«قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٤٦٤٢

الحديث رقم ٤٦٤٢ من كتاب «سورة الأعراف» في صحيح البخاري، تحت باب: باب خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين العرف المعروف.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن…

«قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ، فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الْحُرِّ بْنِ قَيْسٍ، وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ يُدْنِيهِمْ عُمَرُ، وَكَانَ الْقُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ كُهُولًا كَانُوا أَوْ شُبَّانًا، فَقَالَ عُيَيْنَةُ لِابْنِ أَخِيهِ: يَا ابْنَ أَخِي، لَكَ وَجْهٌ عِنْدَ هَذَا الْأَمِيرِ، فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَيْهِ، قَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ الْحُرُّ لِعُيَيْنَةَ، فَأَذِنَ لَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: هِيْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَوَاللهِ مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَلَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ. فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ : ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنَ الْجَاهِلِينَ، وَاللهِ مَا جَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ اللهِ».

سند حديث: ٤٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ…

٤٦٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح مبسّط لحديث: «قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن…

يُحدِثُنا الصحابي الجليل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما عما حصل لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، حيث قدم عليه عيينة بن حصن رضي الله عنه ، وكان من كبار قومه، فبدأ كلامه الفض بالتهجُّم والاستنكار، ثم عقَّبه بالمُعاتبة قائلاً: إِنَّك لا تُعطِينا الجزل، ولا تحكم فينا بالعدل، فغضب عمر رضي الله عنه غضبا حتى كاد يضربه، ولكن قام بعض القُرَّاء ومنهم ابن أخي عيينة وهو الحر بن قيس مخاطبا الخليفة الراشد رضي الله عنه : يا أمير المؤمنين، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم : "خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين" ، وإن هذا من الجاهلين، فوقف عمر عندها وكتم غضبه، ولم يتجاوزها؛ لأنه كان وقَّافا عند كتاب الله -رضي الله عنه وأرضاه-، فوقف وما ضرب الرجل؛ لأجل الآية التي تُلِيت على مسامعه.
فهذا هو أدب الصحابة رضي الله عنهم عند كتاب الله؛ لا يتجاوزونه، إذا قيل لهم هذا قول الله وَقَفُوا، مهما كان الأمر.

الفوائد المستفادة من الحديث

  • منزلة قُرَّاء القرآن، وهم العلماء العاملون بأحكامه، لا المتكسبون بتلاوته في المآتم والأفراح.
  • أنه ينبغي لولي الأمر مجالسة القراء والفقهاء ليذكروه إذا نسي، ويعينوه إذا ذكر.
  • رأي أهل العلم لا يكون بهوى ولا لمصلحة، بل يكون نصرة لله ورسوله -صلى الله عليه وسلم-، فالحق أحب إليهم من أنفسهم وآبائهم وأبنائهم وعشيرتهم.
  • تحبب الحاكم لأهل العلم وأهل مشورته بأن يستجيب لطلباتهم ما لم يكن فيه معصية.
  • منقبة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بأنه كان وقَّافا عند حدود الله ممتثلا لأوامره، لا يتجاوزها ولا يتعدَّاها.
  • استحباب صبر الإمام على الرعية، والحرص على مصالحها؛ فقد ظهر صبر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- في مواطن من هذا الحديث.
  • حكمة العالم في تذكير إمامه.
  • فضل الحلم والصفح عن الجهال.

درجة الحديث: صحيح

المصدر: HadeethEnc.com — شرح مبسّط

شرح حديث: «قدم عيينة بن حصن بن حذيفة، فنزل على ابن…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥) (باب) قوله تعالى لنبيِّه : (﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾) أي: الفضل وما أتى (١) من غير كلفةٍ (﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾) المعروف، كما يأتي إن شاء الله تعالى (﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]) كأبي جهلٍ وأصحابه، وكان هذا قبل الأمر بالقتال (العُرْفُ): هو (المَعْرُوفُ) المستحسَن من الأفعال.

٤٦٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (حَدَّثَنَا) وفي الفرع كأصله: «أخبرنا» (شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعودٍ: (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ) بضمِّ الحاء مصغَّرًا، الفَزاريُّ (فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ) أي: ابن حصنٍ (وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ (٢) يُدْنِيهِمْ) أي: يقرِّبهم (عُمَرُ) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ (٣) كُهُولًا) جمع كَهْل؛ وهو الذي وَخَطَهُ الشَّيب (كَانُوا أَوْ شُبَّانًا) بضمِّ الشِّين المعجمة (٤) وتشديد الموحَّدة، وللكُشْميهنيِّ: «أو شَبَابًا» بفتح الشِّين

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

(٥) (باب) قوله تعالى لنبيِّه : (﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾) أي: الفضل وما أتى (١) من غير كلفةٍ (﴿وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾) المعروف، كما يأتي إن شاء الله تعالى (﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩]) كأبي جهلٍ وأصحابه، وكان هذا قبل الأمر بالقتال (العُرْفُ): هو (المَعْرُوفُ) المستحسَن من الأفعال.

٤٦٤٢ - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (حَدَّثَنَا) وفي الفرع كأصله: «أخبرنا» (شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ أنَّه (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ) بضمِّ العين (بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ) بن مسعودٍ: (أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنِ بْنِ حُذَيْفَةَ) بضمِّ الحاء مصغَّرًا، الفَزاريُّ (فَنَزَلَ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ الحُرِّ بْنِ قَيْسٍ) أي: ابن حصنٍ (وَكَانَ مِنَ النَّفَرِ الَّذِينَ (٢) يُدْنِيهِمْ) أي: يقرِّبهم (عُمَرُ) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه (وَكَانَ القُرَّاءُ أَصْحَابَ مَجَالِسِ عُمَرَ وَمُشَاوَرَتِهِ (٣) كُهُولًا) جمع كَهْل؛ وهو الذي وَخَطَهُ الشَّيب (كَانُوا أَوْ شُبَّانًا) بضمِّ الشِّين المعجمة (٤) وتشديد الموحَّدة، وللكُشْميهنيِّ: «أو شَبَابًا» بفتح الشِّين

بسم الله الرحمن الرحيم الأربعاء 19 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 20.3 / 29.5
الإضاءة 69%
الهلال الجديد بعد 9 يوم
سبحان الله