الإسلام > القرآن > تجويد > مدخل - اهتمام الأمة الإسلامية بعلم التجويد
آخر تحديث 01 أغسطس 2026 - 02:17
📖 3 دقيقة قراءة[أحكام النون الساكنة والتنوين] [مدخل] ...
أحكامُ النُّونِ السَّاكنةِ والتنوينِ: تعريف النون الساكنة: هي النون الخالية من الحركة والثابتة لفظًا وخطًّا، وصلا ووقفًا، وتكون في الأسماء والأفعال والحروف، وتكون متوسطة ومتطرفة.
وتكون أصلية من بنية الكلمة مثل: أنعم، وتكون زائدة عن أصل الكلمة وبنيتها مثل: فانفلق، أصل الفعل: فَلَقَ على وزن فَعَلَ١.
تعريف التنوين: هو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظًا ووصلا وتفارقه خطًّا ووقفًا وعلامته: فتحتان أو كسرتان أو ضمتان.
وحكمه حالة الوقف: تُبَدَّلُ الفتحتان ألفًا دائمًا إلا إذا كانتا على هاء تأنيث مثل: {إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ} بالإسراء فيوقف عليها بالهاء من غير تنوين، وأما الضمتان والكسرتان فيحذف التنوين فيهما.
ويوقف عليهما بالسكون إلا في قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ} حيث وقع فإنهم كتبوه بالنون٢.
ولا يلتبس علينا وجود ميم الإقلاب مع أحد الحركات الثلاث؛ لأنها بمنزلة الحركة الثانية للتنوين.
الفرقُ بينَ النونِ الساكنةِ والتنوينِ: والفرق بين النون الساكنة والتنوين يوجد في خمسة أمور تظهر بالتأمل في تعريفيهما، وهي: ١- النون الساكنة حرف أصلي من أحرف الهجاء، وقد تكون من الحروف الزوائد كما مَثَّلْنا آنفًا، أما التنوين فلا يكون إلا زائد عن بنية الكلمة.
٢- النون الساكنة ثابتة في اللفظ والخط، أما التنوين فثابت في اللفظ دون الخط.
٣- النون الساكنة ثابتة في الوصل والوقف، وأما التنوين فثابت في الوصل دون الوقف.
٤- النون الساكنة توجد في الأسماء والأسماء والأفعال والحروف، أما التنوين فلا يوجد إلا في الأسماء فقط.
ويستثنى من ذلك: نون التوكيد الخفيفة التي لم تقع إلا في موضعين في القرآن وهما: ١- {وَلِيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ} ١، ٢- {لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ} ٢، فإنها نون وليست تنوينًا؛ لاتصالها بالفعل، وإن كانت غير ثابتة خطًّا ووقفًا كالتنوين، فهي إذن نون ساكنة شبيهة بالتنوين٣.
٥- النون الساكنة تكون متوسطة ومتطرفة، أما التنوين فلا يكون إلا متطرفًا.
وللنون الساكنة والتنوين أربعة أحكام وهي: ١- الإظهار ٢- الإدغام ٣- الإقلاب ٤- الإخفاء وقد أشار الإمام ابن الجزري إلى هذه الأحكام بقوله: وحكمُ تنوينٍ ونونٍ يلفى ...
إظهار إدغام وقلب إخفا وسيأتي الكلام على حكم كل منها تفصيلا.
١ انظر: كتاب "أحكام القرآن" للشيخ الحصري، ص١٥٢.
٢ انظر: النَّشْر، "ج: ٢، ص١٦٢".
١ سورة يوسف، الآية: ٣٢.
٢ سورة العلق، الآية: ١٥.
٣ من كتاب "العميد في علم التجويد" للشيخ محمود بسة، ص١٨.