الإسلام > القرآن > تجويد > حكم الواو
آخر تحديث 01 أغسطس 2026 - 02:17
📖 4 دقيقة قراءة[حكم الواو] الحرف الثالث: الواو.
والواو إما أن تكون دالة على المفرد فتكون من بِنْيَة الكلمة مثل: {يَمْحُو} ١، أو دالة على الجمع مثل: {كَاشِفُوا} ٢ ولها حالتان: حالة تثبت فيها رسْمًا، وحالة تحذف فيها رسْمًا.
الحالة الأولى: وتشتمل على قسمين: القسم الأول: الواو الثابتة في الرسم والوقف والوصل، وهذا القسم خاص بكل واو ثَبَتَتْ في الرسم ولم يقع بعدها ساكن.
حكمها: أنها تثبت قراءة في حالتي الوقف والوصل؛ وذلك لثبوتها في الرسم نحو: "ندعو" من قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} ٣ بالإسراء.
ونحو: "ملاقوا" من قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ} ٤ بالبقرة.
القسم الثاني: الواو الثابتة في الرسم والوقف والمحذوفة في الوصل، وهذا القسم خاص بكل واو ثبتت في الرسم ووقع بعدها ساكن.
وحكمها: أنها تثبت قراءة في حالة الوقف فقط؛ وذلك لثبوتها في الرسم، أما في الوصل فتحذف؛ للتخلص من التقاء الساكنين نحو: "تتلوا" من قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ} ٥ بالبقرة، ونحو: "جابو" من قوله تعالى: {وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ} ٦ بالفجر.
الحالة الثانية: وتشتمل على قسمين أيضًا: القسم الأول: الواو المحذوفة في الرسم والوقف والوصل، وهذا القسم خاص بكل واو حذفت في الرسم سواء لعلة جزم أو بناء أو لغيرهما.
فالمحذوفة للجزم نحو: "تَقْفُ" من قوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} ١ بالإسراء.
والمحذوفة للبناء نحو: "ادْعُ" من قوله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ} ٢ بالنحل.
وأما المحذوفة لغيرهما فهي توجد في أربع كلمات بخمسة مواضع ثلاثة منها أفعال وهي: "يَدْعُ، ويَمْحُ، وسنَدْعُ" واسم واحد وهو: "صالح".
الكلمة الأولى: "يدع" وتقع في موضعين: ١- في قوله تعالى: {وَيَدْعُ الْإنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ} ٣ بالإسراء.
٢- في قوله تعالى: {يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ} ٤ بالقمر.
الكلمة الثانية: "يمح" من قوله تعالى: {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} ٥ بالشورى.
الكلمة الثالثة: "سندع" من قوله تعالى: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} ٦ بالعلق.
الكلمة الرابعة: "صالح" من قوله تعالى: {وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} ٧ بالتحريم على القول بأنه جمع مذكر سالم.
وحكمها: أنها تحذف قراءة في كل ذلك سواء في حالة الوقف أو الوصل وذلك تبعًا لحذفها في الرسم.
القسم الثاني: الواو المحذوفة في الرسم والوقف والثابتة في الوصل، وهذا القسم خاص بالواو التي تقع صلة لهاء الضمير التي يكنَّى بها عن المفرد المذكر الغائب المضمومة وصلا نحو: "تأخذه" من قوله تعالى: {لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ} ١ بالبقرة، ونحو: "له" من قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} ٢ الشورى.
وحكمها: أنها تثبت عند صلة الهاء في الوصل، وأما في الوقف فتحذف لسكون الهاء من غير صلة.
وإلى بعض أحكام الحذف والإثبات يشير صاحب "لآلئ البيان" بقوله: ووارد إثبات يا في الأيدي ...
بعد أولي والحذف في ذا الأيد ووقف معجزي محلي حاضري ...
آتي المقيمي مهلكي باليا دُري والحذف قبل ساكن في اليا رسا ...
وقفًا كوصل عند ننج يونُسا واخشون مع يؤت النسا والواد ...
وواد والجوار مع لهاد وهاد روم صال تغن بالقمر ...
يردن مع عباد أوَّلي زُمر والواو في ويمح ثم يدع ...
لإنسانُ والداع كذا سندعُ وصالح التحريم ثم الألفِ ...
في أية الرحمن نور الزخرف وفي سلاسلا وما آتان قف ...
بالحذف والإثبات في اليا والألف وقف بها في لَيكونا نسفعا ...
إذاً ولكنا ونحو رُكَّعا أنا مع الظنونا والرسولا ...
كانت قواريرا مع السبيلا وحذفها وصلا ومطلقًا لدى ...
ثمود مع أخرى قوارير بدا
١ سورة الرعد: ٣٩.
٢ سورة الدُّخَان: ١٥.
٣ الآية: ٧١.
٤ الآية: ٤٦.
٥ الآية: ١٠٢.
٦ الآية: ٩.
١ الآية: ٣٦.
٢ الآية: ١٢٥.
٣ الآية: ١١.
٤ الآية: ٦.
٥ الآية: ٢٤.
٦ الآية: ١٨.
٧ الآية: ٤.
١ البقرة: ٢٥٥.
٢ الشورى: ٤.