الإسلام > القرآن > سور > سورة 12 يوسف > الآية ٩٧ من سورة يوسف
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٩٧ من سورة يوسف من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
فعند ذلك قالوا لأبيهم مترفقين له : ( يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين)
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال ولد يعقوبَ الذين كانوا فرَّقوا بينه وبين يوسف: يا أبانا سل لنا ربك يعفُ عنَّا، ويستر علينا ذنوبنا التي أذنبناها فيك وفي يوسف، فلا يعاقبنا بها في القيامة ، (إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ) ، فيما فعلنا به , فقد اعترفنا بذنوبنا .
قوله تعالى : قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين في الكلام حذف ، التقدير : فلما رجعوا من مصر قالوا يا أبانا ; وهذا يدل على أن الذي قال له : تالله إنك لفي ضلالك القديم بنو بنيه أو غيرهم من قرابته وأهله لا ولده ، فإنهم كانوا غيبا ، وكان يكون ذلك زيادة في العقوق .
والله أعلم .
وإنما سألوه المغفرة ، لأنهم أدخلوا عليه من ألم الحزن ما لم يسقط المأثم عنه إلا بإحلاله .قلت : وهذا الحكم ثابت فيمن آذى مسلما في نفسه أو ماله أو غير ذلك ظالما له ; فإنه يجب عليه أن يتحلل له ويخبره بالمظلمة وقدرها ; وهل ينفعه التحليل المطلق أم لا ؟
فيه خلاف والصحيح أنه لا ينفع ; فإنه لو أخبره بمظلمة لها قدر وبال ربما لم تطب نفس المظلوم في التحلل منها .
والله أعلم .
وفي صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة قال : قال [ ص: 229 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شيء فليحلله منه اليوم قبل ألا يكون دينار ولا درهم إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه قال المهلب فقوله - صلى الله عليه وسلم - : أخذ منه بقدر مظلمته يجب أن تكون المظلمة معلومة القدر مشارا إليها مبينة ، والله أعلم .
فأقروا بذنبهم ونجعوا بذلك و { قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ } حيث فعلنا معك ما فعلنا.
( قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين ) مذنبين .
«قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين».
قال بنوه: يا أبانا سل لنا ربك أن يعفو عنا ويستر علينا ذنوبنا، إنا كنا خاطئين فيما فعلناه بيوسف وشقيقه.
وهنا قال الأبناء لأبيهم فى تذلل واستعطاف : ( ياأبانا استغفر لَنَا ذُنُوبَنَآ ) .أى : تضرع إلى الله - تعالى - أن يغفر لنا ما فرط منا من ذنوب فى حقك وفى حق أخوينا يوسف وبنيامين .( إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ ) فى حقك وفى حق أخوينا ، ومن شأن الكريم أن يصفح ويعفو عمن اعترف له بالخطأ .