الإسلام > القرآن > سور > سورة 12 يوسف > الآية ١٤ من سورة يوسف
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ١٤ من سورة يوسف من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقالوا مجيبين عنها في الساعة الراهنة : ( لئن أكله الذئب ونحن عصبة إنا إذا لخاسرون ) يقولون : لئن عدا عليه الذئب فأكله من بيننا ، ونحن جماعة ، إنا إذا لهالكون عاجزون .
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ (14) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قال إخوة يوسف لوالدهم يعقوب: لئن أكل يوسف الذئبُ في الصحراء ، ونحن أحد عشر رجلا معه نحفظه ، وهم العصبة (33) ، (إنا إذًا لخاسرون) ، يقول: إنا إذًا لعجزة هالكون .
(34) ---------------------- الهوامش: (33) انظر تفسير" العصبة" فيما سلف ص : 562 .
(34) انظر تفسير" الخسران" فيما سلف من فهارس اللغة ( خسر )
قوله تعالى : قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة أي جماعة نرى الذئب ثم لا نرده [ ص: 125 ] عنه .إنا إذا لخاسرون أي في حفظنا أغنامنا ; أي إذا كنا لا نقدر على دفع الذئب عن أخينا فنحن أعجز أن ندفعه عن أغنامنا .
وقيل : " لخاسرون " لجاهلون بحقه .
وقيل : لعاجزون .
{ قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ ْ} أي: جماعة، حريصون على حفظه، { إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ ْ} أي: لا خير فينا ولا نفع يرجى منا إن أكله الذئب وغلبنا عليه.
فلما مهدوا لأبيهم الأسباب الداعية لإرساله، وعدم الموانع، سمح حينئذ بإرساله معهم لأجل أنسه.
( قالوا لئن أكله الذئب ونحن عصبة ) عشرة ( إنا إذا لخاسرون ) عجزة ضعفاء .
«قالوا لإن» لام قسم «أكله الذئب ونحن عصبة» جماعة «إنا إذا لخاسرون» عاجزون فأرسله معهم.
قال إخوة يوسف لوالدهم: لئن أكله الذئب، ونحن جماعة قوية إنا إذًا لخاسرون، لا خير فينا، ولا نفع يُرْجَى منا.
وقوله - سبحانه - ( قَالُواْ لَئِنْ أَكَلَهُ الذئب وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ ) رد مؤكد من إخوة يوسف على تخوف أبيهم وتردده فى إرساله معهم .
إذ اللام فى قوله : " لئن " موطئة للقسم ، وجواب القسم قوله : ( إِنَّآ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ ) .أى : قال إخوة يوسف لأبيهم محاولين إدخال الطمأنينة على قلبه ، وإزالة الحزن والخوف عن نفسه : يا أبانا والله لئن أكل الذئب يوسف وهو معنا ، ونحن عصابة من الرجال الأقوياء الحريصين على سلامته ، إنا إذا فى هذه الحالة لخاسرون خسارة عظيمة ، نستحق بسببها عدم الصلاح لأى شئ نافع .وأخيراً استسلم الأب ، لإِلحاح أبنائه الكبار ، ليتحقق قدر الله الذى قدره على يوسف .
ولتسير قصة حياته فى الطريق الذى شاء الله تعالى - له أن تسير فيه .