معنى نطر وتعريفُها مجموعةً من 10 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«نطر»: نطَرَ يَنطُر، نَطْرًا ونِطارةً، فهو ناطر، والمفعول مَنْطور • نطَر الزّرعَ: حفِظه وسهِر على رعايته "نطَر بستانًا- انطر زرعَك ليسلم من السَّرقة". • نطَر الشّيءَ عنه: أبعده …
الفهرس
| الماضي | المضارع | المصدر | اسم الفاعل | اسم المفعول |
|---|---|---|---|---|
| نطَرَ | يَنطُر | نَطْرًا ونِطارةً | ناطر | مَنْطور |
نطَرَ يَنطُر، نَطْرًا ونِطارةً، فهو ناطر، والمفعول مَنْطور • نطَر الزّرعَ: حفِظه وسهِر على رعايته "نطَر بستانًا- انطر زرعَك ليسلم من السَّرقة".
• نطَر الشّيءَ عنه: أبعده في قوَّةٍ وغِلْظة "نطَر ذراعَ خصْمِه".
نِطارة [مفرد]: ١ - مصدر نطَرَ.
٢ - حرفة النّاطور، الحراسة والرّعاية والحفظ.
ناطور [مفرد]: ج نَواطيرُ: حارسُ الزَّرع "ناطورُ عنب- خيمةُ النّاطور- إذا نام الناطور عاث الثعلبُ في العنب".
ناطر [مفرد]: ج ناطرون ونَطَرة ونُطّار: اسم فاعل من نطَرَ.
• ناطر البريد: (حس) برنامج يُستخدم لنقل البريد الإلكترونيّ بين الحواسب المضيفة على الشبكة.
نُطّار [مفرد]: ج نَطاطِيرُ: خيالٌ على هيئة رجل يُنصب بين الزّرع ونحوه لتخويف الطيور والبهائم كي لا تفسدَه "نُطّار قمح- نصَب ثلاثة نطاطير".
نَطْر [مفرد]: مصدر نطَرَ.
نطر)الْكَرم وَنَحْوه نطرا ونطارة حفظه(الناطر) حَافظ الْكَرم وَنَحْوه (ج) نطار ونطرة(الناطور) الناطر (ج) نواطير(النطار) كسَاء أسود ي
(النَّاطِرُ) وَ (النَّاطُورُ) حَافِظُ الْكَرْمِ، وَالْجَمْعُ (النَّاطِرُونَ) وَ (النَّوَاطِيرُ) .
فزعوا منه فزع العصافير، من أيدي النّواطير، قال ابن دريد: هو بالظاء من النظر ولكن النّبط يقلبون الظاء طاء.
نُطَراءُ ونَواطِيرُ ونَطَرَةٌ.
والفِعْلُ: النَّطْرُ.
والنِطارَةُ، بالكسر.
وابنُ الناطورِ: صاحبُ إِيلِيَا، وصاحبُ هِرَقْلَ كان مُنَجِّماً، سُقِّفَ على نَصارَى الشامِ، ويُرْوَى فيه بالظاءِ من النَّظَرِ.
والنَّطْرون، بالفتح: البَوْرَقُ الإِرْمَنِيُّ.
والنِّيِطرُ، كَزِبْرِجٍ: الدَّاهِيَةُ.
والنُّطَّارُ، كرُمَّانٍ: الخَيَالُ المَنْصُوبُ بَيْنَ الزَّرْعِ.
وغَلِطَ الجوهريُّ في قولِهِ: ناطِرُون: ع بالشامِ، وإنما هو ماطِرُون بالميم.
• نَظَرَهُ كنَصَرَهُ وسَمِعَهُ،وـ إليه نَظَراً ومَنْظَراً ونَظَراناً ومَنْظَرَةً وتَنْظَاراً: تَأمَّلَهُ بِعَيْنِهِ،كتَنَظَّرَهُ،وـ الأرضُ: أرَتِ العَينَ نَباتَها،وـ لَهُمْ: رَثَى لَهُمْ، وأعانَهُمْ،وـ بَيْنَهُمْ: حَكَمَ.
والناظِرُ: العَيْنُ، أو النُّقْطَةُ السَّوْداءُ في العَيْنِ، أوِ البَصَرُ نَفْسُهُ، أو عِرْقٌ في الأَنْفِ، وفيه ماءُ البَصَرِ، وعَظْمٌ يَجْرِي من الجَبْهَةِ إلى الخَياشِيمِ.
والنَّاظِرانِ: عِرْقانِ على حَرْفَي الأَنْفِ، يَسيلانِ من المُؤْقَيْنِ.
وتَناظَرَتِ النَّخْلَتَانِ: نَظَرَتِ الأُنْثَى منْهُما إلى الفَحْلِ، فَلَمْ يَنْفَعْها تَلْقيحٌ حتى تُلْقَحَ منه.
والمَنْظَرُ والمَنْظَرَةُ: مانَظَرْتَ إليه فَأعْجَبَكَ أوْ ساءَكَ.
ومَنْظَرِيٌّ ومَنْظَرانِيٌّ: حَسَنُ المَنْظَرِ.
ونَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظيرَةٌ: سَيِّدٌ يُنْظَرُ إليه، لِلواحِدِ والجَمْعِ، والمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ، أوْ قَدْ تُجْمَعُ النَّظيرَةُ والنَّظورَةُ على نَظائِرَ.
وناظِرُ: قَلْعَةٌ بِخُوزِسْتانَ.
وسَديدُ النَّاظِرِ: بَرِيءٌ من التُّهَمَةِ، يَنْظُرُ بِمِلْءِ عَيْنَيْهِ.
وبَنُو نَظَرَى، كجَمَزَى وقد تُشدَّدُ الظاءُ: أهْلُ النَّظَرِ إلى النساءِ، والتَّغَزُّلِ بِهِنَّ.
والنَّظَرُ، محرَّكةً: الفِكْرُ في الشيءِ تُقَدِّرُهُ وتَقِيسُهُ، والانْتِظارُ، والقَوْمُ المُتَجاورُونَ، والتَّكَهُّنُ، والحُكْمُ بَيْنَ القَوْمِ، والإِعانَةُ، والفِعْلُ كنَصَرَ.
والنَّظُورُ: من لا يُغْفِلُ النَّظَرَ إلى مَنْ أهَمَّهُ.
والمَناظِرُ: أشْرافُ الأرضِ، وقَلْعَة،وع قُرْبَ عُرْضَ،وع قُرْبَ هِيتَ.
وتَناظَرَا: تَقَابَلا.
والنَّاظُورُ والنَّاظِرُ: النَّاطورُ.
وابنُ النَّاظورِ: في ن ط ر.
وانْظُرْني، أي: اصْغَ إلَيَّ.
ونَظَرَهُ وانْتَظَرَهُ وتَنَظَّرَهُ: تَأنَّى عليه.
والنَّظِرَةُ، كفَرِحةٍ: التأخيرُ في الأمرِ.
والتَّنَظُّرُ: تَوَقُّعُ ما تَنْتَظِرُهُ.
ونَظَرَهُ: باعَهُ بنَظِرَةٍ.
واسْتَنْظَرَهُ: طَلَبَها منه.
وأنْظَرَهُ: أخَّرَهُ.
والتَّناظُرُ: التَّراوُضُ في الأمرِ.
والنَّظيرُ والمُناظِرُ: المِثْلُ،كالنِّظْرِ، بالكسرج: نُظَراءُ.
والنَّظْرَةُ: العَيْبُ، والهَيْئَةُ، وسُوءُ الهَيْئَةِ، والشُّحُوبُ، والغَشْيَةُ، أو الطائفُ من الجِنِّ، وقد نُظِرَ كعُنِيَ، والرَّحْمَةُ.
ومَنْظُورُ ابنُ حَبَّةَ: راجِزٌ، وحَبَّةُ أُمُّهُ، وأبوهُ مَرْثَدٌ، وابنُ سَيَّارٍ: رجلٌ م.
وناظِرَةُ: جبلٌ، أو ماءٌ لبني عَبْسٍ،أو ع ونَواظِرُ: آكامٌ بأرضِ باهِلَةَ.
والمَنْظُورَةُ: المَعِيبَةُ، والداهِيَةُ.
وفرسٌ نَظَّارٌ، كشَدَّادٍ: شَهْمٌ، حَديدُ الفُؤادِ، طامِحُ الطَّرْفِ.
وبنُو النَّظَّارِ: قَومٌ من عُكْلٍ، منها الإِبِلُ النَّظَّارِيَّةُ.
أو النَّظَّارُ: فَحْلٌ من فُحُولِ الإِبِلِ.
والنَّظَّارَةُ: القومُ يَنْظُرونَ إلى الشيءِ،كالمَنْظَرَةِ، وبالتخفيف: بمعنَى التَّنَزُّهِ لَحْنٌ يَسْتَعْمِلُهُ بعضُ الفُقَهاءِ.
وكقَطامِ، أي: انْتَظِرْ.
والمِنْظارُ: المِرْآةُ.
والنَّظائرُ: الأفاضِلُ، والأماثِلُ.
والنَّظُورَةُ والنَّظِيرَةُ: الطَّلِيعَةُ.
ونَاظَرَهُ: صارَ نَظِيراً له،وـ فلاناً بفُلانٍ: جَعَلَهُ نَظيرَهُ، ومنه قولُ الزُّهْرِيِّ:لا تُناظِرْ بِكتابِ اللهِ، ولا بِكلامِ رسولِ اللهِ، صلى الله عليه وسلم، أي: لا تَجْعَل شيئاً نَظيراً لهما، أو مَعْناهُ لا تَجْعَلْهُما مَثَلاً لشيءٍ لِغَرَضٍ، كقولِ القائِلِ: جِئْتَ على قَدَرٍ يا موسى، لِمُسَمًّى بموسى جاءَ في وقتٍ مطلوبٍ.
وما كان هذا نَظيراً لهذا.
ولقدْ أُنْظِرَ به.
وعَدَدْتُ إِبلَهُمْ نَظَائرَ، أي: مَثْنَى مَثنى.
والنِّظارُ، ككِتابٍ: الفِراسَةُ.
وامرأةٌ سُمْعُنَّةٌ نُظْرُنَّةٌ، بضم أولِهِما وثالِثِهما وبكسر أوَّلِهِما وفتح ثالِثِهما وبكسر أوَّلِهِما وثالِثهما: إذا تَسَمَّعَتْ، أو تَنَظَّرَتْ فلم تَرَ شيئاً، تَظَنَّتْهُ تَظَنِّياً.
وأَنْظُورُ في قولِهِ:وإنَّني حَيْثُما يَثْنِي الهَوَى بَصَرِي .
من حَيْثُما سَلَكوا أدْنُو فأَنْظُورُلُغَةٌ في أنْظُرُ لبعضِ العربِ.
• النُّعْرَةُ، بالضم وكهُمَزَةٍ: الخَيْشُومُ.
نَعَرَ، كمَنَعَ وضَرَبَ، وهذه أكْثَرُ نَعيراً ونُعاراً: صاحَ، وصَوَّتَ بِخَيْشُومِهِ،وـ العِرْقُ: فارَ منه الدَّمُ، أو صَوَّتَ لخُروجِ الدَّمِ،وـ فلانٌ في البِلادِ: ذَهَبَ.
والنَّعيرُ: الصُّراخُ، والصِّياحُ في حَرْبٍ أو قاسِطٍ، ككتِفٍ: أبو قبيلةٍ، والنِّسْبَةُ: بفتح الميم، ومنه المَثَلُ:"اسْقِ أخاكَ النَّمَرِيَّ يَصْطَبِحْ"، منهم: حاتِمُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ، والحافِظُ يوسُفُ ابنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ البَرِّ.
والنَّمِرُ، ككتِفٍ، ابنُ تَوْلَبٍ، ويُقالُ: النَّمْرُ، بالفتح وبالكسر: شاعِرٌ مُخَضْرَِمٌ، لَحِقَ النبيَّ، صلى الله عليه وسلم.
ونُمَيْرُ بنُ عامِرٍ، كزُبَيْرٍ: أبو قبيلةٍ.
ونَمِرَ السَّحابُ، كفَرِحَ: صارَ على لَوْنِ النَّمِرِ.
وفي المَثَلِ:"أرِنيها نَمِرَةً، أُرِكْها مَطَرَةً"، والقِياسُ: نَمْراءُ، يُضْرَبُ لما يُتَيَقَّنُ وقُوعُهُ، إذا لاحَتْ مخايِلُهُ.
والأَنْمَرُ من الخَيْلِ والنَّعَمِ: ما على شِيَةِ النَّمِرِ.
وأنْمَرَ: صادَفَ ماءً نَميراً.
وتَنَمَّرَ: تَمَدَّدَ في الصَّوْتِ عندَ الوَعِيدِ، وتَشَبَّهَ بالنَّمِرِ،وـ له: تَنَكَّرَ، وتَغَيَّرَ، وأوعَدَهُ، لأَنَّ النَّمِرَ لا يُلْقَى إلاَّ مُتَنَكِّراً غَضْبانَ، وسَمَّوْا: نِمْرانَ، بالكسر.
والأَنْمارُ: خُطُوطٌ على قَوائِمِ الثَّوْرِ الوَحْشِيِّ.
ونِمْرَى، كذِكْرَى: ة من نواحي مِصْرَ.
ونُمْرٌ، بالضم: ع بِبِلادِ هُذَيْلٍ• النُّورُ، بالضم: الضَّوْءُ أيًّا كانَ، أو شُعاعُهُج: أنوارٌ و
نطر: النّاطر: الذّي يَحْفَظُ الزَّرْعَ، سَوادية، غير عربيّة.
[باب الطاء والراء والفاء معهما ط ر ف، ط ف ر، ف ط ر، ف ر ط مستعملات]
نطر:النَّاطِرُ والنَّاطُوْرُ: الذي يَحْفَظُ لهم الزَّرْعَ.
والنِّطَارَةُ: الحِفْظُ.
والنُّطَّارُ:الخَيَالُ المَنْصُوْبُ بَيْنَ الزَّرْعِ ونَحْوِه.
والنِّئْطِرُ (٨): الدّاهِيَةُ.
طرن (٩):الخَزُّ الطّارُوْنِيُّ: ضَرْبٌ منه.
وهو يَرْمي عَلَيَّ بالطِّرْيَنِ والغِرْيَنِ (١٠): أي بالزَّبَدِ من الغَضَبِ.
والطِّرْيَنُ: الطِّيْنُ الرَّقِيْقُ.
وهو في طُرَانٍ من أمْرِه: أي في اخْتِلاطٍ.
وإنَّكَ لَفي طُرَانٍ ما تَدْري (١١) ما هو.
ورَكِبْتُ طُرْآني -بوَزْنِ القُرْآنِ-: أي طَرِيقي ولم ألْوِ على شَيْءٍ.
نطر: (مستعملة) .
نطر: قَالَ اللَّيْث: النَّاطر من كَلَام أهلِ السّود وَهُوَ الَّذِي يحفظ لَهُم الزَّرْع، لَيست بعربيَّة مَحْضة، وَأنْشد الباهليّ:أَلا يَا جَارَتا بأَباضَ إنّاوجَدْنا الرِّيحَ خَيْراً منكِ جارَاتُفَدِّينا إِذا هَبّت عَلَيناوتَملأ وجهَ ناظِرِكُمْ غُبارَاقَالَ: الناطر: الْحَافِظ.
قلتُ: وَلَا أَدْرِي أخَذَه الشاعرُ من كَلَام السَّواديين أَو هُوَ عربيّ.
ورأيتُ بالبَيْضاء من بِلَاد بني جَذيْمة، عَرازِيل سُوِّيتْ لمن يَحفَظ تمر النّخيل وقتَ الصِّرام، فسألتُ رَجُلاً عَنْهَا، فَقَالَ: تعي مَظالُّ النَّواطير كَأَنَّهُ جمعُ الناطُور.
ورَوَى أَبُو العبّاس عَن ابْن الأعرابيّ أَنه قَالَ: النَّطْ
نطر: النَّاطِر والنَّاطور مِنْ كَلَامِ أَهل السَّواد: حَافِظُ الزَّرْعِ والتَّمر والكَرْم، قَالَ بَعْضُهُمْ: وَلَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَةٍ، وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هِيَ عَرَبِيَّةٌ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:أَلا يَا جارَتَا بأُباضَ، إِني .
رأَيتُ الريحَ خَيْراً منكِ جارَاتُغَذِّينا إِذا هبَّت عَلَيْنَا، .
وتَمْلأُ وَجْهَ ناطِرِكم غُبارَاقَالَ: النَّاطِر الْحَافِظُ، ويُروى: إِذا هبَّت جَنُوباً.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَدري أَخذه الشَّاعِرُ مِنْ كَلَامِ السَّوادِيِّين أَو هُوَ عَربيّ.
قَالَ: ورأَيت بالبَيْضاء مِنْ بِلَادِ بَنِي جَذِيمة عَرازِيل سُوِّيت لِمَنْ يَحْفَظُ ثَمَرَ النَّخِيلِ وَقْتَ الصَّرَام [الصِّرَام]، فسأَلت رَجُلًا عَنْهَا فَقَالَ: هِيَ مَظالُّ النَّواطِير كأَنه جَمْعُ النَّاطُور؛
وَقَالَ ابْنُ أَحمر فِي النَّاطُور:وبُسْتان ذِي ثورَين لَا لِين عندَه، .
إِذا مَا طَغَى ناطُوره وتَغَشْمَرَاوَجَمْعُ النَّاطِر نُطَّار ونُطَراء، وَجَمْعُ النَّاطُور نَواطِير، وَالْفِعْلُ النَّطْر والنِّطارة، وَقَدْ نَطَر يَنْطُر.
ابْنُ الأَعرابي: النَّطْرة الْحِفْظُ بِالْعَيْنَيْنِ، بِالطَّاءِ، قَالَ: وَمِنْهُ أُخذ النَّاطُور.
والنَّاطِرُون: مَوْضِعٌ «٢»:وَلَهَا بالنَّاطِرُونَ، إِذا .
أَكلَ النَّمْلُ الَّذِي جَمَعاوَذَكَرَهُ الأَزهري فِي مَطَر بِالْمِيمِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ، فَقَالَ: هُوَ موضع.
نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه.
والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر.
اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُهُ عَلَى لَفْظِ الْعَامَّةِ مِنَ الْمَصَادِرِ، وَتَقُولُ نَظَرت إِلى كَذَا وَكَذَا مِنْ نَظَر الْعَيْنِ ونَظَر الْقَلْبِ، وَيَقُولُ الْقَائِلُ للمؤمَّل يَرْجُوهُ: إِنما نَنْظُر إِلى اللَّهِ ثُمَّ إِليك أَي إِنما أَتَوَقَّع فَضْلَ اللَّهِ ثُمَّ فَضْلك.
الْجَوْهَرِيُّ: النَّظَر تأَمُّل الشَّيْءِ بِالْعَيْنِ، وَكَذَلِكَ النَّظَرانُ، بِالتَّحْرِيكِ، وَقَدْ نَظَرت إِلى الشَّيْءِ.
وَفِي حَدِيثِعِمران بْنِ حُصَين قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: النَّظَر إِلى وَجْهِ عَلَى عِبادة؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: قِيلَ مَعْنَاهُ أَن عَلِيًّا، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ، كَانَ إِذا بَرَزَ قَالَ النَّاسُ: لَا إِله إِلا اللَّهُ مَا أَشرفَ هَذَا الْفَتَى لَا إِله إِلا اللَّهُ مَا أَعلمَ هَذَا الْفَتَى لَا إِله إِلا اللَّهُ مَا أَكرم هَذَا الْفَتَى أَي مَا أَتْقَى، لَا إِله إِلا اللَّهُ مَا أَشْجَع هَذَا الْفَتَى فَكَانَتْ رُؤْيَتُهُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، تحملُهم عَلَى كَلِمَةِ التَّوْحِيدِ.
والنَّظَّارة: الْقَوْمُ ينظُرون إِلى الشَّيْءِ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ.
قَالَ أَبو إِسحق: قِيلَ مَعْنَاهُ وأَنتم تَرَوْنَهم يغرَقون؛
قَالَ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ وأَنتم مُشاهدون تَعْلَمُونَ ذَلِكَ وإِن شَغَلهم عَنْ أَن يَروهم فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ شَاغِلٌ.
تَقُولُ الْعَرَبُ: دُور آلِ فُلَانٍ تنظُر إِلى دُور آلِ فُلَانٍ أَي هِيَ بإِزائها ومقابِلَةٌ لَهَا.
وتَنَظَّر: كنَظَر.
وَالْعَرَبُ تَقُولُ: دَارِي تنظُر إِلى دَارِ فُلَانٍ، ودُورُنا تُناظِرُ أَي تُقابِل، وَقِيلَ: إِذا كَانَتْ مُحاذِيَةً.
وَيُقَالُ: حَيٌّ حِلالٌ ونَظَرٌ أَي والإِنْكارُ: الجُحُودُ.
والمُناكَرَةُ: المُحارَبَةُ.
وناكَرَهُ أَي قاتَلَهُ لأَن كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَحَارِبَيْنِ يُناكِرُ الْآخَرَ أَي يُداهِيه ويُخادِعُه.
يُقَالُ: فُلَانٌ يُناكِرُ فُلَانًا.
وَبَيْنَهُمَا مُناكَرَةٌ أَي مُعاداة وقِتالٌ.
وَقَالَ أَبو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ: إِن مُحَمَّدًا لَمْ يُناكِرْ أَحداً إِلا كَانَتْ مَعَهُ الأَهوالُ أَي لَمْ يُحَارِبْ إِلا كَانَ مَنْصُورًا بالرُّعْبِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْواتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ؛
قَالَ: أَقبح الأَصوات.
ابْنُ سِيدَهْ: والنُّكْرُ والنُّكُرُ الأَمر الشَّدِيدُ.
اللَّيْثُ: الدَّهاءُ والنُّكْرُ نَعْتٌ للأَمر الشَّدِيدِ وَالرَّجُلِ الدَّاهِي، تَقُولُ: فَعَلَه مِنْ نُكْرِه ونَكارَتِه.
وَفِي حَدِيثِمُعَاوِيَةُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِني لأَكْرَهُ النَّكارَةَ فِي الرَّجُلِ، يَعْنِي الدَّهاءَ.
والنَّكارَةُ: الدَّهاء، وَكَذَلِكَ النُّكْرُ، بِالضَّمِّ.
يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ فَطِناً مُنْكَراً: مَا أَشدّ نُكْرَه ونَكْرَه أَيضاً، بِالْفَتْحِ.
وَقَدْ نَكُرَ الأَمر، بِالضَّمِّ، أَي صَعُبَ واشتَدَّ.
وَفِي حَدِيثِأَبي وَائِلٍ وَذَكَرَ أَبا مُوسَى فَقَالَ: مَا كَانَ أَنْكَرَهأَي أَدْهاهُ، مِنَ النُّكْرِ، بِالضَّمِّ، وَهُوَ الدَّهاءُ والأَمر المُنْكَرُ.
وَفِي حَدِيثِبَعْضِهِمْ: «٥» كنتَ لِي أَشَدَّ نَكَرَةٍ؛
النَّكَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: الِاسْمُ مِنَ الإِنْكارِ كالنَّفَقَةِ مِنَ الإِنفاق، قَالَ: والنَّكِرَةُ إِنكارك الشَّيْءَ، وَهُوَ نَقِيضُ الْمَعْرِفَةِ.
والنَّكِرَةُ: خِلَافُ الْمَعْرِفَةِ.
ونَكِرَ الأَمرَ نَكِيراً وأَنْكَرَه إِنْكاراً ونُكْراً: جَهِلَهُ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالصَّحِيحُ أَن الإِنكار الْمَصْدَرُ والنُّكْر الِاسْمُ.
وَيُقَالُ: أَنْكَرْتُ الشَّيْءَ وأَنا أُنْكِرُه إِنكاراً ونَكِرْتُه مِثْلُهُ؛
قَالَ الأَعشى:وأَنْكَرَتْني، وَمَا كَانَ الَّذِي نَكِرَتْ .
مِنَ الحوادثِ إِلا الشَّيْبَ والصَّلَعاوَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً؛
اللَّيْثُ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ نَكِرَ فِي غَابِرٍ وَلَا أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ.
الْجَوْهَرِيُّ: نَكِرْتُ الرجلَ، بِالْكَسْرِ، نُكْراً ونُكُوراً وأَنْكَرْتُه واسْتَنْكَرْتُه كُلُّهُ بِمَعْنًى.
ابْنُ سِيدَهْ: واسْتَنْكَرَه وتَناكَرَه، كِلَاهُمَا: كنَكِرَه.
قَالَ: وَمِنْ كَلَامِ ابْنِ جِنِّي: الَّذِي رأَى الأَخفشُ فِي البَطِيِّ مِنْ أَن المُبْقاةَ إِنما هِيَ الياءُ الأُولى حَسَنٌ لأَنك لَا تَتَناكَرُ الياءَ الأُولى إِذا كَانَ الْوَزْنُ قَابِلًا لَهَا.
والإِنْكارُ: الِاسْتِفْهَامُ عَمَّا يُنْكِرُه، وَذَلِكَ إِذا أَنْكَرْتَ أَن تُثْبِتَ رَأْيَ السَّائِلِ عَلَى مَا ذَكَرَ، أَو تُنْكِرَ أَن يَكُونَ رأْيه عَلَى خِلَافِ مَا ذَكَرَ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: ضربتُ زَيْدًا، فَتَقُولَ مُنْكِراً لِقَوْلِهِ: أَزَيْدَنِيهِ؟
ومررتُ بِزَيْدٍ، فَتَقُولَ: أَزَيْدِنِيهِ؟
وَيَقُولُ: جَاءَنِي زَيْدٌ، فَتَقُولَ: أَزَيْدُنِيه؟
قَالَ سِيبَوَيْهِ: صَارَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَلَماً لِهَذَا الْمَعْنَى كعَلمِ النَّدْبَةِ، قَالَ: وَتَحَرَّكَتِ النُّونُ لأَنها كَانَتْ سَاكِنَةً وَلَا يُسَكَّنُ حَرْفَانِ.
التَّهْذِيبُ: والاسْتِنْكارُ اسْتِفْهَامُكَ أَمراً تُنْكِرُه، واللازمُ مِنْ فِعْلِ النُّكْرِ المُنْكَرِ نَكُرَ نَكارَةً.
والمُنْكَرُ مِنَ الأَمر: خِلَافُ الْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ الإِنْكارُ والمُنْكَرُ، وَهُوَ ضِدُّ الْمَعْرُوفِ، وكلُّ مَا قَبَّحَهُ الشَّرْعُ وحَرَّمَهُ وَكَرِهَهُ، فَهُوَ مُنْكَرٌ، ونَكِرَه يَنْكَرُه نَكَراً، فَهُوَ مَنْكُورٌ، واسْتَنْكَرَه فَهُوَ مُسْتَنْكَرٌ، وَالْجَمْعُ مَناكِيرُ؛
عَنْ سِيبَوَيْهِ.
قَالَ أَبو الْحَسَنِ: وإِنما أَذكُرُ مِثْلَ هَذَا الْجَمْعِ لأَن حُكْمَ مِثْلِهِ أَن الْجَمْعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ فِي الْمُذَكَّرِ وبالأَلف وَالتَّاءِ فِي الْمُؤَنَّثِ.
والنُّكْرُ والنَّكْراءُ، مَمْدُودٌ: المُنْكَرُ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ورجلٌ نَظُورٌ ونَظُورَةٌ وناظُورَةٌ ونَظِيرَةٌ: سَيِّدٌ يُنْظَر إِليه، الْوَاحِدُ وَالْجَمْعُ وَالْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ.
الْفَرَّاءُ: يُقَالُ فُلَانٌ نَظُورةُ قَوْمِهِ ونَظِيرَةُ قومهِ، وَهُوَ الَّذِي يَنْظُرُ إِليه قَوْمُهُ فَيَمْتَثِلُونَ مَا امْتَثَلَهُ، وَكَذَلِكَ هُوَ طَرِيقَتُهم بِهَذَا الْمَعْنَى.
وَيُقَالُ: هُوَ نَظِيرَةُ الْقَوْمِ وسَيِّقَتُهم أَي طَلِيعَتُهم.
والنَّظُورُ: الَّذِي لَا يُغْفِلُ النَّظَرَ إِلى مَا أَهمه.
والمَناظِر: أَشرافُ الأَرضِ لأَنه يُنْظَرُ مِنْهَا.
وتَناظَرَتِ الدَّارانِ: تَقَابَلَتَا.
ونَظَرَ إِليك الجبلُ: قَابَلَكَ.
وإِذا أَخذت فِي طَرِيقِ كَذَا فَنَظَر إِليك الجبلُ فَخُذْ عَنْ يَمِينِهِ أَو يَسَارِهِ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ؛
ذَهَبَ أَبو عُبَيْدٍ إِلى أَنه أَراد الأَصنام أَي تُقَابِلُكَ، وَلَيْسَ هُنَالِكَ نَظَرٌ لَكِنْ لَمَّا كَانَ النَّظَرُ لَا يَكُونُ إِلا بمقابلةٍ حَسُنَ وَقَالَ: وَتَرَاهُمْ، وإِن كَانَتْ لَا تَعْقِلُ لأَنهم يَضَعُونَهَا مَوْضِعَ مَنْ يَعْقِلُ.
والنَّاظِرُ: الْحَافِظُ.
وناظُورُ الزَّرْعِ وَالنَّخْلِ وَغَيْرِهِمَا: حَافِظُه؛
وَالطَّاءُ نَبَطِيَّة.
وَقَالُوا: انْظُرْني أَيِ اصْغ إِليَّ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا.
والنَّظْرَةُ: الرحمةُ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ؛
أَي لَا يَرْحَمُهُمْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِن اللَّهَ لَا يَنْظُر إِلى صُوَرِكم وأَموالكم وَلَكِنْ إِلى قُلُوبِكُمْ وأَعمالكم؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: مَعْنَى النَّظَرِ هَاهُنَا الإِحسان وَالرَّحْمَةُ والعَطْفُ لأَن النَّظَرَ فِي الشَّاهِدِ دَلِيلُ الْمَحَبَّةِ، وَتَرْكَ النَّظَرِ دَلِيلُ الْبُغْضِ وَالْكَرَاهَةِ، ومَيْلُ الناسِ إِلى الصُّوَرِ الْمُعْجِبَةِ والأَموال الْفَائِقَةِ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ يَتَقَدَّسُ عَنْ شِبْهِ الْمَخْلُوقِينَ، فَجَعَلَ نَظَرَهُ إِلى مَا هُوَ للسِّرِّ واللُّبِّ، وَهُوَ الْقَلْبُ وَالْعَمَلُ؛
وَالنَّظَرُ يَقَعُ عَلَى الأَجسام وَالْمَعَانِي، فَمَا كَانَ بالأَبصار فَهُوَ للأَجسام، وَمَا كَانَ بِالْبَصَائِرِ كَانَ لِلْمَعَانِي.
وَفِي الْحَدِيثِ:مَنِ ابتاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِأَي خَيْرِ الأَمرين لَهُ: إِما إِمساك الْمَبِيعِ أَو ردُّه، أَيُّهما كَانَ خَيْرًا لَهُ وَاخْتَارَهُ فَعَلَه؛
وَكَذَلِكَ حَدِيثُ الْقِصَاصِ:مَنْ قُتل لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ؛
يَعْنِي الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ؛
أَيُّهُما اخْتَارَ كَانَ لَهُ؛
وَكُلُّ هَذِهِ معانٍ لَا صُوَرٌ.
ونَظَرَ الرجلَ يَنْظُرُهُ وانْتَظَرَه وتَنَظَّرَه: تَأَنى عَلَيْهِ؛
قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الوَرْدِ:إِذا بَعُدُوا لَا يأْمَنُونَ اقْتِرابَهُ، .
تَشَوُّفَ أَهلِ الغائبِ المُتَنَظَّرِوَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي:وَلَا أَجْعَلُ المعروفَ حلَّ أَلِيَّةٍ، .
وَلَا عِدَةً فِي النَّاظِرِ المُتَغَيَّبِفَسَّرَهُ فَقَالَ: النَّاظِرُ هُنَا عَلَى النَّسَبِ أَو عَلَى وَضْعِ فَاعِلٍ مَوْضِعَ مَفْعُولٍ؛
هَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ، ومَثَّلَه بِسِرٍّ كَاتِمٍ أَي مَكْتُومٍ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَكَذَا وَجَدْتُهُ بِخَطِّ الحَامِضِ «١»، بِفَتْحِ الْيَاءِ، كأَنه لَمَّا جَعَلَ فَاعِلًا فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ اسْتَجَازَ أَيضاً أَن يَجْعَلَ مُتَفَعَّلًا فِي مَوْضِعِ مُتَفَعِّلٍ وَالصَّحِيحُ المتَغَيِّب، بِالْكَسْرِ.
والتَّنَظُّرُ: تَوَقُّع الشَّيْءِ.
ابْنُ سِيدَهْ: والتَّنَظُّرُ تَوَقُّعُ مَا تَنْتَظِرُهُ.
والنَّظِرَةُ، بِكَسْرِ الظَّاءِ: التأْخير فِي الأَمر.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، وقرأَ بَعْضُهُمْ: فناظِرَةٌ، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ؛
أَي تكذيبٌ.
وَيُقَالُ: بِعْتُ فُلَانًا فأَنْظَرْتُه أَي أَمهلتُه، والاسم منه النَّظِرَةُ.
يَنْعِرُ نُعوراً ونَعِيراً، فَهُوَ نَعَّارٌ ونَعُورٌ: صَوَّتَ لِخُرُوجِ الدَّمِ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:وبَجَّ كلَّ عانِدٍ نَعُورِ، .
قَضْبَ الطَّبِيبِ نائِطَ المَصْفُورِوَهَذَا الرَّجَزُ نَسَبَهُ الْجَوْهَرِيُّ لِرُؤْبَةَ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَهُوَ لأَبيه الْعَجَّاجِ، وَمَعْنَى بَجَّ شَقَّ، يَعْنِي أَن الثَّوْرَ طَعَنَ الكلبَ فَشَقَّ جِلْدَهُ.
والعَانِدُ: الْعِرْقُ الَّذِي لَا يَرْقَأُ دَمُه.
وَقَوْلُهُ قَضْبَ الطَّبِيبِ أَي قَطْعَ الطَّبِيبِ النائطَ وَهُوَ الْعِرْقُ.
وَالْمَصْفُورُ: الَّذِي بِهِ الصُّفَارُ، وَهُوَ الْمَاءُ الأَصفر.
والنَّاعُورُ: عِرْقٌ لَا يرقأُ دَمُهُ.
ونَعَرَ الجُرْحُ بِالدَّمِ يَنْعَرُ إِذا فَارَ.
وجُرْحٌ نَعَّارٌ: لَا يرقأُ.
وجُرْحٌ نَعُورٌ: يُصَوِّت مِنْ شِدَّةِ خُرُوجِ دَمِهِ مِنْهُ.
ونَعَرَ العرقُ يَنْعَرُ، بِالْفَتْحِ فِيهِمَا، نَعْراً أَي فَارَ مِنْهُ الدَّمُ؛
قَالَ الشَّاعِرُ:صَرَتْ نَظْرَةً لَوْ صادَفَتْ جَوْزَ دَارِعٍ .
غَدَا، والعَواصِي مِنْ دَمِ الجَوْفِ تَنْعَرُوَقَالَ جَنْدَلُ بْنُ الْمُثَنَّى:رأَيتُ نيرانَ الحُروبِ تُسْعَرُ .
مِنْهُمْ إِذا مَا لُبِسَ السَّنَوَّرُ،ضَرْبٌ دِرَاكٌ وطِعانٌ يَنْعَرُوَيُرْوَى يَنْعِرُ، أَي وَاسِعُ الْجِرَاحَاتِ يَفُورُ مِنْهُ الدَّمُ.
وضربٌ دِراكٌ أَي مُتَتَابِعٌ لَا فُتُور فِيهِ.
والسَّنَوَّرُ: الدُّرُوعُ، وَيُقَالُ: إِنه اسْمٌ لِجَمِيعِ السِّلَاحِ؛
وَفِي حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍ، رضي اللَّهُ عَنْهُمَا: أَعوذ بَاللَّهِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَعَّارٍ، مِنْ ذَلِكَ.
ونَعرَ الجُرْحُ يَنْعَرُ: ارْتَفَعَ دَمُهُ.
ونَعَر العِرْقُ بِالدَّمِ، وَهُوَ عِرْقٌ نَعَّارٌ بِالدَّمِ: ارْتَفَعَ دَمُهُ.
قَالَ الأَزهري: قرأْت فِي كِتَابِ أَبي عُمَرَ الزَّاهِدِ مَنْسُوبًا إِلى ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: جُرْحٌ تَعَّارٌ، بِالْعَيْنِ وَالتَّاءِ، وتَغَّارٌ، بِالْغَيْنِ وَالتَّاءِ، ونَعَّارٌ، بِالْعَيْنِ وَالنُّونِ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَهُوَ الَّذِي لَا يَرْقَأُ، فَجَعَلَهَا كُلَّهَا لُغَاتٍ وَصَحَّحَهَا.
والنُّعَرَةُ: ذبابٌ أَزْرَقُ يَدْخُلُ فِي أُنوف الْحَمِيرِ وَالْخَيْلِ، وَالْجَمْعُ نُعَرٌ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: نُعَرٌ مِنَ الْجَمْعِ الَّذِي لَا يُفَارِقُ وَاحِدَهُ إِلَّا بِالْهَاءِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه سَمِعَ الْعَرَبَ تَقُولُ هُوَ النُّعَرُ، فَحَمَلَهُ ذَلِكَ عَلَى أَن تأَوَّل نُعَراً فِي الْجَمْعِ الَّذِي ذَكَرْنَا، وإِلَّا فَقَدْ كَانَ تَوْجِيهُهُ عَلَى التَّكْسِيرِ أَوْسَعَ.
ونَعِرَ الفرسُ والحمارُ يَنْعَرُ نَعَراً، فَهُوَ نَعِرٌ: دَخَلَتِ النُّعَرَةُ فِي أَنفه؛
قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ:فَظَلَّ يُرَنِّحُ فِي غَيْطَلٍ، .
كَمَا يَسْتَدِيرُ الحِمارُ النَّعِرْأَي فَظَلَّ الْكَلْبُ لَمَّا طَعَنَهُ الثَّوْرُ بِقَرْنِهِ يَسْتَدِيرُ لأَلم الطَّعْنَةِ كَمَا يَسْتَدِيرُ الْحِمَارُ الَّذِي دَخَلَتِ النُّعَرَةُ فِي أَنفه.
والغَيْطَلُ: الشَّجَرُ، الْوَاحِدَةُ غَيْطَلَةٌ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: النُّعَرَةُ، مِثَالُ الهُمَزَةِ، ذُبَابٌ ضَخْمٌ أَزرق الْعَيْنِ أَخضر لَهُ إِبرة فِي طَرَفِ ذَنَبِهِ يَلْسَعُ بِهَا ذَوَاتَ الْحَافِرِ خَاصَّةً، وَرُبَّمَا دَخَلَ فِي أَنف الْحِمَارِ فَيَرْكَبُ رأْسه وَلَا يَرُدُّه شَيْءٌ، تَقُولُ مِنْهُ: نَعِرَ الْحِمَارُ، بِالْكَسْرِ، يَنْعَرُ نَعَراً، فَهُوَ حِمَارٌ نَعِرٌ، وأَتانٌ نَعِرَةٌ، وَرَجُلٌ نَعِرٌ: لَا يَسْتَقِرَّ فِي مَكَانٍ، وَهُوَ مِنْهُ.
وَقَالَ الأَحمر: النُّعَرَةُ ذُبَابَةٌ تَسْقُطُ عَلَى الدَّوَابِّ فَتُؤْذِيهَا؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:تَرَى النُّعَراتِ الخُضْرَ حَوْلَ لَبَانِهِ، .
أُحادَ ومَثْنَى، أَصْعَقَتْها صَواهِلُهأَي قَتَلَهَا صَهِيلُهُ.
ونَعَرَ فِي الْبِلَادِ أَي ذَهَب.
وَقَوْلُهُمْ: إِن في رأْسه نُعَرَةً أَي كِبْراً.
وَقَالَ الأُمَوِيُّ: إِن في رأْسه نَعَرَةً، بِالْفَتْحِ، أَي أَمْراً يَهُمُّ بِهِ.
يَكْثُرْ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ يُنَقِّرُوا، وَمَتَى مَا يُنَقِّرُوا يَخْتَلِفُوا؛
التَّنْقِيرُ: التَّفْتِيشُ؛
وَرَجُلٌ نَقَّارٌ ومُنَقِّرٌ.
والمُناقَرَةُ: مراجعةُ الْكَلَامِ بَيْنَ اثْنَيْنِ وبَثُّهُما أَحادِيثَهما وأُمُورَهما.
والنَّاقِرَةُ: الداهيةُ.
ورَمَى الرَّامِي الغَرَضَ فَنَقَره أَي أَصابه وَلَمْ يُنْفِذْهُ، وَهِيَ سِهامٌ نَواقِرُ.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا لَمْ يَسْتَقِمْ عَلَى الصَّوَابِ: أَخْطَأَتْ نَواقِرُه؛
قَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:وأَهْتَضِمُ الخَالَ العَزِيزَ وأَنْتَحِي .
عَلَيْهِ، إِذا ضَلَّ الطَّرِيقَ نَواقِرُهوَسَهْمٌ ناقِرٌ: صائبٌ.
والنَّاقِرُ: السَّهْمُ إِذا أَصاب الهَدَفَ.
وَتَقُولُ الْعَرَبُ: نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَواقِرِ والنَّواقِرِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الْعَوَاقِرِ، وإِذا لَمْ يَكُنِ السَّهْمُ صَائِبًا فَلَيْسَ بِناقِرٍ.
التَّهْذِيبُ: وَيُقَالُ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ العَقَرِ والنَّقَرِ، فالعَقَرُ الزَّمانَة فِي الْجَسَدِ، والنَّقَرُ ذَهَابُ الْمَالِ.
وَرَمَاهُ بِنَواقِرَ أَي بِكَلِمٍ صَوائِبَ؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي النَّوَاقِرِ مِنَ السِّهَامِ:خَواطِئاً كأَنها نَواقِرُأَي لَمْ تخطئْ إِلَّا قَرِيبًا مِنَ الصَّوَابِ.
وانْتَقَرَ الشيءَ وتَنَقَّرَه ونَقَّرَه ونَقَّرَ عَنْهُ، كُلُّ ذَلِكَ: بَحَثَ عَنْهُ.
والتَّنْقيرُ عَنِ الأَمرِ: الْبَحْثُ عَنْهُ.
وَرَجُلٌ نَقَّارٌ: مُنَقِّرٌ عَنِ الأُمور والأَخبار.
وَفِي حَدِيثِابْنِ الْمُسَيَّبِ: بَلَغَهُ قَوْلُ عِكْرِمَةَ فِي الْحِينِ أَنه سِتَّةُ أَشهر فَقَالَ: انْتَقَرَها عِكْرِمَةُأَي اسْتَنْبَطَهَا مِنَ الْقُرْآنِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: والتَّنْقير الْبَحْثُ هَذَا إِن أَراد تَصْدِيقَهُ، وإِن أَراد تَكْذِيبَهُ فَمَعْنَاهُ أَنه قَالَهَا مِنْ قِبَل نَفْسِهِ وَاخْتَصَّ بِهَا مِنَ الِانْتِقَارِ الِاخْتِصَاصِ، يُقَالُ: نَقَّرَ بِاسْمِ فُلَانٍ وانْتَقَر إِذا سَمَّاهُ مِنْ بَيْنِ الْجَمَاعَةِ.
وانْتَقَر القومَ: اخْتَارَهُمْ.
وَدَعَاهُمُ النَّقَرَى إِذا دَعَا بَعْضًا دُونَ بَعْضٍ يُنَقِّرُ بِاسْمِ الْوَاحِدِ بَعْدَ الْوَاحِدِ.
قَالَ: وَقَالَ الأَصمعي إِذا دَعَا جَمَاعَتَهُمْ قَالَ: دَعَوْتُهم الجَفَلَى؛
قَالَ طَرَفَةُ بْنُ الْعَبْدِ:نَحْنُ فِي المَشْتَاةِ نَدْعُو الجَفَلَى، .
لَا تَرَى الآدِبَ فِينَا يَنْتَقِرْالْجَوْهَرِيُّ: دَعْوَتُهُمُ النَّقَرَى أَي دَعْوَةً خَاصَّةً، وَهُوَ الانْتِقار أَيضاً، وَقَدِ انْتَقَرَهُم؛
وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الِانْتِقَارِ الَّذِي هو الاختيار، أَو من نَقَرَ الطَّائِرُ إِذا لَقَطَ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا.
قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ العُقَيليّ مَا تَرَكَ عِنْدِي نُقارَةً إِلَّا انْتَقَرَها أَي مَا تَرَكَ عِنْدِي لَفْظَةً مُنْتَخَبَةً مُنْتَقاةً إِلَّا أَخذها لِذَاتِهِ.
ونَقَّر بِاسْمِهِ: سَمَّاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ.
وَالرَّجُلُ يُنَقِّرُ بِاسْمِ رَجُلٍ مِنْ جَمَاعَةٍ يَخُصُّهُ فَيَدْعُوهُ، يُقَالُ: نَقَّرَ بِاسْمِهِ إِذا سَمَّاهُ مِنْ بَيْنِهِمْ، وإِذا ضَرَبَ الرَّجُلُ رأْس رَجُلٍ قُلْتَ: نَقَرَ رأْسه.
والنَّقْرُ: صَوْتُ اللِّسَانِ، وَهُوَ إِلزاق طَرَفِهِ بِمَخْرَجِ النُّونِ ثُمَّ يُصَوِّتُ بِهِ فَيَنْقُر بِالدَّابَّةِ لِتَسِيرَ؛
وأَنشد:وخانِقٍ [خانَقٍ] ذِي غُصَّةٍ جِرْياضِ، .
راخَيْتُ يومَ النَّقْرِ والإِنْقاضِوأَنشده ابْنُ الأَعرابي:وخانِقَيْ ذِي غُصَّةٍ جَرَّاضِوَقِيلَ: أَراد بِقَوْلِهِ وخانِقَيْ هَمَّيْن خَنَقَا هَذَا الرَّجُلَ.
وَرَاخَيْتُ أَي فَرَّجْتُ.
والنَّقْرُ: أَن يَضَعَ لِسَانَهُ فَوْقَ ثَنَايَاهُ مِمَّا يَلِي الحَنَكَ ثُمَّ يَنْقُرَ.
ابْنُ سِيدَهْ: والنَّقْرُ أَن تُلْزِقَ طَرَفَ لِسَانِكَ بِحَنَكِكَ وتَفْتَحَ ثُمَّ تُصَوِّتَ، وَقِيلَ: هُوَ اضْطِرَابُ اللِّسَانِ فِي الْفَمِ إِلى فَوْقَ وإِلى أَسفل؛
وَقَدْ نَقَرَ بِالدَّابَّةِ نَقْراً وَهُوَ صُوَيْتٌ يُزْعِجُهُ.
وَفِي الصِّحَاحِ: نَقَرَ بِالْفَرَسِ؛
قَالَ عَبِيدُ بْنُ قَالَ: وَكَذَلِكَ أَنشده ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرِهِ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَفَ قَنَاةً تَنْبُتُ فِي مَوْضِعٍ مَحْفُوفٍ بِالْجِبَالِ وَالشَّجَرِ؛
وَقَبْلُهُ:حُفَّتْ بأَطوادِ جبالٍ وسَمُرْ، .
فِي أَشَبِ الغِيطانِ مُلْتَفِّ الحُظُرْيَقُولُ: حُفَّ مَوْضِعُ هَذِهِ الْقَنَاةِ الَّذِي تَنْبُتُ فِيهِ بأَطواد الْجِبَالِ وبالسَّمُرِ، وَهُوَ جَمْعُ سَمُرَةٍ، وَهِيَ شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ.
والأَشَبُ: الْمَكَانُ المُلْتَفُّ النَّبْتِ الْمُتَدَاخِلُ.
والغِيطانُ: جَمْعُ غَائِطٍ، وَهُوَ الْمُنْخَفِضُ مِنَ الأَرض.
والحُظُرُ: جَمْعُ حَظِيرَةٍ.
والعَيَّالُ: المُتَبَخْتِرُ فِي مَشْيِهِ.
وعَيايِيلُ: جَمْعُهُ.
وأُسُودٌ بَدَلٌ مِنْهُ، ونُمُر مَعْطُوفَةٌ عَلَيْهِ.
وَيُقَالُ للرجل السيء الخُلُقِ: قَدْ نَمِرَ وتَنَمَّرَ.
ونَمَّرَ وجهَه أَي غَيَّره وعَبَّسَه.
والنَّمِرُ لَوْنُهُ أَنْمَرُ وَفِيهِ نُمْرَةٌ مُحْمَرَّةٌ أَو نُمْرَةٌ بَيْضَاءُ وَسَوْدَاءُ، وَمِنْ لَوْنِهِ اشْتُقَّ السحابُ النَّمِرُ، والنَّمِرُ مِنَ السَّحَابِ: الَّذِي فِيهِ آثَارٌ كَآثَارِ النَّمِر، وَقِيلَ: هِيَ قِطَعٌ صِغَارٌ مُتَدَانٍ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَاحِدَتُهَا نَمِرَةٌ؛
وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: أَرِنِيها نَمِرَة أُرِكْها مَطِرَة، وَسَحَابٌ أَنْمَرُ وَقَدْ نَمِرَ السحابُ، بِالْكَسْرِ، يَنْمَرُ نَمَراً أَي صَارَ عَلَى لَوْنِ النَّمِر تَرَى فِي خَلَلِه نِقاطاً.
وَقَوْلُهُ: أَرنيها نَمِرَةً أُرِكْها مَطِرَةً، قَالَ الأَخفش: هَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً؛
يُرِيدُ الأَخْضَرَ.
والأَنْمَرُ مِنَ الْخَيْلِ: الَّذِي عَلَى شِبْهِ النَّمِر، وَهُوَ أَن يَكُونَ فِيهِ بُقْعَة بَيْضَاءُ وَبُقْعَةٌ أُخرى عَلَى أَيّ لَوْنٍ كَانَ.
والنَّعَمُ النُّمْرُ: الَّتِي فِيهَا سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، جَمْعُ أَنْمَر.
الأَصمعي: تَنَمَّرَ لَهُ أَي تَنَكَّر وتَغَيَّرَ وأَوعَدَه لأَن النَّمِرَ لَا تَلْقَاهُ أَبداً إِلا مُتَنَكِّراً غضْبانَ؛
وَقَوْلُ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ:وعلِمْتُ أَنِّي، يومَ ذاكَ، .
مُنازِلٌ كَعْباً ونَهْداقَوْمٌ، إِذا لبِسُوا الحَدِيدَ .
تَنَمَّرُوا حَلَقاً وقِدَّاأَي تَشَبَّهُوا بالنَّمِرِ لِاخْتِلَافِ أَلوان القِدِّ وَالْحَدِيدِ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَراد بِكَعْبٍ بَنِي الحرثِ بْنِ كَعْبٍ وَهُمْ مِنْ مَذْحِج ونَهْدٌ مِنْ قُضاعة، وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ حُرُوبٌ، وَمَعْنَى تَنَمَّرُوا تَنَكَّرُوا لِعَدُوِّهِمْ، وأَصله مِنَ النَّمِر لأَنه مِنْ أَنكر السِّبَاعِ وأَخبثها.
يُقَالُ: لَبِسَ فُلَانٌ لِفُلَانٍ جلدَ النَّمِرِ إِذا تَنَكَّرَ لَهُ، قَالَ: وَكَانَتْ مُلُوكُ الْعَرَبِ إِذا جَلَسَتْ لِقَتْلِ إِنسان لَبِسَتْ جُلُودَ النَّمِرِ ثُمَّ أَمرت بِقَتْلِ مَنْ تُرِيدُ قَتَلَهُ، وأَراد بِالْحَلْقِ الدُّرُوعَ، وبالقدِّ جِلْدًا كَانَ يَلْبَسُ فِي الْحَرْبِ، وَانْتَصَبَا عَلَى التَّمْيِيزِ، وَنَسَبَ التَّنَكُّرَ إِلى الْحَلْقِ والقدِّ مَجَازًا إِذ كَانَ ذَلِكَ سَببَ تَنَكُّر لابِسِيهما، فكأَنه قَالَ تَنَكَّر حَلَقُهم وقِدُّهم، فَلَمَّا جَعَلَ الْفِعْلَ لَهُمَا انْتَصَبَا عَلَى التَّمْيِيزِ، كَمَا تَقُولُ: تَنَكَّرَتْ أَخلاقُ الْقَوْمِ، ثُمَّ تَقُولُ: تَنَكَّرَ القومُ أَخْلاقاً.
وَفِي حَدِيثِ الحُدَيْبِية:قَدْ لَبِسُوا لَكَ جُلودَ النُّمورِ؛
هُوَ كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ الْحِقْدِ وَالْغَضَبِ تَشْبِيهًا بأَخْلاقِ النَّمِر وشَراسَتِه.
ونَمِرَ الرجلُ ونَمَّر وتَنَمَّر: غَضِب، وَمِنْهُ لَبِسَ لَهُ جلدَ النَّمِرِ.
وأَسدٌ أَنْمَرُ: فِيهِ غُبْرَةٌ وَسَوَادٌ.
والنَّمِرَةُ: الحِبَرَةُ لِاخْتِلَافِ أَلوان خُطُوطِهَا.
والنَّمِرَةُ: شَملة فِيهَا خُطُوطٌ بِيضٌ وَسُودٌ.
وطيرٌ مُنَمَّرٌ: فِيهِ نُقَط سُودٌ، وَقَدْ يُوصَفُ بِهِ البُرودُ.
ابْنُ الأَعرابي: النُّمْرَةُ البَلَقُ، والنَّمِرَةُ العَصْبَةُ، والنَّمِرَةُ بُرْدَةٌ مُخَطَّطَةٌ، والنَّمِرَةُ الأُنثى مِنَ النَّمِر؛
الْجَوْهَرِيُّ: والنَّمِرَةُ بُرْدَةٌ مِنْ صُوفٍ يَلْبَسُهَا الأَعراب.
وَفِي الْحَدِيثِ:فَجَاءَهُ قَوْمٌ مُجْتابي النِّمار؛
سُقِيتُنَّ، مَا زالَتْ بكِرْمانَ نَخْلَةٌ، .
عَوامِرَ تَجْري بينَكُنَّ نُهُورُهَكَذَا أَنشده مَا زَالَتْ، قَالَ: وأُراهُ مَا دَامَتْ، وَقَدْ يَتَوَجَّهُ مَا زَالَتْ عَلَى مَعْنَى مَا ظَهَرَتْ وَارْتَفَعَتْ؛
قَالَ النَّابِغَةُ:كأَنَّ رَحْلي، وَقَدْ زالَ النَّهارُ بِنَا .
يَوْمَ الجَلِيلِ، عَلَى مُسْتأْنِسٍ وَحِدِوَفِي الْحَدِيثِ:نَهْرانِ مُؤْمِنَانِ ونَهْرانِ كَافِرَانِ، فَالْمُؤْمِنَانِ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ، وَالْكَافِرَانِ دِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخٍ.
ونَهَرَ الماءُ إِذا جرى فِي الأَرض وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ نَهَراً.
ونَهَرْتُ النَّهْرَ: حَفَرْتُه.
ونَهَرَ النَّهْرَ يَنْهَرُهُ نَهْراً: أَجراه.
واسْتَنْهَرَ النَّهْرَ إِذا أَخذ لِمَجْراهُ مَوْضِعًا مَكِينًا.
والمَنْهَرُ: مَوْضِعٌ فِي النَّهْرِ يَحْتَفِرُه الماءُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: مَوْضِعُ النَّهْرِ.
والمَنْهَرُ: خَرْق فِي الحِصْنِ نافذٌ يَجْرِي مِنْهُ الْمَاءُ، وَهُوَ فِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنس: فأَتَوْا مَنْهَراً فاختَبَؤوا.
وَحَفَرَ الْبِئْرَ حَتَّى نَهِرَ يَنْهَرُ أَي بَلَغَ الْمَاءَ، مُشْتَقٌّ مِنَ النَّهْرِ.
التَّهْذِيبُ: حَفَرْتُ الْبِئْرَ حَتَّى نَهِرْتُ فأَنا أَنْهَرُ أَي بلغتُ الْمَاءَ.
ونَهَر الماءُ إِذا جَرى فِي الأَرض وَجَعَلَ لِنَفْسِهِ نَهْراً.
وَكُلُّ كَثِيرٍ جَرَى، فَقَدْ نَهَرَ واسْتَنْهَر.
الأَزهري: وَالْعَرَبُ تُسَمِّي العَوَّاءَ والسِّماكَ أَنْهَرَيْنِ لِكَثْرَةِ مَائِهِمَا.
والنَّاهُور: السَّحَابُ؛
وأَنشد:أَو شُقَّة خَرَجَتْ مِنْ جَوْفِ ناهُورِونَهْرٌ وَاسِعٌ: نَهِرٌ؛
قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:أَقامت بِهِ، فابْتَنَتْ خَيْمَةً .
عَلَى قَصَبٍ وفُراتٍ نَهِرْوَالْقَصَبُ: مَجَارِي الْمَاءِ مِنَ الْعُيُونِ، وَرَوَاهُ الأَصمعي: وفُراتٍ نَهَرْ، عَلَى الْبَدَلِ، ومَثَّلَه لأَصحابه فَقَالَ: هُوَ كَقَوْلِكَ مَرَرْتُ بظَرِيفٍ رجلٍ، وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي مِنْ أَن سايَةَ وادٍ عظِيمٌ فِيهِ أَكثر مِنْ سَبْعِينَ عَيْنًا نَهْراً تَجْرِي، إِنما النَّهْرُ بَدَلٌ مِنَ الْعَيْنِ.
وأَنْهَرَ الطَّعْنَةَ: وسَّعها؛
قَالَ قَيْسُ بْنُ الْخَطِيمِ يَصِفُ طَعْنَةً:مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فأَنْهَرْتُ فَتْقَها، .
يَرى قائمٌ مِنْ دُونِهَا مَا وراءَهامَلَكْتُ أَي شَدَدْتُ وَقَوَّيْتُ.
وَيُقَالُ: طَعَنَهُ طَعْنَةً أَنْهَرَ فَتْقَها أَي وسَّعه؛
وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ قَوْلَ أَبي ذُؤَيْبٍ.
وأَنْهَرْتُ الدمَ أَي أَسلته.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنْهِرُوا الدمَ بِمَا شِئْتُمْ إِلا الظُّفُرَ والسِّنَّ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:مَا أَنْهَرَ الدمَ فَكُلْ؛
الإِنهار الإِسالة وَالصَّبُّ بِكَثْرَةٍ، شَبَّهَ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ مَوْضِعِ الذَّبْحِ بِجَرْيِ الْمَاءِ فِي النَّهْرِ، وإِنما نَهَى عَنِ السِّنِّ وَالظُّفْرِ لأَن مَنْ تَعَرَّضَ لِلذَّبْحِ بِهِمَا خَنَقَ المذبوحَ وَلَمْ يَقْطَعْ حَلْقَه.
والمَنْهَرُ: خَرْقٌ فِي الحِصْنِ نافذٌ يَدْخُلُ فِيهِ الْمَاءِ، وَهُوَ مَفْعَلٌ مِنَ النَّهر، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
وَفِي حَدِيثِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ: أَنه قُتِلَ وَطُرِحَ فِي مَنْهَرٍ مِنْ مَنَاهِيرِ خَيْبَرَ.
وأَما قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ، فَقَدْ يَجُوزُ أَن يَعْنِيَ بِهِ السَّعَةَ والضِّياءَ وأَن يَعْنِيَ بِهِ النَّهْرَ الَّذِي هُوَ مَجْرَى الْمَاءِ عَلَى وَضْعِ الْوَاحِدِ مَوْضِعَ الْجَمِيعِ؛
قَالَ:لَا تُنْكِرُوا القَتْلَ، وَقَدْ سُبِينا، .
فِي حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وَقَدْ شُجِيناوَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ؛
أَي فِي ضِيَاءٍ وَسَعَةٍ لأَن الْجَنَّةَ لَيْسَ فِيهَا لَيْلٌ إِنما هُوَ نُورٌ يتلألأُ، وَقِيلَ: نَهَرٌ أَي أَنهار.
وَقَالَ أَحمد بْنُ يَحْيَى: نَهَرٌ جَمْعُ نُهُرٍ، وَهُوَ جَمْعُ الْجَمْعِ للنَّهار.
وَيُقَالُ: هُوَ وَاحِدُ نَهْرٍ كَمَا أَراد أَن يُشَبِّهَ السِّنَانَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ فأَوقع اللَّفْظَ عَلَى الْمَنَارَةِ.
وَقَوْلُهُ أَصلع يُرِيدُ أَنه لَا صَدَأَ عَلَيْهِ فَهُوَ يَبْرُقُ، وَالْجَمْعُ مَناوِرُ عَلَى الْقِيَاسِ، وَمَنَائِرُ مَهْمُوزٌ، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ؛
قَالَ ثَعْلَبٌ: إِنما ذَلِكَ لأَن الْعَرَبَ تُشَبِّهُ الْحَرْفَ بِالْحَرْفِ فَشَبَّهُوا مَنَارَةً وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ النُّور، بِفَتْحِ الْمِيمِ، بفَعَالةٍ فَكَسَّرُوها تَكْسِيرَهَا، كَمَا قَالُوا أَمْكِنَة فِيمَنْ جَعَلَ مَكَانًا مِنَ الكَوْنِ، فَعَامَلَ الْحَرْفَ الزَّائِدَ مُعَامَلَةَ الأَصلي، فَصَارَتِ الْمِيمُ عِنْدَهُمْ فِي مَكَانٍ كَالْقَافِ مِنْ قَذَالٍ، قَالَ: وَمِثْلُهُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ كَثِيرٌ.
قَالَ: وأَما سِيبَوَيْهِ فَحَمَلَ مَا هُوَ مِنْ هَذَا عَلَى الْغَلَطِ.
الْجَوْهَرِيُّ: الْجَمْعُ مَناوِر، بِالْوَاوِ، لأَنه مِنَ النُّورِ، وَمَنْ قَالَ مَنَائِرُ وَهَمَزَ فَقَدْ شَبَّهَ الأَصلي بِالزَّائِدِ كَمَا قَالُوا مَصَائِبُ وأَصله مَصَاوِبُ.
والمَنار: العَلَم وَمَا يُوضَعُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ مِنَ الْحُدُودِ.
وَفِي حَدِيثِالنَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَيَّر مَنارَ الأَرض أَي أَعلامها.
والمَنارُ: عَلَم الطَّرِيقِ.
وَفِي التَّهْذِيبِ: الْمَنَارُ العَلَمُ وَالْحَدُّ بَيْنَ الأَرضين.
والمَنار: جَمْعُ مَنَارَةٍ، وَهِيَ الْعَلَامَةُ تُجْعَلُ بَيْنَ الْحَدَّيْنِ، ومَنار الْحَرَمِ: أَعلامه الَّتِي ضَرَبَهَا إِبراهيم الْخَلِيلُ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، عَلَى أَقطار الْحَرَمِ وَنَوَاحِيهِ وَبِهَا تُعْرَفُ حُدُودُ الحَرَم مِنْ حُدُودِ الحِلِّ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
قَالَ: وَيُحْتَمَلُ مَعْنَى قَوْلِهِلَعَنَ اللَّهُ مَنْ غيَّر مَنَارَ الأَرض، أَراد بِهِ مَنَارَ الْحَرَمِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ لَعَنَ مِنْ غَيْرِ تُخُومِ الأَرضين، وَهُوَ أَن يَقْتَطِعَ طَائِفَةً مِنْ أَرض جَارِهِ أَو يُحَوِّلَ الْحَدَّ مِنْ مَكَانِهِ.
وَرَوَى شَمِرٌ عَنِ الأَصمعي: المَنار العَلَم يُجْعَلُ لِلطَّرِيقِ أَو الْحَدِّ للأَرضين مِنْ طِينٍ أَو تُرَابٍ.
وَفِي الْحَدِيثِعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِن للإِسلام صُوًى ومَناراًأَي عَلَامَاتٍ وَشَرَائِعَ يُعْرَفُ بِهَا.
والمَنارَةُ: الَّتِي يُؤَذَّنُ عَلَيْهَا، وَهِيَ المِئْذَنَةُ؛
وأَنشد:لِعَكٍّ فِي مَناسِمها مَنارٌ، .
إِلى عَدْنان، واضحةُ السَّبيلوالمَنارُ: مَحَجَّة الطَّرِيقُ، وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ؛
قِيلَ: النُّورُ هَاهُنَا هُوَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَي جَاءَكُمْ نَبِيٌّ وَكِتَابٌ.
وَقِيلَإِن مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قَالَ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ: سيأْتيكم النُّورُ.
وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ؛
أَي اتَّبِعُوا الْحَقَّ الَّذِي بَيَانُهُ فِي الْقُلُوبِ كَبَيَانِ النُّورِ فِي الْعُيُونِ.
قَالَ: وَالنُّورُ هُوَ الَّذِي يُبَيِّنُ الأَشياء ويُرِي الأَبصار حَقِيقَتَهَا، قَالَ: فَمَثلُ مَا أَتى بِهِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي الْقُلُوبِ فِي بَيَانِهِ وَكَشْفِهِ الظُّلُمَاتِ كَمَثَلِ النُّورِ، ثُمَّ قَالَ: يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ، يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ.
وَفِي حَدِيثِأَبي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ لَهُ ابْنُ شَقِيقٍ: لَوْ رأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كنتُ أَسأَله: هَلْ رأَيتَ رَبَّكَ؟
فَقَالَ: قَدْ سأَلتُه فَقَالَ: نُورٌ أَنَّى أَرَاهأَي هُوَ نُورٌ كَيْفَ أَراه.
قَالَ ابْنُ الأَثير: سُئِلَ أَحمد بْنُ حَنْبَلٍ عَنِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: مَا رأَيتُ مُنْكِراً لَهُ وَمَا أَدري مَا وَجْهُهُ.
وَقَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: فِي الْقَلْبِ مِنْ صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ شَيْءٌ، فإِن ابْنَ شَقِيقٍ لَمْ يَكُنْ يُثْبِتُ أَبا ذَرٍّ، وَقَالَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ: النُّورُ جِسْمٌ وعَرَضٌ، وَالْبَارِي تَقَدَّسَ وَتَعَالَى لَيْسَ بِجِسْمٍ وَلَا عَرَضٍ، وإِنما الْمُرَادُ أَن حِجَابَهُ النُّورُ، قَالَ: وَكَذَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبي مُوسَى، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالْمَعْنَى كَيْفَ أَراه وَحِجَابُهُ النُّورُ أَي أَن النُّورَ يَمْنَعُ مِنْ رُؤْيَتِهِ.
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ:اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً وَبَاقِي أَعضائه؛
أَراد ضِيَاءَ الْحَقِّ وَبَيَانَهُ، كأَنه قَالَ: اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْ هَذِهِ الأَعضاء مِنِّي فِي الْحَقِّ وَاجْعَلْ تَصَرُّفِي وَتَقَلُّبِي فِيهَا عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ وَالْخَيْرِ.
مُصَحَّفًا بِالْيَاءِ، وَالْبِئْرُ هِيَ الَّتِي يَحْفِرُهَا الرَّجُلُ فِي مِلْكِهِ أَو فِي مَوَاتٍ فَيَقَعُ فِيهَا إِنسان فَيَهْلِكُ فَهُوَ هَدَرٌ؛
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَمْ أَزل أَسمع أَصحاب الْحَدِيثِ يَقُولُونَ غَلِطَ فِيهِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ حَتَّى وَجَدْتُهُ لأَبي دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخرى.
وَفِي الْحَدِيثِ:فإِن تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هَذَا تَفْخِيمٌ لأَمر الْبَحْرِ وَتَعْظِيمٌ لشأْنه وإِن الْآفَةَ تُسْرِع إِلى رَاكِبِهِ فِي غَالِبِ الأَمر كَمَا يُسْرِعُ الْهَلَاكُ مِنَ النَّارِ لِمَنْ لَابَسَهَا وَدَنَا مِنْهَا.
والنارُ: السِّمَةُ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ، وَهِيَ النُّورَةُ.
ونُرْتُ الْبَعِيرَ: جَعَلْتُ عَلَيْهِ نَارًا.
وَمَا بِهِ نُورَةٌ أَي وَسْمٌ.
الأَصمعي: وكلُّ وسْمٍ بِمِكْوًى، فَهُوَ نَارٌ، وَمَا كَانَ بِغَيْرِ مِكْوًى، فَهُوَ حَرْقٌ وقَرْعٌ وقَرمٌ وحَزٌّ وزَنْمٌ.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: مَا نارُ هَذِهِ النَّاقَةِ أَي مَا سِمَتُها، سُمِّيَتْ نَارًا لأَنها بِالنَّارِ تُوسَمُ؛
وَقَالَ الرَّاجِزُ:حَتَّى سَقَوْا آبالَهُمْ بالنارِ، .
والنارُ قَدْ تَشْفي مِنَ الأُوارِأَي سَقَوْا إِبلهم بالسِّمَة، أَي إِذا نَظَرُوا فِي سِمَةِ صَاحِبِهِ عُرِفَ صَاحِبُهُ فَسُقِيَ وقُدِّم عَلَى غَيْرِهِ لِشَرَفِ أَرباب تِلْكَ السِّمَةِ وخلَّوا لَهَا الماءَ.
وَمِنْ أَمثالهم: نِجارُها نارُها أَي سِمَتُهَا تَدُلُّ عَلَى نِجارِها يَعْنِي الإِبل؛
قَالَ الرَّاجِزُ يَصِفُ إِبلًا سِمَتُهَا مُخْتَلِفَةٌ:نِجارُ كلِّ إِبلٍ نِجارُها، .
ونارُ إِبْلِ الْعَالَمِينَ نارُهايَقُولُ: اخْتَلَفَتْ سِمَاتُهَا لأَن أَربابها مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى فأُغِيرَ عَلَى سَرْح كُلِّ قَبِيلَةٍ وَاجْتَمَعَتْ عِنْدَ مَنْ أَغار عَلَيْهَا سِماتُ تِلْكَ الْقَبَائِلِ كُلِّهَا.
وَفِي حَدِيثِصعصة ابن نَاجِيَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ: وَمَا ناراهماأَي ما سِمَتُهما الَّتِي وُسِمَتا بِهَا يَعْنِي نَاقَتَيْهِ الضَّالَّتَيْنِ، والسِّمَةُ: الْعَلَامَةُ.
ونارُ المُهَوِّل: نارٌ كَانَتْ لِلْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُوقِدُونَهَا عِنْدَ التَّحَالُفِ وَيَطْرَحُونَ فِيهَا مِلْحًا يَفْقَعُ، يُهَوِّلُون بِذَلِكَ تأْكيداً لِلْحِلْفِ.
وَالْعَرَبُ تَدْعُو عَلَى الْعَدُوِّ فَتَقُولُ: أَبعد اللَّهُ دَارَهُ وأَوقد نَارًا إِثره قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَتِ العُقَيْلية: كَانَ الرَّجُلُ إِذا خِفْنَا شَرَّهُ فَتَحَوَّلَ عَنَّا أَوقدنا خَلْفَهُ نَارًا، قَالَ فَقُلْتُ لَهَا: وَلِمَ ذَلِكَ؟
قَالَتْ: ليتحَوّلَ ضَبْعُهُمْ مَعَهُمْ أَي شرُّهم؛
قَالَ الشَّاعِرُ:وجَمَّة أَقْوام حَمَلْتُ، وَلَمْ أَكن .
كَمُوقِد نارٍ إِثْرَهُمْ للتَّنَدُّمالْجَمَّةُ: قَوْمٌ تَحَمَّلوا حَمالَةً فَطَافُوا بِالْقَبَائِلِ يسأَلون فِيهَا؛
فأَخبر أَنه حَمَلَ مِنَ الْجَمَّةِ مَا تَحَمَّلُوا مِنَ الدِّيَاتِ، قَالَ: وَلَمْ أَندم حِينَ ارْتَحَلُوا عَنِّي فأُوقد عَلَى أَثرهم.
وَنَارُ الحُباحِبِ: قَدْ مَرَّ تَفْسِيرُهَا فِي مَوْضِعِهِ.
والنَّوْرُ والنَّوْرَةُ، جَمِيعًا: الزَّهْر، وَقِيلَ: النَّوْرُ الأَبيض وَالزَّهْرُ الأَصفر وَذَلِكَ أَنه يبيضُّ ثُمَّ يَصْفَرُّ، وَجَمْعُ النَّوْر أَنوارٌ.
والنُّوّارُ، بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ: كالنَّوْرِ، وَاحِدَتُهُ نُوَّارَةٌ، وَقَدْ نَوَّرَ الشجرُ وَالنَّبَاتُ.
اللَّيْثُ: النَّوْرُ نَوْرُ الشَّجَرِ، وَالْفِعْلُ التَّنْوِيرُ، وتَنْوِير الشَّجَرَةِ إِزهارها.
وَفِي حَدِيثِخُزَيْمَةَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أَنْوَرَتْأَي حَسُنَتْ خُضْرَتُهَا، مِنَ الإِنارة، وَقِيلَ: إِنها أَطْلَعَتْ نَوْرَها، وَهُوَ زَهْرُهَا.
يُقَالُ: نَوَّرَتِ الشجرةُ وأَنارَتْ، فأَما أَنورت فَعَلَى الأَصل؛
وَقَدْ سَمَّى خِنْدِفُ بنُ زيادٍ الزبيريُّ إِدراك الزَّرْعِ تَنْوِيراً فَقَالَ:سَامَى طعامَ الحَيِّ حَتَّى نَوَّرَاوجَمَعَه عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ:وَذِي تَناوِيرَ مَمْعُونٍ، لَهُ صَبَحٌ .
يَغْذُو أَوَابِدَ قَدْ أَفْلَيْنَ أَمْهارَا وَيُقَالُ: لأُطِيرَنَّ نُعَرَتَكَ أَي كِبْرَكَ وَجَهْلَكَ مِنْ رأْسك، والأَصل فِيهِ أَنَّ الْحِمَارَ إِذا نَعِرَ رَكِب رأْسَه، فَيُقَالُ لِكُلِّ مَنْ رَكِبَ رأْسَه: فِيهِ نُعَرَةٌ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: لَا أُقْلِعُ عَنْهُ حَتَّى أُطِيرَ نُعَرَتَهُ، وَرُوِيَ: حَتَّى أَنْزِعَ النُّعَرَةَ الَّتِي فِي أَنفه؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الذُّبَابُ الأَزرق وَوَصَفَهُ وَقَالَ: ويَتَولَّعُ بِالْبَعِيرِ وَيَدْخُلُ فِي أَنفه فَيَرْكَبُ رأْسَه، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لنَعِيرِها وَهُوَ صَوْتُهَا، قَالَ: ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ للنَّخْوَةِ والأَنَفَةِ والكِبْرِ أَي حَتَّى أُزيل نَخْوَتَهُ وأُخْرِجَ جَهْلَهُ مِنْ رأْسه، أَخرجه الْهَرَوِيُّ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه، وَجَعَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ حَدِيثًا مَرْفُوعًا؛
وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي الدَّرْدَاءِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِذا رأَيت نُعَرَةَ النَّاسِ وَلَا تَسْتَطِيعُ أَن تُغَيِّرَها فدَعْها حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُغَيِّرُهَاأَي كِبْرَهُمْ وَجَهْلَهُمْ، والنُّعَرَةُ والنُّعَرُ: مَا أَجَنَّتْ حُمُرُ الْوَحْشِ فِي أَرحامها قَبْلَ أَن يَتِمَّ خَلْقُهُ، شُبِّهَ بِالذُّبَابِ، وَقِيلَ: إِذا اسْتَحَالَتِ الْمُضْغَةُ فِي الرَّحِمِ فَهِيَ نُعَرَةٌ، وَقِيلَ: النُّعَرُ أَولاد الْحَوَامِلِ إِذا صَوَّتَتْ، وَمَا حَمَلَتِ الناقةُ نُعَرَةً قَطُّ أَي مَا حَمَلَتْ وَلَدًا؛
وجاءَ بِهَا العَجَّاجُ فِي غَيْرِ الجَحْدِ فَقَالَ:والشَّدنِيَّات يُسَاقِطْنَ النُّعَرْ «١»يُرِيدُ الأَجنة؛
شَبَّهَهَا بِذَلِكَ الذُّبَابِ.
وَمَا حَمَلَتِ المرأَة نُعَرَةً قَطُّ أَي مَلْقُوحًا؛
هَذَا قَوْلُ أَبي عُبَيْدٍ، وَالْمَلْقُوحُ إِنما هُوَ لِغَيْرِ الإِنسان.
وَيُقَالُ للمرأَة وَلِكُلِّ أُنثى: مَا حَمَلَتْ نُعَرَةً قَطُّ، بِالْفَتْحِ، أَي مَا حَمَلَتْ مَلْقُوحًا أَي وَلَدًا.
والنُّعَرُ رِيحٌ تأْخذ فِي الأَنف فَتَهُزُّهُ.
والنَّعُورُ مِنَ الرِّيَاحِ: مَا فاجَأَكَ بِبَرْدٍ وأَنت فِي حَرٍّ، أَو بحَرٍّ وأَنت فِي بَرْدٍ؛
عَنْ أَبي عَلِيٍّ فِي التَّذْكِرَةِ.
ونَعَرَتِ الريحُ إِذا هَبَّتْ مَعَ صَوْتٍ، وَرِيَاحٌ نَواعِرُ وَقَدْ نَعَرَتْ نُعاراً.
والنَّعْرَةُ مِنَ النَّوْءِ إِذا اشتدَّ بِهِ هُبُوبُ الرِّيحِ؛
وَمِنْهُ قَوْلُهُ:عَمِل الأَنامِل ساقِط أَرْواقُه .
مُتَزَحِّر، نَعَرَتْ بِهِ الجَوْزاءُوالنَّاعُورَةُ: الدُّولابُ.
والنَّاعُورُ: جَنَاحُ الرَّحَى.
والنَّاعُورُ: دَلْوٌ يُسْتَقَى بِهَا.
والنَّاعُورُ: وَاحِدُ النَّواعِير الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا يُدِيرُهَا الماءُ وَلَهَا صوتٌ.
والنُّعَرَةُ: الخُيَلاءُ.
وَفِي رأْسه نُعرَةٌ ونَعَرَةٌ أَي أَمْرٌ يَهُمُّ بِهِ.
ونِيَّةٌ نَعُورٌ: بَعِيدَةٌ؛
قَالَ:وكنتُ إِذا لَمْ يَصِرْنِي الهَوَى .
وَلَا حُبُّها، كَانَ هَمِّي نَعُورَاوَفُلَانٌ نَعِيرُ الهَمّ أَي بَعِيدُه.
وهِمَّةٌ نَعُورٌ: بعيدةٌ.
والنَّعُورُ مِنَ الْحَاجَاتِ: الْبَعِيدَةُ.
وَيُقَالُ: سَفَرٌ نَعُورٌ إِذا كَانَ بَعِيدًا؛
وَمِنْهُ قَوْلُ طَرَفَةَ:ومِثْلِي، فاعْلَمِي يَا أُمَّ عَمرٍو، .
إِذا مَا اعْتادَهُ سَفَرٌ نَعُورُوَرَجُلٌ نَعَّارٌ فِي الْفِتَنِ: خَرَّاجٌ فِيهَا سَعَّاءٌ، لَا يُرَادُ بِهِ الصوتُ وإِنما تُعْنَى بِهِ الحركةُ.
والنَّعَّارُ أَيضاً: الْعَاصِي؛
عَنِ ابْنِ الأَعرابي.
ونَعَرَ القومُ: هَاجُوا وَاجْتَمَعُوا فِي الْحَرْبِ.
وَقَالَ الأَصمعي فِي حَدِيثٍ ذَكَرَهُ:مَا كَانَتْ فتنةٌ إِلَّا نَعَرَ فِيهَا فلانٌأَي نَهَضَ فِيهَا.
وَفِي حَدِيثِالحَسَنِ: كُلَّمَا نَعَرَ بِهِمْ ناعِرٌ اتَّبَعُوهأَي ناهِضٌ يَدْعُوهُمْ إِلى الْفِتْنَةِ وَيَصِيحُ بِهِمْ إِليها.
ونَعَر الرَّجُلُ: خَالَفَ وأَبى؛
وأَنشد ابْنُ الأَعرابي للمُخَبَّلِ السَّعْدِي:إِذا مَا هُمُ أَصْلَحُوا أَمرَهُمْ، .
نَعَرْتَ كما يَنْعَرُ الأَخْدَعُ مَوْضِعٌ؛
قَالَ:لَمَّا رَأَيْتُهُمُ كأَنَّ جُمُوعَهُمُ، .
بالجِزْعِ مِنْ نَقَرَى، نِجاءُ خَرِيفِ «٤».
وأَما قَوْلُ الهُذَليّ:وَلَمَّا رَأَوْا نَقْرَى تَسِيلُ أَكامُها .
بأَرْعَنَ جَرَّارٍ وحامِيَةٍ غُلْبِفإِنه أَسكن ضَرُورَةً.
ونَقِيرٌ: مَوْضِعٌ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:دَافَعَ عَنِّي بِنَقِيرٍ مَوْتَتيوأَنْقِرَةُ: مَوْضِعٌ بالشأْم أَعجمي؛
وَاسْتَعْمَلَهُ امْرُؤُ الْقَيْسِ عَلَى عُجْمَتِهِ:قَدْ غُودِرَتْ بأَنْقِرَهوَقِيلَ: أَنْقِرَةُ مَوْضِعٌ فِيهِ قَلْعَةٌ لِلرُّومِ، وَهُوَ أَيضاً جَمْعُ نَقِيرٍ مِثْلُ رَغِيفٍ وأَرْغِفَةٍ، وَهُوَ حُفْرَةٌ فِي الأَرض؛
قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ:نَزَلوا بأَنْقِرَةٍ يَسِيلُ عليهِمُ .
ماءُ الفُرَاتِ، يَجِيءُ مِنْ أَطْوَادِأَبو عَمْرٍو: النَّواقِرُ المُقَرْطِسات؛
قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ صَائِدًا:وسَيِّرْهُ يَشْفِي نفسَه بالنَّواقِروالنَّواقِرُ: الحُجَجُ المُصِيباتُ كالنَّبْلِ الْمُصِيبَةِ.
وإِنه لَمُنَقَّرُ الْعَيْنِ أَي غَائِرُ الْعَيْنِ.
أَبو سَعِيدٍ: التَّنَقُّرُ الدُّعَاءُ عَلَى الأَهل وَالْمَالِ.
أَراحني اللَّهُ مِنْهُ، ذَهَبَ اللَّهُ بِمَالِهِ.
وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ:فأَمَرَ بنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فأُحميت؛
ابْنُ الأَثير: النُّقْرَةُ قِدْرٌ يُسَخَّنُ فِيهَا الْمَاءُ وَغَيْرُهُ، وَقِيلَ: هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ.
اللَّيْثُ: انْتَقَرَتِ الخيلُ بِحَوَافِرِهَا نُقَراً أَي احْتَفَرَتْ بِهَا.
وإِذا جَرَتِ السُّيُولُ عَلَى الأَرض انْتَقَرتْ نُقَراً يَحْتَبِسُ فِيهَا شَيْءٌ مِنَ الْمَاءِ.
وَيُقَالُ: مَا لِفُلَانٍ بِمَوْضِعِ كَذَا نَقِرٌ ونَقِزٌ، بِالرَّاءِ وَبِالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ، ولا مُلْكٌ ولا مَلْكٌ وَلَا مِلْكٌ؛
يُرِيدُ بِئْرًا أَو ماء.
نكر: النُّكْرُ والنَّكْراءُ: الدَّهاءُ والفِطنة.
وَرَجُلٌ نَكِرٌ ونَكُرٌ ونُكُرٌ ومُنْكَرٌ مِنْ قَوْمٍ مَناكِير: دَاهٍ فَطِنٌ؛
حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ.
قَالَ ابْنُ جِنِّي: قُلْتُ لأَبي عَلِيٍّ فِي هَذَا وَنَحْوِهِ: أَفنقول إِنّ هَذَا لأَنه قَدْ جَاءَ عَنْهُمْ مُفْعِلٌ ومِفْعالٌ فِي مَعْنًى وَاحِدٍ كَثِيرًا، نَحْوَ مُذْكِرٍ ومِذْكارٍ ومُؤْنِثٍ ومِئْناثٍ ومُحْمِق ومِحْماقٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَصَارَ جَمْعُ أَحدهما كَجَمْعِ صَاحِبِهِ، فإِذا جَمَعَ مُحْمِقاً فكأَنه جَمَعَ مِحْماقاً، وَكَذَلِكَ مَسَمٌّ ومَسامّ، كَمَا أَن قَوْلَهُمْ دِرْعٌ دِلاصٌ وأَدْرُعٌ دِلاصٌ وَنَاقَةٌ هِجانٌ ونوقٌ هِجانٌ كُسِّرَ فِيهِ فِعالٌ عَلَى فِعالٍ مِنْ حَيْثُ كَانَ فِعالٌ وفَعِيلٌ أُختين، كِلْتَاهُمَا مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ، وَفِيهِ زَائِدَةُ مَدَّة ثَالِثَةٍ، فَكَمَا كَسَّرُوا فَعِيلًا عَلَى فِعالٍ نَحْوَ ظَرِيفٍ وَظِرَافٍ وَشَرِيفٍ وَشِرَافٍ، كَذَلِكَ كَسَّرُوا فِعالًا عَلَى فِعال فَقَالُوا دِرْعٌ دِلاصٌ وأَدْرُعٌ دِلاصٌ، وَكَذَلِكَ نَظَائِرُهُ؟
فَقَالَ أَبو عَلِيٍّ: فَلَسْتُ أَدفع ذَلِكَ وَلَا آبَاهُ.
وامرأَة نَكِرٌ، وَلَمْ يَقُولُوا مُنْكَرَةٌ وَلَا غَيْرَهَا مِنْ تِلْكَ اللُّغَاتِ.
التهذيب: امرأَة نَكْراء وَرَجُلٌ مُنْكَرٌ دَاهٍ، وَلَا يُقَالُ لِلرَّجُلِ أَنْكَرُ بِهَذَا الْمَعْنَى.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَيُقَالُ فُلَانٌ ذُو نَكْراءَ إِذا كَانَ داهِياً عَاقِلًا.
وَجَمَاعَةُ المُنْكَرِ مِنَ الرِّجَالِ: مُنْكَرُونَ، وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ يُجْمَعُ أَيضاً بِالْمَنَاكِيرِ؛
وَقَالَ الأُقيبل الْقَيْنِيُّ:مُسْتَقْبِلًا صُحُفاً تدْمى طَوابِعُها، .
وَفِي الصَّحائِفِ حَيَّاتٌ مَناكِيرُ ومِنْقارُ الطَّائِرِ: مِنْسَرُه لأَنه يَنْقُرُ بِهِ.
ونَقَرَ الطَّائِرُ الحَبَّة يَنْقُرُها نَقْراً: الْتَقَطَهَا.
ومِنْقارُ الطَّائِرِ والنَّجَّارِ، وَالْجَمْعُ المَناقِيرُ، ومِنْقارُ الخُفِّ: مُقَدَّمُه، عَلَى التَّشْبِيهِ.
وَمَا أَغْنى عَنِّي نَقْرَةً يَعْنِي نَقْرَةَ الدِّيكِ لأَنه إِذا نَقَرَ أَصاب.
التَّهْذِيبُ: وَمَا أَغنى عَنِّي نَقْرَةً وَلَا فَتْلَةً وَلَا زُبالًا.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نَهَى عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، يُرِيدُ تَخْفِيفَ السُّجُودِ، وأَنه لَا يَمْكُثُ فِيهِ إِلا قَدْرَ وَضْعِ الْغُرَابِ مِنْقارَهُ فِيمَا يُرِيدُ أَكله.
وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي ذَرٍّ: فَلَمَّا فَرَغُوا جَعَلَ يَنْقُرُ شَيْئًا مِنْ طَعَامِهِمْأَي يأْخذ مِنْهُ بأُصبعه.
والنِّقْرُ والنُّقْرَةُ والنَّقِيرُ: النُّكْتَةُ فِي النَّوَاةِ كأَنَّ ذَلِكَ الموضعَ نُقِرَ مِنْهَا.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَإِذاً لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً؛
وَقَالَ أَبو هذيل أَنشده أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ:وإِذا أَرَدْنا رِحْلَةً جَزِعَتْ، .
وإِذا أَقَمْنا لَمْ تُفِدْ نِقْراوَمِنْهُ قَوْلُ لَبِيدٍ يَرْثِي أَخاه أَرْبَدَ:وَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ، .
وَلَا هُمْ غَيْرُ أَصْداءٍ وهامِأَي لَيْسُوا بَعْدَكَ فِي شَيْءٍ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:دَافَعْت عنهمْ بِنَقِيرٍ مَوْتتيقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْبَيْتُ مُغَيَّرٌ وَصَوَابُ إِنشاده: دَافَعَ عَنِّي بِنَقِيرٍ.
قَالَ: وَفِي دَافَعَ ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لأَنه أَخبر أَن اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنقذه مِنْ مَرَضٍ أَشْفى بِهِ عَلَى الْمَوْتِ؛
وَبَعْدَهُ:بَعْدَ اللُّتَيَّا واللَّتَيَّا والَّتيوَهَذَا مِمَّا يُعَبَّرُ بِهِ عَنِ الدَّوَاهِي.
ابْنُ السِّكِّيتِ فِي قَوْلِهِ: وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً، قَالَ: النَّقِيرُ النُّكْتَةُ الَّتِي فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه قَالَ: النَّقِيرُ نُقْرَةٌ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ مِنْهَا تَنْبُتُ النَّخْلَةُ.
والنَّقِيرُ: مَا نُقِبَ مِنَ الْخَشَبِ وَالْحَجَرِ وَنَحْوِهِمَا، وَقَدْ نُقِرَ وانْتُقِرَ.
وَفِي حَدِيثِعُمَرَ، رَضِيَ الله عَنْهُ: عَلَى نَقِير مِنْ خَشَبٍ؛
هُوَ جِذْعٌ يُنْقَرُ وَيُجْعَلُ فِيهِ شِبْهُ المَراقي يُصْعَدُ عَلَيْهِ إِلى الغُرَفِ.
والنَّقِيرُ أَيضاً: أَصل خَشَبَةٍ يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذ فِيهِ فَيَشْتَدُّ نَبِيذُهُ، وَهُوَ الَّذِي وَرَدَ النَّهْيُ عَنْهُ.
التَّهْذِيبُ: النَّقِيرُ أَصل النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْبَذُ فِيهِ،وَنَهَى النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم، عَنِ الدُّبَّاء والحَنْتَمِ والنَّقِيرِ والمُزَفَّتِ؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَما النَّقِيرُ فإِن أَهل الْيَمَامَةِ كَانُوا يَنْقُرُونَ أَصل النَّخْلَةِ ثُمَّ يَشْدَخُون فِيهَا الرُّطَبَ والبُسْرَ ثُمَّ يَدَعُونه حَتَّى يَهْدِرَ ثُمَّ يُمَوَّتَ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: النَّقِيرُ أَصل النَّخْلَةِ يُنْقَرُ وسَطُه ثُمَّ يُنْبَذُ فِيهِ التَّمْرُ وَيُلْقَى عَلَيْهِ الْمَاءُ فَيَصِيرَ نَبِيذًا مُسْكِرًا، وَالنَّهْيُ وَاقِعٌ عَلَى مَا يُعْمَلُ فِيهِ لَا عَلَى اتِّخَاذِ النَّقِيرِ، فَيَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ تَقْدِيرُهُ: عَنْ نَبِيذِ النَّقِيرِ، وَهُوَ فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ؛
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: النَّقِيرُ النَّخْلَةُ تُنْقَرُ فَيُجْعَلُ فِيهَا الْخَمْرُ وَتَكُونُ عُرُوقُهَا ثَابِتَةً فِي الأَرض.
وفَقِيرٌ نَقِيرٌ: كأَنه نُقِرَ، وَقِيلَ إِتباع لَا غَيْرَ، وَكَذَلِكَ حقِير نَقِير وحَقْرٌ نَقْرٌ إِتباع لَهْ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه عَطَسَ عِنْدَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَقِرْتَ ونَقِرْتَ؛
يُقَالُ: بِهِ نَقِيرٌ أَي قُرُوحٌ وبَثْرٌ، ونَقِرَ أَي صَارَ نَقِيراً؛
كَذَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ، وَقِيلَ نَقِيرٌ إِتباعُ حَقِير.
والمُنْقُر مِنَ الْخَشَبِ: الَّذِي يُنْقَرُ لِلشَّرَابِ.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: المِنْقَرُ كُلُّ مَا نُقِرَ لِلشَّرَابِ، قَالَ: وَجَمْعُهُ مَناقِيرُ، وَهَذَا لَا يَصِحُّ إِلا أَن يَكُونَ جَمْعًا شَاذًّا جَاءَ عَلَى غَيْرِ وَاحِدِهِ.
والنُّورُ: حُسْنُ النَّبَاتِ وَطُولِهِ، وَجَمْعُهُ نِوَرَةٌ.
ونَوَّرَتِ الشَّجَرَةُ وأَنارت أَيضاً أَي أَخرجت نَوْرَها.
وأَنار النبتُ وأَنْوَرَ: ظَهَرَ وحَسُنَ.
والأَنْوَرُ: الظَّاهِرُ الحُسْنِ؛
ومنه صِفَتِهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:كَانَ أَنْوَرَ المُتَجَرَّدِ.
والنُّورَةُ: الهِناءُ.
التَّهْذِيبُ: والنُّورَةُ مِنَ الْحَجَرِ الَّذِي يُحْرَقُ ويُسَوَّى مِنْهُ الكِلْسُ وَيُحْلَقُ بِهِ شَعْرُ الْعَانَةِ.
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: يُقَالُ انْتَوَرَ الرجلُ وانْتارَ مِنَ النُّورَةِ، قَالَ: وَلَا يُقَالُ تَنَوَّرَ إِلا عِنْدَ إِبصار النَّارُ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ انْتارَ الرَّجُلُ وتَنَوَّرَ تَطَلَّى بالنُّورَة، قَالَ: حَكَى الأَوّل ثَعْلَبٌ، وَقَالَ الشَّاعِرُ:أَجِدَّكُما لَمْ تَعْلَما أَنَّ جارَنا .
أَبا الحِسْلِ، بالصَّحْراءِ، لَا يَتَنَوَّرُالتَّهْذِيبُ: وتأْمُرُ مِنَ النُّورةِ فَتَقُولُ: انْتَوِرْ يَا زيدُ وانْتَرْ كَمَا تَقُولُ اقْتَوِلْ واقْتَلْ؛
وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي تَنَوّر النَّارَ:فَتَنَوَّرْتُ نارَها مِنْ بَعِيد .
بِخَزازَى؛
هَيْهاتَ مِنك الصَّلاءُ «١»قَالَ: وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِوالنَّوُورُ: النَّيلَجُ، وَهُوَ دُخَانُ الشَّحْمِ يعالَجُ بِهِ الوَشْمُ وَيُحْشَى بِهِ حَتَّى يَخْضَرَّ، وَلَكَ أَن تَقْلِبَ الْوَاوَ الْمَضْمُومَةَ هَمْزَةً.
وَقَدْ نَوَّرَ ذِرَاعُهُ إِذا غَرَزَها بإِبرة ثُمَّ ذَرَّ عَلَيْهَا النَّؤُورَ.
والنَّؤُورُ: حَصَاةٌ مِثْلُ الإِثْمِدِ تُدَقُّ فَتُسَفُّها اللِّثَةُ أَي تُقْمَحُها، مِنْ قَوْلِكَ: سَفِفْتُ الدَّوَاءَ.
وَكَانَ نساءُ الْجَاهِلِيَّةِ يَتَّشِمْنَ بالنَّؤُور؛
ومنه وقول بِشْرٍ:كَمَا وُشِمَ الرَّواهِشُ بالنَّؤُورِوَقَالَ اللَّيْثُ: النَّؤُور دُخان الْفَتِيلَةِ يُتَّخَذُ كُحْلًا أَو وَشْماً؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: أَمَّا الْكُحْلُ فَمَا سَمِعْتُ أَن نِسَاءَ الْعَرَبِ اكْتَحَلْنَ بالنَّؤُورِ، وأَما الْوَشْمُ بِهِ فَقَدْ جَاءَ فِي أَشعارهم؛
قَالَ لَبِيدٍ:أَو رَجْع واشِمَةٍ أُسِفَّ نَؤُورُها .
كِفَفاً، تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشامُهاالتَّهْذِيبُ: والنَّؤُورُ دُخَانُ الشَّحْمِ الَّذِي يَلْتَزِقُ بالطَّسْتِ وَهُوَ الغُنْجُ أَيضاً.
والنَّؤُورُ والنَّوَارُ: المرأَة النَّفُور مِنَ الرِّيبَةِ، وَالْجَمْعُ نُورٌ.
غَيْرُهُ: النُّورُ جَمْعُ نَوارٍ، وَهِيَ النُّفَّرُ مِنَ الظِّبَاءِ وَالْوَحْشِ وَغَيْرِهَا؛
قَالَ مُضَرِّسٌ الأَسديُّ وَذَكَرَ الظِّبَاءَ وأَنها كَنَسَتْ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ:تَدَلَّتْ عَلَيْهَا الشمسُ حَتَّى كأَنها، .
مِنَ الحرِّ، تَرْمي بالسَّكِينَةِ نُورَهاوَقَدْ نارتْ تَنُورُ نَوْراً ونَواراً ونِواراً؛
ونسوةٌ نُورٌ أَي نُفَّرٌ مِنَ الرِّيبَةِ، وَهُوَ فُعُلٌ، مِثْلُ قَذالٍ وقُذُلٍ إِلا أَنهم كَرِهُوا الضَّمَّةَ عَلَى الْوَاوِ لأَن الْوَاحِدَةَ نَوارٌ وَهِيَ الفَرُورُ، ومنه سميت المرأَة؛
وقال الْعَجَّاجُ:يَخْلِطْنَ بالتَّأَنُّسِ النَّواراالْجَوْهَرِيُّ: نُرْتُ مِنَ الشَّيْءِ أَنُورُ نَوْراً ونِواراً، بِكَسْرِ النُّونِ؛
قَالَ مَالِكِ بْنِ زُغْبَةَ الْبَاهِلِيِّ يُخَاطِبُ امرأَة:أَنَوْراً سَرْعَ مَاذَا يَا فَرُوقُ، .
وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتَكِثٌ حَذِيقُأَراد أَنِفاراً يَا فَرُوقُ، وَقَوْلُهُ سَرْعَ مَاذَا: أَراد سَرُعَ فَخَفَّفَ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي قَوْلِهِ:أَنوراً سَرْعَ مَاذَا يَا فروق شَمِر: الرُّواة يَرْوُون هَذَا الْحَدِيثَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَفَسَّرَهُ أَبو عُبَيْدَةَ فَقَالَ: جَعَلَهُ اللَّه ناضِراً، قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ الأَصمَعي فِيهِ التَّشْدِيدُ: نَضَّر اللَّه وَجْهَهُ، وأَنشد:نَضَّرَ اللَّه أَعْظُماً دَفَنُوها، .
بِسِجِسْتانَ، طَلْحَةَ الطَّلَحَاتِوأَنشد شَمِرٌ فِي لُغَةِ مَنْ رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ قَوْلَ جَرِيرٍ:والوَجْه لَا حَسَناً وَلَا مَنْضُورَاومَنْضُور لَا يَكُونُ إِلا مِنَ نَضَره، بِالتَّخْفِيفِ.
قَالَ شِمْرٌ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: نَضَره اللَّه فنَضُر يَنْضُر ونَضِرَ يَنْضَر.
وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: نَضَر وَجْهُهُ ونَضِر وَجْهُهُ ونَضُر وأَنْضَر وأَنْضَره اللَّه، بِالتَّخْفِيفِ، ونَضَره، بِالتَّخْفِيفِ أَيضاً.
أَبو دَاوُدَ عَنِ النَّضْر: نَضَّر اللَّه امْرَأً وأَنْضَر اللَّه امْرَأً فَعَلَ كَذَا ونَضَر اللَّه امْرَأً، قَالَ الْحَسَنُ الْمُؤَدِّبُ: لَيْسَ هَذَا مِنَ الحُسن فِي الْوَجْهِ إِنما مَعْنَاهُ حَسَّن اللَّه وَجْهَهُ فِي خُلُقه أَي جاهِه وقَدْرِه، قَالَ: وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ:اطْلُبُوا الْحَوَائِجَ إِلى حِسان الوُجوه، يَعْنِي بِهِ ذَوي الوجُوه فِي النَّاسِ وذَوي الأَقدار.
أَبو الهُزَيل: نَضَر اللَّه وجهَه ونَضَر وجهُ الرَّجُلِ سَوَاءٌ.
وَفِي الْحَدِيثِ:يَا مَعْشَر مُحارب، نَضَّركم اللَّه لَا تُسْقُوني حَلَب امرأَة، قَالَ: كَانَ حلْب النِّساء عِنْدَهُمْ عَيْباً يَتعايَرُون عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ، قَالَ: مُشْرِقة بالنَّعِيم، قَالَ وَقَوْلُهُ: تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ، قَالَ: بَرِيقُه ونَداه، والنَّضْرة نَعِيمُ الْوَجْهِ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ، قَالَ: نَضَرَتْ بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ والنَّظَر إِلى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ.
وأَنضَر النَّبْتُ: نَضَر ورَقُه.
وَغُلَامٌ نَضِير: نَاعِمٌ، والأُنثى نَضِيرة.
وَيُقَالُ: غُلَامٌ غَضٌّ نَضِير وَجَارِيَةٌ غَضَّة نَضِيرة.
وَقَدْ أَنْضَر الشجرُ إِذا اخضرَّ وَرَقُهُ، وَرُبَّمَا صَارَ النَّضْر نَعْتًا، يُقَالُ: شَيْءٌ نَضْر ونَضِير وناضِر.
والنَّاضِر: الأَخضر الشديدُ الْخُضْرَةِ.
يُقَالُ: أَخضر ناضِر كَمَا يُقَالُ: أَبيض ناصِع وأَصفرُ فاقِع، وَقَدْ يُبَالَغُ بالناضِر فِي كُلِّ لَوْنٍ.
يُقَالُ: أَحمر ناضِر وأَصفر ناضِر، رُوي ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي وَحَكَاهُ فِي نَوَادِرِهِ.
أَبو عُبَيْدٍ: أَخضر ناضِر مَعْنَاهُ ناعِم.
ابْنُ الأَعرابي: الناضِر فِي جَمِيعِ الأَلوان، قَالَ أَبو منضور: كأَنه يُجيز أَبيض ناضِر وأَحمر ناضِر وَمَعْنَاهُ النَّاعِمُ الَّذِي لَهُ بَرِيق فِي صَفَائِهِ.
والنَّضِيرُ والنُّضار والأَنْضَر: اسْمُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الذَّهَبِ، وَهُوَ النَّضْر، عَنِ ابْنِ جِنِّي، وَقَالَ الأَعشى:إِذا جُرِّدَتْ يَوْمًا حَسِبتَ خَمِيصةً .
عَلَيْهَا وجِرْيالَ النَّضِير الدُّلامِصاوَجَمْعُهُ نِضار وأَنضُر، قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ:وبَياضُ وجهٍ لَمْ تَحُلْ أَسْرارُه، .
مِثْلَ الوَذِيلَةِ أَو كشَنْفِ الأَنْضُرِالتَّهْذِيبُ: النَّضْر الذَّهَبِ، وَجَمْعُهُ أَنْضُر، قَالَ الشَّاعِرُ:كنَاحِلَةٍ مِنْ زَيْنِها حَلْيَ أَنْضُر، .
بِغَيْرِ نَدَى مَن لَا يُبَالي اعْتطالهاوأَنشد الْجَوْهَرِيُّ لِلْكُمَيْتِ:تَرى السَّابِحَ الخِنْذِيذَ مِنْهَا، كأَنما .
جَرى بَيْنَ لِيتَيْهِ إِلى الخَدّ أَنْضُرُوالنَّضْرة: السَّبِيكة مِنَ الذَّهَبِ.
وَذَهَبٌ نُضَار: صَارَ هَاهُنَا نَعْتًا.
ونُضارة كلِّ شَيْءٍ: خالِصُه.
والنُّضَار: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَتِ الخِرنِق قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: سأَلت ابْنَ الأَعرابي عَنْ قَوْلِهِ:لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: النَّارُ هَاهُنَا الرَّأْيُ، أَي لَا تُشاورُوهم، فَجَعَلَ الرأْي مَثَلًا للضَّوءِ عِنْدَ الحَيْرَة، قَالَ: وأَما حَدِيثُهُ الْآخَرُأَنا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ مَعَ مُشْرِكٍ، فَقِيلَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟
ثُمَّ قَالَ: لَا تَراءَى ناراهُما.
قَالَ: إِنه كَرِهَ النُّزُولَ فِي جِوَارِ الْمُشْرِكِينَ لأَنه لَا عَهْدَ لَهُمْ وَلَا أَمان، ثُمَّ وَكَّدَهُ فَقَالَ: لَا تَراءَى نَارَاهُمَا أَي لَا يَنْزِلُ الْمُسْلِمُ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي تُقَابِلُ نارُه إِذا أَوقدها نارَ مُشْرِكٍ لِقُرْبِ مَنْزِلِ بَعْضِهِمْ مِنْ بَعْضٍ، وَلَكِنَّهُ يَنْزِلُ مَعَ الْمُسْلِمِينَفَإِنَّهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: لَا تراءَى نَارَاهُمَا أَي لَا يَجْتَمِعَانِ بِحَيْثُ تَكُونُ نَارُ أَحدهما تُقَابِلُ نَارَ الْآخَرِ، وَقِيلَ: هُوَ مِنْ سِمَةِ الإِبل بِالنَّارِ.
وَفِي صِفَةِ النَّبِيِّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:أَنْوَرُ المُتَجَرَّدِأَي نَيِّر الْجِسْمِ.
يُقَالُ للحسَنِ المشرِق اللَّوْنِ: أَنْوَرُ، وَهُوَ أَفعلُ مِنَ النُّور.
يُقَالُ: نَارٌ فَهُوَ نَيِّر، وأَنار فَهُوَ مُنِيرٌ.
وَالنَّارُ: مَعْرُوفَةُ أُنثى، وَهِيَ مِنَ الْوَاوِ لأَن تَصْغِيرَهَا نُوَيْرَةٌ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها؛
قَالَ الزَّجَّاجُ: جاءَ فِي التَّفْسِيرِ أَن مَنْ فِي النَّارِ هُنَا نُور اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ حَوْلَهَا قِيلَ الْمَلَائِكَةُ وَقِيلَ نُورُ اللَّهِ أَيضاً.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تُذَكَّرُ النَّارُ؛
عَنْ أَبي حَنِيفَةَ؛
وأَنشد فِي ذَلِكَ:فَمَنْ يأْتِنا يُلْمِمْ بِنَا فِي دِيارِنا، .
يَجِدْ أَثَراً دَعْساً وَنَارًا تأَجَّجاوَرِوَايَةُ سِيبَوَيْهِ: يَجِدُ حَطَبًا جَزْلًا وَنَارًا تأَججا؛
وَالْجَمْعَ أَنْوُرٌ «٣» ونِيرانٌ، انْقَلَبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا، ونِيْرَةٌ ونُورٌ ونِيارٌ؛
الأَخيرة عَنْ أَبي حَنِيفَةَ.
وَفِي حَدِيثِ شَجَرِ جَهَنَّمَ:فَتَعْلُوهم نارُ الأَنْيارِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: لَمْ أَجده مَشْرُوحًا وَلَكِنْ هَكَذَا رُوِيَ فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَيَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ نارُ النِّيرانِ بِجْمَعِ النَّارِ عَلَى أَنْيارٍ، وأَصلها أَنْوارٌ لأَنها مِنَ الْوَاوِ كَمَا جَاءَ فِي رِيحٍ وَعِيدٍ أَرْياحٌ وأَعْيادٌ، وَهُمَا مِنَ الْوَاوِ.
وتَنَوَّرَ النارَ: نَظَرَ إِليها أَو أَتاها.
وتَنَوَّرَ الرجلَ: نَظَرَ إِليه عِنْدَ النَّارِ مِنْ حَيْثُ لَا يَرَاهُ.
وتَنَوَّرْتُ النارَ مِنْ بَعِيدٍ أَي تَبَصَّرْتُها.
وَفِي الْحَدِيثِ:الناسُ شُركاءُ فِي ثَلَاثَةٍ: الماءُ والكلأُ والنارُ؛
أَراد لَيْسَ لِصَاحِبِ النَّارِ أَن يَمْنَعَ مَنْ أَراد أَن يستضيءَ مِنْهَا أَو يَقْتَبِسَ، وَقِيلَ: أَراد بِالنَّارِ الحجارةَ الَّتِي تُورِي النَّارَ، أَي لَا يُمْنَعُ أَحد أَن يأْخذ مِنْهَا.
وَفِي حَدِيثِ الإِزار:وَمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ فِي النَّارِ؛
مَعْنَاهُ أَن مَا دُونَ الْكَعْبَيْنِ مِنْ قَدَمِ صَاحِبِ الإِزارِ المُسْبَلِ فِي النَّارِ عُقُوبَةً لَهُ عَلَى فِعْلِهِ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُ أَن صَنِيعَهُ ذَلِكَ وفِعْلَه فِي النَّارِ أَي أَنه مَعْدُودٌ مَحْسُوبٌ مِنْ أَفعال أَهل النَّارُ.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه قَالَ لعَشَرَةِ أَنْفُسٍ فِيهِمْ سَمُرَةُ: آخِرُكُمْ يَمُوتُ فِي النَّارِ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: فَكَانَ لَا يكادُ يَدْفَأُ فأَمر بِقِدْرٍ عَظِيمَةٍ فَمُلِئَتْ مَاءً وأَوقد تَحْتَهَا وَاتَّخَذَ فَوْقَهَا مَجْلِسًا، وَكَانَ يَصْعَدُ بُخَارُهَا فَيُدْفِئُه، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ خُسِفَتْ بِهِ فَحَصَلَ فِي النَّارِ، قَالَ: فَذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعلم.
وَفِي حَدِيثِأَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: العَجْماءُ جُبارٌ وَالنَّارُ جُبارٌ؛
قِيلَ: هِيَ النَّارُ الَّتِي يُوقِدُها الرجلُ فِي مِلْكِهِ فَتُطِيرها الرِّيحُ إِلى مَالِ غَيْرِهِ فَيَحْتَرِقُ وَلَا يَمْلِكُ رَدَّها فَيَكُونُ هَدَراً.
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقِيلَ الْحَدِيثُ غَلِطَ فِيهِ عبدُ الرَّزَّاقِ وَقَدْ تَابَعَهُ عبدُ الْمَلِكِ الصَّنْعانِيُّ، وَقِيلَ: هُوَ تَصْحِيفُ الْبِئْرُ، فإِن أَهل الْيَمَنِ يُمِيلُونَ النَّارَ فَتَ
القلبِ، قَالَ: وَهِي قَلْبُ الطَّنْثَرَة.
قلت: وَقد تقدّم للمصنِّف هُنَاكَ، وَقَالَ هُنَاكَ: حَتَّى يَثْقُلَ جِسمُه.
فلْيتأمَّلْ.
[نطر]النَّاطِرُ والنّاطور: حَافظ الكَرْمِ والنَّخْل والزَّرْع، أعجمِيٌّ، من كَلَام أهلِ السَّوادِ، ليستْ بعربيّة مَحْضَة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ عربيّة، قَالَ الشَّاعِر:(أَلا يَا جارَتا بإباضَ إنّي .
رأيتُ الريحَ خَيْرَاً منكِ جارا)(تُغَذِّينا إِذا هَبَّتْ عَلَيْنا .
وتَمْلأُ وَجْهَ ناطِرِكم غُبارا)قَالَ: الناطر: الْحَافِظ، ويروى: إِذا هبَّت جَنوباً.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَدْرِي أأخذه الشاعرُ من كَلَام السَّوادِيِّين أَو هُوَ عربيّ ج نُطَّار، كرُمَّان، ونُطَراء، ككُرَماء، ونَواطيرُ وَنَطَرةٌ، الْأَخير محرَّكة.
الأوَّلان والأخير جمع ناطِر، وَالثَّالِث جمع ناطور.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَرَأَيْت بالبيضاءِ من بِلَاد بني جَذِيمةَ عَرازيلَ سُوِّيَت لمَنْ يَحْفَظُ ثَمَرَ النَّخيل وَقْتَ الصِّرام، فسألتُ رجلا عَنْهَا فَقَالَ: هِيَ مَظالُّ النَّواطير، كأنّه جمع النّاطور.
وَقَالَ ابنُ أَحْمَر فِي الناطور:(وبُستان ذِي ثَوْرَيْن لَا لِينَ عِندَه .
إِذا مَا طَغى ناطورُه وَتَغَشْمرا)وَفِي الأساس: عَن ابْن دُرَيْد هُوَ بالظاء، من النَّظَر، لَكِن النَّبَط يقلبونها طاءً.
والفِعلُ النَّطْرُ، بِالْفَتْح، والنِّطارَة، بِالْكَسْرِ، الْأَخير عَن الصَّاغانِيّ، وَقد نَطَرَ يَنْطُر، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّطْرَة: الحِفْظُ بالعَيْنَيْن، بِالطَّاءِ قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ النّاطور.
وابنُ النّاطورِ: صاحبُ إيليا النَّاطِرُ والنّاطور: حَافظ الكَرْمِ والنَّخْل والزَّرْع، أعجمِيٌّ، من كَلَام أهلِ السَّوادِ، ليستْ بعربيّة مَحْضَة.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: هِيَ عربيّة، قَالَ الشَّاعِر:(أَلا يَا جارَتا بإباضَ إنّي .
رأيتُ الريحَ خَيْرَاً منكِ جارا)(تُغَذِّينا إِذا هَبَّتْ عَلَيْنا .
وتَمْلأُ وَجْهَ ناطِرِكم غُبارا)قَالَ: الناطر: الْحَافِظ، ويروى: إِذا هبَّت جَنوباً.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَلَا أَدْرِي أأخذه الشاعرُ من كَلَام السَّوادِيِّين أَو هُوَ عربيّ ج نُطَّار، كرُمَّان، ونُطَراء، ككُرَماء، ونَواطيرُ وَنَطَرةٌ، الْأَخير محرَّكة.
الأوَّلان والأخير جمع ناطِر، وَالثَّالِث جمع ناطور.
قَالَ الأَزْهَرِيّ: وَرَأَيْت بالبيضاءِ من بِلَاد بني جَذِيمةَ عَرازيلَ سُوِّيَت لمَنْ يَحْفَظُ ثَمَرَ النَّخيل وَقْتَ الصِّرام، فسألتُ رجلا عَنْهَا فَقَالَ: هِيَ مَظالُّ النَّواطير، كأنّه جمع النّاطور.
وَقَالَ ابنُ أَحْمَر فِي الناطور:(وبُستان ذِي ثَوْرَيْن لَا لِينَ عِندَه .
إِذا مَا طَغى ناطورُه وَتَغَشْمرا)وَفِي الأساس: عَن ابْن دُرَيْد هُوَ بالظاء، من النَّظَر، لَكِن النَّبَط يقلبونها طاءً.
والفِعلُ النَّطْرُ، بِالْفَتْح، والنِّطارَة، بِالْكَسْرِ، الْأَخير عَن الصَّاغانِيّ، وَقد نَطَرَ يَنْطُر، وَقَالَ ابْن الأَعْرابِيّ: النَّطْرَة: الحِفْظُ بالعَيْنَيْن، بِالطَّاءِ قَالَ: وَمِنْه أُخِذَ النّاطور.
وابنُ النّاطورِ: صاحبُ إيلياسُمِّيت لاشتِباه بَعْضِها بَعْضًا فِي الطُّول.
والنَّاظِرُ: الأمينُ الَّذِي يَبْعَثه السلطانُ إِلَى جماعةٍ قريةٍ ليَسْتَبْرئ أَمْرَهم.
وبيننا نَظَرٌ، أَي قَدْرُ نَظَرٍ فِي القُرب.
وَهُوَ مجَاز.
وَفِي الحَدِيث فِي صفة الكَبْش:) ويَنْظُر فِي سَواد أَي أَسْوَد مَا يَلِي العينَ مِنْهُ، وَقيل أَرَادَ سَوادَ الحَدقةِ.
قَالَ كُثَيِّر:(وَعَن نَجْلاءَ تَدْمَعُ فِي بَياضٍ .
إِذا دَمَعَتْ وتَنْظُرُ فِي سَوادِ)يُرِيد أَن خَدَّها أَبْيَضُ وَحَدَقتها سَوداء.
وَيُقَال: انْظُرْ لي فلَانا، أَي اطْلُبْه لي، وَهُوَ مجَاز.
وَنَظَرْتُ الشيءَ: حَفِظْتُه، عَن ابْن القَطَّاع.
وضَربْناهم بنَظَرٍ، ومِن نَظَرٍ: أَي أَبْصَرْناهم، وَهُوَ مجَاز.
والنَّظَر: الاعتِبار.
قَالَ شَيْخُنا: وَهُوَ مُرادُ المُتكلِّمين عِنْد الإطْلاق.
وَنَظَرُ بن عبد الله أميرُ الحاجّ، روى ابْن السَّمْعانيّ عَنهُ، عَن ابنِ البَطِر.
والنَّظَّارُ بن هَاشم الشَّاعِر، من بني حَذْلَم.
والعلاءُ بن مُحَمَّد بن مَنْظُور، من بني نَصْر بن قُعَيْن، وَلِيَ شُرْطَة الكُوفة.
وَمَنْظَرَةُ الرَّياحنيِّين بِبَغْدَاد، استَحْدَثها المُستَظْهِر بِاللَّه العبّاسيُّ، وَكَانَ بناها سنة.
ومَنْظُور بن رَواحة: شاعرٌ وجدُّه خَنْثَرُ بنُ الأَضْبَط الكلابيّ، مَشْهُور.
نطَرَ يَنطُر، نَطْرًا ونِطارةً، فهو ناطر، والمفعول مَنْطور • نطَر الزّرعَ: حفِظه وسهِر على رعايته "نطَر بستانًا- انطر زرعَك ليسلم من السَّرقة". • نطَر الشّيءَ عنه: أبعده في قوَّةٍ وغِلْظة "نطَر ذراعَ خصْمِه". نِطارة [مفرد]: ١ - مصدر نطَرَ. ٢ - حرفة النّاطور، الحراسة والرّعاية والحفظ. ناطور [مفرد]: ج
جذر «نطر» هو (نطر)، وقد ورد في 10 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.
الماضي: نطَرَ، المضارع: يَنطُر، المصدر: نَطْرًا ونِطارةً، اسم الفاعل: ناطر، اسم المفعول: مَنْطور.
جمع «ناطور»: نَواطيرُ.