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ .

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (يُصَلِّي بِهِمْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يُصَلِّي لَهُمْ.

١١٦ - بَاب إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ

٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ أَوْ قَالَ - لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ .

٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أو ليس تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ لَا أُمَّ لَكَ "

[الحديث ٧٨٧ - طرفه: في ٧٨٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ.

قَوْلُهُ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَعِمْرَانُ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَوْقِفَ الِاثْنَيْنِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْبَصْرَةِ وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ، وَوَقَعَ لِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بِالْكُوفَةِ، وَكَذَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ بِالْبَلَدَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ وَهُنَا بِذِكْرِ السُّجُودِ وَالرَّفْعِ وَالنُّهُوضِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَطْ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَةَ هِيَ الَّتِي كَانَ تُرِكَ التَّكْبِيرُ فِيهَا حَتَّى تَذَكَّرَهَا عِمْرَانُ بِصَلَاةِ عَلِيٍّ.

قَوْلُهُ: (قَدْ ذَكَّرَنِي) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَقَدْ ذَكَّرَنِي.

قَوْلُهُ: (أَوْ قَالَ) هُوَ شَكٌّ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَمَّادٍ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ بِلَفْظِ: صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَمْ يَشُكَّ، وَفِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ عِمْرَانُ: مَا صَلَّيْتُ مُنْذُ حِينٍ أَوْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَشْبَهَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: تَرْكُ النَّكِيرِ عَلَى مَنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَتَلَقَّوْهُ عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ مِنَ الصَّلَاةِ، وَأَشَارَ الطَّحَاوِيُّ إِلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ اسْتَقَرَّ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ، وَالْخِلَافُ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِهِ ثَابِتٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِجْمَاعًا سَابِقًا.

٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ لَا أُمَّ لَكَ؟.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) صَرَّحَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ بِأَنَّ أَبَا بِشْرٍ حَدَّثَهُ.

قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِالْأَبْطَحِ وَالْأُولَى أَصَحُّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَبْطَحِ الْبَطْحَاءَ الَّتِي تُفْرَشُ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ بِلَفْظِ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ وَأَنَّهُ سَمَّاهُ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاتَّفَقَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ بِمَكَّةَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

خفضٍ ورفعٍ لكلِّ مصلٍّ، فالجمهور على ندبيَّة (١) ما عدا تكبيرة الإحرام، وذهب أحمد إلى وجوب جميع التَّكبيرات، وقد قال الشَّافعيَّة: لو ترك التَّكبير عمدًا أو سهوًا حتَّى ركع أو سجد لم يأتِ به لفوات محلِّه، ولا سجود، وقال المالكيَّة: يجب السُّجود بترك ثلاث تكبيراتٍ من أثنائها لأنَّه ذِكْرٌ مقصودٌ في (٢) الصَّلاة، ثمَّ إنَّ في قوله: «ذَكَّرنا» إشارةٌ إلى أنَّ التَّكبير الَّذي ذكره كان قد (٣) تُرِك، ويدلُّ له حديث أبي موسى الأشعريِّ عند أحمد والطَّحاويِّ بإسنادٍ صحيحٍ قال: ذَكَّرنا عليٌّ صلاةً كنَّا نصلِّيها مع رسول الله ؛ إما نسيناها، أو تركناها عمدًا … الحديثَ، وأوَّل من تركه عثمان بن عفَّان حين كَبُرَ وضَعُف صوتُه، وفي «الطَّبرانيِّ»: معاوية، وعند (٤) أبي عبيدٍ: زيادٌ، وكأنَّ زيادًا تركه بترك معاوية، ومعاوية بترك عثمان، لكن يحتمل أن يُراد بترك عثمان تركُ الجهر به ولذلك (٥) حمل بعض العلماء فعل الأخيرين عليه.

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ، وفيه: رواية الأخ عن الأخ، والتَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، وشيخ المؤلِّف من أفراده.

٧٨٥ - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ) إمامًا، وللكُشْمِيْهَنِيِّ «لهم» باللَّام بدل المُوحَّدة (فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَ) كلَّما (رَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ) من الصَّلاة (قَالَ: إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ) في تكبيرات الانتقالات والإتيان (٦) بها.

📚 فتح الباري شرح صحيح البخاري - الإمام ابن حجر العسقلاني

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَمِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ عِنْدَ ابْنِ حِبَّانَ، وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ الْبَزَّارِ، وَسَيَأْتِي مُفَسَّرًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ.

٧٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ .

قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ (يُصَلِّي بِهِمْ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يُصَلِّي لَهُمْ.

١١٦ - بَاب إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ

٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ كَبَّرَ، وَإِذَا نَهَضَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَخَذَ بِيَدِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فَقَالَ: قَدْ ذَكَّرَنِي هَذَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ أَوْ قَالَ - لَقَدْ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ مُحَمَّدٍ .

٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ أو ليس تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ لَا أُمَّ لَكَ "

[الحديث ٧٨٧ - طرفه: في ٧٨٨]

قَوْلُهُ: (بَابُ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ فِي السُّجُودِ) فِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هُوَ ابْنُ زَيْدٍ.

قَوْلُهُ: (صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَعِمْرَانُ) اسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ مَوْقِفَ الِاثْنَيْنِ يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ يَجْعَلُ أَحَدَهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بِالْبَصْرَةِ وَكَذَا رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ رِوَايَةِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عِمْرَانَ، وَوَقَعَ لِأَحْمَدَ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ غَيْلَانَ بِالْكُوفَةِ، وَكَذَا لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ مُطَرِّفٍ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَقَعَ مِنْهُ بِالْبَلَدَيْنِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ بِصِيغَةِ الْعُمُومِ وَهُنَا بِذِكْرِ السُّجُودِ وَالرَّفْعِ وَالنُّهُوضِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَطْ فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ هَذِهِ الْمَوَاضِعَ الثَّلَاثَةَ هِيَ الَّتِي كَانَ تُرِكَ التَّكْبِيرُ فِيهَا حَتَّى تَذَكَّرَهَا عِمْرَانُ بِصَلَاةِ عَلِيٍّ.

قَوْلُهُ: (قَدْ ذَكَّرَنِي) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ لَقَدْ ذَكَّرَنِي.

قَوْلُهُ: (أَوْ قَالَ) هُوَ شَكٌّ مِنْ أَحَدِ رُوَاتِهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حَمَّادٍ فَقَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ بِلَفْظِ: صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ وَلَمْ يَشُكَّ، وَفِي رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ عِمْرَانُ: مَا صَلَّيْتُ مُنْذُ حِينٍ أَوْ مُنْذُ كَذَا وَكَذَا أَشْبَهَ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ، قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: تَرْكُ النَّكِيرِ عَلَى مَنْ تَرَكَ التَّكْبِيرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَفَ لَمْ يَتَلَقَّوْهُ عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ مِنَ الصَّلَاةِ، وَأَشَارَ الطَّحَاوِيُّ إِلَى أَنَّ الْإِجْمَاعَ اسْتَقَرَّ عَلَى أَنَّ مَنْ تَرَكَهُ فَصَلَاتُهُ تَامَّةٌ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ أَحْمَدَ، وَالْخِلَافُ فِي بُطْلَانِ الصَّلَاةِ بِتَرْكِهِ ثَابِتٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ إِجْمَاعًا سَابِقًا.

٧٨٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، وَإِذَا قَامَ وَإِذَا وَضَعَ، فَأَخْبَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلَاةَ النَّبِيِّ لَا أُمَّ لَكَ؟.

قَوْلُهُ: (عَنْ أَبِي بِشْرٍ) صَرَّحَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ هُشَيْمٍ بِأَنَّ أَبَا بِشْرٍ حَدَّثَهُ.

قَوْلُهُ: (رَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِالْأَبْطَحِ وَالْأُولَى أَصَحُّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْأَبْطَحِ الْبَطْحَاءَ الَّتِي تُفْرَشُ فِي الْمَسْجِدِ، وَسَيَأْتِي فِي أَوَّلِ الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ بِلَفْظِ: صَلَّيْتُ خَلْفَ شَيْخٍ بِمَكَّةَ وَأَنَّهُ سَمَّاهُ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاتَّفَقَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ عَلَى أَنَّهُ رَآهُ بِمَكَّةَ،

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

خفضٍ ورفعٍ لكلِّ مصلٍّ، فالجمهور على ندبيَّة (١) ما عدا تكبيرة الإحرام، وذهب أحمد إلى وجوب جميع التَّكبيرات، وقد قال الشَّافعيَّة: لو ترك التَّكبير عمدًا أو سهوًا حتَّى ركع أو سجد لم يأتِ به لفوات محلِّه، ولا سجود، وقال المالكيَّة: يجب السُّجود بترك ثلاث تكبيراتٍ من أثنائها لأنَّه ذِكْرٌ مقصودٌ في (٢) الصَّلاة، ثمَّ إنَّ في قوله: «ذَكَّرنا» إشارةٌ إلى أنَّ التَّكبير الَّذي ذكره كان قد (٣) تُرِك، ويدلُّ له حديث أبي موسى الأشعريِّ عند أحمد والطَّحاويِّ بإسنادٍ صحيحٍ قال: ذَكَّرنا عليٌّ صلاةً كنَّا نصلِّيها مع رسول الله ؛ إما نسيناها، أو تركناها عمدًا … الحديثَ، وأوَّل من تركه عثمان بن عفَّان حين كَبُرَ وضَعُف صوتُه، وفي «الطَّبرانيِّ»: معاوية، وعند (٤) أبي عبيدٍ: زيادٌ، وكأنَّ زيادًا تركه بترك معاوية، ومعاوية بترك عثمان، لكن يحتمل أن يُراد بترك عثمان تركُ الجهر به ولذلك (٥) حمل بعض العلماء فعل الأخيرين عليه.

ورواة هذا الحديث ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ، وفيه: رواية الأخ عن الأخ، والتَّحديث والإخبار والعنعنة والقول، وشيخ المؤلِّف من أفراده.

٧٨٥ - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) : (أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِهِمْ) إمامًا، وللكُشْمِيْهَنِيِّ «لهم» باللَّام بدل المُوحَّدة (فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَ) كلَّما (رَفَعَ، فَإِذَا انْصَرَفَ) من الصَّلاة (قَالَ: إِنِّي لأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ) في تكبيرات الانتقالات والإتيان (٦) بها.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 20 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 21.5 / 29.5
الإضاءة 57%
الهلال الجديد بعد 8 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل