معنى «عذر»

الإسلام > قاموس > عذر

معنى عذر وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عذر»: أعذرَ يُعذر، إعذارًا، فهو مُعْذِر، والمفعول مُعْذَر (للمتعدِّي) • أعذر الشَّخصُ: رفَع اللَّومَ والذَّنبَ عن نفسِه، قدَّم حُجَّةً يُبرِّئ بها نفسَه " {وَجَاءَ الْمُعْذِرُو…

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
أعذرَيُعذرإعذارًامُعْذِرمُعْذَر
عذَرَيَعذُر ويَعذِرعُذْرًاعاذِرمَعْذور
عذَّرَيعذِّرتعذيرًامُعذِّر
الأسماء والمشتقّات
اعتذاريَّة مفردعِذار مفرد ج عُذُرعُذْر مفرد ج أعذارعاذِر مفردعَذْراءُ مفرد ج عَذْراوات وعَذارَىعُذْريّ مفردعُذْرة مفرد ج عُذُرات وعُذْرات وعُذَرعُذْريَّة مفردمَعْذِرة مفرد ج معاذِرُ

الكلمات المشتقة من الجذر «عذر» (36)

أعذرعذراعتذرتعذراستعذرالعاذرالعاذورالعذارالعذرالعذراءالعذرةالعذريالعذيرالعذيرةالمعذرةالاعتذارالعذارىالعذراواتعذرهاعذرهعذراالعذرىعذارفالمعذرالمعذروعذراوعذرىومعذرةوأعذرهالمعتذرونوأعذروعذرهفعذركاعتذركالعاذرةوالعذرة

معنى «عذر» في معجم اللغة العربية المعاصرة

أعذرَ يُعذر، إعذارًا، فهو مُعْذِر، والمفعول مُعْذَر (للمتعدِّي) • أعذر الشَّخصُ: رفَع اللَّومَ والذَّنبَ عن نفسِه، قدَّم حُجَّةً يُبرِّئ بها نفسَه " {وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} [ق] ".

• أعذر الشَّخصَ: عذَره، رفع عنه اللَّومَ والذنب، لم يؤاخذه، سامحه، وجَد له حُجَّة فيما فعل أو قال "اعتذر لي فأعذرته- لقد أعذر من أنذر [مثل]: بالغ في كونه معذورًا عندك".

تعذَّرَ/ تعذَّرَ على يتعذَّر، تعذُّرًا، فهو متعذِّر، والمفعول متعذَّر عليه • تعذَّر فلانٌ: احتجَّ لنفسه بالأعذار.

• تعذَّر الحضورُ/ تعذَّر عليه الحضورُ: صَعُبَ، استحال، تعسَّر وضاق ولم يستقم "تعذَّر عليه الصَّومُ/ المجيء- من المتعذَّر الآن إحداث تقدُّم في عمليّة السَّلام".

اعتذرَ إلى/ اعتذرَ عن/ اعتذرَ لـ/ اعتذرَ من يعتذر، اعتذارًا، فهو مُعتذِر، والمفعول مُعتذَرٌ إليه • اعتذر إلى صديقه/ اعتذر لصديقه: تأسَّف له، وطلب منه الصَّفحَ والسَّماحَ ورَفْعَ اللَّوم "اعتذر إلى أمِّه- قدَّم إليه اعتذارًا رسميًّا- {هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ.

وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} ".

• اعتذر عن فلانٍ: طلب قبولَ عذره.

• اعتذر عن فعله/ اعتذر من فعله: عبَّر عن أسفه، تأسَّف عنه، وأبدى عُذْرَه واحتجَّ لنفسه "اعتذر عن الغياب- إيَّاك وما يُعْتَذَر منه".

استعذرَ إلى يستعذر، استعذارًا، فهو مُستعذِر، والمفعول مُستعذَر إليه • استعذر إليه: طلب منه المعذرة، قدَّم إليه الاعتذارَ (الأسف) طالبًا رفع اللَّوم عنه.

عذَرَ يَعذُر ويَعذِر، عُذْرًا، فهو عاذِر، والمفعول مَعْذور • عذَر صديقَه فيما صنع/ عذَر صديقَه على ما صنع: رفَع عنه اللَّومَ والذَّنبَ، ولم يؤاخذْه، سَامَحَهُ، وَجَدَ له حُجَّة فيما فعل أو قال "التمسْ لي عُذْرًا- معذرةً على تأخُّري- كن عاذرًا لأخيك- عذَره في غضبه الشَّديد".

اعتذاريَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى اعتذار: "قام بعدّة مبادرات اعتذاريّة طوت صفحة الخلاف بين الدولتين".

٢ - مصدر صناعيّ من اعتذار.

٣ - (دب) قصيدة ينشدها الشاعر استرضاءً لممدوحه، يعبر فيها عن أسفه لما فعل "شاعت قصائد الاعتذاريّات في العصر العباسيّ- أنشد المتنبي اعتذاريته أمام سيف الدولة الحمداني".

عذَّرَ يعذِّر، تعذيرًا، فهو مُعذِّر • عذَّر الرَّجلُ: قصَّر، اعتذر ولم يأتِ بعُذْرٍ " {وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ".

عِذار [مفرد]: ج عُذُر: ١ - خَدّ ° خلَع عِذَارَه/ خلَع عِذارَ الحياءِ: انهمك في الغيّ والفساد دون خجل، تهتَّك- شديد العِذار: شديد العزيمة- لوَى عِذارَه عنه: عصاه، تمرّد عليه.

٢ - ما ينبت من الشَّعر على وجه الإنسان من شحمة الأذن إلى أصل اللَّحْي.

٣ - طعام يُصنع في الختان أو الزَّواج أو استفادة شيء جديد.

• العِذاران: السَّيران اللَّذان يُجمعان من اللِّجام عند قفا الفرس، جانبا اللِّحْيَة.

عُذْر [مفرد]: ج أعذار (لغير المصدر): ١ - مصدر عذَرَ ° أبو عُذْرها: أَوَّلُ زوج للمرأة.

٢ - حُجَّة يُتأسَّف بها لرفع اللَّوم وعدم المؤاخذة، مَعْذِرة، عكسه لوم "عُذْرٌ أقبح من ذنب- شخصٌ لا يقبلُ الأعذار- {قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} ".

عاذِر [مفرد]: ١ - اسم فاعل من عذَرَ.

٢ - (شر) عِرْق يخرج منه دمُ الاستحاضة.

عَذْراءُ [مفرد]: ج عَذْراوات وعَذارَى: بِكْرٌ "فتاة عذراءُ- تزوَّج عذراءَ" ° رملة عَذْراءُ: لم توطأ- شِباكٌ عَذراء: لم يصبها هدف- العَذْراء: درّة غير مثقوبة- غابة عذراءُ: لم تعرف بعد، لم تمتدّ إليها يدُ الإنسان بالقطع وغيره.

• العَذْراءُ: ١ - البتول، لقب السَّيِّدة مريم أمّ المسيح عليه السَّلام.

٢ - (حن) الطَّوْر الثَّالث من أطوار التَّحوُّل الكامل الذي يلي اليرقة، وتخرج منه الحشرة الكاملة، وهو أقلّ الأطوار نشاطًا وتحيط به الشَّرْنقةُ.

٣ - (فك) أحد أبراج السَّماء، ترتيبه السّادس بين الأسد والميزان، وزمنه من ٢٣ من أغسطس إلى ٢٢ من سبتمبر.

عُذْريّ [مفرد]: ١ - اسم منسوبٌ إلى بني عُذْرة، وهي قبيلة حجازيّة اشتهرت بالحبّ العفيف "شاعرٌ عُذْريّ".

٢ - عفيف، طاهر، مثاليّ، لا أثَرَ للشَّهوة فيه "من ضحايا الهَوَى العُذْريّ- حبّ/ غزلٌ عُذْريّ: يتسامى عن الحبّ الجسديّ إلى الحبّ الرُّوحيّ".

عُذْرة [مفرد]: ج عُذُرات وعُذْرات وعُذَر: ١ - بَكَارة، غشاء رقيق يغطِّي الفتحة التناسليَّة في الأنثى البكر "فقدت عُذْرتها- ذهب بعُذْرتها" ° فلان أبو عُذْرتها: أَوَّل مَنْ افتضَّها- فلان أبو عُذْرة هذا الكلام: أي هو الذي اخترعه ولم يسبق إليه أحد.

٢ - قلفة الصَّبيّ، أي الجُلَيْدة التي يقطعها الخاتن، الغُلْفة.

٣ - خُصلة من الشَّعر.

٤ - ما يقرب من اللَّهاة في الحَلْق.

عُذْريَّة [مفرد]: ١ - اسم مؤنَّث منسوب إلى عُذْرة: "كانت بينهما قصة حبّ عذريّة".

٢ - مصدر صناعيّ من عُذْرة: بكارة "عذريّة فتاة- حافظ على عذريّة شباكه في المباريات التي خاضها فريقه: منع إصابتها بأيّ هدف- لا شرف لأمّة تُستباح عذريّتها: تُنتهك أراضيها".

مَعْذِرة [مفرد]: ج معاذِرُ (لغير المصدر) ومَعاذيرُ (لغير المصدر): ١ - مصدر ميميّ من عذَرَ.

٢ - عُذْر؛

حُجَّةٌ يُتأسَّف بها لرفع اللَّوم والحرج والمؤاخذة "لم يلتمسْ أيَّة مَعْذِرة- إنّ المعاذير يشوبها الكذب- {بَلِ الإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ.

وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} ".

معنى «عذر» في المعجم الوسيط

عذر) فلَان عذرا كثرت ذنُوبه وعيوبه وَفُلَانًا فِيمَا صنع عذرا ومعذرة رفع عَنهُ اللوم فِيهِ والغلام وَالْجَارِيَة عذرا ختنهما والعاذور فلَانا أَصَابَهُ فَهُوَ مَعْذُور وَالْفرس عذرا ألْجمهُ(أعذر) فلَان ثَبت لَهُ عذر وَمِنْه الْمثل (أعذر من أنذر) وَأبْدى عذرا وَفِي الشَّيْء قصر وَلم يُبَالغ فِيهِ وَهُوَ يرى أَنه مبالغ وَبَالغ وجد وَكَثُرت ذنُوبه وعيوبه وَلِلْقَوْمِ عمل لَهُم طَعَام الْخِتَان وَفُلَانًا فِيمَا صنع عذره وَفُلَانًا من فلَان أنصفه مِنْهُ والغلام وَالْجَارِيَة ختنهما وَالْفرس ألْجمهُ وَفُلَانًا فِي ظَهره ضربه فأثر فِيهِ وَيُقَال ضربه فأعذره أثقله وَضرب فأعذر أشرف بِهِ على الْهَلَاك(عذر) الْغُلَام نبت شعر عذاره وَالرجل تكلّف الْعذر وَلَا عذر لَهُ وَفُلَان اتخذ طَعَام الْخِتَان وَيُقَال عذر الْقَوْم دعاهم إِلَى طَعَام الْخِتَان وَالْفرس ألْجمهُ(اعتذر) فلَان صَار ذَا عذر وَإِلَيْهِ طلب قبُول معذرته وَيُقَال اعتذر من ذَنبه وَاعْتذر عَن فعله تنصل وَاحْتج لنَفسِهِ وَفُلَان صَار ذَا عذر وَمن فلَان شكاه والعمامة أرْخى لَهَا عذبتين من خلف(تعذر) عَن الْأَمر تَأَخّر وَمن الذَّنب تنصل وَاحْتج لنَفسِهِ وَيُقَال تعذر إِلَى فلَان وَعَلِيهِ الْأَمر شقّ وتعسر وَالْقَوْم على فلَان فروا عَنهُ وخذلوه(استعذر) إِلَيْهِ قدم إِلَيْهِ الِاعْتِذَار وَمن فلَان قَالَ من عذيري مِنْهُ وَطلب من النَّاس الْعذر إِن هُوَ عاقبه(العاذر) عرق يسيل مِنْهُ دم الِاسْتِحَاضَة(العاذور) دَاء يَأْخُذ الْحلق وَيُقَال (لقِيت مِنْهُ عازورا) شرا و (فِي الطِّبّ) التهاب اللوزتين (مج)(العذار) عذار الْغُلَام جَانب لحيته وَمَا سَالَ من اللجام على خد الْفرس وَيُقَال خلع فلَان عذاره انهمك فِي الغي وَلم يستح ولوى عَنهُ عذاره تمرد عَلَيْهِ وَطَعَام الْخِتَان وشفرنا النصل (ج) عذر وَيُقَال فلَان شَدِيد العذار ومستمر العذار يُرَاد شدَّة الْعَزِيمَة وعذارا الْحَائِط وَالطَّرِيق والوادي جانباه وعذار من النّخل وَالشَّجر والرمل خطّ مِنْهُ مستطيل يُقَال غرس فِي كرمه عذارا من الشّجر سكَّة مصطفة(الْعذر) الْحجَّة الَّتِي يعْتَذر بهَا (ج) أعذار(الْعَذْرَاء) الْبكر (ج) عذارى وعذار وَيُقَال درة عذراء لم تثقب ورملة عذراء لم تُوطأ(الْعذرَة) الْبكارَة والعاذور والناصية وَعرف الْفرس والخصلة من الشّعْر (ج) عذر(الْعذرَة) الْغَائِط وعذرة الدَّار فناؤها وَفِي الحَدِيث (الْيَهُود أنتن خلق الله عذرة)(العذري) يُقَال هوى عُذْري عفيف نِسْبَة إِلَى بني عذرة لاشتهارهم بِهِ(العذير) العاذر والنصير وَالْأَمر تعذر عَلَيْهِ إِذا فعلته (ج) عذر وَيُقَال عذيرك من فلَان هَات من يعذرك وَمن عذيري من فلَان من يعذرني فِي أمره إِذا جازيته على صنعه وَلَا يلومني على مَا أَفعلهُ(العذيرة) يُقَال مَا عِنْدهم عذيرة لَا يعذرُونَ(المعذرة) الْحجَّة (ج) معاذر ومعاذير(

معنى «عذر» في مختار الصحاح

(اعْتَذَرَ) مِنَ الذَّنْبِ.

وَاعْتَذَرَ أَيْضًا بِمَعْنَى (أَعْذَرَ) أَيْ صَارَ ذَا (عُذْرٍ) .

وَ (الِاعْتِذَارُ) أَيْضًا الِاقْتِضَاضُ.

وَ (الْعُذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعُسْرَةِ الْبَكَارَةُ.

وَ (الْعَذْرَاءُ) بِالْمَدِّ الْبِكْرُ وَالْجَمْعُ (الْعَذَارَى) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا.

وَ (الْعَذْرَاوَاتُ) أَيْضًا كَمَا مَرَّ فِي الصَّحْرَاءِ.

وَيُقَالُ: فُلَانٌ أَبُو (عُذْرِهَا) أَيْ مُقْتَضُّهَا.

وَ (الْعَذِرَةُ) فَنَاءُ الدَّارِ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْعَذِرَةَ كَانَتْ تُلْقَى فِي الْأَفْنِيَةِ.

وَ (عَذَرَهُ) فِي فِعْلِهِ يَعْذِرُهُ بِالْكَسْرِ (عُذْرًا) ، وَالِاسْمُ (الْمَعْذِرَةُ) بِوَزْنِ الْمَغْفِرَةِ، وَ (الْعُذْرَى) بِوَزْنِ الْبُشْرَى، وَ (الْعِذْرَةُ) بِوَزْنِ الْعِبْرَةِ.

وَقَالَ مُجَاهِدٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: ١٥] أَيْ وَلَوْ جَادَلَ عَنْ نَفْسِهِ.

وَ (عِذَارُ) الدَّابَّةِ جَمْعُهُ (عُذُرٌ) بِضَمَّتَيْنِ.

وَ (عِذَارُ) الرَّجُلِ شَعْرُهُ النَّابِتُ فِي مَوْضِعِ الْعِذَارِ.

وَيُقَالُ لِلْمُنْهَمِكِ فِي الْغَيِّ: خَلَعَ عِذَارَهُ.

وَ (عَذَرَ) الرَّجُلُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَنَصَرَ كَثُرَتْ عُيُوبُهُ.

وَ (أَعْذَرَ) أَيْضًا.

وَفِي الْحَدِيثِ: «لَنْ يَهْلِكَ النَّاسُ حَتَّى يُعْذِرُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ» أَيْ تَكْثُرُ ذُنُوبُهُمْ وَعُيُوبُهُمْ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَا أَرَاهُ إِلَّا مِنَ الْعُذْرِ أَيْ يَسْتَوْجِبُونَ الْعُقُوبَةَ فَيَكُونُ لِمَنْ يُعَذِّبُهُمُ (الْعُذْرُ) .

وَأَعْذَرَ أَيْضًا صَارَ ذَا عُذْرٍ.

وَفِي الْمَثَلِ: أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ.

قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَعْذَرَهُ بِمَعْنَى عَذَرَهُ.

وَ (تَعَذَّرَ) عَلَيْهِ الْأَمْرُ تَعَسَّرَ.

وَتَعَذَّرَ أَيْضًا أَيِ اعْتَذَرَ وَاحْتَجَّ لِنَفْسِهِ.

{وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرَابِ} [التوبة: ٩٠] يَقْرَأُ مُشَدَّدًا وَمُخَفَّفًا.

(فَالْمُعَذِّرُ) بِالتَّشْدِيدِ قَدْ يَكُونُ مُحِقًّا وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ مُحِقٍّ: فَالْمُحِقُّ هُوَ فِي الْمَعْنَى الْمُعْتَذِرُ لِأَنَّ لَهُ عُذْرًا وَلَكِنَّ التَّاءَ قُلِبَتْ ذَالًا وَأُدْغِمَتْ فِي الذَّالِ وَنُقِلَتْ حَرَكَتُهَا إِلَى الْعَيْنِ كَمَا قُرِئَ يَخَصِّمُونَ بِفَتْحِ الْخَاءِ.

وَأَمَّا الَّذِي لَيْسَ بِمُحِقٍّ فَهُوَ (الْمُعَذِّرُ) عَلَى جِهَةِ الْمُفَعِّلِ لِأَنَّهُ الْمُمَرِّضُ وَالْمُقَصِّرُ يَعْتَذِرُ بِغَيْرِ عُذْرٍ.

وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ» بِالتَّخْفِيفِ مِنْ أَعْذَرَ وَقَالَ: وَاللَّهِ لَهَكَذَا أُنْزِلَتْ.

وَكَانَ يَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُعَذِّرِينَ.

كَأَنَّ عِنْدَهُ أَنَّ الْمُعَذِّرَ بِالتَّشْدِيدِ هُوَ الْمُظْهِرُ لِلْعُذْرِ اعْتِلَالًا مِنْ غَيْرِ حَقِيقَةٍ وَالْمُعْذِرُ بِالتَّخْفِيفِ الَّذِي لَهُ عُذْرٌ.

معنى «عذر» في الصحاح للجوهري

جاءت به معتجرا ببرده * سفواء تردى بنسيج وحده - وعجر الفرس، أي مدَّ ذنبَه نحو عَجُزه في العَدْو.

ثم قيل: مرَّ الفرس يَعْجِرُ عَجْراً، إذا مَرَّ مرًّا سريعاً.

وعَجَرَ عليه بالسيف، أي شدَّ عليه.

ابن السكيت: عَجَرَ عنقَه يَعْجِرُها عَجْراً، أي ثناها.

ويقال: عَجَرَ به بعيرُه عَجَراناً، كأنه أراد أن يركبَ به وَجْهاً فرجَع به قِبَلَ أُلاَّفهِ وأهلِه، مثل عَكَرَ به.

وحكى بعضهم: عنجر الرجل، إذا مدَّ شفتيه وقلبهما.

قال: والعنجرة بالشفة، والزنجرة بالاصبع.

والعَجير: العِنَينَ، بالراء والزاي جميعاً، وهو الذي لا يأتي النساء.

والعنجورة (١) : غلاف القارورة[عذر] الاعْتِذارُ من الذنب.

واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ (٢) ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب (٣) ".

قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر.

والتعذير في الامر: التقصير فيه.

والعاذِرُ: أثر الجُرْح.

قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً.

والعَذيرةُ مثله.

والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة.

وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه.

ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك.

وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ.

وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ.

وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ".

قال الشاعر (١) : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه.

قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ.

وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ - فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:(يخصمون) * بفتح الخاء.

ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم.

وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ.

وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ.

وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ!

وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له.

والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر.

وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد.

والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ.

ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا.

والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ.

ومنه قول الشاعر (١) : أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ.

والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ.

والعَذيرَةُ مثله.

الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة.

ونعذر عليه الامر، أي تعسر.

وتَعَذَّرَ أيضاً من العَذِرَةِ، أي تلطّخ.

وتَعَذَّرَ بمعنى اعْتَذَرَ واحتجَّ لنفسه.

قال الشاعر: كأنَّ يدَيْها حينَ يَقْلَقُ ضَفْرُها * يَدا نَصَفٍ غَيْري تَعَذَّرُ من جُرْمِ - وتَعَذَّرَ الرسمُ، أي دَرَسَ.

وقال الشاعر (١) : لعِبتْ بها هوجُ الرِياحِ فأصبحت * قَفْراً تَعَذَّرُ غير أورقَ هامِدِ (٢) - وعَذَّرَهُ تَعْذيراً، أي لَطَخه بالعَذِرَةِ.

و * (المعذرون من الاعراب) *، يقرأ بالتشديد والتخفيف.

فأمَّا " المُعَذِّرُ " بالتشديد فقد يكون محقًّا وقد يكون غير محقّ.

فأمَّا المحقّ فهو في المعنى المعتذر لأنَّ له عُذْراً، ولكن التاء قلبت ذالا وذو حَلَقٍ تُقضى العَواذيرُ بينها (١) * تروح بأخطارٍ عظام اللواقحِ (٢) - والعَذيرُ: الحال التي يُحاوِلُها المرء يَعْذَرُ عليها.

قال العجّاج: جارِيَ لا تَسْتنكِري عَذيري * سَيْري، وإشفاقي على بَعيري - يريد يا جارية، فرخَّم.

والجمع عُذُرٌ، مثل سرير وسرر.

وقد جاء في الشعر مخفَّفاً.

وأنشد أبو عبيدٍ لحاتم: أماويَّ قد طالَ التجنُّبُ والهَجْرُ * وقد عذَرتني في طلابكُم عُذْرُ (٣) - والعَذَوَّرُ: السيئ الخلق.

قال الشاعر (٤) : إذا نزل الاضياف كان عذروا * على الحيِّ حتَّى تستقلَّ مَراجِلُهُ (٥) - وحِمارٌ عذور: واسع الجوف.

واعتذر بمعنى أعذر، أي صار ذاعذر.

قال لبيد (١) : إلى الحول ثم اسمُ السلامِ عليكما * ومن يَبْكِ حولاً كاملاً فقد اعْتَذَرْ - والاعْتذارُ أيضاً: الدُروس.

قال الشاعر (٢) : أم كنتَ تعرفُ آيات فقد جَعَلَتْ * أطلالُ إلفك بالوَدْكاء تَعْتَذِرُ (٣) - والاعْتذارُ: الاقتضاض (٤) .

وقولهم: عَذيرَكَ من فلان، أي هَلُمَّ من يَعْذِرُكَ منه، بل يلومُه ولا يلومك.

قال الشاعر: عَذيرَ الحَيِّ من عَدْوا * نَ كانوا حَيَّةَ الأرض - والعُذْرَةُ: وَجَعُ الحلق من الدم.

وذلك الموضع أيضاً يسمَّى عُذْرَةً، وهو قريب من اللهاة.

والعذار: سمة في موضع العِذارِ.

ويقال للمنْهَمِكِ في الغَيِّ: خَلَعَ عِذارَه والعِذارُ في قول ذى الرمَّة:عِذارَيْنِ في جرداءَ وعْثٍ خُصورُها (١) *: حَبْلان (٢) مستطيلان من الرمل، ويقال طريقان.

وعَذَرَ الغلامَ: خَتَنَهُ.

قال الشاعر: في فتية جعلوا الصليب إلههم * حاشاى إنى مسلم معذور - قال أبو عبيد: يقال: عَذَرْتُ الغلامَ والجارية أعْذُرُهُما عَذْراً، أي خَتَنْتُهُما.

وكذلك أعْذَرْتُهُما.

والأكثر خَفَضْت الجارية.

وعَذَرَهُ الله من العُذْرَةِ فَعُذِرَ وعَذَرَ، وهو مَعْذورٌ، أي هاج به وجعُ الحلْق من الدم.

قال جرير: غمز ابن مُرَّةَ يا فرزدقُ كَيْنَها * غَمْزَ الطبيب نغانغ المعذور - وعذرى، أي كثرت عيوبه وذنوبه.

وكذلك أعْذَرَ.

وفي الحديث: " لن يَهلِكَ الناسُ حتَّى يُعْذِروا من أنفسهم "، أي تكثر ذنوبهم وعيوبهم.

وعذرة الفرس: ما على المِنْسَج من الشَعر، والجمع عُذَرٌ.

وقال الأصمعي: العُذْرَةُ: الخُصْلة من الشَعر.

وأنشد لأبي النَّجم:مَشى العَذارى الشُعْثِ ينفضن العذر * وعذرة: قبيلة من اليمن.

والعذرة: كواكب في آخر المجرة خمسة.

والعذرة: البكارة.

والعَذْراء: البكر، والجمع العَذارى والعَذاري والعذراوات، كما قلنا في الصحارى.

ويقال: فلان أبو عذرها، إذا كانَ هو الذي افْتَرَعَها وافْتَضَّها.

وقولهم: ما أنتَ بذي عُذْر هذا الكلام، أي لستَ بأوّلِ من اقتضَبَه.

والعَذِرَةُ: فِناءُ الدار، سمِّيت بذلك لأن العَذِرَةَ كانت تلقى في الأفنية.

قال الحطيئةُ يهجو قومَه: لَعمري لقد جربتكم فوجدتكم * قباح الوجوه سيئ العذرات - أراد سيئين، فحذف النون للاضافة.

ومدح في هذه القصيدة إبله فقال: مَهاريسُ يُروي رِسْلُها ضيفَ أهلِها * إذا النارُ أبدتْ أوجه الخَفِراتِ - فقال له عمر رضى الله عنه: بئس الرجل أنت، تمدح إبلك وتهجو قومك!

ويقال: عذرته فيما صنع أعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُرًا، والاسم المَعْذِرَةُ والعُذْرى.

قال الشاعر (١) : لله درّكِ إنى قد رميتهم * إنى حددت (٢) ولا عُذْرَى لِمَحْدودِ (٣) - وكذلك العِذْرَةُ، وهى مثل الركبة والجلسة.

قال النابغة: ها إنَّ تا عِذْرَةٌ إلاَّ تَكُنْ نَفَعَتْ * فإنَّ صاحبها قد تاهَ في البَلَدِ (٤) - قال مجاهدٌ في قوله تعالى:(بَلِ الإنسانُ على نَفْسِهِ بَصيرَةٌ ولَوْ ألقى مَعاذيرَهُ) *: أي ولو جادَلَ عنها.

والعِذارُ لِلدابة، والجمع عُذُرٌ.

وكذلك عِذارُ الرجُل: شَعره النابتُ في موضع العِذارِ.

تقول منه: عَذَرْتُ الفرسَ بالعِذارِ أعْذِرُهُ وأعْذُرُهُ، إذا شددتَ عِذارَهُ.

وكذلك أعذرته بالالف.

عذر] الاعْتِذارُ من الذنب.

واعْتَذَرَ رجلٌ إلى إبراهيم النَخَعِيِّ (٢) ، فقال له: " قد عَذَرْتُكَ غيرَ مُعْتَذِرِ، إن المعاذير يشوبها الكذب (٣) ".

قال أبو عبيد، ولا أراه إلا من العذر، أي يستوجبون العقوبة فيكون لمن يعذبهم العذر.

والتعذير في الامر: التقصير فيه.

والعاذِرُ: أثر الجُرْح.

قال ابن أحمر: أزاحمهم في الباب إذ يَدْفعونَني * وفي الظَهْرِ منِّي من قَرا البابِ عاذِرُ - تقول منه: أعْذَرَ به، أي ترك به عاذِراً.

والعَذيرةُ مثله.

والعاذِرُ: لغة في العاذِلِ، أو لثغة، وهو عِرْقُ الاستحاضة.

وأعْذَرَ في الأمر، أي بالَغَ فيه.

ويقال: ضُرِب فلان فاُعْذِرَ، أي أُشرِفَ به على الهلاك.

وأعْذَرَتِ الدار، أي كثُرت فيها العَذِرَةُ.

وأعْذَرَ الرجلُ: صار ذا عُذْرٍ.

وفي المثل: " أعْذَرَ من أنْذَرَ ".

قال الشاعر (١) : على رِسلكُمْ إنَّا سنُعدي وراءكم * فتمنعكم أرحامنا أو سنعذر - أي سنصنع ما نُعْذَرُ فيه.

قال أبو عبيدة: أعْذَرْتُهُ بمعنى عَذَرْتُهُ.

وأنشد للأخطل: فإنْ تكُ حربُ ابْنَيْ نِزارٍ تَواضَعَتْ * فقد أعْذَرَتْنا في كِلابٍ وفي كَعْبِ -فأدغمت فيها وجعلت حركتها على العين، كما قرئ:(يخصمون) * بفتح الخاء.

ويجوز كسر العين لاجتماع الساكنين، ويجوز ضمها اتباعا للميم.

وأما الذى ليس بمحقٍّ فهو المُعَذِّرُ، على جهة المُفَعِّلِ، لأنّه الممرِّض والمقصِّر يَعْتذِرُ بغير عُذْرٍ.

وكان ابن عباس رضي الله عنهما يُقرأ عنده:(وجاءَ المُعْذِرونَ) * مخفّفة من أَعْذَرَ، وكان يقول: واللهِ لهكذا أُنْزِلَتْ.

وكان يقول: لعن الله المُعَذِّرينَ!

وكأنَّ الأمر عنده أن المُعَذِّرَ بالتشديد هو المُظْهِرُ للعُذْرِ اعتلالاً من غير حقيقةٍ له في العُذْرِ، وهذا لا عُذْرَ له.

والمُعْذِرُ: الذي له عُذْر.

وقد بيَّنا الوجه الثاني في المشدَّد.

والمُعَذَّرُ: بفتح الذال، موضع العِذارَينِ.

ويقال: عَذِّرْ عينَ بعيرك، أي سِمْهُ بغَير سِمَةِ بعيري، ليُتعارفَ إبلُنا.

والعاذورُ: سِمةٌ كالخط، والجمع العَواذيرُ.

ومنه قول الشاعر (١) :أي جعلَتنا ذوي عُذْرٍ.

والإعْذارُ: طعام الخِتان، وهو في الأصل مصدرٌ.

والعَذيرَةُ مثله.

الأصمعي: لقيت منه عاذروا، أي شرا، وهى لغة في العاثور أو لُثْغة.

ونعذر عليه الامر، أي ت

معنى «عذر» في مقاييس اللغة

الخليل: وكان العجّاجُ يرمُّ رَحْلَه (١) لسفرٍ أرادَه، فقالت امرأتُه: ما [هذا] الذى ترُمُّ (٢)؟

فقال:جارِىَ لا تستنكرى عَذِيرى (٣)يريد: لا تُنكرِى ما أحاول.

ثم فَسَّر فى بيتٍ آخر فقال:سيرى وإشفاقى على بعيرى (٤)وتقول: اعتذر يَعتذِر اعتذاراً وعِذْرة من ذنبه فعذرْتُه.

والمَعذِرة الاسم.

قال اللّه سبحانه: ﴿قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ (٥﴾.

وأعذَر فلانٌ، إذا أبْلَى عُذْراً فلم يُلَمْ.

ومن هذا الباب قولهم: عذَّر الرّجلُ تعذيراً، إذا لم يبالِغْ فى الأمر وهو يريكَ أنّه مبالغٌ فيه.

وفى القرآن: ﴿وَجاءَ اَلْمُعَذِّرُونَ مِنَ اَلْأَعْرابِ﴾ ويقرأ:«المُعْذِرُون (٦)».

قال أهل العربيّة: «المُعْذِرون» بالتخفيف هم الذين لهم العُذْر؛

و ﴿اَلْمُعَذِّرُونَ﴾: الذين لا عُذْرَ لهم ولكنَّهم يتكلَّفون عُذرا.

وقولهم للمقصِّر فى الأمر:مُعَذِّر، وهو عندنا من العُذْر أيضاً، لأنّه يقصِّر فى الأمر مُعوِّلا على العُذْر الذى لا يريد يتكلف (٧).

كثَور العَدَاب الفَرْدِ يَضْرِبُه الندى … تَعلَّى النَّدى فى مَتْنِهِ وتحدّرا (١)واللّه أعلم.

[باب العين والذال وما يثلثهما][عذر]العين والذال والراء بناءٌ صحيح له فروعٌ كثيرة، ما جعَلَ اللّه تعالى فيه وجهَ قياسٍ بَتَّةً، بل كلُّ كلمةٍ منها على نَحوِها وجِهَتها مفردة.

فالعُذْر معروف، وهو رَوْم الإنسان إصلاحَ ما أُنكِرَ عليه بكلام.

يُقال منه:عَذَرْتُه فأنا أعْذِرُه عَذْراً، والاسم العُذْر.

وتقول: عَذَرْتُه من فلان، أى لُمْتُه (٢) ولم ألُم هذا.

يُقال: مَنْ عذيرى من فلان، ومَنْ يَعذِرنى منه.

قال:أريد حِبَاءه ويُريدُ قَتْلى … عَذيرَكَ من خليلكَ من مُرادِ (٣)ويقال إنّ عَذِير الرّجل: ما يروم ويُحاوِل ممّا يُعذَر عليه إذا فَعَله.

قال وباب آخَر لا يشبه الذى قبلَه، يقولون: تعذَّر الأمرُ، إذا لم يَستقِم.

قال امرؤُ القيس:ويوماً على ظَهرِ الكَثيب تعَذَّرتْ … عَلَىَّ وآلت حَلْفةً لم تَحَلَّلِ (١)وبابٌ آخَر لا يشبه الذى قبلَه: العذار: عِذار اللِّجام.

قال: وما كان على الخَدَّين من كىٍّ أو كدحٍ طُولاً فهو عذار.

تقول من العِذَار: عَذَرْتُ الفرس فأنا أعذُرُه عَذْراً بالعِذار، فى معنى ألجمته.

وأعْذَرتُ اللِّجام، أى جعلت له عِذاراً.

ثم يستعيرون هذا فيقولون للمنهمِك فى غَيِّه: «خَلَعَ العِذار».

ويقال من العِذار:عَذّرْتُ الفرسَ تعذيراً أيضاً.

وبابٌ آخرُ لا يشبه الذى قبلَه: العِذَار (٢)، وهو طعامٌ يدعى إليه لحادثِ سُرُور.

يقال منه: أعذروا إعذاراً.

قال:كلِّ الطَّعامِ تشتهى ربيعَهْ … الخُرْسَ والإعذارَ والنقيعهْ (٣)ويقال بل هو طعامُ الخِتان خاصّة.

يقال عُذِر الغُلامُ، إذا خُتِنَ.

وفلانٌ وفلانٌ عذارُ عامٍ واحد (٤).

وباب آخر لا يشبه الذى قبله: العَذَوَّر، قال الخليل: هو الواسع الجَوف الشديد العِضاض (٥).

قال الشاعر يصف الملْكَ أنه واسعٌ عريض: وحازَ لنا اللّه النُّبوّةَ والهدى … فأعطى به عزَّا ومُلكا عَذَوَّرَاومما يشبه هذا قول القائل يمدح (١):إذا نزلَ الأضيافُ كان عذَوَّراً … على الحىِّ حتى تَستقِلَّ مَرَاجِلُه (١)قالوا: أراد سيئَ الخلق حَتَّى تُنصَب القُدور.

وهو شبيه بالذى قاله الخليل فى وصف الحمار الشديد العضاض.

وبابٌ آخَر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: عُذْرَة الجارية العذراء، جاريةٌ عذراءُ: لم يَمسَّها رجل.

وهذا مناسبٌ لما مضى ذكرُه فى عُذْرة الغلام.

وبابٌ آخر لا يشبه الذى قبله: العُذرة: وجعٌ يأخذ فى الحَلْقِ.

يقال منه:عُذِر فهو معذور.

قال جرير:غمزَ ابن مُرَّةَ يا فرزدَقُ كَيْنَهَا … غَمْزَ الطبيبِ نَغانغ المعذورِ (٢)وبابٌ آخر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: نجمٌ إذا طلع اشتدَّ الحر، يقولون:«إذا طلعَتِ العُذْرة، لم يبق بعُمان بُسْرَة».

وباب آخر لا يشبه الذى قبله: العُذْرة: خُصلةٌ من شعر، والخُصلة من عُرف الفَرَس.

وناصيتُه عُذرة.

وقال:سَبِط العُذَرةِ ميّاح الحُضُرْ

معنى «عذر» في أساس البلاغة

" قد أعذر من أنذر " أي بالغ في العذر أي في كونه معذوراً، وأعذر فلان، وما عذّر، ويقال: من عذيري من فلان وعذيرك من فلان.

قال عمرو بن معدي كرب:أريد حباءه ويريد قتلي .

عذيرك من خليلك من مرادومعناه هلّم من يعذرك منه إن أوقعت به يعني أنه أهل للإيقاع به فإن أوقعت به كنت معذوراً.

ومنه قوله عليه الصلاة والسلام " لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم " واستعذر النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من عبد الله بن أبيّ أي قال: " عذيري من عبد الله وطلب من الناس العذر إن بطش به ".

ويقال للمفرط في الإعلام بالأمر: والله ما استعذرت إليّ، وما استنذرت إليّ؛

أي لم تقدم الإعذار ولا الإنذار.

وفلان ألقى معاذيره.

وهذه درّة عذراء: للتي لم تثقب، ورملة عذراء: للتي لم توطأ.

قال الأعشى:تستر عذراء بحرية .

وتبرز كالظبي تمثالهاوطالت عذرة الفرس وهي شعر ناصيته، وأعذر الفرس: جعل له عذاراً.

وعذره: وضعه عليه.

وهو طويل المعذر وهو موضع العذار.

وخلع فلان عذاره ومعذره إذا تشاطر.

ولوى عذاره عنه إذا عصاه.

وفلان شديد العذار ومستمر العذار يراد شدة العزيمة.

وقال أبو ذؤيب:فإني إذا ما خلة رث وصلها .

وجدت بصرم واستمر عذارهاوكتب عبد الملك إلى الحجاج: إني قد استعملتك على العراقين صدمةً فاخرج إليهماعرج بروح الشمس إذا غربت.

وتقول: الشرف بعيد المدارج، رفيع المعارج.

ومررت به فما عرجت عليه.

ومالي عليه عرجة.

وانعرج بنا الطريق.

وانعرج الركب عن طريقهم.

وهم بمنعرج الوادي، ومنه: العرجون وهو أصل الكباسة سمّيَ لانعراجه.

" حتّى عاد كالعرجون القديم ".

وثوب معرجن: فيه صور العراجين.

وقبح الله تعالى هذه العرجة.

ولتلقينّ من هذا الأعرج الأعيرج وهو حية صمّاء لا تقبل الرقي تطفر كما تطفر الأفعى.

وحجل في دارهم الأعور الأعرج وهو الغراب لحجلانه وانقباض نساه.

معنى «عذر» في القاموس المحيط

عُذْرُ، بالضم: مج: أعْذارٌ، عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ عُذْراً وعُذُوراً وعُذْرَى ومَعْذِرَةً ومَعْذُورةً، وأعْذَرَه، والاسمُ: المَعْذَِرَةُ، مُثَلَّثَةَ الذالِ، والعِذْرَةُ بالكسر،وأعْذَرَ: أبْدَى عُذْراً، وأحْدَثَ، وثَبَثَ له عُذْرٌ، وقَصَّرَ ولم يُبالِغْ وهو يُرِي أنه مُبالِغٌ، وبالَغَ، كأنه ضِدٌّ، وكثُرَتْ ذُنُوبُه وعُيُوبُه،كعَذَرَ، ومنه: "لَنْ يَهْلِكَ الناسُ حتى يَعْذِرُوا من أنفسِهم"،وـ الفرسَ: ألْجَمَهُ، أو جَعَلَ له عِذاراً،وـ الغُلامَ: خَتَنَهُ،كعَذَرَهُ يَعْذِرُه،وـ للقومِ: عَمِلَ طَعامَ الخِتانِ، وأنْصَفَ،وـ في ظَهْرِهِ: ضَرَبَهُ فأثَّرَ فيه،وـ الدارُ: كثُرَتْ فيه العَذِرَةُ.

وعَذَّرَ تَعْذِيراً: لم يَثْبُتْ له عُذْرٌ،كعاذَرَ،وـ الغُلامُ: نَبَتَ شَعْرُ عِذَارِهِ،وـ الشيءَ: لَطَخَه بالعَذِرَةِ،وـ الدارَ: طَمَسَ آثارَها، واتَّخَذَ طَعَامَ العِذَارِ ودَعَا إليه.

وتَعَذَّرَ: تَأخَّرَ،وـ الأمْرُ: لم يَسْتَقِمْ،وـ الرَّسمُ: دَرَسَ،كاعْتَذَرَ، وتَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ، واحْتَجَّ لنفسِهِ.

وفَرَّ.

والعَذِيرُ: العاذِرُ، والحالُ التي تُحاوِلُها تُعْذَرُ عليها، والنَّصيرُ.

والعِذَارُ من اللِّجامِ: ما سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ.

وعَذَرَ الفَرَسَ به يَعْذِرُهُ ويَعْذُرُهُ: شَدَّ عِذَارَهُ،كأعْذَرَهٌج: عُذُرٌ، وجانِبا اللِّحْيَةِ، وطَعامُ البِناءِ والخِتانِ، وأن تَسْتَفيدَ شيئاً جديداً فَتَتَّخِذَ طَعاماً تَدْعُو إليه إخْوانَكَ،كالإِعْذارِ والعَذيرَةِ والعَذيرِ فيهما، وغِلَظٌ من الأرضِ يَ

معنى «عذر» في المحيط في اللغة

عذر:عَذَرْتُه عُذْراً وعُذْراً وعِذْرَةً ومَعْذِرَةً وعُذْرى؛

وأعْذَرْتُه: جَميعاً في معنىً.

واعْتَذَرَ وتَعَذَّرَ: سَوَاء.

والمِعْذَارُ: الاسْمُ من العُذْر.

والجميع: المَعَاذِيْر.

وعَذَرْتُه من فُلانٍ: أي لُمتُ فلاناً ولم ألُمْهُ، وهو العَذِيْرُ؛

تقول: مَنْ عَذِيْري من فلان: أي مَنْ يَعْذِرُني منه.

ويقول الرَّجُلُ للآخَر: ألا تُعْذِرُني من فلان، وإِنما هو شَيءٌ يَتَقَدَّم به إليه، أي (٢) انه يَظْلمُني، وإِنَّما يَسْتَعْذِرُ مَخَافَةَ المَلامَة.

وعَذِيْرَكَ من فلان: أي هاتِ مَنْ يَعْذِرُكَ منه.

وعَذِيْرُ الرَّجُلِ: ما يَرومُ ممّا يُعْذَر عليه.

وهو حَالُه أيضاً.

والجَميعُ:العُذُرُ.

وما عِنْدَه عَذِيْرَةٌ ولا غَفِيْرَةٌ: أي لا يَعْذِرُ ولا يَغْفِر.

وأعْذَرَ: أتى بما يُعْذَرُ عليه.

وعَذَرَ (٣) الرَّجُلُ وأعْذَرَ: كَثُرَتْ عُيُوبُه،و ١٦ - في الحديث (٤): «لَنْ يَهْلِكَ الناسُ

معنى «عذر» في تهذيب اللغة

عذر: قَالَ الله عزَّ وجلَّ: {قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} (الْأَعْرَاف: ١٦٤) نزلت فِي قوم من بني إِسْرَائِيل وَعظوا الَّذين اعتدَوا فِي السبت من الْيَهُود، فَقَالَت طَائِفَة مِنْهُم: {لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ} (الْأَعْرَاف: ١٦٤) ، فَقَالُوا يَعْنِي الواعظين: {مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ} .

الْمَعْنى: قَالُ

معنى «عذر» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(عذر):{بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (١٤) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} [القيامة: ١٥]"العِذَار- ككتاب - من الأرض: غلظ يعترضُ في فَضاءٍ واسع، وكذلك هو من الرَمْل أي حَبْلٌ مستطيل منه.

وعِذَارا الحائط والوادي: جانباه.

واتَّخَذَ في كَرْمه عِذارًا من الشجر أي سِكَّة مصطفة.

والعذاران: جانبا الِلحية، والعَذْراء بالفتح: الرَمْلة التي لم توطأ لارتفاعها، والدُرَّة التي لم تثقب ".

° المعنى المحوري اعتراض ما يحول دون المعتاد من نفاذٍ (أو سير أو رؤية إلخ) كالعذار بمعانيه، وجانبا اللحية يعرضان بعد مرحلة كون الفتى أمرد، فيحجبان بَشَرة الخدين أي يغطيانها.

والدرّة المذكورة ليس فيها ثُقْب تُنظَم منه في سِلك العِقْد ففيها حائل دون النفاذ.

ومثلها "العُذْرة -بالضم: البَكارة.

وأمَّا

معنى «عذر» في معجم الصواب اللغوي

٣٧٢ - أَعْذَرَالجذر:ع ذ رمثال:أَعْذَرَه في انحرافهالرأي:مرفوضةالسبب:لاستعمال الفعل «أعذر» بدلاً من «عذر».

المعنى:رفع عنه اللومالصواب والرتبة:-أعْذَرَه في انحرافه [فصيحة]-عَذَرَه في انحرافه [فصيحة] التعليق:ذكرت المعاجم أن «أعذر» لغة في «عذر»، وقد جاء في الأساسي: «قد أعذر من أنذر»، أي بالغ في العذر، أي في كونه معذورًا، وفي الوسيط: أعذر فلانًا فيما صَنَعَ: عَذَرَه.

٨٢٣ - اعْتَذَر عنالجذر:ع ذ رمثال:اعْتَذَرَ عن رسوبهالرأي:مرفوضةالسبب:لتعدي الفعل بـ «عن».

الصواب والرتبة:-اعْتَذَرَ عن رسوبه [فصيحة]-اعْتَذَرَ من رسوبه [فصيحة] التعليق:ورد الفعل «اعتذر» في المعاجم متعديًا بـ «من»، وأجاز المصباح والوسيط تعديته بـ «عن»، فقد جاء فيهما: اعتذر عن فعله إذا أظهر عذره، أو احتج لنفسه.

٨٢٤ - اعْتَذَر عن الحضورالجذر:ع ذ رمثال:اعْتَذَرَ فلان عن الحضورالرأي:مرفوضةالسبب:لأنّ عدم الحضور أو الغياب هو المعتذر عنه، لا الحضور.

المعنى:قدّم عذرًا لعدم حضورهالصواب والرتبة:-اعْتَذَرَ فلان عن الغياب [فصيحة]-اعْتَذَرَ فلان عن عدم الحضور [فصيحة]-اعْتَذَرَ فلان من عدم الحضور [فصيحة]-اعْتَذَرَ فلان عن الحضور [مقبولة] التعليق:الاعتذار إنّما يكون عن الوقوع في الخطأ أو الذنب؛

ولذا فليس من المنطقي الاعتذار عن فعل محمود، وهو هنا الحضور، وقد ورد الفعل في المعاجم متعديًا بالحرفين «عن» و «من».

ولكن لجنة الألفاظ والأساليب بمجمع اللغة المصري أجازت التعبير المرفوض، على اعتبار «عن» للمجاوزة، فالمعتذر يعتذر لأنه تجاوز الحضور الذي كان ينبغي له ألاّ يتجاوزه، بينما رفض مجلس المجمع ومؤتمره قرار اللجنة.

٨٢٥ - اعْتَذَر لـالجذر:ع ذ رمثال:اعْتَذَرَ لهالرأي:مرفوضةالسبب:لأنّ الفعل «اعتذر» لا يتعدّى باللام.

المعنى:طلب قبول معذرتهالصواب والرتبة:-اعْتَذَرَ إليه [فصيحة]-اعْتَذَرَ له [صحيحة] التعليق:تعدِّي المعاجم الفعل «اعتذر» لهذا المعنى بـ «إلى»، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله».

وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، وحلول «اللام» محلّ «إلى» كثير شائع في العديد من الاستعمالات الفصيحة، فهما يتعاقبان كثيرًا، وليس استعمال أحدهما بمانع من استعمال الآخر، وشاهد حلول «اللام» محلّ «إلى» قوله تعالى: {بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} الزلزلة/٥، وقوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} الرعد/٢، وقوله تعالى: {وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ} الأنعام/٢٨.

وقد وردت تعديته بـ «اللام» في كتابات المعاصرين، كقول المنفلوطي: «أردت أن أعتذر لها».

٣٥٠٥ - عَذَرَ علىالجذر:ع ذ رمثال:عَذَرَه على ما صنعالرأي:مرفوضةالسبب:لأنّ الفعل «عَذَرَ» لا يتعدّى بـ «على».

المعنى:رفع عنه اللوم فيهالصواب والرتبة:-عَذَرَه فيما صنع [فصيحة]-عَذَرَه على ما صنع [صحيحة] التعليق:الوارد في المعاجم: عذره فيما صنع، ولكن أجاز اللغويون نيابة حروف الجر بعضها عن بعض، كما أجازوا تضمين فعل معنى فعل آخر فيتعدى تعديته، وفي المصباح (طرح): «الفعل إذا تضمَّن معنى فعل جاز أن يعمل عمله».

وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري هذا وذاك، ومجيء «على» بمعنى «في» كثير في الكلام الفصيح، ومنه قوله تعالى: {وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا} القصص/١٥، أي في حين غفلة بتضمين «على» معنى «في»؛

ومن ثَمَّ يصح كذلك استعمال «على» اعتمادًا على قول القاموس والتاج وغيرهما في أثناء شرح كلمة العذير: «وعذيرك: الحال التي تحاولها، وترومها ممّا تُعْذَر عليها إذا فعلتَ»، مما يبيح استعمال «على»، وقد ورد ذلك في كتابات المعاصرين، وفي بعض المعاجم الحديثة كالمنجد.

٥٤٧١ - يَعْذُرالجذر:ع ذ رمثال:يَعْذُر الصديق صديقهالرأي:مرفوضةالسبب:لاقتصار بعض المعاجم على ضبط عين هذا الفعل بالكسر.

المعنى:يرفع اللَّوْمالصواب والرتبة:-يَعْذُر الصديق صديقه [فصيحة]-يَعْذِر الصديق صديقه [فصيحة] التعليق:السماع والقياس يؤيدان الاستعمال المرفوض؛

فالسماع لورود اللفظ في المعاجم، فقد وَرَد الفعل في المعاجم من بابي «نَصَر»، و «ضَرَب»، فيجوز في مضارعه الضمّ والكسر، أما القياس فلِما ذهب إليه بعض كبار اللغويين كأبي زيد وابن خالويه من قياسية الانتقال من فتح عين الفعل في الماضي إلى ضمها أو كسرها في المضارع.

٤٣٦٧ - مُتَعَذَّرالجذر:ع ذ رمثال:من المتعذَّر الآن إحداث تقدم في عملية السلامالرأي:مرفوضة عند الأكثرينالسبب:لمجيء الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم المفعول.

الصواب والرتبة:-من المتعذِّر الآن إحداث تقدُّم في عمليَّة السلام [فصيحة]-من المتعذَّر الآن إحداث تقدُّم في عمليَّة السلام [صحيحة] التعليق:يأتي الوصف من الفعل اللازم بصيغة اسم الفاعل، وإذا جاء بصيغة اسم المفعول صحبه الحرف الذي يتعدى به أو الظرف، ويمكن تصحيح الاستعمال المرفوض اعتمادًا على إجازة مجمع اللغة المصري إسقاط الجار والمجرور من الوصف المأخوذ من الفعل المتعدي بحرف، وذلك على الحذف والإيصال، على أن التقدير: من المتعذر عليهم، وهو تخريج ذكرته المعاجم القديمة كالمصباح والتاج.

معنى «عذر» في لسان العرب

عْذِرْني مِنْهَا إِن أَدَّبْتُها؛

أَي قُمْ بعُذْري فِي ذَلِكَ.

وَفِي حَدِيثِأَبي الدَّرْدَاءِ: مَنْ يَعْذِرُني مِنْ مُعَاوِيَةَ؟

أَنا أُخْبِرُه عَنْ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَنْ نَفْسِهِ.

وَمِنْهُ حَدِيثِعَلِيٍّ: مَنْ يَعْذرني مِنْ هَؤُلَاءِ الضَّياطِرة؟

وأَعْذر فُلَانٌ مِنْ نفسه أَي أَتى من قبَل نَفْسِهِ.

قَالَ: وعَذّر يُعذّر نَفْسَهُ أَي أَتي مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ؛

قَالَ يُونُسُ: هِيَ لُغَةُ الْعَرَبِ.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الأَمر: لَمْ يَسْتَقِمْ.

وتَعَذَّر عَلَيْهِ الأَمر إِذا صَعُبَ وَتَ

معنى «عذر» في تاج العروس

: (العُذْرُ، بالضَّمّ: م) ، معروفٌ، وَهُوَ الحُجَّةُ الَّتِي يُعْتَذَرُ بهَا.

وَفِي البَصَائِرِ للمُصَنِّفِ: العُذْرُ: تَحَرِّي الإِنسانِ مَا يَمْحُو بهِ ذُنُوبَه، وذالك ثلاثةُ أَضْرُب:أَن تقولَ: لم أَفْعَل.

أَو تقولَ: فَعَلْتُ لأَجَلِ كَذَا، فيَذْكُر مَا يُخْرِجُه عَن كونِه مُذْنِباً.

أَو تقولُ: فعَلْتُ وَلَا أَعودُ، وَنَحْو ذالك، وهاذا الثالثُ هُوَ التَّوْبةُ.

فكلُّ تَوبة عُذْرٌ، وَلَيْسَ كلُّ عُذْر تَوبةً.

(ج: أَعْذارٌ) .

يُقَال: (عَذَرَهُ يَعْذِرُهُ) ، بِالْكَسْرِ، فِيمَا صَنَعَ، (عُذْراً) ، بالضَّم (وعُذُراً) بضمتَين، وَبِهِمَا قُرِىءَ قَوْله تَعَالَى: {فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْراً} عُذْراً أَوْ نُذْراً صلى الله عَلَيْهِ وَسلم {} (المرسلات: ٥، ٦) ، فسّره ثَعْلَبٌ فَقَالَ: العُذْرُ والنُّذْرُ وَاحِد، قَالَ اللِّحْيَانِيّ: وبعضُهُم يُثَقِّلُ (سقط: قَالَ أَبو جَعْفَر: من ثَقَّلَ أَرادَ عُذُراً أَو نُذُراً، كَمَا تَقول: رُسُل فِي رُسْل.

وَقَالَ الأَزْهَرِيّ: وهما اسمانِ يَقُومَانِ مَقَامَ الإِعْذارِ والإِنْذَارِ، ويَجُوزَ تَخفيفُهما وتَثقيلُهما مَعًا، (وعُذْرَى) بضمٍّ مَقْصُورا، قَالَ الجَمُوحُ الظَّفَرِيّ:قالَتْ أُمَامَةُ لمّا جِئْتُ زَائِرَهَاهَلاّ رَمَيْتَ بِبَعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِللهِ دَرُّكِ إِنّي قد رَمَيْتُهُمُلَوْلَا حُدِدْتُ وَلَا عُذْرَي لمَحْدُودِقيل: أَرادَ بالأَسهُمِ السُّودِ: الأَسْطُرَ المكتوبَةَ.

(ومَعْذِرَةً) ، بِكَسْر الذَّال، (ومَعْذِرَةً) ، بضمِّها، جَمعهمَا مَعَاذيرُ.

(وأَعْذَرَهُ) كعَذَرَه، قَالَ الأَخْطَلُ:فإِن تَكُ حَرْبُ ابْنَيْ نِزَار تَوَاضَعَتْفقَدْ أَعْذَرَتْنَا فِي طلابِكُمُ العُذْرُ(واعْتَذَرَ: اشْتَكَى) ، أَوردَه الصّاغانِيُّ.

(و) اعْتَذَرَ (العِمَامَةَ: أَرْخَى لَهَا عَذَبَتَيْن من خَلْفٍ) ، أَورَدَه الصاغانِيُّ أَيضاً.

(و) يُقَال: اعْتَذَرَت (المِيَاهُ) ، إِذا (انْقَطَعَتْ) ، والمنازِلُ: دَرَسَتْ.

وأَصْلُ الاعْتِذَار: قَطْعُ الرَّجُلِ عَن حاجَتِه، وقَطْعُه عمَّا أَمْسَكَ فِي قَلْبه.

(وعَذَرٌ، كحَسَنٍ، ابنُ وائِل) بن ناجِيَةَ بنِ الجُمَاهِرِ بنِ الأَشْعَرِ (جَدٌّ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ) الصّحابيّ، رَضِي الله عَنهُ.

(و) عُذَرُ، (كزُفَرَ، ابنُ سَعْدٍ) ، رجلٌ (من هَمْدانَ) قَالَه ابنُ حَبِيبٍ.

(و) قالَ أَبو مالِكٍ عَمْرُو بن كِرْكِرَةَ: يُقَال: ضَرَبُوه فأَعْذَرُوه، أَي فأَثْقَلُوه و (ضُرِبَ زَيدٌ فأُعْذِرَ) ، أَي (أُشْرِفَ بِهِ على الهَلاكِ) ، هاكذا مَبْنِيّاً للْمَجْهُول فِي الفِعْلَيْن فِي سَائِر النُّسخ، وَفِي تهذيبِ ابنِ القَطّاع: فأَعْذَرَ، مبنِيّاً للمعلوم، هاكذا رأَيتُه مضبوطاً.

(قَوْله) عزّ وجلَّ، و (تَعَالَى: {وَجَآء الْمُعَذّرُونَ مِنَ الاْعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} ) (التَّوْبَة: ٩٠) ، (بتَشْدِيدِ الذّالِ المكسورةِ) وَفتح الْعين الْمُهْملَة (أَي المُعْتَذِرُونَ: الذِينَ لَهُم عُذْرٌ) ، وَبِه قرأَ سائِرُ قرّاءِ الأَمْصَارِ، والمُعَذِّرُونَ فِي الأَصْلِ المُعْتَذِرُونَ، فأُدْغِمَت التاءُ فِي الذّال؛

لقُرْبِ المَخْرجَيْنِ، ومَعْنَى: (المُعْتَذِرُونَ) الَّذين يَعْتَذِرُونَ، كانَ لَهُم عُذْر أَو لم يكن، وَهُوَ هَا هُنَا شَبِيهٌ بأَن يكونَ لَهُم عُذْرٌ، وَيجوز فِي كَلَام الْعَرَب المُعِذِّرُونَ، بِكَسْر الْعين الْمُهْملَة لأَن الأَصل المعْتَذِرونَ، فأُسْكنت التّاءُ، وأُبْدِل مِنْهَا ذالٌ، وأُدغِمت فِي الذَّال، ونُقِلت حَركتُها إِلى الْعين، فَصَارَ الفتْح فِي الْعين أَوْلَى الأَشْيَاءِ، وَمن كَسَر الْعين جَرَّه لالْتِقاءِ السَّاكِهيْن، قَالَ: وَلم يُقْرَأُ بهاذا، قَالَ: ويجوزُ أَنوالعَجَبُ من المصَنِّف كَيفَ تَرَكَهُ وَهُوَ فِي الصّحاحِ.

وَيُقَال: عَذِّرْ عنِّي بَعِيرَك، أَي سِمْهُ بغَيْرِ سِمَةِ بَعِيرِي، لتَتعارَفَ إِبِلُنَا.

وعِذَارَا الحائِطِ: جانِبَاهُ، وعِذَارَا الوَادِي: عُدْوَتَاه.

وَهُوَ مَجاز.

واتَّخَذَ فلانٌ فِي كَرْمِه عِذَاراً من الشَّجَرِ، أَي سِكَّةً مُصْطَفَّةً.

وَيُقَال: مَا أَنْتَ بذِي عُذْرِ هاذا الكَلامِ، أَي لَسْتَ بأَوّلِ مَن افْتَضَّه وكذالك فلانٌ أَبو عُذْر هاذا الكلامِ، وَهُوَ مَجاز.

والعاذُورُ: مَا يُقْطَعُ من مَخْفِض الجَارِيَةِ.

وَمن أَمثالِهِم: (المَعاذِرُ مَكَاذِبُ) .

وأَصابِعُ العَذَارَى: صِنْفٌ من العِنَبِ أَسْوَدُ طِوَالٌ؛

كأَنَّه البَلُّوطُ يُشَبَّه بأَصَابِعِ العَذَارَى المُخَضَّبَةِ.

وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَقِيت مِنْهُ عاذُوراً، أَي شَرّاً، وهُوَ لُغَةٌ فِي العَاثُورِ، أَو لُثْغَة.

وتَرَكَ المطَرُ بِهِ عاذِراً، أَي أَثَراً، والجَمْع العَواذِيرُ.

والعَاذِرَةُ: المَرْأَة المُسْتَحَاضَةُ، قَالَ الصّاغانِيُّ: هاكذا يُقَال، وَفِيه نَظَرٌ.

قلْت: كأَنَّه فاعِلَةٌ بمعنَى مَفْعُولَةٍ، من إِقَامَةِ العُذْرِ، والوَجْهُ أَنّ العَاذِرَ هُوَ العِرْقُ نَفْسُه، كَمَا تقَدّم؛

لأَنه يَقُومُ بعُذْرِ المَرْأَةِ مَعَ أَنّ المحفوظَ والمعروفَ العَاذِلُ بِاللَّامِ، وَقد أَشرْنا إِليه.

وَيُقَال للرَّجُلِ إِذا عاتَبَكَ على أَمْرٍ قبلَ التَّقَدُّم إِليك فِيهِ: وَالله مَا اسْتَعْذَرْتَ إِليَّ وَمَا اسْتَنْذَرْتَ، أَي لم تُقَدِّمْ إِليَّ المَعْذِرَةَ والإِنْذَارَ.

وَفِي الأَساس: يُقَال ذَلِك للمُفَرِّطِ فِي الإِعْلامِ بالأَمْرِ.

ولَوَى عَنْه عِذَارَه، إِذا عَصَاه.

وفُلانٌ شَدِيدُ العِذَارِ: يُرَادُ شَدِيدُ العَزِيمَةِ.

وَفِي التكملة: العَذِيرَةُ: الغدِيرَةُ.

والعَاذِرَةُ: ذُو البَطْنِ، وَقد أَعْذَرَ.

ودَارٌ عَذِرَةٌ: كَثِيرَةُ الآثَارِ، وأَعْذَرْتُهَا، وأَعْذَرْتُ فِيهَا، أَي أَثَّرْتُ فِيهَا.

(والاسْمُ المَعْدرَةُ، مثلَّثَةَ الذَّال، والعِذْرَةُ، قَالَ النّابِغَةِ:هَا إِنَّ تَاعِذْرَةٌ إلّا تَكُنْ نَفضعَتْفإِنَّ صاحِبَها قد تَاهَ فِي البَلَدِيُقَال: اعْتَذَرَ فلانٌ اعْتِذَاراً، وعِذْرَةً، ومَعْذِرَةً من ذَنْبِه، فعَذَرْتُه.

(وأَعْذَرَ) إِعْذاراً، وأَعْذراً: (أَبْدَى عُذْراً) ، عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ مَجَاز.

والعَرَبُ تَقول: أَعْذَرَ فلانٌ، أَي كانَ منهُ مَا يُعْذَرُ بِهِ.

والصَّحِيح أَنَّ العُذْرَ الاسمُ، والإِعْذَارُ المَصْدَرُ، وَفِي المَثَلِ: " أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ ".

(و) أَعْذَرَ الرجُلُ: (أَحْدَثَ) .

(و) يُقَال: عَذَّرَ الرّجُلُ: لم يَثْبُتْ لَهُ عُذْرٌ، وأَعْذَرَ: (ثَبَتَ لَهُ عُذْرٌ) ، وَبِه فَسّرَ من قرأَ قَوْله عزّ وجلّ {وجَاءَ المُعَذَّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ} كَمَا يأْتِي فِي آخر المادّة.

(و) أَعْذَرَ: (قَصَّرَ ولَمْ يُبَالِغْ وَهُوَ يُرِي أَنّه مُبَالِغٌ) .

)(و) أَعْذَرَ فِيهِ: (بالَغَ) وجَدَّ، (كأَنَّهُ ضِدٌّ) ، وَفِي الحديثِ: (لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ إِلى مَنْ بَلَغَ مِنَ العُمْرِ سِتِّينَ سَنَةً) أَي لم يُبْقِ فِيهِ مَوْضعاً للاعْتِذَارِ حيثُ أَمْهَلَهُ طُولَ هاذِه المُدَّةِ، وَلم يَعْتَذِرْ.

يُقَال: أَعْذَرَ الرَّجُلُ، إِذا بَلَغ أَقْصَى الغَايَةِ فِي العُذْرِ، وَفِي حديثِ المِقْدادِ: (لقد أَعْذَرَ اللَّهُ إِليك) ، أَي عَذَرَك وجَعلَك مَوْضِعَ العُذْرِ، فأَسقَطَ عَن الجِهَادَ، ورَخَّصَ لَك فِي تَرْكه؛

لأنّه كَانَ قد تَنَاهَى فِي السِّمَنِ وعَجَز عَن القِتَال.

وَفِي حديثِ ابنِ عُمَرَ: (إِذَا وُضِعَت المائِدَةُ فلْيَأْكُل الرّجُلُ ممّا عنْدَه،(وعَذَرَه) ، أَي الصَّبيَّ، (فعُذِرَ) ، كعُنِيَ، عَذْراً، بالفَتْح، وعُذْرَةً، بالضّمّ، ذَكَرَهما ابنُ القَطّاعِ فِي الأَبْنِيَةِ، (وَهُوَ مَعْذُورٌ) : أَصلبَه ذالك، أَو هَاجَ بِهِ وَجَعُ الحَلْقِ، قَالَ جَرير:غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ يَا فَرَزْدَقُ كَيْنَهاغَمْزَ الطَّبِيبِ نَغَانِغَ المَعْذُورِوَقد غَمَزَت المرأَةُ الصَّبِيَّ، إِذا كانَت بِهِ العُذْرَةُ فغَمَزَتْهُ، وكانُوا بعد ذالك يُعَلِّقُون عَلَيْهِ عِلاقاً كالعُوذَةِ.

(و) العُذْرَةُ: (اسمُ ذالك المَوْضِع) أَيضاً، وَهُوَ قَريبٌ من اللَّهَاةِ.

(و) عُذْرَةُ، (بِلَا لَام: قَبِيلَةٌ فِي اليَمَنِ) ، وهُمْ بَنو عُذْرَةَ بنِ سَعْدِ هُذَيْم بن زَيْدِ بنِ لَيْثِ بنِ سَوْد بن أَسْلُمَ بنِ الحاف بن قُضاعَة، وإِخوتُه الحارِثُ، ومُعَاوِيَةُ، ووَائِلٌ، وصَعْب، بَنو سَعْدِ هُذَيْم، بطونٌ كُلُّهُم فِي عُذْرَة، وأُمُّهم عَائِد بنتُ مُرّ بنِ أُدَ، وسَلامانُ بنُ سَعْدٍ فِي عُذْرَةَ أَيضاً، كَذَا قَالَه أَبو عُبَيْدٍ.

قلْت: وهُم مَشْهُورُونَ فِي العِشْق، والعِفَّةِ، ومنهُم: جَمِيلُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بن مَعْمَر، وصاحبتُه بُثَيْنَةُ بنْت الحياءِ، وعُرْوَةُ بن حِزامِ بنِ مالِكٍ صاحِبُ عَفْرَاءَ بنتِ مُهَاصِرِ بنِ مالِك، وَهِي بنتُ عَمِّه، مَاتَ من حُبِّها.

(والعَذْرَاءُ: البِكْرُ) ، يُقَال: جارِيَةٌ عَذْراءُ: بِكْرٌ لم يَمَسَّها رَجُلٌ.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيُّ وَحْدَه: سُمِّيَت البِكْرُ عَذْرَاءَ لضِيقِهَا.

من قَوْلك: تَعذَّرَ عَلَيْهِ الأَمْرُ، وَفِي الحَدِيث، فِي صِفَةِ الجَنّة: (إِنّ الرّجُلَ لَيُفْضِي فِي الغَدَاةِ الوَاحِدَةِ إِلى مائَةِ عَذْراءَ) .

وَفِي حَدِيث الاسْتِسْقَاء:أَتَيْنَاكَ والعَذْرَاءُ يَدْمَى لَبَانُهَا(كاعْتَذَرَ) ، يُقَال: اعْتَذَرَت المَنَازِلُ، إِذا دَرَسَتْ.

ومَرَرْتُ بمَنْزِلِ مُعْتَذِر: بالٍ، وَقَالَ ابنُ أَحْمَرَ:بانَ الشَّبابُ وأَفْنَى ضِعْفَه العُمُرُللَّهِ دَرُّكَ أَيَّ العَيْشِ تَنْتَظِرُهَلْ أَنْتَ طالِبُ مَجْدٍ لَسْتَ مُدْرِكَهُأَمْ هَلْ لِقَلْبِكَ عَن أُلاّفِهِ وطَرُأَمْ كُنْتَ تَعْرِفُ آياتٍ فَقَدْ جَعَلَتْأَطْلالُ إِلْفِكَ بالوَدْكاءِ تَعْتَذِرُقيل: وَمِنْه أُخِذَ الاعتذارُ من الذَّنْبِ، وَهُوَ مَحْوُ أَثَرِ المَوْجِدَةِ.

(و) تَعَذَّرَ الرَّجلُ: (تَلَطَّخَ بالعَذِرَةِ) .

(و) تَعَذَّرَ: اعْتَذَرَ، و (احتَجَّ لنَفْسِه) ، قَالَ الشاعِر:كأَنَّ يَدَيْها حِينَ يُفْلَقُ ضَفْرُهايَدَا نَصَفٍ غَيْرَى تَعَذَّرُ مِنْ جُرْمِ(و) يُقالُ: تَعَذَّرُوا عَلَيْهِ، أَي (فَرّ) وَا عَنهُ، وخَذلُوه.

(والعَذِيرُ: العَاذِرُ) ، قَالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ:عَذِيرَ الحَيِّ من عَدْوَانَ كانُوا حَيَّةَ الأَرْضِبَغَى بَعْضٌ على بَعْضٍفلَمْ يُرْعُوا على بَعْضِفقَدْ أَضْحَوْا أَحادِيثَبِرَفْعِ القَوْلِ والخَفْضِيَقُول: هاتِ عُذْراً فِيمَا فَعَلَ بعضُهُم ببعْضٍ من التّبَاغُضِ والقَتْلِ، وَلم يُرْعِ بعضُهم على بعْضٍ، بَعْدَمَا كَانُوا حيَّةَ الأَرْضِ الَّتِي يَحْذَرُهَا كلُّ أَحَد، وَقيل: مَعْنَاهُ: هاتِ مَن يَعْذِرُنِي، وَمِنْه قولُ عليِّ بنِ أَبِي طالبٍ رَضِي الله عَنهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلى ابْن مُلْجِم:أُرِيدُ حَيَاتَه ويُريدُ قَتْلِيعَذِيرَكَ من خَلِيلِكَ من مُرَادِيُقَال: عَذِيرَكَ من فُلانٍ، بالنَّصْبِ،أَي هَات مَنْ يَعْذِرُك، فَعِيلٌ بمعنَى فاعلِ.

ويُقَال: لَا يُعْذِرُك من هاذا الرّجُلِ أَحدٌ، مَعْنَاهُ: لَا يُلْزِمُه الذَّنبَ فِيمَا يخضِيف إِلَيْهِ، ويَشْكُوه مِنْهُ.

وَفِي حديثِ الإِفْكِ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من رجُل قد بَلَغَني عَنهُ كَذَا وَكَذَا؟

فَقَالَ سَعدٌ: أَنا أَعْذِرُكَ مِنْهُ) أَي مَن يَقُومُ بعُذْري إِن كافَأْتُه على سُوءِ صَنِيعه فَلَا يَلُومُني، وَفِي حَدِيث أَبي الدَّرْدَاءِ: (مَنْ يَعْذِرُني من مُعاويةَ؟

أَنا أُخْبِرُه عَن رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يُخْبِرُنِي عَن نَفْسِه) وَفِي حَدِيث عليَ: (مَنْ يَعْذِرُنِي من هاؤلاءِ الضَّيَاطِرَةِ) .

(و) عَذيرُك: (الحَالُ الَّتِي تُحَاولُهَا) وتَرُومُها مِمَّا (تُعْذَرُ عَلَيْهَا) إِذَا فَعَلْتَ، قَالَ العَجّاجُ يُخاطِبُ امرأَتَه:جَارِيَ لَا تَسْتَنْكِرِي عَذِيرِيسَيْرِي وإِشْفاقي على البَعِيرِيُرِيد: يَا جارِيَةُ، فرَخّم، وذالك أَنّه عَزَمَ على السَّفَرِ، فَكَانَ يَرُمُّ رَحْلَ ناقَتِه لسَفَرِه، فَقَالَت لَهُ امرأَتُه: مَا هاذا الَّذِي تَرُمُّ؟

فخاطَبها بهاذا الشعرِ، أَي لَا تُنْكِرِي مَا أُحَاوِلُ.

وجَمْعُه عُذُرٌ، مثْل: سَرِيرِ وسُرُر، وإِنّمَا خُفِّف فَقيل عُذْرٌ، وَقَالَ حاتِمٌ:أَمَاويَّ قد طَالَ التَّجَنُّبُ والهَجْرُوَقد عَذَرَتْنِي فِي طِلابِكُمُ العُذْرُأَماوِيَّ إِنَّ المالَ غادٍ ورائِحٌويَبْقَى مِنَ المالِ الأَحادِيثُ والذَّكْرُوَقد عَلِمَ الأَقْوَامُ لَو أَنّ حاتِماًأَرادَ ثراءَ المالِ كَانَ لَهُ وَفْرُ(و) العَذِيرُ: (النَّصِيرُ) يُقَال: مَن عَذِيرِي من فُلانٍ؟

أَي مَنْ نَصِيرِي.

(والعِذَارُ من اللِّجامِ) ، بِالْكَسْرِ: (مَا سَالَ على خَدِّ الفَرَسِ) ، وَهُوَ نَصُّ المُحْكَمِ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: وعِذَارُ اللِّجَامِ: مَا وَقَعَ مِنْهُ على خَدَّيِ الدَّابَّةِ.

(و) قيل: عِذَارُ اللِّجَامِ: السَّيْرَانِعَفَتْ ذاتُ الأَصَابِعِ فالْجِوَاءُإِلى عَذْرَاءَ مَنْزِلُهَا خَلَاءُوَقَالَ ابنُ سِيدَه: أُرَاهَا سُمِّيَتْ بذالك لأَنّها لم تُنَلْ بِمَكْرُوهٍ، وَلَا أُصيب سُكّانُها بأَذاةِ عَدُوَ، قَالَ الأَخْطَلُ:ويَا مَنَّ عَن نَجْدِ العُقَابِ ويَاسَرَتْبِنَا العِيسُ عَن عَذْرَاءَ دارِ بَنِي الشَّجْبِ(والعَاذِرُ: عِرْقُ الاسْتِحَاضَةِ) ، والمَحْفُوظُ (العَاذِلُ) ، باللاّم.

(و) العاذِرُ: (أَثَرُ الجُرْحِ) ، قَالَ ابنُ أَحْمَرَ:أُزاحِمُهُم بِالْبابِ إِذْ يَدْفَعُونَنِيوبالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البَابِ عاذِرُتَقُول مِنْهُ: أَعْذَرَ بهِ، أَي تَرَكَ بِهِ عاذِراً، والعَذِيرُ مثلُه.

وَقَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَذْرُ: جمع العاذ، وَهُوَ الإِبداءُ، يُقال: قد ظَهَرَ عاذِرُه، وَهُوَ دَبُوقاؤُه، هاكذا فِي اللّسان والتَّكْمِلَة.

(و) العاذِرُ: (الغائِطُ) الَّذِي هُوَ السَّلْحُ والرَّجِيعُ، عَن ابْن دُرَيْدٍ (كالعاذِرَةِ) ، بالهاءِ، (والعَذِرَةِ) ، بِكَسْر الذالِ المعجمةِ، وَمِنْه حديثُ ابنِ عُمَرَ: (أَنّه كَرِهَ السُّلْتَ الَّذِي يُزْرَعُ بالعَذِرَةِ) يُرِيد غائِطَ الإِنْسَانِ الَّذِي يُلْقِيه.

(والعَذِرَةُ: فِنَاءُ الدَّارِ) ، والجَمْعُ العَذِرَاتُ، وَمِنْه حديثُ علِيّ: (أَنّه عَاتَبَ قَوْماً فَقَالَ: مَا لَكُمْ لَا تُنَظِّفُونَ عَذِرَاتِكُم) ، أَي أَفْنِيَتَكُم، وَفِي الحَدِيث: (إِنّ اللَّهَ نَظِيفٌ يُحِبُّ النَّظَافَةَ، فنَظِّفُوا عَذِراتِكُم، وَلَا تَشَبَّهُوا باليَهُودِ) .

وَفِي حديثِ رُقَيْقَةَ: (وهاذه عِبِدَّاؤُكَ بعَذِرَاتِ حَرَمِكَ) .

قَالَ أَبو عُبَيْد: وإِنّما سُمِّيَت عَذِرَاتُ النّاسِ بهاذا، لأَنّها كَانَت تُلْقَى بالأَفْنِيَةِ، فكُنِيَ عَنْهَا باسمِ الفِنَاءِ، كَمَا كُنِيَ بالغَائِطِ الَّذِي هِيَ الأَرْضُ المُطْمَئِنَّة عَنْهَا.

وَفِي الحَدِيث: (اليَهُودُ أَنْتَنُ خَلْقِ اللَّهِ عَذِرَةً) ، يجوز أَنْ يَعْنِيَ بِهِ الفِناءَ، وأَن يعْنِيَ بِهِ ذَا بُطُونِهِمْ، وَهُوَ مَجَاز.

وَمن أَمثالِهِم: (إِنْه لبَرِيءُ العَذِرَةِ) ، كَقَوْلِهِم: بَرِيءُ السّاحَةِ.

(و) العَذِرَةُ أَيضاً: (مَجْلِسُ القَوْمِ) فِي فِنَاءِ الدَّارِ.

(و) العَذِرَةُ: (أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ من الطَّعَامِ) فيُرْمَى بِهِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هِيَ العَذِرَةُ والعَذِبَة.

(و) قَوْله عزَّ وجلَّ: {١٢.

٠٤٧} بل الْإِنْسَان على نَفسه بَصِيرَة وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ((الْقِيَامَة: ١٤ و ١٥) ، قيل: هاذا هُوَ الصّوابُ، وَفِي سَائِر النّسخ، ككَتِفٍ، وَهُوَ غَلَطٌ (الشَّدِيدُ الواسِعُ العَرِيضُ) ، يُقَال: مُلْكٌ عَذَوَّرٌ، قَالَ كُثيِّرُ بن سَعْد:أَرَى خالِيَ اللَّخْمِيَّ نُوحاً يَسُرُّنِيكَرِيماً إِذا مَا ذَاحَ مُلْكاً عَذَوَّرَاذاحَ، وحاذَ: جَمَعَ وأَصْلُ ذالِك فِي الإِبِل، وَقد تقدّم.

وضَرَبه حتّى أَعْذرَ مَتْنَه، أَي أَثْقَلَه بالضَّرْبِ، واشْتَفَى مِنْهُ.

وأُعْذِرَ مِنْهُ: أَصابَه جِرَاحٌ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْهُ.

وعَذْرَةُ بالفَتْح: أَرْضٌ.

وَفِي التَّهْذِيبِ لابنِ القَطَّاعِ: عَذَرْتُ الفَرَسَ عَذْراً: كَوَيْتُه فِي مَوْضِع العِذَارِ.

وأَيضاً حَمَلْتُ عَلَيْهِ عِذَارَه، وأَعْذَرْتُه لُغَة.

وأَعْذَرْتُ إِليك: بالَغْتُ فِي المَوْعِظَةِ والوَصِيَّة.

وأَعْذَرْتُ عندَ السُّلْطَانِ: بَلَغْتُ العُذْرَ.

وَبَنُو عُذْرَةَ بنِ تَيْمِ اللَاّت: قَبِيلَةٌ أُخْرَى غيرُ الَّتِي ذَكَرَها المصنِّفُ.

نَقله ابنُ الجوّانِيّ النّسّابةُ.

أسئلة شائعة عن «عذر»

ما معنى «عذر»؟

أعذرَ يُعذر، إعذارًا، فهو مُعْذِر، والمفعول مُعْذَر (للمتعدِّي) • أعذر الشَّخصُ: رفَع اللَّومَ والذَّنبَ عن نفسِه، قدَّم حُجَّةً يُبرِّئ بها نفسَه " {وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ} [ق] ". • أعذر الشَّخصَ: عذَره، رفع عنه اللَّومَ والذنب، لم يؤاخذه، سامحه، وجَد له حُجَّة في

ما جذر كلمة «عذر»؟

جذر «عذر» هو (عذر)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «عذر»؟

الماضي: أعذرَ، المضارع: يُعذر، المصدر: إعذارًا، اسم الفاعل: مُعْذِر، اسم المفعول: مُعْذَر.

ما جمع «عِذار»؟

جمع «عِذار»: عُذُر.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
اللهم صل على محمد