«أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٣٩٧

الحديث رقم ١٣٩٧ من كتاب «كتاب الزكاة» في صحيح البخاري، تحت باب: كتاب الزكاة.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل…

«أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا. فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا.»

١٣٩٧ (م) - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي حَيَّانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو زُرْعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ : بِهَذَا

سند حديث: ١٣٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ…

١٣٩٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل…

قَدِمَ رجلٌ مِن أهلِ الباديةِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم لِيَدُلَّه على عَملٍ يُدخله الجنة،
فأجابه النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّ دخول الجنة والنجاة من النار يَتَوَقَّفانِ على أداء أركان الإسلام، من عبادة الله وحده، وأن لا تشرك به شيئًا.
وتقيم الصلوات الخمس التي أوجبها الله على عباده في كل يوم وليلة.
وتعطي زكاة المال التي أوجبها الله عليك، وتدفعها لمستحقها.
وتحافظ على صيام شهر رمضان في وقته.
قال الرجل والذي نفسي بيده لا أزيد على العمل المفروض الذي سمعته منك شيئًا من الطاعات، ولا أنقص منه.
فلما انصرف قال النبي صلى الله عليه وسلم:
مَن سرَّه أن يَنظرَ إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الأعرابي.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • توحيد الله تعالى بالعبادة أول ما يُبدأ به في الدعوة إلى الله.
  • الاكتفاء بتعليم الواجبات على مَن كان حديثَ عهدٍ بإسلام.
  • الدعوة إلى الله تعالى لا بُد فيها من التدرُّج.
  • حرص الرجل على تَعلُّم أمر دينه.
  • إذا اقتصر المسلم على الواجبات فإنه يفلح، ولكن لا يعني هذا التساهل بالتطوعات؛ لأن التطوع يُكمل به النقص بالفرائض.
  • تخصيص بعض العبادات بالذكر دليل على أهميتها والحض عليها، ولا يعني عدم وجوب غيرها.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: دلني على عمل…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وبأنَّه وقف دخول الجنَّة على أعمالٍ من جملتها: أداء الزَّكاة، فيلزم أنَّ مَن لم يعملها لم يدخل الجنَّة، ومن لم يدخل الجنَّة دخل النَّار، وذلك يقتضي الوجوب.

(وَقَالَ بَهْزٌ) بفتح المُوحَّدة وسكون (١) الهاء، آخره زايٌ مُعجَمةٌ، ابن أسدٍ، العمِّيُّ البصريُّ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) فبيَّن شعبة أنَّ ابن عثمان اسمُه: محمَّدٌ (أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) ولأبي ذَرٍّ: «عن النَّبيِّ » (بِهَذَا) الحديث السَّابق. (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ، إِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو) أي: ابن عثمان، والحديث محفوظٌ عنه ووهم شعبة، وقد حدَّث به عنه يحيى بن سعيدٍ (٢) القطَّان، وإسحاق الأزرق وأبو أسامة وأبو نُعيمٍ كلُّهم عن عمرو ابن عثمان، كما قاله الدَّار قطنيُّ وغيره.

وهذا الحديث رواته ما بين كوفيٍّ وواسطيٍّ ومدنيٍّ، وأخرجه أيضًا في «الأدب» [خ¦٥٩٨٢]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «الصَّلاة» و «العلم».

١٣٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) أبو يحيى البغداديُّ عُرِف بصاعقة، البزَّاز -بمعجمتين- قال: (حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ) بتشديد الفاء، الصَّفَّار الأنصاريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا، ابن خالد بن عجلان، صاحب الكرابيسيِّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ) بفتح الحاء المهملة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، التَّيميِّ تيم الرِّباب

(عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) هَرِمٍ -بفتح الهاء وكسر الرَّاء- ابن عمرو بن جريرٍ، البجليِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا) بفتح الهمزة، مَنْ سكن البادية، وهل هو السَّائل في حديث أبي أيُّوب السَّابق [خ¦١٣٩٦] أو غيره؟ سبق ما فيه ثمَّ (أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: دُلَّنِي) بضمِّ الدَّال وتشديد اللَّام المفتوحة (عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، قَالَ) : (تَعْبُدُ اللهَ) وحده (لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ) غاير بين القيدين كراهة تكرير اللَّفظ الواحد، أو احترز عن صدقة التَّطوُّع؛ لأنَّها زكاةٌ لغويَّةٌ، أو عن المُعجَّلة قبل الحول، فإنَّها زكاةٌ، لكنَّها ليست مفروضةً (وَتَصُومُ رَمَضَانَ) ولم يذكر الحجَّ اختصارًا أو نسيانًا من الرَّاوي. (قَالَ) الأعرابيُّ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا) المفروض، أو لا أزيد على ما سمعت منك في تأديته لقومي؛ فإنَّه كان وافدهم، وزاد مسلمٌ: «شيئًا أبدًا ولا أنقص منه» (فَلَمَّا وَلَّى) أي: أدبر (قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا) الأعرابيِّ، أي: إن داوم على فعل ما أمرته به؛ لقوله في حديث أبي أيُّوب عند مسلمٍ: «إن تمسَّكَ بما أُمِرَ به دخل الجنَّة».

وفيه: أنَّ المُبشَّر بالجنة أكثر من العشرة، كما ورد النَّصُّ في الحسن والحسين وأمِّهما وأمَّهات المؤمنين، فتُحمَل بشارة العشرة أنَّهم بُشِّروا دفعةً واحدةً، أو بلفظ: بشَّره بالجنة، أو أنَّ العدد لا ينفي الزَّائد، ولا يُقال: إنَّ مفهوم الحديث كغيره ممَّا يشبهه يدلُّ على ترك التَّطوُّعات أصلًا؛ لأنَّا نقول: لعلَّ أصحاب هذه القصص كانوا حديثي عهدٍ بالإسلام، فاكتفى منهم بفعل ما وجب عليهم في تلك الحالة؛ لئلَّا يثقل عليهم ذلك فيملُّوا، فإذا انشرحت صدورهم للفهم عنه (١) والحرص على ثواب (٢) المندوبات سَهُلَت عليهم، ولا يخفى أنَّ مَنْ داوم على ترك السُّنن كان نقصًا في دينه، فإن تركها تهاونًا بها ورغبةً عنها كان ذلك فسقًا لورود الوعيد عليه، قال : «من رغب عن سنَّتي فليس مني» [خ¦٥٠٦٣] قاله القرطبيُّ.

وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى) القطَّان (عَنْ أَبِي حَيَّانَ) هو يحيى بن سعيد بن حيَّان

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

وبأنَّه وقف دخول الجنَّة على أعمالٍ من جملتها: أداء الزَّكاة، فيلزم أنَّ مَن لم يعملها لم يدخل الجنَّة، ومن لم يدخل الجنَّة دخل النَّار، وذلك يقتضي الوجوب.

(وَقَالَ بَهْزٌ) بفتح المُوحَّدة وسكون (١) الهاء، آخره زايٌ مُعجَمةٌ، ابن أسدٍ، العمِّيُّ البصريُّ: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ) فبيَّن شعبة أنَّ ابن عثمان اسمُه: محمَّدٌ (أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ) ولأبي ذَرٍّ: «عن النَّبيِّ » (بِهَذَا) الحديث السَّابق. (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) البخاريُّ: (أَخْشَى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ مَحْفُوظٍ، إِنَّمَا هُوَ عَمْرٌو) أي: ابن عثمان، والحديث محفوظٌ عنه ووهم شعبة، وقد حدَّث به عنه يحيى بن سعيدٍ (٢) القطَّان، وإسحاق الأزرق وأبو أسامة وأبو نُعيمٍ كلُّهم عن عمرو ابن عثمان، كما قاله الدَّار قطنيُّ وغيره.

وهذا الحديث رواته ما بين كوفيٍّ وواسطيٍّ ومدنيٍّ، وأخرجه أيضًا في «الأدب» [خ¦٥٩٨٢]، ومسلمٌ في «الإيمان»، والنَّسائيُّ في «الصَّلاة» و «العلم».

١٣٩٧ - وبه قال: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ) أبو يحيى البغداديُّ عُرِف بصاعقة، البزَّاز -بمعجمتين- قال: (حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ) بتشديد الفاء، الصَّفَّار الأنصاريُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا، ابن خالد بن عجلان، صاحب الكرابيسيِّ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ) بفتح الحاء المهملة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، التَّيميِّ تيم الرِّباب

(عَنْ أَبِي زُرْعَةَ) هَرِمٍ -بفتح الهاء وكسر الرَّاء- ابن عمرو بن جريرٍ، البجليِّ الكوفيِّ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ أَعْرَابِيًّا) بفتح الهمزة، مَنْ سكن البادية، وهل هو السَّائل في حديث أبي أيُّوب السَّابق [خ¦١٣٩٦] أو غيره؟ سبق ما فيه ثمَّ (أَتَى النَّبِيَّ فَقَالَ: دُلَّنِي) بضمِّ الدَّال وتشديد اللَّام المفتوحة (عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الجَنَّةَ، قَالَ) : (تَعْبُدُ اللهَ) وحده (لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ المَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ) غاير بين القيدين كراهة تكرير اللَّفظ الواحد، أو احترز عن صدقة التَّطوُّع؛ لأنَّها زكاةٌ لغويَّةٌ، أو عن المُعجَّلة قبل الحول، فإنَّها زكاةٌ، لكنَّها ليست مفروضةً (وَتَصُومُ رَمَضَانَ) ولم يذكر الحجَّ اختصارًا أو نسيانًا من الرَّاوي. (قَالَ) الأعرابيُّ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا) المفروض، أو لا أزيد على ما سمعت منك في تأديته لقومي؛ فإنَّه كان وافدهم، وزاد مسلمٌ: «شيئًا أبدًا ولا أنقص منه» (فَلَمَّا وَلَّى) أي: أدبر (قَالَ النَّبِيُّ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا) الأعرابيِّ، أي: إن داوم على فعل ما أمرته به؛ لقوله في حديث أبي أيُّوب عند مسلمٍ: «إن تمسَّكَ بما أُمِرَ به دخل الجنَّة».

وفيه: أنَّ المُبشَّر بالجنة أكثر من العشرة، كما ورد النَّصُّ في الحسن والحسين وأمِّهما وأمَّهات المؤمنين، فتُحمَل بشارة العشرة أنَّهم بُشِّروا دفعةً واحدةً، أو بلفظ: بشَّره بالجنة، أو أنَّ العدد لا ينفي الزَّائد، ولا يُقال: إنَّ مفهوم الحديث كغيره ممَّا يشبهه يدلُّ على ترك التَّطوُّعات أصلًا؛ لأنَّا نقول: لعلَّ أصحاب هذه القصص كانوا حديثي عهدٍ بالإسلام، فاكتفى منهم بفعل ما وجب عليهم في تلك الحالة؛ لئلَّا يثقل عليهم ذلك فيملُّوا، فإذا انشرحت صدورهم للفهم عنه (١) والحرص على ثواب (٢) المندوبات سَهُلَت عليهم، ولا يخفى أنَّ مَنْ داوم على ترك السُّنن كان نقصًا في دينه، فإن تركها تهاونًا بها ورغبةً عنها كان ذلك فسقًا لورود الوعيد عليه، قال : «من رغب عن سنَّتي فليس مني» [خ¦٥٠٦٣] قاله القرطبيُّ.

وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى) القطَّان (عَنْ أَبِي حَيَّانَ) هو يحيى بن سعيد بن حيَّان

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19 / 29.5
الإضاءة 81%
الهلال الجديد بعد 11 يوم
لا إله إلا الله