ثانيا: الصفات التي لا ضد لها

الإسلام > القرآن > تجويد > ثانيا: الصفات التي لا ضد لها

آخر تحديث 01 أغسطس 2026 - 02:17

📖 7 دقيقة قراءة

ثانيًا: الصفات التي لا ضد لها والصفات التي لا ضد لها عددها تسع، كما تقدم وفيما يلي بيانها منفصلة: ١- الصفير: ومعناه لغة: صوت يشبه صوت الطائر.

واصطلاحًا: صوت زائد يخرج من بين الثنايا وطرف اللسان عند النطق بأحد حروفه.

وحروفُ الصَّفيرِ: ثلاثة: الصاد، والزاي، والسين، فالصاد تشبه صوت الأَوَزِّ والزاي تشبه صوت النَّحل، والسين تشبه صوت الجراد، قاله صاحب كتاب "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص٥٣، وأقواها الصاد؛ لما فيها من استعلاء وإطباق وصفير، ثم يليها الزاي لما فيها من جهر، ثم السين وهي أضعفها؛ لكونها مهموسة، والهمس الخفاء كما تقدم، وعلى هذا فينبغي لك أن تظهر صفير السين أكثر من الزاي، وتظهر الزاي أكثر من الصاد١.

٢- القلقلة: ومعناها لغة: الاضطراب.

واصطلاحًا: اضطراب الصوت عند النطق بالحرف حتى يسمع له نبرة قوية.

وحروفُ القلقلةِ: خمسة جمعها الإمام ابن الجزري في قوله: قُطْبٌ جَدَّ، وتنقسم القلقلة بالنسبة لحروفها إلى ثلاثة أقسام: أعلى وهو في الطاء، وأوسط وهو في الجيم، وأدنى وهو في الثلاثة الباقية٢.

ومراتبُهَا أربعةٌ: أقواها عند الساكن الموقوف عليه المشدد مثل: الحقّ، يليه الساكن الموقوف عليه غير المشدد مثل: خلاق، ثم يلي هذا الساكن الموصول مثل: خلقنا، وفي هذه المراتب الثلاث نجد أن القلقلة قد بلغت صفة الكمال، أما المرتبة الرابعة وهي في الْمُحَرَّك مثل: المتقِين، فلا يوجد فيه من القلقلة إلا أصلها فقط مثل: الغنة في النون والميم المظهرتين والمحركتين، فالثابت فيهما أصلها لا كمالها كما تقدم.

كيفيتُهَا: وأما كيفية القلقلة فقد اختلف العلماء فيها، فقيل: إنها أقرب إلى الفتح مطلقًا، وهو الأرجح، وقيل: إنها تابعة لما قبلها، فإن كان ما قبلها مفتوحًا نحو: أقرب، كانت قريبة إلى الفتح، وإن كان ما قبلها مكسورا نحو: اقْرأ، كانت قريبة إلى الكسر، وإن كان ما قبلها مضمومًا نحو: اقتْلوا، كانت قريبة إلى الضم.

وإلى ذلك يشير الشيخ إبراهيم شحاتة في "التُّحْفَة السمنودية في تجويد الكلمات القرآنية" بقوله: قلقلة قطب جد وقربت ...

لفتح مخرجٍ على الأولى ثبت كبيرة حيث لدى الوقف أتت ...

أكبر حيث عند وقف شددت ٣- اللِّين: ومعناه لغة: السهولة.

واصطلاحًا: إخراج الحرف من مخرجه بسهولة وعدم كُلْفَة على اللسان.

وحرفَاهُ: اثنان وهما الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما مثل: خَوْف، بَيْت.

٤- الانحراف: ومعناه لغة: الميل والعدول.

واصطلاحًا: الميل بالحرف بعد خروجه من مخرجه عند النطق به حتى يتصل بمخرج آخر.

وحرفَاهُ: اثنان وهما اللام والراء، ووصفا بالانحراف؛ لأنهما انحرفا عن مخرجهما حتى اتصلا بمخرج غيرهما، فاللام فيها انحراف إلى طرف اللسان، والراء فيها انحراف أيضًا إلى ظهر اللسان وميل قليل إلى جهة اللام١.

٥- التكرير: ومعناه لغة: الإعادة.

واصطلاحًا: ارتعاد رأس اللسان عند النطق بالحرف، وحرف التكرير هو الراء.

والتكرير صفة ملازمة لحرف الراء بمعنى أنها قابلة لها فيجب التحرز عنها؛ لأن الغرض من معرفة هذه الصفة تركها، بمعنى: عدم المبالغة فيها، وأكثر ما يظهر التكرير إذا كانت الراء مشددة نحو: كرة، مرة، فالواجب على القارئ أن يخفي هذا التكرير ولا يظهره لقول الإمام ابن الجزري: وأخفِ تكريرًا إذا تشدد.

وليس معنى إخفاء التكرير إعدام ارتعاد رأس اللسان بالكلية؛ لأن ذلك يؤدي إلى حصر الصوت بين رأس اللسان واللَّثة كما في حرف الطاء وهذا خطأ لا يجوز، وإنما يرتعد رأس اللسان ارتعادة واحدة خفيفة حتى لا تنعدم الصفة.

وطريق الخلاص من هذا أن يلصق القارئ ظهر لسانه بأعلى حنكه بحيث لا يرتعد رأس اللسان كثيرًا١.

٦- التفشي: ومعناه لغة: الانتشار وقيل الاتساع٢.

واصطلاحًا: انتشار خروج الريح بين اللسان والحنك الأعلى عند النطق بالحرف.

وحرف التفشي هو الشين.

وسمِّيت الشين متفشية؛ لانتشار الريح في الفم عند النطق بها حتى تتصل بمخرج الظاء.

٧- الاستطالة: ومعناه لغة: الامتداد.

واصطلاحًا: امتداد الصوت من أول إحدى حافتي اللسان إلى آخرها.

وحرف الاستطالة: هو الضاد.

وسمِّيت الضاد مستطيلة؛ لاستطالة مخرجها حتى تتصل بمخرج اللام، والحرف المستطيل يمتد الصوت به ولكن لم يبلغ قدر الحرف الممدود، وذلك لأن المستطيل يجري في مخرجه، والممدود يجري في ذاته؛ حيث إن مخرجه مقدر.

والفرق بينهما أن الحرف المستطيل يجري الصوت في مخرجه بقدر طوله ولم يتجاوزه حيث إن الحرف لا يتجاوز مخرجه المحقق.

أما الحرف الممدود فليس له مخرج محقق، وإنما مخرجه مقدر كما عرفت، فيجري الصوت في ذاته، ولا ينقطع إلا بانقطاع الهواء١.

٨- الخفاء: ومعناه لغة: الاستتار.

واصطلاحًا: خفاء صوت الحرف عند النطق به.

وحروف صفة الخفاء أربعة: حروف المد الثلاثة والهاء، ويجمعها كلمة: هاوي.

أما خفاء حروف المد فلِسَعَة مخرجها، أما خفاء الهاء؛ فلأن صفاتها كلها ضعيفة ومن أجل هذا قويت بالصلة٢، قال صاحب لآلئ البيان: والهاء مع حروف مد للخفا.

٩- الغنة: ومعناها لغة: صوت له رنين في الخيشوم.

واصطلاحًا: صوت لذيذ مركب في جسم النون والميم في كل الأحوال.

وحروفُ صفةِ الغنةِ: اثنان وهما الميم والنون١.

وقد سبق الكلام على الغنة ومخرجها ومقدارها وكيفيتها ومراتبها عند الكلام على حكم النون والميم والمشددتين فارجع إليه إن شئت.

وعلى هذا إذا أردت أن تعرف صفات أي حرف من حروف الهجاء فابحث عنه أولا في الصفات التي لها ضد بحيث تبدأ بصفتي الهمس والجهر، فإن وجد في حروف الهمس والجهر، فإن وجد في حروف الهمس وهي: فحثه شخص سكت، فهو مهموس، وإلا فهو مجهور، ثم تنتقل إلى صفات الشدة والتوسط والرِّخاوة، فإن وجد في حروف الشدة وهي: أجد قط بكت، فهو شديد، وإن وجد في حروف التوسط وهي: لن عمر، فهو متوسط وإلا فهو رخوي، ثم تنتقل إلى صفتي الاستعلاء والاستفال، فإن وجد في حروف الاستعلاء فهو مستعلٍ وإلا فهو مستفِل، ثم تنتقل إلى صفتي الإطباق والانفتاح فإن وجد في حروف الإطباق وهي: الصاد، والضاد، والطاء، والظاء، فهو مطبق وإلا فهو منفتح، ثم تنتقل إلى صفتي الإذلاق والإصمات فإن وجد في حروف الإذلاق وهي: فرَّ من لب، فهو مذلق وإلا فهو مصمت، وإلى هنا يكون الحرف قد تمَّ له خمس صفات.

ثم تنتقل إلى الصفات التسع التي لا ضد لها وابحث عنه فيها فإذا وجد له صفة منها كانت الصفة السادسة بالإضافة إلى الصفات الخمس السابقة ولا يكون ذلك إلا في الحروف التسعة عشر الآتية: الصاد، الزاي، السين، القاف، الطاء، الباء، الجيم، الدال، الواو والياء الساكنتان المفتوح ما قبلهما، اللام، الشين، الضاد، الهاء، حروف المد الثلاثة، الميم، النون.

فهذه الأحرف لكل منها ست صفات، ولا يوجد حرف له سبع صفات إلا الراء.

وخلاصة ذلك أن أي حرف من حروف الهجاء لا تقل صفاته عن خمس ولا تزيد عن سبع وتسهيلا لذلك إليك جدولا للحروف الهجائية أبدؤها بالحروف التي لها خمس صفات فقط، ثم التي لها ست، ثم التي لها سبع.

الحروف ذات الصفات الخمس: الحروف ذات الصفات الست: الحرف الوحيد ذو الصفات السبع: تنبيهٌ: إذا أمعنت النظر في الجداول السابقة تبين لك أن هناك بعض الحروف متحدة في الصفات وإليك بيانها: ١- التاء والكاف، ٢- الثاء والحاء، ٣- الجيم والدال، ٤- الذال، والواو والياء المتحركتان.

٥- الميم والنون، ٦- الواو والياء اللينتان، ٧- حروف المد الثلاثة.

١ من "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص٥٣، بتصرف.

٢ انظر: المرجع السابق، ص٥٤.

١ انظر: "نهاية القول المفيد في علم التجويد" ص٥٦.

١ من كتاب "نهاية القول المفيد في علم التجويد" بتصرف، ص٥٧.

٢ يقال: تَفَشَّت القرحة بمعنى: اتسعت، قاله صاحب "نهاية القول المفيد" ص٥٧ حكاية عن صاحب القاموس.

١ من "نهاية القول المفيد" بتصرف، ص٥٨.

٢ من المرجع السابق، ص٦٦.

١ قال صاحب لآلئ البيان: وغن في ميم ونون باديا ...

إن شددا فأدغما فأخفيا فأظهرا فحركا وقدرت ...

بألف لا فيهما كما ثبت

دروس أخرى في اهتمام الأمة الإسلامية بعلم التجويد

مدخل مدخل القسم الأول: التجويد العملي أي التطبيقي القسم الثاني: التجويد العلمي النظري معنى التجويد وغايته معنى اللحن وأقسامه أسئلة البسملة مدخل أسئلة الحكم الثالث الإقلاب مدخل الغنة أسئلة الحكم الأول الإخفاء الشفوي الحكم الثاني إدغام المتماثلين الصغير الحكم الثالث الإظهار الشفوي أسئلة أولا: حكم لام أل ثانيا: حكم لام الفعل ثالثا: حكم لام الحرف رابعا: حكم لام الاسم خامسا: حكم لام الأمر أسئلة المد الأصلي المد الفرعي المد المتصل المد المنفصل وقصره المد البدل المد العارض للسكون مراتب المدود تنبيهات ألقاب المدود نموذج من الأسئلة معنى المخرج وفائدته معنى الحرف والطريقة لمعرفة مخرجه تقسيم الحروف الهجائية أقسام المخارج ألقاب الحروف جدول بمخارج الحروف العامة والخاصة رسم كروكي لمخارج الحروف أسئلة أولا: الصفات التي لها ضد تقسيم الصفات إلى قوية وضعيفة تقسيم حروف الهجاء إلى قوية وضعيفة تنبيه هام أسئلة القسم الأول: الحروف التي تفخم دائما القسم الثاني: الحروف التي ترقق دائما القسم الثالث: الحروف الدائرة بين الترقيق والتفخيم تنبيهات أسئلة المتماثلان المتقاربان المتجانسان المتباعدان أسئلة أسئلة١ حكم التقاء الساكنين أسئلة٢ تمهيد حكم الألف حكم الياء حكم الواو أسئلة هاء الكناية تمهيد الابتداء السكت والقطع علامات الوقف المشهورة أسئلة تمهيد النوع الأول: الكلمات التي اتفقت المصاحف على قطعها في كل موضع النوع الثاني: الكلمات التي اتفقت المصاحف على وصلها في كل موضع النوع الثالث: الكلمات التي وقع فيها اختلاف المصاحف أسئلة هاء التأنيث التي يوقف عليها بالتاء همزتا الوصل والقطع وحكم البدء بهما ما يراعى لحفص
بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
الحمد لله