الإسلام > القرآن > سور > سورة 12 يوسف > الآية ٢٨ من سورة يوسف
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 4 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢٨ من سورة يوسف من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( فلما رأى قميصه قد من دبر ) أي : فلما تحقق زوجها صدق يوسف وكذبها فيما قذفته ورمته به ، ( قال إنه من كيدكن ) أي : إن هذا البهت واللطخ الذي لطخت عرض هذا الشاب به من جملة كيدكن ، ( إن كيدكن عظيم )
فلما رأى إطفير قميصَه قدَّ من دُبر عرف أنه من كيدها , فقال: (إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم).
19135 - حدثنا بشر , قال: حدثنا يزيد , قال: حدثنا سعيد , عن قتادة: قال ، يعني: الشاهدُ من أهلها ، : القميصُ يقضي بينهما، ( إِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَاذِبِينَ * وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ * فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ).
* * * قال أبو جعفر: وإنما حذفت " أنَّ" التي تتلقَّى بها " الشهادة " لأنه ذهب بالشهادة إلى معنى " القول " , كأنه قال: وقال قائل من أهلها: إن كان قميصه ، كما قيل: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ [سورة النساء: 11]، لأنه ذهب بالوصية إلى " القول ".
* * * وقوله: (فلما رأى قميصه قدّ من دبر) ، خبر عن زوج المرأة , وهو القائل لها: إن هذا الفعل من كيدكن ، أي: صنيعكن , يعني من صنيع النساء (52) ، ( إن كيدكن عظيم ).
* * * وقيل: إنه خبر عن الشاهد أنه القائلُ ذلك.
* * * ---------------------- الهوامش: (52) انظر تفسير" الكيد" فيما سلف 15 : 558 ، تعليق : 2 والمراجع هناك .
قوله تعالى : فلما رأى قميصه قد من دبر قال إنه من كيدكن قيل : قال لها ذلك العزيز عند قولها : ما جزاء من أراد بأهلك سوءا .
وقيل : قاله لها الشاهد .
والكيد : المكر والحيلة ، وقد تقدم في [ الأنفال ]إن كيدكن عظيم وإنما قال عظيم لعظم فتنتهن واحتيالهن في التخلص من ورطتهن .
وقال مقاتل عن يحيى بن أبي كثير عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان لأن الله تعالى يقول : إن كيد الشيطان كان ضعيفا وقال : إن كيدكن عظيم .
{ فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ } عرف بذلك صدق يوسف وبراءته، وأنها هي الكاذبة.فقال لها سيدها: { إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ } وهل أعظم من هذا الكيد، الذي برأت به نفسها مما أرادت وفعلت، ورمت به نبي الله يوسف عليه السلام
( فلما رأى ) قطفير ( قميصه قد من دبر ) عرف خيانة امرأته وبراءة يوسف عليه السلام ( قال ) لها ( إنه ) أي : إن هذا الصنيع ( من كيدكن إن كيدكن عظيم ) وقيل : إن هذا من قول الشاهد ثم أقبل قطفير على يوسف فقال :
«فلما رأى» زوجها «قميصه قُدّ من دبر قال إنه» أي قولك (ما جزاء من أراد) إلخ «من كيدكن» أيها النساء «إن كيدكن عظيم».
فلما رأى الزوج قميص يوسف شُقَّ من خلفه علم براءة يوسف، وقال لزوجته: إن هذا الكذب الذي اتهمتِ به هذا الشاب هو مِن جملة مكركن -أيتها النساء-، إنَّ مكركن عظيم.
وقوله - سبحانه - ( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ .
.
.
) بيان لما قاله زوجها بعد أن انكشفت له الحقيقة انكشافا تاما .أى : فلما رأى العزيز قميص يوسف قد قطع من الخلف .
وجه كلامه إلى زوجته معاتبا إياها بقوله : إن محاولتك اتهام ليوسف بما هو برئ منه ، هو نوع من " كيدكن " ومكركهن وحيلكن ( إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) فى بابه ، لأن كثيرا من الرجال لا يفطنون إلى مراميه .وهكذا واجه ذلك الرجل خيانة زوجه له بهذا الأسلوب الناعم الهادئ ، بأن نسب كيدها ومكرهها لا إليها وحدها بل الجنس كله ( إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ ) .