معنى بسر

الإسلام > قاموس > بسر

معنى بسر وتعريفُها مجموعةً من 12 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«بسر»: بسَرَ يَبسُر، بَسْرًا وبُسورًا، فهو باسِر • بسَر الشَّخصُ: أظهر العُبوس، نظر بكراهة شديدة، كلح وجهُهُ وتغيَّر لونُه في غير وقته " {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} - {وَوُجُوهٌ يَو…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
بسَرَيَبسُربَسْرًا وبُسورًاباسِر-
أبسرَيُبسِرإبسارًامُبسِر-
الأسماء والمشتقّات
بَسْر مصدربُسور مصدربواسيرُ جمعبُسْر جمع ج بِسارمُبْتَسَرة مفرد

الكلمات المشتقة من الجذر بسر (9)

بسرأبسرالبسربسرةبسراتالباسورالبواسيركأبسركابتسرها

معنى بسر في معجم اللغة العربية المعاصرة

بسَرَ يَبسُر، بَسْرًا وبُسورًا، فهو باسِر • بسَر الشَّخصُ: أظهر العُبوس، نظر بكراهة شديدة، كلح وجهُهُ وتغيَّر لونُه في غير وقته " {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} - {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} ".

بُسِرَ يُبسَر، بَسْرًا وبُسورًا، والمفعول مَبْسور • بُسِر الرَّجلُ: (طب) أُصيب بالباسور؛

وهو التهاب في الشرج، ينتج عن تمدّد وريديّ مع نزف وألم.

أبسرَ يُبسِر، إبسارًا، فهو مُبسِر • أبسرَ النَّخلُ: صار ماعليه بُسْرًا، أي تمرًا لم ينضج.

ابتسرَ/ ابتسرَ بـ يبتسر، ابتِسارًا، فهو مُبتسِر، والمفعول مُبتسَر • ابتسر الحاجةَ ونحوَها: طلبها في غير أوانها أو موضعها ° ابتسر الرَّأيَ: أبداه قبل نُضْجِه.

• ابتسر بالأمرِ: ابتدأ به قبل كلّ شيء.

ابتُسِرَ يُبْتَسر، ابتسارًا، والمفعول مُبتَسَر • ابتُسِر الجنينُ: (طب) وُلد قبل تمام أيّامه وإن كان تامّ الخَلْق "طفل مبتَسَر: طفل ولِد قبل ميعاده الطبيعي".

بَسْر [مفرد]: مصدر بُسِرَ وبسَرَ.

بُسور [مفرد]: مصدر بُسِرَ وبسَرَ.

بواسيرُ [جمع]: مف باسور: (طب) (انظر: ب ا س و ر - باسور).

بُسْر [جمع]: جج بِسار، مف بُسرة • البُسْرُ: ١ - تمرُ النَّخل إذا تلوّن ولم ينضج.

٢ - الماء أوَّل ما ينزل من السَّحاب.

٣ - كل شيء غضّ طريّ.

مُبْتَسَرة [مفرد]: صيغة المؤنَّث لمفعول ابتسرَ/ ابتسرَ بـ.

• الوِلادة المُبْتَسرة: (طب) خروج الطِّفل من بطن أمّه قبل استكمال فترة الحمل.

معنى بسر في المعجم الوسيط

(بسر) بسرا وبسورا عجل وَأظْهر العبوس وَيُقَال بسر وَجهه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {ثمَّ عبس وَبسر} وبالشيء ابْتَدَأَ وَفُلَان النَّخْلَة بسرا وبسارا لقحها قبل أَوَان التلقيح والنبات رعاه غضا أول رعي والقرحة نكأها قبل النضج وَالدّين تقاضاه قبل حُلُول موعده والسقاء شرب من لبنه قبل أَن يروب والبسر خلطه بالرطب وَالتَّمْر فِي النَّبِيذ وَفِي الحَدِيث (لَا تثجروا وَلَا تبسروا)(بسر) أُصِيب بالباسور (أبسر) النّخل صَار مَا عَلَيْهِ بسرا وطاب بسره وَيُقَال أبسرت الأَرْض والمركب فِي الْبَحْر وقف والبسر والقرحة وَالْحَاجة بسرها وسعى بِالْفَسَادِ خَارِجا على القانون وهم الْبُغَاة وَالْجرْح ورم وأمد وَالْمَرْأَة بغاء فجرت فَهِيَ بغي بِغَيْر تَاء وَالشَّيْء بغية طلبه وَيُقَال بغيت لَك الْأَمر وبغيتك الْأَمر طلبته لَك وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {لَو خَرجُوا فِيكُم مَا زادوكم إِلَّا خبالا ولأوضعوا خلالكم ي

معنى بسر في مختار الصحاح

(الْبُسْرُ) أَوَّلُهُ طَلْعٌ ثُمَّ خَلَالٌ بِالْفَتْحِ ثُمَّ بَلَحٌ بِفَتْحَتَيْنِ ثُمَّ بُسْرٌ ثُمَّ رُطَبٌ ثُمَّ تَمْرٌ، الْوَاحِدَةُ (بُسْرَةٌ) وَ (بُسُرَةٌ) وَالْجَمْعُ (بُسُرَاتٌ) وَ (بُسُرٌ) بِضَمِّ السِّينِ فِي الثَّلَاثَةِ.

وَ (أَبْسَرَ) النَّخْلُ صَارَ مَا عَلَيْهِ بُسْرًا.

وَ (الْبَسْرُ) خَلْطُ الْبُسْرِ مَعَ غَيْرِهِ فِي النَّبِيذِ، وَبَابُهُ نَصَرَ وَفِي الْحَدِيثِ: «لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا» وَ (بَسَرَ) الرَّجُلُ وَجْهَهُ كَلَحَ وَبَابُهُ دَخَلَ يُقَالُ: عَبَسَ وَبَسَرَ.

وَ (الْبَاسُورُ) وَاحِدُ (الْبَوَاسِيرِ) وَهِيَ عِلَّةٌ تَحْدُثُ فِي الْمَقْعَدَةِ وَفِي دَاخِلِ الْأَنْفِ أَيْضًا.

معنى بسر في الصحاح للجوهري

بسر] البُسْرُ أولُه طَلْعٌ، ثم خلال، ثم بَلَحٌ، ثم بُسْرٌ، ثم رطب، ثم تمر.

الواحدة بسرة وبسرة، والجمع بسرات وبسرات.

وأَبْسَرَ النخلُ: صار ما عليه بُسْراً.

ويقال للشمس في أوّل طلوعها بُسْرَةٌ.

والبُسْرَةُ من النبات أوّلُها البارِضُ، وهو كما يبدو في الأرض، ثم الجَميمُ، ثم البُسْرَةُ، ثم الصَمْعاءُ، ثم الحشيشُ.

قال ذو الرمة: رَعَتْ بارِضَ البُهْمى جميماً وبُسْرَةً * وصَمْعاَء حتى آنفتها نصالها (" فصالها "، صوابه من اللسان) -والبسر: الماء الطرى الحديثُ العهدِ بالمطر، والجمع بِسارٌ (في المطبوعة الاولى " وبسر "، تحريف) ، مثل رمحٍ ورِماحٍ، وتَبَسَّرْتُهُ، إذا طلبْتَه.

وقال الراعي: إذا احْتَجَبَتْ بناتُ الأرضِ عنه * تَبَسَّرَ يَبْتَغي فيها البِسارا - وبناتُ الأرضِ: المواضعُ التي تخفى على الراعي.

وبَسَرَ الرجلُ الحاجةَ بَسْراً، إذا طلبَها في غير موضِع الطلب.

والبَسَرُ: أن يَنْكأَ الحِبْنُ قبل أن يَنْضَجَ أي يَقْرِفَ عنه قِشْرَهُ.

والبَسْرُ: ظَلم السِقاء.

والبَسْرُ: أن تخلط البسر مع غيره في النبيذ.

وفى الحديث: " لا تبسروا ولا تثجروا ".

وبسر الفحل الناقة وابتسرها: إذا ضربَها من غير ضَبَعَةٍ.

وبَسَرَ الرجل وجهَه بُسوراً، أي كلح.

يقال: عبس وبسر.

وال

معنى بسر في أساس البلاغة

هو بسراً أطيب منه رطباً، وقد أبسرت النخلة.

ومن المجاز: ابتسر الحاجة: طلبها قبل وقتها.

وابتسر الفحل الناقة: ضربها من غير ضبعة، وابتسر الجارية وابتكرها واختضرها: افتضها قبل الإدراك.

وغلام بسر وجارية بسرة: غضا الشباب.

ويقولون صبحته والشمس حمراء بسرة: لما يصف شعاعها.

قال البعيث:فصبحه والشمس حمراء بسرة .

بسائفة الأنقاء موت مغلسوإن خرجت بك بثرة فلا تبسرها أي لا تفقأها، وهي بسرة غضة.

معنى بسر في القاموس المحيط

بْسَرَ وابْتَسَرَ وتَبَسَّرَ،وـ التَّمْرَ: نَبَذَهُ فَخَلَطَ البُسْرَ به،كأَبْسَرَ،وـ السِّقاءَ: شَرِبَ منه قبلَ أن يَروبَ ما فيه،وـ الدَّيْنَ: تَقاضاهُ قبلَ مَحِلِّهِ.

والبَسْرُ: الماءُ البارِدُ، وابْتِداءُ الشيءِ،كالابْتِسارِ، وبالضم: الغَضُّ من كلِّ شيءٍ، والماءُ الطَّرِيُّ، ج: بِسارٌ، والشَّابُّ، والشَّابَّةُ، والتَّمْرُ قبلَ إرْطابِهِ.

والبُسْرَةُ واحِدَتُها وتُضَمُّ السِّينُ، والشَّمسُ في أوَّلِ طُلوعِها، ورأسُ قَضيبِ الكَلْبِ، وخَرَزَةٌ، وبِلا لامٍ: بِنْتُ أبي سَلَمَةَ رَبيبةُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم،وبِلا هاءٍ: ة بِبَغْدادَ، منها: أبو القاسِمِ بنُ البُسْرِيِّ، والزاهِدُ أبو عُبَيْدٍ.

وبُسْرُ بنُ أرْطاةَ، وابنُ جِحاشٍ، وابنُ راعِي العَيْرِ، وابنُ سُفْيانَ، وعبدُ اللهِ بنُ بُسْرٍ: صَحابِيُّونَ.

وابنُ مِحْجَنٍ، وابنُ سَعيدٍ، وابنُ حُمَيْدٍ، وابنُ عُبَيْدِ اللهِ، وعبدُ اللهِ، وسُلَيْمانُ ابنا بُسْرٍ: تابِعِيُّونَ، وأحمدُ بن عبد الرحمن، وابن عمِّه محمدُ بنُ عبدِ اللهِ، وأحمدُ بنُ إ

معنى بسر في كتاب العين

بسر: البَسْرُ الاِعجال، وبَسَرَ الفَحْلُ قَلوصاً أي ضَرَبَها قبل حِينها.

والباسِرُ: القاهِرُ بَسراً أي قَهراً.

وابتَسَرَ الفَحْلُ الناقة أي قَهَرها على نفسِها حتى يَنُزو عليها.

والبُسُورُ: العُبُوس، ويَبْسُرُ فهو باسِرٌ من هَمٍّ أو فِكرٍ.

والبُسْرُ من التَّمْر قبلَ أن يُرْطِبَ، والواحدة بُسرةٌ، وأبْسَرَ النَّخْل صارَ بُسْراً بعدَ ما كان بَلَحاً،وفي الحديث: لا تَبسُرواأي لا تَخلِطُوا البُسْر بالتَّمْر للنَّبيذ، وقد بسره بَسْراً.

والبُسْرةُ: ما قد ارتَفَعَ من النَّبات عن وجه الأرض شيئاً ولم يَطُلُ، وهو غَضٌّ أَطَيبُ ما يكون، وقيل: البُسْرَةٌ البُهْمَى خاصّة تخرج في فَرْعها في وَسَط الربيع ثمَّ يُمسِكْها البَرْد فتَصمَع تلك البُسْرةُ ثم تَتَفَقَّاًُ عن السَّفَى (السفاء) الذي يكون للبُسْرة، قال ذو الرمّة:رعت بأرض البهممى جميما وبسرة (صدر بيت عجزه كما في التهذيب والديوان ص ٥٢٩.

وصمعاء حتى آنفتها فصالها)

معنى بسر في المحيط في اللغة

بسر:البَسْرُ: الإعْجَالُ، بَسَرَ الفَحْلُ قَلُوْصاً: ضَرَبَها قَبْلَ حِيْنِها.

وهو القَهْرُ أيضاً، والباسِرُ: القاهِرُ.

وتَبَسَّرَ الرَّجُلُ: طَلَبَ حاجَتَه في غَيْرِ مَوْضِعِها، وبَسَرَ

معنى بسر في تهذيب اللغة

بسر: قَالَ الله جلّ وَ

معنى بسر في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(بسر):{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} [القيامة: ٢٤]"بَسَرَ الحِبْنَ - بالكسر (أي الدُمَّل): نَكَأَه قبلَ وقته أي قَرَفَ عنه قشره قبل أن يتقيح، والسِقَاءَ: شرِبَ اللبنَ الذي فيه قبل أن يروب، والنهرَ: حفر فيه بئرا وهو جافّ.

وتبسَّرَ: طَلَبَ النباتَ أي حفر عنه قبل أن يَخْرج ".

° المعنى المحوري طلب الشيء قبل تهيؤ ظروفه، أو استكراه الشيء على الانفتاح عما في باطنه قبل تَهَيُّئِه لذلك: كالقيح قبل نُضْج الدمل، وكالماء من النهر، واللبن من السقاء، والنبات من الأرض - على غير تهيؤ.

ومنه: "بَسَرَ الفحلُ الناقة وابتسرها: ضَرَبها على غير شهوة منها.

وبَسَر النخلةَ: لقَّحَها قبل أوَانِ التلقيح، وبَسَر غريمه: تقاضاه قبل مَحِلّ المال، وحاجتَه: طلبها في غير أوانها أو غير موضعها ".

ومنه "البُسْر - بالضم: الغَضّ من كل شيء (يؤخذ قبل أوان أخذه).

ومنه "البُسْر: التمر قبل أن يُرطب وقد لَوّن (البلح الأحمر يعد عند العرب غير ناضج).

ورجل بُسْر وامرأة بُسْرة - بالضم: شابان طريان.

وابتسر الشيءَ: أخذه غَضًّا طريًّا.

وكذا بَسَرتُ النباتَ: رعيتَه غضًّا طريّا وكنتَ أول من رعاه ".

وفي قوله تعالى: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} [المدثر: ٢٢] قال أبو عبيدة [٢/ ٢٧٥]:كرّه وجهه.

واستشهد بقول تَوْبة: (وإعراضها عن حاجتي وبُسُورها) فهذا مصدر صيغةٍ لازمة، وتأويلها إلى المعنى المحوري أنها كَرَّهت وجهها لعدم تهيُّئها للقائه.

وهذا وإن أمكن في الآية على أساس تحيره في الأمر وعدم استعداده لمواجهة القوم، فإنه يمكن أن يفسر بأنه كوّن رأيًا قبل أن يحقق الأمر

معنى بسر في لسان العرب

بَسَرَ ([نحور إلخ ولا بسر إلخ] كذا بالأصل بدون نقط).

بِهِمْ شَيْءٌ.

اللَّيْثُ: حَبَوْكَرٌ دَاهِيَةٌ وَكَذَلِكَ الحَبَوْكَرَى.

وَيُقَالُ: جَمَلٌ حَبَوْكَرَى، والأَلف زَائِدَةٌ، بُنِيَ الِاسْمُ عَلَيْهَا لأَنك تَقُولُ للأُنثى حَبَوْكَراة، وَكُلُّ أَلف للتأْنيث لَا يَصِحُّ دُخُولُ هَاءِ التأْنيث عَلَيْهَا، وَلَيْسَتْ أَيضاً للإِلحاق لأَنه لَيْسَ لَهُ مِثَالٌ مِنَ الأُصول فَيَلْحَقُ بِهِ.

وَفِي النَّوَادِرِ.

يُقَالُ تَحَبْكَرُوا فِي الأَرض إِذا تَحَيَّرُوا.

وتَحبْكَرَ الرَّجُلُ فِي طَرِيقِهِ: مِثْلُهُ، إِذا تَحَيَّرَ.

اللَّيْثُ فِيعَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ الجَرْمِيّ: كُنَّا بحاضِرٍ يَمُرُّ بِنَا الناسُ؛

الحاضِرُ: القومُ النُّزُولُ عَلَى مَاءٍ يُقِيمُونَ بِهِ وَلَا يَرْحَلُونَ عَنْهُ.

وَيُقَالُ للمَناهِل: المَحاضِر لِلِاجْتِمَاعِ وَالْحُضُورِ عَلَيْهَا.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: رُبَّمَا جَعَلُوا الحاضِرَ اسْمًا لِلْمَكَانِ الْمَحْضُورِ.

يُقَالُ: نَزَلْنَا حاضِرَ بَنِي فُلَانٍ، فَهُوَ فَاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ.

وَفِي الْحَدِيثِ:هِجْرَةُ الحاضِرِ؛

أَي الْمَكَانُ الْمَحْضُورُ.

وَرَجُلٌ حَضِرٌ وحَضُرٌ: يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ حَتَّى يَحْضُرَهُ.

الأَزهري عَنِ الأَصمعي: الْعَرَبُ تَقُولُ: اللَّبَنُ مُحْتَضَرٌ ومَحْضُورٌ فَغَطِّهِ أَي كَثِيرُ الْآفَةِ يَعْنِي يَحْتَضِرُه الْجِنُّ وَالدَّوَابُّ وَغَيْرُهَا مِنْ أَهل الأَرض، والكُنُفُ مَحْضُورَةٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِن هَذِهِ الحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ؛

أَي يحضُرها الْجِنُّ وَالشَّيَاطِينُ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ؛

أَي أَن تُصِيبَنِي الشَّيَاطِينُ بِسُوءٍ.

وحُضِرَ الْمَرِيضُ واحْتُضِرَ إِذا نَزَلَ بِهِ الموتُ؛

وحَضَرَنِي الهَمُّ واحْتَضَرَنِي وتَحَضَّرَنِي.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ذَكَرَ الأَيامَ وَمَا فِي كُلٍّ مِنْهَا مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ثُمَّ قَالَ: والسَّبْتُ أَحْضَرُ إِلا أَن له أَشْطُراً؛

أَي هُوَ أَكثر شَرًّا، وَهُوَ أَفْعَلُ مِنَ الحُضُورِ؛

وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: حُضِرَ فُلَانٌ واحْتُضِرَ إِذا دَنَا مَوْتُهُ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَرُوِيَ بالخاءِ الْمُعْجَمَةِ، وَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفٌ، وَقَوْلُهُ: إِلا أَن لَهُ أَشْطُراً أَي خَيْرًا مَعَ شَرِّهِ؛

وَمِنْهُ: حَلَبَ الدهرَ أَشْطُرَهُ أَي نَالَ خَيْرَهُ وشَرَّه.

وَفِي الْحَدِيثِ:قُولُوا مَا يَحْضُرُكُمْ ([قولوا ما يحضركم] الذي في النهاية قولوا ما بحضرتكم)؛

أَي مَا هُوَ حَاضِرٌ عِنْدَكُمْ مَوْجُودٌ ولا تتكلفوا غَيْرَهُ.

والحَضِيرَةُ: مَوْضِعُ التَّمْرِ، وأَهل الفَلْحِ ([وأهل الفلح] بالحاء المهملة والجيم أي شق الأرض للزراعة).

يُسَمُّونها الصُّوبَةَ، وَتُسَمَّى أَيضاً الجُرْنَ والجَرِينَ.

والحَضِيرَةُ: جَمَاعَةُ الْقَوْمِ، وَقِيلَ: الحَضِيرَةُ مِنَ الرِّجَالِ السبعةُ أَو الثمانيةُ؛

قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ أَو شِهَابٌ ابْنُهُ:رِجالُ حُرُوبٍ يَسْعَرُونَ، وحَلْقَةٌ .

مِنَ الدَّارِ، لَا يأْتي عَلَيْهَا الحضائِرُوَقِيلَ: الحَضِيرَةُ الأَربعة وَالْخَمْسَةُ يَغْزُونَ، وَقِيلَ: هُمُ النَّفَرُ يُغْزَى بِهِمْ، وَقِيلَ: هُمُ الْعَشَرَةُ فَمَنْ دُونَهُمْ؛

الأَزهري: قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي قَوْلِ سَلْمَى الجُهَنِيَّةِ تَمْدَحُ رَجُلًا وَقِيلَ تَرْثِيهِ:يَرِدُ المِياهَ حَضِيرَةً ونَفِيضَةً، .

وِرْدَ القَطاةِ إِذا اسْمَأَلَّ التُّبَّعُاخْتُلِفَ فِي اسْمِ الْجُهَنِيَّةِ هَذِهِ فَقِيلَ: هِيَ سَلْمَى بِنْتُ مَخْدَعَةَ الْجُهَنِيَّةُ؛

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقَالَ الْجَاحِظُ: هِيَ سُعْدَى بِنْتُ الشَّمَرْدَل الْجُهَنِيَّةُ.

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: الحَضِيرَةُ مَا بَيْنَ سَبْعَةِ رِجَالٍ إِلى ثَمَانِيَةٍ، والنَّفِيضَةُ: الْجَمَاعَةُ وَهُمُ الَّذِينَ يَنْفُضُونَ.

وَرَوَى سَلَمَةُ عَنِ الْفَرَّاءِ قَالَ: حَضِيرَةُ النَّاسِ ونَفِيضَتُهم الجماعَةُ.

قَالَ شَمِرٌ فِي قَوْلِهِ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً، قَالَ: حَضِيرَةٌ يَحْضُرُهَا النَّاسُ يَعْنِي الْمِيَاهَ وَنَفِيضَةٌ لَيْسَ عَلَيْهَا أَحد؛

حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَنَصْبُ حَضِيرَةً وَنَفِيضَةً عَلَى الْحَالِ أَي خَارِجَةً مِنَ الْمِيَاهِ؛

وَرُوِيَ عَنِ الأَصمعي: الْحَضِيرَةُ الَّذِينَ يَحْضُرُونَ الْمِيَاهَ، وَالنَّفِيضَةُ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ الْخَيْلَ وَهُمُ الطَّلَائِعُ؛

قَالَ الأَزهري: وَقَوْلُ ابْنِ الأَعرابي أَحسن.

قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: النَّفِيضَةُ جَمَاعَةٌ يُبْعَثُونَ لِيَكْشِفُوا هَلْ ثَمَّ عَدُوٌّ أَو خَوْفٌ.

والتُّبَّعُ: الظِّلُّ.

واسْمَأَلَّ: قَصُرَ، وَذَلِكَ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ؛

وَقَبْلَهُ:سَبَّاقُ عادِيةٍ ورأْسُ سَرِيَّةٍ، .

ومُقاتِلٌ بَطَلٌ وَهادٍ مِسْلَعُيُفَارِقُ بِهَا الرَّجُلُ الْفِسْقَ وَالْفُجُورَ إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى تَغْيِيرِهِ، أَو جَلاءٍ يَنَالُ الناسَ فَيَخْرُجُونَ عَنْ دِيَارِهِمْ.

والحَشْرُ: هُوَ الجَلاءُ عَنِ الأَوطان؛

وَقِيلَ: أَراد بِالْحَشْرِ الْخُرُوجَ مِنَ النَّفِيرِ إِذا عَمَّ.

الْجَوْهَرِيُّ: المَحْشِرُ، بِكَسْرِ الشِّينِ، مَوْضِعُ الحَشْرِ.

وَالْحَاشِرُ: مِنْ أَسماء سَيِّدِنَا رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لأَنهقَالَ: أَحْشُر الناسَ عَلَى قَدَمِي؛

وَقَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لِي خَمْسَةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ وأَحمد وَالْمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الْكُفْرَ، وَالْحَاشِرُ أَحشر النَّاسَ عَلَى قَدَمِي، وَالْعَاقِبُ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: فِي أَسماء النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْحَاشِرُ الَّذِي يَحْشُر النَّاسَ خَلْفَهُ وَعَلَى مِلَّتِهِ دُونَ مِلَّةِ غَيْرِهِ.

وَقَوْلُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:إِني لِي أَسماء؛

أَراد أَن هَذِهِ الأَسماء الَّتِي عَدَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلَةِ عَلَى الأُمم الَّتِي كَذَّبَتْ بنبوَّته حُجَّةً عَلَيْهِمْ.

وحَشَرَ الإِبلَ: جَمْعُهَا؛

فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ؛

فَقِيلَ: إِن الْحَشْرَ هَاهُنَا الْمَوْتُ، وَقِيلَ: النَّشْرُ، وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ لأَنه كُلَّهُ كَفْتٌ وجَمْعٌ.

الأَزهري: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ، وَقَالَ: ثُمَّ إِلى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ؛

قَالَ: أَكثر الْمُفَسِّرِينَ تُحْشَرُ الْوُحُوشُ كُلُّهَا وَسَائِرُ الدَّوَابِّ حَتَّى الذُّبَابُ لِلْقِصَاصِ، وأَسندوا ذَلِكَ إِلى النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَشْرُها مَوْتُهَا فِي الدُّنْيَا.

قَالَ اللَّيْثُ: إِذا أَصابت الناسَ سَنَةٌ شَدِيدَةٌ فأَجحفت بِالْمَالِ وأَهلكت ذَوَاتُ الأَربع، قِيلَ: قَدْ حَشَرَتْهُم السَّنَةُ تَحْشُرهم وتَحْشِرهم، وَذَلِكَ أَنها تَضُمُّهُمْ مِنَ النَّوَاحِي إِلى الأَمصار.

وحَشَرَتِ السنةُ مَالَ فُلَانٍ: أَهلكته؛

قَالَ رُؤْبَةُ:وَمَا نَجا، مِنْ حَشْرِها المَحْشُوشِ، .

وَحْشٌ، وَلَا طَمْشٌ مِنَ الطُّموشِوالحَشَرَةُ: وَاحِدَةُ صِغَارِ دَوَابِّ الأَرض كَالْيَرَابِيعِ وَالْقَنَافِذِ والضِّبابِ وَنَحْوِهَا، وَهُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لَا يُفْرَدُ الْوَاحِدُ إِلَّا أَن يَقُولُوا: هَذَا مِنَ الحَشَرَةِ، ويُجْمَعُ مُسَلَّماً؛

قَالَ:يَا أُمَّ عَمْرٍو مَنْ يَكُنْ عُقْرَ حوَّاء .

عَدِيٍّ يأَكُلُ الحَشَراتِ ([يا أم عمرو] إلخ كذا في نسخة المؤلف).

وَقِيلَ: الحَشَراتُ هَوامُّ الأَرض مِمَّا لَا اسْمَ لَهُ.

الأَصمعي: الحَشَراتُ والأَحْراشُ والأَحْناشُ وَاحِدٌ، وَهِيَ هَوَامُّ الأَرض.

وَفِي حَدِيثِ الهِرَّةِ:لَمْ تَدَعْها فتأْكل مِنْ حَشَراتِ الأَرض؛

وَهِيَ هَوَامُّ الأَرض، وَمِنْهُ حَدِيثُالتِّلِبِّ: لَمْ أَسمع لحَشَرَةِ الأَرضِ تَحْرِيمًا؛

وَقِيلَ: الصَّيْدُ كُلُّهُ حَشَرَةٌ، مَا تَعَاظَمَ مِنْهُ وَتَصَاغَرَ؛

وَقِيلَ: كُلُّ مَا أُكِلَ مِنْ بَقْل الأَرضِ حَشَرَةٌ.

والحَشَرَةُ أَيضاً: كُلُّ مَا أُكِلَ مِنْ بَقْلِ الأَرض كالدُّعاعِ والفَثِّ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَشَرَةُ القِشْرَةُ الَّتِي تَلِي الحَبَّة، وَالْجَمْعُ حَشَرٌ.

وَرَوَى ابْنُ شُمَيْلٍ عَنِ ابْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: الحَبَّة عَلَيْهَا قِشْرَتَانِ، فَالَّتِي تَلِي الْحَبَّةَ الحَشَرَةُ، وَالْجَمْعُ الحَشَرُ، وَالَّتِي فَوْقَ الحَشَرَةِ القَصَرَةُ.

قَالَ الأَزهري: والمَحْشَرَةُ فِي لُغَةِ أَهل الْيَمَنِ مَا بَقِيَ فِي الأَرض وَمَا فِيهَا مِنْ نَبَاتٍ بَعْدَ مَا يُحْصَدُ الزَّرْعُ، فَرُبَّمَا ظَهَرَ مِنْ تَحْتِهِ نَبَاتٌ أَخضر فَتِلْكَ المَحْشَرَةُ.

يُقَالُ: أَرسلوا دَوَابَّهُمْ فِي المَحْشَرَةِ.

وحَشَرَ السِّكِّينَ والسِّنانَ حَشْراً: أَحَدَّهُ فَأَرَقَّهُ وأَلْطَفَهُ؛

قَالَ:لَدْنُ الكُعُوبِ ومَحْشُورٌ حَدِيدَتُهُ، .

وأَصْمَعٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ عَلَى قَضَمِالْمَجْلُوزُ: المُشدَّدُ تَرْكِيبُهُ مِنَ الجَلْزِ الَّذِي هُوَ الليُقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ أَتفعل كَذَا وَكَذَا يَا فُلَانُ؟

فَيَقُولُ: حِجْراً [حُجْراً] أَي سِتْرًا وَبَرَاءَةً مِنْ هَذَا الأَمر، وَهُوَ رَاجِعٌ إِلى مَعْنَى التَّحْرِيمِ وَالْحُرْمَةِ.

اللَّيْثُ: كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَلْقَى الرَّجُلَ يَخَافُهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فيقول: حِجْراً حُجْراً مَحجُوراً أَي حرام محرم عَلَيْكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ فَلَا يَبْدَؤُهُ مِنْهُ شَرٌّ.

قَالَ: فإِذا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ورأَى الْمُشْرِكُونَ مَلَائِكَةَ الْعَذَابِ قَالُوا: حِجْراً مَحْجُوراً، وَظَنُّوا أَن ذَلِكَ يَنْفَعُهُمْ كَفِعْلِهِمْ فِي الدُّنْيَا؛

وأَنشد:حَتَّى دَعَوْنَا بأَرحام لَهَا سَلَفَتْ، .

وَقَالَ قَائِلُهُمْ: إِني بِحَاجُورِيَعْنِي بِمَعاذ؛

يَقُولُ: أَنا مُتَمَسِّكٌ بِمَا يُعِيذُنِي مِنْكَ ويَحْجُرك عَنِّي؛

قَالَ: وَعَلَى قِيَاسِهِ العاثُورُ وَهُوَ المَتْلَفُ.

قَالَ الأَزهري.

أَما مَا قَالَهُ اللَّيْثُ مِنْ تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُوراً؛

إِنه مِنْ قَوْلِ الْمُشْرِكِينَ لِلْمَلَائِكَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فإِن أَهل التَّفْسِيرِ الَّذِينَ يُعتمدون مِثْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ وأَصحابه فَسَّرُوهُ عَلَى غَيْرِ مَا فَسَّرَهُ اللَّيْثُ؛

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ، قَالُوا لِلْمُشْرِكِينَ حِجْرًا مَحْجُورًا أَي حُجِرَتْ عَلَيْكُمُ البُشْرَى فَلَا تُبَشَّرُون بِخَيْرٍ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبي حَاتِمٍ فِي قَوْلِهِ: [وَيَقُولُونَ حِجْرًا] تَمَّ الْكَلَامُ.

قَالَ أَبو الْحَسَنِ: هَذَا مِنْ قَوْلِ الْمُجْرِمِينَ فَقَالَ اللَّهُ مَحْجُوَرًا عَلَيْهِمْ أَن يُعَاذُوا وأَن يُجَارُوا كَمَا كَانُوا يُعَاذُونَ فِي الدُّنْيَا وَيُجَارُونَ، فَحَجَرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛

قَالَ أَبو حَاتِمٍ وَقَالَ أَحمد اللُّؤْلُؤِيُّ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ: هَذَا كُلُّهُ مِنْ قَوْلِ الْمَلَائِكَةِ.

قَالَ الأَزهري: وَهَذَا أَشبه بِنَظْمِ الْقُرْآنِ الْمُنَزَّلِ بِلِسَانِ الْعَرَبِ، وأَحرى أَن يَكُونَ قَوْلُهُ حِجْرًا مَحْجُورًا كَلَامًا وَاحِدًا لَا كَلَامَيْنِ مَعَ إِضمار كَلَامٍ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْفَرَّاءُ: حجرا محجورا أَي حراما مُحَرَّمًا، كَمَا تَقُولُ: حَجَرَ التاجرُ عَلَى غُلَامِهِ، وحَجَرَ الرَّجُلُ عَلَى أَهله.

وَقُرِئَتْ حُجْراً مَحْجُوراً أَي حراما مُحَرَّمًا عَلَيْهِمُ البُشْرَى.

قَالَ: وأَصل الحُجْرِ فِي اللُّغَةِ مَا حَجَرْتَ عَلَيْهِ أَي مَنَعْتَهُ مِنْ أَن يُوصَلَ إِليه.

وَكُلُّ مَا مَنَعْتَ مِنْهُ، فَقَدْ حَجَرْتَ عَلَيْهِ؛

وَكَذَلِكَ حَجْرُ الحُكَّامِ عَلَى الأَيتام: مَنْعُهم؛

وَكَذَلِكَ الحُجْرَةُ الَّتِي يَنْزِلُهَا النَّاسُ، وَهُوَ مَا حَوَّطُوا عَلَيْهِ.

والحَجْرُ، ساكنٌ: مَصْدَرُ حَجَر عَلَيْهِ الْقَاضِي يَحْجُر حَجْراً إِذا مَنَعَهُ مِنَ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَن أَحْجُرَ عَلَيْهَا؛

هُوَ مِنَ الحَجْر المَنْعِ، وَمِنْهُ حَجْرُ الْقَاضِي عَلَى الصَّغِيرِ وَالسَّفِيهِ إِذا مَنَعَهُمَا مِنَ التصرف في مالها.

أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ وَحَرْثٌ حِجْرٌحرامٌ وَيَقُولُونَ حِجْراً حَرَامًا، قَالَ: وَالْحَاءُ فِي الْحَرْفَيْنِ بِالضَّمَّةِ وَالْكَسْرَةِ لُغَتَانِ.

وحَجْرُ الإِنسان وحِجْرُه، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: حِضْنُه.

وَفِي سُورَةِ النِّسَاءِ: فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ؛

وَاحِدُهَا حَجْرٌ، بِفَتْحِ الْحَاءِ.

يُقَالُ: حَجْرُ المرأَة وحِجْرُها حِضْنُها، وَالْجَمْعُ الحُجُورُ.

وَفِي حَدِيثِعَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: هِيَ الْيَتِيمَةُ تَكُونُ فِي حَجْر وَلِيِّها، وَيَجُوزُ مِنْ حِجْرِ [حَجْرِ] الثَّوْبِ وَهُوَ طَرَفُهُ الْمُتَقَدِّمُ لأَن الإِنسان يَرَى وَلَدَهُ فِي حِجْرِه؛

والوليُّ: الْقَائِمُ بأَمر الْيَتِيمِ.

وَالْحِجْرُ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: الثَّوْبُ والحِضْنُ، وَالْمَصْدَرُ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ.

ابْنُ سِيدَهْ: الحَجْرُ الْمَنْعُ، حَجَرَ عَلَيْهِ يَحْجُرُ حَجْراً وحُجْراً وحِجْراً وحُجْراناً وحِجْراناً مَنَعَ مِنْهُ.

وَلَا حُجْرَ عَنْهُ أَي لَا دَفْعَ وَلَا مَنْعَ.

وَالْعَرَبُ تَقُولُ عِنْدَ الأَمر تُنْكِرُهُ: حُجْراً لَهُ، بِالضَّمِّ، أَي دَفْعًا، وهو استعارة مِنَ الأَمر؛

وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ:قالتْ وَفِيهَا حَيْدَةٌ وذُعْرُ: .

عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ وحُجْرُأَي قِطْعَةٌ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

وحَيْدارُ الْحَصَى: مَا اسْتَدَارَ مِنْهُ.

وحَيْدَرَةُ: الأَسَدُ؛

قَالَ الأَزهري: قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى لَمْ تَخْتَلِفِ الرُّوَاةُ فِي أَن هَذِهِ الأَبيات لِعَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ:أَنا الَّذِي سَمَّتْني أمِّي الحَيْدَرَهْ، .

كَلَيْثِ غاباتٍ غَليظِ القَصَرَهْ،أَكِيلُكُم بالسيفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْوَقَالَ: السَّنْدَرَةُ الجرأَة.

وَرَجُلٌ سِنَدْرٌ، عَلَى فِعَنْلٍ إِذا كَانَ جَرِيئًا.

والحَيْدَرَةُ: الأَسد؛

قَالَ: والسَّنْدَرَةُ مِكْيَالٌ كَبِيرٌ؛

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الحَيْدَرَة فِي الأُسْدِ مِثْلُ المَلِكِ فِي النَّاسِ؛

قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يَعْنِي لِغِلَظِ عُنُقِهِ وَقُوَّةِ سَاعِدَيْهِ؛

وَمِنْهُ غُلَامٌ حَادِرٌ إِذا كَانَ مُمْتَلِئَ الْبَدَنِ شَدِيدَ الْبَطْشِ؛

قَالَ وَالْيَاءُ وَالْهَاءُ زَائِدَتَانِ، زَادَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي الرَّجَزِ قبلَ:أَكيلكم بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ .

أَضرب بِالسَّيْفِ رِقَابَ الْكَفَرَهْوَقَالَ: أَراد بِقَوْلِهِ:[أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الْحَيْدَرَهْ]أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي أَسداً، فَلَمْ يُمْكِنْهُ ذِكْرُ الأَسد لأَجل الْقَافِيَةِ، فَعَبَّرَ بِحَيْدَرَةَ لأَن أُمه لَمْ تُسَمِّهِ حَيْدَرَةَ، وإِنما سَمَّتْهُ أَسداً بَاسِمِ أَبيها لأَنها فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسد، وَكَانَ أَبو طَالِبٍ غَائِبًا حِينَ وَلَدَتْهُ وَسَمَّتْهُ أَسداً، فَلَمَّا قَدِمَ كَرِهَ أَسداً وَسَمَّاهُ عَلِيًّا، فَلَمَّا رَجَزَ عَلِيٌّ هَذَا الرَّجَزَ يَوْمَ خَيْبَرَ سَمَّى نَفْسَهُ بِمَا سَمَّتْهُ بِهِ أُمه؛

قُلْتُ: وَهَذَا الْعُذْرُ مِنِ ابْنِ بَرِّيٍّ لَا يَتِمُّ لَهُ إِلَّا أَن كَانَ الرَّجَزُ أَكثر مِنْ هَذِهِ الأَبيات وَلَمْ يَكُنْ أَيضاً ابتدأَ بِقَوْلِهِ:[أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الْحَيْدَرَهْ]وإِلَّا فإِذا كَانَ هَذَا الْبَيْتُ ابْتِدَاءَ الرَّجَزِ وَكَانَ كَثِيرًا أَو قَلِيلًا كَانَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُخَيَّرًا فِي إِطلاق الْقَوَافِي عَلَى أَي حَرْفٍ شَاءَ مِمَّا يَسْتَقِيمُ الْوَزْنُ لَهُ بِهِ كَقَوْلِهِ: [أَنا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمي الأَسدا] أَو أَسداً، وَلَهُ فِي هَذِهِ الْقَافِيَةِ مَجَالٌ وَاسِعٌ، فَنُطْقُهُ بِهَذَا الِاسْمِ عَلَى هَذِهِ الْقَافِيَةِ مِنْ غَيْرِ قَافِيَةٍ تَقَدَّمَتْ يَجِبُ اتِّبَاعُهَا وَلَا ضَرُورَةَ صَرَفَتْهُ إِليه، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنه سُمِّيَ حَيْدَرَةَ.

وَقَدْ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ بَلْ سَمَّتْهُ أُمه حَيْدَرَةَ.

والقَصَرَة: أَصل الْعُنُقِ.

قَالَ: وَذَكَرَ أَبو عَمْرٍو الْمُطَرِّزُ أَن السَّنْدَرَةَ اسْمُ امرأَة؛

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ: السَّنْدَرَةُ شَجَرَةٌ يُعْمَلُ مِنْهَا القِسِيُّ والنَّبْلُ، فَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ السَّنْدَرَةُ مِكْيَالًا يُتَّخَذُ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ كَمَا سُمِّيَ الْقَوْسُ نَبْعَةً بِاسْمِ الشَّجَرَةِ، وَيُحْتَمَلُ أَن تَكُونَ السَّنْدَرَةُ امرأَة كَانَتْ تَكِيلُ كَيْلًا وَافِيًا.

وحَيْدَرٌ وحَيْدَرَةُ: اسْمَانِ.

والحُوَيْدُرَة: اسْمُ شَاعِرٍ وَرُبَّمَا قَالُوا الْحَادِرَةَ.

والحادُورُ: القُرْطُ فِي الأُذن وَجَمْعُهُ حَوادِير؛

قَالَ أَبو النَّجْمِ الْعِجْلِيُّ يَصِفُ امرأَة:خِدَبَّةُ الخَلْقِ عَلَى تَخْصِيرها، .

بائِنَةُ المَنْكِبِ مِنْ حادُورِهاأَراد أَنها لَيْسَتْ بِوَقْصاء أَي بَعِيدَةِ الْمَنْكِبِ مِنَ القُرْط لِطُولِ عُنُقِهَا، وَلَوْ كَانَتْ وَقْصَاءَ لَكَانَتْ قَرِيبَةَ الْمَنْكِبِ مِنْهُ.

وخِدَبَّةُ الخلق على تحصيرها أَي عَظِيمَةُ الْعَجُزِ عَلَى دِقَّةِ خَصْرِهَا:يَزِينُها أَزْهَرُ فِي سُفُورِها، .

فَضَّلَها الخالِقُ فِي تَصْوِيرِهاالأَزهر: الْوَجْهُ.

ورَغِيفٌ حادِرٌ أَي تامٌّ؛

وَقِيلَ: هُوَ الْغَلِيظُ الْحُرُوفِ؛

وأَنشد:كَأَنَّكِ حادِرَةُ المَنْكِبَيْنِ .

رَصْعاءُ تَسْتَنُّ فِي حائِرِيَعْنِي ضُفْدَعَةً مُمْتَلِئَةَ الْمَنْكِبَيْنِ.

الأَزهري: وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ أَنه قرأَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: وَإِنَّاالأَول بعد ما نَمُوتُ.

وَقَالُوا فِي الْمَثَلِ: النَّقْدُ عِنْدَ الحافِرَةِ والحافِرِ أَي عِنْدِ أَول كَلِمَةٍ؛

وَفِي التَّهْذِيبِ: مَعْنَاهُ إِذا قَالَ قَدْ بعتُك رجعتَ عَلَيْهِ بِالثَّمَنِ، وَهُمَا فِي الْمَعْنَى وَاحِدٌ؛

قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ النَّقْدُ عِنْدَ الحافِرِ يُرِيدُ حَافِرَ الْفَرَسِ، وكأَنَّ هَذَا الْمَثَلَ جَرَى فِي الْخَيْلِ، وَقِيلَ: الحافِرَةُ الأَرضُ الَّتِي تُحْفَرُ فِيهَا قُبُورُهُمْ فَسَمَّاهَا الْحَافِرَةَ وَالْمَعْنَى يُرِيدُ الْمَحْفُورَةَ كَمَا قَالَ ماءٍ دافِقٍ يُرِيدُ مَدْفُوقٌ؛

وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْعَبَّاسِ أَنه قَالَ: هَذِهِ كَلِمَةٌ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهَا عِنْدَ السَّبْقِ، قَالَ: وَالْحَافِرَةُ الأَرض الْمَحْفُورَةُ، يُقَالُ أَوَّل مَا يَقَعُ حَافِرُ الْفَرَسِ عَلَى الْحَافِرَةِ فَقَدْ وَجَبَ النَّقْدُ يَعْنِي فِي الرِّهانِ أَي كَمَا يَسْبِقُ فَيَقَعُ حَافِرُهُ؛

يَقُولُ: هاتِ النَّقْدَ؛

وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ معناه إِذا اشتريته لن تَبْرَحَ حَتَّى تَنْقُدَ.

وَفِي حَدِيثِأُبيّ قَالَ: سأَلت النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنِ التَّوْبَةِ النَّصُوحِ، قَالَ: هُوَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ حِينَ يَفْرُطُ مِنْكَ وَتَسْتَغْفِرُ اللَّهَ بِنَدَامَتِكَ عندَ الحافِرِ لا تَعُودُ إِليه أَبداً؛

قِيلَ: كَانُوا لِنَفَاسَةِ الْفَرَسِ عِنْدَهُمْ وَنَفَاسَتِهِمْ بِهَا لَا يَبِيعُونَهَا إِلا بِالنَّقْدِ، فَقَالُوا: النَّقْدُ عِنْدَ الْحَافِرِ أَي عِنْدِ بَيْعِ ذَاتِ الْحَافِرِ وَصَيَّرُوهُ مَثَلًا، وَمَنْ قَالَ عِنْدَ الْحَافِرَةِ فإِنه لَمَّا جَعَلَ الْحَافِرَةَ فِي مَعْنَى الدَّابَّةِ نَفْسِهَا وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الذَّاتِ، أُلحقت بِهِ عَلَامَةُ التأْنيث إِشعاراً بِتَسْمِيَةِ الذَّاتِ بِهَا أَو هِيَ فَاعِلَةٌ مِنَ الحَفْرِ، لأَن الْفَرَسَ بِشِدَّةِ دَوْسِها تَحْفِرُ الأَرض؛

قَالَ: هَذَا هُوَ الأَصل ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِي كُلِّ أَوَّلية فَقِيلَ: رَجَعَ إِلى حافِرِه وحافِرَته، وَفَعَلَ كَذَا عِنْدَ الحافِرَة والحافِرِ، وَالْمَعْنَى يَتَخَيَّرُ النَّدَامَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ عِنْدَ مُوَاقَعَةِ الذَّنْبِ مِنْ غَيْرِ تأْخير لأَن التأْخير مِنَ الإِصرار، وَالْبَاءُ فِي بِنَدَامَتِهِ بِمَعْنَى مَعَ أَو لِلِاسْتِعَانَةِ أَي تَطْلُبُ مَغْفِرَةَ اللَّهِ بأَن تَنْدَمَ، وَالْوَاوُ فِي وَتَسْتَغْفِرُ لِلْحَالِ أَو لِلْعَطْفِ عَلَى مَعْنَى النَّدَمِ.

والحافِرُ مِنَ الدَّوَابِّ يَكُونُ لِلْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ: اسْمٌ كَالْكَاهِلِ وَالْغَارِبِ، وَالْجَمْعُ حَوافِرُ؛

قَالَ:أَوْلَى فَأَوْلَى يَا إمْرَأَ القَيْسِ، بعد ما .

خَصَفْنَ بِآثَارِ المَطِيِّ الحَوافِرَاأَراد: خَصَفْنَ بِالْحَوَافِرِ آثَارَ الْمَطِيِّ، يَعْنِي آثَارَ أَخفافه فَحَذَفَ الْبَاءَ الْمُوَحَّدَةَ مِنَ الْحَوَافِرِ وَزَادَ أُخرى عِوَضًا مِنْهَا فِي آثَارِ الْمَطِيِّ، هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ لَمْ يَعْتَقِدِ الْقَلْبَ، وَهُوَ أَمثل، فَمَا وَجَدْتُ مَنْدُوحَةً عَنِ الْقَلْبِ لَمْ تَرْتَكِبْهُ؛

وَمِنْ هُنَا قَالَ بَعْضُهُمْ مَعْنَى قَوْلِهِمُ النَّقْدُ عِنْدَ الحافِر أَن الْخَيْلَ كَانَتْ أَعز مَا يُبَاعُ فَكَانُوا لا يُبارِحُونَ مَنِ اشْتَرَاهَا حَتَّى يَنْقُدَ البائِعَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَوِيٍّ.

وَيَقُولُونَ للقَدَمِ حَافِرًا إِذا أَرادوا تَقْبِيحَهَا؛

قَالَ:أَعُوذُ باللهِ مِنْ غُولٍ مُغَوِّلَةٍ .

كأَنَّ حافِرَها فِي .

ظُنْبوُبِ (كذا بياض بالأصل).

الْجَوْهَرِيُّ: الحافِرُ وَاحِدُ حَوَافِر الدَّابَّةِ وَقَدِ اسْتَعَارَهُ الشَّاعِرُ فِي الْقَدَمِ؛

قَالَ جُبَيْها الأَسدي يَصِفُ ضَيْفًا طَارِقًا أَسرع إِليه:فأَبْصَرَ نارِي، وهْيَ شَقْرَاءُ، أُوقِدَتْ .

بِلَيْلٍ فَلَاحَتْ للعُيونِ النَّواظِرِفَمَا رَقَدَ الوِلْدانُ، حَتَّى رَأَيْتُه .

عَلَى البَكْرِ يَمْرِيه بساقٍ وحافِرِوَمَعْنَى يَمْرِيهِ يَسْتَخْرِجُ مَا عِنْدَهُ مِنَ الجَرْيِ.

والحُفْرَةُ: وَاحِدَةُ الحُفَرِ.

والحُفْرَةُ: مَا يُحْفَرُ فِي الأَرض.

والحَفَرُ: اسْمُ الْمَكَانِ الَّذِي حُفِر كَخَنْدَقٍ أَو بِئْرٍ.

والحَفْرُ: الهُزال؛

عَنْ كراع.

وحَفَرَ الغَرَزُوالمِحْظارُ: ذُبابٌ أَخْضَرُ يَلْسَعُ كَذُبَابِ الْآجَامِ.

وحَظِيرَةُ القُدْسِ: الجَنَّةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَلِجُ حَظِيرَةَ القُدْسِ مُدْمِنُ خَمْرٍ؛

أَراد بِحَظِيرَةِ الْقُدْسِ الْجَنَّةَ، وَهِيَ فِي الأَصل الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحاطُ عَلَيْهِ لتأْوي إِليه الْغَنَمُ والإِبل يَقِيهَا الْبَرْدَ وَالرِّيحَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَتته امرأَة فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، ادْعُ اللهَ لِي فَلَقَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، فَقَالَ: لَقَدِ احْتَظَرْت بِحِظارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ؛

والاحْتِظارُ: فِعْلُ الحِظارِ، أَراد لَقَدِ احْتَمَيْتِ بِحِمًى عَظِيمٍ مِنَ النَّارِ يَقِيكِ حَرَّهَا وَيُؤَمِّنُكِ دُخولَها.

وَفِي حَدِيثِمَالِكِ بْنِ أَنس: يَشْتَرِطُ صاحبُ الأَرض عَلَى المُساقِي سَدَّ الحِظارِيُرِيدُ بِهِ حائط البستان.

حفر: حَفَرَ الشيءَ يَحْفِرُه حَفْراً واحْتَفَرَهُ: نَقَّاهُ كَمَا تُحْفَرُ الأَرض بِالْحَدِيدَةِ، وَاسْمُ المُحْتَفَرِ الحُفْرَةُ.

واسْتَحْفَرَ النَّهْرُ: حانَ لَهُ أَن يُحْفَرَ.

والحَفِيرَةُ والحَفَرُ والحَفِيرُ: الْبِئْرُ المُوَسَّعَةُ فَوْقَ قَدْرِهَا، والحَفَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: التُّرَابُ المُخْرَجُ مِنَ الشَّيْءِ المَحْفُور، وَهُوَ مِثْلُ الهَدَمِ، وَيُقَالُ: هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي حُفِرَ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:قَالُوا: انْتَهَيْنا، وَهَذَا الخَنْدَقُ الحَفَرُوَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ أَحْفارٌ، وأَحافِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛

أَنشد ابْنُ الأَعرابي:جُوبَ لَهَا مِنْ جَبلٍ هِرْشَمِّ، .

مُسْقَى الأَحافِيرِ ثَبِيتِ الأُمِوَقَدْ تَكُونُ الأَحافير جمعَ حَفِيرٍ كقَطِيعٍ وأَقاطيعَ.

وَفِي الأَحاديث: ذِكْرُ حَفَرِ أَبي مُوسَى، وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَالْفَاءِ، وَهِيَ رَكايا احْتَفَرها عَلَى جادَّةِ الطَّرِيقِ مِنَ البَصْرَةِ إِلى مَكَّةَ، وَفِيهِ ذِكْرُ الحَفِيرة، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ الْفَاءِ، نَهْرٌ بالأُردنِّ نَزَلَ عِنْدَهُ النُّعْمَانُ بنُ بَشِير، وأَما بِضَمِّ الْحَاءِ وَفَتْحِ الْفَاءِ فَمَنْزِلٌ بَيْنَ ذِي الحُلَيْفَةِ ومِلْكٍ يَسْلُكُه الحاجُّ.

والمِحْفَرُ والمِحْفَرَةُ والمِحْفَارُ: المِسْحاةُ وَنَحْوُهَا مِمَّا يُحْتَفَرُ بِهِ، ورَكِيَّةٌ حَفِيرَةٌ، وحَفَرٌ بديعٌ، وَجَمْعُ الحَفَرِ أَحفار؛

وأَتى يَرْبُوعاً مُقَصِّعاً أَو مُرَهِّطاً فَحَفَرَهُ وحَفَرَ عَنْهُ واحْتَفَرَهُ.

الأَزهري: قَالَ أَبو حَاتِمٍ: يُقَالُ حافِرٌ مُحافِرَةٌ، وَفُلَانٌ أَرْوَغُ مِنْ يَرْبُوعٍ مُحافِرٍ، وَذَلِكَ أَن يَحْفِرَ فِي لُغْزٍ مِنْ أَلْغازِهِ فيذهبَ سُفْلًا ويَحْفِر الإِنسانُ حَتَّى يَعْيَا فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَيُشْتَبَهُ عَلَيْهِ الجُحْرُ فَلَا يَعْرِفُهُ مِنْ غَيْرِهِ فَيَدَعُهُ، فإِذا فَعَلَ اليَرْبُوعُ ذَلِكَ قِيلَ لِمَنْ يَطْلُبُهُ؛

دَعْهُ فَقَدْ حافَرَ فَلَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحد؛

وَيُقَالُ إِنه إِذا حافَرَ وأَبى أَن يَحْفِرَ الترابَ ولا يَنْبُثَه ولا يُذَرِّي وَجْهَ جُحْرِه يُقَالُ: قَدْ جَثا فَتَرَى الجُحْرَ مَمْلُوءًا تُرَابًا مُسْتَوِيًا مَعَ مَا سِوَاهُ إِذا جَثا، وَيُسَمَّى ذَلِكَ الجاثِياءَ، مَمْدُودًا؛

يُقَالُ: مَا أَشدَّ اشتباهَ جَاثِيائِه.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: رَجُلٌ مُحافِرٌ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ؛

وأَنشد:مُحافِرُ العَيْشِ أَتَى جِوارِي، .

لَيْسَ لَهُ، مِمَّا أَفاءَ الشَّارِي،غَيْرُ مُدًى وبُرْمَةٍ أَعْشَارِوَكَانَتْ سُورَةُ بَرَاءَةَ تُسَمَّى الحافِرَةَ، وَذَلِكَ أَنها حَفَرَتْ عَنْ قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ، وَذَلِكَ أَنه لَمَّا فُرِضَ الْقِتَالُ تَبَيَّنَ الْمُنَافِقُ مِنْ غَيْرِهِ وَمَنْ يُوَالِي الْمُؤْمِنِينَ مِمَّنْ يُوَالِي أَعداءَهم.

والحَفْرُ والحَفَرُ: سُلاقٌ فِي أُصول الأَسْنانِ، وَقِيلَ: هِيَ صُفْرة تَعْلُو الأَسنان.

الأَزهري: الحَفْرُ والحَفَرُ، جَزْمٌ وفَتْحٌ لُغَتَانِ، وَهُوَ مَا يَلْزَقُ بالأَسنان مِنْ ظَاهِرٍ وَبَاطِنٍ، نقول: حَفَرَتْ أَسنانُه تَحْفِرُ حَفْراً.

وَيُقَالُ: فِي أَسنانه حَفْرٌ، وبنو أَسد تَقُولُ:فَلَمَّا قَدِمَ زَيْدٌ عَلَى أَهله قَالَتْ لَهُ ابْنَتُهُ: أَين خَمْسُ الْمِائَةِ؟

فَقَالَ:إِنَّ أَباكِ فَرَّ يَوْمَ صِفِّينْ، .

لَمَّا رأَى عَكّاً والأشعَرِيين،وقَيْسَ عَيْلانَ الهَوازِنيين، .

وابنَ نُمَيرٍ فِي سراةِ الكِنْدِين،وَذَا الكَلاعِ سَيِّدَ الْيَمَانِينْ، .

وَحَابِسًا يَسْتَنُّ فِي الطَّائِيِينْ،قالَ لِنَفْسِ السُّوءِ: هَلْ تَفِرِّين؟

لَا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحَرِّين،والخَمْسُ قَدْ جَشَّمْنَكِ الأَمَرِّين، .

جَمْزاً إِلى الكُوفةِ مِنْ قِنِّسْرِينْوَيُرْوَى: قَدْ تُجْشِمُكِ وَقَدْ يُجْشِمْنَكِ.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَعْنَى لَا خَمْسَ مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ صِفِّينَأَن مُعَاوِيَةَ زَادَ أَصحابه يَوْمَ صِفِّينَ خَمْسَمِائَةٍ فَلَمَّا التَقَوْا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ أَصحاب عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ:لَا خَمْسَ إِلا جَنْدَلُ الإِحرِّينأَرادوا: لَا خَمْسَمِائَةٍ؛

وَالَّذِي ذَكَرَهُ الْخَطَّابِيُّ أَن حَبَّةَ العُرَنيَّ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الجَمَلِ فَقَسَّمَ مَا فِي الْعَسْكَرِ بَيْنَنَا فأَصاب كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا خَمْسَمِائَةِ خَمْسَمِائَةٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ الأَبيات.

قَالَ ابْنُ الأَثير: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ لَا خِمس، بِكَسْرِ الْخَاءِ، مِنْ وِردِ الإِبل.

قَالَ: وَالْفَتْحُ أَشبه بِالْحَدِيثِ، وَمَعْنَاهُ لَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ إِلا الْحِجَارَةُ وَالْخَيْبَةُ، والإِحَرِّينَ: جَمْعُ الحَرَّةِ.

قَالَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ: إِن قَالَ قَائِلٌ مَا بَالُهُمْ قَالُوا فِي جَمْعِ حَرَّةٍ وإِحَرَّةَ حَرُّونَ وإِحَرُّون، وإِنما يُفْعَلُ ذَلِكَ فِي الْمَحْذُوفِ نَحْوُ ظُبَةٍ وثُبة، وَلَيْسَتْ حَرَّة وَلَا إِحَرَّة مِمَّا حُذِفَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنْ أُصوله، وَلَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ أَرض فِي أَنه مُؤَنَّثٌ بِغَيْرِ هَاءٍ؟

فَالْجَوَابُ: إِنَّ الْأَصْلَ فِي إِحَرَّة إِحْرَرَةٌ، وَهِيَ إِفْعَلَة، ثُمَّ إِنَّهُمْ كَرِهُوا اجْتِمَاعَ حَرْفَيْنِ مُتَحَرِّكَيْنِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، فأَسكنوا الأَوَّل مِنْهُمَا وَنَقَلُوا حَرَكَتَهُ إِلى مَا قَبْلَهُ وأَدغموه فِي الَّذِي بَعْدَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْكَلِمَةِ هَذَا الإِعلال وَالتَّوْهِينُ، عَوَّضُوهَا مِنْهُ أَن جَمَعُوهَا بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فَقَالُوا: إِحَرُّونَ، وَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي إِحَرَّة أَجروا عَلَيْهَا حَرَّة، فَقَالُوا: حَرُّونَ، وإِن لَمْ يَكُنْ لَحِقَهَا تَغْيِيرٌ وَلَا حَذْفٌ لأَنها أُخت إِحَرَّة مِنْ لَفْظِهَا وَمَعْنَاهَا، وإِن شِئْتَ قُلْتَ: إِنهم قَدْ أَدغموا عَيْنَ حَرَّة فِي لَامِهَا، وَذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الإِعلال لَحِقَهَا؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ الأَحَرِّينَ، قَالَ: جَاءَ بِهِ عَلَى أَحَرَّ كأَنه أَراد هَذَا الْمَوْضِعَ الأَحَرَّ أَي الَّذِي هُوَ أَحَرُّ مِنْ غَيْرِهِ فَصَيَّرَهُ كالأَكرمين والأَرحمين.

والحَرَّةُ: أَرض بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ بِهَا حِجَارَةٌ سُودٌ كَبِيرَةٌ كَانَتْ بِهَا وَقْعَةٌ.

وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: فَكَانَتْ زِيَادَةُ رسولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَعِي لَا تُفَارِقُنِي حَتَّى ذهبتْ مِنِّي يَوْمَ الحَرَّةِ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الْحَرَّةِ وَيَوْمِهَا فِي الْحَدِيثِ وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي الإِسلام أَيام يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، لَمَّا انْتَهَبَ الْمَدِينَةَ عَسْكَرُهُ مِنْ أَهل الشَّامِ الَّذِينَ نَدَبَهُمْ لِقِتَالِ أَهل الْمَدِينَةِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وأَمَّر عَلَيْهِمْ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُرِّيَّ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَعَقِيبَهَا هَلَكَ يَزِيدُ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: الحَرَّة أَرض ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِرَةٌ كأَنما أُحرقت بِالنَّارِ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الحَرَّة الأَرض مَسِيرَةَ لَيْلَتَيْنِ سَرِيعَتَيْنِ أَو ثَلَاثٍ فِيهَا حِجَارَةٌ أَمثال الإِبل البُروك كأَنما شُيِّطَتْ بِالنَّارِ، وَمَا تَحْتَهَا أَرض غَلِيظَةٌ مِنْ قَاعٍ لَيْسَ بأَسود، وإِنما سوَّدها كَثْرَةُ حِجَارَتِهَا وَتَدَانِيهَا.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: الْحَرَّةُ الرَّجْلَاءُ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ؛

وَقَالَ غَيْرُهُ: هِيَ الَّتِي أَعلاها سُودٌ وأَسفلها بِيضٌ.

وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: تَكُونُ الْحَرَّةُ مُسْتَدِيرَةً فإِذا كَانَ مِنْهَا شَيْءٌ مُسْتَطِيلًا لَيْسَ بِوَاسِعٍ فَذَلِكَوثوبٌ حَبِيرٌ أَي جَدِيدٌ.

والحِبْرُ والحَبْرُ والحَبْرَةُ والحُبْرَةُ والحِبِرُ والحِبِرَةُ، كُلُّ ذَلِكَ: صُفْرة تَشُوبُ بياضَ الأَسْنَان؛

قَالَ الشَّاعِرُ:تَجْلُو بأَخْضَرَ مِنْ نَعْمَانَ ذَا أُشُرٍ، .

كَعارِضِ البَرْق لَمْ يَسْتَشْرِبِ الحِبِرَاقَالَ شَمِرٌ: أَوّله الحِبْرُ [الحَبْرُ] وَهِيَ صُفْرَةٌ، فإِذا اخْضَرَّ، فَهُوَ القَلَحُ، فإِذا أَلَحَّ عَلَى اللِّثَةِ حَتَّى تَظْهَرَ الأَسْناخ، فَهُوَ الحَفَرُ والحَفْرُ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحِبِرَة، بِكَسْرِ الْحَاءِ وَالْبَاءِ، القَلَح فِي الأَسنان، وَالْجَمْعُ بِطَرْحِ الْهَاءِ فِي الْقِيَاسِ، وأَما اسْمُ الْبَلَدِ فَهُوَ حِبِرٌّ، بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ.

وَقَدْ حَبِرتْ أَسنانه تَحْبَرُ حَبَراً مِثَالُ تَعِبَ تَعَباً أَي قَلِحَتْ، وَقِيلَ: الحبْرُ الْوَسَخُ عَلَى الأَسنان.

وحُبِرَ الجُرْحُ حَبْراً أَي نُكسَ وغَفَرَ، وَقِيلَ: أَي بَرِئَ وَبَقِيَتْ لَهُ آثَارٌ.

والحَبِيرُ: اللُّغام إِذا صَارَ عَلَى رأْس الْبَعِيرِ، وَالْخَاءُ أَعلى؛

هَذَا قَوْلُ ابْنِ سِيدَهْ.

الْجَوْهَرِيُّ: الحَبِيرُ لُغامُ الْبَعِيرِ.

وَقَالَ الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: الحَبِيرُ مِنْ زَبَدِ اللُّغامِ إِذا صار عَلَى رأْس الْبَعِيرِ، ثُمَّ قَالَ الأَزهري: صَحَّفَ اللَّيْثُ هَذَا الْحَرْفَ، قَالَ: وَصَوَابُهُ الْخَبِيرُ، بِالْخَاءِ، لِزَبَدِ أَفواه الإِبل، وَقَالَ: هَكَذَا قَالَ أَبو عُبَيْدٍ.

وَرَوَى الأَزهري بِسَنَدِهِ عَنْ الرِّياشِي قَالَ: الْخَبِيرُ الزَّبَدُ، بِالْخَاءِ.

وأَرض مِحْبَارٌ: سَرِيعَةُ النَّبَاتِ حَسَنَتُهُ كَثِيرَةُ الكلإِ؛

قَالَ:لَنَا جِبَالٌ وحِمًى مِحْبَارُ، .

وطُرُقٌ يُبْنَى بِهَا المَنارُابْنُ شُمَيْلٍ: الأَرض السريعةُ النباتِ السهلةُ الدَّفِئَةُ الَّتِي بِبُطُونِ الأَرض وسَرَارتِها وأَراضَتِها، فَتِلْكَ المَحابِيرُ.

وَقَدْ حَبِرَت الأَرض، بِكَسْرِ الْبَاءِ، وأَحْبَرَتْ؛

والحَبَارُ: هَيْئَةُ الرَّجُلِ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، حَكَاهُ عَنْ أَبي صَفْوانَ؛

وَبِهِ فَسَّرَ قَوْلَهُ:أَلا تَرى حَبَارَ مَنْ يَسْقيهاقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقِيلَ حَبَارُ هُنَا اسْمُ نَاقَةٍ، قَالَ: وَلَا يُعْجِبُنِي.

والحُبْرَةُ: السِّلْعَةُ تَخْرُجُ فِي الشَّجَرِ أَي العُقْدَةُ تُقْطَعُ ويُخْرَطُ مِنْهَا الْآنِيَةُ.

والحُبَارَى: ذَكَرُ الخَرَبِ؛

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحُبَارَى طَائِرٌ، وَالْجَمْعُ حُبَارَيات (الحبارى طائر معروف، وهو على شكل الأوزة، برأسه وبطنه غبرة ولون ظهره وجناحيه كلون السماني غالباً، والجمع حبابير وحباريات على لفظه أَيضاً).

وأَنشد بَعْضُ الْبَغْدَادِيِّينَ فِي صِفَةِ صَقْرٍ:حَتْف الحُبَارَياتِ والكَراوينقَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَمْ يُكَسَّرْ عَلَى حَبَارِيَّ وَلَا حَبَائِرَ ليَفْرُقُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ فَعْلاء وفَعَالَةٍ وأَخواتها.

الْجَوْهَرِيُّ: الحُبَارَى طَائِرٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى، وَاحِدُهَا وَجَمْعُهَا سَوَاءٌ.

وَفِي الْمَثَلِ: كُلُّ شَيْءٍ يُحِبُّ ولَدَهُ حَتَّى الحُبَارَى، لأَنها يُضْرَبُ بِهَا المَثلُ فِي المُوقِ فَهِيَ عَلَى مُوقها تُحِبُّ وَلَدَهَا وَتُعَلِّمُهُ الطَّيَرَانَ، وأَلفه لَيْسَتْ للتأْنيث ([وألفه ليست للتأنيث] قال الدميري في حياة الحيوان بعد أن ساق عبارة الجوهري هذه، قلت: وهذا سهو منه بل ألفها للتأنيث كسماني، ولو لم تكن له لانصرفت انتهى.

ومثله في القاموس.

قال شارحه: ودعواه أنها صارت من الكلمة من غرائب التعبير، والجواب عنه عسير).

وَلَا للإِلحاق، وإِنما بُنِيَ الِاسْمُ عَلَيْهَا فَصَارَتْ كأَنها مِنْ نَفْسِ الْكَلِمَةِ لَا تَنْصَرِفُ فِي مَعْرِفَةٍ وَلَا نَكِرَةٍ أَي لَا تُنَوَّنُ.

والحبْرِيرُ والحُبْرور والحَبَرْبَرُ والحُبُرْبُورُ واليَحْبُورُ: وَلَدُ الحُبَارَى؛

وَقَوْلُ أَبي بردة:قَالَ لَبِيدٌ:فإِذا تَغالى لَحْمُها وتَحَسَّرَتْ، .

وتَقَطَّعَتْ، بَعْدَ الكَلالِ، خِدامُهاقَالَ الأَزهري: وتَحَسُّرُ لحمِ الْبَعِيرِ أَن يَكُونَ لِلْبَعِيرِ سِمْنَةٌ حَتَّى كَثُرَ شَحْمُهُ وتَمَكَ سَنامُه، فإِذا رُكب أَياماً فَذَهَبَ رَهَلُ لحمه واشتدّ بعد ما تَزَيَّمَ مِنْهُ فِي مَوَاضِعِهِ، فَقَدْ تَحَسَّرَ.

وَرَجُلٌ مُحَسَّر: مُؤْذًى محتقر.

وفي الْحَدِيثُ:يَخْرُجُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رجلٌ يُسَمَّى أَمِيرَ العُصَبِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُسَمَّى أَمير الغَضَبِ.

أَصحابه مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ مُقْصَوْنَ عَنْ أَبواب السُّلْطَانِ وَمَجَالِسِ الْمُلُوكِ، يأْتونه مِنْ كُلِّ أَوْبٍ كأَنهم قَزَعُ الْخَرِيفِ يُوَرِّثُهُم اللَّهُ مشارقَ الأَرض ومغاربَها؛

مُحَسَّرُونَ مُحَقَّرُونَ أَي مؤْذون مَحْمُولُونَ عَلَى الْحَسْرَةِ أَو مَطْرُودُونَ مُتْعَبُونَ مِنْ حَسَرَ الدَّابَّةَ إِذا أَتعبها.

أَبو زَيْدٍ: فَحْلٌ حاسِرٌ وفادرٌ وجافِرٌ إِذا أَلْقَحَ شَوْلَه فَعَدَل عَنْهَا وَتَرَكَهَا؛

قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: رُوِيَ هَذَا الْحَرْفُ فَحْلٌ جَاسِرٌ، بِالْجِيمِ، أَي فَادِرٌ، قَالَ: وأَظنه الصَّوَابَ.

والمِحْسَرَة: المِكْنَسَةُ.

وحَسَرُوه يَحْسِرُونَه حَسْراً وحُسْراً: سأَلوه فأَعطاهم حَتَّى لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ شَيْءٌ.

والحَسارُ: نَبَاتٌ يَنْبُتُ فِي الْقِيعَانِ والجَلَد وَلَهُ سُنْبُل وَهُوَ مِنْ دِقّ المُرَّيْقِ وقُفُّهُ خَيْرٌ مِنْ رَطْبِه، وَهُوَ يَسْتَقِلُّ عَنِ الأَرض شَيْئًا قَلِيلًا يُشْبِهُ الزُّبَّادَ إِلَّا أَنه أَضخم مِنْهُ وَرَقًا؛

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَسارُ عُشْبَةٌ خَضْرَاءُ تُسَطَّحُ عَلَى الأَرض وتأْكلها الْمَاشِيَةُ أَكلًا شَدِيدًا؛

قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ حِمَارًا وأُتنه:يأْكلنَ مِنْ بُهْمَى وَمِنْ حَسارِ، .

ونَفَلًا لَيْسَ بِذِي آثارِيَقُولُ: هَذَا الْمَكَانُ قَفْرٌ لَيْسَ بِهِ آثَارٌ مِنَ النَّاسِ وَلَا الْمَوَاشِي.

قَالَ: وأَخبرني بَعْضُ أَعراب كَلْبٍ أَن الحَسَار شَبِيهٌ بالحُرْفِ فِي نَبَاتِهِ وَطَعْمِهِ يَنْبُتُ حِبَالًا عَلَى الأَرض؛

قَالَ: وَزَعَمَ بَعْضُ الرُّوَاةِ أَنه شَبِيهٌ بِنَبَاتِ الجَزَرِ.

اللَّيْثُ: الحَسار ضَرْبٌ مِنَ النَّبَاتِ يُسْلِحُ الإِبلَ.

الأَزهري: الحَسَارُ مِنَ الْعُشْبِ يَنْبُتُ فِي الرِّيَاضِ، الْوَاحِدَةُ حَسَارَةٌ.

قَالَ: ورجْلُ الْغُرَابِ نَبْتٌ آخَرُ، والتَّأْوِيلُ عُشْبٌ آخَرُ.

وَفُلَانٌ كَرِيمُ المَحْسَرِ أَي كِرِيمُ المَخْبَرِ.

وَبَطْنٌ مُحَسِّر، بِكَسْرِ السِّينِ: مَوْضِعٌ بِمِنَى وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُهُ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَكَسْرِ السِّينِ، وَقِيلَ: هُوَ وَادٍ بَيْنَ عرفات ومنى.

حشر: حَشَرَهُم يَحْشُرُهم ويَحْشِرُهم حَشْراً: جَمَعَهُمْ؛

وَمِنْهُ يَوْمُ المَحْشَرِ.

والحَشْرُ: جَمْعُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

والحَشْرُ: حَشْرُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

والمَحْشَرُ: الْمَجْمَعُ الَّذِي يُحْشَرُ إِليه الْقَوْمُ، وَكَذَلِكَ إِذا حُشِرُوا إِلى بَلَدٍ أَو مُعَسْكَر أَو نَحْوِهِ؛

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا؛

نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِير، وَكَانُوا قَوْمًا مِنَ الْيَهُودِ عَاقَدُوا النَّبِيَّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، لَمَّا نَزَلَ الْمَدِينَةَ أَن لَا يَكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ، ثُمَّ نَقَضُوا العهد ومايلوا كُفَّارَ أَهل مَكَّةَ، فَقَصَدَهُمُ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، فَفَارَقُوهُ عَلَى الجَلاءِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ فَجَلَوْا إِلى الشَّامِ.

قَالَ الأَزهري: وَهُوَ أَول حَشْرٍ حُشِر إِلى أَرض الْمَحْشَرِ ثُمَّ يُحْشَرُ الْخَلْقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِليها، قَالَ: وَلِذَلِكَ قِيلَ: لِأَوَّلِ الْحَشْرِ، وَقِيلَ: إِنهم أَول مَنْ أُجْلِيَ مِنْ أَهل الذِّمَّةِ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ثُمَّ أُجلي آخِرُهُمْ أَيام عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِنْهُمْ نَصَارَى نَجْرَانَ ويهودُ خَيْبَرَ.

وَفِي الْحَدِيثِ:انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: جِهَادٌ أَو نيَّة أَو حَشْرٍ، أَي جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَو نِيَّةٌوالطَّيُّ.

وسِنانٌ حَشْرٌ: دَقِيقٌ؛

وَقَدْ حَشَرْتُه حَشْراً.

وَفِي حَدِيثِجَابِرٍ: فأَخذتُ حَجَراً مِنَ الأَرض فَكَسَرْتُهُ وحَشَرْتُه، قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا جَاءَ فِي رِوَايَةٍ وَهُوَ مِنْ حَشَرْتُ السِّنان إِذا دَقَّقْته، وَالْمَشْهُورُ بِالسِّينِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.

وحَرْبَةٌ حَشْرَةٌ: حَدِيدَةٌ.

الأَزهري فِي النَّوَادِرِ: حُشِرَ فُلَانٌ فِي ذَكَرِهِ وَفِي بَطْنِهِ، وأُحْثِلَ فِيهِمَا إِذا كَانَا ضَخْمَيْنِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:نَارٌ تَطْرُدُ الناسَ إِلى مَحْشَرهم؛

يُرِيدُ بِهِ الشَّامَ لأَن بِهَا يُحْشَرُ النَّاسُ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ:وتَحْشُرُ بَقِيَّتُهُمْ إِلى النَّارِ؛

أَي تَجْمَعُهُمْ وَتَسُوقُهُمْ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن وَفْدَ ثَقِيفٍ اشْتَرَطُوا أَن لَا يُعْشَرُوا وَلَا يُحْشرُوا؛

أَي لَا يُنْدَبُونَ إِلى الْمَغَازِي وَلَا تُضْرَبُ عَلَيْهِمُ البُعُوث، وَقِيلَ: لَا يُحْشَرُونَ إِلى عَامِلِ الزَّكَاةِ ليأْخذ صَدَقَةَ أَموالهم بَلْ يأْخذها فِي أَماكنهم؛

وَمِنْهُ حَدِيثُصُلْحِ أَهلِ نَجْرانَ: عَلَى أَن لَا يُحْشَرُوا؛

وَحَدِيثُ النِّسَاءِ:لَا يُعْشَرْنَ وَلَا يُحْشَرْنَ؛

يَعْنِي للغَزَاةِ فإِن الغَزْوَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِنَّ.

والحَشْرُ مِنَ القُذَذِ وَالْآذَانِ: المُؤَلَّلَةُ الحَدِيدَةُ، والجمعُ حُشُورٌ؛

قَالَ أُمية بْنُ أَبي عَائِذٍ:مَطارِيحُ بالوَعْثِ مُرُّ الحُشُورِ، .

هاجَرْنَ رَمَّاحَةً زَيْزَفُوناوالمَحْشُورَةُ: كالحَشْرِ.

اللَّيْثُ: الحَشْرُ مِنَ الآذان ومن قُذَدِ رِيشِ السِّهامِ مَا لَطُفَ كأَنما بُرِيَ بَرْياً.

وأُذُنٌ حَشْرَةٌ وحَشْرٌ: صَغِيرَةٌ لَطِيفَةٌ مُسْتَدِيرَةٌ؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: دَقِيقَةُ الطَّرَفِ، سُمِّيَتْ فِي الأَخيرة بِالْمَصْدَرِ لأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي صُغِّرَتْ وأُلطفت.

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كأَنها حُشِرَتْ حَشْراً أَي بُرِيَتْ وحُدِّدَتْ، وَكَذَلِكَ غَيْرُهَا؛

فَرَسٌ حَشْوَرٌ، والأُنثى حَشْوَرَةٌ.

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: مَنْ أَفرده فِي الْجَمْعِ وَلَمْ يؤَنث فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ؛

كَمَا قَالُوا: رَجُلٌ عَدْلٌ وَنِسْوَةٌ عَدْلٌ، وَمَنْ قَالَ حَشْراتٌ فَعَلَى حَشْرَةٍ، وَقِيلَ: كلُّ لَطِيفٍ دَقِيقٍ حَشْرٌ.

قَالَ ابْنُ الأَعرابي: يُسْتَحَبُّ فِي الْبَعِيرِ أَن يَكُونَ حَشْرَ الأُذن، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ فِي النَّاقَةِ؛

قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:لَهَا أُذُنٌ حَشْرٌ وذِفْرَى لَطيفَةٌ، .

وخَدٌّ كَمِرآةِ الغَرِيبَة أَسْجَحُ ([وخد كمرآة الغريبة] في الأساس: يقال وجه كمرآة الغريبة لأَنها في غير قومها، فمرآتها مجلوّة أَبداً لأَنه لا ناصح لها في وجهها).

الْجَوْهَرِيُّ: آذَانُ حَشْرٌ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ لأَنه مَصْدَرٌ فِي الأَصل مِثْلُ قَوْلِهِمْ مَاءٌ غَوْرٌ وَمَاءٌ سَكْبٌ، وَقَدْ قِيلَ: أُذن حَشْرَةٌ؛

قَالَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ:لَهَا أُذُنٌ حَشْرَةٌ مَشْرَةٌ، .

كإِعْلِيط مَرْخٍ إِذا مَا صَفِرْوَسَهْمٌ مَحْشُورٌ وحَشْرٌ: مُسْتَوِي قُذَذِ الرِّيشِ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: سَهْمٌ حَشْرٌ وَسِهَامٌ حَشْرٌ؛

وَفِي شِعْرِ هُذَيْلٍ: سَهْمٌ حَشِرٌ، فإِما أَن يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ كطَعِمٍ، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى الْفِعْلِ تَوَهَّمُوهُ وإِن لَمْ يَقُولُوا حَشِرَ؛

قَالَ أَبو عِمَارَةَ الْهُذَلِيُّ:وكلُّ سهمٍ حَشِرٍ مَشُوفِالْمَشُوفُ: المَجْلُوُّ.

وَسَهْمٌ حَشْرٌ: مُلْزَقٌ جَيِّدُ القُذَذِ، وَكَذَلِكَ الرِّيشُ.

وحَشَرَ العودَ حَشْراً: بَرَاهُ.

والحَشْرُ: اللَّزجُ فِي القَدَحِ مِنْ دَسَمِ اللبنِ؛

وَقِيلَ: الحَشْرُ اللَّزِجُ مِنَ اللَّبَنِ كالحَشَنِ.

وحُشِرَ عَنِ الوَطْبِ إِذَا كَثُرَ وَسَخُ اللَّبَنِ عَلَيْهِ فَقُشِرَ عَنْهُ؛

رَوَاهُ ابْنِ الأَعرابي؛

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما هُوَ حُشِنَ، وَكِلَاهُمَا عَلَى صِيغَةِ فِعْلِ الْمَفْعُولِ.

حُسْناً مِنْهُ؛

يَعْنِي أَرَقَّ مِنْهُ رِقَّةَ حُسْنٍ.

وأَحْرارُ البُقُول: مَا أُكل غَيْرَ مَطْبُوخٍ، وَاحِدُهَا حُرٌّ؛

وَقِيلَ: هُوَ مَا خَشُنَ مِنْهَا، وَهِيَ ثَلَاثَةٌ: النَّفَلُ والحُرْبُثُ والقَفْعَاءُ؛

وَقَالَ أَبو الْهَيْثَمِ: أَحْرَارُ البُقُول مَا رَقَّ مِنْهَا ورَطُبَ، وذُكُورُها مَا غَلُظَ مِنْهَا وخَشُنَ؛

وَقِيلَ: الحُرُّ نَبَاتٌ مِنْ نَجِيلِ السِّباخِ.

وحُرُّ الْوَجْهِ: مَا أَقبل عَلَيْكَ مِنْهُ؛

قَالَ:جَلا الحُزْنَ عَنْ حُرِّ الوُجُوهِ فأَسْفَرَتْ، .

وَكَانَ عَلَيْهَا هَبْوَةٌ لَا تَبَلَّجُوَقِيلَ: حُرُّ الْوَجْهِ مَسَايِلُ أَربعة مَدَامِعِ الْعَيْنَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِهِمَا وَمُؤَخَّرِهِمَا؛

وَقِيلَ: حُرُّ الْوَجْهِ الخَدُّ؛

وَمِنْهُ يُقَالُ: لَطَمَ حُرَّ وَجْهِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَن رَجُلًا لَطَمَ وَجْهَ جَارِيَةٍ فَقَالَ لَهُ: أَعَجَزَ عَلَيْكَ إِلَّا حُرُّ وَجْهِها؟

والحُرَّةُ: الوَجْنَةُ.

وحُرُّ الْوَجْهِ: مَا بَدَا مِنَ الْوَجْنَةِ.

والحُرَّتانِ: الأُذُنانِ؛

قَالَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ:قَنْواءُ فِي حُرَّتَيْها، للبَصِير بِهَا .

عِتْقٌ مُبينٌ، وَفِي الخَدَّيْنِ تَسْهيلُوحُرَّةُ الذِّفْرَى: موضعُ مَجالِ القُرْطِ مِنْهَا؛

وأَنشد:فِي خُشَشَاوَيْ حُرَّةِ التَّحْرِيرِيَعْنِي حُرَّةَ الذِّفْرَى، وَقِيلَ: حُرَّةُ الذِّفْرَى صِفَةٌ أَي أَنها حَسَنَةُ الذِّفْرَى أَسيلتها، يَكُونُ ذَلِكَ للمرأَة وَالنَّاقَةِ.

والحُرُّ: سَوَادٌ فِي ظَاهِرِ أُذن الْفَرَسِ؛

قَالَ:بَيِّنُ الحُرِّ ذُو مِراحٍ سَبُوقُوالحُرَّانِ: السَّودان فِي أَعلى الأُذنين.

وَفِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زهير:قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَاالْبَيْتُ؛

أَراد بِالْحُرَّتَيْنِ الأُذنين كأَنه نَسَبَهَا إِلى الحُرِّيَّةِ وَكَرَمِ الأَصل.

والحُرُّ: حَيَّة دَقِيقَةٌ مِثْلُ الجانِّ أَبيضُ، والجانُّ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ؛

وَقِيلَ: هُوَ وَلَدُ الْحَيَّةِ اللَّطِيفَةِ؛

قَالَ الطِّرِمَّاحُ:مُنْطَوٍ فِي جَوْفِ نامُوسِهِ، .

كانْطِواءِ الحُرِّ بَيْنَ السِّلامْوَزَعَمُوا أَنه الأَبيض مِنَ الْحَيَّاتِ، وأَنكر ابْنُ الأَعرابي أَنْ يَكُونَ الحُرُّ فِي هَذَا الْبَيْتِ الْحَيَّةَ، وَقَالَ: الْحُرُّ هَاهُنَا الصَّقْر؛

قَالَ الأَزهري: وسأَلت عَنْهُ أَعرابيّاً فَصِيحًا فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الأَعرابي؛

وَقِيلَ: الْحُرُّ الجانُّ مِنَ الْحَيَّاتِ، وَعَمَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الْحَيَّةَ.

والحُرُّ: طَائِرٌ صَغِيرٌ؛

الأَزهري عَنْ شَمِرٍ: يُقَالُ لِهَذَا الطَّائِرِ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بِالْعِرَاقِ بَاذِنْجَانٌ لأَصْغَرِ مَا يكونُ جُمَيِّلُ حُرٍّ.

والحُرُّ: الصَّقْرُ، وَقِيلَ: هُوَ طَائِرٌ نَحْوَهُ، وَلَيْسَ بِهِ، أَنْمَرُ أَصْقَعُ قَصِيرُ الذَّنَبِ عَظِيمُ الْمَنْكِبَيْنِ والرأْس؛

وَقِيلَ: إِنه يَضْرِبُ إِلى الْخُضْرَةِ وَهُوَ يَصِيدُ.

والحُرُّ: فَرْخُ الْحَمَامِ؛

وَقِيلَ: الذَّكَرُ مِنْهَا.

وساقُ حُرٍّ: الذَّكَرُ مِنَ القَمَارِيِّ؛

قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:وَمَا هاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمامَةٌ، .

دَعَتْ ساقَ حُرٍّ تَرْحَةً وتَرَنُّماوَقِيلَ: السَّاقُ الْحَمَامُ، وحُرٌّ فَرْخُهَا؛

وَيُقَالُ: ساقُ حُرٍّ صَوْتُ القَمارِي؛

وَرَوَاهُ أَبو عَدْنَانَ: سَاقَ حَرّ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَهُوَ طَائِرٌ تُسَمِّيهِ الْعَرَبُ سَاقَ حَرٍّ، بِفَتْحِ الْحَاءِ، لأَنه إِذا هَدَرَ كأَنه يقول: ساق حر، وَبَنَاهُ صَخْرُ الغَيّ فَجَعَلَ الِاسْمَيْنِ اسْمًا وَاحِدًا فَقَالَ:تُنادي سَاقَ حُرَّ، وظَلْتُ أَبْكي، .

تَلِيدٌ مَا أَبِينُ لَهَا كَلَامَاصَدْرَه أَي أَعطشه وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَعْطَشَ اللَّهُ هامَتَه.

وأَحَرَّ الرجلُ، فَهُوَ مُحِرٌّ أَي صَارَتْ إِبله حِرَاراً أَي عِطاشاً.

وَرَجُلٌ مُحِرٌّ: عَطِشَتْ إِبله.

وَفِي الدُّعَاءِ: سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ الحِرَّةَ تَحْتَ القِرَّةِ يُرِيدُ الْعَطَشَ مَعَ الْبَرْدِ؛

وأَورده ابْنُ سِيدَهْ مُنْكِرًا فَقَالَ: وَمِنْ كَلَامِهِمْ حِرَّةٌ تَحْتَ قِرَّةٍ أَي عطشٌ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ؛

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ دُعَاءٌ مَعْنَاهُ رَمَاهُ اللَّهُ بِالْعَطَشِ وَالْبَرْدِ.

وَقَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: الحِرَّةُ حَرَارَةُ الْعَطَشِ وَالْتِهَابُهُ.

قَالَ: وَمِنْ دُعَائِهِمْ: رَمَاهُ اللَّهُ بالحِرَّةِ والقِرَّةِ أَي بِالْعَطَشِ وَالْبَرْدِ.

وَيُقَالُ: إِني لأَجد لِهَذَا الطَّعَامِ حَرْوَةً فِي فَمِي أَي حَرارةً ولَذْعاً.

والحَرارَةُ: حُرْقَة فِي الْفَمِ مَنْ طَعْمِ الشَّيْءِ، وَفِي الْقَلْبِ مِنَ التَّوَجُّعِ، والأَعْرَفُ الحَرْوَةُ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: الفُلْفُلُ لَهُ حَرارَة وحَراوَةٌ، بِالرَّاءِ وَالْوَاوِ.

والحَرَّة: حَرَارَةٌ فِي الْحَلْقِ، فإِن زَادَتْ فَهِيَ الحَرْوَةُ ثُمَّ الثَّحْثَحَة ثُمَّ الجَأْزُ ثُمَّ الشَّرَقُ ثُمَّ الْفُؤُقُ ثُمَّ الحَرَضُ ثُمَّ العَسْفُ، وَهُوَ عِنْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ.

وامرأَة حَرِيرَةٌ: حَزِينَةٌ مُحْرَقَةُ الْكَبِدِ؛

قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَصِفُ نِسَاءً سُبِينَ فَضُرِبَتْ عَلَيْهِنَّ المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ وَهِيَ القِدَاحُ:خَرَجْنَ حَرِيراتٍ وأَبْدَيْنَ مِجْلَداً، .

ودارَتْ عَلَيْهِنَّ المُقَرَّمَةُ الصُّفْرُوَفِي التَّهْذِيبِ: المُكَتَّبَةُ الصُّفْرُ؛

وحَرِيراتٌ أَي مَحْرُورَاتٌ يَجِدْنَ حَرارَة فِي صُدُورِهِنَّ، وحَرِيرَة فِي مَعْنَى مَحْرُورَة، وإِنما دَخَلَتْهَا الْهَاءُ لَمَّا كَانَتْ فِي مَعْنَى حَزِينَةٍ، كَمَا أُدخلت فِي حَمِيدَةٍ لأَنها فِي مَعْنَى رَشِيدَة.

قَالَ: والمِجْلَدُ قِطْعَةٌ مِنْ جِلْدٍ تَلْتَدِمُ بِهَا المرأَة عِنْدَ الْمُصِيبَةِ.

والمُكَتَّبَةُ: السِّهَامُ الَّتِي أُجِيلَتْ عَلَيْهِنَّ حِينَ اقْتُسِمْنَ وَاسْتُهِمَّ عَلَيْهِنَّ.

واسْتَحَرَّ القتلُ وحَرَّ بِمَعْنَى اشتدَّ.

وَفِي حَدِيثِعُمَرَ وجَمْع الْقُرْآنِ: إِن الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ؛

أَي اشتدَّ وَكَثُرَ، وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الحَرِّ: الشِّدَّةِ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعليٍّ: حَمِسَ الوَغَى واسْتَحَرَّ الموتُ.

وأَما مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِعَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: أَنه قَالَ لِفَاطِمَةَ: لَوْ أَتَيْتِ النبيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فسأَلته خَادِمًا يَقِيكِ حَرَّ مَا أَنتِ فِيهِ مِنَ الْعَمَلِ، وَفِي رِوَايَةٍ:حارَّ مَا أَنت فِيهِ، يَعْنِي التَّعَبَ وَالْمَشَقَّةَ مِنْ خِدْمَةِ الْبَيْتِ لأَن الحَرارَةَ مَقْرُونَةٌ بِهِمَا، كَمَا أَن الْبَرْدَ مَقْرُونٌ بِالرَّاحَةِ وَالسُّكُونِ.

والحارُّ: الشَّاقُّ المُتْعِبُ: وَمِنْهُ حَدِيثُالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ لأَبيه لَمَّا أَمره بِجَلْدِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ: وَلِّ حارَّها مَنْ تَوَلَّى قارَّهاأَي وَلِّ الجَلْدَ مَنْ يَلْزَمُ الوليدَ أَمْرُه وَيَعْنِيهِ شأْنُه، وَالْقَارُّ: ضِدُّ الْحَارِّ.

والحَرِيرُ: المَحْرُورُ الَّذِي تَدَاخَلَتْهُ حَرارَةُ الْغَيْظِ وَغَيْرِهِ.

والحَرَّةُ: أَرض ذَاتُ حِجَارَةٍ سُودٍ نَخِراتٍ كأَنها أُحرقت بِالنَّارِ.

والحَرَّةُ مِنَ الأَرضين: الصُّلبة الْغَلِيظَةُ الَّتِي أَلبستها حِجَارَةٌ سُودٌ نَخِرَةٌ كأَنها مُطِرَتْ، وَالْجَمْعُ حَرَّاتٌ وحِرَارٌ؛

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَزَعَمَ يُونُسُ أَنهم يَقُولُونَ حَرَّةٌ وحَرُّونَ، جَمَعُوهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، يُشَبِّهُونَهُ بِقَوْلِهِمْ أَرض وأَرَضُونَ لأَنها مُؤَنَّثَةٌ مِثْلُهَا؛

قَالَ: وَزَعَمَ يُونُسُ أَيضاً أَنهم يَقُولُونَ حَرَّةٌ وإِحَرُّونَ يَعْنِي الحِرارَ كأَنه جَمْعُ إِحَرَّةٍ وَلَكِنْ لَا يُتَكَلَّمُ بِهَا؛

أَنشد ثَعْلَبٌ لِزَيْدِ بْنِ عَتاهِيَةَ التَّمِيمِيِّ، وَكَانَ زَيْدٌ الْمَذْكُورُ لَمَّا عَظُمَ الْبَلَاءُ بصِفِّين قَدِ انْهَزَمَ وَلَحِقَ بِالْكُوفَةِ، وَكَانَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَدْ أَعطى أَصحابه يَوْمَ الْجَمَلِ خَمْسَمِائَةِ خَمْسَمِائَةٍ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْبَصْرَةِ،الكُرَاعُ.

وأَرض حَرِّيَّة: رَمْلِيَّةٌ لَيِّنَةٌ.

وَبَعِيرٌ حَرِّيٌّ: يَرْعَى فِي الحَرَّةِ، وَلِلْعَرَبِ حِرارٌ مَعْرُوفَةٌ ذَوَاتُ عَدَدٍ، حَرَّةُ النَّارِ لِبَنِي سُليم، وَهِيَ تُسَمَّى أُم صَبَّار، وحَرَّة ليلَى وَحَرَّةُ راجِل وَحَرَّةُ واقِم بِالْمَدِينَةِ وَحَرَّةُ النَّارِ لِبَنِي عَبْس وَحَرَّةُ غَلَّاس؛

قَالَ الشَّاعِرُ:لَدُنْ غُدْوَةٍ حَتَّى اسْتَغَاثَ شَريدُهُمْ، .

بِحَرَّةِ غَلَّاسٍ وشِلْوٍ مُمزَّقِوالحُرُّ، بِالضَّمِّ: نَقِيضُ الْعَبْدِ، وَالْجَمْعُ أَحْرَارٌ وحِرارٌ؛

الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي.

والحُرَّة: نَقِيضُ الأَمة، وَالْجَمْعُ حَرائِرُ، شَاذٌّ؛

وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ قَالَ لِلنِّسَاءِ اللَّاتِي كنَّ يَخْرُجْنَ إِلى الْمَسْجِدِ: لأَرُدَّنَّكُنَّ حَرائِرَأَي لأُلزمنكنّ الْبُيُوتَ فَلَا تَخْرُجْنَ إِلى الْمَسْجِدِ لأَن الْحِجَابَ إِنما ضُرِبَ عَلَى الْحَرَائِرِ دُونَ الإِماء.

وحَرَّرَهُ: أَعتقه.

وَفِي الْحَدِيثِ:مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَلَهُ عَدْل [عِدْل] مُحَرَّرٍ؛

أَي أَجر مُعْتَق؛

المحرَّر: الَّذِي جُعل مِنَ الْعَبِيدِ حُرًّا فأُعتق.

يُقَالُ: حَرَّ العبدُ يَحَرُّ حَرارَةً، بِالْفَتْحِ، أَي صَارَ حُرّاً؛

وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي هُرَيْرَةَ: فأَنا أَبو هُرَيْرَةَ المُحَرَّرُأَي المُعْتَقُ، وَحَدِيثُأَبي الدَّرْدَاءِ: شِرَارُكُمُ الَّذِينَ لَا يُعْتَقُ مُحَرَّرُهمأَي أَنهم إِذا أَعتقوه اسْتَخْدَمُوهُ فإِذا أَراد فِرَاقَهُمُ ادَّعَوْا رِقَّهُ ([ادّعوا رقه] فهو محرر في معنى مسترق.

وقيل إِن الْعَرَبَ كَانُوا إِذا أَعتقوا عبداً باعوا ولاءه ووهبوه وتناقلوه تناقل الملك، قال الشاعر: فباعوه عبداً ثم باعوه معتقاً، .

فليس له حتى الممات خلاص كذا بهامش النهاية).

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ: فَمِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذِي يُقَالُ فِيهِ لَا حُرَّ بِوَادِي عَوْفٍ؛

قَالَ: هُوَ عَوْفُ بنُ مُحَلِّمِ بْنِ ذُهْلٍ الشَّيْباني، كَانَ يُقَالُ لَهُ ذَلِكَ لِشَرَفِهِ وَعِزِّهِ، وإِن مَنْ حَلَّ وَادِيهِ مِنَ النَّاسِ كَانُوا لَهُ كَالْعَبِيدِ والخَوَل، وَسَنَذْكُرُ قِصَّتَهُ فِي تَرْجَمَةِ عوف، وأَما مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ أَنه قَالَ لِمُعَاوِيَةَ: حَاجَتِي عَطاءُ المُحَرَّرينَ، فإِن رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذا جَاءَهُ شَيْءٌ لَمْ يبدأْ بأَوّل مِنْهُمْ؛

أَراد بِالْمُحَرَّرِينَ الْمَوَالِي وَذَلِكَ أَنهم قَوْمٌ لَا دِيوَانَ لَهُمْ وإِنما يَدْخُلُونَ فِي جُمْلَةِ مَوَالِيهِمْ، وَالدِّيوَانُ إِنما كَانَ فِي بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ فِي الْقَرَابَةِ وَالسَّابِقَةِ والإِيمان، وَكَانَ هَؤُلَاءِ مُؤَخَّرِينَ فِي الذِّكْرِ فَذَكَرَهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَتَشَفَّعَ فِي تَقْدِيمِ إِعطائهم لِمَا عَلِمَ مِنْ ضَعْفِهِمْ وَحَاجَتِهِمْ وتأَلفاً لَهُمْ عَلَى الإِسلام.

وتَحْرِيرُ الْوَلَدِ: أَن يُفْرِدَهُ لِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي؛

قَالَ الزَّجَّاجُ: هَذَا قَوْلُ امرأَة عِمْرَانَ وَمَعْنَاهُ جَعَلْتُهُ خَادِمًا يَخْدِمُ فِي مُتَعَبَّداتك، وَكَانَ ذَلِكَ جَائِزًا لَهُمْ، وَكَانَ عَلَى أَولادهم فَرْضًا أَن يُطِيعُوهُمْ فِي نَذْرِهِمْ، فَكَانَ الرَّجُلُ يُنْذِرُ فِي وَلَدِهِ أَن يَكُونَ خَادِمًا يَخْدِمُهُمْ فِي مُتَعَبَّدِهِمْ ولعُبَّادِهم، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ النَّذْرُ فِي النِّسَاءِ إِنما كَانَ فِي الذُّكُورِ، فَلَمَّا وَلَدَتِ امرأَة عِمْرَانَ مَرْيَمَ قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى، وَلَيْسَتِ الأُنثى مِمَّا تَصْلُحُ لِلنَّذْرِ، فَجَعَلَ اللَّهُ مِنَ الْآيَاتِ فِي مَرْيَمَ لِمَا أَراده مِنْ أَمر عِيسَى، عَلَيْهِ السَّلَامُ، أَن جَعَلَهَا متقبَّلة فِي النَّذْرِ فَقَالَ تَعَالَى: فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرُ.

والمُحَرَّرُ: النَّذِيرَةُ، وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بَنُو إِسرائيل، كَانَ أَحدهم رُبَّمَا وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَرُبَّمَا حَرَّرَه أَي جَعَلَهُ نَذِيرَةً فِي خِدْمَةِ الْكَنِيسَةِ مَا عَاشَ لَا يَسَعُهُ تَرْكُهَا فِي دِينِهِ.

وإِنه لَحُرٌّ: بَيِّنُ الحُرِّية والحَرورَةِ والحَرُورِيَّةِ والحَرارَة والحَرارِ، بِفَتْحِ الْحَاءِ؛

قَالَ:فَلَوْ أَنْكِ فِي يَوْمِ الرَّخاء سأَلْتِني .

فراقَكِ، لَمْ أَبْخَلْ، وأَنتِ صَدِيقُتكُفُّ شَبَا الأَنْيَابِ مِنْهَا بِمِشْفَرٍ .

خَرِيعٍ، كَسِبْتِ الأَحْوَرِيِّ المُخَصَّرِوالحَوَرُ: البَقَرُ لِبَيَاضِهَا، وَجَمْعُهُ أَحْوارٌ؛

أَنشد ثَعْلَبٌ:للهِ دَرُّ منَازِل ومَنازِل، .

إِنَّا بُلِينَ بِهَا وَلَا الأَحْوارُوالحَوَرُ: الجلودُ البِيضُ الرِّقَاقُ تُعمل مِنْهَا الأَسْفَاطُ، وَقِيلَ: السُّلْفَةُ، وَقِيلَ: الحَوَرُ الأَديم الْمَصْبُوغُ بِحُمْرَةٍ.

وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ الْجُلُودُ الحُمْرُ الَّتِي لَيْسَتْ بِقَرَظِيَّةٍ، وَالْجَمْعُ أَحْوَارٌ؛

وَقَدْ حَوَّرَهُ.

وخُفٌّ مُحَوَّرٌ بِطَانَتُهُ بِحَوَرٍ؛

وَقَالَ الشَّاعِرُ:فَظَلَّ يَرْشَحُ مِسْكاً فَوْقَهُ عَلَقٌ، .

كأَنَّما قُدَّ فِي أَثْوابِه الحَوَرُالْجَوْهَرِيُّ: الحَوَرُ جُلُودٌ حُمْرٌ يُغَشَّى بِهَا السِّلالُ، الواحدةُ حَوَرَةٌ؛

قَالَ الْعَجَّاجُ يَصِفُ مَخَالِبَ الْبَازِي:بِحَجَباتٍ يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ، .

كأَنَّما يَمْزِقْنَ باللَّحْمِ الحَوَرْوَفِي كِتَابِهِ لِوَفْدِ هَمْدَانَ: لَهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ الثِّلْبُ والنَّابُ والفَصِيلُ والفَارِضُ والكَبْشُ الحَوَرِيُّ؛

قَالَ ابْنُ الأَثير: مَنْسُوبٌ إِلى الحَوَرِ، وَهِيَ جُلُودٌ تُتَّخَذُ مِنْ جُلُودِ الضأْن، وَقِيلَ: هُوَ مَا دُبِغَ مِنَ الْجُلُودِ بِغَيْرِ القَرَظِ، وَهُوَ أَحد مَا جَاءَ عَلَى أَصله وَلَمْ يُعَلَّ كَمَا أُعلَّ نَابٌ.

والحُوَارُ والحِوَارُ، الأَخيرة رَدِيئَةٌ عِنْدَ يَعْقُوبَ: وَلَدُ النَّاقَةِ مِنْ حِينِ يُوضَعُ إِلى أَن يُفْطَمَ وَيُفْصَلَ، فإِذا فَصَلَ عَنْ أُمه فَهُوَ فَصِيلٌ، وَقِيلَ: هُوَ حُوَارٌ ساعةَ تَضَعُهُ أُمه خَاصَّةً، وَالْجَمْعُ أَحْوِرَةٌ وحِيرانٌ فِيهِمَا.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَفَّقُوا بَيْنَ فُعَالٍ وفِعَال كَمَا وَفَّقُوا بَيْنَ فُعالٍ وفَعِيلٍ، قَالَ: وَقَدْ قَالُوا حُورَانٌ، وَلَهُ نَظِيرٌ، سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ رُقاقٌ ورِقاقٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ؛

عَنِ ابْنِ الأَعرابي.

وَفِي التَّهْذِيبِ: الحُوَارُ الْفَصِيلُ أَوَّلَ مَا يُنْتَجُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعَرَبِ: اللَّهُمَّ أَحِرْ رِباعَنا أَي اجْعَلْ رِبَاعَنَا حِيراناً؛

وَقَوْلُهُ:أَلا تَخافُونَ يَوْمًا، قَدْ أَظَلَّكُمُ .

فِيهِ حُوَارٌ، بِأَيْدِي الناسِ، مَجْرُورُ؟

فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: هُوَ يوم مَشْؤُوم عَلَيْكُمْ كَشُؤْم حُوارِ نَاقَةِ ثَمُودَ عَلَى ثَمُودَ.

والمِحْوَرُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَجْمَعُ بَيْنَ الخُطَّافِ والبَكَرَةِ، وَهِيَ أَيضاً الْخَشَبَةُ الَّتِي تَجْمَعُ المَحَالَةَ.

قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ قِيلَ لَهُ مِحْوَرٌ للدَّوَرَانِ لأَنه يَرْجِعُ إِلى الْمَكَانِ الَّذِي زَالَ عَنْهُ، وَقِيلَ: إِنما قِيلَ لَهُ مِحْوَرٌ لأَنه بِدَوَرَانِهِ يَنْصَقِلُ حَتَّى يَبْيَضَّ.

وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اضْطَرَبَ أَمره: قَدْ قَلِقَتْ مَحاوِرُه؛

وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ:يَا مَيُّ مَا لِي قَلِقَتْ مَحاوِرِي، .

وصَارَ أَشْبَاهَ الفَغَا ضَرائِرِي؟

يَقُولُ: اضْطَرَبَتْ عَلَيَّ أُموري فَكَنَّى عَنْهَا بِالْمَحَاوِرِ.

وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي تَدُورُ عَلَيْهَا الْبَكَرَةُ يُقَالُ لَهَا: مِحْورٌ.

الْجَوْهَرِيُّ: المِحْوَرُ العُودُ الَّذِي تَدُورُ عَلَيْهِ الْبَكَرَةُ وَرُبَّمَا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ.

والمِحْوَرُ: الهَنَةُ وَالْحَدِيدَةُ الَّتِي يَدُورُ فِيهَا لِسانُ الإِبْزِيمِ فِي طَرَفِ المِنْطَقَةِ وَغَيْرِهَا.

والمِحْوَرُ: عُودُ الخَبَّازِ.

والمِحْوَرُ: الْخَشَبَةُ الَّتِي يَبْسُطُ بِهَا الْعَجِينَ يُحَوّرُ بِهَا الْخُبْزَ تَحْوِيراً.

قَالَ الأَزهري: سُمِّيَ مِحْوَراً لِدَوَرَانِهِ عَلَى الْعَجِينِ تَشْبِيهًا بِمِحْوَرِ الْبَكَرَةِ وَاسْتِدَارَتِهِ.

وحَوَّرَ الخُبْزَةَ تَحْوِيراً: هَيَّأَها وأَدارها لِيَضَعَهَا فِي المَلَّةِ.

وحَوَّرَ عَيْنَ الدَّابَّةِ: حَجَّرَ حَوْلَهَاتُفْرَشُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه يَلِي وَجْهَ الأَرض، وَقِيلَ: الحَصِيرُ المنسوجُ، سُمِّيَ حَصِيراً لأَنه حُصِرَتْ طَاقَتُهُ بَعْضُهَا مَعَ بَعْضٍ.

والحَصِيرُ: الباريَّةُ.

وَفِي الْحَدِيثِ:أَفضلُ الْجِهَادِ وأَكملُه حجُّ مَبْرُورٌ ثُمَّ لزومُ الحَصِيرِ؛

وَفِي رِوَايَةٍ أَنه قَالَ لأَزواجه هَذِهِ ثُمَّ قَالَ لزومُ الحُصُرِأَي أَنكنَّ لَا تَعُدْنَ تَخْرُجْنَ مِنْ بُيُوتِكُنَّ وَتَلْزَمْنَ الحُصُرَ؛

وهو جمع حَصِير الَّذِي يُبْسَطُ فِي الْبُيُوتِ، وَتُضَمُّ الصَّادُ وَتُسَكَّنُ تَخْفِيفًا؛

وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مَاءً مُزِجَ بِهِ خَمْرٌ:تَحَدَّرَ عن شاهِقٍ كالحَصِيرِ، .

مُسْتَقْبِلَ الريحِ، والفَيْءُ قَرّيَقُولُ: تَنَزَّلَ الماءُ مِنْ جَبَلٍ شَاهِقٍ لَهُ طَرَائِقُ كشُطَب الْحَصِيرِ.

والحَصِيرُ: البِساطُ الصَّغِيرُ مِنَ النَّبَاتِ.

والحَصِيرُ: الجَنْبُ، والحَصِيرانِ: الجَنْبانِ.

الأَزهري: الجَنْبُ يُقَالُ لَهُ الحَصِيرُ لأَن بَعْضَ الأَضلاع مَحْصُورٌ مَعَ بَعْضٍ؛

وَقِيلَ: الحَصِيرُ مَا بَيْنَ العِرْقِ الَّذِي يَظْهَرُ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ وَالْفَرَسِ مُعْتَرِضًا فَمَا فَوْقَهُ إِلى مُنْقَطَعِ الجَنْبِ.

والحَصِيرُ: لحمُ مَا بَيْنَ الْكَتِفِ إِلى الْخَاصِرَةِ؛

وأَما قَوْلُ الْهُذَلِيِّ:وَقَالُوا: تَرَكْنَا القومَ قَدْ حَصَرُوا بِهِ، .

وَلَا غَرْوَ أَنْ قَدْ كانَ ثَمَّ لَحيمُقَالُوا: مَعْنَى حَصَرُوا بِهِ أَي أَحاطوا بِهِ.

وحَصِيرا السَّيْفِ: جَانِبَاهُ.

وحَصِيرُه: فِرِنْدُه الَّذِي تَرَاهُ كَأَنه مَدَبُّ النملِ؛

قَالَ زهير:بِرَجْمٍ كَوَقْعِ الهُنْدُوانِيِّ، أَخْلَصَ الصَّياقِلُ .

مِنْهُ عَنْ حَصِيرٍ ورَوْنَقِوأَرض مَحْصُورة وَمَنْصُورَةٌ وَمَضْبُوطَةٌ أَي مَمْطُورَةٌ.

والحِصارُ والمِحْصَرَةُ: حَقيبَةٌ؛

وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وسادَةٌ تُلْقَى عَلَى الْبَعِيرِ وَيُرْفَعُ مُؤَخَّرُهَا فَتُجْعَلُ كآخِرَةِ الرَّحْلِ وَيُحْشَى مُقَدَّمُهَا، فَيَكُونُ كقادِمَةِ الرَّحْلِ، وَقِيلَ: هُوَ مَرْكَبٌ يَرْكَبُ بِهِ الرَّاضَةُ؛

وَقِيلَ: هُوَ كِسَاءٌ يُطْرَحُ عَلَى ظَهْرِهِ يُكْتَفَلُ بِهِ.

وأَحْصَرْتُ الجملَ وحَصَرْتُه: جَعَلْتُ لَهُ حِصاراً، وَهُوَ كِسَاءٌ يُجْعَلُ حَوْلَ سَنامِهِ.

وحَصَرَ البعيرَ يَحْصُرُه ويحْصِرُه حَصْراً واحْتَصَرَهُ: شَدَّه بالحِصار.

والمِحْصَرَةُ: قَتَبٌ صَغِيرٌ يُحْصَرُ بِهِ الْبَعِيرُ وَيُلْقَى عَلَيْهِ أَداة الرَّاكِبِ.

وَفِي حَدِيثِأَبي بَكْرٍ: أَن سَعْداً الأَسْلَمِيَّ قَالَ: رأَيته بالخَذَواتِ وَقَدْ حَلَّ سُفْرَةً مُعَلَّقَةً فِي مؤَخَّرَةِ الحِصَارِ [الحَصَارِ]؛

هُوَ مِنْ ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِ حذيفةَ: تُعْرَضُ الفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ عَرْضَ الْحَصِيرِ أَي تُحِيطُ بِالْقُلُوبِ؛

يُقَالُ: حَصَرَ بِهِ القومُ أَي أَطافوا؛

وَقِيلَ: هُوَ عِرْقٌ يَمْتَدُّ معترِضاً عَلَى جَنْبِ الدَّابَّةِ إِلى نَاحِيَةِ بَطْنِهَا فَشَبَّهَ الْفِتَنَ بِذَلِكَ؛

وَقِيلَ: هُوَ ثَوْبٌ مُزَخْرَفٌ مَنْقُوشٌ إِذا نُشِرَ أَخذ القلوب بحسن صنعته، كذلك الْفِتْنَةُ تُزَيَّنُ وَتُزَخْرَفُ لِلنَّاسِ، وَعَاقِبَةُ ذَلِكَ إِلى غُرُورٍ.

حضر: الحُضورُ: نَقِيضُ المَغيب والغَيْبةِ؛

حَضَرَ يَحْضُرُ حُضُوراً وحِضَارَةً؛

ويُعَدَّى فَيُقَالُ: حَضَرَه وحَضِرَه ([فيقال حضره وحضره إلخ] أَي فهو من بابي نصر وعلم كما في القاموس).

يَحْضُرُه، وَهُوَ شَاذٌّ، وَالْمَصْدَرُ كَالْمَصْدَرِ.

وأَحْضَرَ الشيءَ وأَحْضَرَه إِياه، وَكَانَ ذَلِكَ بِحَضْرةِ فلان وحِضْرَتِه وحُضْرَتِه وحَضَرِه ومَحْضَرِه، وكلَّمتُه بِحَضْرَةِ فُلَانٍ وبمَحْضَرٍ مِنْهُ أَي بِمَشْهَدٍ مِنْهُ، وَكَلَّمْتُهُ أَيضاً بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ، وَكُلُّهُمْ يَقُولُ: بِحَضَرِ فُلَانٍ، بِالتَّحْرِيكِ.

الْجَوْهَرِيُّ: حَضْرَةُ الرَّجُلِ قُرْبهُ وفِناؤه.

وَفِي حَدِيثِعمروفَمَعْنَاهُ لَهَا خَاصَّةً.

وَفِي حَدِيثِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: لَمَّا تحَجَّرَ جُرْحُه للبُرْءِ انْفَجَرأَي اجْتَمَعَ والتأَم وَقَرُبَ بَعْضُهُ مِنْ بَعْضٍ.

والحِجْرُ، بِالْكَسْرِ: الْعَقْلُ وَاللُّبُّ لإِمساكه وَمَنْعِهِ وإِحاطته بِالتَّمْيِيزِ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الْقَبِيلَيْنِ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ؛

فأَما قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:فَأَخْفَيْتُ مَا بِي مِنْ صَدِيقي، وإِنَّهُ .

لَذو نَسَب دانٍ إِليَّ وَذُو حِجْرِفَقَدْ قِيلَ: الحِجْرُ هَاهُنَا الْعَقْلُ، وَقِيلَ: الْقَرَابَةُ.

والحِجْرُ: الفَرَسُ الأُنثى، لَمْ يُدْخِلُوا فِيهِ الْهَاءَ لأَنه اسْمٌ لَا يُشْرِكُهَا فِيهِ الْمُذَكَّرُ، وَالْجَمْعُ أَحْجارٌ وحُجُورَةٌ وحُجُورٌ.

وأَحْجارُ الْخَيْلِ: مَا يُتَّخَذُ مِنْهَا لِلنَّسْلِ، لَا يُفْرَدُ لَهَا وَاحِدٌ.

قَالَ الأَزهري: بَلَى يُقَالُ هَذِهِ حِجْرٌ مِنْ أَحْجار خَيْلي؛

يُرِيدُ بالحِجْرِ الفرسَ الأُنثى خَاصَّةً جَعَلُوهَا كالمحرَّمة الرحِمِ إِلَّا عَلَى حِصانٍ كَرِيمٍ.

قَالَ وَقَالَ أَعرابي مِنْ بَنِي مُضَرِّسٍ وأَشار إِلى فَرَسٍ لَهُ أُنثى فَقَالَ: هَذِهِ الحِجْرُ مِنْ جِيَادِ خَيْلِنَا.

وحِجْرُ الإِنسان وحَجْرُه: مَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ ثَوْبِهِ.

وحِجْرُ الرَّجُلِ والمرأَة وحَجْرُهما: مَتَاعُهُمَا، وَالْفَتْحُ أَعلى.

ونَشَأَ فُلَانٌ فِي حَجْرِ فُلَانٍ وحِجْرِه أَي حِفْظِهِ وسِتْرِه.

والحِجْرُ: حِجْرُ الْكَعْبَةِ.

قَالَ الأَزهري: الحِجْرُ حَطِيمُ مَكَّةَ، كأَنه حُجْرَةٌ مِمَّا يَلِي المَثْعَبَ مِنَ الْبَيْتِ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحِجْرُ حِجْرُ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ مَا حَوَاهُ الْحَطِيمُ الْمُدَارُ بِالْبَيْتِ جانبَ الشَّمالِ؛

وكُلُّ مَا حَجَرْتَهُ مِنْ حائطٍ، فَهُوَ حِجْرٌ.

وَفِي الْحَدِيثِذِكْرُ الحِجْرِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ اسْمُ الْحَائِطِ الْمُسْتَدِيرِ إِلى جَانِبِ الْكَعْبَةِ الْغَرْبِيِّ.

والحِجْرُ: دِيَارُ ثَمُودَ نَاحِيَةَ الشَّامِ عِنْدَ، وَادِي القُرَى، وَهُمْ قَوْمُ صَالِحٍ النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، وَجَاءَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ كَثِيرًا.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ؛

والحِجْرُ أَيضاً: موضعٌ سِوَى ذَلِكَ.

وحَجْرٌ: قَصَبَةُ اليمامَةِ، مَفْتُوحُ الْحَاءِ، مُذَكَّرٌ مَصْرُوفٌ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤَنِّثُ وَلَا يَصْرِفُ كامرأَة اسْمُهَا سَهْلُ، وَقِيلَ: هِيَ سُوقُها؛

وَفِي الصِّحَاحِ: والحَجْرُ قَصَبَةُ الْيَمَامَةِ، بِالتَّعْرِيفِ.

وَفِي الْحَدِيثِ:إِذا نشأَت حَجْرِيَّةً ثُمَّ تَشاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ حَجْرِيَّةٌ، بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْجِيمِ.

قَالَ ابْنُ الأَثير: يَجُوزُ أَن تَكُونَ مَنْسُوبَةً إِلى الحَجْرِ قَصَبَةِ الْيَمَامَةِ أَو إِلى حَجْرَةِ الْقَوْمِ وَهِيَ نَاحِيَتُهُمْ، وَالْجَمْعُ حَجْرٌ كَجَمْرَةٍ وجَمْرٍ.

وإِن كَانَتْ بِكَسْرِ الْحَاءِ فَهِيَ مَنْسُوبَةٌ إِلى أَرض ثَمُودَ الحِجْرِ؛

وَقَوْلُ الرَّاعِي وَوَصَفَ صَائِدًا:تَوَخَّى، حيثُ قَالَ القَلْبُ مِنْهُ، .

بِحَجْرِيٍّ تَرى فِيهِ اضْطِمارَاإِنما عَنَى نَصْلًا مَنْسُوبًا إِلى حَجْرٍ.

قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: وحدائدُ حَجْرٍ مُقدَّمة فِي الجَوْدَة؛

وَقَالَ رُؤْبَةُ:حَتَّى إِذا تَوَقَّدَتْ مِنَ الزَّرَقْ .

حَجْرِيَّةٌ، كالجَمْرِ مِنْ سَنِّ الدَّلَقْوأَما قَوْلُ زُهَيْرٍ:لِمَنِ الدّيارُ بِقُنَّة الحَجْرِفإِن أَبا عَمْرٍو لَمْ يَعْرِفْهُ فِي الأَمكنة وَلَا يَجُوزُ أَن يَكُونَ قَصَبَةَ الْيَمَامَةِ وَلَا سُوقها لأَنها حينئذٍ مَعْرِفَةٌ، إِلَّا أَن تَكُونَ الأَلف وَاللَّامُ زَائِدَتَيْنِ، كَمَا ذَهَبَ إِليه أَبو عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ:ولَقَد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَسَاقِلًا، .

ولَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ بناتِ الأَوْبَرِوإِنما هِيَ بَنَاتُ أَوبر؛

وَكَمَا رَوَى أَحمد بْنُ يَحْيَى مِنْ قَوْلِهِ:يَا ليتَ أُمَّ العَمْرِ كانتْ صاحِبييَحصُرُهُ [يَحصِرُهُ] حَصْراً: ضَيَّقَ عَلَيْهِ وأَحاط بِهِ.

والحَصِيرُ: الملِكُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه مَحصُورٌ أَي مَحْجُوبٌ؛

قَالَ لَبِيدٌ:وقَماقِمٍ غُلْبِ الرِّقاب كأَنَّهُمْ .

جِنٌّ، عَلَى بَابِ الحَصِير، قِيامُالْجَوْهَرِيُّ: وَيُرْوَى ومَقامَةٍ غُلْبِ الرقابِ عَلَى أَن يَكُونَ غُلْبُ الرِّقَابِ بَدَلًا مِنْ مَقامَةٍ كأَنه قَالَ ورُبَّ غُلْبِ الرِّقَابِ، وَرُوِيَلَدى طَرَفِ الْحَصِيرِ قِيَامٌ.

والحَصِيرُ: المَحْبِسُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيراً؛

وَقَالَ الْقَتِيبِيُّ: هُوَ مِنْ حَصَرْته أَي حَبَسْتُهُ، فَهُوَ مَحْصُورٌ.

وَهَذَا حَصِيرُه أَي مَحْبِسُه، وحَصَرَهُ الْمَرَضُ: حَبَسَهُ، عَلَى الْمَثَلِ.

وحَصِيرَةُ التَّمْرِ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُحْصَرُ فِيهِ وَهُوَ الجَرِينُ، وَذَكَرَهُ الأَزهري بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ.

والحِصارُ: المَحْبِس كالحَصِيرِ.

والحُصْرُ والحُصُرُ: احْتِبَاسُ الْبَطْنِ.

وَقَدْ حُصِرَ غَائِطُهُ، عَلَى مَا لَمْ يسمَّ فَاعِلُهُ، وأُحْصِرَ.

الأَصمعي واليزيدي: الحُصْرُ مِنَ الْغَائِطِ، والأُسْرُ مِنَ الْبَوْلِ.

الْكِسَائِيُّ: حُصِرَ بِغَائِطِهِ وأُحْصِرَ، بِضَمِّ الأَلف.

ابْنُ

معنى بسر في تاج العروس

: (بَسَرَ) ، ككَتَبَ: (أَعْجَلَ) .

(و) بَسَرَ: (عَبَسَ) أَو أَظْهَر شِدَّتَه،وبَسَرَ الفَحْلُ النّاقَةَ وتَبَسَّرَهَا، فَفِي كَلَام المصنِّف لَفٌّ ونَشْرٌ.

(و) بَسَرَ (التَّمْرَ) يَبْسُرُهُ بَسْراً (نَبَذَه فخَلَطَ البُسْرَ بِهِ) أَي بالتَّمْر أَو الرُّطَب، (كأَبْسَرَ) وبَسَّر، ورُوِيَ عَن الأَشْجَعِ العَبْدِيِّ أَنْه قَالَ: (لَا تَبْسُرُوا وَلَا تَثْجُرُوا) ؛

فأَمّا البَسْرُ فَهُوَ خَلْطُ البُسْرِ بالرُّطَبِ أَو بالتَّمْر، وانْتِبَاذُهما جَمِيعًا، والثَّجْرُ أَن يُؤْخَذَ ثَجِيرُ البُسْرِ فيُلْقَى مَعَ التَّمْر، وكَرِهَ هاذا حذارَ الخَلِيطَيْن؛

لِنَهْيِ النبِيِّ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم عَنْهُمَا، وَفِي الصّحاح: البَسْرُ أَن تَخْلِطَ البُسْرَ مَعَ غَيره فِي النَّبِيذ (و) بَسَرَ السِّقَاءَ: شَرِبَ مِنْهُ قبلَ أَنْ يَرُوبَ مَا فِيهِ.

(و) من المجَاز: بَسَرَ (الدَّيْنَ: تَقاضاه قبلَ مَحِلِّه) ، وَهُوَ مأْخُوذٌ مِن قولِ شَمِرٍ، وَقد تقدَّم.

(والبَسْرُ: الماءُ الباردُ) .

(و) البَسْرُ: (ابتداءُ الشَّيْءِ، كالابْتِسارِ) ، وَفِي الحَدِيث عَن أَنَسٍ، قَالَ: (لم يَخْرُجْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم فِي سَفَرٍ قَطُّ إِلّا قَالَ حِين يَنْهَضُ مِن جُلُوسه: اللهُمَّ بكَ ابْتَسَرْتُ، وإِليكَ تَوَجَّهْتُ، وبكَ اعْتَصَمْتُ، أَنت رَبِّي ورَجَائِي، اللهُمَّ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي، وَمَا لم أَهْتَمَّ بِهِ، وَمَا أَنت أَعلمُ بِهِ منِّي، وَزِّودْنِي التَّقْوى، واغْفِرْ لي ذَنْبِي، ووَجِّهْنِي للخَيْرِ أَينَ تَوَجَّهْتُ.

ثمَّ يخرج) وَمعنى بكَ ابتسرتُ، أَي ابتدأَتْ سَفَرِي.

قَالَ الأَزهريُّ: والمحدِّثون يَرُوُونَه بالنُّون والشِّين، أَي تَحَرَّكْتُ وسِرْتُ.

(و) البُسْرُ (بالضّمِّ) : (الغَضُّ مِن كلِّ شيْءٍ) ، نَبْتٌ بُسْرٌ، وذالك ذَا ارتفعَ عَن وَجه الأَرضِ، وَلم يَطُلْ؛

لأَنَّه حينئذٍ غَضٌّ.

(و) البَسْرُ والبُسْرُ: (الماءُ الطَّرِيُّ) الحديثُ العَهْدِ بالمَطَر ساعَةَ يَنْزِلُ مِن المُزْنِ، (ج بِسَارٌ) مثلُ رُمْحٍ ورِماح.

(و) البُسْرُ: (الشَابُّ والشُّابَّةُ) رجلٌبُسْرٌ، وامرأَةٌ بُسْرَةٌ: شابّانِ طَرِيّانِ.

(و) البُسْرُ: (التَمْرُ قبلَ إِرطَابِه) لغَضاضَتِه؛

وذالك إِذا لَوَّنَ وَلم يَنْضَج، وإِذا نَضِجَ فقد أَرْطَبَ، (والبُسْرَةُ واحِدَتْها، وتُضَمُّ السِّينُ) إِتباعاً، يُقَال: بُسْرَةٌ وبُسُرَةٌ وبُسْرَاتٌ وبُسُرَاتٌ وبُسْرٌ وبُسُرٌ.

قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا تُكَسَّرُ البُسْرَةُ إِلّا أَن تُجْمَعَ بالأَلف والتّاءِ؛

لقِلَّةِ هاذا المثالِ فِي كَلَامهم، وأَجازَ: بُسْرَانٌ وتُمْرَانٌ، يُرِيدُ بهما نَوْعَيْنِ مِن التَّمْر والبُسْر.

(و) مِنَ المَجَازِ: البُسْرَةُ: (الشَّمْسُ فِي أَوَّلِ طُلُوعَها) ؛

وذالك إِذا كَانَت حمراءَ لم نَصْفُ، قَالَ البَعِيثُ يذكُرها:فصَبَّحَها والشَّمْسُ حمراءُ بُسْرَةٌبسائِفَةِ الأَنْقَاءِ مَوْتٌ مُغَلِّسُ(و) البُسْرَةُ: (رَأْسُ قَضِيبِ الكَلْبِ) ، وَهُوَ مَجَازٌ.

(و) البُسْرَةُ: (خَرزَةٌ) ، كِلَاهُمَا عَن الصّغانِيُّ.

(و) بُسْرَةُ، (بِلَا لامٍ: بنتُ أَبِي سَلَمَة رَبِيبَةُ رَسُول الله صلَّى اللهُ عليْه وسلَّم.

(و) بُسْرُ، (بِلَا هاءٍ: ة، ببغدادَ) على فرسَحَيْن مِنْهَا، (مِنْهَا: أَبو القاسمِ) عليُّ بنُ محمّدِ (بنِ البُسْرِيِّ) البندار، سَمِعَ أَبا طاهِرٍ المخلص، وتوفِّي سنة ٤٧٤ هـ، هاكذا قالَه ابنُ نُقْطَةَ، وَقَالَ غيرُه هُوَ منسوبٌ إِلى بَيْعِ البُسْر.

قَالَ الذَّهَبِيُّ: وابنُه الحُسَيْنُ شيخٌ للسِّلَفِيِّ.

(والزّاهِدُ أَبو عُبَيْدٍ) البُسْرِيُّ، اسمُه محمّدُ بنُ حَسّانَ، حَكَى عَنهُ ابنهُ بَخيت، اختُلِفَ فِيهِ فَقيل: إِلى بُصْرَى، قريةٍ بِالشَّام أُبدِلَتْ صادُه سِيناً، وَهُوَ خطأٌ، والصَّواب إِلى بُسْر، قَرْيَة بحَوْرَانَ، وَهُوَ من مشاهِيرِ الصُّوفِيَّة، ذَكَره ابنُ عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشقَ، وإِذا علمْتَ ذالك فاعْلَمْ أَنّ المصنِّف قد وَهِمَ فِي ذِكْرِه مَعَ مَا قبلَه.

(و) أَبُو عبدِ الرَّحمانِ (بُسْرُ بنُ أَرْطاةَ) ، وَيُقَال: ابْن أَبي أَرطاةَ العامريُّكَمَا صَرَّحَ بِهِ أَهلُ الغَرِيب فِي نُكْتَةِ التّعاطُفِ، فِي قَوْله تعالَى: {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} (المدثر: ٢٢) .

وَقَالَ أَبو إِسحاق: بَسَرَ، أَي نَظَرَ بكَرَاهةٍ شديدةٍ.

وبَسَرَ الرجلُ وَجْهَه بُسُوراً، أَي كَلَحَ.

وَفِي حَدِيث سَعْدٍ، قَالَ: (لمّا أَسلمْتُ راغَمَتْنِي أُمِّي فكانَتْ تَلْقانِي مَرَّةً بالبِشْر ومَرَّةً بالبَسْر) أَي القُطُوبِ.

(و) بَسَرَ: (قَهَرَ) ، يَبْسُرُ بُسُوراً.

(و) بَسَرَ (القَرْحَةَ: نَكَأَهَا قبلَ النُّضْجِ) ، كَمَا فِي الصّحاح، (كأَبْسَرَ) ، وهاذه عَن الصّغانيّ، وَفِي الأَساس: فِي الْمجَاز: وإِنْ خَرَجَتْ بك بَثْرَةٌ فَلَا تَبْسُرْهَا: لَا تَفْقَأْهَا.

(و) بَسَرَ (النَّخْلَةَ: لَقَّحها قبلَ أَوانه) أَي التَّلْقِبحِ (كابْتَسَرها) ، قَالَ ابْن مُقْبِلٍ:طَافَتْ بِهِ العُجْمُ حتَّى نَدَّ ناهِضُهاعُمٌّ لَقحْنَ لقَاحاً غيرَ مُبْتَسرِ.

(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الفَحْلُ النّاقَةَ: ضَرَبَهَا قبلَ الضَّبَعَةِ) يَبْسُرها بَسْراً، قَالَ الأَصمعيُّ: إِذا ضُرِبَت النّاقةُ على غير ضَبَعَةٍ فذالك البَسْرُ، وَقد بَسَرَها الفَحْلُ فَهِيَ مَبْسُورَةٌ.

قَالَ شَمِرٌ: وَمِنْه يَقال: بَسَرْتُ غَرِيمِي، إِذا تَقَاضَيْتُه قبلَ مَحَلِّ المالِ.

وَبَسَرْتُ الدُّمَّلَ، إِذا عَصَرْتُه قبلَ أَن يَنْضَجَ.

(و) مِنَ المَجَازِ: بَسَرَ (الحاجةَ: طَلَبَهَا فِي غيرِ أوَانِها) ، وَفِي الجَمْهَرةِ لِابْنِ دُرَيْدٍ: فِي غيرِ وَجُهِهَا، والمَبْسُورُ: طالِبُ الحاجةِ فِي غيرِ مَوْضِعِهَا، (كأَبْسَرَ وابْتَسرَ وتَبسَّرَ) .

وَقد بَسَرَ حاجتَه يَبْسُرُها بَسْراً وبِسَاراً، وابْتَسَرها وتَبَسَّرها: طَلَبَهَا فِي غير أَوانِها، أَو فِي غير موضعَها، أَنشدَ ابْن الأَعرابيِّ للرّاعِي:إِذا احْتَجَبَتْ بَناتُ الأَرضِ عَنهُتَبَسَّرَ يَبْتَغِي مِنْهَا البِسَارَاابْتَكَرَها قبل إِدْراكِها.

وباسُورِين: ناحيةٌ من أَعمال المَوْصِل، فِي شرقيّ دجْلَتها، كَذَا فِي مُعجَم ياقُوت.

وأَهلُ الْيمن يُسَمُّون أَيّامَ انقطاعِ السُّفُنِ عَنْهُم: أَيام البِسَارة.

جذور ذات صلة بـ بسر

جذورٌ تشترك مع «بسر» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):

أسئلة شائعة عن بسر

ما معنى بسر؟

بسَرَ يَبسُر، بَسْرًا وبُسورًا، فهو باسِر • بسَر الشَّخصُ: أظهر العُبوس، نظر بكراهة شديدة، كلح وجهُهُ وتغيَّر لونُه في غير وقته " {ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} - {وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ} ". بُسِرَ يُبسَر، بَسْرًا وبُسورًا، والمفعول مَبْسور • بُسِر الرَّجلُ: (طب) أُصيب بالباسور؛ وهو التهاب في الشرج

ما جذر كلمة بسر؟

جذر بسر هو (بسر)، وقد ورد في 12 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

كم عدد حروف بسر؟

بسر تتكوّن من 3 أحرف: ب، س، ر؛ تبدأ بحرف ب وتنتهي بحرف ر.

ما تصريف الفعل من بسر؟

الماضي: بسَرَ، المضارع: يَبسُر، المصدر: بَسْرًا وبُسورًا، اسم الفاعل: باسِر.

ما جمع بُسْر؟

جمع بُسْر: بِسار.

بسم الله الرحمن الرحيم الخميس 2 محرّم
هلال متزايد اليوم 2.9 / 29.5
الإضاءة 9%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر