تفسير الآية ١٠ من سورة النجم

الإسلام > القرآن > سور > سورة 53 النجم > الآية ١٠ من سورة النجم

فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ ١٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44

📖 6 دقيقة قراءة

تفسيرُ الآية ١٠ من سورة النجم من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.

تفسير الآية ١٠ من سورة النجم عند المفسرين

تفسير ابن كثير · الحافظ ابن كثير الدمشقي

فعلى ما ذكرناه يكون قوله : ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) معناه : فأوحى جبريل إلى عبد الله محمد ما أوحى .

أو : فأوحى الله إلى عبده محمد ما أوحى بواسطة جبريل وكلا المعنيين صحيح ، وقد ذكر عن سعيد بن جبير في قوله : ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) ، قال : أوحى إليه : " ألم أجدك يتيما " ( ، ورفعنا لك ذكرك ) [ الشرح : 4 ] .

وقال غيره : أوحى [ الله ] إليه أن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك .

تفسير الطبري · أبو جعفر محمد بن جرير الطبري

وقوله ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك, فقال بعضهم: معناه: فأوحى الله إلى عبده محمد وحيه, وجعلوا قوله: ( مَا أَوْحَى ) بمعنى المصدر.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار, قال: ثنا معاذ بن هشام, قال: ثنا أبي, عن قتادة, عن عكرمة, عن ابن عباس, في قوله ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) قال: عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربه.

وقد يتوجه على هذا التأويل " مَا " للوجهين: أحدهما: أن تكون بمعنى " الذي"، فيكون معنى الكلام فأوحى إلى عبده الذي أوحاه إليه ربه.

والآخر: أن يكون بمعنى المصدر.

* ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن بشار, قال: ثنا معاذ بن هشام قال: ثني أبي, عن قتادة ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) , قال الحسن: جبريل.

حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن أبي جعفر, عن الربيع ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) قال: على لسان جبريل.

حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا حكام, عن أبى جعفر, عن الربيع, مثله.

حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) قال: أوحى جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أوحى الله إليه.

وأولى القولين في ذلك عندنا بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فأوحى جبريل إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربه, لأن افتتاح الكلام جرى في أوّل السورة بالخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعن جبريل عليه السلام , وقوله ( فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى ) في سياق ذلك ولم يأت ما يدلّ على انصراف الخبر عنهما, فيوجه ذلك إلى ما صرف إليه.

تفسير القرطبي · أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي

قوله تعالى : فأوحى إلى عبده ما أوحى تفخيم للوحي الذي أوحي إليه .

وتقدم معنى الوحي وهو إلقاء الشيء بسرعة ومنه : الوحاء الوحاء .

والمعنى فأوحى الله تعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى .

وقيل : المعنى فأوحى إلى عبده جبريل عليه السلام ما أوحى .

وقيل : المعنى فأوحى جبريل إلى عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى إليه ربه ؛ قاله الربيع والحسن وابن زيد وقتادة .

قال قتادة : أوحى الله إلى جبريل وأوحى جبريل إلى محمد .

ثم قيل : هذا الوحي هل هو مبهم ؟

لا نطلع عليه نحن وتعبدنا بالإيمان به على الجملة ، أو هو معلوم مفسر ؟

قولان ؛ وبالثاني قال سعيد بن جبير ، قال : أوحى الله إلى محمد : ألم أجدك يتيما فآويتك !

ألم أجدك ضالا فهديتك !

ألم أجدك عائلا فأغنيتك !

ألم نشرح لك صدرك ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك ورفعنا لك ذكرك .

وقيل : أوحى الله إليه أن الجنة حرام على الأنبياء حتى تدخلها يا محمد ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك .

تفسير السعدي · عبد الرحمن بن ناصر السعدي

{ فَأَوْحَى } الله بواسطة جبريل عليه السلام { إِلَى عَبْدِهِ } محمد صلى الله عليه وسلم { مَا أَوْحَى } أي: الذي أوحاه إليه من الشرع العظيم، والنبأ المستقيم.

تفسير البغوي · أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي

( فأوحى ) أي : أوحى الله ( إلى عبده ) محمد - صلى الله عليه وسلم - ما أوحى ، قال ابن عباس في رواية عطاء ، والكلبي ، والحسن ، والربيع ، وابن زيد : معناه : أوحى جبريل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أوحى إليه ربه - عز وجل - .

قال سعيد بن جبير : أوحى إليه : " ألم يجدك يتيما فآوى " ( الضحى - 6 ) إلى قوله تعالى : " ورفعنا لك ذكرك " ، ( الشرح - 4 ) وقيل : أوحى إليه : إن الجنة محرمة على الأنبياء حتى تدخلها أنت ، وعلى الأمم حتى تدخلها أمتك .

تفسير الجلالين · جلال الدين المحلي وجلال الدين السيوطي

«فأوحى» تعالى «إلى عبده» جبريل «ما أوحى» جبريل إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر الموحي تفخيما لشأنه.

التفسير الميسر · نخبة من العلماء (مجمع الملك فهد)

علَّم محمدًا صلى الله عليه وسلم مَلَك شديد القوة، ذو منظر حسن، وهو جبريل عليه السلام، الذي ظهر واستوى على صورته الحقيقية للرسول صلى الله عليه وسلم في الأفق الأعلى، وهو أفق الشمس عند مطلعها، ثم دنا جبريل من الرسول صلى الله عليه وسلم، فزاد في القرب، فكان دنوُّه مقدار قوسين أو أقرب من ذلك.

فأوحى الله سبحانه وتعالى إلى عبده محمد صلى الله عليه وسلم ما أوحى بواسطة جبريل عليه السلام.

ما كذب قلب محمد صلى الله عليه وسلم ما رآه بصره.

التفسير الوسيط · محمد سيد طنطاوي

وقوله : ( فأوحى إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى ) أى : فأوحى جبريل - عليه السلام -إلى عبد الله ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ما أوحى من قرآن كريم ، ومن هدى حكيم .فالضمير فى قوله : ( فأوحى ) أى : جبريل ، لأن الحديث فى شأنه وإيحاؤه إنما هو بأمر الله - تعالى - ومشيئته ، ويرى بعضهم أنه يعود إلى الله - تعالى - .قال الآلوسى : قوله : ( فأوحى ) أى : جبريل ( إلى عَبْدِهِ ) أى : عبد الله ، وهو النبى - صلى الله عليه وسلم - ، والإضمار - ولم يجر له - تعالى - ذكر ، لكونه فى غاية الظهور ، ومثله كثير فى الكلام ، ومنه : ( وَلَوْ يُؤَاخِذُ الله الناس بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ على ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ .

.

) ( مَآ أوحى ) أى : الذى أوحاه ، والضمير المستتر لجبريل - أيضا - .وقيل : المضير المستتر لله - تعالى - .

أى : أوحى جبريل إلى عبد الله ، ما أوحاه الله إلى جبريل .والأول مروى عن الحسن ، وهو الأحسن .وقيل : ضمير أوحى الأول والثانى لله - تعالى - والمراد بالعبد جبريل - عليه السلام - وهو كما ترى .

.

.وأبهم - سبحانه - ما أوحاه ، لتفخيم شأنه ، وإعلاء قدره ، حتى لكأنه لا تحيط به عبارة ، ولا يحده الوصف ، وشبيه بهذا التعبير قوله - تعالى - : ( فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ ) وعبر - سبحانه - عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - بعبده ، وأضافه إليه ، للتشريف والتكريم ، ولبيان أنه عبد من عباده - تعالى - الذين اصطفاهم لحمل رسالته ، وتبليغ ما أوحاه إليه .

مزيد من التفاسير لسورة النجم

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 3.9 / 29.5
الإضاءة 16%
البدر بعد 11 يوم
سبحان الله