أسباب نزول سورة الأحقاف

الإسلام > أسباب النزول > سورة الأحقاف

أسبابُ نزولِ آياتِ سورةِ الأحقاف: 14 سببَ نزولٍ، مع نصِّ الآيةِ وروايةِ سببِها، منقولةً من أمّهات كتب أسباب النزول: «لباب النقول» للسيوطي، و«أسباب نزول القرآن» للواحدي، و«الصحيح المسند» للوادعي.

آخر تحديث 13 يونيو 2026 - 15:59

📖 7 دقيقة قراءة

أسباب نزول آيات سورة الأحقاف

سبب نزول الآية 9 ﴿قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًۭا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدْرِى مَا يُفْعَلُ بِى وَلَا بِكُمْ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌۭ مُّبِينٌۭ﴾

قال الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء، فقصها على أصحابه، فاستبشروا بذلك ورأوا فيها فرجا مما هم فيه من أذى المشركين، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك، فقالوا: يا رسول الله متى نهاجر إلى الأرض التي رأيت؟

فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} يعني لا أدري أخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أو لا؟

ثم قال: "إنما هو شيء رأيته في منامي ما أتبع إلا ما يوحى إلي"

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 10 ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٌۭ مِّنۢ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثْلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسْتَكْبَرْتُمْ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾

أحمد ج٦ ص٢٥ حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن حجاج قال حدثنا صفوان بن عمرو قال حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: انطلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوما وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيد لهم، فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "يا معشر اليهود أروني ١ اثني عشر رجلا منكم يشهدون أنه لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه" قال: فسكتوا فما أجابه٢ منهم أحد، ثم رد عليهم فلم يجبه أحد ثم ثلث فلم يجبه أحد، فقال: "أبيتم فوالله إني لأنا الحاشر وأنا العاقب وأنا النبي المصطفى آمنتم أو كذبتم" . ثم انصرف وأنا معه حتى إذا كدنا نخرج نادى رجل من خلفنا: كما أنت يا محمد قال: فأقبل فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني٣ يا معشر اليهود.

قالوا: والله ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله منك ولا أفقه منك ولا من أبيك ولا من جدك قبل أبيك.

قال: فإني أشهد له بأنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة.

قالوا: كذبت.

وردوا عليه

الوادعي الصحيح المسند

وأخرج الشيخان عن سعد بن أبي وقاص قال في عبد الله بن سلام نزلت وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 11 ﴿وقال الذين كفروا [١١] (ك)﴾

وأخرج أيضا عن قتادة قال قال ناس من المشركين نحن أعز ونحن ونحن فلو كان خيرا ما سبقنا إليه فلان وفلان فنزل وقال الذين كفروا [١١] (ك)

السيوطي لباب النقول

سبب نزول الآية 15 ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًۭا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًۭا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةًۭ قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًۭا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾

قال ابن عباس في رواية عطاء: أنزلت في أبي بكر الصديق رضي الله عنه وذلك أنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة ورسول الله ابن عشرين سنة وهم يريدون الشام في التجارة، فنزلوا منزلا فيه سدرة، فقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظلها ومضى أبو بكر إلى راهب هناك يسأله عن الدين، فقال له: من الرجل الذي في ظل السدرة؟

فقال: ذاك محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: هذا والله نبي، وما استظل تحتها أحد بعد عيسى بن مريم إلا محمد نبي الله، فوقع في قلب أبي بكر اليقين والتصديق، فكان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم في أسفاره وحضوره، فلما نبئ رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة وأبو بكر ابن ثمان وثلاثين سنة أسلم وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما بلغ أربعين سنة قال: {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي} (١)

الواحدي أسباب نزول القرآن

سبب نزول الآية 32 ﴿وَمَن لَّا يُجِبْ دَاعِىَ ٱللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍۢ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُۥ مِن دُونِهِۦٓ أَوْلِيَآءُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ضَلَـٰلٍۢ مُّبِينٍ﴾

الحاكم ج٢ ص٤٥٦ حدثنا أبو عمر الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال هبطوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه أنصتوا قالوا: صه، وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله عز وجل {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا} الآية إلى {ضلال مبين} صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي، وأخرجه الحافظ البيهقي من طريق الحاكم بهذا السند في دلائل النبوة ج٢ ص١٣

الوادعي الصحيح المسند

سبب النزول ﴿قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم إن الله لا يهدي القوم الظالمين﴾

الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج٧ ص١٠٦ رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.

وأخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن ص٥١٨، والطبراني ج٢٦ ص١٢، والحاكم في المستدرك ج٣ ص٤١٦، وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.

وأقول الحديث على شرط مسلم، لأن البخاري لم يخرج لعبد الرحمن بن جبير ولا لأبيه، وكذا صفوان بن عمرو لم يخرج له إلا تعليقا كما في ترجمته في تهذيب التهذيب، والله أعلم.

تنبيه: الذي جاء في الصحيحين أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه هو الذي أتى إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند مقدمه من مكة وذكر نحو هذه القصة وليس فيه سبب النزول وهذه القصة تفيد أنه ذهب صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى كنيستهم فما الجمع؟

لم يحضرني الآن كلام للمتقدمين ويمكن أن يقال إن عبد الله لما أسلم بعد إتيانه إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهب إلى جماعة من اليهود ولم يعلموا بإسلامه فلما أتاهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لهم ما قال والله أعلم، فإن ارتضيت هذا الجمع أو فتح الله عليك بأحسن منه، وإلا رجحت حديث الصحيحين لا سيما وعوف بن مالك قال الواقدي أسلم عام خيبر وقال غيره شهد الفتح وقال ابن سعد آخى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينه وبين أبي الدرداء ا. ه. من الإصابة ج٣ ص٤٣ وفي الاستيعاب وأول مشاهده خيبر ج٣ ص١٣١ مع الإصابة، وفي الطبقات ج٧ ق٢ عوف بن مالك الأشجعي أسلم قبل حنين وشهد حنينا إلى آخره، وفي المستدرك ج٣ ص٥٤٦ عن الواقدي نحو ما هنا فالظاهر عدم صحة هذا الحديث، والله أعلم

الوادعي الصحيح المسندصحيح

سبب النزول ﴿قل أرأيت إن كان من عند الله وكفرتم به﴾

أخرج الطبراني بسند صحيح عن عوف بن مالك الأشجعي قال انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود يوم عيدهم فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر اليهود أروني أثني عشر رجلا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي عليه فسكتوا فما أجابه منهم أحد ثم انصرف فإذا رجل من خلفه فقال كما أنت يا محمد فأقبل فقال أي رجل تعلموني منكم يا معشر اليهود فقالوا والله ما نعلم فينا رجلا كان أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من أبيك قبلك ولا من جدك قل أبيك قال فإني أشهد أنه النبي الذين تجدون في التوراة قالوا كذبت ثم ردوا عليه وقالوا فيه شرا فأنزل الله قل أرأيت إن كان من عند الله وكفرتم به الآية

السيوطي لباب النقول

روايات أخرى في أسباب نزول السورة

وأخرج ابن جرير عن عبد الله ابن سلام قال في نزلت

السيوطي لباب النقول

وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس مثله (ك) لكن

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في شأنها وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا﴾

وأخرج ابن المنذر عن عون بن أبي شداد قال كانت لعمر بن الخطاب أمة أسلمت قبله يقال لها زنين فكان عمر يضربها على إسلامها حتى يفتر وكان كفار قريش فقال يقولون لو كان خيرا ما سبقتنا إليه زنين فأنزل الله في شأنها وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿توبته في هذه﴾

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال نزلت هذه الآية والذي قال لوالديه أف لكما في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لأبويه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام فيرد عليهما ويكذبهما ويقول فأين فلان وأين فلان يعني مشايخ قريش ممن قد مات ثم أسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية ولكل درجات مما عملوا الآية

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري﴾

أخرج البخاري من طريق يوسف بن ماهان قال قال مروان قي عبد الرحمن بن أبي بكر إن هذا الذي أنزل الله فيه والذي قال لوالديه أف لكما فقالت عائشة من وراء الحجاب ما أنزل الله فينا شيئا من القرآن إلا أن الله أنزل عذري

السيوطي لباب النقول

سبب النزول ﴿في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في﴾

وأخرج عبد الرزاق من طريق مكي أنه سمع عائشة تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر وقالت إنما نزلت في

السيوطي لباب النقول

أسباب نزول سورٍ أخرى

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 3 محرّم
هلال متزايد اليوم 4.7 / 29.5
الإضاءة 23%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله