معنى نطب وتعريفُها مجموعةً من 9 من أمهات المعاجم العربية، مع الجذر والتصريف والصيغ والمشتقات والجمع، كلُّ معجمٍ في قسمٍ مستقلّ. المعنى المختصر لـ«نطب»: نطب)فلَانا نطبا ضربه على أُذُنه بإصبعه والديك الشَّيْء نقره(المنطب) المصفاة(المنطبة) المنطب(النواطب) خروق المصفاة الْوَاحِدَة ناطبة(…
الفهرس
نطب)فلَانا نطبا ضربه على أُذُنه بإصبعه والديك الشَّيْء نقره(المنطب) المصفاة(المنطبة) المنطب(النواطب) خروق المصفاة الْوَاحِدَة ناطبة(
نطب] نَطَبَهُ نَطْباً (١) : ضرب أذنَهُ بإصبعه.
[نعب] نَعَبَ الغراب، أي صاح يَنْعِبُ ويَنْعَبُ نَعْباً ونَعيباً ونَعَباناً وتَنْعاباً.
وربَّما قالوا: نَعَبَ الديك، على الاستعارة.
وقال (٢) : وقهوةٍ صَهْباَء باكَرْتُها * بِجُهْمَةٍ والديكُ لم يَنْعَبِ والنَعْبُ: السير السريع.
وفرسٌ مِنْعَبٌ: جوادٌ.
وناقة نَعَّابة ونَعوبُ: سريعة، والجمع نُعُبٌ.
ويقال إنَّ النُعُبَ تحرِّك رأسَها في المشي إلى قدام.
بينهم مناصبة ومناطبة.
وقد ناطبوهم: ساروهم.
ونطبت الرجل أنطبه إذا ضربت بإصبعك أذنه.
وهو من النواصب، المصفّاة بالنواطب؛
وهي خروق المصفاة.
نْطَبُ والمِنْطَبَةُ، بالكسرِ: المِصْفاةُ،كالنَّاطِبِ.
والمَنْطَبَةُ، بالفتح: الأحْمَقُ.
ونَطَبَهُ: ضَرَبَ أُذُنَهُ بإِصْبَعِهِ.
والنَّواطِبُ: خُروقٌ تُجْعَلُ فيما يُصَفَّى به الشَّيءُ فَيَتَصَفَّى منه.
وناطَبْتُهُمْ: هارَشْتُهُمْ.
نطب: النَّواطِبُ: خُروقٌ تُجعل في مبزل الشراب، وفيما يُصَفَّى به الشّيء، فُيَتَصَفَّى منه ويُبْتَزَلُ.
والواحدةُ: ناطِبةٌ.
نطب:النَّاطِبَةُ والنَّوَاطِبُ: خُرُوْقٌ تُجْعَلُ في مِبْزَلِ الشَّرَابِ؛
يُصَفّى به الشَّيْءُ.
ونَاطَبْتُ القَوْمَ وهارَشْتُ
نطب: أَبُو الْعَبَّاس عَن ابْن الْأَعرَابِي: النَّطَابُ: حبلُ العاتِق، وَأنْشد:نَحن ضَربناه على نِطابهقُلْنَا بِهِ قُلْنا بِهِ قُلْنَا بِهِقُلْنَا بِهِ، أَي: قَتَلْنَاهُ، قَالَ: والمِنْطَبَةُ والمِنْطَبُ: المِصْفاةُ، وخُرُوق المِصفاة تُدْعَى النَّواطب، وَأنْشد:ذِي نَواطِبَ وابتزالِعَمْرو عَن أَبِ
نطب: النَّواطِبُ: خُروق تُجعل فِي مِبْزَلِ الشَّراب، وَفِيمَا يُصَفَّى بِهِ الشيءُ، فيُبْتَزَلُ مِنْهُ ويَتَصَفَّى، واحدتُه ناطبةٌ؛
قَالَ:تَحلَّبَ مِنْ نَواطِبَ ذِي ابْتِزالِوخُروقُ المِصْفاةِ تُدْعَى النَّواطِبَ؛
وأَنشد الْبَيْتَ أَيضاً: ذِي نَواطِبَ وابْتِزال.
والمَنْطَبَةُ والمِنْطَبَةُ والمَنْطَبُ والمِنطَبُ: المِصفاةُ.
ونَطَبه يَنْطُبُه نَطْباً: ضَرَبَ أُذنه بأُصْبُعِه.
وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الأَحْمق: مَنْطَبَةٌ؛
وَقَوْلُ الجُعَيْدِ المُرادي:نَحْنُ ضَرَبْناه عَلَى نِطابهِقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: لَمْ يُفَسِّرْهُ أَحد؛
والأَعْرَفُ: عَلَى تَطْيابه أَي عَلَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ الطِّيبِ، وَذَلِكَ أَنه كَانَ مُعَرِّساً بامرأَة مِنْ مُرادٍ؛
وَقِيلَ: النِّطابُ هُنَا حَبْلُ العُنُق، حَكَاهُ أَبو عَدْنان، وَلَمْ يُسمع مِن غَيْرِهِ؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: النِّطابُ الرأْس.
ابْنُ الأَعرابي: النِّطابُ حَبْلُ العاتِق؛
وأَنشد:نحنُ ضَرَبْناهُ عَلَى نِطابِه، .
قُلْنا بهِ، قُلْنا بِهِ، قُلْنا بهِقُلْنا بِهِ أَي قتَلْناه.
أَبو عَمْرٍو: النَّطْبُ نَقْرُ الأُذُن؛
يُقَالُ: نَطَبَ أُذُنَه، ونَقَرَ، وبَلَّطَ، بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
الأَزهري: النَّطْمة النَّقْرةُ مِنَ الدِّيكِ، وَغَيْرِهِ، وَهِيَ النَّطْبة، بالباءِ أَيضاً.
نعب: نَعَبَ الغرابُ وَغَيْرُهُ، يَنْعَب ويَنْعِبُ نَعْباً، ونَعِيباً، ونُعاباً، وتَنْعاباً، ونَعَباناً: صاحَ وصَوَّتَ، وَهُوَ صَوْتُه؛
وَقِيلَ: مَدَّ عُنقَه، وحَرَّك رأْسَه فِي صِيَاحِهِ.
وَفِيدُعاءِ داودَ، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: يَا رازِقَ النَّعَّابِ في عُشِّه؛
النَّعَّابُ: الغُراب.
قِيلَ: إِنَّ فَرْخَ الغُراب إِذا خَرَجَ مِنْ بَيْضِه، يَكُونُ أَبيضَ كالشَّحْمة، فإِذا رآهُ الغُراب أَنكره وَتَرَكَهُ، وَلَمْ يَزُقَّه، فيسوقُ اللَّهُ إِليه البَقَّ، فيَقَعُ الأَكُولةَ وذواتِ اللَّبَنِ ونحوَهما أَي أَعْرِضُوا عَنْهَا، وَلَا تأْخذوها فِي الزَّكَاةِ، ودَعُوها لأَهلها، فَيُقَالُ فِيهِ: نَكَبَ ونَكَّبَ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ:نَكِّبْ عَنْ ذَاتِ الدَّرِّ.
وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ،قَالَ لوَحْشِيٍّ: تَنَكَّبْ عَنْ وَجْهيأَي تَنَحَّ، وأَعْرِضْ عَنِّي.
والنَّكْبَاءُ: كلُّ ريحٍ؛
وَقِيلَ كلُّ رِيحٍ مِنَ الرِّيَاحِ الأَربع انْحَرَفَتْ ووقَعَتْ بَيْنَ رَيِحَيْنِ، وَهِيَ تُهلِكُ المالَ، وتحْبِسُ القَطْرَ؛
وَقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً، وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النَّكْبَاءُ الَّتِي لَا يُخْتَلَفُ فِيهَا، هِيَ الَّتِي تَهُبُّ بَيْنَ الصَّبَا والشَّمَال.
والجِرْبِيَاءُ: الَّتِي بينَ الجَنُوب والصَّبَا؛
وَحَكَى ثعلبٌ عَنِ ابْنِ الأَعرابي: أَنَّ النُّكْبَ مِنَ الرِّيَاحِ أَربعٌ: فنَكْبَاءُ الصَّبا والجَنُوبِ مِهْيَافٌ مِلْوَاحٌ مِيباسٌ للبَقْلِ، وَهِيَ الَّتِي تجيءُ بَيْنَ الرِّيِحَيْنِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: تُسَمَّى الأَزْيَبَ؛
ونَكْبَاءُ الصَّبا والشَّمَال مِعْجَاجٌ مِصْرَاد، لَا مَطَر فِيهَا وَلَا خَيْرَ عِنْدَهَا، وَتُسَمَّى الصَّابِيةَ، وَتُسَمَّى أَيضاً النُّكَيْبَاءَ، وإِنما صَغَّروها، وَهُمْ يُرِيدُونَ تَكْبِيرَهَا، لأَنهم يَسْتَبْرِدُونها جِدّاً؛
ونَكْبَاءُ الشَّمَال والدَّبُور قَرَّةٌ، وَرُبَّمَا كَانَ فِيهَا مَطَرٌ قَلِيلٌ، وَتُسَمَّى الجِرْبِياءَ، وَهِيَ نَيِّحَةُ الأَزْيَبِ؛
ونَكْبَاءُ الجَنُوبِ والدَّبُور حارَّة مِهْيافٌ، وَتُسَمَّى الهَيْفَ، وَهِيَ نَيِّحَةُ النُّكَيْبَاء، لأَن الْعَرَبَ تُناوِحُ بَيْنَ هَذِهِ النُّكْبِ، كَمَا ناوحُوا بَيْنَ القُوم مِنَ الرياحِ؛
وَقَدْ نَكَبَتْ تَنْكُبُ نُكُوباً.
ودَبور نَكْبٌ: نَكْباءُ.
الْجَوْهَرِيُّ: والنَّكْباءُ الرِّيحُ النَّاكِبَةُ، الَّتِي تَنْكُبُ عَنْ مَهَابِّ الرياحِ القُومِ، والدَّبُور رِيحٌ مِنْ رِيَاحِ القَيْظِ، لَا تَكُونُ إِلا فِيهِ، وَهِيَ مِهْيَافٌ؛
والجَنوبُ تَهُبُّ كلَّ وَقْتٍ.
وَقَالَ ابنُ كِناسَةَ: تَخرج النَّكْباءُ مَا بَيْنَ مَطْلَعِ الذِّراع إِلى القُطْب، وَهُوَ مَطْلَع الكَواكب الشَّامِيَّةِ، وجعَلَ مَا بَيْنَ القُطْبِ إِلى مَسْقَطِ الذِّرَاعِ، مَخْرَجَ الشَّمال، وَهُوَ مَسْقَطُ كُلِّ نَجْمٍ طَلَعَ مِنْ مَخْرج النَّكْباءِ، مِنَ الْيَمَانِيَةِ، وَالْيَمَانِيَةُ لَا يَنْزِلُ فِيهَا شَمْسٌ وَلَا قَمَرٌ، إِنما يُهْتَدَى بِهَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَهِيَ شَامِيَّةٌ.
قَالَ شَمِرٌ: لِكُلِّ رِيحٍ مِنَ الرِّيَاحِ الأَربع نَكْباءُ تُنْسَبُ إِليها، فالنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الصَّبا هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّمَالِ، وَهِيَ تُشْبِهُهَا فِي اللِّينِ، وَلَهَا أَحياناً عُرامٌ، وَهُوَ قَلِيلٌ، إِنما يَكُونُ فِي الدَّهْرِ مَرَّةً؛
والنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الشَّمال، وَهِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الدَّبُور، وَهِيَ تُشْبِهها فِي البَرْد، وَيُقَالُ لِهَذِهِ الشَّمال: الشامِيَّةُ، كلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عِنْدَ الْعَرَبِ شَامِيَّةٌ؛
والنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الدَّبُور، هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الجَنُوب، تجيءُ مِنْ مَغِيبِ سُهَيْل، وَهِيَ تُشْبِه الدَّبور فِي شِدَّتها وعَجاجِها؛
والنَّكْباءُ الَّتِي تُنْسَبُ إِلى الجَنوب، هِيَ الَّتِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّبا، وَهِيَ أَشْبَهُ الرِّياح بِهَا، فِي رِقَّتِهَا وَفِي لِينِهَا فِي الشتاءِ.
وَبَعِيرٌ أَنْكَبُ: يَمْشي مُتَنَكِّباً.
والأَنْكَبُ مِنَ الإِبل: كأَنما يَمْشِي فِي شِقٍّ؛
وأَنشد:أَنْكَبُ زَيَّافٌ، وَمَا فِيهِ نَكَبْومَنْكِبا كلِّ شيءٍ: مُجْتَمَعُ عَظْمِ العَضُدِ والكتِفِ، وحَبْلُ العاتِق مِنَ الإِنسانِ والطائرِ وكلِّ شيءٍ.
ابْنُ سِيدَهْ: المَنْكِبُ مِنَ الإِنسان وَغَيْرِهِ: مُجْتَمَعُ رأْسِ الكَتِفِ والعَضُدِ، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرَ، حَكَى ذَلِكَ اللِّحْيَانِيُّ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ اسْمٌ للعُضْو، لَيْسَ عَلَى الْمَصْدَرِ وَلَا الْمَكَانِ، لأَن فِعْلَه نَكَبَ يَنكُبُ، يَعْنِي أَنه لَوْ كَانَ عَلَيْهِ، لَقَالَ: مَنْكَبٌ؛
قَالَ: وَلَا يُحْمَل عَلَى بَابِ مَطْلِع، لأَنه نَادِرٌ، أَعني بابَ مَطْلِع.
وَرَجُلٌ شديدُ المَناكِبِ، قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ مِنَ الْوَاحِدِ الَّذِي يُفَرَّقُ فَيُجْعَلُ جَمِيعًا؛
قَالَ: وَالْعَرَبُ تَفْعَلُ هَذَا كَثِيرًا، وقياسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ، أَن كُنَّا عَلَى شاطئِ النَّهْرِ بالأَهواز، وَقَدْ نَضَبَ عَنْهُ الماءُ؛
قَالَ ابْنُ الأَثير: وَقَدْ يُسْتَعَارُ لِلْمَعَانِي.
وَمِنْهُ حَدِيثُأَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: نَضَبَ عُمْرُه، وضَحَى ظِلُّهأَي نَفِدَ عُمْرُه، وانْقَضَى.
ونَضَبَتْ عَيْنُه تَنْضُبُ نُضوباً: غارَتْ؛
وخَصَّ بَعْضُهم بِهِ عَيْنَ النَّاقَةِ؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:مِنَ المُنْطِياتِ المَوْكِبَ المَعْجَ، بَعْدَ ما .
يُرى، فِي فُروع المُقْلَتَيْنِ، نُضُوبُونَضَبَتِ المَفازةُ نُضُوباً: بَعُدَتْ؛
قَالَ:إِذا تَغالَين بسَهْمٍ ناضِبِوَيُرْوَى: بسهمٍ ناصبِ، يَعْنِي شَوْطاً وطَلَقاً بَعِيدًا، وكلُّ بعيدٍ ناضِبٌ؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:جَريءٌ عَلَى قَرْعِ الأَساوِدِ وَطْؤُه، .
سميعٌ بِرِزِّ الكَلْبِ، والكَلْبُ ناضِبُوجَرْيٌ ناضِبٌ أَي بعيدٌ.
الأَصمعي: الناضِبُ الْبَعِيدُ، وَمِنْهُ قِيلَ للماءِ إِذا ذَهَبَ: نَضَبَ أَي بَعُدَ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: إِن فُلَانًا لَناضِبُ الخَير أَي قَلِيلُ الْخَيْرِ، وَقَدْ نَضَبَ خيرُه نُضوباً؛
وأَنشد:إِذا رَأَيْنَ غَفْلةً مِنْ راقِبِ، .
يُومِينَ بالأَعْينِ والحَواجِبِ،إِيماءَ بَرْقٍ فِي عَماءٍ ناضِبِونَضَبَ الخِصْبُ: قَلَّ أَو انْقَطَعَ.
ونَضَبَتِ الدَّبَرَةُ نُضُوباً: اشْتَدَّت.
ونَضَبَ الدَّبَرُ إِذا اشْتَدَّ أَثَرُهُ فِي الظَّهْر.
وأَنْضَبَ القَوْسَ، لغةٌ فِي أَنْبَضَها: جَبَذَ وتَرها لتُصَوِّتَ؛
وَقِيلَ: أَنْضَبَ القوسَ إِذا جَبَذَ وتَرها، بِغَيْرِ سَهْمٍ، ثُمَّ أَرسله.
وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَنْضَبَ فِي قَوْسِهِ إِنْضاباً، أَصاتَها؛
مَقْلُوبٌ.
قَالَ أَبو الْحَسَنِ: إِن كَانَتْ أَنْضَبَ مَقْلُوبَةً، فَلَا مَصْدَرَ لَهَا، لأَن الأَفعال الْمَقْلُوبَةَ لَيْسَتْ لَهَا مَصَادِرُ لِعِلَّةٍ قَدْ ذَكَرَهَا النَّحْوِيُّونَ: سِيبَوَيْهِ، وأَبو عَلِيٍّ، وسائرُ الحُذَّاق؛
وإِن كَانَ أَنْضَبْتُ، لُغَةً فِي أَنْبَضْتُ، فَالْمَصْدَرُ فِيهِ سَائِغٌ حَسَنٌ؛
فأَما أَن يَكُونَ مَقْلُوبًا ذَا مَصْدَرٍ، كَمَا زَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ، فَمُحَالٌ.
الْجَوْهَرِيُّ: أَنْضَبْتُ وتَرَ القَوْس، مِثْلَ أَنْبَضْتُه، مَقْلُوبٌ مِنْهُ.
أَبو عَمْرٍو: أَنْبَضْتُ القوسَ وانْتَضَبْتُها إِذا جَذَبْتَ وتَرَها لتُصَوِّتَ؛
قَالَ الْعَجَّاجُ:تُرِنُّ إِرناناً إِذا مَا أَنْضَباوَهُوَ إِذا مَدَّ الوتَرَ، ثُمَّ أَرسله.
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَهَذَا مِنَ الْمَقْلُوبِ.
ونَبَضَ العِرْقُ يَنْبِضُ نِباضاً، وَهُوَ تَحَرُّكُه.
شَمِرٌ: نَضَّبَتِ النَّاقَةُ؛
وتَنْضِيبُها: قلةُ لَبَنِهَا وَطُولُ فُواقِها، وإِبطاءُ دِرَّتِها.
والتَّنْضُبُ: شَجَرٌ يَنْبُتُ بِالْحِجَازِ، وَلَيْسَ بِنَجْدٍ مِنْهُ شيءٌ إِلا جِزْعةً وَاحِدَةً بطَرَفِ ذِقانٍ، عِنْدَ التُّقَيِّدة، وَهُوَ يَنْبُتُ ضَخْماً عَلَى هَيْئَةِ السَّرْحِ، وعيدانُه بيضٌ ضَخمة، وَهُوَ مُحْتَظَر، وورقُه مُتَقَبِّضٌ، وَلَا تَرَاهُ إِلا كأَنه يَابِسٌ مُغْبَرٌّ وإِن كَانَ نَابِتًا، وَلَهُ شَوْكٌ مِثْلُ شَوْكِ العَوْسَج، وَلَهُ جَنًى مِثْلُ العِنَبِ الصِّغَارِ، يؤْكل وَهُوَ أُحَيْمِرٌ.
قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: دخانُ التَّنْضُب أَبيض فِي مِثْلِ لَوْنِ الْغُبَارِ، وَلِذَلِكَ شَبَّهَتِ الشعراءُ الغُبارَ به؛
قَالَ عُقَيْل بْنُ عُلَّفة المُرِّي:وَهَلْ أَشْهَدَنْ خَيلًا، كأَنَّ غُبارَها، .
بأَسفلِ علْكَدٍّ، دَواخِنُ تَنْضُبِ؟
وَقَالَ مرَّة: التَّنْضُبُ شَجَرٌ ضِخَامٌ، لَيْسَ لَهُ وَرَقٌ، وَهُوَ يُسَوِّقُ ويَخْرُجُ لَهُ خَشَبٌ ضِخام وأَفنانٌ كَثِيرَةٌ، وإِنما ورقُه قُضْبان، تأْكله الإِبل وَالْغَنَمُ.
الَّذِي لَا يَخْفى عليَّ، وإِن كَانَ مُلْقًى؛
يَعْنِي بِالْقَائِمِ، فِي هَذِهِ الأَخيرة: الشيءَ الظاهرَ.
الْقُتَيْبِيُّ: جَعَلْتُه نُصْبَ عَيْنِي، بِالضَّمِّ، وَلَا تَقُلْ نَصْبَ عَيْنِي.
ونَصَبَ لَهُ الحربَ نَصْباً: وَضَعَها.
وناصَبَه الشَّرَّ والحربَ والعَداوةَ مُناصبةً: أَظهَرَهُ لَهُ ونَصَبه، وكلُّه مِنَ الانتصابِ.
والنَّصِيبُ: الشَّرَكُ المَنْصوب.
ونَصَبْتُ للقَطا شَرَكاً.
وَيُقَالُ: نَصَبَ فلانٌ لِفُلَانٍ نَصْباً إِذا قَصَدَ لَهُ، وَعَادَاهُ، وتَجَرَّدَ لَهُ.
وتَيْسٌ أَنْصَبُ: مُنْتَصِبُ القَرْنَيْنِ؛
وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنةُ النَّصَب إِذا انْتَصَبَ قَرْناها؛
وتَنَصَّبَتِ الأُتُنُ حَوْلَ الحِمار.
وَنَاقَةٌ نَصْباءُ: مُرْتَفِعةُ الصَّدْر.
وأُذُنٌ نَصْباءُ: وَهِيَ الَّتِي تَنْتَصِبُ، وتَدْنُو مِنَ الأُخرى.
وتَنَصَّبَ الغُبارُ: ارْتَفَعَ.
وثَرًى مُنَصَّبٌ: جَعْدٌ.
ونَصَبْتُ القِدْرَ نَصْباً.
والمِنْصَبُ: شيءٌ مِنْ حَدِيدٍ، يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ؛
ابْنُ الأَعرابي: المِنْصَبُ مَا يُنْصَبُ عَلَيْهِ القِدْرُ إِذا كَانَ مِنْ حَدِيدٍ.
قَالَ أَبو الْحَسَنِ الأَخفش: النَّصْبُ، فِي القَوافي، أَن تَسْلَمَ القافيةُ مِنَ الفَساد، وتكونَ تامَّةَ البناءِ، فإِذا جاءَ ذَلِكَ فِي الشِّعْرِ المجزوءِ، لَمْ يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كَانَتْ قَافِيَتُهُ قَدْ تَمَّتْ؛
قَالَ: سَمِعْنَا ذَلِكَ مِنَ العربِ، قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا سَمَّى الخليلُ، إِنما تؤْخَذ الأَسماءُ عَنِ الْعَرَبِ؛
انْتَهَى كَلَامُ الأَخفش كَمَا حَكَاهُ ابْنُ سِيدَهْ.
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، قَالَ ابْنُ جِنِّي: لَمَّا كَانَ مَعْنَى النَّصْبِ مِنَ الانْتِصابِ، وَهُوَ المُثُولُ والإِشْرافُ والتَّطاوُل، لَمْ يُوقَعْ عَلَى مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ مَجْزُوءًا، لأَن جَزْأَه عِلَّةٌ وعَيْبٌ لَحِقَه، وَذَلِكَ ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطاوُل.
والنَّصِيبُ: الحَظُّ مِنْ كلِّ شيءٍ.
وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ؛
النَّصِيب هُنَا: مَا أَخْبَرَ اللهُ مِنْ جَزائهم، نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى؛
ونحوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً؛
وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ؛
وَنَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى: إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ، فَهَذِهِ أَنْصِبَتُهم مِنَ الْكِتَابِ، عَلَى قَدْرِ ذُنُوبِهم فِي كُفْرِهِمْ؛
وَالْجَمْعُ أَنْصِباءُ وأَنْصِبةٌ.
والنِّصْبُ: لُغَةٌ فِي النَّصِيبِ.
وأَنْصَبَه: جَعَلَ لَهُ نَصِيباً.
وَهُمْ يَتَناصَبُونَه أَي يَقْتَسمونه.
والمَنْصِبُ والنِّصابُ: الأَصل والمَرْجِع.
والنِّصابُ: جُزْأَةُ السِّكِّين، وَالْجَمْعُ نُصُبٌ.
وأَنْصَبَها: جَعَلَ لَهَا نِصاباً، وَهُوَ عَجْزُ السِّكِّينِ.
ونِصابُ السِّكِّينِ: مَقْبِضُه.
وأَنْصَبْتُ السِّكِّينَ: جَعَلْتُ لَهُ مَقْبِضاً.
ونِصابُ كلِّ شيءٍ: أَصْلُه.
والمَنْصِبُ: الأَصلُ، وَكَذَلِكَ النِّصابُ؛
يُقَالُ: فلانٌ يَرْجِعُ إِلى نِصاب صِدْقٍ، ومَنْصِبِ صِدْقٍ، وأَصْلُه مَنْبِتُه ومَحْتِدُه.
وهَلَكَ نِصابُ مالِ فلانٍ أَي مَا اسْتَطْرفه.
والنِّصابُ مِنَ الْمَالِ: القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِذا بَلَغَه، نَحْوَ مائَتَيْ دِرْهَمٍ، وخَمْسٍ مِنَ الإِبل.
ونِصابُ الشَّمْسِ: مَغِيبُها ومَرْجِعُها الَّذِي تَرْجِعُ إِليه.
وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ: مُسْتَوي النِّبْتةِ كأَنه نُصبَ فسُوِّيَ.
والنَّصْبُ: ضَرْبٌ مِنْ أَغانيّ الأَعراب.
وَقَدْ نَصَبَ الراكبُ نَصْباً إِذا غَنَّى النَّصْبَ.
ابْنُ سِيدَهْ: ونَصْبُ العربِ ضَرْبٌ مِنْ أَغانِيّها.
أَنهم إِن تَابُوا وأَسلموا، غَفَرَ لَهُمْ.
والنُّوبُ والنُّوبةُ أَيضاً: جِيلٌ مِنَ السُّودانِ، الْوَاحِدُ نُوبيّ.
والنُّوبُ: النَّحْلُ، وَهُوَ جمعُ نائبٍ، مِثْلُ عائطٍ وعُوطٍ، وفارهٍ وفُرْه، لأَنها تَرْعى وتَنُوبُ إِلى مَكَانِهَا؛
قَالَ الأَصمعي: هُوَ مِنَ النُّوبةِ الَّتِي تَنُوبُ الناسَ لِوَقْتٍ معروفٍ، وَقَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:إِذا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ، لَمْ يَرْجُ لَسْعَها، .
وحالفَها فِي بَيْت نُوبٍ عَواسِلِقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سميتْ نُوبًا، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد؛
وَقَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سُمِّيَتْ بِهِ لأَنها تَرْعَى ثُمَّ تَنُوبُ إِلى موضِعها؛
فمَن جَعَلَهَا مُشَبَّهةً بالنُّوبِ، لأَنها تَضْرِبُ إِلى السَّواد، فَلَا وَاحِدَ لَهَا؛
ومَن سَمَّاهَا بِذَلِكَ لأَنها تَرْعى ثُمَّ تَنُوبُ، فواحدُها نائبٌ؛
شَبَّه ذَلِكَ بنَوبةِ الناسِ، والرجوعِ لوَقتٍ، مَرَّةً بَعْدَ مرَّة.
والنُّوبُ: جَمْعُ نائبٍ مِنَ النَّحْلِ، لأَنها تَعُودُ إِلى خَلِيَّتها؛
وَقِيلَ: الدَّبْرُ تُسَمَّى نُوباً، لسوادِها، شُبِّهَتْ بالنُّوبةِ، وَهُمْ جِنْس مِنَ السُّودانِ.
والمَنابُ: الطريقُ إِلى الماءِ.
ونائِبٌ: اسمُ رجل.
نيب: النَّابُ مُذَكَّرٌ «١»: مِنَ الأَسنانِ.
ابْنُ سِيدَهْ: النَّابُ هِيَ السِّنُّ الَّتِي خَلْفَ الرَّباعِيَةِ، وَهِيَ أُنثى.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: أَمالوا نَابًا، فِي حَدِّ الرَّفْعِ، تَشْبِيهًا لَهُ بأَلِف رَمَى، لأَنها مُنْقَلِبَةٌ عَنْ ياءٍ، وَهُوَ نَادِرٌ؛
يَعْنِي أَن الأَلِف الْمُنْقَلِبَةُ عَنِ الياءِ وَالْوَاوِ، إِنما تُمَالُ إِذا كَانَتْ لَامًا، وَذَلِكَ فِي الأَفعال خَاصَّةً، وَمَا جَاءَ مِنْ هَذَا فِي الِاسْمِ، كالمَكا، نَادِرٌ؛
وأَشذُّ مِنْهُ مَا كَانَتْ أَلفه مُنْقَلِبَةٌ عَنْ يَاءٍ عَيْنًا، وَالْجَمْعُ أَنْيُبٌ، عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وأَنْيابٌ ونُيُوبٌ وأَناييبُ، الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ، جمعُ الْجَمْعِ كأَبْياتٍ وأَبايِيتَ.
وَرَجُلٌ أَنْيَبُ: غَليظُ النابِ، لَا يَضْغَمُ شَيْئًا إِلَّا كَسَرَه، عَنْ ثَعْلَبٍ؛
وأَنشد:فَقُلْتُ: تَعَلَّمْ أَنَّني غيرُ نائمٍ .
إِلى مُسْتَقِلٍّ بالخِيانَةِ، أَنْيَباونُيُوبٌ نُيَّبٌ: عَلَى المُبالغة؛
قَالَ:مَجُوبةٌ جَوْبَ الرَّحَى، لَمْ تُثْقَبِ، .
تَعَضُّ مِنْهَا بالنُّيُوبِ النُّيَّبِونِبْتُه: أَصَبْتُ نَابَهُ، وَاسْتَعَارَ بعضُهم الأَنْيابَ للشَّرِّ؛
وأَنشد ثَعْلَبٌ:أَفِرُّ حِذارَ الشَّرِّ، والشَّرُّ تارِكي، .
وأَطْعُنُ فِي أَنْيابِه، وَهُوَ كالِحُوالنَّابُ والنَّيُوبُ: الناقةُ المُسِنَّة، سَمَّوْها بِذَلِكَ حِينَ طَالَ نابُها وعَظُم، مؤَنثة أَيضاً، وَهُوَ مِمَّا سُمِّي فِيهِ الكُلُّ بِاسْمِ الجُزْءِ.
وتصغيرُ النَّابِ مِنَ الإِبل: نُيَيْبٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ، وَهَذَا عَلَى نَحْوِ قَوْلِهِمْ للمرأَة: مَا أَنتِ إِلَّا بُطَيْنٌ، وَلِلْمَهْزُولَةِ: إِبْرةُ الكَعْبِ وإِشْفَى المِرْفَقِ.
والنَّيُوبُ: كالنَّابِ، وَجَمْعُهُمَا مَعًا أَنْيابٌ ونُيُوبٌ ونِيبٌ، فَذَهَبَ سِيبَوَيْهِ إِلى أَن نِيباً جمعُ نابٍ، وَقَالَ: بَنَوها عَلَى فُعْل، كَمَا بَنَوا الدارَ عَلَى فُعْل، كَرَاهِيَةَ نُيُوبٍ، لأَنها ضَمَّةٌ فِي ياءٍ، وَقَبْلَهَا ضَمَّةٌ، وَبَعْدَهَا وَاوٌ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا فِيهَا أَيضاً: أَنْيابٌ، كقَدَم وأَقْدامٍ؛
هَذَا قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّ أَنْياباً جَمْعُ نابٍ، عَلَى مَا فَعَلْتُ فِي هَذَا النَّحْوِ، كقَدَمٍ وأَقْدامٍ؛
وأَن نِيباً جَمْعُ نَيُوب، كَمَا حَكَى هُوَ عَنْ يُونُسَ، أَن مِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ صِيدٌ وبِيضٌ، فِي جَمْعِ صَيُود وبَيُوض، عَلَى مَنْ قَالَ رُسْل، وَهِيَ التميميَّة؛
وَيُقَوِّي مَذْهَبَ سِيبَوَيْهِ أَن نِيباً، لَوْ كَانَتْ جَمْعَ نَيُوبٍ، لكانتْ خَليقةً بِنُيُب، كَمَا قالوا في والنَّقْبُ: أَن يَجْمَعَ الفرسُ قَوَائِمَهُ فِي حُضْرِه وَلَا يَبْسُطَ يَدَيْهِ، وَيَكُونَ حُضْرُه وَثْباً.
والنَّقِيبةُ النَّفْسُ؛
وَقِيلَ: الطَّبيعَة؛
وَقِيلَ: الخَليقةُ.
والنَّقِيبةُ: يُمْنُ الفِعْل.
ابْنُ بُزُرْجَ: مَا لَهُمْ نَقِيبةٌ أَي نَفاذُ رَأْيٍ.
وَرَجُلٌ مَيْمونُ النَّقِيبة: مباركُ النَّفْسِ، مُظَفَّرٌ بِمَا يُحاوِلُ؛
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: إِذا كَانَ مَيْمونَ الأَمْرِ، يَنْجَحُ فِيمَا حاوَل ويَظْفَرُ؛
وَقَالَ ثَعْلَبٌ: إِذا كَانَ مَيْمُون المَشُورة.
وَفِي حَدِيثِمَجْدِيِّ بْنِ عَمْرٍو: أَنه مَيْمُونُ النَّقِيبةأَي مُنْجَحُ الفِعَال، مُظَفَّرُ المَطالب.
التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ عَرَكَ: يُقَالُ فُلَانٌ مَيْمُونُ العَريكَة، والنَّقِيبة، والنَّقِيمة، والطَّبِيعَةِ؛
بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
والمَنْقَبة: كَرَمُ الفِعْل؛
يُقَالُ: إِنه لكريمُ المَناقِبِ مِنَ النَّجَدَاتِ وَغَيْرِهَا؛
والمَنْقَبةُ: ضِدُّ المَثْلَبَةِ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّقِيبةُ مِنَ النُّوقِ المُؤْتَزِرَةُ بضَرْعِها عِظَماً وحُسْناً، بَيِّنةُ النِّقابةِ؛
قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هَذَا تَصْحِيفٌ، إِنما هِيَ الثَّقِيبَةُ، وَهِيَ الغَزيرَةُ مِنَ النُّوق، بالثاءِ.
وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: نَاقَةٌ نَقِيبةٌ، عظيمةُ الضَّرْع.
والنُّقْبةُ: مَا أَحاطَ بِالْوَجْهِ مِنْ دَوائره.
قَالَ ثَعْلَبٌ: وَقِيلَ لامرأَة أَيُّ النساءِ أَبْغَضُ إِليكِ؟
قَالَتِ: الحَديدَةُ الرُّكْبةِ، القَبيحةُ النُّقْبةِ، الحاضِرَةُ الكِذْبةِ؛
وَقِيلَ: النُّقْبة اللَّوْنُ والوَجْهُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ثَوْرًا:ولاحَ أَزْهَرُ مَشْهُورٌ بنُقْبَتهِ، .
كأَنَّه، حِينَ يَعْلُو عاقِراً، لَهَبُقَالَ ابْنُ الأَعرابي: فلانٌ مَيْمُونُ النَّقِيبة والنَّقِيمة أَي اللَّوْنِ؛
وَمِنْهُ سُمِّيَ نِقابُ المرأَةِ لأَنه يَسْتُر نِقابَها أَي لَوْنَها بلَوْنِ النِّقابِ.
والنُّقْبةُ: خِرْقةٌ يُجْعَلُ أَعلاها كَالسَّرَاوِيلِ، وأَسْفَلُها كالإِزار؛
وَقِيلَ: النُّقْبةُ مِثْلُ النِّطَاقِ، إِلا أَنه مَخِيطُ الحُزَّة نَحْوُ السَّراويلِ؛
وَقِيلَ: هِيَ سَرَاوِيلُ بِغَيْرِ ساقَيْنِ.
الْجَوْهَرِيُّ: النُّقْبة ثَوْبٌ كالإِزار، يُجْعَلُ لَهُ حُجْزة مَخِيطةٌ مِنْ غَيْرِ نَيْفَقٍ، ويُشَدُّ كَمَا يُشَدُّ السَّرَاوِيلُ.
ونَقَبَ الثوبَ يَنْقُبه: جَعَلَهُ نُقْبة.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَلْبَسَتْنا أُمُّنا نُقْبَتَها؛
هِيَ السراويلُ الَّتِي تَكُونُ لَهَا حُجْزةٌ، مِنْ غَيْرِ نَيْفَقٍ، فإِذا كَانَ لَهَا نَيْفَقٌ، فَهِيَ سَراويلُ.
وَفِي حَدِيثِابْنِ عُمَرَ: أَنَّ مَوْلاةَ امْرَأَةٍ اخْتَلَعَت مِنْ كُلِّ شيءٍ لَهَا، وكلِّ ثَوْبٍ عَلَيْهَا، حَتَّى نُقْبَتِها، فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ.
والنِّقابُ: القِناع عَلَى مارِنِ الأَنْفِ، وَالْجَمْعُ نُقُبٌ.
وَقَدْ تَنَقَّبَتِ المرأَةُ، وانْتَقَبَتْ، وإِنها لَحَسَنة النِّقْبة، بِالْكَسْرِ.
والنِّقابُ: نِقابُ المرأَة.
التَّهْذِيبُ: والنِّقابُ عَلَى وُجُوهٍ؛
قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا أَدْنَتِ المرأَةُ نِقابَها إِلى عَيْنها، فَتِلْكَ الوَصْوَصَةُ، فإِن أَنْزَلَتْه دُونَ ذَلِكَ إِلى المَحْجِرِ، فَهُوَ النِّقابُ، فإِن كَانَ عَلَى طَرَفِ الأَنْفِ، فَهُوَ اللِّفَامُ.
وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: النِّقابُ عَلَى مارِنِ الأَنْفِ.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ سِيرِين: النِّقاب مُحْدَثٌ؛
أَراد أَنَّ النساءَ مَا كُنَّ يَنْتَقِبْنَ أَي يَخْتَمِرْن؛
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَيْسَ هَذَا وجهَ الْحَدِيثِ، وَلَكِنَّ النِّقابُ، عِنْدَ الْعَرَبِ، هُوَ الَّذِي يَبْدُو مِنْهُ مَحْجِرُ الْعَيْنِ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ إِبداءَهُنَّ المَحَاجِرَ مُحْدَثٌ، إِنما كَانَ النِّقابُ لاحِقاً بِالْعَيْنِ، وَكَانَتْ تَبْدُو إِحدى الْعَيْنَيْنِ، والأُخْرَى مَسْتُورَةٌ، والنِّقابُ لَا يَبْدُو مِنْهُ إِلا الْعَيْنَانِ، وَكَانَ اسْمُهُ عِنْدَهُمُ الوَصْوَصَةَ، والبُرْقُعَ، وَكَانَ مِنْ لباسِ النساءِ، ثُمَّ أَحْدَثْنَ النِّقابَ بعدُ؛
وَقَوْلُهُ أَنشده سِيبَوَيْهِ:بأَعْيُنٍ منها مَلِيحاتِ النُّقَبْ [النِّقَبْ]، .
شَكْلِ التِّجارِ، وحَلالِ المُكْتَسَبْيُرْوَى: النُّقَبَ والنِّقَبَ؛
رَوَى الأُولى سِيبَوَيْهِ، وَرَوَى الثانيةَ الرِّياشِيُّ؛
فَمَن قَالَ النُّقَب، عَنَى والنَّصْبُ والنُّصُبُ: العَلَم المَنْصُوب.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ:كأَنهم إِلى نَصْبٍ يُوفِضُونَ؛
قُرِئَ بِهِمَا جَمِيعًا، وَقِيلَ: النَّصْبُ الْغَايَةُ، والأَول أَصحّ.
قَالَ أَبو إِسحاق: مَن قرأَ إِلى نَصْبٍ، فمعناه إِلى عَلَمٍ مَنْصُوبٍ يَسْتَبِقُون إِليه؛
وَمَنْ قرأَ إِلى نُصُبٍ، فَمَعْنَاهُ إِلى أَصنام كَقَوْلِهِ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ؛
قَالَ: والنَّصْبُ واحدٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ الأَنْصابُ.
واليَنْصُوبُ: عَلم يُنْصَبُ فِي الفلاةِ.
والنَّصْبُ والنُّصُبُ: كلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْجَمْعُ أَنْصابٌ.
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النُّصُبُ جَمْعٌ، وَاحِدُهَا نِصابٌ.
قَالَ: وَجَائِزٌ أَن يَكُونَ وَاحِدًا، وَجَمْعُهُ أَنْصاب.
الْجَوْهَرِيُّ: النَّصْبُ مَا نُصِبَ فعُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ تَعَالَى، وَكَذَلِكَ النُّصْب، بِالضَّمِّ، وقد يُحَرّكُ مثل عُسْر؛
قَالَ الأَعشى يَمْدَحُ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهُ .
لعافيةٍ، واللهَ رَبَّكَ فاعبُدا «٣»أَراد: فاعبدنْ، فَوَقَفَ بالأَلف، كَمَا تَقُولُ: رأَيت زَيْدًا؛
وَقَوْلُهُ: وَذَا النُّصُبَ، بِمَعْنَى إِياك وَذَا النُّصُبَ؛
وَهُوَ لِلتَّقْرِيبِ، كَمَا قَالَ لَبِيدٌ:وَلَقَدْ سَئِمْتُ مِنَ الحَياةِ وطولِها، .
وسُؤَالِ هَذَا الناسِ كَيْفَ لَبيدُوَيُرْوَى عَجُزُ بَيْتِ الأَعشى: وَلَا تَعْبُدِ الشيطانَ، واللهَ فاعْبُدا التَّهْذِيبُ، قَالَ الْفَرَّاءُ: كأَنَّ النُّصُبَ الآلهةُ الَّتِي كَانَتْ تُعْبَدُ مِنْ أَحجار.
قَالَ الأَزهري: وَقَدْ جَعَلَ الأَعشى النُّصُبَ وَاحِدًا حَيْثُ يَقُولُ:وذا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لا تَنْسُكَنَّهوالنَّصْبُ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ، وَجَمْعُهُ الأَنْصابُ؛
قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:طَوَتْها بِنَا الصُّهْبُ المَهاري، فأَصْبَحَتْ .
تَناصِيبَ، أَمثالَ الرِّماحِ بِهَا، غُبْراوالتَّناصِيبُ: الأَعْلام، وَهِيَ الأَناصِيبُ، حجارةٌ تُنْصَبُ عَلَى رُؤُوسِ القُورِ، يُسْتَدَلُّ بِهَا؛
وَقَوْلُ الشاعر:وَجَبَتْ لَهُ أُذُنٌ، يُراقِبُ سَمْعَها .
بَصَرٌ، كناصِبةِ الشُّجاعِ المُرْصَدِيُرِيدُ: كَعَيْنِهِ الَّتِي يَنْصِبُها لِلنَّظَرِ.
ابْنُ سِيدَهْ: والأَنْصابُ حِجَارَةٌ كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ، تُنْصَبُ فيُهَلُّ عَلَيْهَا، ويُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى.
وأَنْصابُ الْحَرَمِ: حُدوده.
والنُّصْبةُ: السَّارِية.
والنَّصائِبُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَولَ الحَوض، ويُسَدُّ مَا بَيْنَهَا مِنَ الخَصاص بالمَدَرة الْمَعْجُونَةِ، وَاحِدَتُهَا نَصِيبةٌ؛
وكلُّه مِنْ ذَلِكَ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ، وَقَوْلُهُ: وَما ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ؛
الأَنْصابُ: الأَوثان.
وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُرْدِفي إِلى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصاب، فذَبحنا لَهُ شَاةً، وَجَعَلْنَاهَا فِي سُفْرتِنا، فلَقِيَنا زيدُ بْنُ عَمْرو، فقَدَّمْنا لَهُ السُّفرةَ، فَقَالَ: لَا آكُلُ مِمَّا ذُبحَ لِغَيْرِ اللَّهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ:أَن زَيْدَ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِرَسُولِ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَدَعَاهُ إِلى الطَّعَامِ فَقَالَ زيدٌ: إِنَّا لَا نأْكل مِمَّا ذُبحَ عَلَى النُّصُب.
قَالَ ابْنُ الأَثير، قَالَ الحربيُّ: قَوْلُهُ ذَبحنا لَهُ شاةً له وجهان: دوائرَ الْوَجْهِ، ومَن قَالَ النِّقَب، أَرادَ جمعَ نِقْبة، مِن الانتِقاب بالنِّقاب.
والنِّقاب: الْعَالِمُ بالأُمور.
وَمِنْ كَلَامِ الْحَجَّاجِ فِي مُناطَقَتِه للشَّعْبِيِّ: إِن كَانَ ابنُ عَبَّاسٍ لنِقاباً، فَمَا قَالَ فِيهَا؟
وَفِي رِوَايَةٍ: إِن كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ لمِنْقَباً.
النِّقابُ، والمِنْقَبُ، بِالْكَسْرِ وَالتَّخْفِيفِ: الرَّجُلُ الْعَالِمُ بالأَشياءِ، الكثيرُ البَحْثِ عَنْهَا، والتَّنْقِيبِ عَلَيْهَا أَي مَا كَانَ إِلا نِقاباً.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: النِّقابُ هُوَ الرَّجُلُ العَلَّامة؛
وَقَالَ غَيْرُهُ: هُوَ الرَّجُل العالمُ بالأَشياءِ، المُبَحِّث عَنْهَا، الفَطِنُ الشَّديدُ الدُّخُولِ فِيهَا؛
قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر يَمْدَحُ رَجُلًا:نَجِيحٌ جَوادٌ، أَخُو مَأْقِطٍ، .
نِقابٌ، يُحَدِّثُ بالغائِبِوَهَذَا الْبَيْتُ ذِكْرَهُ الْجَوْهَرِيُّ: كَرِيمٌ جَوَادٌ؛
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالرِّوَايَةُ:نَجِيحٌ مَلِيحٌ، أَخو مأْقِطٍقَالَ: وإِنما غَيَّرَهُ مَنْ غَيَّرَهُ، لأَنه زَعَمَ أَن الْمَلَاحَةَ الَّتِي هِيَ حُسْن الخَلْق، لَيْسَتْ بِمَوْضِعٍ لِلْمَدْحِ فِي الرِّجَالِ، إِذ كَانَتِ المَلاحة لَا تَجْرِي مَجْرَى الْفَضَائِلِ الْحَقِيقِيَّةِ، وإِنما المَليحُ هُنَا هُوَ المُسْتَشْفَى برأْيه، عَلَى مَا حُكِيَ عَنْ أَبي عَمْرٍو، قَالَ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: قريشٌ مِلْح الناسِ أَي يُسْتَشْفَى بِهِمْ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: المَلِيحُ فِي بَيْتِ أَوْسٍ، يُرادُ بِهِ المُسْتَطابُ مُجالَسَتُه.
ونَقَّبَ فِي الأَرض: ذَهَبَ.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ؟
قَالَ الفَرَّاء: قرأَه القُراء فَنَقَّبوا «٢»، مُشَدَّداً؛
يَقُولُ: خَرَقُوا البلادَ فَسَارُوا فِيهَا طَلَباً للمَهْرَبِ، فَهَلْ كَانَ لَهُمْ محيصٌ مِنَ الْمَوْتِ؟
قَالَ: وَمَنْ قرأَ فنَقِّبوا، بِكَسْرِ الْقَافِ، فإِنه كَالْوَعِيدِ أَي اذْهَبُوا فِي الْبِلَادِ وجِيئُوا؛
وَقَالَ الزَّجَّاجُ: فنَقِّبُوا، طَوِّفُوا وفَتِّشُوا؛
قَالَ: وقرأَ الْحَسَنُ فنَقَبُوا، بِالتَّخْفِيفِ؛
قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ:وَقَدْ نَقَّبْتُ فِي الآفاقِ، حَتَّى .
رَضِيتُ مِنَ السَّلامةِ بالإِيابِأَي ضَرَبْتُ فِي البلادِ، أَقْبَلْتُ وأَدْبَرْتُ.
ابْنُ الأَعرابي: أَنْقَبَ الرجلُ إِذا سَارَ فِي الْبِلَادِ؛
وأَنْقَبَ إِذا صَارَ حاجِباً؛
وأَنْقَبَ إِذا صَارَ نَقِيباً.
ونَقَّبَ عَنِ الأَخْبار وَغَيْرِهَا: بَحَثَ؛
وَقِيلَ: نَقَّبَ عَنِ الأَخْبار: أَخْبر بِهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ:إِني لَمْ أُومَرْ أَنْ أُنَقِّبَ عَنْ قُلُوبِ الناسِأَي أُفَتِّشَ وأَكْشِفَ.
والنَّقِيبُ: عَريفُ الْقَوْمُ، والجمعُ نُقَباءُ.
والنَّقيب: العَريفُ، وَهُوَ شاهدُ الْقَوْمِ وضَمِينُهم؛
ونَقَبَ عَلَيْهِمْ يَنْقُبُ نِقابةً: عَرَف.
وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً.
قَالَ أَبو إِسحاق: النَّقِيبُ فِي اللغةِ كالأَمِينِ والكَفِيلِ.
وَيُقَالُ: نَقَبَ الرجلُ عَلَى القَومِ يَنْقُبُ نِقابةً، مِثْلَ كَتَبَ يَكْتُبُ كِتابةً، فَهُوَ نَقِيبٌ؛
وَمَا كَانَ الرجلُ نَقِيباً، وَلَقَدْ نَقُبَ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: إِذا أَردتَ أَنه لَمْ يَكُنْ نَقِيباً ففَعَل، قُلْتَ: نَقُبَ، بِالضَّمِّ، نَقابة، بِالْفَتْحِ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: النِّقَابَةُ، بِالْكَسْرِ، الِاسْمُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ، مِثْلُ الوِلاية والوَلاية.
وَفِي حَدِيثِعُبادة بْنِ الصَّامِتِ: وَكَانَ مِنَ النُّقباءِ؛
جَمْعُ نَقِيبٍ، وَهُوَ كالعَرِيف عَلَى الْقَوْمِ، المُقَدَّم عَلَيْهِمُ، الَّذِي يَتَعَرَّف أَخْبَارَهم، ويُنَقِّبُ عَنْ أَحوالهم أَي يُفَتِّشُ.
وَكَانَ النَّبِيُّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدْ جَعلَ، ليلةَ العَقَبَةِ، كلَّ وَاحِدٍ مِنَ الجماعة الذين صَيُود صُيُد، وَفِي بَيُوض بُيُض، لأَنهم لَا يَكْرَهُونَ فِي الياءِ، مِنْ هَذَا الضَّرْبِ، كَمَا يَكْرَهُونَ فِي الْوَاوِ، لخفَّتها وَثِقَلِ الْوَاوِ، فإِن لَمْ يَقُولُوا نُيُب، دليلٌ عَلَى أَن نِيباً جمعُ نابٍ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ، وَكِلَا الْمَذْهَبَيْنِ قياسٌ إِذا صَحَّتْ نَيُوب، وإِلَّا فنِيبٌ جَمْعُ نابٍ، كَمَا ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْهِ، قِيَاسًا عَلَى دُورٍ.
وَنَابَهُ يَنِيبُه أَي أَصابَ نَابَهُ.
ونَيَّبَ سَهْمَه أَي عَجمَ عُودَه، وأَثَّرَ فِيهِ بِنَابِهِ.
والنَّابُ: المُسِنَّة مِنَ النُّوق.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَهُمْ مِنَ الصَّدَقةِ الثِّلْبُ والنَّابُ.
وَفِي الْحَدِيثِ،أَنه قَالَ لقَيْسِ بْنِ عاصمٍ: كيفَ أَنْتَ عِنْدَ القِرَى؟
قَالَ: أُلْصِقُ بالنَّاب الفانيةِ، وَالْجَمْعُ النِّيبُ.
وَفِي الْمَثَلِ: لَا أَفْعَلُ ذَلِكَ مَا حَنَّتِ النِّيبُ؛
قال مَنْظُورُ ابنُ مَرْثَدٍ الفَقْعَسِيُّ:حَرَّقَها حَمْضُ بلادٍ فِلِّ، .
فَمَا تَكادُ نِيبُها تُوَلِّيأَي تَرْجِعُ مِنَ الضَّعْفِ، وَهُوَ فُعْلٌ، مِثْلُ أَسَدٍ وأُسْدٍ، وإِنما كَسروا النُّونَ لِتَسْلَمَ الياءُ؛
وَمِنْهُ حَدِيثُعُمَرَ: أَعْطاهُ ثلاثةَ أَنيابٍ جَزائر؛
وَالتَّصْغِيرُ نُيَيْبٌ؛
يُقَالُ: سُمِّيَتْ لِطُولِ نابِها، فَهُوَ كَالصِّفَةِ، فَلِذَلِكَ لَمْ تَلْحقه الْهَاءُ، لأَن الهاءَ لَا تَلحقُ تَصْغِيرَ الصِّفَاتِ.
تَقُولُ مِنْهُ: نَيَّبَتِ الناقةُ أَي صَارَتْ هَرِمَةً؛
وَلَا يُقَالُ لِلْجَمَلِ نابٌ.
قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ فِي تَصْغِيرِ نابٍ: نُوَيْبٌ، فيجيءُ بِالْوَاوِ، لأَن هَذِهِ الأَلف يَكْثُرُ انقلابُها مِنَ الْوَاوَاتِ، وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: هَذَا غَلَطٌ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ظَاهِرُ هَذَا اللَّفْظِ أَن ابْنَ السَّرَّاجِ غلَّط سِيبَوَيْهِ، فِيمَا حَكَاهُ، قَالَ: وَلَيْسَ الأَمر كَذَلِكَ، وإِنما قَوْلُهُ: وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ، مِنْ تَتِمَّةِ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، إِلَّا أَنه قَالَ: مِنْهُمْ؛
وغَيَّره ابْنُ السَّرَّاجِ، فَقَالَ: مِنْهُ، فإِن سِيبَوَيْهِ قَالَ: وَهَذَا غَلَطٌ مِنْهُمْ أَي مِنَ الْعَرَبِ الَّذِينَ يَقُولُونَهُ كَذَلِكَ.
وَقَوْلُ ابْنِ السَّرَّاجِ غَلَطٌ مِنْهُ، هُوَ بِمَعْنَى غَلَطٌ مِنْ قَائِلِهِ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ سِيبَوَيْهِ، لَيْسَ مِنْ كَلَامِ ابْنِ السَّرَّاجِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: النَّابُ مِنَ الإِبل مؤَنثة لَا غَيْرَ، وَقَدْ نَيَّبَتْ وَهِيَ مُنَيِّبٌ.
وَفِي حَدِيثِزَيْدِ بْنِ ثابتٍ: أَن ذِئباً نَيَّبَ فِي شَاةٍ، فذَبَحُوها بمَرْوَةأَي أَنْشَبَ أَنْيابَه فِيهَا.
والنَّابُ: السِّنُّ التي خلف الرَّباعِية.
ونابُ الْقَوْمِ: سيدُهم.
والنَّابُ: سيدُ الْقَوْمِ، وَكَبِيرُهُمْ؛
وأَنشد أَبو بَكْرٍ قولَ جَمِيلٍ:رَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنَةَ بالقَذَى، .
وَفِي الغُرِّ مِنْ أَنْيابِها، بالقَوادِحِقَالَ: أَنْيابُها ساداتُها أَي رَمَى اللهُ بِالْهَلَاكِ وَالْفَسَادِ فِي أَنيابِ قَومِها وساداتِها إِذ حَالُوا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زِيَارَتِي؛
وَقَوْلُهُ:رَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُثَيْنةَ بالقَذَىكَقَوْلِكَ: سُبحانَ اللهِ مَا أَحْسَنَ عَيْنَها.
ونحوٌ مِنْهُ: قاتَله اللهُ مَا أَشْجَعه، وهَوَتْ أُمُّه مَا أَرْجَلَه.
وَقَالَتِ الكِنْدِيَّة تَرْثي إِخْوَتَها:هَوَتْ أُمُّهُمْ، مَا ذامُهُمْ يَوْمَ صُرِّعُوا، .
بنَيْسانَ مِنْ أَنْيابِ مَجْدٍ تَصَرَّمَاوَيُقَالُ: فلانٌ جَبَلٌ مِنَ الجِبالِ إِذا كَانَ عَزِيزًا، وعِزُّ فلانٍ يُزاحِمُ الجِبالَ؛
وأَنشد:أَلِلبأْسِ، أَمْ لِلْجُودِ، أَمْ لمُقاوِمٍ، .
مِنَ العِزِّ، يَزْحَمْنَ الجِبالَ الرَّواسِيا؟
ونَيَّبَ النَّبْتُ وتَنَيَّبَ: خرجتْ أَرومَتُه، وَكَذَلِكَ الشَّيْبُ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه عَلَى التَّشبيه بالنَّابِ؛
قَالَ مُضَرِّسٌ: نَكَباتِه، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا.
والنَّكْبُ: كالنَّكْبَة؛
قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْح:تَشَمَّمْنَه، لَوْ يَسْتَطِعْنَ ارْتَشَفْنَه، .
إِذا سُفْنَهُ، يَزْدَدْنَ نَكْباً عَلَى نَكْبِوَجَمْعُهُ: نُكُوبٌ.
ونَكَبه الدهرُ يَنْكُبه نَكْباً ونَكَباً: بَلَغَ مِنْهُ وأَصابه بنَكْبةٍ؛
وَيُقَالُ: نَكَبَتْهُ حوادثُ الدَّهْر، وأَصابَتْه نَكْبَةٌ، ونَكَباتٌ، ونُكُوبٌ كَثِيرَةٌ، ونُكِبَ فلانٌ، فَهُوَ مَنْكُوبٌ.
ونَكَبَتْه الحجارةُ نَكْباً أَي لَثَمَتْه.
والنَّكْبُ: أَن يَنْكُبَ الحجرُ ظُفْراً، أَو حَافِرًا، أَو مَنْسِماً؛
يُقَالُ: مَنْسِمٌ مَنْكوبٌ، ونَكِيبٌ؛
قَالَ لَبِيدٌ:وتَصُكُّ المَرْوَ، لمَّا هَجَّرَتْ، .
بِنَكِيبٍ مَعِرٍ، دَامِي الأَظَلّالْجَوْهَرِيُّ: النَّكِيبُ دائرةُ الحافِر، والخُفِّ؛
وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ: ونَكَبَ الحَجرُ رِجْلَهُ وظُفْره، فَهُوَ مَنْكُوبٌ ونَكِيبٌ: أَصابه.
وَيُقَالُ: لَيْسَ دونَ هَذَا الأَمر نَكْبة، ولا ذُياحٌ؛
قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي، ثُمَّ فَسَّرَهُ فَقَالَ: النَّكْبةُ أَن يَنْكُبه الحَجَرُ؛
والذُّياحُ: شَقٌّ فِي بَاطِنِ القَدَم.
وَفِي حَدِيثِ قُدوم المُسْتَضْعَفين بِمَكَّةَ:فجاؤُوا يَسُوقُ بِهِمُ الوليدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَارَ ثَلَاثًا عَلَى قَدَمَيْه، وَقَدْ نَكَبَتْه الحَرَّةُأَي نَالَتْهُ حجارتُها وأَصابته؛
وَمِنْهُ النَّكْبةُ، وَهُوَ مَا يُصيبُ الإِنسان مِنَ الحَوادث.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نُكِبَتْ إِصبَعُهأَي نَالَتْهَا الْحِجَارَةُ.
ورجلٌ أَنْكَبُ: لَا قَوْسَ مَعَهُ.
ويَنْكُوبٌ: ماءٌ معروفٌ؛
عَنْ كُرَاعٍ.
نهب: النَّهْبُ: الغَنيمة.
وَفِي الْحَدِيثِ:فأُتِيَ بنَهْبٍأَي بغَنيمة، وَالْجَمْعُ نِهابٌ ونُهُوبٌ؛
وَفِي شِعْرِ الْعَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:كانتْ نِهاباً، تَلافَيْتُها .
بِكَرِّي عَلَى المُهرِ، بالأَجرَعِوالانْتِهابُ: أَن يأْخُذَه مَنْ شاءَ.
والإِنْهاب: إِباحَتُه لِمَنْ شاءَ.
ونَهَبَ النَّهْبَ يَنْهَبُه نَهْباً وانْتَهَبَه: أَخذه.
وأَنْهَبَه غَيرَه: عَرَّضَه لَهُ؛
يقالُ أَنْهَبَ الرجلُ مالَه، فانْتَهبوه ونَهَبُوه، وناهَبُوه: كلُّه بِمَعْنًى.
ونَهَبَ الناسُ «١» فُلَانًا إِذا تَناولوه بِكَلَامِهِمْ؛
وَكَذَلِكَ الكلبُ إِذا أَخَذَ بعُرْقُوبِ الإِنسان، يُقَالُ: لَا تَدَعْ كلْبَك يَنْهَبِ الناسَ.
والنُّهْبَة، والنُّهْبَى، والنُّهَيْبَى، والنُّهَّيْبَى: كلُّه اسمُ الانْتِهاب، والنَّهْبِ.
وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: النَّهْبُ مَا انْتَهَبْتَ؛
والنُّهْبةُ والنُّهْبى: اسمُ الانْتِهابِ.
وَفِي الْحَدِيثِ:لَا يَنتَهِبُ نُهْبةً ذاتَ شَرَفٍ، يَرْفَعُ الناسُ إِليها أَبصارَهم، وَهُوَ مؤْمِنٌ.
النَّهْبُ: الغارةُ والسَّلْبُ؛
أَي لَا يَخْتَلِسُ شَيْئًا لَهُ قيمةٌ عاليةٌ.
وَكَانَ للفِزْرِ بَنُونَ يَرْعَوْنَ مِعْزاه، فتَواكلُوا يَوْمًا أَي أَبَوْا أَنْ يَسْرَحُوها، قَالَ: فساقَها، فأَخْرَجَها، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: هِيَ النُّهَّيْبَى، وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ أَي لَا يَحِلُّ لأَحدٍ أَن يأْخُذَ مِنْهَا أَكثر مِنْ واحدٍ؛
وَمِنْهُ المَثَلُ: لَا يَجْتَمِعُ ذَلِكَ حَتَّى تجْتَمِعَ مِعْزَى الفِزْر.
وَفِي الْحَدِيثِ:أَنه نُثِرَ شيءٌ فِي إِمْلاكٍ، فَلَمْ يأْخُذُوه، فَقَالَ: مَا لَكَمَ لَا تَنْتَهِبُون؟
قَالُوا: أَوَليس قَدْ نَهَيْتَ عَنِ النُّهْبى؟
قَالَ: إِنما نَهَيْتُ عَنْ نُهْبى العساكِر، فانْتَهِبُوا.
قَالَ ابْنُ الأَثير: النُّهْبَى بِمَعْنَى النَّهْبِ، كالنُّحْلى والنُّحْلِ، للعَطِيَّةِ.
قال:
[نطب]: (النِّطَابُ، بالكَسْرِ) : أَهملهُ الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: هُوَ (الرَّأْسُ) وَفِي قَول زِنْبَاع المُرَادِيّ:نَحْنُ ضَربْنَاهُ على على نِطابِهِبالمَرْجِ من مُرْجَحَ إِذْ ثُرْنَا بِهِقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: لم يُفَسِّرْه أَحدٌ، والأَعرف (على تطْيابِه) أَي: على مَا كَانَ فِيهِ من الطِّيب، وذالك أَنّه كَانَ مُعَرِّساً بامْرأَةٍ من مُرَادٍ، (و) قيل: النِّطابُ هُوَ (حَبْلُ العُنُق) ، حَكَاهُ أَبو عدْنَانَ، وَلم يُسْمع من غَيره، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: النِّطَابُ: حَبْلُ العاتِقِ، وأَنشد قولَ زِنْباعٍ السّابقَ.
(والمِنْطَبُ، والمِنْطَبَةُ، بالكَسْر) فيهمَا: (المِصْفاة، كالناطِبِ) ، وَهُوَ خَرْقُ المِصْفاةِ، وجمعُه النَّواطِبُ، على مَا يأْتي.
(و) يقالُ: (المَنْطَبَةُ، بالفَتْحِ) : الرَّجُلُ (الأَحْمَقُ) .
(ونَطَبَهُ) ، يَنْطُبُه، نَطْبَاً: (ضَرَبَ أُذُنَهُ بإِصْبَعِهِ) ، عَن ابْنِ دُرَيْد، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: يقالُ: نَطَبَ أُذُنَه، ونَقَرَ، وبَلَّطَ، بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ الأَزْهريّ: النَّطْمَةُ: النَّقْرَةُ من الدِّيكِ وغيرِه، وَهِي النَّطْبَةُ، بالبَاءِ أَيضاً.
(والنَّواطِبُ: خُرُوقٌ، تُجْعَلُ) فِي مِبْزَلِ الشَّراب و (فِيما يُصَفَّى بِهِ الشَّيْءُ، فيَتَصَفَّى مِنْهُ) .
واحدتُهُ ناطبةٌ، قَالَ:تَحَلَّبَ من نَوَاطِب ذِي ابْتِزالِوخُروقُ المِصْفاةِ: تُدْعَى النَّوَاطِبَ.
: (النِّطَابُ، بالكَسْرِ) : أَهملهُ الجَوْهَرِيُّ.
وَقَالَ ثعلبٌ: هُوَ (الرَّأْسُ) وَفِي قَول زِنْبَاع المُرَادِيّ:نَحْنُ ضَربْنَاهُ على على نِطابِهِبالمَرْجِ من مُرْجَحَ إِذْ ثُرْنَا بِهِقَالَ ابْنُ السِّكِّيت: لم يُفَسِّرْه أَحدٌ، والأَعرف (على تطْيابِه) أَي: على مَا كَانَ فِيهِ من الطِّيب، وذالك أَنّه كَانَ مُعَرِّساً بامْرأَةٍ من مُرَادٍ، (و) قيل: النِّطابُ هُوَ (حَبْلُ العُنُق) ، حَكَاهُ أَبو عدْنَانَ، وَلم يُسْمع من غَيره، وَعَن ابْن الأَعْرَابيّ: النِّطَابُ: حَبْلُ العاتِقِ، وأَنشد قولَ زِنْباعٍ السّابقَ.
(والمِنْطَبُ، والمِنْطَبَةُ، بالكَسْر) فيهمَا: (المِصْفاة، كالناطِبِ) ، وَهُوَ خَرْقُ المِصْفاةِ، وجمعُه النَّواطِبُ، على مَا يأْتي.
(و) يقالُ: (المَنْطَبَةُ، بالفَتْحِ) : الرَّجُلُ (الأَحْمَقُ) .
(ونَطَبَهُ) ، يَنْطُبُه، نَطْبَاً: (ضَرَبَ أُذُنَهُ بإِصْبَعِهِ) ، عَن ابْنِ دُرَيْد، وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: يقالُ: نَطَبَ أُذُنَه، ونَقَرَ، وبَلَّطَ، بِمَعْنى واحدٍ.
وَقَالَ الأَزْهريّ: النَّطْمَةُ: النَّقْرَةُ من الدِّيكِ وغيرِه، وَهِي النَّطْبَةُ، بالبَاءِ أَيضاً.
(والنَّواطِبُ: خُرُوقٌ، تُجْعَلُ) فِي مِبْزَلِ الشَّراب و (فِيما يُصَفَّى بِهِ الشَّيْءُ، فيَتَصَفَّى مِنْهُ) .
واحدتُهُ ناطبةٌ، قَالَ:تَحَلَّبَ من نَوَاطِب ذِي ابْتِزالِوخُروقُ المِصْفاةِ: تُدْعَى النَّوَاطِبَ.
كَذَا فِي النُّسَخ.
وَفِي أُخرى: بحِبَالِه.
وأَنشَبَ البَازِي مَخَالِبَهُ فِي الأَخِيذَةِ، قَالَ:وإِذا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهاأَلْفَيْتَ كُلَّ تَمِيمَةٍ لَا تَنْفَعُ(ونُشْبَةُ، بالضَّمِّ: اسْمُ الذِّئْبِ) ، أَيْ: عَلَمُ جِنْسِ عَلَيْهِ، فَهُوَ ممنوعٌ من الصَّرف كأُسامَةَ.
(و) نُشْبَةُ: (أَبو بِيلَةٍ من قَيْسِ) ، وَهُوَ نُشْبَةُ بْنُ غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ، (والنِّسْبَةُ) إِليه: (نُشَبِيٌّ، كسُلَمِيَ) كَذَا فِي كتاب يافع ويَفَعة (مِنْهم) : أَبو الحَسَنِ (عَلِيُّ بْنُ المُظَفَّرِ) بْنِ القاسمِ (الدِّمَشْقِيُّ النُّشَبِيّ) المحدِّثُ، سَمعَ الخُشُوعِيّ وطَبَقَتَه، وأَسْمعَ أَولادَه: أَبا بَكْر مُحَمَّدًا، وأَبا العِزِّ مُظَفَّراً، وعَبْداً.
وحَدَّثُوا.
كَتَبَ عنهُم الدِّمْيَاطِيُّ.
(و) من المَجَاز: (النُّشْبَةُ) ، بالضَّمّ: (الرَّجلُ الَّذي إِذا نَشِبَ فِي الأَمْرِ) وعَلِقَ بِهِ، (لَمْ يَكَدْ يَنْحَلُّ عنْه) وإِنْ كانَ غَيّاً.
وَفِي لِسَان الْعَرَب: هُوَ من الرِّجالِ الَّذِي إِذا نَشِبَ بشَيْءٍ لم يَكَدْ يُفَارقُه.
وَلم يذكرْه الجَوْهَرِيُّ.
(والمِنْشَبُ) بالكَسر (كَمِنْبَر بُسْرُ الْخَشْوِ) .
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابيِّ: أَتَوْنَا بِخَشْوٍ مِنْشَبٍ، يَأْخُذُ بالحَلْقِ.
(ج: مَنَاشِبُ) .
(و) من المجَاز: (نَشِبَ) فُلانٌ (مَنْشَبَ سَوْءٍ، بالفَتْح) : إِذا (وَقَعَ فِيمَا لَا مَخْلَصَ) لَهُ (عَنْه) ، وَفِي نُسْخَة: مِنْهُ.
(و) يقالُ: (بُرْدٌ مُنَشَّبٌ، كمُعَظَّمٍ) : أَي (مَوْشِيٌّ على صُورَةِ النُّشّابِ) .
وَعبارَة الأَساس: وَشْيُهُ يُشْبِه أَفاوِيقَ السِّهَامِ.
(وانْتَشَبَ) : مُطَاوِعُ أَنْشَبَه، أَي (اعْتَلَقَ) .
(و) انْتَشَبَ (الحَطَبَ: جَمَعَه) ، قَالَ الكُمَيْتُ:وأَنْفَدَ النَّمْلُ بالصَّرَائمِ مَاجَمَّعَ والحَاطِبونَ مَا انْتَشَبوا(و) انْتَشَب فُلانٌ) الطَّعامَ: لَمَّه) أَي: جَمَعَه (واتَّخَذَ مِنْه نَشَبَاً) .
وَيُقَال: نَشِبَتِ الحَرْبُ بَينهم.
وَقد ناشبَه الحرْبَ: أَي نابَذَه.
(و) فِي حَدِيث العَبّاس: (حَتَّى (تَنَاشَبُوا) حَوْلَ رسولِ الله، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أَي: (تَضَامُّوا) (و) نَشِبَ: أَي دَخَلَ، و (تَعَلَّقَ بعضُهُم بِبَعْض.
ونَشِبَهُ الأَمْرُ: كَلِزَمَهُ، زِنَةً ومَعْنًى) ، عَن الفَرَّاءِ.
(والنَّشَبُ، مُحَرَّكَةً: شَجَرٌ لِلْقِسِيِّ) تُعْمَلُ مِنْهُ، من أَشجارِ البَادِيَة، كالنَّشَم؛
نَقله الصّاغانيُّ.
(و) النَّشَبُ: لَقَبُ (جَدِّ عَلِيِّ بْنِ عُثْمَانَ المُحَدّثِ) الدِّمْيَاطِيّ، سَمع عبدَاللَّهِ بْنَ عبدِ الوهّابِ بْنِ بُرْدٍ الثَّقَفِيّ، وغيرَه.
(و) من المَجَاز: (مَا نَشِبْتُ أَفْعَلُ كَذَا) : أَي (مَا زِلْتُ) .
وَفِي الأَساس: مَا نَشبْتُ أَقولُه، نَحْو: مَا عَلِقْتُ، وَلم يَنْشَبْ أَنْ فَعَلَ كَذَا: لم يَلْبَث، وَقد تقدَّمَ.
وممّا يسْتَدرَكُ عَلَيْهِ من المَجَاز: يقَال: نَشِبَتِ الْحَرْب بينَهم نُشُوباً: اشْتَبَكَتْ، وَفِي حديثِ الأَحنَف: (إِنّ النّاسَ نَشِبُوا فِي قَتْلِ عثْمَانَ) .
وجاءَ رجلٌ لِشُرَيْحٍ فَقَالَ: اشترَيتُ سِمْسِماً، فنَشِبَ فِيهِ رجل.
فقالَ شُرَيْحٌ: هُوَ للأَوَّلِ.
وَمن المَجَاز: ناشَبَ عَدوَّه مُناشَبَةً.
وتَنَشَّبَ فِي قَلْبِهِ حُبُّها.
وأَبو نُشّابَةَ: من قرى مِصْرَ.
فِي امتناعِهم عَلَيْهِ بامتناعِ البَكَرةِ من الجَرْي.
كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب وَغَيره، فالمصنِّف أَطلقَ فِي مَقامِ التَّقييد.
(والنُّشّابُ) ، بالضَّمّ: (النَّبْلُ) ، الواحِدَةُ بهاءٍ، (وبالفَتْحِ: مُتَّخِذُهُ) ، وصانِعُهُ.
(وقَوْمٌ نَشّابَةٌ) ، بِالْفَتْح والتّشديد، وناشِبَةٌ: (يَرْمُونَ بِهِ) .
كُلُّ ذَلِك على النَّسَبِ، لأَنّهُ لَا فِعْلَ لَهُ.
(والنَّاشِبُ: صاحِبُهُ) ، وَمِنْه سُمِّيَ الرَّجُلُ ناشِباً.
والنُّشّابُ: السِّهَامُ، واحدَتُهُ نُشّابَةٌ.
قَالَه الجَوْهَرِيُّ، وَجمعه نَشاشِيبُ، كالكُتَّاب وكَتاتِيب.
(والنَّشَبُ والنَّشَبَةُ، مُحَرَّكَتَيْن، والمَنْشَبَةُ: المالُ) .
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: وَلم يَقُلْه غيرُ أَبي زيد.
وَقَالَ غيرُهُ: هُوَ المالُ (الأَصِيلُ من النّاطِقِ والصّامِتِ) .
قَالَ أَبُو عُبَيْد: وَمن أَسماءِ المَال عندَهُم: النَّشَبُ والنَّشَبَة يُقَال: فُلانٌ ذُو نَشَبٍ، وفُلانٌ مَا لَهُ نَشَبٌ.
النَّشَبُ: المالُ والعَقَارُ.
وَمن سَجَعَات الأَساس: (لكمْ نَسَبٌ، وَمَا لَكُمْ نَشَبٌ، مَا أَنْتُمُ إِلَاّ خَشَبٌ) .
وَقد جَعَل شيخُنَا هاذِه العبارةَ نُسْخةً فِي الْكتاب، فَلَا أَدْرِي من أَينَ نقلَها؟
وَنقل عَن أَئمّة الِاشْتِقَاق: أَنّ النَّشَب أَكثرُ مَا يُستعملُ فِي الأَشياءِ الثّابتة الّتي لَا بَرَاحَ بهَا، كالدُّورِ والضِّياعِ.
والمالُ أَكثرُ مَا يستعملُ فِيمَا لَيْسَ بثابتٍ، كالدّراهم والدَّنانير.
والعُرُوضُ اسمُ المالِد وَرُبمَا أَوْقَعُوا المالَ على كُلِّ مَا يَمْلِكُه الإِنسانُ، وربّما خَصُّوه بالإِبِل، وسيأْتي بيانُ ذالك فِي مَحَلِّه.
(وأَنْشَبَتِ الرِّيحُ) بِمَعْنى (أَنسَبَت) بالسّين المُهْمَلَة، أَي: اشتدَّتْ، وسَافَتِ التُّرَابَ، كَمَا تقدّم، فقولُ شيخُنا: وَلَو أَتَى بِهِ لَكَانَ أَوْلى وأَظْهَر، غَيْرُ مناسِبٍ لطريقته.
(و) عَن اللَّيْث: نَشِبَ الشَّيْءُ فِي الشَّيْءِ نَشَباً، كَمَا يَنْشَب الصَّيْدُ فِي الحِبَالَةِ.
وَقَالَ الجوهريُّ: أَنْشَبَ (الصّائِدُ) : أَعْلَقَ، أَي (عَلِقَ الصَّيْدُ بحِبَالَتِهِ)(وكَذَا عاصِمُ بْنُ نُسيْب) ، وَهُوَ (شَيْخُ شُعْبةَ) بْنِ الحَجّاجِ العَتَكِيّ، نَقله الحافِظ.
(وأَنْسَبُ، كأَحْمَدَ: حصْنٌ باليَمَنِ) من حُصون بني زُبَيْد، نَقله الصّاغانيُّ.
(و) فلانٌ يُنَاسِب فلَانا، فَهُوَ نَسِيبُه: أَي قَريبُهُ.
وَفِي الصّحاح: (تَنَسَّبَ) : أَي (ادَّعَى أَنَّهُ نَسِيبُك، وَمِنْه) المَثَلُ: (القَرِيبُ من تَقَرَّبَ، لَا مَنْ تَنَسَّبَ) ، أَي: القريبُ من تَقَرَّبَ بالموَدَّةِ والصَّداقة، لَا من ادَّعَى أَنَّ بينَكَ وبينَه نَسَباً.
ويَقْرُبُ مِنْهُ: (ورُبَّ أَخ لَكَ لمْ تَلِدْهُ أُمُّك) ؛
وَقَالَ حَبِيبٌ:ولَقَدْ سَبَرْتُ النّاسَ ثُمَّ خَبَرْتُهُمْوَبَلَوْتُ مَا وَضَعُوا من الأَسْبَابِفإِذا القَرَابَةُ لَا تُقَرِّبُ قاطِعاًوإِذا المَوَدَّةُ أَقْرَبُ الأَنْسَابِ(و) من المَجَاز: (المُناسَبةُ: المُشَاكَلَةُ) ، يقالُ: بَين الشَّيْئَين مُنَاسَبَةٌ وتَنَاسُبٌ: أَي مُشَاكَلَةٌ وتَشَاكُلٌ.
وَكَذَا قَوْلهم: لَا نِسْبَةَ بينَهمَا، وَبَينهمَا نِسْبَةٌ قَريبةٌ.
(و) فِي النَّوادر: (نَيْسَبَ) فلانٌ (بَيْنَهمَا نَيْسبَةً) : إِذا (أَقْبَلَ وأَدْبَرَ بالنَّمِيمةِ، وغَيْرِها) ، نَقله صاحبُ لِسَان الْعَرَب، والصّاغانيُّ.
وممّا يسْتَدْركُ عَلَيْهِ:النَّسيب، كأَمِيرٍ: لقب أَبي القاسِم الدِّمشْقِيّ، محَدّثٌ مَشْهُور.
ونَسَبُ خاتُون بنت المَلكِ الجوَاد، رَوَتْ عَن إِبراهيمَ بْنِ خَلِيل.
والنَّسَابَةُ، بِالْفَتْح: كالقَرَابَةِ.
نطب)فلَانا نطبا ضربه على أُذُنه بإصبعه والديك الشَّيْء نقره(المنطب) المصفاة(المنطبة) المنطب(النواطب) خروق المصفاة الْوَاحِدَة ناطبة(
جذر «نطب» هو (نطب)، وقد ورد في 9 معجمًا من أمهات المعاجم العربية.