معنى لهت وتعريفُها مجموعةً من 3 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«لهت»: لاهُوت [مفرد] • علم اللاهوت: (انظر: ل ا هـ و ت - لاهُوت).…
لاهُوت [مفرد] • علم اللاهوت: (انظر: ل ا هـ و ت - لاهُوت).
لهت الْإِبِل بالمرعى وَعنهُ تروح بِالْإِعْرَاضِ عَنهُ(استلهى) صَاحبه استوقفه وانتظره وَالشَّيْء استكثر مِنْهُ(الألهوة) مَا يتلاهى بِهِ يُقَال بَينهم ألهوة يتلاهون بهَا(الألهية) الألهوة(التلهية) الألهوة وَحَدِيث يتلهى بِهِ(اللهاء) الْمِقْدَار كالزهاء يُقَال هم لهاء مائَة قدرهَا(اللهاة) من كل ذِي حلق اللحمة المشرفة على الْحلق أَو الهنة المطبقة فِي أقْصَى سقف الْفَم (ج) لَهَوَات ولهيات ولهى وَلها ولهاء وَيُقَال فلَان تسد بِهِ لَهَوَات الثغور(اللَّهْو) مَا لعبت بِهِ وشغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا وَالْمَرْأَة الملهو بهَا والطبل وَنَحْوه(اللهوة) الْعَطِيَّة أَو أفضل العطايا وأجزلها وَيُقَال اشْتَرَاهُ بلهوة من مَال حفْنَة وَالْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم (وَلَا يُقَال لغَيْرهَا) وَمَا يلقيه الطاحن من الْحبّ فِي فَم الرَّحَى بِيَدِهِ (ج) لَهَا(اللهوة) اللهوة وَالْمَرْأَة الملهو بهَا (ج) لَهَا(اللَّهْو) يُقَال فلَان لَهو عَن الْخَيْر كثير اللها عَنهُ وَمَوْضِع اللَّهْو(الملهى) الملعب وَيُقَال هَذَا ملهى الْقَوْم مَوضِع إقامتهم (ج) الملاهي(الملاهي) آلَات اللَّهْو كالمزهر وَالْعود وَنَحْوهمَا ويرجح أَن مفرده (ملهاة)(الملهاة) مسرحية منثورة أَو منظومة تصف معايب النَّاس ورذائلهم فِي صور مضحكة (محدثة) (ج) الملاهي(لهوج)(انْظُر لهج)(تلهوج) (انْظُر لهج)(لهوق)(انْظُر لهق)(تلهوق) (انْظُر لهق)(لَو)حرف تَقْدِير وقاعدتها أَنَّهَا إِذا دخلت على ثبوتين كَانَا منفيين تَقول لَو جَاءَنِي لأكرمته فَمَا جَاءَنِي وَلَا أكرمته وَإِن دخلت على نفيين كَانَا ثبوتين تَقول لم لَو يستدن لم يُطَالب فقد اسْتَدَانَ وطولب وَإِن دخلت على نفي وَثُبُوت كَانَ النَّفْي ثبوتا والثبوت نفيا تَقول لَو لم يُؤمن أريق دَمه فالتقدير أَنه آمن وَلم يرق دَمه وَالْعَكْس لَو آمن لم يقتلوَهِي سِتَّة أَقسَام١ - أَن تكون مستعملة فِي نَحْو لَو جَاءَنِي لأكرمته وَهَذِه تفِيد ثَلَاثَة أُمُور(أ) الشّرطِيَّة أَي عقد السَّبَبِيَّة والمسببية بَين الجملتين بعْدهَا(ب) تَقْيِيد الشّرطِيَّة بالزمن الْمَاضِي وَبِهَذَا الْوَجْه فَارَقت إِن فَإِن هَذِه لعقد السَّبَبِيَّة والمسببية فِي الْمُسْتَقْبل وَلِهَذَا قَالُوا الشَّرْط بإن سَابق على الشَّرْط بلو وَذَلِكَ لِأَن الزَّمن الْمُسْتَقْبل سَابق على الزَّمن الْمَاضِي أَلا ترى انك تَقول إِن جئتني غَدا أكرمتك فَإِذا انْقَضى الْغَد وَلم يجِئ قلت لَو جئتني أمس لأكرمتك(ج) الِامْتِنَاع وَعَن هَذِه قَالَ جمَاعَة هِيَ حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع أَي امْتنَاع الْجَواب لِامْتِنَاع الشَّرْط وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ هِيَ حرف لما كَانَ سيقع لوُقُوع غَيره٢ - أَن تكون حرف شَرط فِي الْمُسْتَقْبل إِلَّا أَنَّهَا لَا تجزم نَحْو(وَلَو تلتقي أصداؤنا بعد موتنا .
وَمن دون رمسينا من الارض سبسب(لظل صدى صوتي وَإِن كنت رمة .
لصوت صدى ليلى يهش ويطرب)وَالْفرق بَين هَذَا الْقسم وَمَا قبله أَن الشَّرْط مَتى كَانَ مُسْتَقْبلا كَانَت لَو بِمَعْنى إِن وَمَتى كَانَ مَاضِيا كَانَت حرف امْتنَاعوَمَتى وَقع بعْدهَا مضارع فَإِنَّهَا تقلب مَعْنَاهُ إِلَى الْمُضِيّ نَحْو لَو تقوم أقوم أَي لَو قُمْت قُمْت٣ - أَن تكون حرفا مصدريا بِمَنْزِلَة أَن إِلَّا أَنَّهَا لَا تنصب وَأكْثر وُقُوع هَذِه بعد ود وَيَوَد نَحْو {ودوا لَو تدهن فيدهنون} و {يود أحدهم لَو يعمر} وَمن وُقُوعهَا بدونهما قَول قتيلة بنت النَّضر وكلبة وذئبة لعوة شرهة حريصة تقَاتل على مَا يُؤْكَل (ج) لعاء والسواد حول حلمة الثدي ولعوة الْجُوع حِدته(لعوق)(انْظُر لعق)(اللعوق) (انْظُر لعق)(
أَحدهما: أَنها فِي الأَصل!
لاتَ بِمَعْنى نَقَصَ.
وَمِنْه {٥.
٠٠٥ لَا يلتكم من اءَعمالكم} ، ثُمّ استُعْمِلَتْ للنَّفْيِ، كَقَلَّ، قَالَه أَبو ذَرَ الخُشَنّى فِي شَرْحِ كتاب سيبويهِ، ونَقَلَه أَبو حيَّان فِي الارْتِشَاف، وابنُ هِشامٍ فِي المُغْنِي، وَغير وَاحِد.
ثَانِيهمَا: أَنَّ أَصْلَها لَيْسَ بالسّين، كفَرِح، فأُبْدِلت سينُها تَاء، ثمَّ انْقَلَبت اليَاءُ أَلِفاً؛
لتحرُّكِها وانفتِاح مَا قبلهَا، فلمّا تَغَيَّرتْ اختَصَّتْ بالحِين، وَهَذَا نَقله المُراديّ عَن ابْن الرّبيع.
وَالْمذهب الثَّانِي: أَنها كلمتان: لَا النّافيةُ، لحِقَتْها تاءُ التَّأَنيث؛
لتأْنيثِ اللّفظ، كَمَا قَالَه ابنُ هشامٍ والرَّضِيّ، أَو لتأْكيد المُبَالَغَة فِي النَّفْيِ، كَمَا فِي شَرْح القَطْرِ لمُصنَفَّه، وَهَذَا هُوَ مَذْهَب الجُمهور.
الثَّالِث: أَنها حرْفٌ مُستَقِلُّ، لَيْسَ أَصلُه (ليسَ) وَلَا (لَا) ، بل هُوَ لَفْظٌ بسيطٌ موضوعٌ على هاذه الصيّغة، نَقله الشَّيْخ أَبو إِسحاقَ الشَّاطِبِيُّ، فِي شرح الخُلاصة، وَلم يَذْكُرْه غيْرُه من أَهل العَرَبيّة على كَثْرَة استقْصائها.
الرَّابِع: أَنّها كلمةٌ وبعضُ كَلِمَةِ، (لَا) النافيةُ، والتاءُ مزيدةٌ فِي أَوّل (حِين) ، ونُسِبَ هَذَا القَوْل لأَبِي عُبَيْد وابنِ الطَّرَاوَةِ، وَنَقله عنهُما فِي المُغْنِي، وَقَالَ: استدَلَّ أَبو عُبيدٍ بأَنه وجَدَها مُتّصِلَةً فِي الإِمام، أَي مُصحَف عُثْمان، وَلَا دَلِيلع فِيهِ؛
لأَن فِي خَطّه أَشياءَ خَارِجَة عَن القِياس، وَيشْهد للجمُهْور أَنّه يُوقف عَلَيْهَا بالتّاءِ والهاءِ، وأَنّها تُرْسَم مُنفصلةً من حِين، وأَنَّ تاءَها قد تُكحسَر على أَصل التقاءِ الساكنين، وَهُوَ معنى قَول الزمخشريّ.
وقرىء بِالْكَسْرِ كجَيْرِ، وَلَو كَانَ ماضِياً لم يكن للكَسْرِ وَجْهٌ.
قلتُ: وَقد حُكِيَ أَيضاً فِيهَا الضَّمُّ وقُرىء بِهن؛
فالفَتْح تَخْفِيفًا، وَهُوَ الأَكثرُ؛
والكَسْرُ على أَصلِ التقاءِ السَّاكنَيْن، والضَّمُّ جَبْراً لوَهْنِها (أَخْبرَ) بالشَّيءِ على غيرِ وَجْهِه.
وَقيل: هُوَ أَن يُعَمِّي عَلَيْهِ الخَبَرَ فيُخْبِرَه (بغيرِ مَا يسْأَلُ عَنْه) .
قَالَ الأَصمعيّ: إِذا عَمَّى عَلَيْهِ اخبر قيل: قَدْ {لاتَه} يَلِيتُه {لَيْتاً، فجعَله يائِيّاً، وَمثله فِي اللِّسَان، وَدَلِيل ذالك أَيضاً مَا نَقَله ابنُ مَنْظُور، وَقيل للأَسَدِيَّةِ: مَا المُدَاخَلَةُ؟
فَقَالَت: أَن} تَلِيتَ الإِنْسَانَ شَيْئاً قد عمِلَه، أَي تَكْتُمَه وَتَأْتِيَ بخَبَرَ سِواهُ.
فانظرْ ذالك مَعَ سِيَاق المصنّف.
(و) لَاتَ (الخَبر: كَتَمَهُ) وأَتى بخَبَر سواهُ، قَالَه خَالِدُ بنُ جُنْبَة.
( {ولَوَاتَةُ، بِالْفَتْح) ، وَفِي بعض النّسخ: كسحَابَة: (ع، بالأَنْدَلُس) أَو بَلدةٌ بهَا، بل فِي العُدْوَةِ.
(وقَبِيلَةٌ بالبَرْبَرِ) ، سُمِّيَت تِلْكَ البلدةُ أَو المَوْضعُ بمَن نَزلَها من هاذه القبيلةِ، وَقد نُسب إِليها جمَاعَة من المخُحَدِّثِين وَغَيرهم.
[لهت]: وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:لَاهُوت، يُقَال: لله، كَمَا يُقَال: نَاسُوت للإِنسان، استدركه شَيخنَا بِنَاء على ادّعاءِ بعضِهم أَصالَةَ التاءِ، وَفِيه نَظرٌ.
لَيْت: (} لَيْتَ) ، بِفَتْح اللَّام: (كلمةُ تَمَنَ) أَي حرفٌ دَالٌّ على التَّمَنِّي، وَهُوَ طَلَبُ مَا لَا طَمَعَ فِيهِ، أَو مَا فِيهِ عُسْرٌ، تَقول:!
- لَيْتَنِي فعلتُ كَذَا وَكَذَا، وَهِي من الحُروفِ النّاصبة (تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ) مثل كأَنَّ وأَخواتِها؛
لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بقُوّة أَلفاظِها، واتصالِ أَكْثَرِ المُضْمَرات بهَا، وبمعانيها، تقولُ: ليتَ زيْداً ذاهبٌ، وأَما قَول الشَّاعِر:يَا لَيتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَا المُصَنّف (كَقَوْل مازِنِ بنِ مَالِكٍ: حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّي لَكَ مَقْروعُ) فحذفَ الحِينَ، وَهُوَ يُريدُه.
ووجَدْتُ فِي الْهَامِش أَنَّ هَذَا لَيْسَ بشعرٍ، وإِنّما هُوَ كَلامٌ تُمُثِّلَ بِه، وَله حكايةٌ طويلةٌ.
قَالَ شيخُنا: وَقد تعَقَّبُوه، يَعْنِي القولَ الَّذِي تبع فيهِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَالُوا: إِن أَرادُوا الزّمانَ المحذوفَ مَعْمُولُه فَلَا يَصِحُّ؛
إِذ لَا يَجُوز حَذْفُ معمولَيْها، كَمَا لَا يجوز جَمْعُهُما، وإِن أَرادُوا أَنّها مُهْمَلَةٌ وأَن الزّمان لابد مِنْهُ لتصحيح اسْتِعْمَالهَا، فَلَا يَصِحُّ أَيضاً؛
لأَنَّ المُهْمَلَة تَدْخُل على غيرِ الزّمان.
قلت: هُوَ الَّذِي صَرّحَ بِهِ أَئمةُ العربيّة، قَالَ أَبو حَيّان فِي ارْتِشافِ الضَّرَبِ من لسانِ الَعرَبِ: وَقد جَاءت لاتَ غيرَ مضافٍ إِليها (حِين) وَلَا مَذْكُورٍ بعْدهَا (حِين) ، وَلَا مَا رَادَفَهُ فِي قَول الأَوْدِيّ.
تَرَكَ الناسُ لنَا أَكْنَافَنَاوتَوَلَّوْا لاتَ لَمْ يُغْنِ الفِرارُإِذْ لَوْ كَانَت عامِلَةً لم يُحْذَف الجُزآنِ بعدَها، كَمَا لَا يُحْذفانِ بعد (مَا) ، و (لَا) العاملتَيْنِ عَملَ لَيْسَ، وصَرّحَ بِهِ ابنُ مالكٍ فِي التَّسْهيل والكافيةِ وشُروحِهما، ثمَّ قَالَ: وَقد أَجْحَفُوا بهاذا اللّفظِ فِي حَقِيقَته وعَملِه، فَكَانَ الأَوْلَى تَرْكَهُ أَو عدمَ التَّعَرُّضِ لبَسْطِ الْكَلَام فِيهِ، وإِنما يَقتصرون على قَوْلِهم: ولاتَ النّافيةُ العاملةُ عَملَ لَيْسَ.
وحاصلُ كَلَام النُّجاةِ فِيهَا يَرجعُ، إِلى أَنهم اختَلَفُوا فِي كلَ من حقيقَتها وَعَمِلها: فَقَالُوا: فِي حَقِيقَتهَا أَربعةُ مذاهِبَ:الأَوّ: أَنّها كلمةٌ واحدةٌ، وأَنّها فِعْلٌ ماضٍ، واختَلَفَ هؤلاءِ على قَوْلَيْنِ: {وَمَآ {أَلَتْنَاهُمْ} بِكَسْر اللَّام {مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء} (سُورَة الطّور، الْآيَة: ٢١) .
قَالَ الزّجّاج: لاتَهُ عَن وَجْهِه أَي حَبَسَه، يَقول: لَا نُقْصانَ وَلَا زِيادةَ، وَقيل فِي قَوْله مَا أَلَتْناهُم قَالَ: يَجُوز أَن تكونَ من أَلتَ وَمن أَلاتَ.
وَقَالَ شَمِرٌ، فِيمَا أَنشده من قَول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد:فَبِتُّ} أُلِيتُ الحَقَّ والحَقُّ مُبْتَلَىأَي أُحِيلُه وأَصْرِفُه، {ولاتَه عَن أَمره} لَيْتاً، {وأَلاتَهُ: صَرَفَه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: سمعتُ بعضَهم يَقُول: الحمدُ لله الَّذِي لَا يُفاتُ وَلَا} يُلاتُ.
وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْواتُ.
يُلاتُ: من {أَلاتَ} يُلِيتُ، لغةٌ فِي {لَات} يَلِيتُ إِذا نَقَص، وَمَعْنَاهُ: لَا يُنْقَصُ وَلَا يُحْبَسُ عَنهُ الدُّعاءُ.
وَقَالَ خَالدُ بنُ جُنْبَة: لَا يُلاتُ، أَي لَا يأْخُذُ فِيهِ قولُ قائلِ، أَي لَا يُطِيعُ أَحداً، كَذَا فِي اللّسانِ.
(والتّاءُ فِي) قَوْله تَعَالَى: {وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} (سُورَة ص، الْآيَة: ٣) زائِدةٌ كَمَا (زِيدَت) (فِي ثُمَّتَ) ورُبَّتَ، وَهُوَ قَول المُؤَرِّج، كَذَا فِي الصّحاح، وَاللِّسَان، (أَو شَبَّهوها) أَي لات (بلَيْسَ) ، قَالَه الأَخْفَش، كَذَا بخطّ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، وَفِي الْهَامِش صوابُه: سِيبَوَيْهٍ، (فَأُضْمِرَ) وعِبارةَ الصِّحَاح: وأَضْمَروا (فِيهَا اسْم الفَاعِلِ) .
قَالَ: (وَلَا تَكُون لاتَ إِلاّ مَع حِينَ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا القَوْلُ نسبَه الجوهريّ إِلى الأَخْفَش، وَهُوَ لسِيبَوَيْه؛
لأَنه يَرى أَنَّها عامِلَةٌ عَمَل لَيْسَ، وأَما الأَخْفَشُ فَكَانَ لَا يُعْمِلُها، ويرفَعُ مَا بعدَها بالابتداءِ إِن كَانَ مَرْفوعاً، وينصبه بإِضمارِ فِعْل إِن كَانَ مَنْصُوباً، قَالَ: (وَقد تُحْذَفُ) أَي لفظةُ (حِين) فِي الشّعْر، (وَهِي) أَي تلكَ اللَّفْظَة (مُرادَةٌ) فتُقَدّر، وَهُوَ قَول الصّاغانيّ، والجَوْهَرِيّ، وإِياهُما تَبِعَ الإِلحاقِ وعَدَمِه، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَفِي تنظِير الجَوْهَرِيّ لَهَا بلَعَلّ أَنهما فِي هَذَا الحُكْمِ سواءٌ، وأَنّ النونَ تَلْحَقُ لعلّ كلَيْتَ، وَلَا تَلْحَقُها، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّوابُ أَنّ إِلحاقَ النّون لليتَ أَكثَرُ، بِخِلَاف لعلّ، فإِنّ الراجِحَ فِيهَا عدَمُ إِلحاقِ النونِ، إِلى آخرِ مَا قَالَ.
( {واللِّيتُ، بالكَسْرِ: صَفْحَةُ العُنُق) وقِيل:} اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَي العُنُقِ من الرَّأْس، عَلَيْهِمَا يَنْحَدرُ القُرْطانِ، وهما وراءَ لِهْزِمَتِي اللَّحْيَيْنِ، وَقيل: هما موضعُ المِحْجَمَتَينِ، وَقيل: هما مَا تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ، وَالْجمع {أَلْياتٌ} ولِيتَةٌ، وَفِي الحَدِيث: (يُنْفَخُ فِي الصُّوره فَلَا يَسْمَعُه أَحَدٌ إِلاّ أَصْغَى {لِيتاً) أَي أَمالَ صَفْحَةَ عُنُقُه.
(} ولَاتَهُ {يَلِيتُه} ويَلُوتُه) {لَيْتاً، أَي (حَبَسَه عَن وَجْهِه وصَرَفَه) قَالَ الراجز:ولَيْلة ذتِ نَدًى سَرَيْتُوَلم} - يَلِتْنِي عَن سُرَاها لَيْتُوَقيل: معنى هاذا: لم يَلِتْنهي عَن سُرَاها أَن أَتَنَدّمَ، فأَقولَ: لَيْتَنهي مَا سَرَيْتُها.
وَقيل: مَعْنَاهُ: لم يَصرْفِنْي عَن سُرَاها صارِفٌ، أَي لم يَلِتْنِي {لائِتٌ، فوُضِع المَصْدَرُ موضعَ الاسْمِ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَمْ يَثْنِنِي عَنْهَا نَقْصٌ وَلَا عَجْزٌ عَنْهَا.
(} كأَلاتَهُ) عَن وَجْه، فَعَل وأَفْعَلَ بِمَعْنى واحدٍ.
{ولَاتَه حَقَّهُ يَلِيتُه لَيْتاً، وأَلاتَهُ: نَقَصَهُ، والأَوّل أَعْلَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا} يَلِتْكُمْ مّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} (سُورَة الحجرات، الْآيَة: ١٤) قَالَ الفَرّاءُ: معناهُ لَا يَنْقُصْكُمْ، وَلَا يَظْلِمْكُم من أَعمالِكُم شيْئاً، وَهُوَ مِن لَاتَ يَلِيتُ، قَالَ: والقُرّاءُ مُجْتَمعُون عَلَيْهَا، قَالَ الزَّجّاج: لاتَه يَلِيتُه وأَلاتَهُ يُلِيتُه، إِذا نَقَصَه.
(و) فِي اللِّسَان: يُقَال: (مَا {أَلَاتَه) من عَمَلِه (شَيْئاً: مَا نَقَصَه، كَمَا} أَلَتِهَ) بكَسْرِ اللامِ وفَتْحِها، وقُرىءَ قولُه: فإِنما أَراد يَا ليتَ أَيامَ الصّبا لَنا رَواجِعَ، نصَبَه على الحالِ، كَذَا فِي الصّحاح.
ووجَدْتُ فِي الحاشيةِ مَا نّصه: رواجعا نُصِب على إِضْمارِ فعْلٍ، كأَنه قَالَ: أَقْبَلَتْ، أَو عَادَتْ، أَو مَا يَلِيق بِالْمَعْنَى، كَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ، (تَتععَلّقُ بالمُسْتَحِيلِ غالِباً، وبالمُمْكِنِ قَليلاً) وَهُوَ نصّ الشَّيْخ ابنِ هِشامٍ فِي المُغْنى، ومثَّلَه بقول الشَّاعِر:فياليتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوْماًفَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُوَقد نظر فِيهِ الشَّيْخ بهاءُ الدّين السُّبْكِيّ فِي (عروس الأَفْراحِ) ، وَمنع أَن يكون هَذَا من المُسْتَحِيل.
نقلَه شَيخنَا.
(وَقد) حَكى النَّحْوِيُّون عَن بعضِ العَربِ أَنها (تَنَزَّلُ مَنْزلَةَ وَجَدْتُ) فيعدِّيها إِلى مفعولين، ويُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال (فيُقالُ: ليتَ زَيْداً شاخِصاً) فَيكون الْبَيْت على هَذِه اللُّغَة، كَذَا فِي الصِّحَاح.
قَالَ شَيخنَا: وَهَذِه لغةٌ مَشْهُورَة حَكَاهَا الفَرّاءُ وأَصحابه عَن الْعَرَب، ونقلها الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي مُصَنَّفاتِه، وَاسْتَدَلُّوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأْويل.
(ويُقال: {- لَيْتِي} - ولَيْتَنِي) ، كَمَا قَالُوا: لَعَلَّنِي ولَعَلِّي وإِنّي وإِنَّنِي، قَالَ ابْن سِيدَه: وَقد جاءَ فِي الشِّعر لَيْتِي، أَنشد سيِبويِه لزَيْدِ الخَيْل:تَمَنّى مَزْيَدٌ زَيْداً فَلَاقَىأَخاً ثِقَةً إِذا اخْتَلَفَ العَوالِيكمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتِيأُصادفُه وأُتْلِف بَعْضَ مالِيقلت: هَكَذَا فِي النَّوَادِر، وَالَّذِي فِي الصّحاح (أَغْرَمُ جُلَّ مالِي) فِي المصراعِ الأَخير.
وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قولِ المصَنِّف، وَيُقَال: لَيْتِي ولَيْتَنِي: أَراد أَنَّ نونَ الوِقاية تلحقُها كإِلْحاقِها بالأَفعال حِفْظاً لفتحتها، وَلَا تَلْحَقُها إِبقاءً لَهَا على الأَصل، وظاهِرُه التَّساوي فِي : وَمِمَّا يسْتَدرك عَلَيْهِ:لَاهُوت، يُقَال: لله، كَمَا يُقَال: نَاسُوت للإِنسان، استدركه شَيخنَا بِنَاء على ادّعاءِ بعضِهم أَصالَةَ التاءِ، وَفِيه نَظرٌ.
لَيْت: (} لَيْتَ) ، بِفَتْح اللَّام: (كلمةُ تَمَنَ) أَي حرفٌ دَالٌّ على التَّمَنِّي، وَهُوَ طَلَبُ مَا لَا طَمَعَ فِيهِ، أَو مَا فِيهِ عُسْرٌ، تَقول:!
- لَيْتَنِي فعلتُ كَذَا وَكَذَا، وَهِي من الحُروفِ النّاصبة (تَنْصِبُ الاسمَ وتَرْفَعُ الخَبَرَ) مثل كأَنَّ وأَخواتِها؛
لأَنّها شابَهت الأَفْعالَ بقُوّة أَلفاظِها، واتصالِ أَكْثَرِ المُضْمَرات بهَا، وبمعانيها، تقولُ: ليتَ زيْداً ذاهبٌ، وأَما قَول الشَّاعِر:يَا لَيتَ أَيّامَ الصِّبَا رَواجِعَاالمُصَنّف (كَقَوْل مازِنِ بنِ مَالِكٍ: حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ وأَنَّي لَكَ مَقْروعُ) فحذفَ الحِينَ، وَهُوَ يُريدُه.
ووجَدْتُ فِي الْهَامِش أَنَّ هَذَا لَيْسَ بشعرٍ، وإِنّما هُوَ كَلامٌ تُمُثِّلَ بِه، وَله حكايةٌ طويلةٌ.
قَالَ شيخُنا: وَقد تعَقَّبُوه، يَعْنِي القولَ الَّذِي تبع فيهِ الشَّيْخَيْنِ، فَقَالُوا: إِن أَرادُوا الزّمانَ المحذوفَ مَعْمُولُه فَلَا يَصِحُّ؛
إِذ لَا يَجُوز حَذْفُ معمولَيْها، كَمَا لَا يجوز جَمْعُهُما، وإِن أَرادُوا أَنّها مُهْمَلَةٌ وأَن الزّمان لابد مِنْهُ لتصحيح اسْتِعْمَالهَا، فَلَا يَصِحُّ أَيضاً؛
لأَنَّ المُهْمَلَة تَدْخُل على غيرِ الزّمان.
قلت: هُوَ الَّذِي صَرّحَ بِهِ أَئمةُ العربيّة، قَالَ أَبو حَيّان فِي ارْتِشافِ الضَّرَبِ من لسانِ الَعرَبِ: وَقد جَاءت لاتَ غيرَ مضافٍ إِليها (حِين) وَلَا مَذْكُورٍ بعْدهَا (حِين) ، وَلَا مَا رَادَفَهُ فِي قَول الأَوْدِيّ.
تَرَكَ الناسُ لنَا أَكْنَافَنَاوتَوَلَّوْا لاتَ لَمْ يُغْنِ الفِرارُإِذْ لَوْ كَانَت عامِلَةً لم يُحْذَف الجُزآنِ بعدَها، كَمَا لَا يُحْذفانِ بعد (مَا) ، و (لَا) العاملتَيْنِ عَملَ لَيْسَ، وصَرّحَ بِهِ ابنُ مالكٍ فِي التَّسْهيل والكافيةِ وشُروحِهما، ثمَّ قَالَ: وَقد أَجْحَفُوا بهاذا اللّفظِ فِي حَقِيقَته وعَملِه، فَكَانَ الأَوْلَى تَرْكَهُ أَو عدمَ التَّعَرُّضِ لبَسْطِ الْكَلَام فِيهِ، وإِنما يَقتصرون على قَوْلِهم: ولاتَ النّافيةُ العاملةُ عَملَ لَيْسَ.
وحاصلُ كَلَام النُّجاةِ فِيهَا يَرجعُ، إِلى أَنهم اختَلَفُوا فِي كلَ من حقيقَتها وَعَمِلها: فَقَالُوا: فِي حَقِيقَتهَا أَربعةُ مذاهِبَ:الأَوّ: أَنّها كلمةٌ واحدةٌ، وأَنّها فِعْلٌ ماضٍ، واختَلَفَ هؤلاءِ على قَوْلَيْنِ:{وَمَآ {أَلَتْنَاهُمْ} بِكَسْر اللَّام {مّنْ عَمَلِهِم مّن شَىْء} (سُورَة الطّور، الْآيَة: ٢١) .
قَالَ الزّجّاج: لاتَهُ عَن وَجْهِه أَي حَبَسَه، يَقول: لَا نُقْصانَ وَلَا زِيادةَ، وَقيل فِي قَوْله مَا أَلَتْناهُم قَالَ: يَجُوز أَن تكونَ من أَلتَ وَمن أَلاتَ.
وَقَالَ شَمِرٌ، فِيمَا أَنشده من قَول عُرْوَةَ بنِ الوَرْد:فَبِتُّ} أُلِيتُ الحَقَّ والحَقُّ مُبْتَلَىأَي أُحِيلُه وأَصْرِفُه، {ولاتَه عَن أَمره} لَيْتاً، {وأَلاتَهُ: صَرَفَه.
وَعَن ابْن الأَعرابيّ: سمعتُ بعضَهم يَقُول: الحمدُ لله الَّذِي لَا يُفاتُ وَلَا} يُلاتُ.
وَلَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الأَصْواتُ.
يُلاتُ: من {أَلاتَ} يُلِيتُ، لغةٌ فِي {لَات} يَلِيتُ إِذا نَقَص، وَمَعْنَاهُ: لَا يُنْقَصُ وَلَا يُحْبَسُ عَنهُ الدُّعاءُ.
وَقَالَ خَالدُ بنُ جُنْبَة: لَا يُلاتُ، أَي لَا يأْخُذُ فِيهِ قولُ قائلِ، أَي لَا يُطِيعُ أَحداً، كَذَا فِي اللّسانِ.
(والتّاءُ فِي) قَوْله تَعَالَى: {وَّلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ} (سُورَة ص، الْآيَة: ٣) زائِدةٌ كَمَا (زِيدَت) (فِي ثُمَّتَ) ورُبَّتَ، وَهُوَ قَول المُؤَرِّج، كَذَا فِي الصّحاح، وَاللِّسَان، (أَو شَبَّهوها) أَي لات (بلَيْسَ) ، قَالَه الأَخْفَش، كَذَا بخطّ الجَوْهَرِيّ فِي الصّحاح، وَفِي الْهَامِش صوابُه: سِيبَوَيْهٍ، (فَأُضْمِرَ) وعِبارةَ الصِّحَاح: وأَضْمَروا (فِيهَا اسْم الفَاعِلِ) .
قَالَ: (وَلَا تَكُون لاتَ إِلاّ مَع حِينَ) قَالَ ابنُ بَرِّيّ: هَذَا القَوْلُ نسبَه الجوهريّ إِلى الأَخْفَش، وَهُوَ لسِيبَوَيْه؛
لأَنه يَرى أَنَّها عامِلَةٌ عَمَل لَيْسَ، وأَما الأَخْفَشُ فَكَانَ لَا يُعْمِلُها، ويرفَعُ مَا بعدَها بالابتداءِ إِن كَانَ مَرْفوعاً، وينصبه بإِضمارِ فِعْل إِن كَانَ مَنْصُوباً، قَالَ: (وَقد تُحْذَفُ) أَي لفظةُ (حِين) فِي الشّعْر، (وَهِي) أَي تلكَ اللَّفْظَة (مُرادَةٌ) فتُقَدّر، وَهُوَ قَول الصّاغانيّ، والجَوْهَرِيّ، وإِياهُما تَبِعَالإِلحاقِ وعَدَمِه، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَفِي تنظِير الجَوْهَرِيّ لَهَا بلَعَلّ أَنهما فِي هَذَا الحُكْمِ سواءٌ، وأَنّ النونَ تَلْحَقُ لعلّ كلَيْتَ، وَلَا تَلْحَقُها، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل الصَّوابُ أَنّ إِلحاقَ النّون لليتَ أَكثَرُ، بِخِلَاف لعلّ، فإِنّ الراجِحَ فِيهَا عدَمُ إِلحاقِ النونِ، إِلى آخرِ مَا قَالَ.
( {واللِّيتُ، بالكَسْرِ: صَفْحَةُ العُنُق) وقِيل:} اللِّيتانِ: أَدْنَى صَفْحَتَي العُنُقِ من الرَّأْس، عَلَيْهِمَا يَنْحَدرُ القُرْطانِ، وهما وراءَ لِهْزِمَتِي اللَّحْيَيْنِ، وَقيل: هما موضعُ المِحْجَمَتَينِ، وَقيل: هما مَا تحتَ القُرْطِ من العُنُقِ، وَالْجمع {أَلْياتٌ} ولِيتَةٌ، وَفِي الحَدِيث: (يُنْفَخُ فِي الصُّوره فَلَا يَسْمَعُه أَحَدٌ إِلاّ أَصْغَى {لِيتاً) أَي أَمالَ صَفْحَةَ عُنُقُه.
(} ولَاتَهُ {يَلِيتُه} ويَلُوتُه) {لَيْتاً، أَي (حَبَسَه عَن وَجْهِه وصَرَفَه) قَالَ الراجز:ولَيْلة ذتِ نَدًى سَرَيْتُوَلم} - يَلِتْنِي عَن سُرَاها لَيْتُوَقيل: معنى هاذا: لم يَلِتْنهي عَن سُرَاها أَن أَتَنَدّمَ، فأَقولَ: لَيْتَنهي مَا سَرَيْتُها.
وَقيل: مَعْنَاهُ: لم يَصرْفِنْي عَن سُرَاها صارِفٌ، أَي لم يَلِتْنِي {لائِتٌ، فوُضِع المَصْدَرُ موضعَ الاسْمِ.
وَفِي التَّهْذِيب: أَي لَمْ يَثْنِنِي عَنْهَا نَقْصٌ وَلَا عَجْزٌ عَنْهَا.
(} كأَلاتَهُ) عَن وَجْه، فَعَل وأَفْعَلَ بِمَعْنى واحدٍ.
{ولَاتَه حَقَّهُ يَلِيتُه لَيْتاً، وأَلاتَهُ: نَقَصَهُ، والأَوّل أَعْلَى، وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {وَإِن تُطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا} يَلِتْكُمْ مّنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئاً} (سُورَة الحجرات، الْآيَة: ١٤) قَالَ الفَرّاءُ: معناهُ لَا يَنْقُصْكُمْ، وَلَا يَظْلِمْكُم من أَعمالِكُم شيْئاً، وَهُوَ مِن لَاتَ يَلِيتُ، قَالَ: والقُرّاءُ مُجْتَمعُون عَلَيْهَا، قَالَ الزَّجّاج: لاتَه يَلِيتُه وأَلاتَهُ يُلِيتُه، إِذا نَقَصَه.
(و) فِي اللِّسَان: يُقَال: (مَا {أَلَاتَه) من عَمَلِه (شَيْئاً: مَا نَقَصَه، كَمَا} أَلَتِهَ) بكَسْرِ اللامِ وفَتْحِها، وقُرىءَ قولُه:فإِنما أَراد يَا ليتَ أَيامَ الصّبا لَنا رَواجِعَ، نصَبَه على الحالِ، كَذَا فِي الصّحاح.
ووجَدْتُ فِي الحاشيةِ مَا نّصه: رواجعا نُصِب على إِضْمارِ فعْلٍ، كأَنه قَالَ: أَقْبَلَتْ، أَو عَادَتْ، أَو مَا يَلِيق بِالْمَعْنَى، كَذَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ، (تَتععَلّقُ بالمُسْتَحِيلِ غالِباً، وبالمُمْكِنِ قَليلاً) وَهُوَ نصّ الشَّيْخ ابنِ هِشامٍ فِي المُغْنى، ومثَّلَه بقول الشَّاعِر:فياليتَ الشَّبابَ يَعُودُ يَوْماًفَأُخْبِرَهُ بِمَا فَعَلَ المَشِيبُوَقد نظر فِيهِ الشَّيْخ بهاءُ الدّين السُّبْكِيّ فِي (عروس الأَفْراحِ) ، وَمنع أَن يكون هَذَا من المُسْتَحِيل.
نقلَه شَيخنَا.
(وَقد) حَكى النَّحْوِيُّون عَن بعضِ العَربِ أَنها (تَنَزَّلُ مَنْزلَةَ وَجَدْتُ) فيعدِّيها إِلى مفعولين، ويُجْرِيها مُجْرَى الأَفعال (فيُقالُ: ليتَ زَيْداً شاخِصاً) فَيكون الْبَيْت على هَذِه اللُّغَة، كَذَا فِي الصِّحَاح.
قَالَ شَيخنَا: وَهَذِه لغةٌ مَشْهُورَة حَكَاهَا الفَرّاءُ وأَصحابه عَن الْعَرَب، ونقلها الشيخُ ابنُ مالكٍ فِي مُصَنَّفاتِه، وَاسْتَدَلُّوا بشواهد حَمَلَها بقيُّةُ البَصْرِيِّين على التأْويل.
(ويُقال: {- لَيْتِي} - ولَيْتَنِي) ، كَمَا قَالُوا: لَعَلَّنِي ولَعَلِّي وإِنّي وإِنَّنِي، قَالَ ابْن سِيدَه: وَقد جاءَ فِي الشِّعر لَيْتِي، أَنشد سيِبويِه لزَيْدِ الخَيْل:تَمَنّى مَزْيَدٌ زَيْداً فَلَاقَىأَخاً ثِقَةً إِذا اخْتَلَفَ العَوالِيكمُنْيَةِ جَابِرٍ إِذْ قَالَ لَيْتِيأُصادفُه وأُتْلِف بَعْضَ مالِيقلت: هَكَذَا فِي النَّوَادِر، وَالَّذِي فِي الصّحاح (أَغْرَمُ جُلَّ مالِي) فِي المصراعِ الأَخير.
وَقَالَ شَيخنَا عِنْد قولِ المصَنِّف، وَيُقَال: لَيْتِي ولَيْتَنِي: أَراد أَنَّ نونَ الوِقاية تلحقُها كإِلْحاقِها بالأَفعال حِفْظاً لفتحتها، وَلَا تَلْحَقُها إِبقاءً لَهَا على الأَصل، وظاهِرُه التَّساوي فِيبلزومِ حَذْف أَحدِ مَعْمُولَيْها، قَالَه البَدْرُ الدَّمامِينيّ فِي شرح المُغْنِي، فَهِيَ مثَلَّثةُ التاءِ، وإِن أَغْفَلُوه.
ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وأَما الِاخْتِلَاف فِي عَملهَا، فَفِيهِ أَربعةُ مَذاهِبَ أَيضاً:الأَول: أَنّها لَا تَعملُ شيْئاً؛
فإِن وَلِيَها مرفوعٌ فمبتدأٌ حُذِفَ خَبَرُهُ، أَو مَنْصُوبٌ فمَفْعُولٌ حُذِف فِعْلُه الناصِبُ لَهُ، وَهُوَ قولُ الأَخفش، وَالتَّقْدِير عِنْده: لَا أَرَى حينَ مَنَاصٍ، نَصْباً، وَلَا حِينُ مناصٍ كائِنٌ لَهمُ، رَفْعاً.
وَالثَّانِي: أَنها تعملُ عَمَلَ إِنّ، وَهُوَ قَوْلٌ آخَرُ للأَخْفَشِ والكُوفِيّينَ.
وَالثَّالِث: أَنها حرفُ جَرَ عِنْد الفَرّاء، على مَا نَقله عَنهُ الرَّضِيّ وابنُ هشامٍ وَغَيرهمَا.
وَالرَّابِع: أَنّها تعملُ عملَ لَيْسَ، وَهُوَ قَول الجُمْهُور، وقيّده ابنُ هِشام بِشَرْطَيْن: كَون معمُولَيْها اسمَى زَمَان، وَحذف أَحدِهما.
انْتهى.
(فصل الْمِيم) (مَعَ التاءِ المثنة الْفَوْقِيَّة)مأَت: (!
مُؤْتَةُ بالضَّمِ) والهَمْزِ، وجَوَّزع أَهلُ الغَرِيب بِغَيْر الهَمْز نَقله شيخُنا، وَذكرهَا ابنُ منظورٍ فِي آخرِ تَرْجَمَة مَاتَ، وقيَّدها بالهَمْزِ، وَهُوَ قَول الفَرّاءِ وثَعْلَب، اسْم أَرْضٍ (: ع) بالشَّامِ، حَيْثُ التَقعتْ جُيوشُ المُسْلِمِين وهِرَقْل، وَفِي المَراصِد: اينَّها قَرْيَةٌ من قُرَى البَلْقاءِ فِي حُدُود الشّام.
وَقيل: إِنها (بمَشَارِف الشّامِ) على اثْنَيْ عَشَرَ ميلًا من أَذْرُحَ، حَيْثُ (قُتِلَ فِيهِ) أَي فِي ذالك المَوحضع، ذُو الجَناحَيْنِ (جَعفرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ) المُلَقّب بالطَّيّار، وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ، رَضِي الله عَنْهُم، على كلِّ قبرغ مِنْهَا بِناءٌ مُفرَدٌ، (وَفِيه)بن خَالِدِ بن يَزيدَ أَبي يَزهيدَ (المَدَنِيّ المُحَدِّث) ، نَقَله الصّاغانيّ.
(و) مَتّى بالتَّشْدِيدِ (لغَةٌ فِي مَتَى المُخَفَّفَةِ) ، وأَنْشَد (أَبو حاتمٍ قولَ) مُزاحِمٍ العُقَيْلِيّ:أَلَمْ تَسْأَلِ الأَطْلالَ مَتَّى عُهُودُهاوَهل تَنْطِقَنْ بَيْدَاءُ قَفْرٌ صَعِيدُهاقَالَ أَبو حَاتِم: سأَلْتُ الأَصْمَعِيَّ عَن مَتّى فِي هَذَا البَيْت فَقَالَ: لَا أَدْرِي، وَقَالَ أَبو حَاتِم: ثَقَّلَها كَما تُثَقَّلُ رُبَّ وتُخَفَّفُ، وَهِي مَتَى خَفِيفَةٌ فَثَقَّلَها، قَالَ أَبو حَاتِم: وإِنْ كانَ يُرِيدُ مصدَرَ {مَتَتّ} مَتًّا أَي طَوِيلاً أَو بَعِيداً عُهودُها بالنّاسِ فَلَا أَدْرِي، قَالَه ابْن مَنْظُور.
وَقَالَ شَيْخُنا: هِيَ غَرِيبَةٌ جِدًّا، لَمْ يَذكُرْها أَحدٌ من النُّحاة، وَلَا مَنْ صَنَّفَ فِي المُفْرداتِ فَقَط، وأَغْفَلَها ابنُ مالِكٍ فِي التَّسْهِيل مَعَ سَعَةِ حِفْظِه، وَكَذَا أَبو حَيّان وغيرُهم.
(و) قَالَ اللَّيْثُ: ( {مَتٌّ) : اسْم أَعجميّ، والمُسَمَّى بِهَذَا الاسمه (فِي المُحَدِّثِينَ) من الأَعْجامِ (كَثِير) ون، مِنْهُم: منْصُورُ بنُ نَصْرِ بنِ عبْدِ الرَّحِيم بنِ} مَتِّ بن بُجَيرٍ الكَاغَذِيّ، رَوى عَن الهَيْثَمِ بنِ كُلَيْبِ، ذكره ابنُ نُقْطَةَ.
وأَمّا {مَتَّوَيْهِ فإِنّه لَقُب الحافِظِ أَبي بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بن الفَرَج، وابنُه أَبو زُرْعَةَ محمدٌ، ثِقَة، وحفيدُه عَبْدُ الله بن أَبي زُرْعَة، حافظُ، وابنُه أَبُو زُرْعَةَ مُحَمَّد بن عبد الله، سَمعَ الدَّارَ قُطْنِيّ وابنَ شاهين، أَوْرَدَهُم الخَليليُّ فِي الإِرْشاد.
وإِبراهِيمُ بنُ محمّدِ بنِ مَتَّوَيْه الأَصْبَانِيّ، شيخٌ لابنِ المُقْرِي، وَولده مُفْتِي أَصْبَهانَ إِمام الْجَامِع محمدُ بنُ إِبراهيمَ شيخٌ لِابْنِ مَرْدَوَيْه.
(} والمَتَاتُ) كسَحَاب (: مَا {يُمَتُّ بِهِ) أَي يُتَوَسَّلُ أَو يُتَوَصَّلُ.
} ومَتَّه: طَلَبَ إِلَيْه المَتَاتَ.
وتَمَتَّى) : لغةٌ، مثل (تَمَطَّى) ، فِي بعضِ اللُّغاتِ.
{مَتَتَى مَفْكُوكَة) هاكذا فِي سائرِ نُسَخِ الْقَامُوس، وَقد أَنكَرَه طَائِفَة، وَالَّذِي فِي لِسَان الْعَرَب: وَقيل: إِنّما سُمّي مَتْثَى، وَهُوَ مَذْكُور فِي مَوْضِعه من حرف الثاءِ الْمُثَلَّثَة، وَهُوَ (أَبو يُونُسَ (النّبيِّ) عَلَيْهِ) وعَلى نبيّنا أَفْضَلُ الصَّلاة و (السَّلام) ، لَا أُمُّه، نقَلَه البُخَاريّ، وقَلّده الشِّهابُ فِي العِنَاية، واختَلَفَ اختيارهُ فِيهِ فِي شرح الشِّفاءِ لَهُ، وتابَعَه النُّورُ الحَلَبِيّ فِي السِّيرة، لحَدِيثِ ابنِ عبّاس، وجَزمَ بِهِ فِي نُور النِّبْراس، ورَجَّحَه الحافِظُ.
وَعند الجُمْهُور أَن مَتَّى أُمّ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَام، قَالُوا: وَلم يَشْتَهِر نَبِيٌّ بأُمِّه غير عِيسى ويُونُس، عَلَيْهِمَا السَّلَام، قَالَه ابنُ الأَثير فِي جامِعِه، وَفِي جامعِ الأُصُول وَغَيرهمَا، ونَقَلَه الحَلَبِيّ فِي شَرْح الشّفاءِ، وأَقَرَّهُ، وَهُوَ المُتداوَلُ الْمَنْقُول، وَمثله حَقَّق ابنُ عبد البَرِّ.
قَالَ شيخُنا: وَفِي مرآةِ الزَّمان أَنَّه كَانَ بعد سُلَيْمانَ، وأَنّه من وَلَدِ بِنْيَامِينَ بنِ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السلامُ.
وَفِي لِسَان الْعَرَب:} ومَتَّى أَبو يونُس عَلَيْهِ السّلامُ، سُرْيَانِيّ.
وَقَالَ الأَزهريّ: يُونُسُ بن مَتَّى (نَبِيٌّ كَانَ يُسمَّى مَتَّى عَلى فَعْلَي، فُعِلَ ذالك لأَنهم لمَّا لم يَكُنْ لَهُم فِي كَلَامهم فِي إِجراء الاسمِ بعد فتحِه على بناءِ مَتَّى) حَمَلُوا الياءَ على الفَتْحَة الَّتِي قبلهَا فجَعَلُوها أَلفاً، كَمَا يَقُولُونَ من غنَّيْتُ: غَنَّى، وَمن تَغَنَّيْتُ تَغَنَّى.
وَقَالَ الصاغانيّ: إِنْ جَعَلْتَ مَتّى على فَعَّلَ فِعْلاً ماضِياً من التَّمْتِيَةِ بِمَعْنى التَّمْدِيدِ، كتَمَطَّى من تَمَطَّطَ فموضِعُه المُعْتَلّ، وإِن جَعَلْتَه فَعْلَي من المُضاعَف فَهَذَا مَوْضِعه.
(و) مَتَّى (جَدٌّ لِمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى)أَي فِي هاذا الموضعِ (كَانَ تُعْمَلُ السُّيوفُ) المُؤْتِيَّة.
لاهُوت [مفرد] • علم اللاهوت: (انظر: ل ا هـ و ت - لاهُوت).
جذر «لهت» هو (لهت)، وقد ورد في 3 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.