«خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ ﵁ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ١٦٨٣

الحديث رقم ١٦٨٣ من كتاب «كتاب الحج» في صحيح الإمام البخاري، تحت باب: باب متى يصلي الفجر بجمع.

آخر تحديث 16 يوليو 2026 - 23:11

نص حديث رقم ١٦٨٣ في صحيح البخاري

«خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا، فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، قَائِلٌ يَقُولُ طَلَعَ الْفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا عَنْ وَقْتِهِمَا، فِي هَذَا الْمَكَانِ، الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا حَتَّى يُعْتِمُوا، وَصَلَاةَ الْفَجْرِ هَذِهِ السَّاعَةَ ثُمَّ وَقَفَ حَتَّى أَسْفَرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَاضَ الْآنَ أَصَابَ السُّنَّةَ. فَمَا أَدْرِي: أَقَوْلُهُ كَانَ أَسْرَعَ أَمْ دَفْعُ عُثْمَانَ ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ.»

بَابٌ: مَتَى يُدْفَعُ مِنْ جَمْعٍ

إسناد حديث البخاري رقم ١٦٨٣

١٦٨٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:

رواة الحديث من الصحابة

شرح حديث ١٦٨٣: فتح الباري وإرشاد الساري

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ) بفتح الرَّاء والجيم ابن عُمر (١)، ويُقال: ابن المُثنَّى بدل «عمر» الغُدَانيُّ -بضمِّ الغين (٢) المعجمة وتخفيف الدَّال المهملة- البصريُّ، قال أبو حاتمٍ: كان ثقةً رضًا، وقال ابن معينٍ: ليس به بأسٌ، وقال عمرو بن الفلَّاس: كان كثير الغلط والتَّصحيف، ليس بحجَّةٍ. انتهى. وقد لقيه المؤلِّف وحدَّث عنه بأحاديث يسيرةٍ، وروى له النَّسائيُّ وابن ماجه قال: (حَدَّثَنَا (٣) إِسْرَائِيلُ) بن يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد (٤) الله السَّبيعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) النَّخعيِّ الكوفيِّ (قَالَ: خَرَجْنَا) بلفظ الجمع، ولأبي ذرٍّ: «خرجت» (مَعَ عَبْدِ اللهِ) أي (٥): ابن مسعودٍ ( إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا) بفتح الجيم وسكون الميم، أي: المزدلفة من عرفاتٍ (فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ) المغرب والعشاء (كُلَّ صَلَاةٍ) بنصب: «كلَّ» أي: صلَّى كلَّ صلاةٍ منهما (وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالعَِشَاءُ بَيْنَهُمَا) بكسر العين في فرع «اليونينيَّة» وغيره، وفي بعض الأصول -وهو الذي في «اليونينيَّة» - (٦): «والعَشاء» بفتحها وهو الصَّواب؛ لأنَّ المراد به: الطَّعام، أي: أنَّه تعشَّى بين الصَّلاتين، وقد وقع ذلك مُبيَّنًا فيما سبق بلفظ [خ¦١٦٧٥]: إنَّه دعا بعَشائه فتعشَّى، ثمَّ صلَّى العِشاء، قال

عياضٌ: وإنَّما فعل ذلك لينبِّه على أنَّه يُغتفَر الفصل اليسير بينهما، والواو في قوله: «والعشاء» للحال (ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ حِينَ طَلَعَ (١) الفَجْرُ، قَائِلٌ) كذا في فرع «اليونينيَّة»: «قائلٌ» بغير واوٍ، وفي غيره: «وقائلٌ» بإثباتها (يَقُولُ: طَلَعَ الفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا) غُيِّرتا (عَنْ وَقْتِهِمَا) المعتاد (فِي هَذَا المَكَانِ) المزدلفة، قال البُلقِينيُّ -فيما نقله عنه صاحب «اللَّامع» -: لعلَّ هذا مُدرَجٌ من كلام ابن مسعودٍ، ففي «باب من أذَّن وأقام» [خ¦١٦٧٥]: قال عبد الله: هما صلاتان مُحوَّلتان، قال: وحكى البيهقيُّ عن أحمد تردُّدًا (٢) في: أنَّه مرفوعٌ أو مُدرَجٌ، ثمَّ جزم البيهقيُّ بأنَّه مُدرَجٌ، وأجاب البرماويُّ بأنَّه لا تنافيَ بين الأمرين، فمرَّةً رُفِع، ومرَّةً وُقِف (المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ) بالنَّصب فيهما، قال الزَّركشيُّ: بدلٌ من اسم «إنَّ»، وكذا: «صلاةَ الفجر»، وتعقَّبه الدَّمامينيُّ بأنَّ المُبدَل منه مُثنَّى، فلا يُبدَل منه بدل كلٍّ إلَّا ما يصدق عليه المُثنَّى، وهو اثنان، فحينئذٍ: المغرب وصلاة الفجر. مجموعهما هو البدل، ويحتمل أن يكون نصبهما بفعلٍ محذوفٍ، أي: أعني المغربَ وصلاة الفجر. انتهى. ويجوز الرَّفع فيهما على أنَّ المغرب خبر مبتدأٍ محذوفٍ، تقديره: إحدى الصَّلاتين المغرب، وسقط في رواية ابن عساكر «والعشاء».

(فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا) أي: المزدلفة، بفتح دال «يقدَم» بعد سكون قافها (حَتَّى يُعْتِمُوا) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه مِنَ الإعتام، أي: يدخلوا في العتمة وهو وقت العشاء الأخيرة (٣) (وَصَلَاةَ الفَجْرِ) بالنَّصب، ولأبي ذرٍّ: «صلاةُ» بالرفع كإعراب «المغرب» فيهما السَّابق (هَذِهِ السَّاعَةَ) بالنَّصب، أي: بعد طلوع الفجر قبل ظهوره للعامة.

(ثُمَّ وَقَفَ) ابن مسعودٍ بمزدلفة أو بالمشعر الحرام (حَتَّى أَسْفَرَ) أضاء الصُّبح وانتشر ضوؤه (ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ) عثمان (أَفَاضَ الآنَ) عند الإسفار قبل طلوع الشَّمس (أَصَابَ السُّنَّةَ) التي فعلها رسول الله خلافًا لما كانت عليه الجاهليَّة من الإفاضة بعد طلوع الشَّمس كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب التَّالي [خ¦١٦٨٤].

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

١٦٨٣ - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ) بفتح الرَّاء والجيم ابن عُمر (١)، ويُقال: ابن المُثنَّى بدل «عمر» الغُدَانيُّ -بضمِّ الغين (٢) المعجمة وتخفيف الدَّال المهملة- البصريُّ، قال أبو حاتمٍ: كان ثقةً رضًا، وقال ابن معينٍ: ليس به بأسٌ، وقال عمرو بن الفلَّاس: كان كثير الغلط والتَّصحيف، ليس بحجَّةٍ. انتهى. وقد لقيه المؤلِّف وحدَّث عنه بأحاديث يسيرةٍ، وروى له النَّسائيُّ وابن ماجه قال: (حَدَّثَنَا (٣) إِسْرَائِيلُ) بن يونس (عَنْ) جدِّه (أَبِي إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد (٤) الله السَّبيعيِّ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) النَّخعيِّ الكوفيِّ (قَالَ: خَرَجْنَا) بلفظ الجمع، ولأبي ذرٍّ: «خرجت» (مَعَ عَبْدِ اللهِ) أي (٥): ابن مسعودٍ ( إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ قَدِمْنَا جَمْعًا) بفتح الجيم وسكون الميم، أي: المزدلفة من عرفاتٍ (فَصَلَّى الصَّلَاتَيْنِ) المغرب والعشاء (كُلَّ صَلَاةٍ) بنصب: «كلَّ» أي: صلَّى كلَّ صلاةٍ منهما (وَحْدَهَا بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالعَِشَاءُ بَيْنَهُمَا) بكسر العين في فرع «اليونينيَّة» وغيره، وفي بعض الأصول -وهو الذي في «اليونينيَّة» - (٦): «والعَشاء» بفتحها وهو الصَّواب؛ لأنَّ المراد به: الطَّعام، أي: أنَّه تعشَّى بين الصَّلاتين، وقد وقع ذلك مُبيَّنًا فيما سبق بلفظ [خ¦١٦٧٥]: إنَّه دعا بعَشائه فتعشَّى، ثمَّ صلَّى العِشاء، قال

عياضٌ: وإنَّما فعل ذلك لينبِّه على أنَّه يُغتفَر الفصل اليسير بينهما، والواو في قوله: «والعشاء» للحال (ثُمَّ صَلَّى الفَجْرَ حِينَ طَلَعَ (١) الفَجْرُ، قَائِلٌ) كذا في فرع «اليونينيَّة»: «قائلٌ» بغير واوٍ، وفي غيره: «وقائلٌ» بإثباتها (يَقُولُ: طَلَعَ الفَجْرُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لَمْ يَطْلُعِ الفَجْرُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ قَالَ: إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ حُوِّلَتَا) غُيِّرتا (عَنْ وَقْتِهِمَا) المعتاد (فِي هَذَا المَكَانِ) المزدلفة، قال البُلقِينيُّ -فيما نقله عنه صاحب «اللَّامع» -: لعلَّ هذا مُدرَجٌ من كلام ابن مسعودٍ، ففي «باب من أذَّن وأقام» [خ¦١٦٧٥]: قال عبد الله: هما صلاتان مُحوَّلتان، قال: وحكى البيهقيُّ عن أحمد تردُّدًا (٢) في: أنَّه مرفوعٌ أو مُدرَجٌ، ثمَّ جزم البيهقيُّ بأنَّه مُدرَجٌ، وأجاب البرماويُّ بأنَّه لا تنافيَ بين الأمرين، فمرَّةً رُفِع، ومرَّةً وُقِف (المَغْرِبَ وَالعِشَاءَ) بالنَّصب فيهما، قال الزَّركشيُّ: بدلٌ من اسم «إنَّ»، وكذا: «صلاةَ الفجر»، وتعقَّبه الدَّمامينيُّ بأنَّ المُبدَل منه مُثنَّى، فلا يُبدَل منه بدل كلٍّ إلَّا ما يصدق عليه المُثنَّى، وهو اثنان، فحينئذٍ: المغرب وصلاة الفجر. مجموعهما هو البدل، ويحتمل أن يكون نصبهما بفعلٍ محذوفٍ، أي: أعني المغربَ وصلاة الفجر. انتهى. ويجوز الرَّفع فيهما على أنَّ المغرب خبر مبتدأٍ محذوفٍ، تقديره: إحدى الصَّلاتين المغرب، وسقط في رواية ابن عساكر «والعشاء».

(فَلَا يَقْدَمُ النَّاسُ جَمْعًا) أي: المزدلفة، بفتح دال «يقدَم» بعد سكون قافها (حَتَّى يُعْتِمُوا) بضمِّ أوَّله وكسر ثالثه مِنَ الإعتام، أي: يدخلوا في العتمة وهو وقت العشاء الأخيرة (٣) (وَصَلَاةَ الفَجْرِ) بالنَّصب، ولأبي ذرٍّ: «صلاةُ» بالرفع كإعراب «المغرب» فيهما السَّابق (هَذِهِ السَّاعَةَ) بالنَّصب، أي: بعد طلوع الفجر قبل ظهوره للعامة.

(ثُمَّ وَقَفَ) ابن مسعودٍ بمزدلفة أو بالمشعر الحرام (حَتَّى أَسْفَرَ) أضاء الصُّبح وانتشر ضوؤه (ثُمَّ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ) عثمان (أَفَاضَ الآنَ) عند الإسفار قبل طلوع الشَّمس (أَصَابَ السُّنَّةَ) التي فعلها رسول الله خلافًا لما كانت عليه الجاهليَّة من الإفاضة بعد طلوع الشَّمس كما سيأتي إن شاء الله تعالى في الباب التَّالي [خ¦١٦٨٤].

بسم الله الرحمن الرحيم الجمعة 1 صفر
هلال متزايد اليوم 2.7 / 29.5
الإضاءة 8%
البدر بعد 12 يوم
الله أكبر