معنى «عذب»

الإسلام > قاموس > عذب

معنى عذب وتعريفُها مجموعةً من 13 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«عذب»: عذُبَ يَعذُب، عُذوبَةً، فهو عَذْب • عذُب الطَّعامُ أو الشَّرابُ: كان سائغًا حسَن الطَّعم "يتميّز نهرُ النيل بعذوبة مائه- {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} ". …

الصيغ والتصريف

الأفعال وتصريفها
الماضيالمضارعالمصدراسم الفاعلاسم المفعول
عذُبَيَعذُبعُذوبَةًعَذْب
أعذبَيُعذِبإعذابًامُعذِبمُعذَب
استعذبَيستعذباستعذابًامُستعذِبمُستعذَب
عذَّبَيُعذِّبتعذيبًامُعذِّبمُعَذَّب
الأسماء والمشتقّات
عذاب مفردتعذيب مصدرعَذْب مفرد ج عِذاب وعُذوبعُذوبَة مصدر

الكلمات المشتقة من الجذر «عذب» (10)

العذبعذبوعذابوالعذابةالعذبيوالعذبةوأعذبهواستعذبوعذوبيعذب

معنى «عذب» في معجم اللغة العربية المعاصرة

عذُبَ يَعذُب، عُذوبَةً، فهو عَذْب • عذُب الطَّعامُ أو الشَّرابُ: كان سائغًا حسَن الطَّعم "يتميّز نهرُ النيل بعذوبة مائه- {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} ".

• عَذُب الكلامُ أو اللَّحنُ: كان حسَن الوقع في الأذن "امتاز بعذوبة ألحانه- تكلَّم بعذوبة- تلاوة عَذْبَة".

أعذبَ يُعذِب، إعذابًا، فهو مُعذِب، والمفعول مُعذَب • أعذب الماءَ: جعله حُلْوًا مستساغَ الطَّعم.

استعذبَ يستعذب، استعذابًا، فهو مُستعذِب، والمفعول مُستعذَب • استعذب الماءَ ونحوَه: وجده سائغًا للشُّرب، حسَنَ الطَّعم "استعذب عصيرَ البرتقال فأكثر منه- استعذب الطَّعامَ- استعذب الموتَ في سبيل الله".

• استعذب الكلامَ أو الغناءَ: وجده حسَنَ الوقع "استعذب الشِّعرَ/ الصَّوتَ/ التِّلاوةَ".

عذَّبَ يُعذِّب، تعذيبًا، فهو مُعذِّب، والمفعول مُعَذَّب • عذَّب المتَّهمَ: عاقبه عقابًا مؤلمًا جسديًّا أو نفسيًّا "عذّبتني الأيّامُ واللَّيالي- تعذيب النّفس أقوى من تعذيب البدن- {وَلَوْلاَ أَنْ كَتَبَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَلاَءَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا} ".

• عذَّب الشَّيءَ: حبَسَه.

عذاب [مفرد]: ١ - ألمٌ جسديٌّ أو نفسيٌّ شديد، كلّ ما شقَّ على النَّفس احتماله، عكْسه نعيم "عذاب الضَّمير/ الحُبِّ- السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ [حديث] ".

٢ - عقاب ونكال " {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}: مؤلم شديد- {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} ".

• العذابان: ١ - عذاب القبر وعذاب جَهنَّم.

٢ - السَّفر والبِناء.

تعذيب [مفرد]: مصدر عذَّبَ.

• تعذيب مياه البحار: تحليتها.

عَذْب [مفرد]: ج عِذاب وعُذوب، جج عذابات وأَعْذِبَة: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من عذُبَ.

• الماء العَذْب: (كم) ماءٌ قلّت نسبةُ الأملاح الذَّائبة فيه بحيث أصبح سائغًا، يقابله الماء المِلْح.

تعذَّبَ في يتعذَّب، تعذُّبًا، فهو مُتعذِّب، والمفعول مُتعَذَّب فيه • تعذَّب في السِّجن: عانى من العَذاب، قاسَى آلامًا نفسيَّةً وجسديَّة "مُتعذِّب في حياته".

عُذوبَة [مفرد]: مصدر عذُبَ.

معنى «عذب» في المعجم الوسيط

عذب) عذبا ترك الْأكل لشدَّة الْ

معنى «عذب» في مختار الصحاح

(الْعَذْبُ) الْمَاءُ الطَّيِّبُ وَبَابُهُ سَهُلَ.

معنى «عذب» في الصحاح للجوهري

والعَدابَةُ: الرَكبُ (١) قال الشاعر (٢) : وكنت كذاتِ العَرْكِ (٣) لم تُبْقِ ماءها * ولا هي مِمَّا بالعَدابَةِ طاهِر (٤)[عذب] العَذْبُ: الماء الطيَب.

وقد عَذُبَ عُذوبةَ.

ويقال للرِيق والخمر: الأعذبان.

واستعذبَ القوم ماءهم، إذا استقَوه عَذْباً.

واستعذَبه، أي عدَّه عذْباً.

ويُسْتَعذَب لفلانٍ من بئر كذا، أي يُستقى له.

وعَذَبَةُ اللسان: طَرَفُه الدقيق.

والعَذَبَة: إحدى عذبتي السوط (٥) .

وقول ذى الرمة: غضف (٦) مهرتة الاشداق ضارية * مثل السراحين في أعناقها العذب يعنى السيور.

وعذبة الميزان: الخيط الذي يُرْفع به.

وعَذَبَةُ الشجر: غُصنه.

والعَذَبَةُ: القذاةُ.

وماء ذو عَذَبٍ، أي كثير القذى.

يقال: أعْذِبْ حوضَكَ، أي انزعْ ما فيه من القَذى.

وأعْذَبْتُهُ عن الأمر، إذا منعتَه عنه.

يقال: أعْذِبْ نفسَكَ عن كذا، أي اظلفها عنه.

عذب] العَذْبُ: الماء الطيَب.

وقد عَذُبَ عُذوبةَ.

ويقال للرِيق والخمر: الأعذبان.

واستعذبَ القوم ماءهم، إذا استقَوه عَذْباً.

واستعذَبه، أي عدَّه عذْباً.

ويُسْتَعذَب لفلانٍ من بئر كذا، أي يُستقى له.

وعَذَبَةُ اللسان: طَرَفُه الدقيق.

والعَذَبَة: إحدى عذبتي السوط (٥) .

وقول ذى الرمة: غضف (٦) مهرتة الاشداق ضارية * مثل السراحين في أعناقها العذب يعنى السيور.

وعذبة الميزان: الخيط الذي يُرْفع به.

وعَذَبَةُ الشجر: غُصنه.

والعَذَبَةُ: القذاةُ.

وماء ذو عَذَبٍ، أي كثير القذى.

يقال: أعْذِبْ حوضَكَ، أي انزعْ ما فيه من القَذى.

وأعْذَبْتُهُ عن الأمر، إذا منعتَه عنه.

يقال: أعْذِبْ نفسَكَ عن كذا، أي اظلفها عنه.

والعذوب من الدواب وغيرها: القائمُ الذي لا يأكل ولا يشرب، وكذلك العاذِبُ.

والعذاب: العقوبة، وقد عذبته تعذيبا.

والعذيب: ماء لتميم.

وعاذب: مكان.

أبو عمرو: العُذَبِيُّ الكريم الأخلاق، بالذال المعجمة (١) .

وأنشد لكُثيِّر (٢) : سَرَتْ ما سَرَتْ من ليلها ثم أعْرَضَتْ * إلى عذبى ذى غناء وذى فضل[عرب] العرب: جيل من الناس، والنسبة إليهم عَرَبيّ بيِّن العروبة، وهم أهل الأمصار.

والأعراب منهم سُكّانُ البادية خاصَّة.

وجاء في الشعر الفصيح، الأعاريب.

والنسبة إلى الأعراب أعرابيٌّ، لأنه لا واحد له.

وليس الأعراب جمعاً لعرب، كما كانَ الأنباط جمعاً لنَبَطٍ، وإنما العرب اسم جنسٍ.

والعرب العاربة هم الخُلَّصُ منهم، وأخِذ من لفظه فأُكدَّ به، كقوله ليل لائل.

وربما قالوا: العرب العَرْباء.

وتعرَّب، أي تشبَّه بالعرب.

وتعرَّبَ بعد هِجْرَتِهِ، أي صار أعرابيا.

والعرب المستعربة هم الذين ليسوا بخُلَّصٍ، وكذلك المتعرِّبة.

والعربية، هي هذه اللغة.

ويعرب بن قحطان أول من تكلم بالعربية، وهو أبو اليمن كلهم.

والعرب والعرب واحد، مثل العَجَم والعُجم.

والعُرَيب: تصغير العرب.

وقال أبو الهندي: ومكن (١) الصباب طعام العريب * ولا تشتهيه نفوس العجم وإنما صغرهم تعظيما كما قال: " أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب ".

وعرب لسانه بالضم عُروبَة، أي صار عربياً.

وأعرَبَ كلامه، إذا لم يلحن في الإعراب.

وأعرب بحجَّتِهِ، أي أفصح بها ولم يتّق أحدا (٢) .

قال الكميت: وجَدنا لكم في آل حاميمَ آية * تأوَّلها منا تَقيٌّ ومُعرِب يعني المِفصحَ بالتفصيل (٣) ، والساكتَ عنه للتَقيّة.

وفي الحديث: " الثيِّب تعرب عن نفسها " أي تُفصِح.

والمُعرِب: الذي له خيلٌ عِراب.

وقال الكسائي: المُعْرِبُ من الخيل: الذي ليس فيه عرقٌ هجين، والأنثى مُعْرِبة.

وأعرب الرجل، أي وُلِدَ له ولدٌ عربيُّ اللون.

والإبل العِراب والخيل العراب: خلاف البَخاتي والبراذين.

وأعربَ الرجل: تكلَّم بالفُحش، والاسم العِرابة.

وأعربَ سقيُ القومِ، إذا كانَ مرَّة غِبَّا ومرة خِمْساً ثم قام على وجهٍ واحد.

وعرَّبَ عليه فِعلَه، أي قبَّح.

وفي الحديث " عَرِّبوا عليه " أي ردُّوا عليه بالإنكار.

وعَرَّبَ مَنطِقَه، أي هذَّبه من اللحن.

وعرَّبت عن القوم، أي تكلَّمت عنهم.

والتعريب: قطع سَعَفِ النخل، وهو التشذيب.

وتعريب الاسم الأعجميِّ: أن تتفوَّه به العربُ على مِنهاجها، تقول: عَرَّبته العربُ وأعربته أيضاً.

والعَرَبَةُ، بالتحريك: النهر الشديد الجِرْيَةِ.

والعَرَبَةُ أيضاً النفس.

قال الشاعر ابن ميّادة: لما أتيتُكَ أرجو فضل نائلكم * نفحتَني نفحة طابت لها العَربُ والعَرَب أيضاً: فساد المَعِدة.

يقال عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ بالكسر، فهي عَرِبَةٌ.

وعَرِبَ أيضا الجرح: نكس وغفر.

وما بالدار عَريبٌ، أي ما بها أحد.

والعَروبُ من النساء: المتحبِّبة إلى زوجها، والجمع عُرُبٌ.

ومنه قوله تعالى: (عُرُباً أتراباً) .

ويوم العَروبةِ: يوم الجمعة، وهو من أسمائهم القديمة.

وابن أبى العروبة بالالف واللام.

وعرابة، بالفتح: اسم رجل من الانصار من الاوس.

قال الحطيئة (١) : إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين والعرب، بالكسر: يبيس البهمى.

معنى «عذب» في مقاييس اللغة

فباتَ عَذُوباً (١) للسَّماء كأنّه … سُهيلٌ إذا ما أفردَتهُ الكواكبُفأمّا قول الآخر:بِتنَا عُذُوباً وباتَ البَقُّ يلْسِبُنا … عند النُّزول قِراناً نبْحُ دِرْواسِ (٢)فممكن أن يكونَ أراد: ليس بيننا وبين السَّماء سِتر، وممكنٌ أن يكون من الأول إذا باتُوا لا يأكلون ولا يَشرَبون.

وحكى الخليل: عذَّبتُه تعذيباً، أى فَطَمتُه.

وهذا من باب الامتناع مِنْ المأكل والمَشرَب.

وبابٌ آخرُ لا يُشبِه الذى قبله: العَذاب، يقال منه: عذَّب تعذيباً.

وناسٌ يقولون: أصل العَذاب الضَّرب.

واحتجُّوا بقول زُهير:وخَلْفَها سائقٌ يحدُو إذا خَشيت … منه العَذابَ تمدُّ الصُّلبَ والعُنُقا (٣)قال: ثم استُعِير ذلك فى كلِّ شِدّة.

وبابٌ آخرُ لا يُشبِه الذى قبله، يقال لطَرَف السَّوط عَذَبة، والجمع عَذَب.

قال:غُضْفٌ مهرَّتَة الأشداقِ ضارية … مثلُ السَّراحين فى أعناقها العَذَبُ (٤)والعَذَبة فى قضيب البعير: أسَلتُه.

والعُذَيب: موضع.

قال: والعِذْىُ: الموضع يُنبِت شتاءً وصيفا من غير نَبع.

ويقال: هو الزرع لا يُسقَى إلاّ من ماء المطر، لبُعده من المياه.

قالوا: ويقال لها العَذا، الواحدة عَذاةٌ.

وأنشدوا:بأرضٍ عَذاةٍ حَبَّذا ضَحَواتُها … وأطيبُ منها ليلُه وأصائله[عذب]العين والذال والباء أصلٌ صحيح، لكنّ كلماتِه لا تكاد تنقاس، ولا يمكن جمعُها إلى شئ واحد.

فهو كالذى ذكرناه آنفاً فى باب العين والذال والرّاء.

وهذا يدلُّ على أنّ اللُّغة كلِّها ليست قياساً، لكنْ جُلُّها ومعظمُها.

فمن الباب: عَذُبَ الماء يَعْذُبُ عُذُوبَةً، فهو عَذْبٌ: طيّب.

وأعذَبَ القومُ، إذا عذُب ماؤهم.

واستعذبوا، إذا استقَوا وشَرِبوا عَذْباً.

وبابٌ آخر لا يُشبِه الذى قبلَه، يقال: عَذَب الحمار يَعْذِب عَذْباً وعُذوبا فهو عاذبٌ [و] عَذُوب: لا يَأكل من شدّة العطش.

ويقال: أعذَبَ عن الشَّئ، إذا لَهَا عنه وتركَه.

وفى الحديث: «أعْذِبوا عن ذِكْر النِّساء».

قال:وتبدَّلوا اليعبوبَ بعد إلههم … صَنَماً ففِرّوا يا جَديَل وأعذِبُوا (١)ويقال للفرس وغيرِه عَذوبٌ، إذا بات لا يأكل شيئاً ولا يشرب، لأنّه ممتنع من ذلك.

وبابٌ آخَر لا يشبه الذى قبله: العَذُوب: الذى ليس بينه وبين السّماء سِتر، وكذلك العاذب.

قال نابغةُ الجعدىُّ (٢):

معنى «عذب» في أساس البلاغة

ما أرق عذبة لسانه، والحق على عذبات ألسنتهم.

وخفقت على رأسه العذب وهي خرقكميش الإزار شديد العذار: أراد معتزماً ماضياً غير منثن.

ومن المستعار: وصلوا إلى عذار الرمل وهو حبل مستطيل منه.

وغرسوا عذاراً من النخل وهو السطر المتّسق منه.

وأخذوا عذارى الطريق وهما جانباه، وعذاري الوادي وهما عدوتاه.

وقال ذو الرمة:وإن تعتذر بالمحل من ذي ضروعها .

إلى الضيف يجرح في عراقيبها نصلي" وهو أبو عذرها " لأول من افتضها ثم قيل: هو أبو عذر هذا الكلام.

وعذر الصبي: طهر.

وولد رسول الله معذوراً مسروراً.

وكنا في إعذار فلان وفي عذيرته وهو طعام الختان.

وبريء الجرح فما بقي له عاذر أي أثر.

وأعذر الرجل إذا أبدى: من العذرة وأصلها: الفناء.

" ما لكم لا تنظفون عذراتكم ".

" واليهود أنتن خلق الله عذرةً ".

وبات فلان عذوراً على قومه حتى قاموا على الضيف.

قال:إذا نزل الأضياف بات عذوراً .

على الحيّ حتى تستقل مراجلهوهو المسيء خلقه المتفاحش عليهم من العذرة

معنى «عذب» في القاموس المحيط

عَذْبُ من الطَّعامِ والشَّرابِ: كل مُسْتَساغٍ، وتَرْكُ الأَكْلِ من شدَّةِ العَطَشِ، وهو عاذِبٌ وعذوبٌ، والمَنْعُ،كالإِعْذابِ والتَّعْذيبِ، والكَفُّ، والتَّرْكُ،كالإعْذابِ والاسْتِعْذابِ، يَعْذِبُ في الكُلِّ، وبالتحريكِ: القَذَى، وما يَخْرُجُ في إثْرِ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ، وشَجَرٌ، ومآلي النوائِحِ،كالمَعاذِب، والخَيْطُ الذي يُرْفَعُ به المِيزانُ، وطَرَفُ كُلِّ شيءٍ،وـ مِنَ البَعيرِ: طَرَفُ قَضِيبِهِ، والجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ خَلْفَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ، الواحِدَةُ بهاءٍ في الكُلِّ.

واسْتَعْذَبَ: اسْتَقَى عَذْباً.

والعَذُوبُ والعاذِبُ: الذي ليس بينهُ وبين السماءِ سِتْرٌ.

والعَذْبَةُ، بالفتح، وبالتَّحْريكِ، وبكسر الثانية: الطُّحْلُبُ.

وماءٌ عَذِبٌ، كَكَتِفٍ: مُطَحْلِبٌ.

وأعْذَبَهُ: نَزَعَ طُحْلُبَهُ،وـ القومُ: عَذُبَ ماؤهم.

والعَذِبَةُ، بكسر الذالِ: ما يُخْرَجُ من الطَّعام فَيُرْمَى، والقَذَاةُ، وما أحاطَ من الدِّرَّةِ.

والأَعْذَبانِ: الطَّعامُ، والنِكاحُ، أو الرِّيقُ والخَمْرُ.

والعَذَابُ: النَّكالُ، ج: أَعْذِبَةٌ وقد عَذَّبَهُ تَعْذيباً.

وأصابَهُ عَذَابُ عِذَبِين، كَبِلَغِينَ، أي: لا يُرْفَعُ عنه العذابُ.

وككَتَّانٍ: فَرَسُ البَدَّاءِ بنِ قَيْسٍ.

وكزُبَيْرٍ: ماءٌ، وأربَعَةُ مواضِعَ.

وكَجُهَيْنَةَ: ماءٌ.

وعَيْذَابُ، كمِيدانٍ: د.

والعَذْبُ: شجرٌ.

والعَذَابَةُ: العَدَابَةُ.

والعُذَبِيُّ: العُدَبِيُّ.

والعَذْبَةُ: شَجَرَةٌ تُمَوِّتُ البُعْرَانَ، ودَواءٌ م.

وذاتُ العَذْبَةِ: ع.

والاعْتِذابُ: أنْ تُسْبِلَ لِلْعِمامةِ عَذَبَتَيْنِ من خَلْفِها.

والعَذَباتُ، مُحَرَّكَةً: فَرَسُ يَزيدَ بنِ سُبَيْعٍ.

ويومُ العَذَباتِ: من أيَّامِهِمْ.

• ال

معنى «عذب» في المحيط في اللغة

عذب:عَذُبَ الماءُ عُذُوْبَةً فهو عَذْبٌ وعَذِيْبٌ: أي طَيِّب.

وأعْذَبُ

معنى «عذب» في تهذيب اللغة

عذب: قَالَ اللَّيْث: عَذُب المَاء يَعْذُب عُذُوبة فَهُوَ عَذْب: طيب.

وأعذب الْقَوْم إِذا عَذُب ماؤهم.

قَالَ: واستعذَبوا إِذا استقوا مَاء عَذْباً.

وعذب الْحمار يَعذُب عُذوباً فَهُوَ عاذب وعَذُوب إِذا لم يَأْكُل العَلَف من شدّة الْعَطش.

قَالَ: ويَعْذُب الرجل عَن الْأكل فَهُوَ عاذب: لَا صَائِم وَلَا مفطر.

وأعذبته إعذاباً، وعذَّبته تعذيباً.

كَقَوْلِك فَطَمته عَن هَذَا الْأَمر.

وكل من مَنعته شَيْئا فقد أعذبته وعذّبته.

قَالَ: وعذَّبته تعذيباً وَعَذَابًا من الْعَذَاب.

وعَذَبة السَّوْط: طَرَفه، وأطراف السيور عَذَبها وعَذَباتها.

وعَذَبة قضيب الجَمَل: أسَلَته المستدِقّ فِي مقدَّمه.

والجميع العَذَب.

وعَذَبة شِرَاك النَّعْل: المرسلةُ من الشرَاك.

والعُذَيب: مَاء مَعْرُوف بَين الْقَادِسِيَّة ومُغِيثة.

وَفِي حَدِيث عليّ أَنه شَيَّع سريَّة فَقَالَ: أَعذِبوا عَن النِّسَاء.

قَالَ أَبُو عبيد: يَقُول: امنعوا أَنفسكُم عَن ذكر النِّسَاء وشَغْل الْقُلُوب بهنّ؛

فَإِن ذَلِك يكسركم عَن الغَزْو.

وكلّ مَن منعته شَيْئا فقد أعذبته.

وَقَالَ عَبِيد بن الأبرص:وتبدّلوا اليَعْبُوب بعد إلاههمصنما فقِرّوا يَا جَدِيل وأَعْذِبواقَالَ والعاذب والعَذُوب سَوَاء.

وَيُقَال للْفرس وَغَيره: بَات عَذُوباً إِذا لم يَأْكُل شَيْئا وَلم يشرب لِأَنَّهُ مُمْتَنع من ذَلِك.

وَأنْشد:فَبَاتَ عَذُوباً للسماء كَأَنَّهُسُهَيل إِذا مَا أفردته الْكَوَاكِبيصف ثوراً وَحْشياً بَات فَرِداً لَا يَذُوق شَيْئا.

قَالَ: والعَذُوب: الَّذِي لَيْسَ بَينه وَبَين السَّمَاء سُترة.

وَكَذَلِكَ العاذب.

معنى «عذب» في المعجم الاشتقاقي لألفاظ القرآن

(عذب):{هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ} [فاطر: ١٢]"العَذبة -بالفتح وبالتحريك وكفرِحة: الطُحْلَب (طبقة خضراء) يعلو الماء (الراكد في الحوض أو نحوه) يقال: اضْرب عَذَبة الحَوْض حتى يظهر الماء أي اضرب عَرْمَضه " (كجعفر وزبرج وهو الطُحْلَب).

° المعنى المحوري نفاذ كثافةِ الشيء أو حِدَّتِه المُنْبَثَّة فيه إلى ظاهره أو طرفه (ويلزم ذلك أن يخلو من تلك الكثافة أو الحدة).

كنفاذ (مكونات) الطحلب من أثناء الماء إلى ظاهره مكونةً طبقةً أعلاه لاصقة به.

والطُحلب كثيف الذات والوَقْع على حِسّ من يريد شرب الماء.

ومن ذلك: "العَذَبة -بالتحريك: غصن الشجرة "وهو غليظ (كثيف) نافذ منها بقوة الحيوية في أصلها وجِذعها.

"والعذَبة - كذلك: الخيط الذي يُرفع به الميزان " (أي الخيوط التي تُرفَع بها كِفّتا الميزان فترفع الموزون إلى أعلى (تنفذه إلى أعلى، أو تنفذ هي منه إلى أعلى) والموزون كثيف أي ثقيل فتتبين كثافتُه أي ثِقَلُه

معنى «عذب» في معجم الصواب اللغوي

[١٦١٠ - تعذيب]الجذر:ع ذ بمثال:تتَّجه البلاد الصحراويَّة إلى تعذيب مياه البحارالرأي:مرفوضةالسبب:لعدم ورود الكلمة بهذا المعنى في المعاجم.

المعنى:تحلية مياههاالصواب والرتبة:-تَتَّجِه البلاد الصحراويَّة إلى تعذيب مياه البحار [صحيحة] التعليق:يكثر في لغة المعاصرين استخدام صيغة «فعَّل» للدلالة على إيقاع الفعل على آخر، أو عند إرادة التكثير أو المبالغة، أو عند اتخاذ الفعل من الاسم، وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري كلمات بأعيانها مثل: خدَّر، وشخَّص، وحلَّل، وشرَّع، وترك الباب مفتوحًا لكل ما تدعو الحاجة إلى تأديته بهذه الطريقة، ولاشك أن الحاجة قد أصبحت ماسَّة إلى اشتقاق «عَذَّب» للدلالة على تحلية المياه الملحة.

٣٥٠٤ - عَذِبٌالجذر:ع ذ بمثال:هَذَا ماءٌ عَذِبٌالرأي:مرفوضة عند بعضهمالسبب:لأنها لم تأت بهذا الضبط في المعاجم.

المعنى:طيِّبٌ، حُلْوٌ، سائغٌالصواب والرتبة:-هذا ماءٌ عَذْبٌ [فصيحة] التعليق:أوردت المعاجم «عَذْب» بسكون الذال، ولم تُورد: «عذِب» بكسر الذال فيها.

وبذلك جاء القرآن الكريم كما في قوله تعالى: {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} الفرقان/٥٣.

معنى «عذب» في لسان العرب

عَذْبُ اللِّسَانِ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، قَالَ: شُبِّهَ بالعَذْبِ مِنَ الماءِ.

والعَذِبَةُ، بِالْكَسْرِ «١»، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: أَرْدَأُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الطَّعَامِ، فيُرْمَى بِهِ.

والعَذِبَة والعَذْبَةُ: القَذاةُ، وَقِيلَ: هِيَ القَذاةُ تَعْلُو الماءَ.

وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العَذَبَةُ، بِالْفَتْحِ: الكُدْرةُ مِنَ الطُّحْلُب والعَرْمَضِ وَنَحْوِهِمَا؛

وَقِيلَ: العَذَبة، والعَذِبة، والعَذْبةُ: الطُّحْلُب نفسُه، والدِّمْنُ يَعْلُو الماءَ.

وماءٌ عَذِبٌ وَذُو عَذَبٍ: كَثِيرُ القَذى والطُّحْلُب؛

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَراه عَلَى النَّسَبِ، لأَني لَمْ أَجد لَهُ فِعْلًا.

وأَعْذَبَ الحَوْضَ: نَزَع مَا فِيهِ مِنَ القَذَى والطُّحْلُبِ، وكَشَفَه عَنْهُ؛

والأَمرُ مِنْهُ: أَعْذِبْ حوضَك.

وَيُقَالُ: اضْرِبْ عَذَبَة الحَوْضِ حَتَّى يَظْهَر الْمَاءُ أَي اضْرِبْ عَرْمَضَه.

وَمَاءٌ لَا عَذِبَةَ فِيهِ أَي لَا رِعْيَ فِيهِ وَلَا كَلأَ.

وَكُلُّ غُصْنٍ عَذَبةٌ وعَذِبَةٌ.

والعَذِبُ: مَا أَحاطَ بالدَّبْرةِ.

والعاذِبُ والعَذُوبُ: الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السماءِ سِتْر؛

قَالَ الجَعْدِيُّ يَصِفُ ثَوْرًا وَحْشِيّاً بَاتَ فَرْداً لَا يذُوقُ شَيْئًا:فباتَ عَذُوباً للسَّماءِ، كأَنَّه .

سُهَيْلٌ، إِذا مَا أَفرَدَتْهُ الكَواكِبُوعَذَبَ الرجلُ والحِمارُ والفرسُ يَعْذِبُ عَذْباً وعُذُوباً، فَهُوَ عاذِبٌ وَالْجَمْعُ عُذُوبٌ، وعَذُوبٌ والجمعُ عُذُبٌ: لَمْ يأْكل مِنْ شِدَّةِ العطَشِ.

ويَعْذِبُ الرجلُ عَنِ الأَكل، فَهُوَ عاذِب: لَا صَائِمٌ وَلَا مُفْطِرٌ.

وَيُقَالُ لِلْفَرَسِ وَغَيْرِهِ: باتَ عَذُوباً إِذا لَمْ يأْكل شَيْئًا وَلَمْ يَشْرَبْ.

قَالَ الأَزهري: الْقَوْلُ فِي العَذُوب والعاذِب أَنَّهُ الَّذِي لَا يأْكل وَلَا يَشْرَبُ، أَصْوَبُ مِنَ الْقَوْلِ فِي العَذُوب أَنَّهُ الَّذِي يَمْتَنِعُ عَنِ الأَكل لعَطَشِه.

وأَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: امْتَنَعَ.

وأَعْذَبَ غيرَه: مَنَعَهُ؛

فَيَكُونُ لَازِمًا وَوَاقِعًا، مِثْلَ أَمْلَقَ إِذا افْتَقَرَ، وأَمْلَقَ غيرَه.

وأَما قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ: وجمعُ العَذُوبِ عُذُوبٌ، فخطأٌ، لأَنَّ فَعولًا لَا يُكَسَّر عَلَى فُعولٍ.

والعاذِبُ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ: الَّذِي لَا يَطْعَمُ شَيْئًا، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الْخَيْلِ والإِبل، وَالْجَمْعُ عُذُوبٌ، كساجدٍ وسُجُود.

وَقَالَ ثَعْلَبٌ: العَذُوب مِنَ الدوابِّ وَغَيْرِهَا: الْقَائِمُ الَّذِي يَرْفَعُ رأْسه، فَلَا يأْكل وَلَا يَشْرَبُ، وَكَذَلِكَ العاذِبُ، وَالْجَمْعُ عُذُب.

والعاذِبُ: الَّذِي يَبِيتُ لَيْلَهُ لَا يَطْعَم شَيْئًا.

وَمَا ذاقَ عَذُوباً: كَعَذُوفٍ.

وعَذَبَه عَنْهُ عَذْباً، وأَعْذَبَه إِعْذاباً، وعَذَّبَه تَعْذيباً: مَنَعه وفَطَمه عَنِ الأَمر.

وَكُلُّ مَنْ مَنَعْتَهُ شَيْئًا، فَقَدَ أَعْذَبْتَه وعَذَّبْته.

وأَعْذَبه عَنِ الطَّعَامِ: مَنْعَهُ وكَفَّه.

واسْتَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: انْتَهَى.

وعَذَب عَنِ الشَّيْءِ وأَعْذَب واسْتَعْذَبَ: كُلُّه كَفَّ وأَضْرَب.

وأَعْذَبَه عَنْهُ: مَنَعَهُ.

وَيُقَالُ: أَعْذِبْ نَفْسَك عَنْ كَذَا أَي اظْلِفْها عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ: أَعْذِبُوا، عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ، أَنْفُسَكم، فإِن ذَلِكَ يَكْسِرُكم عَنِ الغَزْو؛

أَي امْنَعوها عَنْ ذِكْرِ النساءِ وشَغْل القُلوب بهنَّ.

وكلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيْئًا فَقَدَ أَعْذَبْتَه.

وأَعْذَبَ: لَازِمٌ ومُتَعَدٍّ.

والعَذَبُ: ماءٌ يَخْرُجُ عَلَى أَثرِ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِم.

وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ: العَذَابَةُ الرَّحِمُ؛

وأَنشد:وكُنْتُ كذاتِ الحَيْضِ لَمْ تُبْقِ ماءَها، .

وَلَا هِيَ، مِنْ ماءِ العَذَابةِ، طاهِرُ وَلَا كَيَّةَ القَفَا.

وعَشِبَ الخُبْزُ: يَبِسَ؛

عَنْ يَعْقُوبَ.

وَرَجُلٌ عَشَبٌ: قَصِيرٌ دَمِيمٌ، والأُنثى، بالهاءِ؛

وَقَدْ عَشُبَ عَشابةً وعُشوبةً، وَرَجُلٌ عَشَبٌ، وامرأَة عَشَبةٌ: يابسٌ مِنَ الهُزال؛

أَنشد يَعْقُوبُ:جَهِيزَ يَا ابْنةَ الكِرامِ أَسْجِحِي، .

وأَعْتِقِي عَشَبةً ذَا وَذَحِوالعَشَبة، بِالتَّحْرِيكِ: النابُ الْكَبِيرَةُ، وَكَذَلِكَ العَشَمة، بِالْمِيمِ.

يُقَالُ: شَيْخٌ عَشَبَة، وعَشَمة، بِالْمِيمِ والباءِ.

يُقَالُ: سأَلتُه فأَعْشَبَنِي أَي أَعْطانِي نَاقَةً مُسِنَّة.

وعِيالٌ عَشَبٌ: لَيْسَ فِيهِمْ صَغِيرٌ؛

قَالَ الشَّاعِرُ:جَمَعْت مِنْهُمْ عَشَباً شَهابِراوَرَجُلٌ عَشَبَةٌ: قَدِ انْحَنى، وضَمَر وكَبِرَ، وَعَجُوزٌ عَشَبة كَذَلِكَ؛

عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.

والعَشَبةُ أَيضاً: الْكَبِيرَةُ المُسِنَّة مِنَ النِّعاج.

عشرب: العَشْرَبُ: الخَشِنُ.

وأَسَدٌ عَشْرَبٌ: كعَشَرَّبٍ.

وَرَجُلٌ عُشارِبٌ: جَريءٌ ماضٍ.

الأَزهري: والعَشْرَبُ والعَشْرَمُ السَّهْمُ الماضي.

معنى «عذب» في تاج العروس

وَهُوَ المَنْع، يُقَال: عَذَبْتُه عَنْه أَي مَنَعْتُه، وعَذَب عُذُوباً أَي امْتَنَعَ، وسُمِّيَ المَاءُ الحُلْوُ عَذْباً لمَنْعِه العَطَش، والعَذَابُ عَذَاباً لمَنْعِهِ المُعَاقَبَ من عَوْدِهِ لِمِثْلِ جُرْمِه، ومَنْعِه غَيْرَه مِنْ مِثْلِ فِعْلِه.

قلت: وَهُوَ كَلَام حَسَنٌ (ج أَعْذِبَةٌ) ، هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ وسَيَأْتِي للمُصَنِّف فِي (ن هـ ز) أَنَّ العَذَابَ لَا يُجْع بالكُلِّيَّة وإِن قَالَ بَعْضٌ: إِنَّ جَمْعَه كذلِك قِيَاسِيٌّ، كَطَعَام وأَطْعِمَة، لَا يَتَوَقَّف عَلَى سَمَاع، فَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِر، لأَنَّ الطَّعَامَ أَصْلُه مَصْدَر، وصَارَ اسْماً لِمَا يُؤْكَلُ، ولَيْسَ العَذَابُ كَذلِك، قَالَهُ شَيْخُنَا.

قلتُ: وإِذَا كَانَ العَذَابُ اسْماً لِمَا يُعَذَّب بِهِ، كَالْجُوعِ، عَلَى مَا قَدَّمْنَا عَن الزَّجَّاج، فَلَا مَانعَ عَنْ أَنْ يُجْمَعَ عَلَى أَعْذِبَةِ، فَتَأَمَّل.

قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ} (الْأَحْزَاب: ٣٠) قَالَ أَبُو عُبَيْد: تُعَذَّبُ ثَلَاثَةَ أَعْذِبَةٍ.

قَالَ ابْنُ سِيدَه: فَلَا أَدْرِي أَهَذَا نَصُّ قَوْلِ أَبِي عُبَيْدَةَ أَم الزَّجَّاج استَعْمَلَه (وَقد عَذَّبَه تَعْذِيباً) وَلم يُسْتَعْمَل غَيْر مَزِيدٍ.

قَالَ ابْنُ مَنْظُورٍ: واسْتَعَارَ الشَّاعِر التَّعْذِيب فِيمَا لَا حِسَّ لَهُ فَقَالَ:لَيْسَتْ بِسَودَاءَ مِن مَيْثَاءَ مُظْلِمَةٍوَلم تُعَذَّبْ بإِدْنَاءٍ مِنَ النَّارِوَفِي الحَدِيثِ (أَنَّ المَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِه عَلَيْهِ) .

قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: يُشْبه أَنْ يَكُونَ هَذَا مِن حَيْثُ إِنَّ العَرَب كَانُوا يُوصُون أَهْلَهم بالبُكَاءِ والنَّوْح عَلَيْهم وإِشَاعَة النَّعْيِ فِي الأَحْيَاء، وكَانَ ذلِكَ مَشْهُوراً مِنْ مَذَاهِبهم، فالمَيِّتُ تَلْزَمُهُ العُقُوبَةُ فِي ذلِكَ، بِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَمْرِهِ بِه.

(و) قَالَ ابْن بُزُرْج: عَذَّبْتُه عَذَابَ عِذَبِينَ.

و (أَصَابَه) مِنِّي (عَذَابُ عِذَبِينَ كبِلَغِينَ) أَي بِكَسْرٍ فَفَتْح فَكَسْر، وكَذلِك أَصَابَه (مِنّي) العِذَبُونَ (أَي لَا يُرْفَع عَنْه العَذَابُ) .

(و) العَذَّابُ (كَكَتَّان: فَرَسُ البَدَّاء بْنِ قَيْس) ، وَفِي نُسْخَةٍ البَرَاء بِالرَّاءِ والأُولَى الصَّوَابُ.

(والعُذَيْبُ والعُذَيْبَةُ مُصَغَّرَيْنِ ماءانِ) الأَخِيرُ بالقُرْبِ مِنْ يَنْبُعَ.

وقَالَ الأَزْهَرِيُّ: العُذَيْبُ: مَاءٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ القَادِسِيَّة ومُغِيثَةَ.

وَفِي الحَدِيثِ ذِكْرُ العُذَيْبِ وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي تَمِيم عَلَى مَرْحَلَةٍ مِنَ الكُوفَةِ، مُسَمًّى بِتصْغِيرِ العَذْبِ، وقِيل سُمِّي بِهِ لأَنَّه طَرَفُ أَرْضِ العَرَب، من العَذَبة، وَهِي طرَفُ الشَّيْء.

وقَال كُثَيِّر:لَعَمْرِي لَئِنْ أُمُّ الحَكِيمِ تَرَحَّلَتوأَخْلَتْ لخَيْمَاتِ العُذَيْبِ ظِلَالَهَاقَالَ ابْنُ جِنِّي: أَرَادَ العُذَيْبَةَ فحَذَف الهَاءَ.

(وعَذابُ) بالفَتْح: (د) بالصَّعِيد ونُسِبَت إِلَيْهَا الصَّحْرَاءُ، دُفِنَ فِيهَا السَّيِّدُ القُطْبُ الرَّبَّانِيُّ الإِمَامُ أَبُو الحَسَن الشَّاذِلِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ.

(والعَذْبُ: شَجَرٌ) وَقد تَقَدَّمَ فِي العَذَب المُتَحَرِّك، وَهُمَا وَاحِدٌ، فَهُوَ كالتَّكْرَارِ لِمَا قَبْلَه.

وبالتَّحْرِيكِ قَيَّدَهُ أَبُو حَنِيفَة فِي كِتَاب النَّبَاتِ.

(والعَذَابَة) كَسَحَابَة هِيَ (العَدَابَةُ) وَهِيَ الرَّحِمُ، رَوَاهُ أَبُو الهَيْثَمِ، وأَنْشَدَ البَيْتَ السابِقَ الذِّكْر فِي المُهْمَلَة هُنَا.

(و) فِي الصَّحَاح: (العُذَبِيُّ) : الكَرِيمُ الأَخْلَاق، بالذَّال.

المُعْجَمَة وأَنْشَدَ البَيْتَ الَّذِي سَبَقَ فِي المُهْمَلَة، أَي (كالعُدَبِيِّ) .

وهَذَا الحَرْفُ فِي التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَة عَدَبَ بالدَّالِ المُهْمَلَة وقالَ: هُوَ العُذَبِيّ، وضَبَطَه كَذلِكَ، وَقد تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه.

(والعَذْبَةُ) بِفَتْح فَسُكُون: (شَجَرَةٌ تُمَوِّتُ البُعْرَانَ) ، بالضَّمِّ، جَمْع بَعِير، أَي إِذَا أَكَلَت مِنْهَا، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.

(ودَوَاءٌ م) أَي مَعْرُوفٌ.

(وذَاتُ العَذْبَةِ: ع) وعَاذِبٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ آخَر.

قَالَ النَّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:تَأَبَّدَ مِنْ لَيْلَى رُماحٌ فَعَاذِبُفأَقْفَرَ مِمَّن حَلَّهُنَّ التَّنَاضِبُكَذَا فِي لِسَانِ العَرَب.

فَرْداً لَا يَذُوقُ شَيْئاً:فَبَاتَ عَذُوباً للِسَّمَاءِ كَأَنَّهُسُهَيْلٌ إِذَا مَا أَفْردَتْهُ الكَوَاكبُوشَاهدُ العَاذِب انْظُره فِي الفَرْق.

(والعذْبَةُ بِالفَتْحِ و) العَذَبَةُ (بالتَّحْرِيكِ و) العَذِبَةُ (بكَسْرِ الثَّانِيَة) ، الأَوْجُه الثَّلَاثَةُ فِي لِسَانِ العَرَبِ ونُقل عَن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ الوَجْهُ الأَوَّلُ وقَالَ: هِيَ الكُدْرَةُ مِنَ الطُّحْلُبِ والعَرْمَض ونَحْوِهِمَ، وقِيلَ: هِيَ (الطُّحْلُب) نَفْسُه والدِّمْن يَعْلُو المَاءَ.

(و) يُقَالُ مِنْه: (مَاءٌ عَذِبٌ كَكَتِف) وذُو عَذَبٍ أَي (مُطَحْلِبٌ) أَي كَثِيرُ القَذَى والطُّحْلُبِ.

قَالَ ابْن سِيدَه: أُرَاهُ عَلَى النَّسَبِ، لأَنِّي لَمْ أَجِد لَهُ فِعْلاً.

(وأَعْذَبَه) أَي الحَوْضَ (نَزَعَ طُحْلُبَه) ومَا فِيهِ مِنَ القَذَى وكَشَفَه عَنْهُ.

والأَمْرُ مِنْهُ: أَعْذِبْ حَوْضَك.

ويُقَال: اضْرِبْ عَذَب الحَوْضِ حَتَّى يَظْهَرَ المَاءُ، أَي اضْرِب عَرْمَضَه.

(و) أَعْذَبَ (القَوْمُ عَذُبَ مَاؤُهُم) .

(والعَذِبَةُ بِكَسْرِ الذَّالِ) المُعْجَمَة عَن اللِّحْيَانِيّ، وَهُوَ أَرْدَأُ (مَا يَخْرُجُ مِن الطَّعَامِ فيُرْمَى) بِهِ (و) العَذِبَة والعَذْبَةُ بالوَجْهين: (القَذَاةُ) ، وقِيلَ: هِيَ القَذَاة تَعْلُو المَاءَ، ويُقَالُ: مَاءٌ لَا عَذِبَةَ فِيهِ، أَي لَا رِعْيَ فِيهِ وَلَا كَلَأَ.

وكُلُّ غُصْنٍ عَذَبةٌ وعَذِبَةٌ.

(و) العَذِبَةُ: (مَا أَحَاطَ مِنَ الدِّرَّةِ) بِكَسْرِ الدَّالِ المُهْمَلَةِ وتَشْدِيدِ الرَّاءِ، هكَذَا فِي نُسْخَتِنا.

وَفِي أُخْرَى: مَا أَحَاطَ بالدَّبرَةِ، بفَتْح فَسُكُون، وهكَذَا فِي المُحْكَمِ وغَيْرِهِمَا.

والعَذَبَةُ: أَحَدُ عَذَبَتِي السَّوْطِ.

(و) يُقَال: فُلَانٌ مَفْتونٌ بالأَعْذَبَيْنِ، (الأَعْذَبَان: الطَّعَامُ والنِّكَاحُ، أَوِ الرِّيقُ) .

وَفِي الأَسَاس: الرُّضَابُ (والخَمْرُ) ، قَالَ ابْنُ مَنْظُور: وذلِكَ لِعُذُوبَتِهِما.

(والعَذَابُ: النَّكَالُ) والعُقُوبَة.

وقولهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ} (الْمُؤْمِنُونَ: ٧٦) قَالَ الزَّجَّاجُ: الَّذِي أُخِذُوا بِهِ الجُوعُ.

وقَالَ شَيْخُنَا نَقْلاً عَنْ أَهْلِ الاشْتِقَاق: إِنَّ العَذَابَ فِي كلَامِ العَرَب مِنَ العَذْب (و) العَذَبُ: (الخَيْطُ الَّذِي يُرْفَع بِهِ المِيزَانُ.

(و) العَذَبُ: (طَرَفُ كُلِّ شَيْءٍ) .

(ومِنَ البَعِيرِ: طَرَفُ قَضِيبه) ، قَالَهُمَا ابْن سيدَه.

وَقَالَ غَيْره: هُوَ أَسَلَتُه المُسْتَدِقُّ فِي مُقَدَّمه.

(و) العَذَبُ: (الجِلْدَةُ المُعَلَّقَة خَلْفَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ) مِنْ أَعْلَاه.

ومِنَ الرُّمْح: خِرْقَة تُشَدُّ عَلَى رَأْسِه، وَمِنْه يُقَالُ: خَفَقَتْ عَلَى رَأْسِهِ العَذَبُ، كَمَا فِي الأَسَاسِ.

ومِنَ النَّعْلِ: المُرْسَلَةُ مِنَ الشِّرَاكِ.

ومِنَ العِمَامَة: مَا سُدِلَ بَيْنَ الكَتِفَيْنِ مِنْهَا.

ومِنَ السَّوطِ: عِلَاقَتُهُ وطَرَفُه.

ومِنَ اللِّسَانِ: طَرَفُه الدَّقِيقُ.

والعَذَبُ: أَطرافُ السُّيُور؛

وَهِي العَذَبَاتُ.

قَالَ ذُو الرُّمَّة:غُضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأَشْدَاقِ ضَارِيَةٌمِثْلُ السَّراحِينِ فِي أَعْنَاقِهَا العَذَبُيَعْنِي أَطْرَافَ السُّيورِ.

وَعَذَّبْتُ السَّوْطَ فَهُوَ مُعَذَّبٌ إِذَا جَعَلْتَ لَهُ عِلَاقَةً.

والَّذِي فِي الأَسَاس: وعذَّب سَوْطَه وهَدَّبَه جَعَلَ لَهُ عِلَاقَةً.

والعَذَبُ مِنَ الشَّجَرِ: غُصْنُه، (الوَاحِدَة بِهَاءٍ فِي الكُلِّ) مِمَّا ذُكِرَ.

(واسْتَعْذَبَ) الرَّجُلُ مَاءَه: (اسْتَقَى عَذْباً) .

واسْتَعْذَبَه: عَدَّه عَذْباً.

واسْتَعْذَبَه: شَرِبَه عَذْباً.

واسْتَعْذبَ لِأَهْلِه طَلَب لَهُم مَاءً عَذْباً، ويَسْتَعذِب لِفُلَانٍ مِنْ بِئْرِ كَذَا أَي يَسْتَقِي لَهُ.

وَفِي الحَدِيثِ (أَنَّه كَانَ يُسْتَعْذَب لَهُ المَاءُ العَذْبُ.

وَهُوَ الطَّيِّبُ الَّذي لَا مُلُوحَةَ فِيهِ.

وَفِي حَدِيثِ أَبي التَّيِّهَانِ أَنَّه خَرَجَ يَسْتَعْذِبُ المَاءَ) أَي يَطْلُبُ المَاءَ العَذْبَ.

والعَذُوبُ والعَاذِبُ: الَّذِي لَيْسَ بَيْنَه وبَيْنَ السَّمَاءِ سِتْرٌ، وَفِي نُسْخَة: (سُتْرَة) أَوْرَدَه ابْنُ السِّيد فِي الفَرْق.

وقَالَ الجَعْدِيُّ يَصِفُ ثَوْراً وَحْشِيًّا بَات [عذب]: (العَذْبُ مِنَ الطَّعَام والشَّرَابِ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ تقديمُ الشَّرَابِ عَلَى الطَّعَام: (كُلُّ مُسْتَسَاغ) .

والعَذْبُ: المَاءُ الطَّيِّبُ.

مَاءَةٌ عَذْبةٌ ورَكيَّةٌ عَذْبَةٌ.

وَفِي القُرْآنِ: {هَاذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} (الْفرْقَان: ٥٣) وعَذُبَ المَاءُ يَعْذُبُ عُذُوبَة فَهُوَ عَبٌ طَيِّبٌ والجَمْعُ عذَابٌ، بالكَسْرِ وعُذُوبٌ، بالضَّمِّ.

قَالَ أَبُو حَيَّة النُّمَيْرِيّ:فَبَيَّتْنَ مَاءً صَافِياً ذَا شَرِيعَةٍلَهُ غَلَلٌ بَيْنَ الإِجَامِ عُذُوبُقَالَ ابْنُ مَنْظُور: أَرَادَ بِغَلَلٍ الجنْسَ، فَلِذَلك جَمَعَ الصَّفَةَ.

وَفِي حَديث الحَجَّاجِ (مَاءٌ عِذَابٌ) .

يُقَالُ: مَاءَةٌ عَذْبَةٌ، وَمَاءٌ عذَابٌ، عَلَى الجَمْعِ؛

لأَنَّ المَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَة.

(و) العَذْبُ والعُذُوبُ، بالضَّمِّ: (تَرْكُ) الرَّجُلِ والحِمَارِ والْفَرَسِ (الأَكْل مِنْ شِدَةِ العَطَشِ) فَهُوَ لَا صَائِمٌ وَلَا مُفْطر، (وَهُوَ عَاذِبٌ) ، والجَمْعُ عُذُوبٌ بالضَّمّ، (وعَذُوبٌ) ، كَصَبُور، والجَمْع عُذُبٌ، بِضَمَّتَيْنِ.

ويُقَالُ لِلْفَرسِ وغَيْرِه: بَاتَ عَذُوباً، إِذَا لَمْ يَأْكُلْ شَيْئا وَلم يَشْرَبْ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: القَوْلُ فِي العَذُوبِ والعَاذِبِ أَنه الذِي لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ أَصْوَبُ مِنَ القَوْلِ فِي العَذُوبِ أَنَّه الَّذِي يَمْتَنِع عَنِ الأَكْلِ لِعَطَشِه.

وأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُبَيْد: وجَمْعُ العَذُوبِ عُذُوبٌ فخَطَأٌ، لأَنَّ فَعُولاً لَا يُكْسَّر عَلَى فُعُول.

قُلْتُ: هُوَ مِنْ غَرَائِبِ اللُّغَةِ وفَوَائِد الأَشبَاهِ والنَّظَائِر وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على مَن لم يَحْفَظ.

ثُم قَالَ: والعَاذِبُ مِنْ جَمِيع الْحَيَوَانِ: الَّذي لَا يَطْعَمُ شَيْئاً، وَقد غَلَب عَلَى الخَيْلِ والأُبِلِ، والجَمْعُ عُذُوبٌ كَسَاجِدِ وسُجُود.

وقَالَ ثَعْلَب: العَذُوبُ مِنَ الدَّوَابِّ وغَيْرِهَا: القَائِمُ الَّذي يَرْفَعُ رَأْسَه فَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ، وكذَلِكَ العَاذِبُ الجَمْع عُذُبٌ.

والعَاذِبُ: الذِي يَبِيتُ لَيْلَةُ لَا يَطْعَمُ شَيْئاً.

(و) العَذْبُ: (المَنْعُ، كالإِعْذَابِ والتَّعْذِيبِ) ، عَذَبَه عَنْه عَذْباً، وأَعْذَبَه إِعْذَاباً، وعَذَّبَه تَعْذِيباً: مَنَعَه وفَطَمَه عَن الأَمْرِ، وكُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيْئاً فَقَد أَعْذَبْتَه وعَذَّبْتَه.

(و) العذْبُ: (الكَفُّ) ، يُقَالُ: عَذَبه عَنِ الطَّعَامِ إِذَا كَفَّه، (والتَّرْكُ، كالإِعْذَابِ والاسْتعْذَابِ) ، يُقَال: أَعْذَبَه عَنِ الطَّعَامِ إِذَا مَنَعَه وكَفَّه، واسْتَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: انْتَهَى.

وعَذَبَ عَن الشَّيْءِ وأَعْذَبَ واسْتَعْذَبَ كُلُّه: كَفَّ وأَضْرَبَ.

وأَعْذَبَه عَنْه: منَعَه.

ويُقَالُ: أَعْذِب نَفْسَكَ عَنْ كَذَا، أَي اظْلِفْهَا عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه (أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ: أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ أَنْفُسَكم فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْسِرُكُم عَنِ الغَزْوِ) أَي امْنَعُوهَا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاء وشَغْلِ القُلُوبِ بِهِنْ.

وكُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيئاً فقد أَعْذَبْتَه.

وأَعْذَبَ لَازِمٌ ومُتَعَدَ.

وَفِي التَّهْذيبِ: أَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: امْتَنَع.

وأَعْذَبَ غَيْرَه: مَنَعَه، فَيَكُونُ لَازِماً وَوَاقِعاً، مِثْلَ أَمْلَقَ إِذَا افتَقَر وأَملَقَ غَيْرَه.

وَفِي الأَسَاس: يُقَالُ أَعْذَبَ عَن الشَّيْءِ واسْتَعْذَبَ: امْتَنَع.

ويُقَالُ: أَعْذِبُوا عَنِ الآمَالِ أَشَدَّ الإِعْذَابِ فإِنَّهَا تُورِثُ الغَفّلَة وتُعْقِبُ الحَسْرَة.

(يَعْذِبُ) كيَضْرِب (فِي الكُلِّ) مِمَّا ذُكِرَ غَيْر عَذَبَ المَاءُ والطَّعَامُ فإِنَّ مُضَارِعَهُمَا يَعْذُب بالضَّمِّ.

(و) العَذَبُ (بالتَّحْرِيك: القَذَى) يَعْلُو المَاءَ (ومَا يَخْرُجُ فِي) ، وَفي نُسْخَة عَلَى (أَثَرِ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ) .

(و) العَذَبُ: (شَجَرٌ) مِنَ الدِّقِّ، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَة وأَنْشَد:مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضَّاخُ العَذَبْ(و) العَذَبُ: (مَآلى) بالمَدِّ (النَّوَائِح، كالمَعَاذِب) ، أَي فِي الأَخيرِ وَحدَتُهَا معْذَبَةٌ.

ويُقَالُ لخرْقَةِ النَّائِحَة عَذَبَةٌ ومعْوَزٌ، وجَمْعُ العَذَبَة مَعَاذِبُ، على غَيْره فقيَاس قَالَه أَبُو عَمْرو.

: (العَذْبُ مِنَ الطَّعَام والشَّرَابِ) ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخ تقديمُ الشَّرَابِ عَلَى الطَّعَام: (كُلُّ مُسْتَسَاغ) .

والعَذْبُ: المَاءُ الطَّيِّبُ.

مَاءَةٌ عَذْبةٌ ورَكيَّةٌ عَذْبَةٌ.

وَفِي القُرْآنِ: {هَاذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ} (الْفرْقَان: ٥٣) وعَذُبَ المَاءُ يَعْذُبُ عُذُوبَة فَهُوَ عَبٌ طَيِّبٌ والجَمْعُ عذَابٌ، بالكَسْرِ وعُذُوبٌ، بالضَّمِّ.

قَالَ أَبُو حَيَّة النُّمَيْرِيّ:فَبَيَّتْنَ مَاءً صَافِياً ذَا شَرِيعَةٍلَهُ غَلَلٌ بَيْنَ الإِجَامِ عُذُوبُقَالَ ابْنُ مَنْظُور: أَرَادَ بِغَلَلٍ الجنْسَ، فَلِذَلك جَمَعَ الصَّفَةَ.

وَفِي حَديث الحَجَّاجِ (مَاءٌ عِذَابٌ) .

يُقَالُ: مَاءَةٌ عَذْبَةٌ، وَمَاءٌ عذَابٌ، عَلَى الجَمْعِ؛

لأَنَّ المَاءَ جِنْسٌ لِلْمَاءَة.

(و) العَذْبُ والعُذُوبُ، بالضَّمِّ: (تَرْكُ) الرَّجُلِ والحِمَارِ والْفَرَسِ (الأَكْل مِنْ شِدَةِ العَطَشِ) فَهُوَ لَا صَائِمٌ وَلَا مُفْطر، (وَهُوَ عَاذِبٌ) ، والجَمْعُ عُذُوبٌ بالضَّمّ، (وعَذُوبٌ) ، كَصَبُور، والجَمْع عُذُبٌ، بِضَمَّتَيْنِ.

ويُقَالُ لِلْفَرسِ وغَيْرِه: بَاتَ عَذُوباً، إِذَا لَمْ يَأْكُلْ شَيْئا وَلم يَشْرَبْ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: القَوْلُ فِي العَذُوبِ والعَاذِبِ أَنه الذِي لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ أَصْوَبُ مِنَ القَوْلِ فِي العَذُوبِ أَنَّه الَّذِي يَمْتَنِع عَنِ الأَكْلِ لِعَطَشِه.

وأَمَّا قَوْلُ أَبِي عُبَيْد: وجَمْعُ العَذُوبِ عُذُوبٌ فخَطَأٌ، لأَنَّ فَعُولاً لَا يُكْسَّر عَلَى فُعُول.

قُلْتُ: هُوَ مِنْ غَرَائِبِ اللُّغَةِ وفَوَائِد الأَشبَاهِ والنَّظَائِر وَمَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ على مَن لم يَحْفَظ.

ثُم قَالَ: والعَاذِبُ مِنْ جَمِيع الْحَيَوَانِ: الَّذي لَا يَطْعَمُ شَيْئاً، وَقد غَلَب عَلَى الخَيْلِ والأُبِلِ، والجَمْعُ عُذُوبٌ كَسَاجِدِ وسُجُود.

وقَالَ ثَعْلَب: العَذُوبُ مِنَ الدَّوَابِّ وغَيْرِهَا: القَائِمُ الَّذي يَرْفَعُ رَأْسَه فَلَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ، وكذَلِكَالعَاذِبُ الجَمْع عُذُبٌ.

والعَاذِبُ: الذِي يَبِيتُ لَيْلَةُ لَا يَطْعَمُ شَيْئاً.

(و) العَذْبُ: (المَنْعُ، كالإِعْذَابِ والتَّعْذِيبِ) ، عَذَبَه عَنْه عَذْباً، وأَعْذَبَه إِعْذَاباً، وعَذَّبَه تَعْذِيباً: مَنَعَه وفَطَمَه عَن الأَمْرِ، وكُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيْئاً فَقَد أَعْذَبْتَه وعَذَّبْتَه.

(و) العذْبُ: (الكَفُّ) ، يُقَالُ: عَذَبه عَنِ الطَّعَامِ إِذَا كَفَّه، (والتَّرْكُ، كالإِعْذَابِ والاسْتعْذَابِ) ، يُقَال: أَعْذَبَه عَنِ الطَّعَامِ إِذَا مَنَعَه وكَفَّه، واسْتَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: انْتَهَى.

وعَذَبَ عَن الشَّيْءِ وأَعْذَبَ واسْتَعْذَبَ كُلُّه: كَفَّ وأَضْرَبَ.

وأَعْذَبَه عَنْه: منَعَه.

ويُقَالُ: أَعْذِب نَفْسَكَ عَنْ كَذَا، أَي اظْلِفْهَا عَنْهُ.

وَفِي حَدِيثِ عَلِيَ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَه (أَنَّهُ شَيَّعَ سَرِيَّةً فَقَالَ: أَعْذِبُوا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاءِ أَنْفُسَكم فَإِنَّ ذَلِكَ يَكْسِرُكُم عَنِ الغَزْوِ) أَي امْنَعُوهَا عَنْ ذِكْرِ النِّسَاء وشَغْلِ القُلُوبِ بِهِنْ.

وكُلُّ مَنْ مَنَعْتَه شَيئاً فقد أَعْذَبْتَه.

وأَعْذَبَ لَازِمٌ ومُتَعَدَ.

وَفِي التَّهْذيبِ: أَعْذَبَ عَنِ الشَّيْءِ: امْتَنَع.

وأَعْذَبَ غَيْرَه: مَنَعَه، فَيَكُونُ لَازِماً وَوَاقِعاً، مِثْلَ أَمْلَقَ إِذَا افتَقَر وأَملَقَ غَيْرَه.

وَفِي الأَسَاس: يُقَالُ أَعْذَبَ عَن الشَّيْءِ واسْتَعْذَبَ: امْتَنَع.

ويُقَالُ: أَعْذِبُوا عَنِ الآمَالِ أَشَدَّ الإِعْذَابِ فإِنَّهَا تُورِثُ الغَفّلَة وتُعْقِبُ الحَسْرَة.

(يَعْذِبُ) كيَضْرِب (فِي الكُلِّ) مِمَّا ذُكِرَ غَيْر عَذَبَ المَاءُ والطَّعَامُ فإِنَّ مُضَارِعَهُمَا يَعْذُب بالضَّمِّ.

(و) العَذَبُ (بالتَّحْرِيك: القَذَى) يَعْلُو المَاءَ (ومَا يَخْرُجُ فِي) ، وَفي نُسْخَة عَلَى (أَثَرِ الوَلَدِ مِنَ الرَّحِمِ) .

(و) العَذَبُ: (شَجَرٌ) مِنَ الدِّقِّ، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَة وأَنْشَد:مُنْهَتِكُ الشَّعْرَانِ نَضَّاخُ العَذَبْ(و) العَذَبُ: (مَآلى) بالمَدِّ (النَّوَائِح، كالمَعَاذِب) ، أَي فِي الأَخيرِ وَحدَتُهَا معْذَبَةٌ.

ويُقَالُ لخرْقَةِ النَّائِحَة عَذَبَةٌ ومعْوَزٌ، وجَمْعُ العَذَبَة مَعَاذِبُ، على غَيْره فقيَاس قَالَه أَبُو عَمْرو.

الزُّبَيْر (لَا تَحِلُّ العِرَابَةُ للمُحْرم) .

(والاسْتِعرَاب) : الإِفْحَاشُ فِي القَوْلِ، فَهُوَ مِثْل الإِعْرَاب بالمَعْنَى الأَوَّل، والتَّعْرِيب وَمَا بَعْده كالإِعْرَاب بالمَعْنَى الثَّانِي، فَفِي كَلَام المُؤَلِّف لَفٌّ ونَشْر.

وَفِي الحدِيث (أَنَّ رجُلاً من المُشْرِكين كَانَ يَسُبُّ النبيَّ صلَّى الله عَليه وسَلم، فَقَل لَهُ رَجُل من المُسْلمين: وَالله لَتَكُفَّنَّ عَن شَتْمه أَو لأُرَحِّلَنَّكَ بسَيْفِي هَذَا، فَلم يَزْدَدْ إِلَّا اسْتِعْرَاباً فحَمَل عَلَيْهِ فَضَرَبَه، وتَعَاوَى عَلَيْهِ المُشْرِكُون فَقَتَلُوه) .

والعَرَبُ مِثْلُ الإِعْرَاب من الفُحْشِ فِي الكَلَامِ.

(و) الإِعْرَابُ: (الرَّدُّ) أَي رَدُّكَ الرَّجُلَ (عَنِ القَبِيحِ) ، وَهُوَ (ضِدٌّ) .

(و) الإِعْرَابُ كالعِرَابَةِ: (الجمَاعُ) قَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ نِسَاءً جمَعْنَ العَفَافَ عِنْد الغُرَبَاء والإِعْرَاب عَنْدَ الأَزْوَاج، وَهُوَ مَا يُسْتَفْحَشُ من أَلْفَاظ النِّكَاح والجِمَاعِ فَقَالَ:والعُرْبُ فِي عَفَافَة وإِعْرَابوَهَذَا كَقَوْلِهِم: خَيْرُ النِّسَاءِ المُتَبَذِّلة لزَوْجِهَا الخَفِرَة فِي قَوْمِهَا (أَو) الإِعْرَابُ: (التَّعْرِيضُ بِهِ) أَي النِّكَاح.

(و) الإِعْرَاب: (إِعْطَاءُ العَرَبُون، كالتَّعْرِيبِ) .

قَالَ الفَرَّاءُ: أَعرَبْتُ إِعرَاباً، وعَرَّبْتُ تَعْرِيباً، وعَرْبَنْتُ إِذَا أَعْطَيْتَ العُرْبَانَ.

ورُوي عَن عَطَاءٍ أَنَّه كَانَ يَنْهَى عَن الإِعْرَاب فِي البَيْع.

قَالَ شَمِر: الإِعْرَابُ فِي البَيْع: أَن يَقُولَ الرَّجُلُ للرَّجُلِ إِنْ لم آخُذْ هَذَا البَيْعَ بكَذَا فَلكَ كَذَا وكَذَا مِنْ مَالِي، وسَيَأْتِي فِي كَلَامِ المُؤَلِّف قَرِيباً ونذكُر هنَاكَ مَا يَتَعَلَّق بِهِ.

(و) الأَعْرَابُ: (التَّزَوُّجُ بالعَرُوبِ) كَصَبُور اسْم (للمَرْأَةِ المُتَحَبِّبَةِ إِلَى زَوْجِهَا) المُطِيعَةِ لَهُ وَهِي العَرُوبَةُ أَيضاً (و) العَرُوبَة أَيضاً كالعَرُوبِ: (العَاصِيَةُ لَهُ) الخَائِنَةُ بفَرْجِهَا، الفاسدَةُ فِي نفسِهَا.

وكلاهُمَا قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.

وأَنشد فِي الأَخيرِ:(وابْنُ العَرَبِيّ) بالأَلِف واللَّام هُوَ (القَاضِي أَبُو بَكْرٍ المَالِكيُّ) عَالِمُ الأَنْدَلُس صَاحب بُغْيَةِ الأَحْوَذِيِّ وغَيْرِه.

(ابْنُ عَرَبِيَ) بِلَا لَامٍ محركة هُوَ العَارِفُ المُحَقِّق مُحْيي الدِّين (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الخاتِمِيُّ الطَّائِيُّ) نَزِيلُ دِمَشْق والمدفونُ بِهَا.

وُلِدَ ليلَة الإِثْنَيْن أَو الجُمُعة ٢٧ رَمَضَان سنة ٥٦٠ هـ بمَرْسِيَةَ وتُوُفّيَ ليلةَ الجُمُعَة ٢٧ ربيع الآخر سنة ٦٣٨ هـ بِدِمَشْق، فمُدَّة حَيَاته سَبْعٌ وسَبْعُون سنة وَسِتَّة أَشْهُر وخَمْسٌ وعشْرُون يَوْمًا.

وَيُقَال: إِنَّ المَوْلِدَ والوَفاةَ كلَاهُمَا فِي ٢٧ رَمَضَان وَقد وَهِم المُصَنِّف فِي إِيرَادِه هَكَذَا.

والصَّوَابُ أَنَّ القَاضيَ أَبَا بَكْر هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الله.

والحَاتميّ هُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَليّ كَمَا حَقَّقَه الحَافِظُ فِي التَّبْصِير، وَهَذَا الفَرْقُ الذِي ذَكَره هُوَ الَّذِي سَمِعْنَاه منْ أَفْوَاهِ الثِّقَت، غيرَ أَنِّي رأَيتُ فِي جُزْء من أَجْزَاءِ الحَدِيثِ على هَامشه طباق فِيهِ سَمَاعٌ لِابْنِ عَرَبِيَ بخَطِّه وَقد ذكر فِيهِ آخر السّماع، وَكتبه مُحمَّدُ بنُ عَلِيّ بْنِ مُحَمَّد بْنِ مُحَمَّدِ بنِ العَرَبِيِّ، الطَّائِيُّ، هَكَذَا بالأَلف واللَّام وَكَذَا فِي نُسَخ من فُتُوحَاتِه، على مَا نَقَلَه شيخُنا ثمَّ قَال: وَهَذَا اصْطَلَح عَلَيْهِ النَّاسُ وتَدَاوَلُوه.

قلتُ: وَفِي التَّبْصِيرِ كلَاهُما ابْنُ عَرَيَ من غَيْر اللّام.

ومُنْيَة أَبِي عَرَبِيّ قريَة بالشَرْقِيّة.

وحَوض الْعَرَب: أُخْرَى بالدَّقَهْلِية.

وبِرَك العَرب: أُخرَى بالغَربية.

وبَنُو العَرَب بالمنوفِيّة كذَا فِي القَوَانِين.

وصالحُ بنُ أَبِي عَرِيب، كأَمِير: محدِّث.

ويَحْيَى بنُ حَبِيب بنِ عَرَبِيّ: شَيْخُ مُسلم.

وعثمانُ بنُ مُحَمَّد بنِ نَصْر بْنِ العِرْب، بِالْكَسْرِ، مُحدِّث، وأُخْته حَبِيبَة حَدَّثت عَن أَبِي مُوسَى المَدِينيّ، وأَبُو العَرَبِ القَيْرَوَانِيّ المُؤَرِّخ، بالتَّحْرِيك، اسمُه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد بنِ تَمِيم، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.

وأَبو القَاسم عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْن بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرَيْبَةَ كجُهَيْنَة الرَّبَعيّ شَيْخُ السِّلَفِيِّثمَّ أَجَابَ بِمَا حَاصِلُه: أَنَّ إِطْلَاقَ العَرَب عَلَى الجِيلِ المَعْرُوف لَا إِشْكَالَ أَنَّه قَدِيم كَغَيْرِهِ من أَسْمَاءِ بَاقِي أَجْنَاسِ النَّاس وأَنْوَاعهم، وَهُو اسْمٌ شَامِل لجَمِيع القَبَائِل والشُّعُوبِ، ثمَّ إِنَّهم لَمَّا تَفَرَّقُوا فِي الأَرَضِين وتَنَوَّعت لَهُم أَلقابٌ وأَسماءٌ خَاصّة باخْتِلاف مَا عرضت من الْآبَاء والأُمهات والحالات الَّتِي اخْتَصَّت بِهَا كقُرَيْشٍ مَثَلاً وثَقيفٍ ورَبِيعَةَ ومُضَر وكِنَانة ونِزَار وخُزَاعة وقُضَاعَة وفَزَارة ولِحْيَان وشَيْبَان وَهمْدان وغَسَّان وغَطَفَان وسَلْمَان وتَمِيم وكَلْب ونُمير وإِيَاد وَوَداعَة وبَجِيلَة وأَسْلَم ويَسْلَم وهُذَيْل ومُزَيْنَة وجُهَيْنة وعَامِلَة وبَاهِلَة وخَثْعَم وطَيِّىء والأَزْد وتَغْلِب وقَيْس ومَذْحِج وأَسد وعَنْبس وعَنْس وَعَنَزَة ونَهْد وبَكْر وذُؤَيْب وذُبْيَان وكِنْدَة ولَخْم وجُذَام وضَبَّة وضِنَّة وسَدُوس والسَّكون وَتَيْم وأَحْمَسَ وغَيْرِ ذَلِك، فأَوْجَب ذلِك تَمْيِيز كُلِّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، وتُنُوسِيَ الاسْمُ الّذِي هُوَ العَرَب، وَلم يَبْقَ لَهُ تَدَاوُلٌ بَينهم وَلَا تَعَارُفٌ، واستَغْنَت كُلُّ قَبِيلَة باسْمِهَا الخَاصّ، مَعَ تَفَرُّق فِي القَبَائل وَتَبَاعُد الشُّعُوب فِي الأَرْضِينَ.

ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العَرَبُ بِهذِه القَرْيَة، فِي قَوْل، أَو قُرَيْشٌ بالخُصُوص، فِي قَوْل المُصَنّف، رَاجَعُوا الاسْمَ القَدِيم وتَذَاكَروه وتَسَموُا بِه، رُجُوعاً للأَصْل، فمَنْ عَلَّل التَّسْمِيَة بِمَا نَقَله البَكْرِيُّ وَغَيْرُه نَظَر إِلَى الوَضْع الأَوّل المُوَافِق للنَّظَرِ من أَسماءِ أَجْنَاسِ النَّاسِ.

ومَنْ عَلَّل بِمَا ذَكَرَه المُصَنِّف وغيرُه مِنْ نُزُول عَربَة نَظَرَ إِلى مَا أَشَرْنَا إِليه.

ويَدُلُّ على أَنّه رُجُوعٌ للأَصْل وتَذَكُّرٌ بَعْدَ النِّسْيَان أَنَّهُم جَرَّدُوهُ من الهَاءِ المَوْجُودَةِ فِي اسْم القَرْيَة وذَكّرُوه على أَصْلِه المَوْضُوعِ القَدِيم.

هَذَا نَصُّ جَوَابه.

وَقد عَرَضَه على شَيْخَيُهِ سَيِّدِنا الإِمام مُحَمَّدِ بْنِ الشَّاذِلِيِّ وَسَيِّدِنَا الإِمَامِ مُحَمَّده بْنِ المسنَّاوِيّ تَغَمَّدَهُماالله تَعَالَى غُفْرَانِه فارْتضَيَاه وسَلَّما لَهُ بالقَبُول وأَجْرَياه مُجْرَى الرَّأْي المَقْبُول وأَيَّدَه الثَّانِي بقَوْله: إِنَّه ينظُر إِلى مَا اسْتَنْبَطُوه فِي الجَوَاب عَن بَعْضِ الأَدلَّة الَّتِيوتعربَ: رجَعَ إِلى البادِيَة بعدَمَا كَانَ مُقِيماً بالحَضَر فلِحِق بالأَعْرَاب.

وقَال غَيره تعرَّب أَي تشَبَّه بالعَرَب.

وتعرَّب بعد هِجْرته، أَي صارَ أَعْرَابِيًّا.

وَفِي الحَدِيث (ثلاثٌ من الكَبَائِر.

مِنْها التَّعَرُّبُ بعدَ الهِجْرَ) .

وَهُوَ أَن يَعُود إِلى البَادِيَة ويُقِيمَ مَعَ الأَعْرَابِ بعد أَنْ كَانَ مُهَاجِراً.

وكَان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرَة إِلى مَوْضِعِه من غَيْر عُذْر يَعُدُّونه كالمُرتَ.

وَمِنْه حَدِيثُ ابنِ الأَكوَعِ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ خَرَج إِلَى الرَّبَذَة وأَقَامَ بِهَا، ثمَّ إِنَّه دَخَل على الحَجَّاج يَوْماً فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ الأَكْوَع ارتدَدْتَ على عَقِبَيك وتعرَّبْتَ.

ويُرْوَى بالزَّاي وسيُذْكَر فِي مَوْضِعِه.

(وَعُروبَاءُ) أَي كَجَلُولَاءَ، وَقد وُجدَ كَذَلِك فِي بَعْضِ النسَخ: (اسْمُ السَّماءِ السَّابِعَة) قالَه ابْنُ الأَثِير والّذي فِي الأَعْلَام للسُّهَيْلِيّ أَنَّه عِرْبِيَاءُ كَمَا أَن جِرِبْيَاءَ اسمٌ للأَرْضِ السَّابِعَة، وأَوردَهُ ابنُ التِّلِمْسَانيّ نقلا عَنهُ، قَالَه شَيْخُنا.

وَمِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه: عَرُبَ الرَّجُلُ يَعْرُبُ عُرْباً وعُرُوباً عَن ثَعْلَب وعُرْبَةً وعَرَابَةً وعُرُوبِيَّ كفَصُحَ: أَفْصَحَ بَعْد لُكْنَةِ فِي لِسَانِه.

ورجُلٌ عَرِيبٌ: مُعْرِبٌ.

وَعَرَّبَتْهُ العَرَب، وأَعْرَبَتْهُ إِذَا تَفوَّه بِه العَرَب على مِنْهَاجِها وَقد ذَكرْنَاهُ.

وعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً أَي صَارَ عَرَبِيًّا.

وَتَعَرَّبَ واسْتَعْرَبَ: أَفْصحَ.

والتَّعْرِيبُ مِثْلُ الإِعْرَابِ، مِن الفُحْشِ فِي الكلَامِ.

وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِم: (مَا أُوتِيَ أَحَدٌ من مُعَارَبَةِ النِّساءِ مَا أُوتِيتُه أَنَا) كَأَنَّه أَرَادَ أَسبابَ الجِمَاع ومُقَدّماته.

وأَعْرِبَ سَقْيُ القَوْمِ إِذَا كَان مَرَّةٌ غِبًّا ومَرّةً خِمْساً ثمَّ قَامَ على وَجْهٍ وَاحِد.

والعَرَبْرَبُ: السُّمَّاقُ قد ذكره غَيْرُ وَاحِدٍ هُنَا.

وعُرَيْبٌ مُصغَّرا: حَيٌّ مِنَ اليَمَن.

وَفِي الأَسَاس: تعرَّبَتْ لِزَوْجِها: تغَزَّلَت وتَحبَّبَت.

العَرَبِ أَو مِن مَوَالِيهِم، ويُجْمَعُ الأَعْرَابِيُّ على الأَعْرَابِ والأَعَارِيب.

والأَعْرَابِيُّ إِذا قِيلَ لَهُ يَا عَرَبِيُّ فَرِح بذلِك وهَشَ.

والعَرَبِيُّ إِذَا قيل لَهُ يَا أَعْرَابِيُّ غَضِبَ.

فمَنْ نزل البادِيَةَ أَو جَاورَ البادِين فظَعَن بظَعْنِهم وانْتَوَى بانْتِوائِهم فَهُمْ أَعرابٌ، ومَنْ نَزَل بِلَاد الرِّيفِ واستَوطَن المُدُن والقُرَى العَرَبِيَّةَ وغيرَها مِمَّا يَنْتَمِي إِلَى العَرَب فهم عَرَبٌ وإنْ لم يَكُونُوا فُصَحَاء.

وقولُ الله عَزَّ وَجَلّ: {قَالَتِ الاْعْرَابُ ءامَنَّا} (الحجرات: ١٤) هَؤُلَاء قَوْمٌ مِن بَوَادِي العَرَب قَدِمُوا على النَّبِيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم المدينةَ طَمَعا فِي الصَّدَقَات لَا رغبَةً فِي الإِسْلَام فسَمَّاهم اللهُ الأَعْرابَ فَقَالَ: {الاْعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} (التَّوْبَة: ٩٧) الْآيَة.

قَالَ الأَزْهَرِيّ: والذِي لَا يُفَرِّق بَين العَرَب والأَعْرَاب والعَرَبِيِّ والأَعْرَابِيّ رُبَّما تَحَامَلَ عَلَى العَرَب بِمَا يَتَأَوَّلُه فِي هَذِه الآيَة وَهُوَ لَا يُمَيِّز بَيْنَ العَرَب والأَعْرَابِ، وَلَا يَجُوزُ أَن يُقَال للمُهَاجِرِين والأَنْصَارِ أَعْرابٌ إِنما هم عَرَبٌ لأَنَّهم استَوْطَنُوا القُرَى العَرَبِيَّة وسَكَنُوا المُدُنَ سواءٌ مِنْهُم النَّاشِي بمَكَّة ثمَّ هَاجَرَ إِلى المَدِينَة.

فإِنْ لَحِقَت طائِفَةٌ مِنْهُم بأهْله البَدْوِ بَعْدَ هِجْرَتِهم واقْتَنَوْا نَعَماً وَرَعوْا مَسَاقِطَ الغَيْثِ بعد مَا كَانُوا حَاضِرَةً أَو مُهَاجِرَةً، قِيلَ: قَدْ تَعَرَّبُوا، أَي صَارُوا أَعراباً بَعْدَ مَا كَانُوا عَرَباً.

وَفِي الحَدِيث.

(تَمَثَّلَ فِي خُطْبَتِهِ مُهَاجِرٌ لَيْسَ بأَعْرَابِيّ) جَعَلَ المُهَاجِرَ ضِدَّ الأَعْرَابِيّ.

قَالَ والأَعْرَابُ سَاكِنو البادِيَة من العَرَب الّذِينَ لَا يُقِيمُونَ فِي الأَمْصَار وَلَا يَدْخُلُونها إِلا لِحَاجَة.

وَقَالَ أَيْضاً: المُسْتَعْرِبَةُ عِنْدِي: قَوْمٌ مِن العَجَم دلُوا فِي العَرَب فتَكَلَّموا بِلِسَانهم وَحَكَوْا هَيْآتِهِم ولَيْسُوا بصُرَحَاءَ فِيهِم.

وَتَعرَّبوا مِثْل اسْتَعْرَبُوا.

(والعَرَبِيُّ: شَعِيرٌ أَبيضُ وسُنْبُلُه حَرْفَانِ) ، عَرِيضٌ، وحَبّه كِبَارٌ أَكبرُ من شَعير العِرَاقِ، وَهُوَ أَجودُ الشَّعِير.

بَقْلٍ، الوَاحِدَة عِرْبَة.

وقيلَ: عِرْبُ البُهْمَى: شَوْكُهَا.

(و) العَرَبُ (بالتَّحْرِيكِ: فَسَادُ المَعِدَةِ) مِثْلُ الذَّرَبِ وسَيَأْتي.

(و) العَرَب: (المَاءُ الكَثِيرُ الصَّافي، ويُكْسَر رَاؤُه) وَهُوَ الأَكْثَر، والوَجْهَانِ ذكرَهُما الصَّاغَانِيّ.

يُقَال: ماءٌ عَرِبٌ: كَثِير.

ونهر عَرِبٌ: غَمْر.

وبئرٌ عَرِبة: كثيرةُ المَاءِ، وسيأْتِي، (كالعُرْبُبِ) كقُنقُذ.

(و) العَرَب: (نَاحِيَةٌ بالمَدينَة) ، نَقله الصَّاغَانِيّ.

(و) العَرَب: (بَقَاءُ أَثَرِ الحُرْحِ بَعْد البُرْءِ) .

(والتَّعْرِيبُ: تَهْذِيبُ المَنْطِقِ مِنَ اللَّحْنِ) ، وَيُقَال: عَرَّبتُ لَهُ الكلامَ تَعْرِيباً، وأَعْرَبتُ لَهُ إِعرَاباً إِذَا بيَّنْتَه لَهُ حَتَّى لَا يَكُونَ فِيه حَضْرَمَةٌ.

وَقيل: التَّعْرِيب: التَّبِيينُ والإِيضاحُ، وَفِي الحَدِيثِ (الثَّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِها) .

قَالَ الفرَّاءُ: إِنما هُوَ تُعرِّب بالتَّشديد، وَقيل: إِنَّ أَعربَ بمعنَى عَرَّبَ.

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: لإِعْرَابُ والتَّعْرِيبُ معنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَهُوَ الإِبَانَةُ.

يُقَال: أَعربَ عَنهُ لِسَانه وعَرَّبَ أَي أَبانَ وأَفصحَ، وتقدَّم عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ التَّخْفِيفُ عَلَى الصَّوَابِ، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: وكِلَا القَوْلَيْن لُغَتَان مُتَساوِيتَان بمَعْنَى الإِبانَةِ والإِيضاح.

وَمِنْه الحَدِيثُ الآخَرُ (فإِنَّما كانَ يُعْرِب عَمَّا فِي قَلْبِه لِسَانُه) .

مِنْهُ حَدِيثُ التَّيمِيِّ: (كَانُوا يَسْتَحبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبِيَّ حِينَ يُعَرَّبُ أَن يَقُولَ: لَا إِله إِلَّا اللهُ.

سَبْعَ مَرَّات) أَي حِينَ يَنْطِق وَيَتَكَلَّم.

وَقَالَ الكُمَيْت:وجَدْنَا لكُم فِي آله حَامِيمَ آيَةًتأَوَّلَهَا منا تَقِيِ مُعَرِّبُهكَذَا أَنشَدَه سِيبَوَيْه كمُكَلِّم.

وأَورَد الأَزْهَرِيّ هَذَا البَيْتَ تَقِيٌّ ومُعْرِبْ.

وقَالَ: تَقِيٌّ: يَتَوَقَّى إِظهارَه حَذَرَ أَن يَنَالَه مَكْرُوهٌ من أَعدائكم.

ومُعْرِبٌ أَي مُفْصِحٌ بِالْحَقِّ لَا يَتَوقَّاهم.

وَقَالَ الجوهَرِيّ: مُعرِبٌ: مُفْصِح بالتَّفْصِيل،من التَّعْرِيب الَّذِي هُوَ البَيَان؛

لأَنَّه بَيَان للبَيع.

والأَرَبُونُ مشتَقٌّ من الأُرْبَةِ وَهُوَ العُقْدة؛

لأَنَّه بِهِ يَكُون انْعِقَادُ البَيْع، وسَيَأْتِي.

وَهُوَ (مَا عُقِدَ بِهِ المُبَايَعَةُ) ، وَفِي بَعْض (النّسخ) الْبيعَة (مِنَ الثّمَنِ) ، أَعجميّ عُرِّب.

وَفِي الْحَدث (أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ العُرْبَانِ) وَهُوَ أَن يَشْتَرِيَ السِّلْعَةَ ويَدْفَع إِلى صَاحِبِها شَيْئا على أَنَّه إِن أَمْضَى البَيْعَ حُسِب من الثَّمَن، وإِن لم يُمْضِ البَيْعَ كَانَ لِصَاحِبِ السِّلْعَة، وَلم يَرْتَجِعْه المُشْتَرِي.

يُقَال: أَعْرَبَ فِي كَذَا وَعَرَّبَ وعَرْبَنَ وَهُوَ عُرْبَانٌ وعُرْبُون.

وَفِي الْمِصْبَاح: هُوَ القَلِيلُ من الثَّمَن أَو الأُجْرَة يُقَدِّمُه الرجلُ إِلى الصَّانِع أَو التاجرِ ليَرتَبِطَ العقْدُ بينَهما حَتَّى يَتَوافَيا بعد ذَلِك، ومِثْلُه فِي شُرُوح الفَصِيح فكَمَا أَنَّه يكونُ فِي البيع يكون فِي الإِجَارَة، وكأَنَّه لمَّا كَانَ الغَالِبُ إِطلاقَه فِي البيع اقتَصَروا عَلَيْهِ فِيهِ، قَالَه شيخُنَا.

وَفِي لِسَان الْعَرَب: سُمِّيَ بذلكَ لأَنَّ فِيهِ إِعْرَاباً لعَقْد البيع، أَي إِصلاحاً وإِزَالة فَسَادٍ؛

لِئَلَّا يَمْلِكَه غيرُه باشتِرائِه، وَهُوَ بَيْعٌ باطلٌ عِنْد الفُقَهَاء، لِمَا فِيهِ من الشَّرْط والغَرَر، وأَجازه أَحْمَدُ.

ورُوِيَ عَن ابْنِ عُمَرَ إِجَازَتُه.

قَالَ ابنُ الأَثير: وحَدِيثُ النَّهْي مُنْقَطِع وَفِي حَدِيثِ عُمَر (أَنَّ عَامِلَه (بِمَكَّة) اشتَرَى دَاراً للسِّجْنِ بأَرْبَعَةِ آلَاف، وأَعْرَبُوا فِيهَا أَربَعمِائة) أَي أَسْلَفُوا، هَذِه عِبَارَة لِسَانِ العَرَب بعَيْنِها، فَلَا اعْتِدَادَ بِمَا قَالَه شيخُنَا ونَسَب ابْن مَنْظُور إِلى القُصُور.

(وعَرَبَانُ مُحَرَّكَةً: د بالخَابُورِ) .

(و) كسابة؛

(عَرَابَةُ بْنُ أَوْسِ بن قَيظِيّ بْنِ عَمْرو بْنِ زَيْد بن جُشَمَ بنِ حَارِثة من بَنِي مَالِكِ بْنِ الأَوْسِ ثمَّ مِن بَنِي حَارِثَة مِنْهُم.

قَالَ ابنُ حِبّان: لَهُ صُحْبَة.

وَقَالَ ابنُ إِسحاق استَصْغَرَه النَّبِيُّ صلَّى الله عَلَيْه وَسلم والبراءَ بْنَ عَازِب وغيرَ وَاحِد فَردَّهم يومَ أُحُد، أَخرجه البُخَارِيّ فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْنِ إِسحاق.

حدَّثني الزُّهْرِيّ عَن عُروة بْنِ الزُّبَيْرِ بِذَلِك، كَذَا فِي الإِصَابةجَبَلٌ بالشَّام سُمِّيَ بِهِ عِمْرَانُ بنُ عَمْرِو بْنِ تَغْلِب، لاجتيازه فِيهِ، وَبِه يُعْرَف ولدُه.

ورأَيْت فِي تَارِيخه ابْن خِلِّكَان مَا نَصْه: كاتم والتُّكرور: جِنْسَانِ من الأُمم سُمِّيا باسْم أَرْضِهِما، ومثلُه كَثِير يعرفهُ المُمَارِس فِي هَذَا الْفَنّ.

وَعند التأَمل فِيمَا ذكرنَا يَنْحَلُّ الإِيرادُ الثَّانِي أَيضاً.

وأَما عَن الثَّالِث فَنَقُول: مَا المرَادُ بالعَرَب الدينَ تَذْكرُهم؟

أَهُمُ القَبَائِلُ الموجودةُ بِالْكَثْرَةِ الَّتِي تَفَرَّعت قَرِيبا، أَم هُمْ أَولادُ إِرَم بْنِ سَام البطونُ المُتَقَدِّمَة بعد الطُّوفَان؟

فإِن كَانَ الأَوّل فإِنهم مَا نَزَلُوا عَرَبَة وَلَا سَكَنُوها، وإِن كَان الثَّانِي فَلَا رَيْبَ أَنَّ التَّوْرَاة والإِنْجِيلَ وغَيْرهما من الكُتُب مَا نَزَلَت إِلَّا بَعْدَهم بكَثِير، وكَان مَعَدُّ بْنُ عَدْنَان فِي زَمَن سَيِّدِنا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام، كَمَا يَعْرِفُه مَنْ مارس عِلْمَ التَّوَارِيخ والأَنْسَاب.

وأَمَّا مَا وَرَد فِي حَدِيثِ المَوْلد من إِطْلَاق لَفْظِ العَرَب قَبْلَ خَلْق السَّمَوَات والأَرْض فَهُوَ إِخْبَار غَيْبِيٌّ بِمَا سَيَكُون، فَهُوَ كَغَيْرهِ مِن المُغَيَّبَات.

وأَمَّا عَن الرَّابع فإِنه إِذا كَان بعضُ الأَسْماءِ مُرْتَجِلَةً وبَعضُهَا مَنْقولَةً لَا يُقَال فِيهَا: لمَ لم تَكُن مُرْتَجَلات كُلُّها أَو مَنْقُولَاتٍ كُلّهَا حَتَّى يلْزم مَا ذكر لاختلافِ الأَسْبَاب والأَزمنة.

وأَما عَن الخَامِس فَنَقُول: أَليسَ التعريبُ فِي الْكَلَام هُوَ النَّقْلَ من لِسَان إِلى لسَان.

فالمُعرَّب والمعرَّب مِنْه هُوَ المَنْقُول والمَنْقُولُ مِنْه.

وَهَذَا لفْظ العرَبُون فِي هَذِه الْمَادَّة سيأْتي عَن قريب وَهُوَ عَجَمِيّ.

كَيفَ تَصَرَّفُوا فِيهِ مِن ثَلَاثَةِ أَبْوَابٍ أَعْرَبَ وعَرَّب وعَرْبَن واشتَقُّوا مِنْهَا أَلفَاظاً أُخَر غير ذَلِك، كَمَا سيأْتِي، فيُجْعَل هذَا مِنْ ذَاك.

وهذَا لَفْظُ العَجَم تصرفوا فِيهِ كَا تَصَرفوا فِي لفظ العَرَب.

وأَما عَنِ السَّادِس فأَن يُقَال: إِن كَانَ المُرَادُ بعَرَبَة الَّتي نُسبَت العرَب إِليهَا هِي جزِيرة العرَب، عَلَى مَا فِي المَرَاصِد وَغَيره، وبِالعَرَب هم أُصُولُ القَبَائِل، فَلَا إِشكالَ، إِذْ هم لم يَخْرُجُوا مِنَ الجَزِيرَةِ، وَالَّذِي خَرَجَ فِي العَهْد القَرِيب وهم قَلِيل،وغَالِبُهم فِي مواطنهم فِيهَا، وأَمَّا الشُّعوبُ والقَبَائِلُ الَّتِي تفرَّعَتْ فِيمَا بَعْد فهم خَارِجون عَن البَحْثِ، وَكَذَلِكَ إِن كَانَ المرادُ بهَا مَكّة وسَاحَاتِهَا، فإِنّ طسمَ وجَدِيسَ وعِمْلِيقَ وجُرْهُمَ سَكَنُوا الحَرَم وَهُم العَرَبُ العَارِبَة، وَمِنْهُم تَعَلَّم سيدُنا إِسماعِيل عَلَيْهِ السَّلَام اللسانَ العَرَبِيَّ.

وعادٌ وثمودُ وأُميم وعَبيل وَوَبار، وهم الْعَرَب العاربة، نزلُوا الأَحقَفَ ومَا جَاورها وَهِي تِهَامَةُ على قَوْل من فَسَّر عربَة بتِهَامَة، فَهؤلاء أُصُولُ قَبَائِلِ العرَبِ العَارِبَةِ الَّتِي أَخذَت المُسْتَعْرِبَةُ مِنْهم اللِّسَانَ قَد نَزَلُوا ساحَاتِ الحَرَم، وَمِنْهُم تَفَرَّعَت القَبائلُ فِيمَا بعد وتَشَتَّتَتْ، فَبَقيَ هَذَا اللفظُ عَلَمَا عَلَيْهِم لسُكْنى آبَائِهم وجُدُودهِم فِيهَا وإِن لم يَسْكُنُوا هم، وَقد أَسلفْنَا كلامَ الأَزْهَرِيّ وغَيْرِه وَهُوَ يُؤَيِّد مَا ذكرنَاه.

ثمَّ إِن قَول المُصَنّف: أَقامت قُرَيْش إِلَى آخِره.

وَفِي التَّهْذِيب وَغَيره: أَقامت بَنُو إِسماعيل، وعَلى القَوْلين تَخْصِيصُهما دُون القَبَائل إِنما هُوَ لشرفِهِما ورِياسَتِهما على سَائِر الْعَرَب فصارَ الغَيْرُ كالتَّبَع لَهما، فَلَا يُقَال: كَانَ الظَّاهِر أَن تُسَمَّى بهَا قُرَيْش فَقَط، ويدُلّ لمَا قُلنا أَيضاً مَا قَدَّمْنا أَنَّه يُقَال رَجُل عَرَبيّ إِذا كَانَ نسبُه فِي العَرَب ثابِتاً وإِن لم يَكُن فَصيحاً، ومَنْ نَزَلَ بِلَاد الرِّيف واستوطَن المُدُن والقُرَى العرَبِيَّة وغيرَهمَا مِمَّا يَنْتَمِي إِلى العَرَب فَهُم عَرَب وإِن لم يكُونُوا فُصَحَاءَ، وكَذَا مَا قَدَّمنا أَنّ كلَّ مَنْ سكن بِلَاد العَرَب وجَزِيرَتَهَا ونَطَق بلِسَانِ أَهلِها فَهُم عَرب، يَمَنُهم وَمَعَدُّهُم.

(و) عرَبَةُ الَّتِي نُسِبَت إِليها العربُ اختُلفَ فِيهَا، فَقَالَ إِسحاقُ بنُ الفَرَج: (هِيَ بَاحَةُ العَرَبِ) أَي ساحتهم (وبَاحَةُ دَاره أَبِي الفَصَاحَة) سيدنَا (إِسْمَاعِيل عَلَيْه السَّلَام) والمرادُ بذلك مَكَّة وسَاحَاتُهِا.

وقَال بَعضهم: هِيَ تِهَامة وَقد تَقدَّمت الإِشَارَة إِليه.

وَفِي مراصِد الاطْلاع: إِنها اسمُ جَزِيرَة العَرَب (واضطُرَّ الشَّاعِرُ إِلَى تَسْكِين رَائِها) أَي من عَرَبَة (فَقَالَ) مُشِيراً إِلى أَنَّ عربَة هِيَ مَكَّةُ وسَاحاتُها:(وَعَرْبَةُ أَرْضٌ مَا يُحِلُّ حَرَامَها مِنَ النَّاسِ إِلَّا اللَّوذَعِيُّ الحُلَاحِلُ)(والأَعْرَابُ) بالكَسْر: (الإِبَانَةُ والإِفْصَاحُ عَن الشَّيء) .

وَمِنْه الحَدِيثُ (الثّيِّبُ تُعْرِبُ عَن نَفْسِهَا) أَي تُفْصِح.

وَفِي رِوَايةٍ مُشَدَّدَة، والأَوْلُ حَكَاه ابنُ الأَثِير عَن ابْن قُتَيْبَة على الصَّوَاب، وَيُقَال للعَرَبِيّ: أَعْرِبْ لي أَي أَبِنْ لي كلامَكَ.

وأَعْربَ الكَلَامَ وأَعرَب بِهِ: بَيَّنَه.

أَنشد أَبُو زِيَاد:وَإِنِّي لأَكْنِي عَنْ قَذُورَ بِغَيْرِهَاوأُعْرِبُ أَحْيَاناً بِهَا فأُصَارِحُوأَعْربَ بحُجَّتِه، أَي أَفْصَح بِهَا وَلم يَتَّقِ أَحَداً.

والإِعْرَابُ الَّذِي هُوَ النَّحْوُ إِنَّمَا هُو الإِبَانَةُ عَن المعَانِي والأَلْفَاظ.

وأَعْرَبَ الأَغتمُ وَعَرُبَ لِسَانُه بالضَّمِّ عُرُوبَةً، أَي صَارَ عَرَبِيًّا.

وتَعَرَّب واسْتَعْرَبَ: أَفْصَحَ.

قَالَ الشَّاعر:مَاذَا لَقِينَا مِنَ المُسْتَعْرِبِين ومِنْقِيَاسِ نَحْوِهِمُ هَذَا الَّذِي ابْتدَعُواوَفِي حَدِيث السَّقِيفَة (أَعْرَبهُم أَحْسَاباً) أَي أَبينُهم وأَوضَحُهم.

ويقَال: أَعْرِب عَمَّا فِي ضَمِيرِك، أَي أَبِنْ.

ومِنْ هَذَا يُقَال للرَّجُل إِذَا أَفصحَ بالْكلَام: أَعْرَبَ.

وقالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: يُقَال: أَعرَبَ الأَعْجَمِيُّ إِعراباً، وتَعَرَّب تَعرُّباً، واستعربَ استِعْرَاباً، كُلُّ ذَلِكَ للأَغتمِ دُونَ الفَصِيح.

قَالَ: وأَفصحَ الصَّبِيُّ فِي مَنْطِقِهِ إِذَا فهمتَ مَا يَقُولُ أَولَ مَا يَتَكَلَّم، وأَفصحَ الأَغُتَمُ إِفْصاحاً، مِثْلُه.

(و) الإِعْرَابُ: (إِجْرَاءُ الفَرَسِ) وإِحْضَاره.

يُقَال: أَعرَبَ عَلَى فَرَسِه إِذَا أَجْرَاه، عَن الفَرَّاء (و) الإِعْرَابُ: (مَعْرِفَتُكَ بالفَرَسِ العَرَبِيِّ مِنَ الهَجِينِ إِذَا صَهَلَ، و) هُوَ أَيضاً (أَنْ يَصْهَلَ فيُعْرَفَ) بصَهِيلِهِ عَربِيَّتُه وَهُوَ (عِتْقُه) ، بالكَسْر ويُضَمّ، أَي أَصالته (وسَلَامَتُه مِنَ الهُجْنَةِ، و) يُقَال: هَذِهِ خَيْلٌ عِرَابٌ) ، بالكسْر، وَفِي حَدِيث سَطِيح (تَقُود خَيْلا عِرَاباً) أَي عَربِيَّة منْسُوبَة إِلى العَرَب.

وفَرَّقُوا بَيْنَ الخَيْل والنَّاسِ فَقَالُوا فِي النَّاسِ: عَرَبٌ وأَعْرَابٌ.

وَفِي الخَيْلِ: عِرَابٌ (و) قد قَالُوا (أَعْرُبٌ)فَمَا خَلَفٌ مِنْ أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفعٌمِن السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُالعِنَانُ من المُعَانَّةِ وَهِيَ المُعَارَضَةُ(أَو) العَرُوب: (العَاشِقَة لَهُ أَو المُتَحَبِّبَة إِلَيه المُظْهِرَة لَهُ ذلِكَ) وَبِه فُسِّر قَوْله: {عُرُباً أَتْرَاباً} (الْوَاقِعَة: ١٧) (أَو) أَنْشَد ثَعْلَب:فَمَا خَلَفٌ من أُمِّ عِمْرَانَ سَلْفَعٌمن السُّودِ وَرْهَاءُ العِنَانِ عَرُوبُقَالَ ابنُ سِيدَه: هكَذَا أَنْشَدَه وَلم يُفَسِّره، قَالَ: وعِنْدِي أَنَّ عَرُوب فِي هَذَا البَيْتِ هِي (الضَّحَّاكَةُ) وهُم مِمَّا يَعِبُونَ النساءَ بالضَّحِك الكَثِيرِ (ج عُرُبٌ) بضَمِّ فسُكُوه وبضَمَّتَيْن (كالعَرُوبَ والعَرِبَةِ) الأَخيرَة كفَرِحَة وَفِي حَدِيث عَائِشَة (فاقدُرُوا لَهُ قَدْرَ الجَارِيَة العَرِبَة) قَالَ ابنُ الأَثِير: هِيَ الحَرِيصَةُ على اللَّهْو، فأَما العُرُب فجمعُ عَروب وَهِي المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ المتحَبِّبَة إِلَى زوجِها، وَقيل العُرُبُ: الغَنِجَات، وَقيل: المُغْتَلِمَات، وَقيل: العَوَاشِق، وَقيل: هُنَّ الشَّكِلَاتُ بلُغَة أَهلِ مكةَ، والمَغْنُوجَات بلُغَةِ أَهلِ الْمَدِينَة، وقَال اللحيانيّ: العَرِبَةُ: العَاشِقُ الغَلِمَةُ.

وَهِي العَرُوبُ أَيْضاً (ج عَرِبَاتٌ) كَفَرِحَات قَالَ:أَعْدَى بِهَا العَرِبَاتُ البُدَّنُ العُرُبُ(والعَرْبُ) بِفَتْح فسُكُون.

الإِفْصَاح كالإِعْرَاب، و (النَّشَاطُ) والأَرَنُ، وعَرِبَ عَرَابَةً: نشِطَ، (ويُحَرَّكُ) .

وعَلى الأَوَّل يُنْشَد بيتُ النابِغَةِ:وَالْخَيْل تَنْزِعُ عَرْباً فِي أَعِنَّتِهَاكالطَّيْرِ تَنْجُو من الشُّؤْبُوبِ ذِي البَرَدِوشَاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ الرّاجِزِ:كُلُّ طِمِرَ غَذَوَانِ عَرَبُه(و) العِرْبُ (بالكَسْرِ: يَبِيسُ البُهْمَى) خَاصّة، وَقيل: يَبِيسُ كُلِّوَهِي خِلَاف عَرَب، من غَيْر هَاء كمَا تَقَدَّم فِي كَلَام المُؤَلِّف، والظَّاهِرُ أَنَّهُمَا وَاحِد، وعَرَبَةُ: قريةٌ فِي أَوّلِ وَادِي نِخْلَة من جِهَة مَكَّة، وأُخْرَى فِي بِلَاد فِلَسْطِين، كذَا فِي المَرَاصِد.

والعَرَبِيَّة هِيَ هَذِه اللُّغَة الشرِيفَةُ رفَعَ اللهُ شأْنَهَا.

قَالَ قَتَادَة: كَانتْ قريشٌ تجْتَبِي أَي تَخْتَار أَفضلَ لْغَات العَرَب، حَتَّى صَار أَفضلُ لُغَاتِهَا لُغَتَهَا، فنزَلَ الْقُرْآن بِهَا، واختُلِف فِي سَبَب تَسْمهيَة العَرَب، فقِيل لإِعْرَاب لِسَانِهِم أَي إيضاحِه وَبَيَانِه؛

لأَنَّه أَشرَفُ الأَلْسُن وأَوضَحُها وأَعربُهَا عَن المُرَاد بوُجُوه من الاختِصار والإِيجَاز والإِطناب والمُسَاوَة وغَيْره ذَلِكَ.

وَقد مَالَ إِلَيه جَمَاعَةٌ ورجَّحُوه من وُجُوه، وَقيل: لأَنّ أَولَاد إِسماعيل صلى الله عَلَيْه وَسلم نَشَئُوا بعَرَبَة، وَهُوَ من تِهامَة، فنُسِبوا إِلَى بَلَدِهم.

ورُوِي عَن النَّبِيّ صلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم أَنَّه قَالَ: (خمسةُ أَنْبِيَاء من العَرَب هُمْ مُحَمَّدٌ وإِسْمَاعِيلُ وشُعَيْبٌ وصَالِحٌ وهُودٌ) صلوَات الله عَلَيْهِم.

وَهَذَا يَدُلّ على أَنْ لسانَ العَرَب قَدِيم، وهؤُلاء الأَنْبِيَاءُ كُلُّهم كانُوا يَسْكُنُون بلَادَ عَرَبَة، فَكَانَ شُعَيْبٌ وقومُه بأَرْضِ مَدْيَن، وَكَانَ صَلِح وقومُه بأَرْضِ ثَمُودَ، ينزِلون بناحِيَة الحِجْر، وكانَ هُودٌ وقومُه عادٌ يَنْزِلُون الأَحْقافَ مِنَ رِمَال اليَمَن، وكَانَ إِسمَاعِيلُ بْنُ إِبراهِيمَ والنَّبِيُ المُصْطَفَى صَلَّى الله عَلَيْهِمَا من سُكَّان الحَرَم.

وكُلّ من سَكَن بلادَ العَرَب وجَزِيرَتَها ونَطَق بلِسَان أَهْلِهَا فهم عَرَبٌ، يَمَنُهم وَمَعَدُّهم.

قَالَ الأَزْهَرِيّ: (وَأَقَامَتْ قُرَيْشٌ بِعَرَبَة) فتَنَّخَتْ بِهَا، وانْتَشَرَ سَائِرُ العَرب فِي جَزِيرَتها (فنُسِبَتِ العَرَبُ) كُلُّهم (إِلَيْهَا) ، لأَنَّ أَبَاهم إِسْمَاعيل، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم، بهَا نَشَأَ وَرَبَلَ أَولادُه فِيهَا فَكَثروا، فَلَمَّا لم تَحْتَمِلْهم البِلَاد انْتَشَرُوا، فأَقَامت قُرَيْشٌ بِهَا.

ورُوِيَ عَن أَبِي بَكْر الصِّدِّيق رَضِيَ اللهُ عَنْه قَال: قُرَيْشٌ هم أَوْسَطُ العَرَب فِي العَرَب دَارا وأَحْسَنُه جِوَاراً، وأَعْرَبُه أَلْسِنَةً.

وَقد تَعَقَّب شَيْخُنَا هَا هُنَا لمُؤَلِّف بأُمُورٍ:الأَوَّلُ المَعْرُوفُ فِي أَسْمَاءِ الأَرَضينَوتَقِيٌّ: ساكِتٌ عَنهُ للتَّقِيَّة.

قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والخِطَابُ فِي هَذَا لِبَنِي هَاشِم حِينَ ظَهَرَ عَلَيْهِم بَنُو أُمَيَّة والآيَةُ قولُه عزّ وجلّ: {قُل لَاّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: ٢٣) وَقَالَ الصَّاغَانِيّ: والروايَةُ (مِنْكُم) ، وَلَا يَسْتَقِيمُ المَعْنَى إِلَّا إِذَا رُوِيَ على مَا وَرَدَت بِهِ الرِّوَايَة، وَوَقع فِي كِتَاب سِيبَوَيْهِ أَيْضاً (مِنَّا) فتَأَمَّل.

(وَ) التَّعْرِيبُ: (قَطْعُ سَعَفِ النَّخْلِ) وَهُوَ التَّشْذِيب، وَقد تَقَدَّم.

والتَّعْرِيب: تَعْلِيم العَرَبِيَّة.

وَفِي حَدِيث الحَسَن (أَنَّه قَالَ لَهُ البَتِّيُّ: مَا تَقُولُ فِي رجل رُعِف فِي الصَّلَاة؟

فَقَالَ الحَسَن: إِنَّ هَذَا يُعَرِّبُ الناسَ، وَهُوَ يَقُولُ رُعِف) أَي يُعَلِّمهم العَرَبِيَّةَ ويلْحَن) .

وتَعْرِيبُ الاسْمِ الأَعْجَمِيّ: أَنْ يَتَفَوَّه بِهِ العَرَبُ على مِنْهَاجِها.

والتَّعْرِيبُ: أَن تَتَّخِذَ فرسا عَرَبيًّا.

(وَ) التعريبُ (أَنْ تَبْزُغَ) بالبَاء الموَحَّدَة والزَّاي وَآخره الْعين المُهْمَلَة من بَاب نَصَر (عَلَى أَشَاعِرِ الدَّابَّة ثُمَّ تَكْوِيَها) ، وَقد عَرَّبها، إِذَا فَعَلَ ذَلك.

وَفِي لِسَانِ العَرب: وَعَرَّبَ الفَرسَ بَزَّغَه وذَلِكَ أَن يُنْتفَ أَسفلُ حَافِرِه، وَمَعْنَاهُ أَنَّه قد بَانَ بِذلِكَ مَا كَانَ خَفِيًّا من أَمرِه لِظُهُورِه إِلَى مَرْآة العَيْن بعدَ مَا كَانَ مَسْتُوراً، وَبِذَلِك تُعرفُ حالُه أَصُلْب هُوَ أَمْ رِخْو وأَصَحِيحٌ هُوَ أَم سَقِيم.

وَقَالَ الأَزْهَرِيُّ: التَّعْرِيب: تَعْرِيبُ الفَرَس وَهُوَ أَن يُكْوَى عَلَى أَشَاعِر حَافِره فِي مَوَاضِع ثمَّ تُبْزَغ بِمِبْزَغ بَزْغاً رَفِيقاً لَا يُؤَثِّر فِي عَصَبه ليَشْتَدّ أَشْعَرُه.

(و) التَّعْرِيبُ: (تَقْبِيحُ قَوْل القَائِل) وفِعْلِه.

وعَرَّبَ عَلَيْهِ: قَبَّح قوْلَهُ وفِعْلَهُ وغَيَّرَه عَلَيْه.

(و) الإِعْرَابُ كالتَّعْرِيبِ وَهُوَ (الرَّدُّ عَلَيْهِ) والرّدّ عَن القَبِيح.

وَعَرَّبعلَيْه: مَنَعَه.

وأَمَّا حَدِيث عُمَر بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْه: (مَالَكُم إِذَا رَأَيْتُم الرَّجُلَ يُحَرِّقُ أَعرَاضَ النَّاسِ أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْه) فإِنَّه من قَوْلِكَ: عَرَّبْتُ عَلَى الرجلِ قولَه إِذَا قَبَّحْتَه عَلَيْه.

وقَال الأَصْمَعِيُّ وأَبُو زَيْدٍ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا عَلَيْهِ معنَاه أَنْ لَا تُفْسِدُوا عَلَيْه كلَامَه وتُقَبِّحُوه.

وَقيل: التَّعْرِيبُ: المَنْعُ، والإِنْكَارُ فِي قَوْلِه أَن لَا تُعَرِّبُوا أَي لَا تَمْنَعُوا.

وَقيل: الفُحْشُ والتَّقْبِيح.

وقَال شَمِر: التَّعرِيبُ: أَنْ يَتَكَلَّم الرجلُ بالكَلِمَةِ فيُفْحِشَ فِيهَا أَو يُخْطِيء فَيَقُول لَهُ الآخَرُ: لَيْسَ كَذَا وَلَكِنَّه كذَا، للَّذي هُوَ أَصْوَبُ.

أَرَادَ مَعْنَى حَدِيث عُمر أَن لَا تُعَرِّبُوا.

(و) التَّعْرِيبُ: (التَّكَلُّم عَن القَوْمِ وَيُقَال: عَرَّبَ عَنهُ إِذَا تَكَلَّم بحُجَّته، وعَرَّبه كأَعْرَبَه وأَعْرَبَ بِحُجَّته أَي أَفْصَحَ بهَا وَلم يتّق أَحَداً، وقَدْ تقدَّم.

وقَال الفَرَّاءُ: عَرَّبتُ عَن القَوْم) إِذَا تَكَلَّمتَ عَنْهُم واحْتَجَجْتَ لَهُم.

(و) التَّعْرِيبُ: (الإِكْثَارُ مِنْ شُرْب) العَرَب، وَهُوَ الكَثِيرُ مِنَ (المَاءِ الصَّافِي) نَقله الصَّاغَانِيّ.

(و) التَّعْرِيب: (اتِّخَاذُ قَوْسٍ عَرَبِيَ.

و) التَّعْرِيبُ: (تَمْرِيضُ العَرِبِ) ، كفَرِحٍ (أَي الذَّرِبِ المَعِدَةِ) قَالَ الأَزْهَرِيّ: ويُحْتَمل أَن يكونَ التّعْرِيبُ عَلَى مَنْ بقول بلِسَانه المُنْكَر مِن هَذَا؛

لأَنَّه يُفْسِد عَلَيْهِ كَلَامَه كَمَا فَسدَت مَعِدَتُه.

وَقَالَ أَبُو زَيْد الأَنْصَارِيّ: فعلتُ كَذَا وكَذَا فَمَا عَرَّبَ عليَّ أَحَدٌ، أَي مَا غَيَّرَ عليَّ أَحَدٌ.

(وَعَرُوبَةُ) بِلَا لَام (وبِاللَّامِ) كِلْتَاهما: (يومُ الجُمُعَةِ) .

وَفِي الصَّحَاح: يَوْمُ العَرُوبَةِ، بالإِضَافَة، وَهُوَ من أَسْمَائِهِم القَدِيمَة، قَالَ:أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ وأَنَّ يَوْمِيبأَوَّلَ أَو بِأَهْوَنَ أَوْ جُبَارِأَو التَّالِي دُبَارِ فإِنْ أفُتْهفمُؤْنِسَ أَو عَرُوبَةَ أَو شِيَارِوَقَدْ تَرَك صَرْفَ مَا لَا يَنْصَرِفأَنها تُنْقَل من أَسْمَاءِ سَاكِنِيهَا أَو بَانِيها أَو من صِفَة فِيهَا أَو غَيْرِ ذَلِك.

وأَما تَسْمِيَةُ النَّاسِ بالأَرْض ونَقْلُ اسْمِهَا إِلَى مَنْ سَكَنَهَا أَو نَزَلَهَا دون نِسْبَة فَغَيْرُ معروفِ وإِنْ وَقَع فِي بَعْضِ الأَفْرَاد كَمَذْحِج، عَلَى رأْي.

والثَّاني أَنَّ قولَهم سُمِّيَت العَرَبُ باسْمِها لنُزُولِهِم بِهَا صَرِيحٌ بأَنَّها كانَتْ مُسمَّاةً بذلك قَبْل وُجُودِ العَرب وَحُلُولِهم الحِجَازَ وَمَا وَالَاه مِن جَزِيرَة العَرَب، والمعروفُ فِي أَراضِي العَرَبِ أَنَّهم هُمُ الَّذِين سَمَّوْهَا ولَقَّبُوا بُلدانَها ومِيَاهَا وقُرَاهَا وأَمْصَارَهَا وبَادِيَتَهَا وحَاضِرَتَهَا بِسَبَبٍ مِنَ الأَسْباب، كَمَا هُوَ الأَكْثَر، وَقد يَرْتَجِلُون الأَسْمَاءَ وَلَا يَنْظُرُون لِسَبَب.

والثَّالِثُ أَنْ مَا ذُكِر يَقْتَضِي أَنَّ العَرَب إِنَّما سُمِّيَت بِذلِكَ بَعْدَ نُزُولِهَا فِي هَذِه القَرْيَة والمَعْرُوفُ تَسمِيَتُهُم بِذلِك فِي الكُتُب السَّالِفَة، كالتَّوْرَاةِ والإِنْجِيلِ وغَيْرِهِما، فكَيْفَ يُقَالُ إِنهُم إِنَّمَا سُمُّوا بَعْدَ نُزُولهم هَذِه القَرْيَة.

والرَّابِعُ أَنَّهُم ذُكِرُوا مَع بَقَايَا أَنْوَاع الخَلْق، كالفُرْسِ، والرُّومِ والتُّرْك وغَيْرِهِم، وَلم يَقُل فيهم أَحَدٌ إِنهم سُمُّوا بأَرْضٍ أَو غَيْرِهَا، بَلْ سُمُّوا ارتِجَالاً، لَا لِصَفَةٍ أَو هَيْئة أَو غَيْرِ ذلِك، فالعَرَب كَذَلِك.

والخَامِسُ أَنَّ المعروفَ فِي المَنْقُولِ أَنْ يَبْقَى على نَقْلِه على التَّسْمِيَة، وإِذا غُيِّر إِنَّمَا يُغَيَّر تَغْيِيراً جُزْئِيًّا للتَّمْيِيزِ بَيْنَ المَنْقُول والمَنْقُولِ عَنْه فِي الجُمْلَة، والمَنْقُولُ هُنَا أَوْسَعُ دائِرَةً مِن الْمَنْقُول عَنْه من جِهَاتٍ ظَاهِرَة، ككَوْنِ أَصْلِ المَنْقُول عَنْ عَرَبَةً بالهَاءِ، وَلَا يُقَال ذلِكَ فِي المَنْقُولِ، وكَكَوْنِهِم تَصَرَّفُوا فِيهِ بلُغَات لَا تُعْرَف وَلَا تُسْمَع فِي المَنْقُولِ عَنهُ، فقَالُوا عَرَبٌ، مُحَرَّكَة، وعُرْب، بالضَّمِ، وعُرُبٌ، بضَمَّتَيْن، وأَعْرَابٌ وأَعْرَابِيٌّ، وغَيْرُ ذَلِك.

والسَّادِسُ أَنَّ العَرَب أَنْوَاعٌ وأَجْنَاسٌ وشُعُوبٌ وَقَبَائِلُ مُتَفَرُّقُونَ فِي الأَرْضِ، لَا يَكَادُ يَأْتِي عَلَيْهِم الحَصْرُ، وَلَا يُتَصَوَّر سُكْنَاهم كُلِّهم فِي هَذِه القَرْيَة أَو حُلُولُهم فِيهَا، فكَانَ الأَوْلَى أَن يُقْتَصَرَ بالتَّسْمِية على مَنْ سَكَنَها دُونَ غَيْرِه.

(كَرِيمٌ) أَي مَعْرُوف قَالَه ابنُ سَعْد.

وَفِيه يقولُ الشَّمَّاخُ بنُ ضِرارٍ المُرِّيُّ، كذَا فِي الإِصابَة والكَامِلِ للمُبرِّد، والَّذِي فِي الصَّحَاح أَنَّه للحُطَيْئة:إِذَا مَا رايَةٌ رُفِعَت لمَجْدٍتَلَقَّاهَا عَرَابَةُ باليَمِينِ(ويَعْرُبُ) كيَنْصُر (بْنُ قَحْطَانَ: أَبُو) قَبَائِله (اليَمَنِ) كُلِّهَا.

(قِيلَ) : هُوَ (أَوَّلُ مَنْ تكلَّم بالعَرَبِيَّة) وَبَنُوه العرَبُ العَارِبَة، قيل: وبِه سُمِّي العربُ عَرَباً، وَنقل شيخُنَا عَن ابْنِ دُرَيْد فِي الجَمْهَرَةِ سُمِّيَ يَعْرُبَ بْنَ قَحْطَان؛

لأَنَّه أَوّلُ من انْعَدَل لِسَانُه عَن السرْيَانِيَّةِ إِلَى العَرَبِيَّة.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْن سَلَّام الجُمَحِيّ فِي الطَّبَقَات: قَالَ يُونُس بْنُ حَبِيب: أَوَّل مَنْ تَكَلَّم بالعرَبِيَّة إِسمَاعِيلُ علِيه السَّلام.

ثُمَّ قَال مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّام: أَخبَرنِي مِسْمَعُ بْنُ عَبْدِ المَلِك أَنَّه سَمِعَ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيّ يَقُول: أَوَّلُ من تَكَلَّم بِالْعَرَبِيَّةِ ونَسِي لِسَانَ أَبِيه إِسماعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأَخرَجَ الحَاكِم فِي المُستَدْرَك وصَحَّحهُ والبَيْهَقِيُّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْرِيّ عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابِر (أَنَّ رَسُول الله صلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم تَلَا: {قُرْءاناً عَرَبِيّاً لّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (فصلت: ٣) ثمَّ قَالَ: أُلْهِمَ إِسمَاعِيلُ هَذا اللِّسَان العَرَبِيَّ إِلْهَاماً.

وَقَالَ الشِّيرَازيُّ فِي الأَلْقَاب: أَولُ من فُتِق لِسَانُه بالعَرَبِيَّة المُبِينَة إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وهُوَ ابنُ أَربَعَ عَشرَةَ سَنَة.

قَالَ شَيْخُنا: وَلَهُم كَلَامٌ طَوِيل، الأَشهَرُ مِنْهُ القَوْلَانِ المَذْكُورَان.

ووُفِّق بينَهُما بأَنَّ يَعْرُبَ أَوّلُ مَنْ نَطَق بمَنْطق العَرَبِيَّة، وإِسْمَاعيل هُوَ أَوّلُ مَنْ نطق بالعَرَبِيَّة الخَالصَة الحِجَازِيَّة الَّتِي أُنْزِلَ عَلَيْهَا القُرآنُ، انْتهى.

(وبَشِيرُ بْنُ جَابِرِ بْنِ عُرَاب) بن عَوْفٍ (كعراب: صَحَابِين) شَهِدَ فتح مصر.

(وعُرَابِيُّ بْنُ مُعَاوِيَة بن عُرَابِيَ بالضَّمِّ) الحَضْرَمِيُّ: (من أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ) كُنْيَتُه أَبو زَمْعَة وَقيل: أَبو رَبِيعَة، رَوَى عَن سُليمانَ بْنِ زِيَادأَي كأَنْجُمَ قَالَ:مَا كَانَ إِلّا طَلَقُ الإِهْمادِوَكَرُّنا بالأَعرُبِ الجِيَادِحتَّى تحاجَزْن عَنِ الرُّوَّادتَحاجُزَ الرِّيِّ وَلم تَكادِي(و) قَالَ الكِسَائِيّ: والمُعْرِبُ من الخيْل: الذِي ليسَ فيهِ عرْقٌ هَجِين والأُنْثَى (مُعْرِبَة.

و) يُقَال: (إبِلٌ عِرَابٌ) .

وأعرُبٌ.

والإِبِل العِرَابُ والخَيْلُ العِرَابُ خِلَافُ البَخَاتِيِّ والبَرَاذِين.

وأَعْرَبَ الرَّجُلُ: مَلَك خَيْلاً عِرَاباً أَو إبِلا عِرَاباً أَوْ اكْتَسَبَها، فَهُوَ مُعْرِب قَال الجَعْدِيّ:ويَصْهَلُ فِي مِثْل جَوْفِ الطَّوِيّصَهِيلاً تَبَيَّن للمُعْرِبِيَقُول: إِذَا سَمِعَ صَهِيلَه مَنْ لَهُ خَيْلٌ عِرَابٌ عَرَف أَنَّه عَرَبِيّ.

وَرجل مُعْرِبٌ: مَعَه فَرَسٌ عَرَبِيٌّ وفرسٌ مُعْرِبٌ: خَلَصَت عَرَبِيَّتُه.

(و) الأَعْرَابُ: (أَنْ لَا تَلْحَنَ فِي الكَلَامِ) .

وأَعْرَب كلَامَه إِذَ لَمْ يَلْحَن فِي الإِعْرَاب.

والرجلُ إِذا أَفْصَح فِي الكَلَام يُقَال لَهُ: قَد أَعْرَبَ.

وأَعْرَبَ عَن الرَّجُلِ: بَيَّن عَنهُ.

وأَعْرَب عَنْه، أَي تَكَلَّم بحُجَّتِه.

(و) الإِعْرَابُ: (أَنْ يُولَدَ لَكَ ولدٌ عَرَبِيٌّ اللَّوْنِ) .

(و) الإِعْرَابُ: (الفُحْشُ) .

وأَعْربَ الرجلُ: تَكَلَّم بالفُحْشِ.

وَفِي حَدِيث عَطَاء (أَنَّه كَرِهَ الإِعْرَابَ للمُحْرِم) هُو الإِفحاشُ فِي القَوْلِ والرَّفَثُ.

ويقَال: أَرادَ بِهِ الإِيضاحَ والتَصريحَ بالهُجْر (وقَبِيح الكَلَامِ كالتَّعْرِيبِ والعَرَابَةِ والعِرَابَةِ) بالفَتْح والكَسْر وَهَذِه الثَّلَاثَة بمعْنَى مَا قَبُحَ من الكَلام.

وقَال ابنُ عَبَّاس فِي قَوْلِه تَعَالَى: {فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ} (الْبَقَرَة: ١٩٧) قَالَ وَهُوَ العِرَابَة فِي كَلَام العَرَب.

قَال: والعِرَابَة كأَنَّه اسمٌ مَوضوعٌ من التَّعْرِيب، يُقَال مِنْهُ عَرّبتُ وأَعْرَبْتُ.

وَفِي حدِيثِ ابْنِلجَوَازِه فِي كَلَامِهِم فكَيْفَ فِي الشِّعْر، هَذَا قَوْلُ أَبِي العَبَّاس.

وَفِي حَدِيثِ الجُمُعَة (كانتْ تُسَمَّى عَرُوبَةَ) وَهُوَ اسْم قَدِيمٌ لَهَا، وكَأَنَّه ليسَ بعربيّ يُقَال يومُ عَرُوبَةٍ ويَوْ العَرُوبَةِ، والأَفْصَحُ أَن لَا يَدْخُلَهَا الأَلِفُ واللَّامُ.

ونَقَل.

شيخُنَا عَن بعض أَئِمَّة اللُّغَة أَنَّ أَلْ فِي العَرُوبَة لازِمَةٌ.

قَالَ ابْن النَّحَّاس: لَا يَعْرِفُه أَهْلُ اللُّغَة إِلَّا بالأَلف والَّلام إِلَّا شَاذًّا، قَالَ: وَمَعْنَاهُ المُبَيَّن المُعَظَّم من أَعْرب إِذَا بَيَّن، وَلم يَزَل يومُ الجُمُعَة مُعْظَّما عِنْد أَهْل كل مِلّة.

وَقَالَ أَبو مُوسَى فِي ذَيْل الغَرِيبَيْن: الأَفْصَح أَن لَا تَدْخُلَ أَل، وكأَنَّه لَيْسَ بعَرَبِيَ وَهُوَ اسْمُ يَوْمِ الجُمُعَة فِي الجَاهليَّة اتْفَاقاً.

واخْتُلف فِي أَن كَعْباً سمَّاه الجُمُعَة، لاجْتِماعِ النَّاسِ إِلَيْهِ فِيه، وَبِه جَزَم الفَرَّاء وثَعْلَبٌ وغيرُهما، وصحّح، أَو إِنَّمَا سُمِّيَ بعدَ الإِسْلَام، وصَحَّحَه ابنُ حَزْم.

وقِيلَ: أَوّلُ مَنْ سَمّاه الجُمُعة أَهلُ المَدينَة، لصَلَاتهم الجُمُعَة قبل قُدُومه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسلم مَعَ أَسْعَد بن زُرارة أَخرجه عَبْدُ بْنُ حُمَيْد عَنه ابْنِ سِيرِين، وَقيل غيرُ ذَلِكَ، كَمَا فِي شَرْح المَوَاهِب.

وَفِي الرَّوْضِ الأُنُف: مَعْنَى العَرُوبَ الرَّحْمَة، فيمَا بَلَغَني عَن بعض أَهل الْعلم، انْتهى مَا نَقَلْنَاهُ من حَاشِيَة شَيخنَا.

قلت: وَالَّذِي نَص السُّهَيْلِيُّ فِي الرَّوْضِ الأُنُف: كعبُ بنُ لُؤَيّ جَدُّ سَيِّدنَا رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْه وَسَلَّم أَوّلُ من جَمَّع يَوْم العَرُوبَة، وَلم تُسَمَّ العَرُوبَةَ إِلّا مُذْ جَاءَ الإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوّلُ من سَمّاهَا الجُمُعَة، فكَانَتْ قُرَيشٌ تَجْتَمِع إِليه فِي هَذَا اليَوْم فيَخْطُبُهم ويُذَكِّرُهُم بمَبْعَثِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم ويُعْلِمُهُم أَنَّه مِن وَلَده، ويَأْمرُهم باتِّبَاعه والإِيمانِ بِه ويُنْشِد فِي هَذَا أَبْيَاتاً مِنْهَا:يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحواءَ دَعْوتِهِإِذَا قُرَيْشٌ تَبغّى الخَلْقَ جِذْلَانَا(وابْنُ) العَرُوبَة: رَجُلٌ مَعْرُوف.

وَفِي الصَّحَاح ابْنُ (أَبِي العَروبَةِ بِاللَّام وتَرْكهَا) أَي الأَلف واللَّام(يَعْنِي) الشاعِرُ بِاللَّوّذعِيّ الحُلَاجِل (النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) فإِنَّه أُحِلّت لَهُ مكةُ سَاعَة من نَهَار ثمَّ هِيَ حَرامٌ إِلى يَوْم الْقِيَامَة.

(والعَرَبَاتُ) مُحَرَّكة؛

بِلادُ الْعَرَب، كَمَا فِي المراصد، وَوجدت لَهُ شَاهدا فِي لِسَان الْعَرَب:ورُجَّتْ باحَةُ العَرَبَاته رَجًّاتَرَقْرَقُ فِي مَنَاكِبِها الدِّمَاءُويَدُلُّ لَهُ قولُ الأَزْهَرِيّ مَا نَصُّه: الأَقْرَبُ عِندِي أَنَّهُم سُمُّوا عربا باسْمِ بَلَدِهِم العَرَبات، وَقد أَغفَلَه المُصَنّف.

والعَرَباتُ أَيضاً: (طَرِيقٌ فِي جَبَل بِطَرِيقِ مِصْرع) نَقَلَه الصّاغانيّ.

(و) العَرَبَات: (سُفُنٌ رواكِدُ كَانَتْ فِي دِجْلَةَ) النَّهْرِ المعْرُوف، وَاحِدتها عَرَبَة.

(و) قَوْلهم: (مَا بِهَا) أَي بالدَّارِ (عَرِيبٌ ومُعْرِبٌ) أَي (أَحَدٌ) ، الذكَرُ والأُنثى فِيهِ سواءٌ، وَلَا يُقَال فِي غَيْرِ النَّفْيِ.

(والعُرْبَانُ) كعُثْمان (والعُرْبُونُ بضَمِّهِما والعَرَبُونُ، مُحَرَّكَةً و) قَد (تُبْدَلُ عَيْنُهُنَّ هَمْزَةً) على الأَصْل المَنْقُول مِنْهُ، نَقَلَه الفِهْريّ فِي شَرْح الفَصِيح عَن أَبِي عُبَيْد فِي الغَرِيب ونقلوه أَيضاً عَن ابْنِ خَالَوَيْه، وَقد تُحذَف الهَمْزةُ فيُقَال فِيهِ الرَّبُون كأَنَّه من رَبَن، حَكاهُ ابْنُ خَالَوَيْه وأَوْرَده المُصَنِّف هُنَاكَ، فهِي سَبْعُ لُغَات، وَنقل شيخُنَا عَن أَبِي حَيَّان لُغَةً ثَامِنَة وَهِي العَرْبُون، بِفَتْح فَسُكُون فضم.

قلت: وَهِي لُغَةٌ عَامِّيَّة، وَقد صرح أَبو جَعْفَر اللَّبْلِيّ بمَنْعِهَا فِي شَرْح الَصِيح مِمَّا نَقَله عَن خَطّ ابنِ هشَام، وصَرّح الكَمَالُ الدَّمِيرِيّ فِي شَرْحٍ المِنْهَاج بأَنَّه لفظٌ مُعَرَّب ليسَ بعربيّ، ونَقلَه عَن الإِصمَعِيّ القَاضي أَيضاً والفَيُّومِيُّ وغيرهُمَا، وأَورَدَه الخَفَاجِيُّ فِي شِفَاءِ الغَلِيل فيمَا فِي لُغَة العَرَب من الدَّخِيل، وحَكَى ابنُ عُدَيْس لُغَةً تَاسِعَةً قَالَ: نقلتُ من خَطّ ابْن السّيد، قَالَ: أَهلُ الحِجَاز يَقُولُونَ: أُخِذَ مِنْي عُرُبَّان بضمَّتَيْن وتَشْدِيد الموحَّدة، نقَله بعضُ شُرَّاح الفَصِيح، قَالَه شيخُنا، ونَقَل أَيضاً عَن بعض شُرُوح الفَصيح أَنه مشْتَقٌّتَتَعَارض أَحْيَاناً فتتَخَرَّج على النّسبِيَّات والحَقِيقِيَّات.

وَذكر شيخُنَا بعد ذَلِك أَوَّلِيَّةَ بناءِ المَسُجِدِ الحَرَام والمَسْجِدِ الأَقْصَى لإِبْرَاهِيمَ وَسليمَان عَلَيْهِمَا السَّلَام مَع أَنَّ الأَوّلَ مِنْ بناءِ جِبْرِيل عَلَيْه السَّلَام مَعَ المَلَائِكَةِ.

والثَّاني من بِنَاءِ آدَم عَلَيْه السَلَام، فَقَالُوا تُنُوسِي بِنَاءُ هؤُلاءِ بمُرُور الأَزْمَان وتَقَادُم العَهْد فَصَار مَنْسُوباً لسَيِّدِنا إِبْرَاهِيم وَسَيِّدِنا سُلَيْمَان، فَهُوَ الأَوْلَى بهذَا الاعْتِبَار، إِلَى آخِرِ مَا ذكر.

قلت: وَقد يُقَالُ إِنَّ رَبِيعَةَ ومُضَرَ وكِنَانَة ونِزَاراً وخُزَاعَة وقَيْساً وضَبَّة وغَيْرَهم مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلام مِمّن ذكر آنِفاً.

وَلم يَذْكُر من العَرب المستَعْربة وهم سكان هَذِه الجزيرة ومجاورو سَاحَاتِ مَكَّةَ وأَوْدِيَتِها، وَقد تَوَارَثُوها من العَرَب العَارِبة المُتَقَدِّم ذِكْرُهم وإِن تَشَتَّت مِنْهُم فِي غَيْرها فَقَلِيل من كَثِير، كَيفَ تُنُوسِيَ بَيْنَهم هذَا الاسْم ثمَّ تُذُوكِرُوا بِهِ فِيمَا بَعْد، وهَذا لَا يَكُون إِلا إِذَا فُرِض وقُدِّر أَنه لم يَبْق بِتِهامَةَ من أَولادِ إِسْمَاعِيل أَحَدٌ وهَذَا لَا قَائِل بِهِ.

وَقَوله: ثمَّ لَمَّا نَزَلَت العربُ، ليتَ شِعْري أَيّ العَرَب يَعْنِي؟

أَمِن العَرَب العَارِبَة فإِنهم انْقَرَضُوا بِهَا وَلم يُفَارِقُوها أَو من المُسْتَعْرِبَة وَهُم أَولادُ إِسْمَاعِيل، واخْتَصَّ مِنْهم قُرَش فَصَارَ القَوْلَانِ قَوْلاً وَاحِداً.

ثمَّ الجَوَاب عَمَّا أَورده.

أَمَّا عَن الأَوَّل فَلِمَ لَا يَكُون هَذَا من جُمْلَة الأَفْرَاد الَّتِي ذكرهَا كمَذْحِج وغَيْرِه، ومِنْهَا نَاعِط وشَبَام قَبِيلَتَان من حِمْير؛

سُمِّيتَا باسْمِ جَبَلَيْن نَزَلَاهُمَا، وكَذَلك بَنو شُكْر بالضَّم سُمُّوا باسْمِ المَوْضع، وَفِي مُعْجَمِ البَكْرِيّ: سُمي جُدَّة بن جرم بن رَبّان بن حُلْوان بْنِ الحَاف بن قُضاعَة بالموضع الْمَعْرُوف من مَكَّة لولادته بِهَا، وَهَذَا قد نَقَلَه شيخُنَا فِي شَرْحِ الكِتَاب فِي ج د د كَمَا سيأْتي.

وَفِي مُعْجم ياقوت: مَلَكَانُ بْنُ عَدِيّ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ أُدَ؛

سُمِّي باسْم الوَادِي وَهُوَ مَلِك من أَوْدِيَة مَة لوِلَادَتِهِ فِيهِ.

وقرأْت فِي إِتحافِ البَشَر للنَّاشريّ مَا نَصُّه: فَرَسَانُ مُحَرَّكَة:الحَضْرَمِيِّ وعَبْدِ الله بن هُبَيْرَةَ اليَمَانِيِّ، وذَكَرَه البُخَارِيُّ فِي تَارِيخِه بالغَيْنِ المُعْجَمة، وَهُوَ تَصْحِيف نَبَّه عَلَيْهِ الدَّارَقُطْنِيّ.

وَقَالَ: هُوَ معرُوفٌ فِي مصر بعَيْنٍ مُهْمَلَة: (وعَرَابِيُّ بالفَتْح لَقب مُحَمَّد بْنِ الحُسَيْن بْنِ المُبَارَكِ) المُحدِّث، روى عَن يُونُسَ بْنِ مُحَمَّد المُؤَدِّب: (وعَرِيبٌ كغَرِيبٍ) : اسْم (رَجُل وفَرَس) .

أَما الرَّجُلُ فعَرِيبُ بن حُمَيْد، عَن عَمَّار، وَعنهُ السَّبيعي، وعَرِيبُ بْنُ سَعْد، عَن عُمَر، وعَرِيبُ بْنُ كُلَيْبٍ الحَضْرَمِيُّ، ونَمر بن عَرِيب، وآخرُون.

وأَما الفَرسُ فهِي لثَعْلَبَة بْنِ أُمِّ حَزْنَةَ العَبْدِيّ، كَمَا نَقَله الصَّاغَانيّ.

(و) العَرَابُ (كَسَحَاب: حَمْلُ الخَزَم) بالخَاءِ المعجَمَة الزَّاي مُحرَّكة: اسْم (لِشَجرٍ يُفْتَلُ مِنْ لِحَائه الحِبَالُ) الواحدَة عَرَابَة، تأْكُلُه القُرُودُ، ورُبَّمَا أَكلَه الناسُ فِي المَجَاعَة.

(و) يُقَالُ: (أَلْقَى) فلانٌ (عَرَبُونَه) ، مُحَرَّكة، لعدَم مَجِيء فَعلُول، وَقد تقدَّمَت الإِشَارَة إِلَيْهِ، أَي (ذَا بَطْنِه) أَي أَحْدَثَ.

(واسْتَعَرَبَتِ البَقَرَةُ: اشتَهَت الفَحْل.

عَرَّبَها الثَّوْرُ: شَهَّاهَا.

و) فِي الحَدِيث: (لَا تَنْقُشُوا فِي خواتِيمِكم عَرِبِيًّا) وَفِي بعض الرِّوَايَات: العَرَبِيَّة (أَي لَا تَنْقُشُوا) فِيهَا (مَحَمَّدٌ رسولُ الله) لأَنَّه كَانَ نقْشَ خاتمهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (كَأَنَّه قَالَ: نَبِيًّا عَرَبِيًّا، يَعْنِي نفسَه صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم) .

وَمِنْه حَدِيثُ عُمَرَ رَضِي الله عَنهُ (لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمكم العَرَبِيَّةَ) وَكَانَ ابنُ عُمَرَ يكرَهُ أَن يُنْقَشَ فِي الخَاتَمِ الْقُرْآن.

(وتَعَرَّبَ: أَقَامَ بالبَادِيَة) وَمِنْه قَولُ الشّاعِرِ:تَعَرَّبَ آبائِي فَهلَّا وقَاهُمُمن الموْتِ رَمْلَا عَالِجً وزَرُودِيَقُول: أَقَامَ آبَائِي فِي البَادِيَة وَلم يَحْضُرُوا القُرَى وقَال الأَزْهَرِيّ: تعرَّب مِثل استَعْرَب.

(لَحْنٌ أَو قَلِيلٌ) قَالَ شيخُنا: وذَهَب بعضٌ إِلَى خلافِه وأَنَّ إِثْبَاتَهَا هُوَ اللَّحْن لأَنَّ الاسمَ وُضِع مُجَرَّدا.

(و) عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِيّ (العَرَابَات مُخَفَّفَةً وَاحِدَتْها عَرَابَةٌ) وَهِي (شُمُلُ) ، بِضَمَّتَيْنِ، (ضُرُوعِ الغَنم، وعَامِلُهَا عَرَّابٌ) ، كشدَّاد.

(وعَرِب، كفَرِحَ) ، الرجلُ عَرَباً وعَرَبَةً إِذَا (نَشِط.

و) عَرِب السَّنامُ عَرَباً إِذَا (وَرِم وَتَقَيَّحَ) .

(و) عَرِب (الجُرْحُ) عَرَباً وحَبِطَ حَبَطاً: (بَقِيَ أَثَرُه) فِيهِ (بَعْدَ البُرْءِ) ونكْسٌ وغُفْر.

وعَرِبَ الجُرْحُ أَيضاً إِذَا فسَدَ.

قِيل: وَمِنْه الإِعْرابُ بمَعْنى الفُحْشِ والتَّقْبِيح.

وَمِنْه الحَدِيثُ (أَنَّ رَجُلاً أَتَاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أَخِي عَرِبَ بَطْنُ أَي فَسَد.

فَقَالَ: اسْقِه عَسَلاً) .

والعَرَب مِثْلُ الإِعْرَاب، من الفُحْشِ فِي الكَلَام (وَ) عَرِب الرجلُ عَرَباً فَهُوَ عَرِبٌ إِذَا اتَّخَمَ، وعَرِبت (مَعِدَتُه) عَرَباً: (فَسَدَت) وَقيل: فسَدَت مَا يَحْمل عَلَيْها، مثل ذَرِبَت ذَرَباً، فِي عَرِبَةٌ وذَرِبَةٌ.

(و) عَرِب (النهرُ: غَمَر فَهُوَ عَارِبٌ وعَارِبَةٌ و) عَرِبت (البِئرُ: كَثُر مَاؤُهَا فَهِي عَرِبَةٌ) كفَرِحَة.

(و) عَرَب (كَضَرَب: أَكَلَ) نَقله الصّاغانِيّ.

(والعَرَبَةُ مُحَرَّكَة) .

هَكَذَا فِي النّسَخ، وَمثله فِي لِسَان العَرَب والمُحْكَم وغَيْرهما، إِلَّا أَن شيخَنا نَقَل عَن الجَوْهَرِيّ أَنّه العَرَب محرَّكةً، بإِسقَاطِ الهَاءِ، ولعَلّه سَقَطَت من نُسْخَته الَّتِي نَقَل مِنْهَا: (النَّهْرُ الشَّدِيدُ الجَرْي.

و) العَرَبَة أَيضاً: (النَّفْسُ) .

قَالَ ابْن مَيَّادَة يمدَح الوَلِيدَ بْنَ يَزِيد:لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُو فضَلَ نَائِلِكُمْ نَفَحْتَنِي نَفْحَةً طَابَت لهَا العَرَبُهَكَذَا أَنشده الجوهَرِيّ، قَالَ الصَّاغَانيّ: والبَيْتُ والرِّوَايَةُ:لَمَّا أَتيتُك مِن نَجْدٍ وسَاكنهنَفَحْتَ لِي نَفْحَةً طَارَتْ بِهَا العَرَبُ(و) عَرَبَةُ: (نَاحِيَةٌ قُربَ المَدينَة)(والاعْتِذَابُ: أَن تُسْبِلَ لِلْعِمَامَة عَذَبَتَيْنِ) ، مُحَرَّكَةً، (مِنْ خَلْفِهَا) ، وَهُمَا طَرَفَا الْعِمَامَة، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.

(والعَذَبَات، مُحَرَّكَةٌ) : أَطْرَافُ السُّيُورِ.

لحَقُّ عَلَى عَذَبَاتِ أَلْسِنَتِهم، جَمُعُ عَذَبَة.

وعَذَبَاتُ الناقةِ: قَوَائِمُهَا.

و (فَرَسُ يَزِيدَ بْنِ سُبَيْع.

ويَوْمُ العَذَبَاتِ: مِنْ أَيَامِهِم) .

وَفِي الأَسَاس: وَفُلَان لَا يَشْرَب المُعَذَّبَةَ، أَي الخَمْرَ المَمْزُوجَةَ الخَمْرَ المَمْزُوجَةَ.

واسْتدرَكَ شيخُنَا على المُؤَلِّف:أَنَّه يُقَال: اعذَوْذَبَ المَاءُ، كاحْلَوْلَى، إِذَا صَارَ عَذْباً، ذكره جماعَةٌ، وأَغْفَلَه الجَمَاهِيرُ كالمُصَنِّف.

قلت: وَهُوَ وعارِدٌ فِي كلامِ سَيِّدِنا عَلِيَ رَضِي الله عَنْه يَذُمُّ الدُّنيا: (اعْذَوْذَبَ جَانِب مِنْهَا واحْلَوْلَى) .

قَالَ ابْنُ مَنْظُور: هُمَا افْعَوْعَلَ، من العُذُوبَةِ والحَلَاوَة، وَهُوَ مِن أَبْنِيَة المُبَالَغَة، وَقد ذكره غيرُ وَاحِدٍ من أَئِمَّة اللُّغَة، وَذكره اللَّبلِيُّ مَعَ أَخَوَاتِه فِي بُغْيَةِ الآمال.

فَلَا أَدْرِي مَاذَا أَرَاد بالجَمَاهِير.

وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ على الْمُؤلف:امرَأَةٌ مِعْذَابُ الرِّيقِ: سَائِغَتُه حُلْوَتُه.

قَالَ أَبُو زُبَيْد:إِذَا تَطَيَّبْت بَعْدَ النَّوْم عِلَّتَهانَبَّهْتَ طَيِّبَةَ العِلَّات مَعْذَابَاويُقَالُ: إِنَّه لَعَذْبُ اللِّسَان، عَنِ اللِّحْيَانِيّ.

قَالَ: شُبِّه بالعَذْبِ مِن المَاءِ.

وَيُقَال: مررتُ بمَاءٍ مَا بِه عَذِبَةٌ كفَرِحَة، أَي لَا رِعْيَ فِيهِ وَلَا كَلَأَ.

وأَبُو عَذَبَة، مُحَرَّكةً، تَابِعِيٌّ، عَن عَمْرو، عَنهُ شُريح بن عُبيد.

أسئلة شائعة عن «عذب»

ما معنى «عذب»؟

عذُبَ يَعذُب، عُذوبَةً، فهو عَذْب • عذُب الطَّعامُ أو الشَّرابُ: كان سائغًا حسَن الطَّعم "يتميّز نهرُ النيل بعذوبة مائه- {هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ} ". • عَذُب الكلامُ أو اللَّحنُ: كان حسَن الوقع في الأذن "امتاز بعذوبة ألحانه- تكلَّم بعذوبة- تلاوة عَذْبَة". أعذبَ يُعذِب، إعذابًا، ف

ما جذر كلمة «عذب»؟

جذر «عذب» هو (عذب)، وقد ورد في 13 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.

ما تصريف الفعل من «عذب»؟

الماضي: عذُبَ، المضارع: يَعذُب، المصدر: عُذوبَةً، اسم الفاعل: عَذْب.

ما جمع «عَذْب»؟

جمع «عَذْب»: عِذاب وعُذوب.

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 17 ذو الحجة
أحدب متناقص اليوم 18.1 / 29.5
الإضاءة 88%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله