الإسلام > القرآن > تجويد > تمهيد - اهتمام الأمة الإسلامية بعلم التجويد
آخر تحديث 01 أغسطس 2026 - 02:17
📖 3 دقيقة قراءة[المقطوع والموصول وحكم الوقف عليهما] [تمهيد] ...
الْمَقْطُوعُ الْمَوصُولُ وحكمُ الوقفِ عليهما: تمهيدٌ: المقطوع: هو كل كلمة مفصولة عما بعدها في رسم المصاحف العثمانية.
والموصول: هو كل كلمة متصلة بما بعدها رسمًا في تلك المصاحف.
والمقطوع هو الأصل والموصول فرع عنه؛ لأن الشأن في كل كلمة أن ترسم مفصولة عن غيرها، والكلمات الموصولة ليست كذلك لاتصالها رسمًا وانفصالها لغة في بعض الأحوال١.
والقطع والوصل من خصائص الرسم العثماني الذي أوجب علماء الأداء على القارئ معرفته واتباعه؛ ليقف على كل كلمة من كلمات القرآن الكريم حسب رسمها في المصاحف العثمانية، إلا ما استثنى من هذه القاعدة.
فإن كانت الكلمة مفصولة عن غيرها جاز الوقف عليها في مقام التعليم أو الاختبار أو حالة الاضطرار، وإذا كانت موصولة بما بعدها لم يَجُزْ الوقف عليها بل على الثانية منهما، وإن كان مختلف في قطعهما ووصلهما جاز الوقف على الأولى منهما نظرًا إلى قطعهما، ولم يجز إلا على الثانية نظرًا إلى وصلهما.
وعلى هذا فليعلم أنه لا يجوز تعمد الوقف على شيء من الكلمات المفصولة لقبحه٢؛ ولأنها ليست محل وقف في العادة، وإنما جواز الوقف يكون مرتبطًا بمقام التعليم أو الاختبار أو في حالة الاضطرار كما ذكر من قبل.
هذا والمراد مما سنذكره من قولنا: هذا مقطوع وهذا موصول، أن المقطوع لا بد فيه من ثبوت الحرف الأخير رسمًا في الكلمة المقطوعة إن كان مدغمًا فيما بعده مثل: "أَنْ" مفتوحة الهمزة مخففة النون مع "لا" في قوله تعالى: {أَنْ لا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا} ١ فهي وإن كانت النون مدغمة في اللام لفظًا فهي مفصولة خطًّا.
والمراد بالموصول: هو حذف الحرف الأخير من الكلمة الموصولة رسمًا إن كان مدغمًا فيما بعده مثل: "إِنْ" مكسورة الهمزة مخففة النون مع "لا" في مثل قوله تعالى: {إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ} ٢ فقد رسمت من غير نون، وهكذا الشأن في كل ما شابه ذلك، فليعلم حتى لا نضطر إلى التنبيه عليه في كل موضع.
والكلام على المقطوع والموصول يشتمل على أنواع ثلاثة: الأول: الكلمات التي اتفقت المصاحف العثمانية على قطعها في كل موضع.
الثاني: الكلمات التي اتفقت المصاحف على وصلها أيضًا في كل موضع.
الثالث: الكلمات التي وقع فيها اختلاف فبعضها مقطوع باتفاق، وبعضها موصول باتفاق، وبعضها مختلف فيه بين المصاحف فَرُسم في بعضها مقطوعًا، ورسم في بعضها موصولا.
وفيما يلي الكلام بالتفصيل عن كل نوع من الأنواع الثلاثة:
١ من كتاب "العميد في علم التجويد" ص١٩٩، بتصرف.
٢ من كتاب "إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر" ص١٠٨، بتصرف.
١ سورة الحج: ٢٦.
٢ سورة التوبة: ٤٠.