«خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٢٦٥١

الحديث رقم ٢٦٥١ من كتاب «كتاب الشهادات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين…

«خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، قَالَ عِمْرَانُ: لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ بَعْدُ قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ.»

سند حديث: ٢٦٥١ - حَدَّثَنَا آدَمُ : حَدَّثَنَا…

٢٦٥١ - حَدَّثَنَا آدَمُ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ :

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين…

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن خير طبقة من الناس المجتمعين في عصر واحد هم الطبقة التي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ثم الذين يلونهم من المؤمنين الذين أدركوا الصحابة ولم يدركوا رسول الله، ثم الذين يلونهم وهم أتباع التابعين، وتردد الصحابي في ذكر الذين يلونهم للقرن الرابع.

ثم قال صلى الله عليه وسلم: إن بعدهم قوم يخونون ولا يثق الناس بهم، ويشهدون قبل أن تطلب الشهادة منهم، وينذرون ولا يوفون به، ويتوسعون في المآكل والمشارب حتى يظهر فيهم السمن.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • خير قرن وجِيْل في جميع عمر الدنيا هو القرن الذي عاشه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقد جاء في صحيح البخاري عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "بعثت من خير قرون بني آدم قرنًا فقرنًا، حتى كنت من القرن الذي كنت فيه".
  • قال ابن حجر: واقتضى هذا الحديث أن تكون الصحابة أفضل من التابعين، والتابعون أفضل من أتباع التابعين، لكن هل هذه الأفضلية بالنسبة إلى المجموع أو الأفراد؟ محل بحث، وإلى الثاني نحا الجمهور.
  • الإشارة إلى لزوم اتباع سبيل القرون الثلاثة الأولى؛ فإن من قرب زمنه من زمن النبوة فهو أولى بالفضل والعلم والتأسي والاقتداء بهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
  • النذر: هو إلزام المكلف نفسه بطاعة لم يلزمه بها الشارع بكل قول يدل عليه.
  • ذم الخيانة وعدم الوفاء بالنذر والتعلق بالدنيا.
  • ذم الشهادة دون استشهاد إذا كان صاحب الحق يعلم ذلك، أما إذا كان لا يعلم فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها» رواه مسلم.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والرَّاء، نصرُ بن عمران الضُّبَعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ) بفتح الزَّاي وسكون الهاء وفتح الدَّال المهملة، «ابن مُضَرِّب» -بضمِّ الميم وفتح الضَّاد المعجمة وتشديد الرَّاء المكسورة- الجرميُّ (١) البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين ( قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : خَيْرُكُمْ) أي: خيرُ النَّاس أهل (قَرْنِي) أي: عصري، مأخوذٌ من الاقتران في الأمر الَّذي يجمعهم، والمراد هنا الصَّحابة، قيل: والقَرْن: ثمانون سنةً، أو أربعون، أو مئة، أو غير ذلك (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أي: يقرُبون منهم، وهم التَّابعون (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) وهم أتباع التَّابعين (قَالَ عِمْرَانُ) بن حُصَين، ممَّا هو موصول بالإسناد السَّابق: (لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ بَعْدُ) بالبناء على الضمِّ لنيَّة الإضافة، ولأبي ذرٍّ

عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعد قرنه» (قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا) بالنَّصب اسم «إنَّ» قال العَيْنيُّ: وهي رواية النَّسفيِّ. وقال الحافظ ابن حَجَر: ولبعضهم: «قومٌ» بالرَّفع، فيحتمل أن يكون من النَّاسخ على طريقة من لا يكتب الألف في المنصوب. وقال العَينيُّ: مرفوعٌ (١) بفعل محذوف، أي: إنَّ بعدكم يجيءُ قومٌ (يَخُونُونَ) بالخاء المعجمة من الخيانة (وَلَا يُؤْتَمَنُونَ) لخيانتهم الظَّاهرة بحيث لا يُعْتَمَد عليهم (وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ) أي: يتحمَّلون الشَّهادة من غير تحميل، أو يؤدُّونها من غير طلب الأداء، وهذا لا يعارضه حديثُ زيد بن خالد المرويُّ في «مسلم» مرفوعًا: «ألا أخبركم بخير الشُّهداء؟ الَّذي يأتي بالشَّهادة قبل أن يُسْأَلها» لأنَّ المراد بحديث زيد مَن عنده شهادةٌ لإنسان بحقٍّ لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه فيخبره بها، أو يموت صاحبها العالم بها ويخلِّف ورثة، فيأتي الشَّاهد إليهم أو إلى من يتحدَّث عنهم فيُعْلمهم بذلك، أو أنَّ الأوَّل في حقوق الآدميين، وهذا في حقوق الله تعالى الَّتي لا طالب لها، أو المراد بها الشَّهادة على المُغَيَّب (٢) من أمر النَّاس، يشهد على قوم أنَّهم من أهل الجنَّة بغير (٣) دليل، كما يصنع ذلك أهل الأهواء، وهذا حكاه الطَّحاويُّ (٤) وتبعه جماعة منهم الزَّرْكشيُّ، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: هذا مُشْكِل، لأنَّ الذَّم ورد في الشَّهادة بدون استشهاد، والشَّهادة على الغيب مذمومة مطلقًا، سواء كانت باستشهاد أو بدونه (وَيَنْذِرُونَ) بفتح حرف المضارعة وبكسر الذَّال المعجمة، ولأبي ذرٍّ: «وينذُرون» بضمِّ الذَّال (وَلَا يَفُونَ) من الوفاء (وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ) بكسر السِّين المهملة وفتح الميم، أي: يعظُم حرصهم على الدُّنيا، والتَّمتع بلذَّاتها، وإيثار شهواتها، والترفُّه في نعيمها حتَّى تسمن أجسادهم، أو المراد: تَكثُّرهم بما ليس فيهم، وادِّعاؤهم الشَّرف، أو المراد: جمعهم المال، وعند التِّرمذيِّ من طريق هلال بن يساف عن عمران بن حُصَين: «ثمَّ يجيء قوم يتسمَّنون ويحبُّون السِّمن».

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

٢٦٥١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ) بالجيم والرَّاء، نصرُ بن عمران الضُّبَعيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ زَهْدَمَ بْنَ مُضَرِّبٍ) بفتح الزَّاي وسكون الهاء وفتح الدَّال المهملة، «ابن مُضَرِّب» -بضمِّ الميم وفتح الضَّاد المعجمة وتشديد الرَّاء المكسورة- الجرميُّ (١) البصريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين ( قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : خَيْرُكُمْ) أي: خيرُ النَّاس أهل (قَرْنِي) أي: عصري، مأخوذٌ من الاقتران في الأمر الَّذي يجمعهم، والمراد هنا الصَّحابة، قيل: والقَرْن: ثمانون سنةً، أو أربعون، أو مئة، أو غير ذلك (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) أي: يقرُبون منهم، وهم التَّابعون (ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) وهم أتباع التَّابعين (قَالَ عِمْرَانُ) بن حُصَين، ممَّا هو موصول بالإسناد السَّابق: (لَا أَدْرِي أَذَكَرَ النَّبِيُّ بَعْدُ) بالبناء على الضمِّ لنيَّة الإضافة، ولأبي ذرٍّ

عن الحَمُّويي والمُستملي: «بعد قرنه» (قَرْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً؟ قَالَ النَّبِيُّ : إِنَّ بَعْدَكُمْ قَوْمًا) بالنَّصب اسم «إنَّ» قال العَيْنيُّ: وهي رواية النَّسفيِّ. وقال الحافظ ابن حَجَر: ولبعضهم: «قومٌ» بالرَّفع، فيحتمل أن يكون من النَّاسخ على طريقة من لا يكتب الألف في المنصوب. وقال العَينيُّ: مرفوعٌ (١) بفعل محذوف، أي: إنَّ بعدكم يجيءُ قومٌ (يَخُونُونَ) بالخاء المعجمة من الخيانة (وَلَا يُؤْتَمَنُونَ) لخيانتهم الظَّاهرة بحيث لا يُعْتَمَد عليهم (وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ) أي: يتحمَّلون الشَّهادة من غير تحميل، أو يؤدُّونها من غير طلب الأداء، وهذا لا يعارضه حديثُ زيد بن خالد المرويُّ في «مسلم» مرفوعًا: «ألا أخبركم بخير الشُّهداء؟ الَّذي يأتي بالشَّهادة قبل أن يُسْأَلها» لأنَّ المراد بحديث زيد مَن عنده شهادةٌ لإنسان بحقٍّ لا يعلم بها صاحبها، فيأتي إليه فيخبره بها، أو يموت صاحبها العالم بها ويخلِّف ورثة، فيأتي الشَّاهد إليهم أو إلى من يتحدَّث عنهم فيُعْلمهم بذلك، أو أنَّ الأوَّل في حقوق الآدميين، وهذا في حقوق الله تعالى الَّتي لا طالب لها، أو المراد بها الشَّهادة على المُغَيَّب (٢) من أمر النَّاس، يشهد على قوم أنَّهم من أهل الجنَّة بغير (٣) دليل، كما يصنع ذلك أهل الأهواء، وهذا حكاه الطَّحاويُّ (٤) وتبعه جماعة منهم الزَّرْكشيُّ، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: هذا مُشْكِل، لأنَّ الذَّم ورد في الشَّهادة بدون استشهاد، والشَّهادة على الغيب مذمومة مطلقًا، سواء كانت باستشهاد أو بدونه (وَيَنْذِرُونَ) بفتح حرف المضارعة وبكسر الذَّال المعجمة، ولأبي ذرٍّ: «وينذُرون» بضمِّ الذَّال (وَلَا يَفُونَ) من الوفاء (وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ) بكسر السِّين المهملة وفتح الميم، أي: يعظُم حرصهم على الدُّنيا، والتَّمتع بلذَّاتها، وإيثار شهواتها، والترفُّه في نعيمها حتَّى تسمن أجسادهم، أو المراد: تَكثُّرهم بما ليس فيهم، وادِّعاؤهم الشَّرف، أو المراد: جمعهم المال، وعند التِّرمذيِّ من طريق هلال بن يساف عن عمران بن حُصَين: «ثمَّ يجيء قوم يتسمَّنون ويحبُّون السِّمن».

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.4 / 29.5
الإضاءة 77%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل