تفسير الآية ٤٩ من سورة غافر

الإسلام > القرآن > سور > سورة 40 غافر > الآية ٤٩ من سورة غافر

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِى ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًۭا مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٤٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 4 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ٤٩ من سورة غافر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ٤٩ من سورة غافر عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

( وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) لما علموا أن الله ، سبحانه ، لا يستجيب منهم ولا يستمع لدعائهم ، بل قد قال : ( اخسئوا فيها ولا تكلمون ) [ المؤمنون : 108 ] سألوا الخزنة - وهم كالبوابين لأهل النار - أن يدعوا لهم الله أن يخفف عن الكافرين ولو يوما واحدا من العذاب ، فقالت لهم الخزنة رادين عليهم :

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ (49) يقول تعالى ذكره: وقال أهل جهنم لخزنتها وقوّامها, استغاثة بهم من عظيم ما هم فيه من البلاء, ورجاء أن يجدوا من عندهم فرجا( ادْعُوا رَبَّكُمْ ) لنا( يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا ) واحدا, يعني قدر يوم واحد من أيام الدنيا( مِنَ الْعَذَابِ ) الذي نحن فيه.

وإنما قلنا: معنى ذلك: قدر يوم من أيام الدنيا, لأن الآخرة يوم لا ليل فيه, فيقال: خفف عنهم يوما واحدا.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : وقال الذين في النار من الأمم الكافرة .

ومن العرب من يقول اللذون على أنه جمع مسلم معرب ، ومن قال : الذين في الرفع بناه كما كان في الواحد مبنيا .

وقال الأخفش : ضمت النون إلى الذي فأشبه خمسة عشر فبني على الفتح .

لخزنة جهنم خزنة جمع خازن ويقال : خزان وخزن .

ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب يخفف جواب مجزوم وإن كان بالفاء كان منصوبا ، إلا أن الأكثر في كلام العرب في جواب الأمر وما أشبهه أن يكون بغير فاء ، وعلى هذا جاء القرآن بأفصح اللغات كما قال [ امرؤ القيس ] :قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلقال محمد بن كعب القرظي : بلغني أو ذكر لي أن أهل النار استغاثوا بالخزنة ، فقال الله تعالى : وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فسألوا [ ص: 288 ] يوما واحدا يخفف عنهم فيه العذاب ، فردت عليهم أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال الخبر بطوله .وفي الحديث عن أبي الدرداء خرجه الترمذي وغيره قال : يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل ما هم فيه من العذاب ، فيستغيثون منه فيغاثون بالضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيأكلونه لا يغني عنهم شيئا ، فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة فيغصون به ، فيذكرون أنهم كانوا في الدنيا يجيزون الغصص بالماء ، فيستغيثون بالشراب فيرفع لهم الحميم بالكلاليب ، فإذا دنا من وجوههم شواها ، فإذا وقع في بطونهم قطع أمعاءهم وما في بطونهم ، فيستغيثون بالملائكة يقولون : ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب فيجيبوهم أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ } من المستكبرين والضعفاء { لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِنَ الْعَذَابِ } لعله تحصل بعض الراحة.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( وقال الذين في النار ) حين اشتد عليهم العذاب ، ( لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب ) .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما» أي قدر يوم «من العذاب».

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

وقال الذين في النار من المستكبرين والضعفاء لخزنة جهنم: ادعوا ربكم يُخَفِّفْ عنا يومًا واحدًا من العذاب؛ كي تحصل لنا بعض الراحة.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وبعد أن يئس الكل من نصرة بعضهم لبعض ، اتجهوا جميعا نحو خزنة جهنم لعلهم يشفعون لهم عند ربهم ، ويحكى القرآن : ذلك فيقول : ( وَقَالَ الذين فِي النار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ) وهم الملائكة المكلفون بتعذيب الكافرين .قالوا لهم : ( ادعوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ العذاب ) أى : ادعوا ربكم أن يخفف عنا يوما واحدا من الأيام الكثيرة التى ينزل علينا العذاب فيها بدون انقطاع ، لعلنا فى هذا اليوم نستطيع أن نلتقط أنفاسنا التى مزقها العذاب الدائم .

مزيد من التفاسير لسورة غافر

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله وبحمده