الإسلام > القرآن > تجويد > الابتداء
آخر تحديث 01 أغسطس 2026 - 02:17
📖 2 دقيقة قراءة[الابتداء] تعريفُ الابتداءِ: الابتداء هو الشروع في القراءة سواء كان بعد قَطْعٍ وانْصِرافٍ عنها أو بعد وقف، فإذا كان بعد قطع فلا بد فيه من مراعاة أحكام الاستعاذة والبسملة وقد سبق توضيح ذلك.
وأما إذا كان بعد وقف، فلا حاجة إلى ملاحظة ذلك؛ لأن الوقف إنما هو للاستراحة وأخذ النَّفَس فقط.
وقال الإمام ابن الجزري: الابتداء لا يكون إلا اختياريًّا؛ لأنه ليس كالوقف تدعو إليه ضرورة، فلا يجوز إلا بكلام مستقل في المعنى موفٍّ بالمقصود ١، والابتداء نوعان: ١- ابتداء حسن، ٢- ابتداء قبيح.
الأول: يجوز الابتداء به.
الثاني: لا يجوز الابتداء به.
فالنوع الأول: الابتداء بكلام مستقل في المعنى بحيث لا يُغَيِّر ما أراده الله تعالى، وأمثلته واضحة جَلِيَّة لا تحتاج إلى بيان.
والنوع الثاني: هو الابتداء بكلام يفسد المعنى أو يُحِيلُه ويُغَيِّرُه، وهذا يتفاوت في القبح، فإذا ابتدأت بكلمة متعلقة بما قبلها لفظًا ومعنى نحو قوله تعالى: {أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} ٢ فهو ابتداء قبيح؛ لأنه يجعل المعنى مبتورًا ولا بد من الابتداء بما قبله.
أما إذا ابتدأت بكلمة تغير معنى ما أراده الله تعالى مثل: {يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ} ٣ وقوله: {عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ} ٤، وقوله: {وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ} ٥ وقوله: {لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} ٦ فهو أشد قبحًا، وكل هذا ونحوه جَلِيٌّ في القبح يجب على القارئ أن يتجنبه ما استطاع إلى ذلك سبيلا.
ويُشْبِه الوقف: السَّكْت والقَطْع.
وفيما يلي بيان كل منهما.
١ انظر: "النشر في القراءات العشر" "ج: ١، ص٣٢٢، بتصرف.
٢ سورة المسد: ١.
٣ سورة المائدة: ٦٤.
٤ سورة التوبة: ٣٠.
٥ سورة الممتحنة: ١.
٦ سورة يس: ٢٢.