معنى ذلع وتعريفُها مجموعةً من 4 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«ذلع»: ذلع:أهْمَلَه الخَليل (واستُدْرِكَ عليه في القاموس).[و] (زيادة يستدعيها السياق) حَكى الخارْزَنْجِيُّ: الأذْلَعِيُّ: وَصْفٌ للذَّكَر إذا كان فيه شِبْهُ وَرَمٍ، قال: وحُكِيَ…
محتويات صفحة ذلع
ذلع:أهْمَلَه الخَليل (واستُدْرِكَ عليه في القاموس).
[و] (زيادة يستدعيها السياق) حَكى الخارْزَنْجِيُّ: الأذْلَعِيُّ: وَصْفٌ للذَّكَر إذا كان فيه شِبْهُ وَرَمٍ، قال: وحُكِيَ بالغَيْنِ مُعْجَمةً («والصواب الأذلغي بالغين لا غير»، وصحح الأصلَ في القاموس وقال: «ليس بتصحيف»)؛
وبالدّال والعَيْن غير مُعْجَمَتَيْن أيضاً.
ذلع: قَالَ بعض المصحِّ
ذلع: حَكَى الأَزهري قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْمُصَحِّفِينَ الأَذْلَعِيّ، بِالْعَيْنِ، الضخْمُ مِنَ الأُيُور الطَّوِيلُ، قَالَ: وَالصَّوَابُ الأَذْلغيّ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ لَا غَيْرَ.
تأْبَى بِدِرَّتِها، إِذا مَا اسْتُغْضِبَت، .
إِلَّا الحَمِيمَ، فإِنه يَتَبَضَّعُ (راجع هذا البيت وشرحه في أول هذه المادة) يَتبضَّع: يَتفتَّحُ بالعَرَق ويَسِيلُ مُتقطِّعاً، وَكَانَ أَبو ذُؤَيْبٍ لَا يُجِيد فِي وصْفِ الْخَيْلِ، وَظَنَّ أَنَّ هَذَا مِمَّا تُوصَفُ بِهِ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يَقُولُ تأْبَى هَذِهِ الْفَرَسُ أَن تَدِرَّ لَكَ بِمَا عِنْدَهَا مِنْ جَرْي إِذا اسْتَغْضَبْتها لأَن الْفَرَسَ الجَوادَ إِذا أَعطاك مَا عِنْدَهُ مِنَ الجرْي عَفْواً فأَكرهْته عَلَى الزِّيَادَةِ حَمَلَتْهُ عِزَّةُ النفْس عَلَى تَرْكِ العَدْو، يَقُولُ: هَذِهِ تأْبى بدرَّتها عِنْدَ إِكْراهها وَلَا تأْبى العَرَق، وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابْنِ الْقَطَّاعِ: إِذا مَا استُضْغِبت، وَفَسَّرَهُ بفُزِّعَت لأَن الضَّاغِبَ هو الَّذِي يَخْتَبِئُ فِي الخَمَرِ ليُفَزِّعَ بِمِثْلِ صَوْتِ الأَسد، والضُّغابُ صَوْتُ الأَرْنب.
والبَضِيعُ: العَرَقُ، والبَضيعُ: الْبَحْرُ، والبَضِيعُ: الجَزِيرةُ فِي الْبَحْرِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى بَعْضِهَا؛
قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيّةَ الْهُذَلِيُّ:سادٍ تَجرَّمَ فِي البَضِيعِ ثَمانِياً، .
يَلْوي بعَيْقاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ (قوله [يجنب] هو بصيغة المبني للمفعول وتقدم ضبطه في مادة سأد بفتح الياء) سَادٍ مَقْلُوبٌ مِنَ الإِسْآدِ وَهُوَ سَيْرُ اللَّيْلِ.
تجَرَّمَ فِي البَضِيعِ أَي أَقام فِي الْجَزِيرَةِ، وَقِيلَ: تجرَّم أَي قَطعَ ثَمَانِي لَيَالٍ لَا يَبْرَح مكانَه، وَيُقَالُ لِلَّذِي يُصْبح حَيْثُ أَمْسى وَلَمْ يَبْرَحْ مَكَانَهُ سادٍ، وأَصله مِنَ السُّدَى وَهُوَ المُهْمَلُ وَهَذَا الصَّحِيحُ.
والعَيْقةُ: سَاحِلُ الْبَحْرِ، يَلْوِي بَعيقات أَي يَذْهَبُ بِمَا فِي سَاحِلِ الْبَحْرِ.
ويُجْنَبُ أَي تُصِيبه الجَنُوب؛
وَقَالَ الْقُتَيْبِيُّ فِي قَوْلِ أَبي خِراش الْهُذَلِيِّ:فَلَمَّا رأَيْنَ الشمْسَ صَارَتْ كأَنها، .
فُوَيْقَ البَضِيعِ فِي الشُّعاعِ، خَمِيلُقَالَ: البَضِيعُ جَزِيرَةٌ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ، يَقُولُ: لَمَّا همَّت بالمَغِيب رأَينَ شُعاعَها مِثْلَ الخَمِيلِ وَهُوَ القَطِيفة.
والبُضَيعُ مصغَّر: مَكَانٌ فِي الْبَحْرِ؛
وَهُوَ فِي شِعْرِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ:أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ .
بَيْنَ الخَوابي، فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِقَالَ الأَثرم: وَقِيلَ هُوَ البُصَيْعُ، بِالصَّادِ غَيْرِ الْمُعْجَمَةِ، قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيته وَهُوَ جَبَلٌ قَصِيرٌ أَسود عَلَى تَلٍّ بأَرض البلسةِ فِيمَا بَيْنَ سَيْلَ وَذَاتِ الصَّنَمين بِالشَّامِ مِنْ كُورة دِمَشْق، وَقِيلَ: هُوَ اسْمُ مَوْضِعٍ وَلَمْ يُعَيَّنْ.
والبَضِيعُ والبُضَيْعُ وباضِعٌ: مواضِعُ.
وَبِئْرٌ بُضاعة الَّتِي فِي الْحَدِيثِ، تُكْسَرُ وَتُضَمُّ، وَفِي الْحَدِيثِأَنه سُئِلَ عَنْ بِئْرِ بُضاعة قَالَ: هِيَ بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ بِالْمَدِينَةِ، وَالْمَحْفُوظُ ضَمُّ الْبَاءِ، وأَجاز بَعْضُهُمْ كَسْرَهَا وَحُكِيَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ.
وَفِي الْحَدِيثِ ذُكِرَ أَبْضَعة، وَهُوَ مَلِك من كِنْدةَ بوزن أَرْنَبة، وَقِيلَ: هُوَ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ.
وَقَالَ الْبُشْتِيُّ: مَرَرْتُ بِالْقَوْمِ أَجمعين أَبضعين، بالضاد، قَالَ الأَزهري: وَهَذَا تَصْحِيفٌ وَاضِحٌ، قَالَ أَبو الْهَيْثَمِ الرَّازِيُّ: الْعَرَبُ تُوَكِّد الْكَلِمَةَ بأَربعة توَاكِيدَ فَتَقُولُ: مَرَرْتُ بِالْقَوْمِ أَجمعين أَكتعين أَبصعين أَبتعين، بِالصَّادِ، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي قَالَ: وهو مأْخوذ مِنَ البَصْع وَهُوَ الجمْع.
وَهُوَ يُرِيغُ أَن يُغالبه، فإِذا ظَفِر بما حاوَلَه قِيلَ: باعَ فُلَانٌ عَلَى بَيْع فُلَانٍ، وَمِثْلُهُ: شَقَّ فُلَانٌ غُبار فُلَانٍ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ بَاعَ فُلَانٌ عَلَى بَيْعِكَ أَي قَامَ مَقامك فِي الْمَنْزِلَةِ والرِّفْعة؛
وَيُقَالُ: مَا بَاعَ عَلَى بَيْعِكَ أَحد أَي لَمْ يُساوِك أَحد؛
وَتَزَوَّجَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أُم مِسْكِين بِنْتَ عَمْرٍو عَلَى أُم هَاشِمٍ (على أم خالد بنت أبي هاشم، ثم قال في الشعر: ما لك أُم خالد) فَقَالَ لَهَا:مَا لَكِ أُمَّ هاشِمٍ تُبَكِّينْ؟
مِن قَدَرٍ حَلَّ بِكُمْ تَضِجِّينْ؟
باعَتْ عَلَى بَيْعِك أُمُ مِسْكِينْ، .
مَيْمُونةً مِنْ نِسْوةٍ ميامِينْوَفِي الْحَدِيثِ:نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْن فِي بَيْعةٍ، وَهُوَ أَن يَقُولَ: بِعْتُك هَذَا الثَّوْبَ نَقْداً بِعَشَرَةٍ، ونَسِيئة بِخَمْسَةَ عَشَرَ، فَلَا يَجُوزُ لأَنه لَا يَدْرِي أَيُّهما الثَّمَنُ الَّذِي يَختارُه ليَقَع عَلَيْهِ العَقْد، وَمِنْ صُوَره أَن تَقُولَ: بِعْتُك هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَن تَبِيعَني ثَوْبَكَ بِعِشْرَةٍ فَلَا يَصِحَّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ولأَنه يَسْقُط بسُقوطه بعضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا، وَقَدْ نُهِي عَنْ بَيْعٍ وشرْط وَبَيْعٍ وسَلَف، وَهُمَا هذانِ الْوَجْهَانِ.
وأَما مَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ المُزارعة:نَهى عَنْ بَيْع الأَرض، قَالَ ابْنُ الأَثير أَي كِرَائِهَا.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:لَا تَبِيعُوهاأَي لا تَكْرُوها.
والبَيْعةُ: الصَّفْقةُ عَلَى إِيجاب البيْع وَعَلَى المُبايعةِ والطاعةِ.
والبَيْعةُ: المُبايعةُ والطاعةُ.
وَقَدْ تبايَعُوا عَلَى الأَمر: كَقَوْلِكَ أَصفقوا عَلَيْهِ، وبايَعه عَلَيْهِ مُبايَعة: عاهَده.
وبايَعْتُه مِنَ البيْع والبَيْعةِ جَمِيعًا، والتَّبايُع مِثْلَهُ.
وَفِي الْحَدِيثِ أَنه قَالَ:أَلا تُبايِعُوني عَلَى الإِسلام؟
هُوَ عِبَارَةٌ عَنِ المُعاقَدةِ والمُعاهَدةِ كأَن كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا باعَ مَا عِنْدَهُ مِنْ صَاحِبِهِ وأَعطاه خَالِصَةَ نَفْسِه وطاعَتَه ودَخِيلةَ أَمره، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ.
والبِيعةُ: بِالْكَسْرِ: كَنِيسةُ النَّصَارَى، وَقِيلَ: كَنِيسَةُ الْيَهُودِ، وَالْجَمْعُ بِيَعٌ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ؛
قَالَ الأَزهري: فإِن قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جَعَلَ اللَّهُ هَدْمَها مِنَ الفَساد وَجَعْلَهَا كَالْمَسَاجِدِ وَقَدْ جَاءَ الْكِتَابُ الْعَزِيزُ بِنَسْخِ شَرِيعة النَّصَارَى وَالْيَهُودِ؟
فَالْجَوَابُ فِي ذَلِكَ أَن البِيَعَ والصَّوامعَ كَانَتْ مُتعبَّدات لَهُمْ إِذ كَانُوا مُسْتَقِيمِينَ عَلَى مَا أُمِرُوا بِهِ غَيْرِ مبدِّلين وَلَا مُغيِّرين، فأَخبر اللَّهُ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، أَن لَوْلَا دَفْعُه الناسَ عَنِ الْفَسَادِ بِبَعْضِ النَّاسِ لَهُدِّمَتْ مُتعبَّداتُ كلِّ فَرِيقٍ مِنْ أَهل دِينِهِ وطاعتِه فِي كُلِّ زَمَانٍ، فبدأَ بِذِكْرِ البِيَعِ عَلَى الْمَسَاجِدِ لأَن صَلَوَاتِ مَنْ تقدَّم مِنْ أَنبياء بَنِي إِسرائيل وأُممهم كَانَتْ فِيهَا قَبْلَ نُزُولِ الفُرقان وقبْل تَبْدِيلِ مَن بدَّل، وأُحْدِثت الْمَسَاجِدُ وَسُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ بَعْدَهُمْ فبدأَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِذِكْرِ الأَقْدَم وأَخَّر ذِكْرَ الأَحدث لِهَذَا الْمَعْنَى.
ونُبايِعُ، بِغَيْرِ هَمْزٍ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:وكأَنَّها بالجِزْع جِزعِ نُبايعٍ، .
وأُولاتِ ذِي العَرْجاء، نَهْبٌ مُجْمَعُقَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ فِعْلٌ مَنْقُولٌ وزْنه نُفاعِلُ كنُضارِبُ وَنَحْوِهِ إِلا أَنه سُمِّيَ بِهِ مُجَرَّدًا مِنْ ضَمِيرِهِ، فَلِذَلِكَ أُعرب وَلَمْ يُحْكَ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ ضَمِيرُهُ لَمْ يَقَعْ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لأَنه كَانَ يَلْزَمُ حكايتُه إِن كَانَ جُمْلَةً كذَرَّى حَبًّا وتأبَّطَ شَرًّا، فَكَانَ ذَلِكَ يَكْسِرُ وَزْنَ البيتوبَضْعة وبَضْعات مِثْلُ تمْرة وتمْرات، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: بَضْعة وبِضَعٌ مِثْلُ بَدْرةٍ وبِدَرٍ، وأَنكره عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ عَلَى أَبي عُبَيْدٍ وَقَالَ: الْمَسْمُوعُ بَضْعٌ لَا غَيْرَ؛
وأَنشد:نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللحْمِ للباعِ والنَّدى، .
وبعضُهمُ تَغْلي بذَمٍّ مَناقِعُهْوبَضْعةٌ وبِضاعٌ مثل صَفْحةٍ وصِفاحٍ، وبَضْعٌ وبَضِيع، وَهُوَ نَادِرٌ، وَنَظِيرُهُ الرَّهِينُ جَمْعُ الرَّهْن.
والبَضِيعُ أَيضاً: اللَّحْمُ.
وَيُقَالُ: دَابَّةٌ كَثِيرَةُ البَضِيعِ، والبَضِيعُ: مَا انْمازَ مِنْ لَحْمِ الْفَخْذِ، الْوَاحِدُ بَضِيعة.
وَيُقَالُ: رَجُلٌ خاظِي البَضِيعِ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:خاظِي البَضِيعِ لَحْمُه خَظا بَظاقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ ساعِدٌ خاظِي البَضِيعِ أَي مُمْتلِئُ اللحمِ، قَالَ: وَيُقَالُ فِي البضِيعِ اللَّحْمِ إِنه جَمْعُ بَضْعٍ مِثْلُ كلْب وكَلِيب؛
قَالَ الحادِرةُ:ومُناخ غَيْرِ تَبِيئَةٍ (قوله [تبيئة] كذا بالأصل هنا، وسيأتي في دسع تاءية ولعله نبيئة بالنون أوله أَي أَرض غير مرتفعة) عَرَّسْتُه، .
قَمِن مِنَ الحِدْثانِ، نَابِي المَضْجَعِعَرَّسْتُه، ووِسادُ رأْسِي ساعِدٌ .
خاظِي البَضِيعِ، عُروقه لَمْ تَدْسَعِأَي عُروقُ ساعِده غيرُ مُمْتَلِئَةٍ مِنَ الدَّم لأَن ذَلِكَ إِنما يَكُونُ لِلشُّيُوخِ.
وإِن فُلَانًا لشديدُ البَضْعةِ حَسَنُها إِذا كَانَ ذَا جِسم وسِمَن؛
وَقَوْلُهُ:وَلَا عَضِل جَثْل كأَنَّ بَضِيعَه .
يَرابِيعُ، فوقَ المَنْكِبَيْن، جُثُومُيَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ بَضْعة وَهُوَ أَحسن لِقَوْلِهِ يَرابِيع وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ اللَّحْمَ.
وبَضَع الشيءَ يَبْضعُه: شَقَّه.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه ضَرَبَ رَجُلًا أَقْسَمَ عَلَى أُم سَلمة ثَلَاثِينَ سَوْطًا كلُّها تَبْضَع وتَحْدُرأَي تَشقُّ الْجِلْدَ وَتَقْطَعُ وتَحْدر الدَّم، وَقِيلَ: تَحْدُر تُوَرِّم.
والبَضَعةُ: السِّياطُ، وَقِيلَ: السُّيوف، وَاحِدُهَا باضِع؛
قَالَ الرَّاجِزُ:وللسِّياطِ بَضَعَهْقَالَ الأَصمعي: يُقَالُ سَيْفٌ باضِعٌ إِذا مَرَّ بِشَيْءٍ بضَعَه أَي قطَع مِنْهُ بَضْعة، وَقِيلَ: يَبْضَعُ كلَّ شَيْءٍ يقطَعُه؛
وَقَالَ:مِثْلِ قُدامى النَّسْرِ مَا مَسَّ بضَعْوَقَوْلُ أَوْس بْنِ حَجَر يَصِفُ قَوْسًا:ومَبْضُوعة منْ رأْسِ فَرْعٍ شَظِيّةيَعْنِي قَوساً بضَعها أَي قطعَها.
والباضِعُ فِي الإِبل: مِثْلَ الدَّلَّال فِي الدُّور (أَي أنها تحمل بضائع القوم وتجلبها) والباضِعةُ مِنَ الشِّجاج: الَّتِي تَقْطع الْجِلْدَ وتَشُقُّ اللَّحْمَ تَبْضَعُه بَعْدَ الْجِلْدِ وتُدْمِي إِلا أَنه لَا يَسِيلُ الدَّمُ، فإِن سَالَ فَهِيَ الدَّامِيةُ، وَبَعْدَ الباضِعة المُتلاحِمةُ، وَقَدْ ذُكِرَتِ الْبَاضِعَةُ فِي الْحَدِيثِ.
وبَضَعْتُ الجُرْحَ: شَقَقْتُه.
والمِبْضَعُ: المِشْرَطُ، وَهُوَ مَا يُبْضَعُ بِهِ العِرْق والأَدِيم.
وبَضَعَ مِنَ الْمَاءِ وَبِهِ يَبْضَعُ بُضُوعاً وبَضْعاً: رَوِيَ وامْتلأَ: وأَبْضَعني الماءُ: أَرْواني.
وَفِي الْمَثَلِ: حَتَّى مَتَى تَكْرَعُ وَلَا تَبْضَعُ؟
وَرُبَّمَا قَالُوا: سأَلني فُلَانٌبِهَا فَزُخَّ فِي أَقْفائنا؛
والبَكْعُ: الضَّرْبُ بِالسَّيْفِ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: فبكَعه بِالسَّيْفِأَي ضرَبه ضَرْباً مُتتابعاً.
وَقَالَ شَمِرٌ: بَكَّعه تَبْكِيعاً إِذا واجَهه بِالسَّيْفِ وَالْكَلَامِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: البكْعُ الجُملة، يُقَالُ: أَعطاهم المالَ بَكْعاً لَا نُجوماً، قَالَ: وَمِثْلُهُ الجَلْفَزةُ، وَتَمِيمٌ تَقُولُ: مَا أَدري أَين بَكَعَ، بِمَعْنَى أَين بَقَعَ.
بلع: بَلِع الشيءَ بَلْعاً وابْتَلَعَه وتَبَلَّعه وسرَطَه سَرْطاً: جَرَعَه، عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وَفِي الْمَثَلِ: لَا يَصْلُح رفِيقاً مَن لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقاً.
والبُلْعةُ مِنَ الشَّرَابِ: كالجُرْعةِ.
والبَلُوع: الشَّراب.
وبَلِعَ الطعامَ وابْتَلَعَه: لَمْ يَمْضَغْه، وأَبْلَعَه غَيْرَهُ.
والمَبْلَعُ والبُلْعُم والبُلْعُومُ، كلُّه: مَجْرى الطعامِ وَمَوْضِعُ الابْتِلاعِ مِنَ الحَلْق، وإِن شِئْتَ قُلْتَ: إِن البُلْعُم والبُلْعُومَ رُبَاعِيٌّ.
وَرَجُلٌ بُلَعٌ ومِبْلَعٌ وبُلَعةٌ إِذا كَانَ كَثِيرَ الأَكل.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: البَوْلَعُ الْكَثِيرُ الأَكل.
والبالُوعة والبَلُّوعةُ، لُغَتَانِ: بِئْرٌ تُحْفَرُ فِي وَسَطِ الدَّارِ ويُضَيَّقُ رأْسها يَجْرِي فِيهَا الْمَطَرُ، وَفِي الصِّحَاحِ: ثُقْبٌ فِي وَسَطِ الدَّارِ، وَالْجَمْعُ البَلالِيعُ، وبالُوعة لُغَةُ أَهل الْبَصْرَةِ.
وَرَجُلٌ بَلْعٌ: كأَنه يَبْتَلِعُ الْكَلَامَ.
والبُلَعةُ: سَمُّ الْبَكَرَةِ وثَقْبها الَّذِي فِي قَامَتِهَا، وَجَمْعُهَا بُلَعٌ.
وبَلَّع فِيهِ الشيبُ تَبلِيعاً: بَدَا وَظَهَرَ، وَقِيلَ كثُر، وَيُقَالُ ذَلِكَ للإِنسان أَوّل مَا يَظْهَرُ فِيهِ الشيْب؛
فأَما قَوْلُ حَسَّانَ:لَمَّا رأَتْني أُمُّ عَمْروٍ صَدَفَت، .
قَدْ بَلَّعَت بِي ذُرْأَةٌ فأَلْحَفَتْفإِنما عَدَّاهُ بِقَوْلِهِ بِي لأَنه فِي مَعْنَى قَدْ أَلمَّتْ، أَو أَراد فيَّ فَوَضَعَ بِي مَكَانَهَا لِلْوَزْنِ حِينَ لَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ أَن يَقُولَ فِيَّ.
وتَبَلَّع فِيهِ الشيْبُ: كبَلَّع، فَهُمَا لُغَتَانِ؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
وسَعْدُ بُلَعَ: مِنْ مَنَازِلِ الْقَمَرِ وَهُمَا كَوْكَبَانِ مُتقارِبان مُعْترضان خَفِيَّانِ، زَعَمُوا أَنه طَلَعَ لَمَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى للأَرض: يَا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ.
وَيُقَالُ: إِنه سُمِّيَ بُلَع لأَنه كأَنه لِقُرْبِ صَاحِبِهِ مِنْهُ يكادُ يبْلَعُه يَعْنِي الْكَوْكَبَ الَّذِي مَعَهُ.
وَبَنُو بُلَعَ: بُطَيْنٌ مِنْ قُضاعة.
وبُلَع: اسْمُ مَوْضِعٍ؛
قَالَ الرَّاعِي:بَلْ مَا تَذَكَّرَ مِنْ هِنْدٍ، إِذا احْتَجَبَت .
بابْنَيْ عُوارٍ، وأَمْسَى دُونَها بُلَعُ (ماذا تذكر) والمُتَبَلِّع: فَرَسٌ مَزْيدةَ المُحاربي.
وبَلْعاء بْنُ قَيْسٍ: رَجُلٌ مِنْ كُبراء الْعَرَبِ.
وبَلْعاء: فَرَسٌ لَبَنِي سَدُوس.
وبَلْعاء أَيضاً: فرس لأَبي ثَعْلبةَ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وبَلْعاء اسْمُ فَرَسٍ، وَكَذَلِكَ المُتَبَلِّعُ.
بلتع: البَلْتَعة: التَّكَيُّس والتظَرُّف.
والمُتَبَلْتِع: الَّذِي يتَحَذْلَقُ فِي كَلَامِهِ ويَتدهَّى ويتظرَّف ويتكيَّس وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ.
ورجُل بَلْتع ومُتَبلتِعٌ وبَلْتَعِيٌّ وبَلْتَعانيٌّ: حَاذِقٌ ظَريف مُتَكَلِّمٌ، والأُنثى بِالْهَاءِ؛
قَالَ هُدْبة بْنُ الخَشْرَم:وَلَا تَنكِحِي، إِن فَرَّقَ الدهرُ بينَنا، .
أَغَمَّ القَفا وَالْوَجْهُ لَيْسَ بأَنزعاوَلَا قُرْزُلًا وَسْطَ الرجالِ جُنادِفاً، .
إِذا مَا مشَى أَو قَالَ قَوْلًا تَبَلْتَعالَقِيتُ شَيْخاً إِمَّعَهْ، .
سأَلتُه عَمّا مَعَهْ،فَقَالَ ذَوْدٌ أَرْبَعهْوقال:فَلَا دَرَّ دَرُّكَ مِن صاحِبٍ، .
فأَنْتَ الوُزاوِزةُ الإِمَّعَهْوَرَوَىعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ نَعُدُّ الإِمَّعةَ الَّذِي يتْبَع الناسَ إِلى الطَّعَامِ مِنْ غَيْرِ أَن يُدْعى، وإِنَّ الإِمَّعةَ فِيكُمُ الْيَوْمُ المُحْقِبُ الناسِ دِينَه؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَالْمَعْنَى الأَوَّلُ يَرْجِعُ إِلى هَذَا.
اللَّيْثُ: رَجُلٌ إِمّعةٌ يَقُولُ لِكُلِّ أَحد أَنا مَعَكَ، وَرَجُلٌ إِمّع وإِمّعة لِلَّذِي يَكُونُ لضَعْف رأْيه مَعَ كُلِّ أَحد؛
وَمِنْهُ قَوْلُابْنِ مَسْعُودٍ أَيضاً: لَا يَكُونَنَّ أَحدُكم إِمَّعَةً، قِيلَ: وَمَا الإِمَّعَةُ؟
قَالَ: الَّذِي يَقُولُ أَنا مَعَ النَّاسِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَراد ابْنُ مَسْعُودٍ بالإِمَّعَة الَّذِي يَتْبع كُلَّ أَحد عَلَى دِينِه، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ أَصل أَن إِفْعَلًا لَا يَكُونُ فِي الصِّفات، وأَما إِيَّل فَاخْتُلِفَ فِي وَزْنه فَقِيلَ فِعَّل، وقيل فِعْيَل، وقال ابْنُ بَرِّيٍّ: وَلَمْ يَجْعَلُوهُ إِفْعَلًا لئلا تكون الْفَاءُ وَالْعَيْنُ مِنْ مَوْضِعٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَجِئْ مِنْهُ إِلا كَوْكَبٌ ودَدَنٌ، وَقَوْلُ من قول امرأَة إِمَّعة غَلَطٌ، لَا يُقَالُ لِلنِّسَاءِ ذَلِكَ.
وَقَدْ حُكِيَ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: قَدْ تأَمَّعَ واسْتَأْمَعَ.
والإِمّعَةُ: المُتردّد فِي غَيْرِ مَا صَنْعة، وَالَّذِي لَا يَثْبُت إِخاؤه.
وَرِجَالٌ إِمّعون، وَلَا يُجْمَعُ بالأَلف وَالتَّاءِ.
الذَّعاعَة من النّخل: رَديئُه، وَهُوَ مَا تفرَّقَ مِنْهُ، كذَعاذِعِه.
قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبد:قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَرَأْتُ هَذَا البيتَ بخطِّ أبي الهَيثَم: فِي ذَعاعِ النَّخلِ بالذالِ المُعجَمة، قَالَ: والدالُ المُهمَلةُ تَصحيفٌ.
قَالَ: يُقَال: الذَّعاع: مَا بينَ النخلةِ إِلَى النخلةِ ويُضمُّ، وَمِنْهُم من جَعَلَ إهمالَ الدالِ لُغَة، وَقد تقدّم ذَلِك.
ورجَلٌ ذَعْذَاعٌ: مِذْياعٌ للسِّرِّ نَمّامٌ، لَا يَكْتُمُ السرَّ من ذَعْذَعةِ السِّرِّ: إذاعَتُه.
ومُذَعْذَعٌ، كمُعَظَّمٍ: دَعِيٌّ.
وَمِنْه حديثُ جعفرٍ الصادقِ رَضِيَ الله عَنهُ: لَا يُحِبُّنا أهلَ البيتِ المُذَعْذَع.
قَالُوا: وَمَا المُذَعْذَع قَالَ: ولَدُ الزِّنا.
كَذَا فِي النِّهَايَة، وَقد أَنْكَرَ الأَزْهَرِيّ المُذَعْذَع بِمَعْنى الدَّعِيّ، وَقَالَ: لم يَصِحَّ عِنْدِي من جهةِ من يوثَقُ بِهِ، أَو الصوابُ مُزَعْزَه بزاءَيْن، هَكَذَا هُوَ فِي العُبابِ رَسْمَاً لَا ضَبْطَاً.
وَالَّذِي فِي اللِّسان نَقلاً عَن الأَزْهَرِيّ: والصوابُ مُدَغْدَغ، بالغَين المُعجَمة.
وأزالَ الإشكالَ الصَّاغانِيّ فِي التكملة، حيثُ ضَبَطَه فَقَالَ: والصوابُ بدالَيْنِ مُهمَلتَيْن، وغَيْنَيْنِ مُعجمَتَيْن، وَقد وَهِمَ المُصَنِّف فِي ضَبْطِه بزاءَيْن، فَتَأَمَّلْ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَرُبمَا قَالُوا: تفرَّقوا ذَعاذِعَ، أَي هَا هُنَا، وَهَا هُنَا.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: تَذَعْذعَ البناءُ: تفرَّقتْ أجزاؤُه، قَالَه ابنُ بَرِّيّ.
قَالَ رُؤْبة: بادَتْ وأمْسى خَيْمُها تَذَعْذعا) وتَذَعْذعَ شعرُه: إِذا تشَعَّثَ وتمَرَّطَ.
[ذلع]الأَذْلَعِيُّ، أهمله الجَوْهَرِيّ.
الأَذْلَعِيُّ، أهمله الجَوْهَرِيّ.
وسَقْبٌ رِبْعيٌّ، وسِقابٌ رِبْعِيَّةٌ: وُلِدَتْ فِي أوّل النِّتاج.
والسِّبط الرَّبْعِيُّ: نَخْلَةٌ تدرِك آخرَ القَيظِ.
قَالَ أَبُو حنيفَة: سُمِّي رِبْعِيَّاً لأنّ آخِرَ القَيظِ وَقْت الوَسْمِيّ.
وناقةٌ رِبْعيّة: مُتقَدِّمة النِّتاج، والعربُ تَقول: صَرَفَانةٌ رِبْعِيَّةٌ، تُصرَمُ بالصيفِ وتُؤكَلُ بالشَّتِيَّة.
وارْتَبَعتْ الناقةُ: اسْتَغلَقَتْ رَحِمُها.
والمَرابيع من الخَيل: المُجتَمِعةُ الخَلْق.
والرَّبيع: الساقِيَةُ الصغيرةُ تَجْرِي إِلَى النّخل.
حِجازِيّةٌ، والجمعُ أَرْبِعاء، ورُبْعان.
وتركناهم على رِبْعَتِهم، بالكَسْر، أَي حالِهم الأوّل، واستِقامَتِهم.
وَهُوَ رابِعٌ عَلَيْهَا، أَي ثابتٌ مُقيمٌ.
وَيُقَال: إنّ فلَانا قد ارْتَبَعَ أَمْرَ الْقَوْم، أَي يَنْتَظرُ أنْ يُؤَمَّرَ عَلَيْهِم.
وحَربٌ رَباعِيَةٌ، كَثَمَانِيَةٍ: شديدةٌ فَتِيَّةٌ وَذَلِكَ لأنّ الإرْباعَ أوّلُ شِدَّةِ البعيرِ والفرَس، فَهِيَ كالفرَسِ الرَّباعيّ، والجمَلُ الرَّباعيّ، وَلَيْسَت كالبازِلِ الَّذِي هُوَ فِي إدبارٍ، وَلَا كالثَّنِيِّ فتكونُ ضَعِيفَة.
والمُرْبَعُ من الإبلِ: الَّذِي يُورَدُ الماءَ كلَّ وَقْتٍ.
وَفِي التَّهْذِيب فِي تَرْجَمة عذم قَالَ: والمرأةُ تَعْذِمُ الرجلَ إِذا أَرْبَعَ لَهَا بالْكلَام، أَي تَشْتُمُه إِذا سامَها المَكروه، وَهُوَ الإرباع.
والرَّبُوع، كصَبُورٍ، لغةٌ فِي الأَرْبِعاءِ مُوَلَّدَة، وحُكِيَ عَن ثعلبٍ فِي جَمْعِ الأَرْبِعاء: أرابيع.
قَالَ ابنُ سِيدَه: ولستُ من هَذَا على ثِقة، وحُكِيَ أَيْضا عَنهُ عَن ابْن الأَعْرابِيّ: لَا تَكُ أَرْبَعاوِيَّاً أَي ممّن يصومُ الأَرْبِعاءَ وَحْدَه.
والأَرْبَعاء: مَوْضِعٌ: ضَبَطَه أَبُو الحسَنُ الزُّبَيْديّ بفتحِ الْبَاء، وَأنْشد:(أَلَمْ تَرَنَا بالأَرْبَعاءِ، وخَيْلُنا .
غَداةَ دَعانا قَعْنَبٌ واللَّياهِمُ) رَبيعَةُ: ثلاثونَ صحابِيَّاً رَضِي الله عَنْهُم، وهُم: رَبِيعة بن أَكثم، وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأوسي وَرَبِيعَة بن الحارثِ الأَسْلَمِيّ، وَرَبِيعَة بن الْحَارِث بن عبد المُطَّلب، وَرَبِيعَة بن حُبَيْشٍ، وَرَبِيعَة خَادِم رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وَرَبِيعَة بن خِراش، وربيعةُ بن أَبي خَرَشَةَ، ورَبيعَةُ بن خُويلد، وربعةُ بنُ رُفَيْعِ بن أَهبانِ، ورَبيعةُ بن رُواء العَنَسِيّ، وَرَبِيعَة بنُ رُفَيْعٍ يأْتي ذِكره فِي رفع وَرَبِيعَة بن رَوْحٍ، وربيعةُ بن زُرْعَةَ،) وَرَبِيعَة بن زيادٍ، وربيعةُ بن سَعدٍ، وَرَبِيعَة بن السَّكَن ورَبيعة بن يَسارٍ، وَرَبِيعَة بن شرحبيلَ، وَرَبِيعَة بن عامِرٍ، وربيعةُ بن عِبادٍ وربيعةُ بن عَبْد الله، وربيعةُ بن عُثمانَ، وربيعةُ بن عَمروٍ الثَّقفيُّ، وربيعةُ بنُ عَمْروٍ الجُهَنِيُّ، وربيعةُ بنُ عَيْدانَ، وربيعةُ بن الفِراسِ، وربيعَةُ بنُ الفَضْلِ، وربيعةُ بنُ قَيْسٍ، وربيعةُ بن كَعْبٍ.
والرَّبائع: أَعلامٌ مُتَقاوِدَةٌ قُربَ سَميراءَ، وسَميراءُ: من مَنازل حاجِّ الْكُوفَة.
قَالَ الشَّاعر:(جَبَلٌ يَزيدُ على الجِبالِ إِذا بَدا .
بينَ الرَّبائعِ والجُثومِ مُقيمُ) والرُّبْع، بالضَّمِّ، ويُثَقَّلُ، فيقالُ: الرُّبُعُ بضمَّتين، مثالُ عُسْرٍ وعُسُرٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ هَكَذَا.
يُقال أَيضاً: الرَّبيع، كأَميرٍ، كالعَشيرِ والعُشْرُ: جُزءٌ من أَربَعَةٍ، يَطَّرِدُ ذَلِك فِي هَذِه الكَسورِ عندَ بعضِهم.
قَالَ الله تَعَالَى: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ.
وجَمْعُ الرَّبيعِ رُبُعٌ، بضمَّتين، وجَمْعُ الرُّبْعِ، بلُغَتَيْهِ: أَرْباعٌ ورُبوعٌ.
فِي أوّلِ الرّبيع، قَالَ لَبيدٌ رَضِيَ الله عَنهُ يذكُرُ الدِّمَنَ:(رُزِقَتْ مَرابيعَ النُّجوم وصابَها .
وَدْقُ الرَّواعِدِ جَوْدُها فرِهامُها) وعنى بالنجومِ الأنْواء.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: مَرابيعُ النُّجُوم: الَّتِي يكونُ بهَا المطَرُ فِي أوّلِ الأَنْواء.
قَالَ الليثُ: أَرْبَعَتِ الناقةُ فَهِيَ مُرْبِعٌ، إِذا استَغْلَقَتْ رحِمُها فَلم تَقْبَلْ الماءَ، وَكَذَلِكَ ارتبَعَتْ.
قَالَ غَيْرُه: أَرْبَعَ ماءُ هَذِه الرَّكِيَّة، أَي كَثُرَ.
أَرْبَعَ الوِرْدُ: أَسْرَعَ الكَرَّ، كَمَا فِي العُباب، أَي أَرْبَعَتْ الإبلُ بالوِرْد: إِذا أَسْرَعتِ الكَرَّ إِلَيْهِ، فَوَرَدتْ بِلَا وَقْتٍ، وَحَكَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ بالغَين المُعجَمة، وَهُوَ تَصحيفٌ، كَمَا فِي اللِّسان.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: أَرْبَعَ الإبلَ على المَاء: إِذا) أَرْسَلها وتَرَكَها تَرِدُ الماءَ مَتى شاءَت.
وَقَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ فلانٌ: إِذا أَكْثَرَ من النِّكاح.
وَفِي اللِّسان: أَرْبَعَ بالمرأةِ: إِذا كَرَّ إِلَى مُجامَعَتِها من غَيْرِ فَتْرَةٍ.
قَالَ ابنُ عَبّادٍ: أَرْبَعَ عَلَيْهِ السائلُ، إِذا سَأَلَ ثمّ ذَهَبَ، ثمّ عَاد، نَقَلَه الصَّاغانِيّ هَكَذَا.
أَرْبَعَ المريضَ: تَرَكَ عِيادَتَه يَوْمَيْن، وأتاهُ فِي اليومِ الثَّالِث، هَكَذَا فِي النّسخ، ومِثلُه فِي العُباب، وَهَكَذَا وُجِدَ بخطِّ الجَوْهَرِيّ.
وَوَقَعَ فِي اللِّسان: فِي اليومِ الرَّابِع، وَهَكَذَا هُوَ فِي نسخ الصِّحَاح، وصَحَّحَ عَلَيْهِ، وَبِه فُسِّرَ الحَدِيث: أَغِبُّوا فِي عِيادَةِ الْمَرِيض، وأَرْبِعوا، إلاّ أَن يكونَ مَغْلُوباً وأصلُه من الرِّبْع: من أَوْرَادِ الإبلِ.
والتَّرْبيع: جَعْلُ الشيءِ مُرَبَّعاً، أَي ذَا أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، أَو على شُكْل ذِي أَرْبَعٍ.
رَبيعٌ: صَحابِيُّون، رَضِي الله عَنْهُم.
رِبْعِيُّ بنُ حِراشٍ: تابعِيٌّ يُقَال: أَدركَ الجاهليَّةَ، وأَكْثَرَ الصَّحابة، تقدَّم ذِكرُه فِي حر) ش.
وَكَذَا ذِكْرُ أَخَوَيهِ مَسعود والرَّبيع.
روَى مَسعودٌ عَن أَبي حُذَيْفَةَ، وأَخوه الَّذِي تكلَّمَ بعدَ المَوْتِ، فَكَانَ الأَولَى ذِكرَه عِنْد أَخيهِ، والتَّنويهَ بشأْنِهِ لأَجل هَذِه النُّكْتَةِ، وَهُوَ أَوْلَى من ذِكْرِ مِرْبَع بأَنَّه كانَ أَعمى مُنافِقاً.
فتأَمَّلْ.
ورِبْعِيَّةُ القَومِ: مِيرَتُهم أَوَّل الشتاءِ، وَقيل: الرِّبْعِيَّة: مِيرَةُ الرَّبيع، وَهِي أَوَّل المِيَرِ، ثمَّ الصَّيفِيَّةُ، ثمَّ الدّفَئِيَّة، ثمَّ الرَّمَضِيَّةُ.
وجَمْعُ الرَّبيعِ: أَرْبِعاءُ، وأَرْبِعَةٌ، مثلُ نَصيبٍ، وأَنصِباءَ، وأَنصِبَةٍ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
يُجمَعُ أَيضاً على رِباعٍ، عَن أَبي حَنيفَةَ، أَو جَمْعُ رَبيعِ الكَلأِ أَرْبِعَةٌ، وجَمْعُ ربيعِ الجَداوِلِ، جَمْعَ جَدْوَلٍ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، كَمَا سيأْتي للمصنِّف أَربِعاءُ، وَهَذَا قولُ ابْن السِّكِّيت، كَمَا نقلَه الجَوْهَرِيّ، وَمِنْه الحَدِيث أَنَّهم كَانُوا يُكرُونَ الأَرْضَ بِمَا يَنْبُتُ على الأَرْبِعاءِ، فنُهِيَ عَن ذَلِك.
أَي كَانُوا يُكرُونَ الأَرضَ بشيءٍ مَعلومٍ، ويَشترطون بعدَ ذلكَ على مُكتَريها مَا يَنْبُتُ على الأَنهار والسَّواقي.
أَمّا إكْراؤُها بدراهِمَ أَو طَعامٍ مَسمَّىً، فَلَا بأْسَ بذلكَ.
وَفِي حديثٍ آخر: أَنَّ أَحدَهم كَانَ يشترِطُ ثلاثةَ جَداوِلَ، والقُصارَةَ، وَمَا سَقى الرَّبيع، فنُهوا عَن ذَلِك.
وَفِي حَدِيث سهل بنِ سَعدٍ: كَانَت لنا عَجوزٌ تأْخُذُ من أُصولِ سِلْقٍ كنَّا نَغرِسُه على أَرْبِعائِنا.
ويَوْمُ الرَّبيعِ: من أَيّام الأَوسِ والخَزْرَج، نُسِبَ إِلَى مَوضِع بالمدينةِ من نَوَاحِيهَا.
قَالَ قيس بن الخَطيمِ:(ونَحْنُ الفَوارِسُ يومَ الرَّبي .
عِ قد عَلِموا كيفَ فُرْسانُها) قَالَ: فَجَعَلَ الصَّيفَ بعدَ الرَّبيع الأوّل.
وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن أبي يحيى بنِ كُناسةَ فِي صفةِ أَزْمِنةِ السَّنَةِ وفُصولِها وَكَانَ عَلاّمةً بهَا: أنَّ السنةَ أَرْبَعةُ أَزْمِنةٍ: الرَّبيعُ الأوّل، وَهُوَ عندَ العامَّةِ الخريف، ثمّ الشِّتاء، ثمّ الصَّيف، وَهُوَ الرَّبيعُ الآخِر، ثمّ القَيْظ.
وَهَذَا كلُّه قَوْلُ العربِ فِي الباديةِ، قَالَ: والرَّبيعُ الأوّل الَّذِي هُوَ الخَريفُ عندَ الفُرْسِ يَدْخُلُ لثلاثةِ أيّامٍ من أَيْلُولَ.
قَالَ: ويدخلُ الشتاءُ لثلاثةِ أيّامٍ من كانونَ الأوّل، ويدخلُ الصيفُ الَّذِي هُوَ الربيعُ عندَ الفُرْس لخَمسةِ أيّامٍ تَخْلُو من آذار.
ويدخلُ القَيْظ الَّذِي هُوَ الصيفُ عِنْد الفُرس لأربَعَةِ أيّامٍ تَخْلُو من حَزِيران.
قَالَ أَبُو يحيى: ورَبيعُ أهلِ العراقِ مُوافِقٌ لرّبيعِ الفُرس، وَهُوَ الَّذِي يكون بعد الشتَاء وَهُوَ زَمانُ الوَرْد، وَهُوَ أَعْدَلُ الأزمِنة.
قَالَ: وأهلُ العراقِ يُمطَرون فِي الشتاءِ كلِّه ويُخصِبون فِي الرَّبيعِ الَّذِي يَتْلُو الشتَاء.
وأمّا أهلُ اليمنِ فإنّهم يُمطَرونَ فِي القَيْظِ ويُخصِبونَ فِي الخريفِ الَّذِي تُسمِّيهِ العربُ الرَّبيعَ الأوّل.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وإنّما سُمِّيَ فَصْلُ الخريفِ خَريفاً، لأنّ الثِّمارَ تُختَرَفُ فِيهِ، وسَمَّتْهُ العربُ رَبيعاً، لوقوعِ أوّلِ المطَرِ فِيهِ.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: رَبيعٌ رابِعٌ، أَي مُخصِبٌ، والنِّسبةُ رِبْعِيٌّ، بالكَسْر على غيرِ قياسٍ، وَمِنْه قولُ سعدِ بنِ مالكٍ الَّذِي تقدَّم: أَفْلَحَ مَن كَانَ لهُ رِبْعِيُّونْ ورِبْعِيُّ بنُ أَبي رِبعِيٍّ.
قَالَ أَبو نُعَيْمٍ: اسمُ أبي رِبْعِيّ رافعُ بنُ الحارِثِ بنِ زيد بن حارثةَ البَلَوِيّ، حليفُ الأَنصارِ، شهدَ بدْراً.
رِبْعِيُّ بنُ رافِعٍ هُوَ الَّذِي تقدَّم ذكرُه.
رِبْعِيُّ بن عَمْروٍ الأَنصاريّ بَدْرِيٌّ، ورِبْعِيٌّ الأَنصارِيّ الزُّرَقِيُّ، الصَّواب فِيهِومُرَبَّعٌ، كمُعَظَّمٍ: لقَبُ أبي عَبْد الله مُحَمَّد بن إبراهيمَ الأَنْماطيِّ صاحبِ يحيى بن مَعينٍ، وَهُوَ حافظُ بغدادَ مَشْهُورٌ تقدّم ذِكرُه فِي الأَنْماطِيِّين.
وَمُحَمّد بن عَبْد الله بن عَتّابٍ المُحدِّثُ يُعرَفُ بابنِ مُرَبَّعٍ أَيْضا، وَهَذَا نَقَلَه الصَّاغانِيّ فِي التكملة، وكُنيَتُه أَبُو بكر، ويُعرَفُ أَيْضا بالمُرَبَّعيّ، وَقد روى عَن يحيى بن مَعينٍ وعليّ بن عاصمٍ، مَاتَ سنةَ مائتَيْن وستّةٍ وثَمانين، كَذَا فِي التَّبصير.
واسْتأْجَره أَو عامَلَه مُرابَعَةً عَن الكِسائيّ، ورِباعاً، بالكَسْر، عَن اللِّحْيانيّ، وكِلاهُما من الرَّبيع، كمُشاهَرَة من الشَّهْر، ومُصايَفَة من الصَّيف، ومُشاتاة من الشتَاء، ومُخارَفَةً من الخريف، ومُسانَهَةً من السَّنَة، وَيُقَال: مُساناة أَيْضا، والمُعاوَمَة من الْعَام، والمُياوَمَة: من الْيَوْم، والمُلايَلَة: من اللَّيْل، والمُساعاة: من السَّاعَة، وكلُّ ذَلِك مُستعمَلٌ فِي كلامِ الْعَرَب.
وارْتَبَعَ بمكانِ كَذَا: أقامَ بِهِ فِي الرّبيع، والمَوضِعُ مُرْتَبَعٌ، كَمَا سَيَأْتِي للمُصنِّف قَرِيبا.
ارْتَبَعَ الفرَسُ، والبَعيرُ: أَكَلَ الرَّبيعَ، كَتَرَبَّعَ فنَشِطَ وسَمِنَ، قَالَ طَرَفَةُ بنُ العَبدِ يصفُ ناقتَه:(ترَبَّعَتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعي .
حَدائقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ) وَقيل: ترَبَّعوا، وارتَبَعوا: أَصَابُوا رَبيعاً، وَقيل: أَصَابُوهُ فأقاموا فِيهِ، وَتَرَبَّعَتِ الإبلُ بمكانِ كَذَا: أقامَتْ بِهِ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وأنشدَ أَعْرَابيٌّ:(ترَبَّعَتْ تَحْتَ السُّمِيِّ الغُيَّمِ .
فِي بَلَدِ عافِي الرِّياضِ مُبْهِمِ) عافي الرِّياضِ، أَي رِياضُه عافِيَةٌ وافِيَةٌ لم تُرْعَ.
مُبْهِم: كثير البُهْمى.
وَيُقَال: ترَبَّعْنا الحَزْنَ والصَّمَّان، أَي رَعَيْنا بُقولَها فِي الشتَاء.
يدهِ الأُخرى الأَمْنُ والحَيطَةُ ورَعيُ الذِّمام.
والمُرْتَبِعُ من الدَّوابِّ: الَّذِي رَعى الرَّبيعَ، فسَمِنَ ونَشِطَ.
وأرضٌ مُرْبِعةٌ: كثيرةُ الرَّبيعِ.
وأَرْبَعَ إبلَه بمكانِ كَذَا وَكَذَا: رعاها فِيهِ فِي الرّبيع.
والرِّبْعِيَّةُ: الغَزْوَة فِي الربيعِ.
قَالَ النابغةُ:(وكانتْ لَهُم رِبْعِيَّةٌ يَحْذَرونَها .
إِذا خَضْخَضتْ ماءَ السماءِ القَنابِلُ) يَعْنِي أنّه كَانَ لَهُم غَزْوَةٌ يَغْزُونَها فِي الرَّبيع.
وأَرْبَعَ الرجلُ، فَهُوَ مُرْبِع: وُلِدَ لَهُ فِي شَبابِه، على المثَلِ بالرَّبيع، وولَدُه رِبْعِيُون.
وَفِي المُفرَدات: ولمّا كَانَ الرَّبيع أوّل وَقْت الوِلادةِ واَحْمَدَهُ استُعير لكلِّ ولَدٍ يُولَدُ فِي الشَّباب، فَقيل: أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّون وفَصيلٌ رِبْعِيٌّ: نُتِجَ فِي الرَّبيع، نسبَ على غيرِ قياسٍ.
ورِبْعِيَّة النِّتاج والقَيْظ: أوَّله، ورِبْعِيُّ كلِّ شيءٍ: أوّلُه، وَكَذَا رِبْعِيُّ الشبابِ والمَجد، وَهُوَ مَجاز، وأنشدَ ثعلبٌ:)(جَزِعْتَ فَلم تَجْزَعْ من الشَّيْبِ مَجْزَعا .
وَقد فاتَ رِبْعِيُّ الشبابِ فوَدَّعا) ورِبْعِيُّ الطِّعان: أحَدُّه، أنْشد ثعلبٌ أَيْضا:(عليكُم برِبْعِيِّ الطِّعانِ فإنّه .
أشَقُّ على ذِي الرَّثْيَةِ المُتَصَعِّبِ) الرُّبَعُ، كصُرَدٍ: الفَصيل يُنْتَجُ فِي الرَّبيع، وَهُوَ أولُ النَّتاجِ، ورَبَعَ، أَي وَسَّعَ خَطْوَهُ وعَدا.
قَالَ الأَعشى يصف ناقتَه:(تَلوِي بعِذْقِ خِصابٍ كُلَّما خَطَرَتْ .
عَن فَرْجِ مَعقُومَةٍ لمْ تَتَّبِعْ رُبَعا) ج: رِباعٌ، وأَرباعٌ، كرُطَبٍ ورِطابٍ وأَرطاب، وَهِي بهاءٍ، ج: رُبَعاتٌ ورِباعٌ، قَالَ الرَّاجِز:(وعُلْبَةٍ نازَعْتُها رِباعِي .
وعُلْبَة عندَ مَقيلِ الرَّاعي) وَفِي الحَدِيث: مُرِي بَنيكِ أَنْ يُحْسِنوا غِذاءَ رِباعِهم وإحسانُ الغِذاءِ أَلاّ يُسْتَقْصَى حَلَبُ أُمَّهاتِها، إبْقَاء عَلَيْهَا.
وَقَالَ الشَّاعِر:(سَوفَ تَكفي من حُبِّهِنَّ فَتاةٌ .
تَرْبُقُ البَهْمَ أَو تَخُلُّ الرِّباعا) أَي تَخُلُّ اَلْسِنَةَ الفِصالِ، تَشُقَّها وتَجعلُ فِيهَا عُوداً، لئلاّ تَرْضَعَ.
وَمعنى تَرْبُق، أَي تَشُدُّ البَهْمَ عَن أُمَّهاتِها لئلاّ تَرْضَعَ، ولئلاّ تَفَرَّقَ، فكأَنَّ هَذِه الفتاةَ تَخدُمُ البَهْمَ والفِصالَ.
والرِّباعُ فِي جَمعِ رُبَعٍ شاذٌّ، وكذلكَ أَرْباعٌ، لأَنَّ سِيبَوَيْهٍ قَالَ: إنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ على فِعْلانٍ فِي غَالب الأَمْرِ.
فَإِذا نُتِجَ فِي آخر النِّتاجِ فهُبَعٌ، وَهِي هُبَعَةٌ، وَمِنْه قولُهم: مَا لَهُ هُبَعٌ وَلَا رُبَعٌ، وسيأْتي فِي موضعِه، وإنَّما تعرَّضَ لَهُ هُنَا اسْتِطْراداً على خِلاف عادَتِهِ.
ورِبْعٌ، بالكَسْر: رَجُلٌ من هُذَيْلٍ، ثمَّ من بني حارثٍ، وَهُوَ والِدُ عبدِ مَنافٍ، ويُقال: عَبد مَناةَ، أَحَدِ شُعراءِ هُذَيْلٍ.
قَالَ ساعِدَةُ:(مَاذَا يُفيدُ ابْنَتِي رِبْعٍ عَويلُهُما .
لَا تَرْقُدانِ وَلَا بُؤْسَى لِمَنْ رَقَدا) والرِّباعَةُ، بِالْفَتْح، وتُكسَرُ:وأَبو الرَّبيعِ: كُنيَةُ الهُدْهُدِ، لأَنَّه يَظْهَرُ بظُهورِهِ، وكُنيَةُ جَماعَةٍ من التَّابِعين والمُحَدِّثين، بل وَفِي الصَّحابَةِ رَجُلٌ اسْمه أَبو الرَّبيعِ، وَهُوَ الَّذِي اشْتَكَى فعادَه النَّبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم، وأَعطاه خَميصَةً.
أَخرَج حديثَه النِّسائيّ.
وَمن التَّابعين: أَبو الرَّبيع المَدَنيّ، حديثُه فِي الكُوفِيّينَ، روَى عَن أَبي هُريْرَةَ، وَعنهُ علقَمَةُ بنُ مَرْثَدٍ.
وَمن المُحَدِّثينَ: أَبو الرَّبيعِ المَهْرِيُّ الرَّشْدينِيّ، هُوَ سليمانُ بنُ داوودَ بنِ حَمَّادِ بنِ عَبْد الله بنِ وَهْبٍ، روَى عَنهُ أَبو داوودَ.
وأَبو الرَّبيع الزَّهرانِيّ، اسمُه سليمانُ بنُ داوودَ، عَن حَمَّادِ بنِ زَيْدٍ، وَعنهُ البُخارِيُّ ومسلِمٌ.
وأَبو الرَّبيعِ السَّمّان، اسمُه أَشْعَثُ بنُ سعيد، روَى عَن عاصِمِ بنِ عُبَيدٍ، وَعنهُ وَكِيعٌ.
ضَعَّفُوه.
والرَّبيعُ، كأَميرٍ: سَبعةٌ صَحابِيُّون، وهم: الرَّبيعُ بنُ عَدِيِّ بنِ مالِكٍ الأَنصارِيّ، شَهِدَ أُحُداً، قَالَه ابنُ سَعْدٍ، والرَّبيع بنُ قارِبٍ العَبْسِيّ، لَهُ وِفادَةٌ، ذكرَه الغسَّانِيّ، والرَّبيع بنُ مُطَرِّفٍ التَّميميّ الشَّاعِر، شَهِدَ فتحَ دِمشقَ، والرَّبيع بنُ النُّعمان بنِ يَساف، قَالَه العديّ، والرَّبيع بن النُّعمان أَنصارِيٌّ أُحُدِيٌّ، ذكرَه الأَشيريّ.
والرَّبيع بن سهل بن الْحَارِث الأَوْسِيّ الظَّفَرِيّ، شهدَ أُحُداً.
والرَّبيع بن ضَبُعٍ) الفَزارِيّ، قَالَه ابنُ الجَوْزِيّ، عاشَ ثلاثمائةٍ وستِّينَ سنة، مِنْهَا سِتُّونَ فِي الْإِسْلَام، فهؤلاءِ السَّبْعَةُ الذينَ أَشارَ إِلَيْهِم.
وأَمّا الرَّبيع بن مَحْمُود الماردِينيّ فإنَّه كَذَّابٌ، ظهَرَ فِي حُدودِ سنة تِسْعٍ وتِسعين وَخَمْسمِائة، وادَّعَى الصُّحْبَةَ، فلْيُحْذَرْ مِنْهُ.
الرَّبيعةُ: المَزادَة.
الرَّبيعَة: العَتِيدَة.
الرَّبيعَة: ة، كَبيرَةٌ بالصَّعيد فِي أَقصاه، لِبَني رَبيعَةَ، سُمِّيَتْ بهم.
ورَبيعَة الفَرَسِ: هُوَ ابْن نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عدنانَ، أَبو قبيلةٍ، وإنَّما قيل لَهُ: ربيعَة الفَرَسِ، لأَنَّه أُعْطِيَ من ميراثِ أَبيه الخيلَ، وأُعْطِيَ أَخوهُ مُضَرُ الذَّهَبَ، فسُمِّيَ مُضَرَ الحَمراءِ، وأُعِطِيَ أَنْمارٌ أَخوهُما الغَنَمَ، فسُمِّيَ أَنمارَ الشَّاةِ.
قد ذُكِرَ فِي ح مر.
والنِّسبَةُ إِلَى رَبيعَةَ رَبَعِيٌّ، مُحَرَّكَةً.
والمَنسوبُ هَكَذَا عدةٌ، قَالَ الحافظُ: وَمِنْهُم: أَبو بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ، لَهُ جُزءٌ سمِعْناه عَالِيا.
وَفِي عُقَيْلٍ رَبيعَتان: رَبيعَةُ بنُ عُقَيْلٍ، وَهُوَ أَبو الخُلَعاءِ الذينَ تقدَّم ذِكرُهم قَرِيبا فِي خلع ورَبيعَةُ بن عامِرِ بنِ عُقَيْلٍ، وَهُوَ أَبو الأَبرصِ، وقُحافَةَ، وعَرْعَرَةَ، وقُرَّة، وهُما يُنسَبان إِلَى الرَّبِيعَتَينِ، كَمَا فِي الصِّحاح والعُباب.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَفِي تميمٍ رَبيعَتانِ: الكُبرَى، وَهِي، كَذَا نَصُّ العُبابِ، ونَصُّ الصِّحاحِ: وَهُوَ رَبيعَةُ بنُ مالِكِ بنِ زيدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ، وتُدعَى، ونَصّ الصِّحاح والعُباب: ويلَقَّبُ رَبيعَةَ الجُوعِ، والصُّغرى وهيَ، كَذَا نَصُّ العُباب، ونَصُّ الصِّحاح: وربيعَةُ الوُسطَى، وَهِي ربيعَةُ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَناةَ بنِ تَميمٍ.
ورَبيعَة: أَبو حَيٍّ من هَوازِنَ، وَهُوَ رَبيعَةُ بنُ عامِرِ بنِ صعْصَعَةَ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وهُم بَنو مَجْدٍ، ومَجْدُ اسمُ أُمِّهم فنُسِبوا إِلَيْهَا.
قلْت: هِيَ مَجْدُ بنتُ تَيْم بنِ غالِبِ بن فِهْرٍ، كَمَا فِي مَعارِفِ ابنِ قُتَيْبَةَ، نَقله شَيْخُنا.
وَتَرَبَّعَ فِي جُلوسِه: خِلافُ جَثا وأَقْعَى.
يُقَال: جَلَسَ مُتَرَبِّعاً، وَهُوَ الأُرْبَعاوَى الَّذِي تقدّم.
ترَبَّعَتِ الناقةُ سَناماً طَويلا، أَي حَمَلَتْه.
قَالَ النابغةُ الجَعدِيُّ رَضِيَ الله عَنهُ:)(وحائلٍ بازِلِ ترَبَّعَتِ الصَّيْ .
فَ عَلَيْهَا العِفاءُ كالأُطُمِ) يريدُ رَعَتِ بالصيفِ حَتَّى رَفَعَتْ سَناماً كالأُطُم.
والمُرْتَبَع، بالفَتْح، أَي بفتحِ الباءِ: المنزلُ يُنْزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيعِ خاصّةً، كالمَرْبَع، ثمّ تُجُوِّزَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ كلُّ منزلٍ مَرْبَعاً ومُرْتَبَعاً، وَمِنْه قَوْلُ الحَريريّ:(دَعِ ادِّكارَ الأَرْبُعِ .
والمَعْهَدِ المُرْتَبَعِ) قَالَ أَبُو زَيْدٍ: اسْتَرْبَعَ الرَّملُ: إِذا تراكَم.
والغُبار: إِذا ارتفعَ، وَأنْشد: مُسْتَرْبِعٌ مِن عَجَاجِ الصيفِ مَنْخُولُ قَالَ ابْن السِّكِّيت: اسْتَربعَ البعيرُ للسَّيْرِ: إِذا قَوِيَ عَلَيْهِ.
ورجلٌ مُسْتَربَعٌ بعَملِه، أَي مُستَقِلٌّ بِهِ، قَوِيٌّ عَلَيْهِ، صَبُورٌ.
قَالَ أَبُو وَجْزَة:(لاعٍ يكادُ خَفِيُّ الزَّجْرِ يُفْرِطُهُ .
مُسْتَرْبِعٍ بسُرى المَوْماةِ هَيَّاجِ) اللاّعي: الَّذِي يُفزِعُه أدنى شَيْءٍ، ويُفرِطُه: يَمْلَؤه رَوْعَاً حَتَّى يذهبَ بِهِ.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: اسْتَربعَ الشيءَ: أطاقَه، وَأنْشد:(لَعَمْري لَقَدْ ناطَتْ هَوازِنُ أَمْرَها .
بمُسْتَرْبِعينَ الحربَ شُمِّ المَناخِرِ) أَي بمُطيقينَ الحربَ.
قَالَ الصَّاغانِيّ: وأمّا قولُ أبي صَخْرٍ الهُذَليّ يَمْدَحُ خالدَ بنَ عبدِ الْعَزِيز:شَأْنُكَ.
وَقيل: حالُكَ الَّتِي أَنْتَ رابِعٌ، أَي مُقيمٌ علَيْها، والمُرادُ بِهِ أَمرُه) الأَوَّلُ.
قَالَ يَعْقُوب: وَلَا تكونُ فِي غير حُسْنِ الحالِ، أَو على رَباعَتِكَ، أَي طريقَتِكَ، أَو اسْتِقامَتِكَ.
وَفِي كِتَابه للمهاجِرينَ والأَنصار: إنَّهم أُمَّةٌ واحِدَةٌ على رَباعَتِهِم، أَي على اسْتِقامَتهم، يريدُ أَنَّهم على أَمرهِم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ.
رَباعَتُكَ: قبيلَتُكَ أَو فَخِذُكَ، أَو يُقَال: هُمْ على رَباعَتِهم، بِالْفَتْح، ويُكْسَرُ، ورَباعِهِم، ورَبَعاتِهم، محرَّكَةً، ورَبِعاتِهم، ككَتِفٍ، ورَبِعَتِهِمْ، كعِنَبَةٍ، أَي حالةٍ حَسَنةٍ من اسْتِقامَتِهمْ.
أَو أَمْرُهُم الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ أَوّلاً، ورَبَعاتِهِمْ، مُحَرَّكَة، وتُكسَر الْبَاء أَي منازِلُهُم، عَن ثَعْلَبٍ.
وَقَالَ الفرَّاءُ: النّاسُ على سكَناتِهم ونَزَلاتِهم، ورَباعَتِهم، ورَبَعاتِهم، يَعْنِي على اسْتِقامَتِهِم.
ووَقَعَ فِي كتابِ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم لِيَهُودَ: على رِبْعَتِهِمْ بالكَسْر، هَكَذَا وُجِدَ فِي سيرة ابْن إسحاقَ، وعَلى ذلكَ فَسَّرَه ابنُ هشامٍ.
والرِّباعة، بالكَسر: نَحوٌ من الحِمالَةِ.
وَهُوَ على رِباعَةِ قومِه، أَي سيِّدُهم.
ويقالُ: مَا فِي بني فُلانٍ مَنْ يَضْبطُ رِباعَتَهُ غيرُ فلانٍ، أَي أَمْرَهُ وشأْنَهُ الَّذِي عَلَيْهِ.
وَقَالَ أَبو الْقَاسِم الأَصبهانِيّ: استُعيرَ الرِّباعةُ للرِّياسَةِ اعْتِبَارا بأَخْذِ المِرْباع، فَقيل: لَا يُقيمُ رِباعَةَ القَوْمِ غيرُ فلانٍ.
وَقَالَ الأَخطل يَمدَح مَصْقَلَةَ بنَ رَبيعَةَ:(مَا فِي مَعَدٍّ فَتىً تُغْنِي رِباعَتُهُ .
إِذا يَهُمُّ بِأَمْرٍ صالِحٍ عَمِلا) والرَّبْعَةُ، بِالْفَتْح: الجُونَةُ، جُونَة العَطَّارِ، وَفِي حَدِيث هِرَقْلَ: ثُمَّ دَعَا بشيءٍ كالرَّبْعَةِ العَظيمَةِ، الرَّبْعَةُ: إناءٌ مُرَبَّعٌ كالجُونَةِ.
قَالَ الأَصبهانيّ: سُمِّيَتْ لكونِها فِي الأَصلِ ذاتَ أَرْبَعِ طاقاتٍ، أَو لكونِها ذاتَقَالَ: وَقد قيل فِيهِ أَيْضا: الأُرْبُعاء بضمِّ أوّلِه وَالثَّالِث، وسُكونِ الثَّانِي.
قَالَ ياقوت: وَالْمَعْرُوف سُوقُ الأَرْبَعاء: بَلْدَةٌ من نواحي خُوزِسْتانَ على نهرٍ، ذاتُ جانبَيْن وَبهَا سُوقٌ، والجانبُ العِراقيّ أَعْمَرُ، وَفِيه الْجَامِع.
وأَرْبَاعٌ: مَوْضِعٌ، عَن ياقوت.
وَمَشَتِ الأرنبُ الأُرْبَعا، بضمِّ الهمزةِ وفتحِ الباءِ والقَصْر، وَهُوَ ضربٌ من المَشي.
وارْتَبعَ البعيرُ يَرْتَبِعُ ارْتِباعاً: أَسْرَعَ، ومَرَّ يضربُ بقوائمِه، والاسمُ الرَّبَعَة.
وَهِي أَرْبَعُهُنَّ لِقاحاً: أَي أَسْرَعَهُنَّ، عَن ثعلبٍ.
ورَبَعَ الرجلُ بعَيشِه، إِذا رَضِيَ بِهِ، واقتصرَ عَلَيْهِ.
والرُّبوع، بالضَّمّ: الأَحْياء.
والرَّوْبَع، كَجَوْهَرٍ: الناقِصُ الخَلْق، وأصلُه فِي ولَدِ الناقةِ إِذا خرجَ ناقِصَ الخَلْق.
وأرضٌ مُرْتَبِعَةٌ: ذاتُ يَرابيع، كَمَا فِي المُفردات.
وشجَرٌ مَرْبُوعٌ: أصابَه مطَرُ الربيعِ فاخْضَلَّ.
وسَمَّت العربُ رابِعةً ومِرْباعاً.
وقولُ أبي ذُؤَيْبٍ:)(صَخِبُ الشَّوارِبِ لَا يزالُ كأنّهُ .
عَبْدٌ لآلِ أبي رَبيعَةَ مُسْبَعُ) أرادَ آلَ رَبيعةَ بن عَبْد الله بنِ عَمْرِو بنِ مَخْزُومٍ، لأنّهم كَثيرو الأموالِ وَالْعَبِيد، وأكثرُ مكَّةَ لَهُم، وَسَيَأْتِي فِي سبع.
والتِّرْباع، بالكَسْر: مَوْضِعٌ، قَالَ:(لِمَنْ الدِّيار عَفَوْنَ بالرَّضْمِ .
فَمَدَافِعِ التِّرْباعِ فالزُّخْمِ) كَانَ صفة لأنّ أَصْلَ رَبْعَة اسمٌ مُؤَنَّثٌ وَقَعَ على المُذَكَّر والمُؤَنَّث، فوُصِفَ بِهِ.
وَقَالَ الفَرّاء: إنّما حُرِّكَ رَبَعَاتٌ لأنّه جاءَ نَعْتَاً للمُذكَّرِ والمؤنَّث، فكأنّه اسمٌ نُعِتَ بِهِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: خُولِفَ بِهِ طريقُ ضَخْمَةٍ وضَخْمَاتٍ لاستِواءِ نَعْتِ الرجلِ والمرأةِ فِي قولِه: رجلٌ رَبْعَةٌ وامرأةٌ رَبْعَةٌ، فصارَ كالاسم، والأصلُ فِي بَاب فَعْلَة من الْأَسْمَاء مثل: تَمْرَةٍ وجَفْنَةٍ أَن يُجمَع على فَعَلاتٍ، مثلَ تَمَرَاتٍ وجَفَنَات، وَمَا كَانَ من النُّعوتِ على فَعْلَةٍ، مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ، وامرأةٍ عَبْلَةٍ، أَن يُجمَع على فَعْلاتٍ بسُكونِ العَين، وإنّما جُمِعَ رَبْعَةٌ على رَبَعَات وَهُوَ نعتٌ لأنّه أَشْبَهُ الأسماءَ لاستِواءِ لَفْظِ المُذكَّرِ والمؤنَّثِ فِي واحدِه.
قَالَ: وَقَالَ الفَرّاء: من العربِ من يَقُول: امرأةٌ رَبْعَةٌ، ونِسوةٌ رَبْعَاتٌ، وَكَذَلِكَ رجلٌ رَبْعَةٌ ورِجالٌ رَبْعُون، فيجعلُه كسائرِ النُّعوت.
قَالَ ابْن السِّكِّيت: رَبَعَ الرجلُ يَرْبَعُ، كَمَنَعَ: وَقَفَ وانتظرَ وتحبَّسَ، وليسَ فِي نَصِّ ابْن السِّكِّيت: انتظَرَ، على مَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ والصَّاغانِيّ وصاحبُ اللِّسان وَمِنْه قولُهم: ارْبَعْ عَلَيْك، أَو ارْبَعْ على نَفْسِك، أَو ارْبَعْ على ظَلْعِك، أَي ارْفُقْ بنَفسِك، وكُفَّ، كَمَا فِي الصِّحَاح، وَقيل: مَعْنَاهُ انتَظِرْ.
قَالَ الأَحْوَص:(مَا ضَرَّ جِيرانَنا إِذا انْتَجَعوا .
لَو أنَّهم قَبْلَ بَيْنِهم ربَعُوا) وَفِي المُفرَداتِ: وقَولُهم: ارْبَعْ على ظَلْعِكَ، يجوز أَن يكونَ من الإقامَةِ، أَي أَقِمْ على ظَلْعِكَ، وأَن يكون من رَبَعَ الحَجَرَ، أَي تناولْهُ على ظَلْعِك انْتهى.
وَفِي حَدِيث سُبَيْعَةَ الأَسلَمِيَّة ارْبِعي بنفسِك، ويُروَى: على نفسِكِ.
ولهُ تأْويلانِ:كَانَت، كَمَا فِي الصِّحَاح.
وأنشدَ الصَّاغانِيّ لزُهيرِ بن أبي سُلْمى:(فلمّا عَرَفْتُ الدارَ قلتُ لرَبْعِها .
أَلا انْعَمْ صَباحاً أيُّها الرَّبْعُ واسْلَم) قَالَ الجَوْهَرِيّ: ج: رِباعٌ بالكَسْر، ورُبوعٌ، بالضَّمّ، وأَرْبُعٌ، كأَفْلُسٍ، وأَرْبَاعٌ، كزَنْدٍ وأَزْنَادٍ.
شَاهد الرُّبوع قَوْلُ الشَّمَّاخ:(تُصيبُهمُ وتُخْطِئُني المَنايا .
وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ) وشاهِدُ الأَرْبُعِ قولُ ذِي الرُّمَّة:(أَلِلأَرْبُعِ الدُّهْمِ اللَّواتي كأنَّها .
بَقِيَّةُ وَحْيٍ فِي بُطونِ الصَّحائفِ) الرَّبْع: المَحَلَّة.
يُقَال: مَا أوسعَ رَبْعَ فلانٍ.
نَقله الجَوْهَرِيّ.
الرَّبْع: المَنزِلُ والوطَن، مَتى كَانَ، وبأيِّ مَكَان، كلُّ ذَلِك مُشتقٌّ من رَبَعَ بالمكانِ يَرْبَع رَبْعَاً، إِذا اطمَأَنَّ، والجَمعُ كالجَمع، وَمِنْه الحَدِيث: وَهل تَرَكَ لنا عَقيلٌ مِن رَبْع ويُروى: مِن رِباعٍ، أرادَ بِهِ المَنزِلَ ودارَ الإقامةِ.
وَفِي حديثِ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أنّها أرادتْ بَيْعَ رِباعِها.
الرَّبْع: النَّعْش، يُقَال: حَمَلْتُ رَبْعَه، أَي نَعْشَه.
وَيُقَال أَيْضا: رَبَعَه الله، إِذا نَعَشَه.
ورجلٌ مَرْبُوعٌ، أَي مَنْعُوشٌ مُنَفَّسٌ عَنهُ.
وَهُوَ مَجاز.
الرَّبْع: جماعةُ النَّاس.
وَقَالَ شَمِرٌ: الرُّبوع: أهلُ المَنازلِ.
وَبِه فُسِّرَ قولُ الشّمّاخِ المُتقدِّم: وأَخْلُفُ فِي رُبوعٍ عَن رُبوعِ أَي فِي قومٍ بعدَ قومٍ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يريدُ فِي رَبْعٍ من أَهلِي، أَي فِي مَسْكَنِهم.
وَقَالَ أَبُو مالكٍ: الرَّبْع: مِثلُ السَّكَن، وهما أهلُ البيتِ، وَأنْشد:أَي أَمْطَرْن، ومِن ماطِرٍ: أَي عَرَقٍ مَأْج، أَي مِلْح.
يَقُول: أَمْطَرْنَ قَوائِمَهُنَّ مِن عَرَقِهِنَّ.
والمِرْبَع والمِرْبَعَة، بكَسرِهما، الأُولى عَن ابنِ عَبّادٍ وصاحبِ المُفردات: العَصا الَّتِي تُحمَلُ بهَا الْأَحْمَال.
وَفِي الصِّحَاح: عُصَيَّةٌ يَأْخُذُ رَجُلانِ بطَرَفَيْها ليَحمِلا الحِملَ ويَضعاه على ظَهْرِ الدّابَّةِ.
وَفِي المُفردات: المِرْبَع: خَشَبٌ يُرْبَعُ بِهِ، أَي يُؤخَذُ الشيءُ بِهِ.
قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَمِنْه قولُ الراجز:(أَيْن الشِّظاظانِ وأينَ المِرْبَعَهْ .
وأينَ وَسْقُ الناقةِ الجَلَنْفَعَهْ) مَرْبَعٌ، كَمَقْعَدٍ: ع، قيل هُوَ جبلٌ قُربَ مكَّةَ.
قَالَ الأَبَحُّ بنُ مُرَّة أَخُو أبي خِراشٍ:(عليكَ بَني مُعاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ .
فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وهمُ بضِيمِ) والرِّوايةُ الصَّحِيحَة: فَأَنْتَ بعَرْعَرٍ.
مِرْبَع، كمِنْبَرٍ بنُ قَيْظِيّ بنِ عمروٍ الأنصاريّ الحارثيّ، وَإِلَيْهِ نُسِبَ المالُ الَّذِي بالمدينةِ فِي بَني حارِثَة، لَهُ ذِكرٌ فِي الحَدِيث، وَهُوَ والِدُ عَبْد الله، شَهِدَ أُحُداً، وقُتِلَ يومَ الجِسْر، وعبدِ الرَّحْمَن شَهِدَ أُحُداً وَمَا بَعْدَها، وقُتِلَ مَعَ أخيهِ يومَ الجِسْرِ، وزَيدٍ نَقَلَه الحافظُ فِي التبصير.
وَقَالَ يَزيدُ بنُ شَيْبَان: أَتَانَا ابنُ مِرْبَعٍ ونحنُ بعَرَفَةَ.
يَعْنِي هَذَا، ومُرَارَة، ذَكَرَه ابنُ فَهْدٍ والذَّهَبيّ الصَّحابِيِّين، وَكَانَ أبوهم مِرْبَعٌ أَعْمَى مُنافِقاً، رَضِيَ الله عَن) بَنيه.
مِرْبَع: لقَبُ وَعْوَعَةَ بنِ سعيد بنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بن أبي بَكْرِ بنِ كِلاب روايةِ جَريرٍ الشَّاعِر،أَرْبَعِ أَرْجُل، وَقَالَ خَلَفُ بنُ خليفَةَ:(وَقد كانَ أَفضَلَ مَا فِي يديكَ .
مَحاجِمُ نُضِّدْنَ فِي رَبْعَه) قَالَ الصَّاغانِيُّ: أَمَّا الرَّبْعَةُ بمَعنى صُندوق فِيهِ أَجزاء المُصْحَفِ الْكَرِيم، فإنَّ هَذِه مُوَلَّدَةٌ لَا تَعرِفُها العَرَب، بل هِيَ اصطِلاحُ أَهل بغدادََ، أَو كأَنَّها مأْخوذَةٌ من الأُولَى، وَإِلَيْهِ مالَ الزَّمخشريّ فِي الأَساس.
الرَّبْعَةُ: حَيٌّ من الأَسَدِ، بِسُكُون السِّين، وهم بَنو الرَّبْعَةِ بنِ عَمروٍ مُزَيْقِياءَ، قَالَه شيخُ الشَّرَفِ النَّسَّابَةُ.
مِنْهُم أَبو الجَوزاءِ أَوسُ بنُ عَبْد اللهِ الرَّبْعِيُّ التّابِعِيُّ، روَى عَن ابنِ عبّاس، وَعنهُ عَمرو بن مالكٍ اليَشْكُرِيّ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي جوز، هَكَذَا ضبطَه ابنُ نُقطَةَ بتسْكين الباءِ، نقلا عَن خَطِّ مُؤتَمَنٍ السَّاجِيّ، وخالفَه ابْن السَّمعانِيّ، فضبطَه بالتَّحريكِ، وتَبِعَهُ ابْن الأَثيرِ.
قلْتُ: وَهَكَذَا رأَيته بخَطِّ ابْن المُهندس مُحرَّكَةً، وَكَذَلِكَ هُوَ مَضبوطٌ فِي المُقدِّمَة الفاضِليَّة بخطِّ الإِمَام المُحَدِّث عبد القادِرِ التَّميمِيّ، رَحمَه الله تَعَالَى.
الرَّبْعَةُ، بالتَّحريكِ: أَشَدُّ الجَرْيِ، أَو أَشَدُّ عَدْوِ الإبلِ، أَو ضَرْبٌ من عَدْوِهِ وليسَ بالشَّديد، وبالمعنى الثَّانِي فُسِّرَ قولُ) أَبي دُوَادٍ الرُّؤاسِيّ فِيمَا أَنشدَه الأَصمعيّ:(واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه .
أُمُّ الفوارِسِ بالدِّئدَاءِ والرَّبَعَهْ) وَفِي اللِّسَان: وَهَذَا البيتُ يُضرَبُ مثَلاً فِي شِدَّة الأَمر، يَقُول: رَكِبَتْ هَذِه المَرأَةُ الَّتِي لَهَا بنونَ فوارِسُ بَعيراً من عُرْضِ الإبِلِ لَا مِنْ خِيارِها.
وَفِي العُبابِ: قَالَ ابْن دُريد: يَقُول: إنَّ هَذِه قد أُغيرَ عَلَيْهَا فرَكِبَتْ من الدَّهَشِ بَعيراً عُلُطاً بِلَا خِطامٍ، فحمَلَتْهُ على الدِّئْداءِ والرَّبَعَةِ، وهما أَشَدُّقيل: أَي بعِنانٍ شَديدٍ من أَربَعِ قُوىً، وَقيل: أَرادَ رُمْحاً، وسيأْتي.
وأَنشدَ أَبو اللَّيْث عَن أَبي ليلى:(أَتْرَعَها تَبَوُّعاً ومَتَّا .
بالمَسَدِ المَرْبوعِ حتَّى ارْفَتّا) التَّبَوُّع: مَدُّ الباعِ.
وارْفَتَّ: انْقَطَع.
رَبَعَتِ الإبِلُ تُرْبَعُ رَبْعاً: وَرَدَت الرِّبْعَ، بالكَسرِ، بأَنْ حُبِسَتْ عَن الماءِ ثلاثةَ أَيّامٍ،، أَو أَربَعةً، أَو ثلاثَ ليالٍ، ووَرَدَتْ فِي اليَوْمِ الرَّابِعِ.
والرِّبْعُ: ظِمءٌ مِنْ أَظْماءِ الإِبِلِ، وَقد اختُلِفَ فِيهِ، فَقيل: هُوَ أَن تُحبَسَ عَن الماءِ أَرْبعاً، ثُمَّ تَرِدَ الخامِسَ، وَقيل: هُوَ أَن تَرِدَ الماءَ يَوْمًا وتَدَعَهُ يَوْمَيْنِ، ثمَّ تردَ اليومَ الرَّابع، وَقيل: هُوَ لثلاثِ ليالٍ وأَربَعَةِ أَيّامٍ.
وقدْ أَشارَ إِلَى ذلكَ المُصنِّفُ فِي سِياقِ عِبارَتِهِ معَ تأَمُّلٍ فِيهِ.
وَهِي إبِلٌ رَوابِعُ، وكذلكَ إِلَى العِشْرِ.
واسْتَعارَه العَجّاج لوِرْدِ القَطا، فَقَالَ:(وبَلْدَةٍ يُمْسي قَطاها نُسَّسَا .
رَوابِعاً وقدْرَ رِبْعِ خُمَّسا)) رَبَعَ فلانٌ يَرْبَعُ رَبْعاً: أَخْصَبَ، من الرَّبيعِ، وَبِه فَسَّرَ بعضٌ حديثَ سُبيعَةَ الأَسلَمِيَّةِ، كَمَا تقدَّمَ قَرِيبا.
وَعَلِيهِ الحُمَّى: جاءتْهُ رِبْعاً، بالكَسْرِ، وَقد رُبِعَ، كعُنِيَ، وأُرْبِعَ، بالضَّمِّ، فَهُوَ مَرْبوعٌ ومُرْبَعٌ، وَهِي أَي الرِّبْعُ من الحُمَى أَن تأْخُذَ يَوْمًا وتَدَعَ يَومَيْنِ ثمَّ تجيءَ فِي اليَومِ الرَّابِعِ.
قَالَ ابنُ هَرْمَةَ:(لَثِقاً تُجَفْجِفُهُ الصِّبَا وكأَنَّهُ .
شاكٍ تَنكَّرَ وِرْدُهُ مَربوعُ) وأَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُمَّى: لغةٌ فِي رَبَعَت، كَمَا أَنَّ أُرْبِعَ لُغَةٌ فِي رُبِعَ.
قَالَ أُسامةُ الهُذَلِيّ:ويَتَرَبَّعون، الأخيرُ عَن الزَّمَخْشَرِيّ وأَكْثَرَ اللهُ رَبْعَكَ: أَهْلَ بَيْتِك.
وهم اليومَ رَبْعٌ، إِذا كَثُروا ونَمَوْا.
وَهُوَ مَجاز.
والرَّبْع: طَرَفُ الجلَل.
والمَرْبوعُ من الشِّعْر: الَّذِي ذَهَبَ جُزءٌ من ثَمانيةِ أَجْزَاءٍ من المَديدِ والبَسيط.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العربَ يَقُولُونَ: ترَبَّعَتِ النَّخيلُ: إِذا خُرِفَتْ وصُرِمَتْ.
وَقَالَ ابنُ بَرّيّ: يُقَال: يومٌ قائظٌ وصائفٌ وشاتٍ، وَلَا يُقَال: يومٌ رابِعٌ، لأنّهم لم يَبْنُوا مِنْهُ فِعلاً على حَدِّ قاظَ يَوْمُنا، وشَتَا، فيقولوا: رَبَعَ يَوْمُنا، لأنّه لَا معنى فِيهِ لحَرٍّ وَلَا بَرْدٍ، كَمَا فِي قاظَ وشَتا.
وَفِي حديثِ الدُّعاء: اللَّهُمَّ اجْعلْ القُرآنَ رَبيعَ قَلْبِي، جَعَلَه رَبيعاً لَهُ لأنّ الإنسانَ يَرْتَاحُ قَلْبُه فِي الرَّبيعِ من الأزمانِ ويَميلُ إِلَيْهِ، وربّما سُمِّيَ الكَلأُ والغَيثُ رَبيعاً.
والرَّبيعُ: مَا تَعْتَلِفُه الدَّوابُّ من الخُضَرِ، والجَمعُ أَرْبِعَةٌ.
والرِّبْعَة، بالكَسْر: اجتِماعُ الماشِيةِ فِي الرَّبيع.
يُقَال: بلَدٌ مَيِّتٌ أَنيثٌ، طَيِّبُ الرِّبْعة، مَرِئُ العُودِ.
ورَبَعَ الرَّبيعُ يَرْبَعُ رُبوعاً: دَخَلَ.
وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا إِلَى الرِّيفِ وَالْمَاء.
والمُتَرَبَّع: الموضِعُ الَّذِي يُنزَلُ فِيهِ أيّامَ الرَّبيع.
وغَيثٌ مُرْبِعٌ: يَأْتِي فِي الرَّبيع، أَو يَحْمِلُ الناسَ على أَن يَرْبَعوا فِي دِيارِهم، وَلَا يَرْتَادون، وَهُوَ مَجاز.
أَو أَرْبَعَ الغَيثُ: إِذا أَنْبَتَ الرَّبيع.
وقولُ الشَّاعِر:(يَداكَ يَدٌ رَبيعُ الناسِ فِيهَا .
وَفِي الأُخرى الشُّهورُ من الحَرامِ) أرادَ أنَّ خِصْبَ الناسِ فِي إِحْدَى يَدَيْه، لأنّه يُنعِشُ الناسَ بسَيْبِه، وَفِيالإثْناء، ثمَّ تَسْقُطُ الَّتِي تَلِيهَا عِنْد إرْباعِه، فَهِيَ رَباعِيَتُه، فَيَنْبتُ مكانَه سِنٌّ فَهُوَ رَبَاعٌ، وجَمعُه رُبُعٌ، وأكثرُ الْكَلَام رُبُعٌ وأَرْبَاعٌ، فَإِذا حانَ قُروحُه سَقَطَ الَّذِي يَلي رَباعِيَتَه فَيَنْبتُ مكانَه قارِحُه، وَهُوَ نابُه، وَلَيْسَ بعدَ القُروحِ سُقوطُ سنٍّ، وَلَا نَباتُ سِنٍّ، قَالَ: وَقَالَ غيرُه: إِذا طَعَنَ البعيرُ فِي السنةِ الخامسةِ فَهُوَ جَذَعٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي السادسةِ فَهُوَ ثَنِيٌّ، فَإِذا طَعَنَ فِي السابعةِ فَهُوَ رَباعٌ، وَالْأُنْثَى رَباعِيَةٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي الثامنةِ فَهُوَ سَدَسٌ وسديسٌ، فَإِذا طَعَنَ فِي التاسعةِ فَهُوَ بازِلٌ.
وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: تُجذِع العَناقُ لسنَة، وتُثْنى لتمامِ سَنَتَيْن، وَهِي رَباعِيَةٌ وصالِغٌ لتمامِ خَمْسِ سِنِين.
وَقَالَ أَبُو فَقْعَسٍ الأسَديُّ: ولَدُ البقرةِ أوّلَ سَنَةٍ تَبيعٌ، ثمّ جَذَعٌ، ثمّ ثَنِيٌّ، ثمّ رَباعٌ، ثمّ سَدَسٌ، ثمّ صالِغٌ، وَهُوَ أقْصَى أسنانِه.
وأَرْبَعَ القومُ: صَارُوا فِي الرَّبيع أَو دخلُوا فِيهِ، أَو أَرْبَعوا: صَارُوا أَرْبَعةً أَو أَرْبَعين.
أَو أَرْبَعوا: أَقَامُوا فِي المَرْبَعِ عَن الارْتِيادِ والنُّجْعة، لعُمومِ الغَيث، فهم يُربِعون حيثُ كَانُوا، أَي يُقيمون للخِصبِ العامِّ، وَلَا يَحْتَاجُونَ إِلَى الانتِقالِ فِي طَلَبِ الكَلإ.
والمُرْبِع، كمُحسِنٍ: الناقةُ الَّتِي تُنتَجُ فِي الرّبيع، فإنْ كَانَ ذَلِك عادَتَها فَهِيَ مِرْباعٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقد تقدّم.
أَو المُرْبِع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا وَهُوَ رُبَعٌ، وَكَذَلِكَ المِرْباع، عَن الأَصْمَعِيّ.
قَالَ أَبُو عمروٍ: المُرْبِع: شِراعُ السفينةِ المَلأَى، والرُّومِيُّ: شِراعُ الفارِغَة، والمُتَلَمِّظَة: مَقْعَدُ الاسْتِيام، وَهُوَ رئيسُ الرُّكاب.
والمَرابيع: الأمطارُ الَّتِي تجيءُُ الشُّهور، ورَبيعُ الأَزمِنَة.
فرَبيعُ الشُّهُور: شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر سُمِّيا بذلك لأنّهما حُدَّا فِي هَذَا الزَّمن، فلَزِمَهُما فِي غيرِه، وَلَا يُقَال فيهمَا إلاّ شَهْرُ رَبيعٍ الأوّل، وشهرُ رَبيعٍ الآخِر.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: العربُ تَذْكُرُ الشهورَ كلّها مُجرَّدةً، إلاّ شَهْرَيْ رَبيعٍ، وشهرَ رَمَضَان.
وأمّا ربيعُ الأزمنةِ فرَبيعان: الرَّبيعُ الأوّل وَهُوَ الفَصلُ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ النَّوْرُ والكَمْأَة، وَهُوَ رَبيعُ الكَلإِ.
والرَّبيعُ الثَّانِي، وَهُوَ الفصلُ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمارُ، أَو هُوَ أَي، وَمن العربِ من يُسمّي الفَصلَ الَّذِي تُدرِكُ فِيهِ الثِّمار، وَهُوَ الخريف الرَّبيع الأوّل، ويُسمّى الفَصلَ الَّذِي يَتْلُو الشتاءَ وَيَأْتِي فِيهِ الكَمْأَةُ والنَّوْرُ الرَّبيعَ الثَّانِي، وكلُّهم مُجمِعونَ على أنّ الخريفَ هُوَ الرَّبيع.
وَقَالَ أَبُو حنيفةَ: يُسمّى قِسْما الشتاءِ رَبيعَيْن: الأوّلُ مِنْهُمَا: رَبيعُ الماءِ والأمطار، وَالثَّانِي: ربيعُ النَّباتِ) لأنّ فِيهِ يَنْتَهي النباتُ مُنتَهاه.
قَالَ: والشتاءُ كلُّه رَبيعٌ عِنْد العربِ لأجلِ النَّدى.
وَقَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيّ يصفُ ظَبْيَةً:(بِهِ أَبْلَتْ شَهْرَيْ رَبيعٍ كِلَيْهِما .
فَقَدْ مارَ فِيهَا نَسْؤُها واقْتِرارُها) بِهِ أَي بِهَذَا الْمَكَان.
أَبْلَتْ: جَزَأَتْ.
أَو السنةُ عِنْد العربِ سِتّةُ أَزْمِنةٍ: شَهْرَانِ مِنْهَا الرَّبيعُ الأوّل، وشَهْرَانِ صَيْفٌ، وشَهْرَانِ قَيْظٌ، وشَهْرَانِ الرَّبيعُ الثَّانِي، وشَهْرَانِ خريفٌ، وشَهْرَان شِتاءٌ، هَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ عَن أبي الغَوْث.
وأنشدَ لسَعدِ بنِ مالكِ بنِ ضُبَيْعةَ:(إنّ بَنِيَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ .
أَفْلَحَ مَن كَانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ) أَحدُهما بِمَعْنى تَوَقَّفي وانتَظِري تَمامَ عِدَّةِ الوَفاةِ) على مَذْهب مَن يَقُول: عِدَّتُها أَبْعَدُ الأَجَلَيْنِ، وَهُوَ مذهبُ عليٍّ وابنِ عَبّاسٍ رَضِي الله عَنْهُم.
وَالثَّانِي أَن يكونَ من رَبَعَ الرَّجُلُ، إِذا أَخْصَبَ، وَالْمعْنَى: نَفِّسي عَن نَفسِكِ وأَخْرِجيها عَن بُؤْسِ العِدَّة وسوءِ الحالِ، وَهَذَا على مَذْهَبِ مَنْ يَرى أَنَّ عِدَّتَها أَدْنى الأَجلين، وَلِهَذَا قَالَ عُمَرُ: إِذا وَلَدَتْ وزَوْجُها على سَريرِه، يَعْنِي لم يُدْفَنْ، جازَ أَن تتَزَوَّج.
وَفِي حديثٍ آخَرَ: فإنَّه لَا يَرْبَعُ على ظَلْعِكَ مَنْ لَا يَحْزُنُه أَمرُكَ، أَي لَا يَحْتَبِسُ عَلَيْك ويَصبر إلاّ مَنْ يُهِمُّهُ أَمْرُكَ.
وَفِي المَثَلِ: حَدِّثْ حَديثَيْنِ امْرأَةً، فإنْ أَبَتْ فارْبَعْ، أَي كُفَّ، ويُروَى بقَطْعِ الهَمزةِ، ويُروَى أَيضاً فأَربعَة، أَي زِدْ، لأَنَّها أَضعَفُ فَهْماً، فَإِن لمْ تفهَمْ فاجعلْها أَربعة، وأَرادَ بالحَديثينِ حَديثاً واحِداً تُكَرِّرُه مرَّتين، فكأَنَّكَ حدَّثْتَها بحديثينِ.
قَالَ أَبو سعيدٍ: فإنْ لمْ تفهم بعدَ الأَربعَةِ فالمِرْبَعَة، يَعْنِي العَصا.
يُضرَبُ فِي سوءِ السَّمْعِ والإجابَةِ.
رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً: رفَعَ الحَجَرَ باليَد وشالَهُ: وَقيل: حملَه امْتِحاناً لِلقوَّةِ، قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَرِ خاصَّةً، وَمِنْه الحديثُ أَنَّه مَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَراً فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالُوا: هَذَا حَجَرُ الأَشِدَّاءِ.
فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بأَشَدِّكُمْ مَنْ ملَكَ نفسَه عندَ الغَضَب.
وَفِي رِوَايَة: ثمَّ قَالَ: عُمَّالُ الله أَقوَى من هؤلاءِ.
رَبَعَ الحَبْلَ، وكذلكَ الوَتَرَ: فتلَه من أَربَع قُوىً، أَي طاقاتٍ، يُقال: حَبْلٌ مَرْبوعٌ ومِرْباعٌ، الأَخيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
ووَتَرٌ مَربوعٌ، وَمِنْه قولُ لَبيد:(رابِطُ الجأْشِ على فَرْجِهِمُ .
أَعْطِفُ الجَوْنَ بمَرْبُوعٍ مِتَلّْ) منَ المَجاز: اليَرْبُوع: لَحْمَةُ المَتْنِ، على التَّشْبِيه بالفأْرَةِ، أَو هِيَ بالضَّمِّ، أَو يَرابيعُ المَتْنِ: لحَماتُه، لَا واحِدَ لَهَا، قَالَ الأَزْهَرِيّ: لمْ أَسمعْ لَهَا بواحِدٍ، يُقال: مَرَّ تَنْزُو حَرابِيُّ مَتْنِهِ ويَرابيعُهُ، وَهِي لحَماتُ المَتْنِ.
ويَرْبوعُ بنُ حَنظَلَةَ بنِ مالِك بن عَمْرو بن تميمٍ: أَبو حَيٍّ من تَميمٍ، مِنهم: مُتَمِمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَربُوعِيُّ الصَّحابِيُّ وأَخوه مالكٌ، وَقد تقدَّم ذِكرُه فِي نور.
يَرْبوعُ بنُ غَيْظ بنِ مُرَّةَ: أَبُو بَطْنٍ من مُرَّةَ بنِ عَوْفِ بنِ سَعْدِ بن ذُبْيانَ، مِنْهُم) الحارثُ بنُ ظالمِ المُرِّيُّ اليَرْبوعِيُّ، نَقله الجَوْهَرِيّ.
قَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: الرَّبَّاع: كشَدّادٍ: الكثيرُ شِراءِ الرِّبَاع، وَهِي المَنازل.
قد سَمَّوْا رُبَيْعاً، كزُبَيْرٍ، ورَبْعَانَ، مثل سَحْبَان.
وكتصغيرِ رَبيعٍ، كأَميرٍ، الرُّبَيِّعُ بنتُ مُعَوِّذ بنِ عَفْرَاء، بايعَتْ تحتَ الشَّجَرَة.
الرُّبَيِّعُ بنتُ حارِثةَ بنِ سِنانٍ الخُدْرِيَّة، من المُبايِعات، ذَكَرَها الواقِديُّ، الرُّبَيِّعُ بنتُ الطُّفَيْلِ بنِ النعمانِ بن خنساءَ بنِ سِنانٍ، من المُبايِعات، الرُّبَيِّعُ بنتُ النَّضْر، عمَّةُ أَنَس بنِ مالكٍ، أمُّ الرُّبَيِّعِ وَهِي أمُّ حارثةَ بنِ سُراقَة، وَهِي الَّتِي قَالَ لَهَا النبيُّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم: يَا أمَّ الرُّبَيِّعِ كتابُ اللهِ القِصَاص، حِين كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ حارثةَ، فَطَلَبوا القِصاصَ، وَقد وقعَ لنا هَذَا الحديثُ عالِياً فِي ثُمانِيات النَّجيب، وَفِي عُشارِياتِ الحافظِ بنِ حَجَرِ: صَحابِيَّاتٌ، رَضِيَ الله عنهُنَّ.
وعبدُ الْعَزِيز بنُ الرُّبَيْع أَبُو العَوّام الباهليُّ، بَصْرِيٌّ، وابنُه رُبَيِّعُ بن عبد الْعَزِيز: مُحدِّثان، روى عبد العزيزِ عَن عَطاءِ بنِ أبيالمَطَرُ يكونُ بعدَ الوَسْمِيِّ، وَبعده الصَّيْف، ثمَّ الحَميمُ.
وَقَالَ أَبو حنيفَة: والمَطَرُ عندَهم رَبيعٌ مَتى جاءَ، والجَمْعُ أَرْبِعَةٌ، ورِباعٌ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وسَمِعْتُ العَرَب يَقُولُونَ لأَوَّل مَطَرٍ يَقع بالأَرضِ أَيّام الخريف: رَبيعٌ، وَيَقُولُونَ إِذا وقَعَ رَبيعٌ بالأَرضِ بَعَثْنا الرُّوَّادَ، وانْتَجَعْنا مَساقِطَ الغَيْثِ.
قَالَ ابْن دُرَيد: الرَّبيعُ: الحَظُّ من الماءِ للأرضِ مَا كانَ، وَقيل: هُوَ الحَظُّ مِنْهُ رُبْعَ يَومٍ أَو ليلَةٍ، وَلَيْسَ بالقَوِيِّ.
يُقالُ: لفلانٍ مِنْ، وَفِي بعضِ النُّسَخ: فِي هَذَا المَاء رَبيعٌ، أَي حَظٌّ.
الرَّبيعُ: الجَدْوَلُ، وَهُوَ النَّهر الصَّغير، وَهُوَ السَّعيدُ أَيضاً.
وَفِي الحَدِيث: فعَدَلَ إِلَى الرَّبيعِ فتَطَهَّرَ.
وَفِي حديثٍ آخرَ: بِمَا يَنْبُتُ على رَبيعِ السَّاقِي، هَذَا من إِضَافَة الموصوفِ إِلَى الصِّفَةِ، أَي النَّهر الَّذِي) يسْقِي الزَّرْعَ، وأَنشدَ الأَصمعيُّ قَول الشَّاعِر:(فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّهُ قَدَحٌ .
وبَطْنُهُ حينَ يَتَّكِي شَرَبَهْ)(يَسَّاقَطُ النّاسُ حَولَهُ مَرَضاً .
وَهُوَ صَحيحٌ مَا إنْ بهِ قَلَبَهْ) أَرادَ بقولِه: فُوهُ ربيعٌ، أَي نَهْرٌ، لكَثرةِ شُرْبِه، والجَمْعُ أَربِعاءُ.
الرَّبيعَةُ، بهاءٍ: حَجَرٌ تُمْتَحَنُ بإشالَتِهِ، ويُجَرِّبونَ بِهِ القُوَى، وَقيل: الرَّبيعة: الحَجَر المَرفوع، وَقيل: الَّذِي يُشالُ.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: يُقال ذَلِك فِي الحَجَر خاصَّةً.
الرَّبيعَةُ: بَيْضَةُ الحَديدِ، وأَنشدَ الليثُ: رَبيعَتُه تَلوحُ لَدَى الهِياجِ قَالَ ابْن الأَعرابيّ: الرَّبيعة: الرَّوْضَة.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: للإنسانِ من فَوْقٍ ثَنِيَّتَان، ورَباعِيَتانِ بَعْدَهما، ونابان، وضاحِكان، وستّةُ أرحاءٍ من كلّ جانبٍ، وناجِذان، وَكَذَلِكَ من أَسْفَل.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: يُقال لكلِّ خُفٍّ وظِلْفٍ ثَنِيَّتانِ من أسفلَ فَقَط، وأمّا الحافِرُ والسِّباعُ كلهَا فلهَا أَرْبَعُ ثَنايا، وللحافرِ بعدَ الثَّنايا أَرْبَعُ رَباعِيَاتٍ، وأَرْبَعةُ قَوارِح، وأَرْبَعةُ أَنْيَابٍ، وثَمانِيةُ أَضْرَاس.
وَيُقَال للَّذي يُلقيها أَي يُلقي رَباعِيَتَه: رَبَاعٍ، كَثَمَانٍ، فَإِذا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ، وقلتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَباعِياً وَفِي الحَدِيث: لم أَجِدْ إلاّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً.
قَالَ العَجّاج يصفُ حِماراً وَحْشِيّاً:(كأنَّ تَحْتِي أَخْدَرِيّاً أَحْقَبا .
رَباعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا) وجمَلٌ وفرَسٌ رَبَاعٌ ورَبَاعٍ، الأخيرُ عَن كُراع، قَالَ: وَلَا نَظيرَ لَهَا سِوى ثَمانٌٍ ويَمانٌٍ وشَناحٌٍ.
والشَّناح: الطويلُ، كَذَلِك جوارٌٍ ج: رُبْعٌ: بالضَّمّ: عَن ثعلبٍ، وبضمَّتَيْن، كَقَذَالٍ وقُذُلٍ، ورِبَاعٌ ورِبْعانٌ: بكسرِهما: الأخيرُ كَغَزَالٍ وغِزْلان، ورُبَعٌ: كصُرَدٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وأَرْبَاعٌ ورَباعِيَاتٌ، والأُنثى رَباعِيَةٌ.
كلُّ ذَلِك للَّذي يُلقي رَباعِيَته.
وتقولُ للغنَمِ فِي السنَةِ الرابعةِ وللبقَر،) وذاتِ الحافرِ فِي السنةِ الخامسةِ، ولذاتِ الخُفِّ فِي السنةِ السابعةِ: أَرْبَعَتْ تُرْبِعُ إرْباعاً، وَحكى الأَزْهَرِيّ عَن ابْن الأَعْرابِيّ قَالَ: الخَيلُ تُثْني وتُربِع وتُقرِح، والإبلُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَبْزُل، والغنَمُ تُثني وتُربِع وتُسدِس وتَصْلَغ، قَالَ: وَيُقَال للفرَسِ إِذا استَتَمَّ سَنَتَيْن: جَذَعٌ، فَإِذا استتَمَّ الثالثةَ فَهُوَ ثَنِيٌّ، وَذَلِكَ عِنْد إلقائِهِ رَواضِعَه، فَإِذا استتَمَّ الرابعةَ فَهُوَ رَباع، قَالَ: وَإِذا سَقَطَتْ رَواضِعُه ونَبَتَ مكانَها سِنٌّ، فَنَبَاتُ تلكَ السِّنِّ هُوَوَصْفِ نَاقَة: إنّها لهِلْواعٌ مِرْباعٌ، مِقْراعٌ مِسْياعٌ، حَلْبَانةٌ رَكْبَانةٌ، وَقيل المِرْباع: هِيَ الَّتِي ولَدُها مَعهَا، وَهُوَ رِبْعٌ، وَقيل: هِيَ الَّتِي تُبَكِّرُ فِي الحَمل.
والأربَعَةُ فِي عددِ المُذَكَّر، والأرْبَعُ فِي عددِ المُؤنَّث، وَالْأَرْبَعُونَ فِي العددِ بعد الثَّلَاثِينَ.
قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَرْبَعينَ سَنَةً يتِيهونَ فِي الأَرْض وَقَالَ: أَرْبَعينَ لَيْلَة.
والأَرْبِعاءُ من الأيّام: رابِعُ الأيّامِ من الأحَد، كَذَا فِي المُفرَدات، وَفِي اللِّسان: من الأُسبوع، لأنّ أوّل الأيّام عندَهم يَوْمُ الأحَد، بدَليل هَذِه التَّسْمِيَة، ثمّ الِاثْنَان، ثمَّ الثُّلَاثَاء، ثمّ الأَرْبِعاء، ولكنّهم اخْتَصُّوه بِهَذَا الْبناء، كَمَا اختصُّوا الدَّبَران والسِّماك لِما ذهَبوا إِلَيْهِ من الفَرْق مُثَلَّثَةَ الباءِ مَمْدُودةً.
أمّا فَتْحُ الباءِ فقد حُكِيَ عَن بعضِ بَني أسَدٍ، كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ، وَهَكَذَا ضَبَطَه أَبُو الحسنُ مُحَمَّد بنُ الْحُسَيْن الزُّبَيْديّ فِيمَا استدركَه على سِيبَوَيْهٍ فِي الأبنِيَة، وَقَالَ: هُوَ أَفْعَلاء، بفتحِ العَين.
وَقَالَ الأَصْمَعِيّ: يَوْمُ الأَرْبُعاء، بالضَّمّ، لغةٌ فِي الفتحِ والكَسر.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وَمن قَالَ: أَرْبِعاء حَمَلَه على أَسْعِداء،) وهما أَرْبِعاءان، ج: أَرْبِعاءاتٌ، قَالَ الجَوْهَرِيّ: وَحكى عَن بعضِ بني أسَدٍ فتح الباءِ فِي الأربَعاءِ والتَّثْنية أَرْبَعاوان.
حُمِلَ على قياسِ قَصْبَاءِ وَمَا أَشْبَهها.
وَقَالَ الفَرّاءُ عَن أبي جَخادِب: تَثْنِيةُ الأربَعاءِ أَرْبَعاءان، والجَمعُ أَرْبَعاءات، ذهبَ إِلَى تذكيرِ الِاسْم.
وَفِيه يقولُ جَريرٌ:(زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أنْ سيَقتُلُ مِرْبَعاً .
أَبْشِرْ بطُولِ سَلامَةٍ يَا مِرْبَعُ) وأرضٌ مَرْبَعةٌ، كَمَجْمَعَةٍ: ذاتُ يَرابيعَ نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
وَذُو المَرْبَعِيّ: قَيْلٌ من الأَقْيال.
والمِرْباع، بالكَسْر، المكانُ يَنْبُتُ نَبْتُه فِي أوّلِ الرَّبيع.
قَالَ ذُو الرُّمَّة:(بأَوَّلِ مَا هاجَتْ لكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ .
بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبٍّ مُحَلَّلِ) وَيُقَال: رُبِعَت الأرضُ فَهِيَ مَرْبُوعةٌ، إِذا أصابَها مَطَرُ الرّبيع.
ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كثيرةُ الرَّبيع.
المِرْباع: رُبُعُ الغَنيمةِ الَّذِي كَانَ يأخذُه الرئيسُ فِي الجاهليّة، مأخوذٌ من قولِهم: رَبَعْتُ الْقَوْم، أَي كَانَ القومُ يَغْزُونَ بَعْضَهم فِي الجاهليّة، فَيَغْنَمون، فيأخذُ الرئيسُ رُبُعَ الغَنيمةِ دون أصحابِه خالِصاً، وَذَلِكَ الرُّبُعُ يُسمّى المِرْباع.
ونقلَ الجَوْهَرِيّ عَن قُطرُب: المِرْباع: الرُّبُع، والمِعْشار: العُشْر، قَالَ: وَلم يُسمَعْ فِي غيرِهما.
قَالَ عَبْد الله بنُ غَنَمَةَ الضَّبِّيِّ:(لكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايا .
وحُكمُكَ والنَّشيطةُ والفُضولُ) وَفِي الحَدِيث قَالَ لعَدِيّ بنِ حاتمٍ قبلَ إسلامِه: إنّك لتأكلُ المِرْباعَ وَهُوَ لَا يحِلُّ لكَ فِي دِينِك.
المِرْباع: الناقةُ المُعتادةُ بِأَن تُنتَجَ فِي الرّبيع.
ونَصُّ الجَوْهَرِيّ ناقةٌ مُرْبِعٌ: تُنتَجُ فِي الرّبيع، فَإِن كَانَ ذَلِك عَادَتهَا فَهِيَ مِرْباعٌ، أَو هِيَ الَّتِي تَلِدُ فِي أوّلِ النِّتاج، وَهُوَ قولُ الأَصْمَعِيّ.
وَبِه فُسِّرَ حديثُ هشامِ بنِ عبدِ المَلِكِ فِيأَيْضا شَاعِرًا، وَمن ذُرَيِّةِ رُبَيْعِ بن عمروٍ أَيْضا: النعمانُ بنُ مالكِ بن الْحَارِث، كَانَت) مَعَه رايةُ الرِّباب يَوْمَ الكُلاب، ومُزاحِمُ بنِ عِلاجِ بن مَالك بن الْحَارِث، كَانَ شَريفاً بالكُوفة، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي جسس والشيخُ القائلُ:(أَلا أَبْلِغْ بَنِيَّ بَني رُبَيْعٍ .
فَأَشْرارُ البَنينَ لكُم فِداءُ) الأبياتُ الخمسةُ المَشهورة.
وَمن ذُرِّيَتِه حَنْظَلةُ بن عَرادَةَ الشَّاعِر فِي أيّامِ بَني أُمَيّة.
وفاتَه: رُبَيْع بنُ عامرِ بن صُبْح بن عَدِيِّ بن قَيْسِ بن الحارثِ بن فِهْرٍ، من ولَدِه إبراهيمُ بنُ عليّ بن مُحَمَّد بن سَلَمَةَ بن عامرِ بن هَرَمَةَ بنِ هُذَيْل بن رُبَيْع الشاعرُ المَشهور، وَسَيَأْتِي ذكره فِي هرم.
ورُبَيْع بن أَصْرَمَ بن خارِجَةَ العَنْبَريّ: شاعرٌ ذَكَرَه الآمِديُّ.
واختُلِفَ فِي رُبَيْع بنِ ضَبُعٍ الفَزاريِّ أحَدِ المُعَمِّرين، وَهُوَ الْقَائِل:(إِذا جاءَ الشِّتاءُ فَأَدْفِئوني .
فإنَّ الشيخَ يُهرِمُه الشِّتاءُ) فَقيل: هَكَذَا مُصَغَّراً، وَقيل: كأَميرٍ، وَقد تقدّم ذِكرُه فِي الصَّحابةِ فِيمَن اسمُه رَبيعٌ، كأميرٍ.
ورُباع، بالضَّمّ، مَعْدُولٌ من أَرْبَعةٍ أَرْبَعةٍ.
وقَوْله تَعالى: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَاع، أَي أَرْبَعاً أَرْبَعاً، فَعَدَله، فَلذَلِك تُرِكَ صَرْفُه أَي للعَدْلِ والتعريف.
قَالَ ابنُ جِنّيّ: وقرأَ الأعمشُ: مَثْنَى وثُلاثَ ورُبَعَ كزُفَر، على إرادةِ رُبَاع، فَحَذَف الألِفَ.
والرَّباعِيَةُ، كَثَمَانِيَة: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ والناب، وَهِي إِحْدَى الْأَسْنَان الأربعةِ الَّتِي تلِي الثَّنايا، تكونُ للإنسانِ وغَيرِه، ج رَبَاعِيَاتٌ.
الرَّبيع: جَماعةٌ مُحَدِّثون، مِنْهُم: الرَّبيع بن حبيبٍ، عَن الحّسَنِ، والرَّبيع بن خَلَفٍ، عَن شُعْبَةَ، والرَّبيع بنُ مالِكٍ، شيخٌ لحَجَّاجِ بنِ أَرْطأةَ، والرَّبيع بن بَرَّةَ، عَن الحَسَنِ، والرَّبيع بنُ صُبَيْحٍ البَصريّ، والرَّبِيعُ بن خَطّاف الأَحْدَبُ، عَن الحَسَنِ، والرَّبيع بن مُطَرِّف، والرَّبيع بن إسماعيلَ، عَن الجَعْدِيّ، والرَّبيع بن خَيْظان، عَن الحَسَنِ، وغَير هَؤُلَاءِ.
الرَّبيع بنُ سليمانَ المُرادِيّ: مؤَذِّن المَسْجِدِ الْجَامِع بالفُسطاطِ، روَى عَن عَبْد الله بن يُوسُف التِّنِّيسيّ.
وأَبي يَعقوبَ البُوَيْطِيّ، وَعنهُ محمّد بن إسماعيلَ السُّلَمِيّ، ومحمّد بن هارونَ الرويانيّ، وَالْإِمَام أَبو جَعفَرٍ الطَّحاوِيّ، وُلِدَ هُوَ وإسماعيلُ بنُ يَحيى فِي سنة مائةٍ وأَربعةٍ وسَبعينَ، وكانَ المُزَنِيُّ أَسَنَّ من الرَّبيع بستَّةِ أَشْهُرٍ، وَمَات سنةَ مِائَتَيْنِ وسبعينَ، وصلَّى عَلَيْهِ الأَميرُ خُمارَوَيه بنُ أَحمدَ بنِ طولونَ، كَذَا فِي حَاشِيَة الْإِكْمَال.
الرَّبيع بنُ سليمانَ أَبو محمّدٍ الجِيزِيُّ، روَى عَن أَصْبَغَ بنِ الفرَجِ، وعَبْد الله بن الزَّبَيْرِ الحُمَيدِيّ، وَعنهُ علِيُّ بن سِراجٍ المصريّ، وأَبو الفوارس أَحمدُ بنُ الْحُسَيْن الشُّروطِيُّ.
وأَبو بَكر الباغَنْدِيّ.
قَالَ ابنُ يونُس: كَانَ ثِقَةً، توفِّيَ سنةَ مِائَتَيْنِ وستَّةٍ وخمسينَ: صاحِبا سيِّدنا الإِمَام الشَّافِعِيِّ رَضِي الله عَنهُ.
قَالَ أَبو عُمَر الكِنْدِيّ: الرَّبيع بنُ سليمانَ كَانَ فَقِيها دَيِّناً، رأَى ابنَ وَهْبٍ، ولمْ يُتْقِنِ السَّماعَ مِنْهُ، كَذَا فِي ذَيلِ الدِّيوان للذَّهبيّ.
قلتُ: وَقد حَدَّث ولدُه محمّد، وحفيدُه الرَّبيع بنُ محمّد بن الرَّبيع، وَمَات سنة ثَلَاثمِائَة واثنتين وأَربعينَ، وَقد مَرَّ ذِكرُهم فِي جى ز.
والرَّبيعُ: عَلَمٌ.
الرَّبيعُ: المَطَرُ فِي الرَّبيع، تَقولُ منهُ: رُبِعَتِ الأَرْضُ فَهِيَ مَرْبُوعَةٌ، كَمَا فِي الصِّحاح.
وَقيل: الرَّبيعُ:(رَبيعٌ وبَدرٌ يُسْتَضاءُ بوَجهِه .
كَريمُ النَّثَا مُسْتَرْبِعٌ كلَّ حاسِدِ) فَمَعْنَاه أنّه يَحْتَملُ حَسَدَه، ويَقْوَى عَلَيْهِ.
وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: هَذَا كلُّه من رَبْعِ الحجَرِ وإشالَتِه.
قَالَ الصَّاغانِيّ: والتركيبُ يدُلُّ على جُزْءٍ من أَرْبَعةِ أَجْزَاءٍ، وعَلى الإقامةِ، وعَلى الإشالة، وَقد شَذَّت الرَّبْعَة: المَسافةُ بَيْنَ أثافِي القِدْر.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: يُقَال: هُوَ رابِعُ أَرْبَعةٍ، أَي واحدٌ من أَرْبَعة.
وجاءَت عَيْنَاهُ بأَرْبَعَةِ، أَي بدُموعٍ جَرَتْ من نواحي عَيْنَيْه الأَرْبَع، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: أَي جاءَ باكياً أشَدَّ البُكاء.
وَهُوَ مَجاز.
وأَرْبَعَ الإبلَ: أَوْرَدَها رِبْعاً.
وأَرْبَعَ الرجلُ: جاءَتْ إبلُه رَوابِعَ.
ورُمْحٌ مَرْبُوعٌ: لَا طَويلَ وَلَا قَصير.
والتَّرْبيع فِي الزَّرْع: السَّقْيَةُ الَّتِي بَعْدَ التثْليث.
وناقةٌ رَبُوعٌ، كصَبُورٍ: تَحْلُبُُ أَرْبَعةَ أَقْدَاحٍ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ.
ورجلٌ مُرَبَّعُ الحاجِبَيْن: كثيرُ شَعْرِهما، كأنّ لَهُ أَرْبَعَ حَواجِبَ.
قَالَ الرَّاعِي:(مُرَبَّعُ أَعْلَى حاجبِ العَينِ، أمُّهُ .
شَقيقَةُ عَبْدِ مِن قَطينٍ مُوَلَّدِ) وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: فلانٌ مُرَبَّعُ الجَبهَةِ، أَي عَبْدٌ.
وَهُوَ مَجاز.
ورُبِعَ الرجلُ، كعُنِيَ: أُصيبَتْ) أَرْبَاعُ رَأْسِه، وَهِي نَواحيه.
وارْتَبعَ الحجَرَ: شالَه، وَذَلِكَ المُتَناوَلُ مَرْبُوعٌ، كالرَّبيعَة.
ومَرَّ بقومٍ يَرْبَعونَ حَجَرَاً، ويَرْتَبِعون،{والمِذْياعُ بالكَسْر: من لَا يَكْتُمُ السِّرَّ، أَو من لَا يستطيعُ كَتْمَ خبَرِه، والجَمعُ} المَذايِيع.
وَمِنْه قولُ عليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ فِي صِفةِ الأَوْلياء: الأَوْلياءُ لَيْسُوا {بالمَذاييعِ البُذُرِ.
وَقيل: أرادَ لَا يُشيعون الفَواحِش.
وَهُوَ بناءُ مُبالغةٍ، وَيُقَال: فلانٌ للأَسرارِ مِذْياعٌ، وللأسبابِ مِضْياعٌ.
} وأذاعَ سِرَّه، وَبِه: أفشاه وأَظْهَرَه، أَو نَادَى بِهِ فِي النَّاس، وَبِه فَسَّر الزَّجَّاج قَوْله تَعالى: وَإِذا جاءَهم أَمْرٌ من الأَمنِ أَو الخَوفِ {أذاعوا بِهِ أَي أَظْهَروه ونادَوْا بِهِ فِي النَّاس، وَأنْشد:(أذاعَ بِهِ فِي الناسِ حَتَّى كأنّه .
بعَلْياءَ نارٌ أُوقِدَتْ بثُقوبِ)(و) } أذاعَتِ الإبلُ، أَو القومُ مَا فِي الحَوض، وَبِمَا فِي الْحَوْض {إذاعةً، أَي شَرِبوه كلَّه، كَمَا فِي الصِّحاح، أَو شربوا مَا فِيهِ، كَمَا فِي اللِّسان.
أذاعَ الناسُ بِمَا لي: ذَهَبُوا بِهِ وكلُّ مَا ذُهِبَ بِهِ فقد} أُذيعَ بِهِ.
وَمِنْه بَيتُّ الْكتاب: رَبْعٌ قَواءٌ أذاعَ المُعْصِراتُ بِهِ أَي أذهبَتْه وطَمَسَتْ مَعالِمَه.
وَمِنْه قَول الآخَر: نَوازِلُ أَعْوَامٍ أذاعَتْ بخَمسَةٍ وتَجعَلُنيإن لم يَقِ اللهُسادِيَا واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.
الصوابُ أنّها يائِيَّةٌ.
والذَّوْعُ الَّذِي استدركه الخارزَنْجيُّ مَنْظُورٌ فِيهِ، لأنّه لَيْسَ بثِقةٍ عِنْدهم.
ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: ذاعَ الجَوْرُ: انتَشرَ.
وذاعَ الجرَبُ فِي الجِلدِ، إِذا عَمَّ وانتشرَ، وَهُوَ مَجاز.
والمُخّذَّعُ: كمُعَظَّمٍ: الشِّواءُ، عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، وكذلِكَ المُغَلَّسُ والوَزِيمُ.
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: المُخَذَّعُ من النَّبَاتِ: مَا أُكِلَ أَعْلاهُ، ومِثْلُه فِي المُحِيطِ.
أَوْ المُخَذَّع: مَا قُطِعَ أَعْلاهُ مِن الشَّجَرِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ: أَوْ مَا قُطِعَ مِن أَطْرَافِهِ، وَهَذَا قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيّ.
والتَّخْذِيعُ: التَّقْطِيعُ.
يُقَالُ: خَذَّعْتُه بالسَّيْفِ تَخْذِيعاً: إِذا قَطَّعْتَهُ، ومِنْهُ المُخذَّعُ وَهُوَ المُقَطَّعُ، كَما فِي الصّحاح أَو هُوَ تَقطيعٌ مِن غَيْرِ إِبانَة، كالتَّشْرِيحِ.
قَالَ الجَوْهَرِيُّ: وكانَ أَبُو عَمْروٍ يَرْوِي قَوْلَ أِبِي ذُؤَيْبٍ: وكِلَاهُمَا بَطَلُ اللِّقَاءِ مُخَذَّع بالذَّالِ، أَي مَضْرُوبٌ بالسَّيْفِ، يُرَادُ بِهِ كَثْرَةُ مَا جُرِحَ فِي الحُرُوبِ.
وَفِي اللِّسَانِ: أَرادَ أَنَّهُ قد قُطِعَ فِي مَوَاضِعَ مِنْهُ، لِطُولِ اعْتِيَادِهِ الحَرْبَ ومُعَاوِدَتِهِ لَهَا قد جُرِحَ فِيهَا جَرْحاً بَعْدَ جَرْحٍ، كأَنَّهُ مُشَطَّبٌ بالسُّيُوفِ.
والتَّخْذِيعُ: الضَّرْبُ بالسَّيْفِ لَا يَنْفُذُ وَلَا يَحِيكُ، عَن ابْنِ عَبّادٍ.
ويُرْوَى بالدالِ أَيْضاً وَقد تَقَدَّمَ.
ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَخَذَّعَ الشَّيْءُ: تَقَطَّعَ.
والخَذْعَةُ، بالفَتْح، والخُذْعُونَةُ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من القَرْعِ ونَحْوِهِ.
وقَوْلُ رُؤْبَةَ يَصِفُ ثَوْراً: كأَنَّهُ حامِلُ جَنْبٍ أَخْذَعَا مِنْ بَغْيِهِ والرِّفْقِ حَتَّى أَكْنَعَا) فَقَدْ قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: مَعْنَاهُ قد خُذِعَ لَحْمُه فتَدَلَّى عَنْهُ.
وأَكْنَعَ: دَنَا مِنْهُنَّ.
والخَذَعُ: المَيْلُ.
(فصل الرَّاء مَعَ الْعين)
جذورٌ تشترك مع «ذلع» في أكثر حروفها (من باب الاشتقاق الأكبر):
ذلع:أهْمَلَه الخَليل (واستُدْرِكَ عليه في القاموس).[و] (زيادة يستدعيها السياق) حَكى الخارْزَنْجِيُّ: الأذْلَعِيُّ: وَصْفٌ للذَّكَر إذا كان فيه شِبْهُ وَرَمٍ، قال: وحُكِيَ بالغَيْنِ مُعْجَمةً («والصواب الأذلغي بالغين لا غير»، وصحح الأصلَ في القاموس وقال: «ليس بتصحيف»)؛ وبالدّال والعَيْن غير مُعْجَمَت
جذر ذلع هو (ذلع)، وقد ورد في 4 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
ذلع تتكوّن من 3 أحرف: ذ، ل، ع؛ تبدأ بحرف ذ وتنتهي بحرف ع.