«كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ…

الإسلام > حديث > صحيح البخاري > حديث ٦٨٨١

الحديث رقم ٦٨٨١ من كتاب «كتاب الديات» في صحيح البخاري، تحت باب: باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين.

آخر تحديث 18 يوليو 2026 - 19:14

نصّ حديث: «كانت في بني إسرائيل قصاص ولم تكن فيهم…

«كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقَالَ اللهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ فِي الْعَمْدِ، قَالَ: ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أَنْ يَطْلُبَ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ بِإِحْسَانٍ.»

سند حديث: ٦٨٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ…

٦٨٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رواة الحديث

شرح حديث: «كانت في بني إسرائيل قصاص ولم تكن فيهم…

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الهمزة وبالمعجمتين، الحشيشُ المعروف ذا العَرْف الطَّيِّب (فَإِنَّمَا) بالميم بعد النون (نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا) للسَّقف فوق الخشب (وَقُبُورِنَا) لنسدَّ (١) به فرج اللَّحد المتخلَّلة بين اللَّبِنات، والاستثناءُ من محذوفٍ يدلُّ عليه ما قبله، تقديرُه: حرم الشَّجر والخَلا إلَّا الإذخر، فيكون استثناء (٢) متِّصلًا (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) بما أوحي إليه: (إِلَّا الإِذْخِرَ. وَتَابَعَهُ) أي: تابع حربَ بن شدَّاد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابن موسى بن باذام الكوفيُّ شيخ المؤلِّف في روايته (عَنْ شَيْبَانَ) بن عبد الرَّحمن عن يحيى عن أبي سلمة (فِي الفِيلِ) بالفاء، وهذه المتابعة وصلَها مسلمٌ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (بَعْضُهُمْ) هو: الإمام محمد بن يحيى الذُّهليُّ النَّيسابوريُّ (عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ) الفضلِ بن دُكين: (القَتْلَ) بالقاف والفوقيَّة.

(وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابن موسى بن باذام -في روايته عن شيبان بالسَّند المذكور-: (إِمَّا أَنْ يُقَادَ) بضم التحتية (أَهْلُ القَتِيلِ) أي: يؤخذُ لهم بثأرهِم. وهذا وصلَه مسلمٌ بلفظ: «إمَّا أن يُعطي الدِّية، وإمَّا أن يُقاد أهل القتيل».

٦٨٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابنِ دينار (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو: ابنُ جبر (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ). قال في «الفتح»: أنَّث «كانَتْ» باعتبار معنى القِصاص، وهو المماثلةُ والمساواةُ. وقال العينيُّ: باعتبارِ مَعنى المقاصَّة (وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ) وكانت في شريعةِ عيسى الدِّية فقط، ولم يكُن فيها قصاصٌ، فإن ثبتَ ذلك امتازت شريعةُ الإسلام بأنَّها جمعت الأمرين، فكانت وسطى لا إفراطَ ولا تَفريط (فَقَالَ اللهُ) تعالى في كتابِه (لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) مفسِّرًا لقولهِ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من أقاد أَي اقْتصّ بِالْحجرِ من الْقود وَهُوَ الْقصاص.

٦٨٧٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ جعْفَرٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ هِشام بنِ زَيْدٍ عنْ أنَسٍ، رَضِي الله عَنهُ، أنَّ يَهُودِيّاً قَتَلَ جارِيَةً على أوضاحٍ لَهَا، فَقَتَلَها بحَجَرٍ، فَجِيءَ بهَا إِلَى النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبهَا رمَقٌ، فَقَالَ: أقَتَلَكِ فُلَانٌ فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ لَا، ثُمَّ قَالَ الثانِيَةَ: فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ لَا، ثُمَّ سألَها الثّالِثَةَ فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ نَعَمْ، فَقَتلَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِحَجَرَيْن.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن جَعْفَر هُوَ غنْدر. وَقد مر الحَدِيث عَن قريب فِي: بَاب إِذا قتل بِحجر، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: أَن لَا كلمة: أَن، فِي الْمَوْضِعَيْنِ تفسيرية تفسر مَا بعْدهَا. قَوْله: أَن نعم هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره: أَي نعم.

٨ - (بابٌ مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر من قتل لَهُ قَتِيل أَي: الْقَتِيل بِهَذَا الْقَتْل لَا بقتل سَابق لِأَن قتل الْقَتِيل محَال. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَمثله. يذكر فِي علم الْكَلَام على سَبِيل المغالطة، قَالُوا: لَا يُمكن إِيجَاد مَوْجُود لِأَن الموجد إِمَّا أَن يوجده فِي حَال وجوده فَهُوَ تَحْصِيل الْحَاصِل، وَأما فِي حَال الْعَدَم فَهُوَ جمع بَين النقيضين، فيجاب بِاخْتِيَار الشق الأول إِذْ لَيْسَ إيجاداً للموجود بِوُجُود سَابق ليَكُون تَحْصِيل الْحَاصِل، بل إِيجَاد لَهُ بِهَذَا الْوُجُود، وَكَذَا حَدِيث: من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه. قَوْله: فَهُوَ أَي: ولي الْقَتِيل بِخَير النظرين أَي: الدِّيَة أَو الْقصاص.

٦٨٨٠ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ، حدّثنا شَيْبانُ، عنْ يَحْياى، عنْ أبي سَلَمَة، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً.

وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ رَجاءٍ: حدّثنا حَرْبٌ، عنْ يَحْياى، حدّثنا أبُو سَلمَةَ، حدّثنا أبُو هُرَيْرَةَ أنهُ عامَ فَتحِ مَكَّةَ قَتَلتْ خُزاعَةُ رَجلاً. مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، فقامَ رسولُ الله فَقَالَ: إنَّ الله حَبَسَ عنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وسَلَّطَ عَليْهمْ رَسولَهُ والمُؤْمِنِينَ، أَلا وإنَّها لَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأِحَدٍ بَعْدِي، أَلا وإنّما أُحِلَّتْ لِي ساعَةً مِنْ نَهارٍ، أَلا وإنَّها ساعَتي هاذِهِ حَرامٌ: لَا يُخْتَلاى شوْكُها، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُها وَلَا يَلْتَقِطُ ساقِطَتَها إلاّ مُنْشِدٌ، ومَنْ قُتِلَ لهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إمَّا يُودَى وإمَّا يُقادُ فقامَ رَجُلٌ مِنْ أهْل اليَمَنِ يُقال لهُ أبُو شاةٍ، فقالَ: اكْتُبْ لِي يَا رسولَ الله. فَقَالَ رسولُ الله اكْتُبُوا لأبي شاةٍ ثُمَّ قامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْش فَقَالَ: يَا رسولَ الله إلاّ الإذْخِرَ، فإنّما نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنا وقُبُورنا، فَقَالَ رسولُ الله إلاّ الإذْخِرَ

انْظُر الحَدِيث ١١٢ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن التَّرْجَمَة من لفظ الحَدِيث.

وَأخرجه من طَرِيقين. أَحدهمَا عَن أبي نعيم بِضَم النُّون الْفضل بن دُكَيْن عَن شَيبَان بن عبد الرحمان النَّحْوِيّ أَصله بَصرِي سكن الْكُوفَة عَن يحياى بن أبي كثير اليمامي الطَّائِي وَاسم أبي كثير صَالح بن المتَوَكل عَن أبي سَلمَة بن عبد الرحمان بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة وَمضى هَذَا فِي الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي نعيم عَن شَيبَان ... الخ نَحوه. وَفِيه بعض الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان. وَالطَّرِيق الآخر: أخرجه عَن عبد الله بن رَجَاء بن الْمثنى الْبَصْرِيّ فِي صُورَة التَّعْلِيق، وَهُوَ أَيْضا شَيْخه روى عَنهُ فِي غير مَوضِع، وروى عَن مُحَمَّد غير مَنْسُوب عَنهُ

عَن حَرْب بن شَدَّاد عَن يحياى عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَوَصله الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق هِشَام بن عَليّ السيرافي عَنهُ، وسَاق البُخَارِيّ الحَدِيث هُنَا على لفظ حَرْب، وسَاق الطَّرِيق الأول على لفظ شَيبَان، كَمَا فِي كتاب الْعلم، وَمرَاده من الطَّرِيق الثَّانِي تَبْيِين عدم تَدْلِيس يحياى بن أبي كثير، وَتقدم فِي اللّقطَة من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحياى عَن أبي سَلمَة مُصَرحًا بِالتَّحْدِيثِ فِي جَمِيع السَّنَد.

قَوْله: أَنه أَي: الشَّأْن. قَوْله: خُزَاعَة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالزاي وَهِي قَبيلَة كَانُوا غلبوا على مَكَّة وحكموا فِيهَا، ثمَّ أخرجُوا مِنْهَا فصاروا فِي ظَاهرهَا، وَكَانَت بَينهم وَبَين بني بكر عَدَاوَة ظَاهِرَة فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَت خُزَاعَة حلفاء بني هَاشم بن عبد منَاف إِلَى عهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَت بَنو بكر حلفاء قُرَيْش. قَوْله: رجلا من بني لَيْث وَاسم الرجل الْقَاتِل من خُزَاعَة: خرَاش، بِالْخَاءِ والشين المعجمتين ابْن أُميَّة الْخُزَاعِيّ، وَاسم الْمَقْتُول مِنْهُم فِي الْجَاهِلِيَّة: أَحْمَر، وَاسم الْمَقْتُول من بني لَيْث: قَبيلَة، لم يدر اسْمه، وَبَنُو لَيْث قَبيلَة مَشْهُورَة ينسبون إِلَى لَيْث بن بكر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر. قَوْله: حبس عَن مَكَّة الْفِيل أَشَارَ بِهِ إِلَى قصَّة الْحَبَشَة وَهِي مَشْهُورَة. قَوْله: أَلا بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام المخففة وَهِي كلمة تَنْبِيه تدل على تحقق مَا بعْدهَا، وَتَأْتِي لمعان أخر. قَوْله: وَلَا يخْتَلى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي: لَا يجز شَوْكهَا. قَوْله: وَلَا يعضد أَي: لَا يقطع. قَوْله: وَلَا يلتقط بِفَتْح الْيَاء من الِالْتِقَاط وفاعله هُوَ قَوْله: إلَاّ منشد بِالرَّفْع وَهُوَ الْمُعَرّف يَعْنِي: لَا يجوز لقطتهَا إِلَّا للتعريف. قَوْله: فَهُوَ أَي: ولي الْقَتِيل بِخَير النظرين، وهما: الدِّيَة وَالْقصاص. قَوْله: إِمَّا يودَى بِضَم الْيَاء على صِيغَة الْمَجْهُول ويروى: إِمَّا أَن يُؤدى، أَي: إِمَّا أَن يعْطى الدِّيَة، وَإِمَّا أَن يُقَاد أَي يقْتَصّ من الْقود وَهُوَ الْقصاص. وَاخْتلف الْعلمَاء فِي أَخذ الدِّيَة من قَاتل الْعمد، فَروِيَ عَن سعيد بن الْمسيب وَالْحسن وَعَطَاء: أَن ولي الْمَقْتُول بِالْخِيَارِ بَين الْقصاص وَأخذ الدِّيَة، وَبِه قَالَ اللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر، وَقَالَ الثَّوْريّ والكوفيون: لَيْسَ لَهُ إِذا كَانَ عمدا إلَاّ الْقصاص، وَلَا يَأْخُذ الدِّيَة إلَاّ إِذا رَضِي الْقَاتِل، وَبِه قَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ. قَوْله: أَبُو شاه بِالْهَاءِ لَا غير على الْمَشْهُور، وَقيل: بِالتَّاءِ. قَوْله: ثمَّ قَامَ رجل من قُرَيْش هُوَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مَبْسُوطا فِي كتاب الْعلم وَكتاب الْحَج. والإذخر بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالراء وَهِي: حشيشة طيبَة الرَّائِحَة تسقف بهَا الْبيُوت فَوق الْخشب، وهمزتها زَائِدَة.

وتابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ فِي الفِيلِ.

أَي: تَابع حَرْب بن شَدَّاد عبيد الله بن مُوسَى بن باذام الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ أَيْضا، فِي رِوَايَته عَن شَيبَان عَن يحيى عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: الْفِيل، بِالْفَاءِ وَهُوَ الْحَيَوَان الْمَشْهُور، وَقد مر فِي كتاب الْعلم حبس مَكَّة عَن الْقَتْل أَو الْفِيل بِالشَّكِّ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: عنْ أبي نُعَيْمٍ: القَتْلُ.

أَرَادَ بِالْبَعْضِ مُحَمَّد بن يحياى الذهلي فَإِنَّهُ روى عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن: الْقَتْل، بِالْقَافِ وَالتَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقد مر فِي الْعلم: وجعلوه على الشَّك، كَذَا قَالَ أَبُو نعيم: الْفِيل أَو الْقَتْل، وَغَيره يَقُول: الْفِيل، يَعْنِي بِالْفَاءِ.

وَقَالَ عُبَيْدُ الله: إمَّا أنْ يُقادَ أهْلُ القَتِيلِ.

هُوَ عبيد الله بن مُوسَى الْمَذْكُور شيخ البُخَارِيّ أَي: قَالَ فِي رِوَايَته. . الحَدِيث الْمَذْكُور عَن شَيبَان بعد قَوْله: إِمَّا أَن يودى وَإِمَّا أَن يُقَاد أهل الْقَتِيل، يَعْنِي: زَاد هَذِه اللَّفْظَة، وَهِي فِي رِوَايَته: إِمَّا أَن يعْطى الدِّيَة وَإِمَّا أَن يُقَاد أهل الْقَتِيل، وَمَعْنَاهُ: يُؤْخَذ لأهل الْقَتِيل بثأرهم، هَكَذَا يُفَسر حَتَّى لَا يبْقى الْإِشْكَال، وَقد استشكله الْكرْمَانِي ثمَّ أجَاب بقوله: هُوَ مفعول مَا لم يسم فَاعله ليودى لَهُ، وَأما مفعول: يُقَاد، ضمير عَائِد إِلَى الْقَتِيل، وبالتفسير الَّذِي فسرناه يَزُول الْإِشْكَال فَلَا يحْتَاج إِلَى التَّكَلُّف.

٦٨٨١ - حدّثنا قُتَيْبَة بنُ سَعيدٍ، حدّثنا سُفْيانُ، عنْ عَمْرٍ و، عنْ مُجاهدٍ، عَن ابنِ عبَّاسٍ، رَضِي

📚 إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري - الإمام القسطلاني

الهمزة وبالمعجمتين، الحشيشُ المعروف ذا العَرْف الطَّيِّب (فَإِنَّمَا) بالميم بعد النون (نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا) للسَّقف فوق الخشب (وَقُبُورِنَا) لنسدَّ (١) به فرج اللَّحد المتخلَّلة بين اللَّبِنات، والاستثناءُ من محذوفٍ يدلُّ عليه ما قبله، تقديرُه: حرم الشَّجر والخَلا إلَّا الإذخر، فيكون استثناء (٢) متِّصلًا (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ) بما أوحي إليه: (إِلَّا الإِذْخِرَ. وَتَابَعَهُ) أي: تابع حربَ بن شدَّاد (عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابن موسى بن باذام الكوفيُّ شيخ المؤلِّف في روايته (عَنْ شَيْبَانَ) بن عبد الرَّحمن عن يحيى عن أبي سلمة (فِي الفِيلِ) بالفاء، وهذه المتابعة وصلَها مسلمٌ (قَالَ) ولأبي ذرٍّ: «وقال» (بَعْضُهُمْ) هو: الإمام محمد بن يحيى الذُّهليُّ النَّيسابوريُّ (عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ) الفضلِ بن دُكين: (القَتْلَ) بالقاف والفوقيَّة.

(وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ) بضم العين، ابن موسى بن باذام -في روايته عن شيبان بالسَّند المذكور-: (إِمَّا أَنْ يُقَادَ) بضم التحتية (أَهْلُ القَتِيلِ) أي: يؤخذُ لهم بثأرهِم. وهذا وصلَه مسلمٌ بلفظ: «إمَّا أن يُعطي الدِّية، وإمَّا أن يُقاد أهل القتيل».

٦٨٨١ - وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بنُ عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابنِ دينار (عَنْ مُجَاهِدٍ) هو: ابنُ جبر (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) أنَّه (قَالَ: كَانَتْ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قِصَاصٌ). قال في «الفتح»: أنَّث «كانَتْ» باعتبار معنى القِصاص، وهو المماثلةُ والمساواةُ. وقال العينيُّ: باعتبارِ مَعنى المقاصَّة (وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ) وكانت في شريعةِ عيسى الدِّية فقط، ولم يكُن فيها قصاصٌ، فإن ثبتَ ذلك امتازت شريعةُ الإسلام بأنَّها جمعت الأمرين، فكانت وسطى لا إفراطَ ولا تَفريط (فَقَالَ اللهُ) تعالى في كتابِه (لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) مفسِّرًا لقولهِ

📚 عمدة القاري شرح صحيح البخاري - الإمام بدر الدين العيني

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من أقاد أَي اقْتصّ بِالْحجرِ من الْقود وَهُوَ الْقصاص.

٦٨٧٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ، حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ جعْفَرٍ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنْ هِشام بنِ زَيْدٍ عنْ أنَسٍ، رَضِي الله عَنهُ، أنَّ يَهُودِيّاً قَتَلَ جارِيَةً على أوضاحٍ لَهَا، فَقَتَلَها بحَجَرٍ، فَجِيءَ بهَا إِلَى النَّبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَبهَا رمَقٌ، فَقَالَ: أقَتَلَكِ فُلَانٌ فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ لَا، ثُمَّ قَالَ الثانِيَةَ: فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ لَا، ثُمَّ سألَها الثّالِثَةَ فأشارَتْ بِرَأسِها أنْ نَعَمْ، فَقَتلَهُ النَّبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِحَجَرَيْن.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمُحَمّد بن جَعْفَر هُوَ غنْدر. وَقد مر الحَدِيث عَن قريب فِي: بَاب إِذا قتل بِحجر، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

قَوْله: أَن لَا كلمة: أَن، فِي الْمَوْضِعَيْنِ تفسيرية تفسر مَا بعْدهَا. قَوْله: أَن نعم هَكَذَا رِوَايَة الْكشميهني وَفِي رِوَايَة غَيره: أَي نعم.

٨ - (بابٌ مَنْ قُتِلَ لهُ قَتيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ)

أَي: هَذَا بَاب فِيهِ ذكر من قتل لَهُ قَتِيل أَي: الْقَتِيل بِهَذَا الْقَتْل لَا بقتل سَابق لِأَن قتل الْقَتِيل محَال. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَمثله. يذكر فِي علم الْكَلَام على سَبِيل المغالطة، قَالُوا: لَا يُمكن إِيجَاد مَوْجُود لِأَن الموجد إِمَّا أَن يوجده فِي حَال وجوده فَهُوَ تَحْصِيل الْحَاصِل، وَأما فِي حَال الْعَدَم فَهُوَ جمع بَين النقيضين، فيجاب بِاخْتِيَار الشق الأول إِذْ لَيْسَ إيجاداً للموجود بِوُجُود سَابق ليَكُون تَحْصِيل الْحَاصِل، بل إِيجَاد لَهُ بِهَذَا الْوُجُود، وَكَذَا حَدِيث: من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه. قَوْله: فَهُوَ أَي: ولي الْقَتِيل بِخَير النظرين أَي: الدِّيَة أَو الْقصاص.

٦٨٨٠ - حدّثنا أبُو نُعَيْمٍ، حدّثنا شَيْبانُ، عنْ يَحْياى، عنْ أبي سَلَمَة، عنْ أبي هُرَيْرَةَ أنَّ خُزاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً.

وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ رَجاءٍ: حدّثنا حَرْبٌ، عنْ يَحْياى، حدّثنا أبُو سَلمَةَ، حدّثنا أبُو هُرَيْرَةَ أنهُ عامَ فَتحِ مَكَّةَ قَتَلتْ خُزاعَةُ رَجلاً. مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الجاهِلِيَّةِ، فقامَ رسولُ الله فَقَالَ: إنَّ الله حَبَسَ عنْ مَكَّةَ الفِيلَ، وسَلَّطَ عَليْهمْ رَسولَهُ والمُؤْمِنِينَ، أَلا وإنَّها لَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَلَا تَحِلُّ لأِحَدٍ بَعْدِي، أَلا وإنّما أُحِلَّتْ لِي ساعَةً مِنْ نَهارٍ، أَلا وإنَّها ساعَتي هاذِهِ حَرامٌ: لَا يُخْتَلاى شوْكُها، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُها وَلَا يَلْتَقِطُ ساقِطَتَها إلاّ مُنْشِدٌ، ومَنْ قُتِلَ لهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إمَّا يُودَى وإمَّا يُقادُ فقامَ رَجُلٌ مِنْ أهْل اليَمَنِ يُقال لهُ أبُو شاةٍ، فقالَ: اكْتُبْ لِي يَا رسولَ الله. فَقَالَ رسولُ الله اكْتُبُوا لأبي شاةٍ ثُمَّ قامَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْش فَقَالَ: يَا رسولَ الله إلاّ الإذْخِرَ، فإنّما نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنا وقُبُورنا، فَقَالَ رسولُ الله إلاّ الإذْخِرَ

انْظُر الحَدِيث ١١٢ وطرفه

مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن التَّرْجَمَة من لفظ الحَدِيث.

وَأخرجه من طَرِيقين. أَحدهمَا عَن أبي نعيم بِضَم النُّون الْفضل بن دُكَيْن عَن شَيبَان بن عبد الرحمان النَّحْوِيّ أَصله بَصرِي سكن الْكُوفَة عَن يحياى بن أبي كثير اليمامي الطَّائِي وَاسم أبي كثير صَالح بن المتَوَكل عَن أبي سَلمَة بن عبد الرحمان بن عَوْف عَن أبي هُرَيْرَة وَمضى هَذَا فِي الْعلم فِي: بَاب كِتَابَة الْعلم، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي نعيم عَن شَيبَان ... الخ نَحوه. وَفِيه بعض الزِّيَادَة وَالنُّقْصَان. وَالطَّرِيق الآخر: أخرجه عَن عبد الله بن رَجَاء بن الْمثنى الْبَصْرِيّ فِي صُورَة التَّعْلِيق، وَهُوَ أَيْضا شَيْخه روى عَنهُ فِي غير مَوضِع، وروى عَن مُحَمَّد غير مَنْسُوب عَنهُ

عَن حَرْب بن شَدَّاد عَن يحياى عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَوَصله الْبَيْهَقِيّ من طَرِيق هِشَام بن عَليّ السيرافي عَنهُ، وسَاق البُخَارِيّ الحَدِيث هُنَا على لفظ حَرْب، وسَاق الطَّرِيق الأول على لفظ شَيبَان، كَمَا فِي كتاب الْعلم، وَمرَاده من الطَّرِيق الثَّانِي تَبْيِين عدم تَدْلِيس يحياى بن أبي كثير، وَتقدم فِي اللّقطَة من طَرِيق الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يحياى عَن أبي سَلمَة مُصَرحًا بِالتَّحْدِيثِ فِي جَمِيع السَّنَد.

قَوْله: أَنه أَي: الشَّأْن. قَوْله: خُزَاعَة بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالزاي وَهِي قَبيلَة كَانُوا غلبوا على مَكَّة وحكموا فِيهَا، ثمَّ أخرجُوا مِنْهَا فصاروا فِي ظَاهرهَا، وَكَانَت بَينهم وَبَين بني بكر عَدَاوَة ظَاهِرَة فِي الْجَاهِلِيَّة، وَكَانَت خُزَاعَة حلفاء بني هَاشم بن عبد منَاف إِلَى عهد النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَكَانَت بَنو بكر حلفاء قُرَيْش. قَوْله: رجلا من بني لَيْث وَاسم الرجل الْقَاتِل من خُزَاعَة: خرَاش، بِالْخَاءِ والشين المعجمتين ابْن أُميَّة الْخُزَاعِيّ، وَاسم الْمَقْتُول مِنْهُم فِي الْجَاهِلِيَّة: أَحْمَر، وَاسم الْمَقْتُول من بني لَيْث: قَبيلَة، لم يدر اسْمه، وَبَنُو لَيْث قَبيلَة مَشْهُورَة ينسبون إِلَى لَيْث بن بكر بن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر. قَوْله: حبس عَن مَكَّة الْفِيل أَشَارَ بِهِ إِلَى قصَّة الْحَبَشَة وَهِي مَشْهُورَة. قَوْله: أَلا بِفَتْح الْهمزَة وَاللَّام المخففة وَهِي كلمة تَنْبِيه تدل على تحقق مَا بعْدهَا، وَتَأْتِي لمعان أخر. قَوْله: وَلَا يخْتَلى بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة أَي: لَا يجز شَوْكهَا. قَوْله: وَلَا يعضد أَي: لَا يقطع. قَوْله: وَلَا يلتقط بِفَتْح الْيَاء من الِالْتِقَاط وفاعله هُوَ قَوْله: إلَاّ منشد بِالرَّفْع وَهُوَ الْمُعَرّف يَعْنِي: لَا يجوز لقطتهَا إِلَّا للتعريف. قَوْله: فَهُوَ أَي: ولي الْقَتِيل بِخَير النظرين، وهما: الدِّيَة وَالْقصاص. قَوْله: إِمَّا يودَى بِضَم الْيَاء على صِيغَة الْمَجْهُول ويروى: إِمَّا أَن يُؤدى، أَي: إِمَّا أَن يعْطى الدِّيَة، وَإِمَّا أَن يُقَاد أَي يقْتَصّ من الْقود وَهُوَ الْقصاص. وَاخْتلف الْعلمَاء فِي أَخذ الدِّيَة من قَاتل الْعمد، فَروِيَ عَن سعيد بن الْمسيب وَالْحسن وَعَطَاء: أَن ولي الْمَقْتُول بِالْخِيَارِ بَين الْقصاص وَأخذ الدِّيَة، وَبِه قَالَ اللَّيْث وَالْأَوْزَاعِيّ وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَإِسْحَاق وَأَبُو ثَوْر، وَقَالَ الثَّوْريّ والكوفيون: لَيْسَ لَهُ إِذا كَانَ عمدا إلَاّ الْقصاص، وَلَا يَأْخُذ الدِّيَة إلَاّ إِذا رَضِي الْقَاتِل، وَبِه قَالَ مَالك فِي الْمَشْهُور عَنهُ. قَوْله: أَبُو شاه بِالْهَاءِ لَا غير على الْمَشْهُور، وَقيل: بِالتَّاءِ. قَوْله: ثمَّ قَامَ رجل من قُرَيْش هُوَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، وَقد مر الْكَلَام فِيهِ مَبْسُوطا فِي كتاب الْعلم وَكتاب الْحَج. والإذخر بِكَسْر الْهمزَة وَسُكُون الذَّال الْمُعْجَمَة وَكسر الْخَاء الْمُعْجَمَة وبالراء وَهِي: حشيشة طيبَة الرَّائِحَة تسقف بهَا الْبيُوت فَوق الْخشب، وهمزتها زَائِدَة.

وتابَعَهُ عُبَيْدُ الله عَنْ شَيْبَانَ فِي الفِيلِ.

أَي: تَابع حَرْب بن شَدَّاد عبيد الله بن مُوسَى بن باذام الْكُوفِي، وَهُوَ شيخ البُخَارِيّ أَيْضا، فِي رِوَايَته عَن شَيبَان عَن يحيى عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ: الْفِيل، بِالْفَاءِ وَهُوَ الْحَيَوَان الْمَشْهُور، وَقد مر فِي كتاب الْعلم حبس مَكَّة عَن الْقَتْل أَو الْفِيل بِالشَّكِّ.

قَالَ بَعْضُهُمْ: عنْ أبي نُعَيْمٍ: القَتْلُ.

أَرَادَ بِالْبَعْضِ مُحَمَّد بن يحياى الذهلي فَإِنَّهُ روى عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن: الْقَتْل، بِالْقَافِ وَالتَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق، وَقد مر فِي الْعلم: وجعلوه على الشَّك، كَذَا قَالَ أَبُو نعيم: الْفِيل أَو الْقَتْل، وَغَيره يَقُول: الْفِيل، يَعْنِي بِالْفَاءِ.

وَقَالَ عُبَيْدُ الله: إمَّا أنْ يُقادَ أهْلُ القَتِيلِ.

هُوَ عبيد الله بن مُوسَى الْمَذْكُور شيخ البُخَارِيّ أَي: قَالَ فِي رِوَايَته. . الحَدِيث الْمَذْكُور عَن شَيبَان بعد قَوْله: إِمَّا أَن يودى وَإِمَّا أَن يُقَاد أهل الْقَتِيل، يَعْنِي: زَاد هَذِه اللَّفْظَة، وَهِي فِي رِوَايَته: إِمَّا أَن يعْطى الدِّيَة وَإِمَّا أَن يُقَاد أهل الْقَتِيل، وَمَعْنَاهُ: يُؤْخَذ لأهل الْقَتِيل بثأرهم، هَكَذَا يُفَسر حَتَّى لَا يبْقى الْإِشْكَال، وَقد استشكله الْكرْمَانِي ثمَّ أجَاب بقوله: هُوَ مفعول مَا لم يسم فَاعله ليودى لَهُ، وَأما مفعول: يُقَاد، ضمير عَائِد إِلَى الْقَتِيل، وبالتفسير الَّذِي فسرناه يَزُول الْإِشْكَال فَلَا يحْتَاج إِلَى التَّكَلُّف.

٦٨٨١ - حدّثنا قُتَيْبَة بنُ سَعيدٍ، حدّثنا سُفْيانُ، عنْ عَمْرٍ و، عنْ مُجاهدٍ، عَن ابنِ عبَّاسٍ، رَضِي

بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء 18 ربيع الأول
أحدب متناقص اليوم 19.3 / 29.5
الإضاءة 79%
الهلال الجديد بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد