الإسلام > القرآن > سور > سورة 22 الحج > الآية ٢١ من سورة الحج
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٢١ من سورة الحج من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
وقوله : ( ولهم مقامع من حديد ) ، قال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن مقمعا من حديد وضع في الأرض ، فاجتمع له الثقلان ما أقلوه من الأرض " .
وقال الإمام أحمد : حدثنا موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو ضرب الجبل بمقمع من حديد ، لتفتت ثم عاد كما كان ، ولو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا " .
وقال ابن عباس في قوله : ( ولهم مقامع من حديد ) قال : يضربون بها ، فيقع كل عضو على حياله ، فيدعون بالثبور .
وقوله: ( وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) تضرب رءوسهم بها الخزنة إذا أرادوا الخروج من النار حتى ترجعهم إليها.
ولهم مقامع من حديد أي يضربون بها ويدفعون ؛ الواحدة مقمعة ، ومقمع أيضا كالمحجن ، يضرب به على رأس الفيل .
وقد قمعته إذا ضربته بها .
وقمعته وأقمعته بمعنى ؛ أي قهرته وأذللته فانقمع .
قال ابن السكيت : أقمعت الرجل عني إقماعا إذا طلع عليك فرددته عنك .
وقيل : المقامع المطارق ، وهي المرازب أيضا .
وفي الحديث بيد كل ملك من خزنة جهنم مرزبة لها شعبتان ، فيضرب الضربة فيهوي بها سبعين ألفا .
وقيل : المقامع سياط من نار ، وسميت بذلك لأنها تقمع المضروب ، أي تذلله .
{ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ } بيد الملائكة الغلاظ الشداد، تضربهم فيها وتقمعهم
قوله تعالى ( ولهم مقامع من حديد ) سياط من حديد واحدتها مقمعة قال الليث : المقمعة شبه الجرز من الحديد من قولهم قمعت رأسه إذا ضربته ضربا عنيفا وفي الخبر : " لو وضع مقمع من حديد في الأرض ثم اجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض " .
«ولهم مقامع من حديد» لضرب رؤوسهم.
هذان فريقان اختلفوا في ربهم: أهل الإيمان وأهل الكفر، كل يدَّعي أنه محقٌّ، فالذين كفروا يحيط بهم العذاب في هيئة ثياب جُعلت لهم من نار يَلْبَسونها، فتشوي أجسادهم، ويُصبُّ على رؤوسهم الماء المتناهي في حره، ويَنزِل إلى أجوافهم فيذيب ما فيها، حتى ينفُذ إلى جلودهم فيشويها فتسقط، وتضربهم الملائكة على رؤوسهم بمطارق من حديد.
كلما حاولوا الخروج من النار -لشدة غمِّهم وكربهم- أعيدوا للعذاب فيها، وقيل لهم: ذوقوا عذاب النار المحرق.
والضمير فى قوله - سبحانه - : ( وَلَهُمْ مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) يعود إلى الكفرة المعذبين بهذا الحميم الذى تصهر به البطون .والمقامع : جمع مقمعة - بكسر الميم وسكون القاف وفتح الميم الثانية - ، وهى آلة تستعمل فى القمع عن الشىء ، والزجر عنه ، يقال : قمع فلان فلانا إذا قهره وأذله .أى : وخصصت لهؤلاء الكافرين مضارب من حديد تضربهم بها الملائكة على رءوسهم زيادة فى إذلالهم وقهرهم .وقيل : إن الضمير فى " لهم " يعود على خزنة النار .
أى : ولخزنة النار مضارب من حديد يضربون بها هؤلاء الكافرين .وعلى كلا القولين فالآية الكريمة تصور هوان هؤلاء الكافرين أكمل تصوير .